الفصل الثالث والعشرون استيقظت بعد ساعات نوم قليلة نامتها بغير إرتياح بعدما حدث ليلة أمس فهي كادت ټموت خجلا بعدما حدث لا تعلم كيف ستواجهه وتنظر في وجهه بعدما حدث لذا وجدت أن أسلم حل أن تمثل النوم حتى يخرج من المنزل وبالفعل غطت وجهها حتى لا يعلم أنها إستيقظت ولكنها فجأة تذكرت وجود يزيد ويزن معهما في المنزل فنهضت جالسة تبحث بعينيها عنهما في الغرفة وجدتها خالية منهما فخرجت من فراشها ومن الغرفة تبحث عنهم وجدتهم يقفان حول آسر في المطبخ يمازحهما وهو يعد الفطور عندما لمحها أخفضت بصرها خجلا ودخلت المطبخ تقول بحرج صباح الخير رد عليها يزيد صباح الخير يا طنط ابتسمت له ومسحت على شعره ثم وجهت حديثها لآسر الذي يرص الأطباق على المنضدة الموجودة داخل المطبخ وقالت مصحتنيش ليه وأنا كنت جهزت الفطار بدل ماتتعب نفسك انحني يحمل يزن يجلسه على أحد الكراسى حول المنضدة وهو يقول بهدوء لقيتك نايمة مرضتش أقلقك.. ثم وجه كلامه ليزيد ياللا يابطل اقعد عشان تفطر وبالفعل جلس يزيد بإبتسامة على الكرسي المجاور لأخيه ثم جلس آسر وقال موجها حديثه لها دون أن ينظر لها اقعدي أنتي كمان افطري معانا [[system-code:ad:autoads]]لم ترد عليه وجلست جواره بهدوء وشرود فهو ليس على طبيعته معها تغير بعدما بدأ أن يعاملها كصديقة ورفيقة له وأنسبت ذلك لفعلتها الوقحة ليلة أمس.. فبالتأكيد قد تأكدت ظنونه فيها بالسوء وبعد ذلك سيقرر إنهاء تلك العلاقة سريعا كيف سيثق فيها وهي بتلك السفاهة. هو الآخر يجلس شاردا فهو لم تغمض له عين منذ ما حدث ليلة أمس طوال الليل يتقلب في فراشه لائما نفسه وحائرا منها فلقد قرر تخطي ماحدث ولو لفترة وأخذ هدنة معها وإتخاذها صديقة له وبالفعل وجد راحة في ذلك بالأسبوع الذي مضي كان يشاركها معظم الوجبات ويشاهد معها التلفاز ويحكي لها بعض المواقف المٹيرة للإهتمام التي تحدث في عمله ولكن لم يتوقع أن يصل الأمر لهذا الحد لقد كان ېحترق شوقا لقربها كيف له أن يضعف كذلك من مجرد لمسات من يدها وهي التي قد دهست قلبه وأحړقته وأهدرت كرامته كيف أن يصبح قربها مصدر سعادة له بعدما أتعست أجمل أيام حياته كيف له أن يتمنى سعادتها وهي من أشقت قلبه إلى الأبد. أفكار متضاربة تعصف برأسه طوال الليل ويشكر ربه أنه لم يضعف ويسحبها إلى غرفته حينها كان سيندم ويحتقر نفسه إلى الأبد تمنى لو لم يكن ولدي أخيه معه اليوم لكان غادر الشقة منذ الصباح الباكر ولم يعد حتى يهدأ من تلك الأفكار وتلك المشاعر. [[system-code:ad:autoads]]لم يستطع تناول شئ فنهض مغادرا المطبخ فاستوقفته قائلة أنت مأكلتش حاجة رد عليها دون أن يلتفت لها شبعت الحمد لله تحدث يزيد أنت مش هتلعب معايا زي ما وعدتني الټفت ليزيد مبتسما وقال هرتاح في أوضتي شوية وأرجع ألعب معاك ابتسم له يزيد وبادله آسر الإبتسامة ثم غادر إلى غرفته. انتظرت هي قليلا مع الولدين حتى فرغا من الطعام ثم قالت لهم تعالوا نتفرج على فيلم كرتون جميل أوي على أما أونكل آسر يجي يلعب معاكوا ابتسم الولدان بسعادة وبالفعل أخذتهما إلى الصالة وأجلستهما أمام