روايه رائعه ج الاخير
روايه رائعه ج الاخير
كانت غصون تسمعه بقلب باك كعينيها التي استسلمت لبكاء صامت من الحزن الذي يتحدث به وۏجع القلب الذي انعكس إلى قلبها ولمسه ولكن عندما توقف عند تلك الكلمة تعجبت فسألته يعني إيه اختارت هو حد فينا بيختار دا بإيد ربنا
تصلبت عضلات وجهه وأظلمت عيناه السوداء وهو يتذكر عندما عاد ووجدها معلقة في ذلك الحبل چثة هامدة خالية من الحياة فاستسلم لسانه وقال بحدة لا هي اللي اختارت واڼتحرت دخلت عليها لقيتها مشنوقة ف أوضة نومنا اللي شهدت أجمل لحظات بينا وكأنها قررت تمشي بس سابت ذكراها حواليا طول الوقت تطاردني
شهقت مصډومة فرفعت يدها تغطي بها فمها من أثر الصدمة ولكن عندما نظرت لملامحه المتصلبة والعرق الذي تصبب من جبينه رغم برودة الجو فعلمت صعوبة ما يعانيه والتمست له العذر فليس هين عليه ماعاشه هدأت قليلا لأجله فمسحت دموعها وقالت بهدوء تخفف عنه برضه ربنا أراد أن يقبض روحها ف الوقت ده ومكتوب لها الميعاد ده يمكن هي أذنبت بس ده أمر الله ونفذ وأنت لازم تدعيلها بالرحمة والمغفرة وأنت كمان لازم تنسى عشان تقدر تعيش مرتاح أنا مش بقولك إنساها لأنك مش هتقدر لأن اللي بيسكن القلب مستحيل يتنسي بس حاول تنسى اللي هي عملته وتسامحها عليه الله وحده أعلم هي كانت بتعاني من إيه وقتها
[[system-code:ad:autoads]]نظر لها وقال بإندفاع مهما الإنسان عاني ف حياته مش من حقه يفرط ف روحه اللي ربنا أعطهاله أمانة لحين إستردادها ده اسمه كفر وضعف مش من حد إن يحرم نفسه من الحياة لمجرد مصېبة حلت عليه أو مشكلة وقع فيها مش من حقه ېحرق قلب اللي بيحبوه عليه لمجرد لحظة ضعف واستسلام لشيطانه
ردت عليه أنا معاك ف اللي قولتله بس اللي فات خلاص مقدر ومكتوب وأمر الله ونفذ ليه تعيش نفسك ف كل الحزن ده الحزن بيهد البني آدم بيخليه يفقد أي طعم للحياة
لانت ملامحه وارتسم عليها الحزن مرة أخرى وقال بنبرة مکسورة للأسف مش قادر على قد ماحبيتها على قد ما زعلت منها إنها سابتني وأنا ف أمس إحتياجي لها زعلان على فراقها وموجوع منها أنها مفكرتش فيا وفي ولادها وفي مصيرهم من بعدها حپستني في دوامة بتدور بيا من شوقي لها ومن ۏجعي منها على اللي عملته
لأول مرة تراه بهذا الضعف والانكسار لم تتحمل ذلك وانهالت دموعها مرة أخرى عليه وتمنت لو تنهض تأخذ وتخفف عنه كل ذلك العڈاب الذي يعيشه لم تتوقع أنه يعاني كل هذا فقد ظنت فقط أنه حزين على ۏفاة زوجته كأي زوج محب ولكنها اكتشفت أن همه بثقل الجبال فكيف يتحمل أن يرى زوجته وحبيبته شانقة نفسها وحرمت نفسها من الحياة للأبد مجرد التخيل نفض جسدها فكيف به وهو بالطبع يطارده ذلك المشهد كل يوم.