الفيزا بتاعتي حكايات روماني مكرم 1
الفيزا بتاعتي حكايات روماني مكرم 1
“واللي يمد إيده على حاجة مش بتاعته ومن ورا صاحبها يبقى اسمه إيه يا حازم؟”
التفت إليها وعيناه تتطاير منهما الشرار، وكان على وشك أن يرفع صوته، لكن خروج والدي المتعب من غرفته وهو يستند على عصاه جعله يتراجع.
نظر إليّ حازم نظرة أخيرة، مليئة بالغل والتوعد، وقال وهو يتراجع نحو الباب:
“ماشي يا سارة… تليفون والدتي هيرن عليكي كمان شوية، وإنتي اللي هتيجي تبوسي إيدي عشان نكمل الجوازة دي، وهتشوفي مين فينا اللي هيمشي كلامه في الآخر.”
أغلق الباب خلفه بقوة كادت تخلعه من مكانه.
تنفست الصعداء، لكن تحذيره الأخير لم يكن مجرد تهديد عابر. لم تمر سوى ربع ساعة، حتى اهتز هاتفي في يدي. لم تكن والدته… بل كان رقم “رئيس مجلس إدارة شركة الأدوات الطبية” التي أعمل بها، والرجل الذي يعتبر حازم أحد أقاربه من الدرجة الثانية، وهو نفس الشخص الذي توسط لي لأحصل على هذه الوظيفة.
أجبت برعب: “أيوة يا فندم..”
جاءني صوته جافاً وخالياً من أي مقدم,,ات:
“أستاذة سارة… بخصوص العجز اللي ظهر في جرد المخازن الأسبوع اللي فات، جالي تقرير حالاً بيفيد إن التوقيع المستلم للشحنة الناقصة هو توقيعك إنتي.. بكره الصبح مشوفكيش في مكتبك، إنتي موقوفة عن العمل لحد ما التحقيق يخلص، ويا ريت تجهزي مبلغ العجز عشان متدخلش في ق*ضية خيانة أمانة.”
تجمدت في مكاني، بينما رن هاتف أمي في نفس اللحظة، وكان صوت والدة حازم يصيح عبر مكبر الصوت ليصل إلى مسامعي:
“قولي لبنتك المسترجلة اللي فاكرة إنها تقدر تقف في وش الرجالة… إن ابني يقدر يهد مستقبلها في دقيقة واحدة!”