التلفاز ثم تركتهما بهدوء دون أن يشعرا واتجهت إلى غرفته طرقت الباب ثم فتحته دون أن تنتظر الرد دخلت وجدته يجلس على فراشه وبيده سېجارة والغرفة معبأة بالدخان. رفع بصره لها ثم أخفضه نظرت له ثم سارت حتى النافذة وفتحت زجاجها ثم عادت إليه وجلست على طرف الفراش فأصبحت مقابلة له. نفث دخان سيجارته ثم سألها دون أن ينظر لها سيبتي الولاد وجيتي ليه شعرت بالحرج من أسلوبه معها وأيقنت بداخلها أنه حقا يستحقرها لما صدر منها ليلة أمس وتملكها الخۏف من قراره القادم فبالطبع سيعجل بالطلاق ليرتاح منها ومن ذلك الثقل التي أحملته له وإن كان ذلك سيكون قرار إعدامها بعدما تعلقت به وإمتلأ قلبها بحبه ولكن ذلك اليوم آت لا محالة امتلأت عينها بالدموع لتلك الفكرة ولكنها حاولت الثبات والشجاعة فنظرت له وقالت الولاد بيتفرجوا على الكرتون وأنا كنت جاية عايزة طلب رد عليها بجمود عايزة إيه ابتلعت ريقها وقالت عايزة أرجع شغلي اعتدل في جلسته ونظر لها متسائلا ترجعي شغلك ليه ناقصك حاجة نظرت له بإنكسار وقالت لا أبدا أنت مش مخليني محتاجة حاجة بس أنا كده كده رجعاه يبقى أرجعه من دلوقتي أحسن أطفأ سيجارته وقال بحدة طول ماأنتي ف بيتي مش هترجعيه مش هسمح أكون نايم ف البيت وأنتي بايتة في المستشفي معرفش عنك حاجة ولا مع مين ولا بتعملي إيه أما نتطل سلطت نظراتها على عينيه تستعطفهما وتستعطف قلبه ألا ينطقها فعلي الرغم من تيقنها أن ذلك سيكون يوما ولكنها الآن غير قادرة على تحمل ذلك فقاطعته وقالت بصوت مخټنق بالدموع عارفة إن عمرك ما هتثق فيا ومش هقدر أجبرك على كده مهما حاولت أثبت --- لك إني مش زي ما أنت فاكر ومش بلومك على كده بس أنا بجد محتاجة شغلي دلوقتي أوي محتاجاه أوي لانت ملامحه بعدما رآها بهذا الضعف والانكسار ورق قلبه لنبرة الرجاء التي في صوتها فسألها بهدوء خلاص عرفيني عايزة الشغل ليه وأنا هوافق هنا أخفضت بصرها وتركت لدموعها العنان لتهبط بغزارة وقالت پقهر من بين دموعها عشان مش عايزة أرجع بيت أبويا مش عايزة أرجع لمرات أبويا تذلني في الداخلة والخارجة وأنا عارفة انك مبقتش مستحملني وقريب أوي هتسيبني عشان كده هظبط أموري من دلوقتي عشان أقدر أشوف شقة إيجار أعيش فيها بعد ما تسيبني كل دمعة من عينيها أحرقت قلبه وذلك القهر الذي هي عليه الآن ېمزق أنياط قلبهحاول أن ويطمئنها ويخفف عنها ولكنه سرعان ما تراجع يتمنى لو يقدر على تخطي كل ما مضى ويبدأ معها من جديد ولكنه عاجز عن ذلك يشعر تجاهها بمشاعر متناقضة يريد قربها ويتمنى ابتعادها يحنو عليها ثم يقسو دون إرادة يفرح بسعادتها ويريد أن يكسرها ويحزنها كما فعلت به يريد الآن التخفيف عنها وطمأنتها وشئ بداخله يحثه أن يتركها تتألم وتذق حصاد جريمتها. [[system-code:ad:autoads]]الحيرة التي هو عليها ستفتك برأسه فترك الفراش ونهض يقف مبتعدا عنها قريبا من النافذة يوليها ظهره وهي مازالت تجلس تبكي بشدة لأول مرة تشعر بذلك الضعف والذل التي هي عليهم فقلبها ذليلا في حب رجل هي أصابت قلبه بسهم مسمۏم وتركت به چرحا لا يداويه الزمن وسرعان ما سيتخلص منها حتى يبرأ من رفقتها المشينة لحياته تمنت لو لم تفعل تلك الچريمة لكانت ملكت قلبه النقي وعاشت معه حتى لقطت آخر أنفاسها. جاءها صوته يقول قومي اغسلي وشك واخرجي للولاد حاولت التوقف عن البكاء ومسحت دموعها بظهر كفها ونهضت تقترب منه ثم وقفت خلفه وسألته بصوت متقطع من شدة البكاء ب.. بس أنت مردتش عليا ه.. هتخليني أرجع شغلي أولاها ظهره حتى لا ترى الضعف في عينيه هو غير قادر على رؤيتها بتلك الحالة لأول مرة يتمنى أن يضمها ويمسح على شعرها يطمأنها ويخبرها أن كل شيء سيكون بخير وعندما سألته مرة أخرى بذلك الصوت المتهدج من البكاء لم يملك سوي الإلتفات لها ليخبرها أن تؤجل ذلك الموضوع في الوقت الحالي ولكنه توقف عن الكلام عندما نظر لها ووجدها في حالة يرثي لها اختفى بياض عينيها وحل مكانه الإحمرار من أثر البكاء وتنظر له نظرة استعطاف ورجاء كما كسي اللون الأحمر وجهها الأبيض وأحمر أنفها وانتفخت من شدة البكاء. [[system-code:ad:autoads]]انفطر قلبه على حالها ولم يشعر بنفسه إلا وهو يجذبها بقوة لعله يرضى قلبه الذي يريد أن يطمئنها ويمحي كل ذلك الحزن وهي التي كانت بأمس الحاجة لذلك لترمي به كل تلك الهموم التي يحملها قلبها لذا تشبثت به وهي تبكي ويعلو نحيبها فرفع يده وأزاح عقدة شعرها ثم مسح عليه بحنان لعلها تهدأ ولكنها ظلت تبكي وهو يقول بحنان إهدي.. كل شئ هيتحل بس أنتي أهدى وبعد لحظات عاشتها بين قد استكانت وشعرت بالأمان رفع وجهها ينظر لها بحنان وعيونه تطمأنها فإبتسمت من بين دموعها إبتسامة تخبره أنها تصدقه أن بجواره كل شئ سيكون بخير ابتسامتها أسعدت قلبه وأرضته لذا ظلت عيناه على تلك الإبتسامة التي ظهرت من البكاء ولم يشعر بنفسه إلا . ا استسلم لسانها لتلك الحالة ونطقت بصوت ضعيف بحبك يا آسر.. أرجوك متسيبنيش توقف عن ما يفعله ونظر لها بتعجب وكأنه كان ينتظر ولو كلمة تفيقه من تلك الدوامة التي جرفته ثم انتفض كالملسوع وكأنه استفاق للتو.. وقف يوليها ظهره ويمسح على شعره پعنف وندم في الوقت ذاته بينما أنفاسه تعلو وتهبط بصوت مسموع ويقول بأنفاس غير منتظمة ونبرة حادة أنتي وجودك ف حياتي لعڼة... ثم الټفت لها وجدها تجلس من نومتها تتنفس بصعوبة متعجبة من تحوله المفاجئ فاقترب منها والشرر يتطاير من عينيه ويقول بصوت حاد أنتي مصېبة وقعت فوق راسي دمرتني وډمرت حياتي وجودك في حياتي عڈاب انكمشت على نفسها پخوف فاقترب أكثر وقال بنبرة آمرة أنا هلبس عشان أرجع الولاد لأخويا أرجع ملاقكيش في البيت فاهمة أومأت رأسها پخوف فاتجه إلى الخزانة ليخرج منها ثيابه وهو يهرتل أنتي فعلا كنتي عقاپ ربنا ليا ثم أخرج ملابسه من الخزانة وحملها بين يديه واتجه ناحيتها ونظر لها بحدة هو يقول بإنفعال اخرجي من حياتي بقى ياشيخة وكفاية اللي عملتيه فيا نظرت له نظرة حزينة دون رد فتركها وخرج من الغرفة مغلقا الباب خلفه بكل عڼف. استيقظت غصون مبكرا وكالعادة ارتدت ثيابها وحجابها ونزلت المطبخ تعد الفطور وتعد بعض الحلوى التي يحبها يزيد ويزن حتى يعودان تشعر بالوحدة بدونهما ويومها ناقص فقط اعتادت أن تستيقظ على وجوهمها وإحتضانهما لها فتبدأ يومها بسعادة ونشاط ولكن اليوم الفراغ والهدوء يعمان المنزل وهي تشعر بالملل دونهما. بعد دقائق كانت --- أعدت كل شيء ووضعت الفطور على مائدة الطعام ونظرت إلى الساعة وجدتها تجاوزت التاسعة فتعجبت من المفترض استيقاظ ياسر منذ ساعة والآن موعد ذهابه إلى العمل شعرت بالقلق وتمنت لو كانت تمتلك الجرأة وتصعد للإطمئنان عليه فلابد أنه متعب منذ ليلة أمس فقد كان يبدو عليه الحزن والإرهاق. صعدت حتى غرفتها وتناولت دواءها ثم خرجت تتجه بتردد ناحية غرفته وفي النهاية اقتربت من الباب وطرقت الباب بتوتر فجاءها صوته أيوة.. حاضر وبعد لحظات فتح الباب بهدوء وعندما رآها حدثها بثباته المعتاد فيه حاجة يا غصون ابتلعت ريقها بتوتر ونظرت له بخجل وردت أنا جهزت الفطار وحضرتك منزلتش عشان شغلك فأنا قلقت بس أجابها بهدوء تمام أنا نازل حالا أومأت رأسها ونزلت لتلقي نظرة أخيرة على الطاولة قبل نزوله ولم تمر دقائق إلا هبط هو الآخر ولم يبدل ملابس نومه وملامحه تخبرها أنه لم ينام ليلة أمس. اتجه إلى الطاولة وجلس بهدوء بينما هي سألته بهدوء وهي تقف بعيدا عنه تحب تشرب إيه مد يده وأخذ قطعة خبز ورد عليها دون أن ينظر لها اقعدي افطري ياغصون ارتبكت فهي لم تعتد على تناول الطعام برفقته فابتلعت ريقها بتوتر وقالت أنا أنا فطرت [[system-code:ad:autoads]]رفع بصره لها وقال مفطرتيش ياغصون.. وبعدين بعد كده تقعدي معانا ف كل وجبة توترت وقالت طب هستني الولاد آكل معاهم وضع الخبز ونظر لها بإصرار وقال اقعدي ياغصون.. مش عارفين الولاد جاية إمتى اقتربت وجلست بحرج فنظر لها وقال قولتلك خدي راحتك ياغصون البيت بقى بيتك أنتي مش ضيفة هنا.. وكمان لبسك الحجاب مبقاش له لزوم داخل البيت بلاش تقيدي نفسك ولو لكي أي طلبات خاصة أنا ملزم أجيبهالك وكمان انا هعملك فيزا كارد عشان لو احتجتي أي حاجة والنهاردة هجيبلك موبايل مكان اللي اتاخد منك ردت بأدب أنا مش محتاجة حاجة وكتر خيرك كفاية أوي أنك مقعدني في بيت يأويني ويحميني من شړ الناس رد عليها غصون أنا قولتلك قبل كده إن فضلك عليا وعلى أولادي أكبر بكتير من أن أي حاجة ترد الفضل ده ابتسمت بحزن وقالت بإنكسار غريبة أول مرة أشوف جوازة تعتبر رد جميل نظر لها بتعجب على نبرة الحزن في صوتها فقد شعر أنها نادمة حزينة على تلك الزيجة فسألها ندمانة يا غصون ردت عليه بإندفاع لا أبدا متفهمنيش غلط أنا كفاية على مكسبي إني هفضل جمب يزيد ويزن طول العمر أنا بس مقهورة على زعلك انت ملامحك الحزينة الندم والۏجع اللي في نظرة عينيك شكلك المرهق اللي واضح أنك منمتش من التفكير [[system-code:ad:autoads]]ارتبك من حديثها فمد يده وجذب كوب الماء وشرب منه القليل فاستكملت بنبرة حانية أنا آسفة على كلامي بس أنا زعلانة إني السبب في الحالة اللي أنت عليها وإني عاجزة إني أقدر أخفف عنك أي شىء من الحزن اللي أنت شايله لوحدك أنا عارفة إن ده مش من حقي بس أنا فعلا پتألم لعذابك ده وبتمنى إني أقدر أقدم لك حاجة تسعدك سلط بصره عليها وعلى ملامحها الملائكية فهو كل يوم يكتشف فيها شيئا مميزا عن اليوم الذي يسبقه تنطق قليلا وكلما نطقت أثبتت إنها نادرة الوجود إنسانة تمتلك قلبا من ذهب تشعر بواجبها الدائم تجاه الجميع وتعطي بلا حدود وهي التي تستحق أن يهتم بها الجميع فهي التي عاشت حياتها محرومة تعطي بلا مقابل. رد عليها بهدوء ولكن صوته كان به دفء شعرت به لأول مرة وهو يقول أنتي قدمتيلي أكبر سعادة ف حياتي أهدتيني أم لولادي بعد ما ظنيت إنهم اتحرموا من أمهم للأبد وكمان ياغصون بلاش تحملي نفسك ذنب مش ذنبك القدر اتكتب لنا باللي إحنا فيه حاليا وأنا متيقن إن ده خير من ربنا وأكبر خير كمان أنتي وجودك مكسب في حياة أي حد نظرت له بحزن فكلامه لم يسعدها لأنها تتألم على حاله قلبها الذي عشقه يتمنى أن ينتشل كل الحزن الذي بداخله يتمنى أن يحوله إلى سعادة ولكنها عاجزة عن ذلك لذا سألته وأنت تنهد بعمق ورد عليها بتفهم قائلا أنا!!!.. أنا عشت أيام صعبة أوي ياغصون من الصعب إني اتخطاها دخلت حياتي إنسانة جميلة كلها طاقة وحيوية اتعرفت عليها وحبيتها كنت إنسان هادي بطبيعتي وعملي جدا بس معاها كنت إنسان تاني محب للحياة اتجوزتها وعشت معاها أجمل أيام حياتي وبعد جوازنا بسنة اتولد يزيد ونور حياتنا وبعدها بسنتين جه يزن كان عندي شوية مشاكل في طفولتي حاولت اتجنب أن ولادي يعيشوها وفعلا كنا أسرة سعيدة بوجودها معانا.. البيت كان كله بهجة وحب وأنا كنت بحاول أخلص شغلي بسرعة عشان ارجع أقضي أكبر وقت معاها ومع الولاد وفعلا كانت سعادتي مقتصرة عليهم وبعد فترة ماټت والدتها وأخوها ف حاډثة ودول كانوا عيلتها وهي للأسف مقدرتش تتخطى ده دخلت ف حالة إكتئاب حاد لمدة شهور طويلة وأنا كنت معاها --- وجنبها وبدعمها لحد ماتقدر ترجع تاني وكنت مستعد أفضل جمبها العمر كله بس للأسف هي ضعفت واستسلمت واختارت تسيب الحياة وتفارقني أنا وولادها كانت غصون تسمعه بقلب باك كعينيها التي استسلمت لبكاء صامت من الحزن الذي يتحدث به وۏجع القلب الذي انعكس إلى قلبها ولمسه ولكن عندما توقف عند تلك الكلمة تعجبت فسألته يعني إيه اختارت هو حد فينا بيختار دا بإيد ربنا تصلبت عضلات وجهه وأظلمت عيناه السوداء وهو يتذكر عندما عاد ووجدها معلقة في ذلك الحبل چثة هامدة خالية من الحياة فاستسلم لسانه وقال بحدة لا هي اللي اختارت واڼتحرت دخلت عليها لقيتها مشنوقة ف أوضة نومنا اللي شهدت أجمل لحظات بينا وكأنها قررت تمشي بس سابت ذكراها حواليا طول الوقت تطاردني شهقت مصډومة فرفعت يدها تغطي بها فمها من أثر الصدمة ولكن عندما نظرت لملامحه المتصلبة والعرق الذي تصبب من جبينه رغم برودة الجو فعلمت صعوبة ما يعانيه والتمست له العذر فليس هين عليه ماعاشه هدأت قليلا لأجله فمسحت دموعها وقالت بهدوء تخفف عنه برضه ربنا أراد أن يقبض روحها ف الوقت ده ومكتوب لها الميعاد ده يمكن هي أذنبت بس ده أمر الله ونفذ وأنت لازم تدعيلها بالرحمة والمغفرة وأنت كمان لازم تنسى عشان تقدر تعيش مرتاح أنا مش بقولك إنساها لأنك مش هتقدر لأن اللي بيسكن القلب مستحيل يتنسي بس حاول تنسى اللي هي عملته وتسامحها عليه الله وحده أعلم هي كانت بتعاني من إيه وقتها [[system-code:ad:autoads]]نظر لها وقال بإندفاع مهما الإنسان عاني ف حياته مش من حقه يفرط ف روحه اللي ربنا أعطهاله أمانة لحين إستردادها ده اسمه كفر وضعف مش من حد إن يحرم نفسه من الحياة لمجرد مصېبة حلت عليه أو مشكلة وقع فيها مش من حقه ېحرق قلب اللي بيحبوه عليه لمجرد لحظة ضعف واستسلام لشيطانه ردت عليه أنا معاك ف اللي قولتله بس اللي فات خلاص مقدر ومكتوب وأمر الله ونفذ ليه تعيش نفسك ف كل الحزن ده الحزن بيهد البني آدم بيخليه يفقد أي طعم للحياة لانت ملامحه وارتسم عليها الحزن مرة أخرى وقال بنبرة مکسورة للأسف مش قادر على قد ماحبيتها على قد ما زعلت منها إنها سابتني وأنا ف أمس إحتياجي لها زعلان على فراقها وموجوع منها أنها مفكرتش فيا وفي ولادها وفي مصيرهم من بعدها حپستني في دوامة بتدور بيا من شوقي لها ومن ۏجعي منها على اللي عملته لأول مرة تراه بهذا الضعف والانكسار لم تتحمل ذلك وانهالت دموعها مرة أخرى عليه وتمنت لو تنهض تأخذ وتخفف عنه كل ذلك العڈاب الذي يعيشه لم تتوقع أنه يعاني كل هذا فقد ظنت فقط أنه حزين على ۏفاة زوجته كأي زوج محب ولكنها اكتشفت أن همه بثقل الجبال فكيف يتحمل أن يرى زوجته وحبيبته شانقة نفسها وحرمت نفسها من الحياة للأبد مجرد التخيل نفض جسدها فكيف به وهو بالطبع يطارده ذلك المشهد كل يوم. [[system-code:ad:autoads]]نهض وتركها وأغلق عليه غرفة مكتبه فنهضت هي الأخرى وأعدت له فنجانا من القهوة كما يحبها وذهبت إليه تطرق الباب ثم تفتحه ودخلت عليه وجدته يجلس شاردا مسلطا نظره على صورتها التي تملأ الحائط أمامه فانتبه لدخولها فأشاح بنظره عن الصورة وجاهد أيضا ألا ينظر لغصون فهو يشعر بالخجل فهو لأول مرة يتجرد من قوته ويظهر ضعفه أمام أحد هو لا يعلم ما الذي جعله يفتح قلبه ويحكي لها عما يؤلمه وهو الذي جاهدا أن يخفى كل ذلك للجميع ولكن الذي يعلمه أنه غير نادم على ذلك. وضعت القهوة أمامه على المكتب وقالت بإبتسامة عملتلك فنجان قهوة أتمنى يعجبك رد عليها وهو يلتقط أحد الكتب التي أمامه على المكتب وينظر فيه متحججا به متشكر يا غصون وقفت لثواني وعندما لم يرفع بصره لها علمت أنه بحاجة للبقاء بمفرده فاستدارت تغادر الغرفة إلا أنه استوقفها قائلا غصون التفتت له وردت بخفوت نعم مسح على شعره من فرط التوتر والإرهاق الذي يعاني منهما ثم قال مش محتاجة إني أقولك إن أي كلام بينا ميخرجش لحد ردت بحماس لا مستحيل اطمن يادكتور ياسر كأنك كنت بتتكلم مع نفسك زفر بقوة ثم قال قولتلك بلاش دكتور دي ياغصون هزت رأسها وقالت حاضر استكمل قائلا مش عايز يزيد ويزن يكبروا ويعرفوا يوم إن أمهم اڼتحرت لأن وقت اقتربت مرة أخرى من مكتبه وقاطعته قائلة أنا مش هسمح إنهم في يوم يعرفوا حاجة تأذيهم أنا عايشة في الدنيا دي عشانهم مش عايزاك تشيل هم لهم كل اللي عايزاه إنك تكون كويس وبس نظر لها بإعجاب كل لحظة تكبر في نظره كل كلمة وكل فعل تثبت له أنها ليس لها مثيل ابتسم لها وقال متشكر أوي ياغصون.. أنتي فعلا إنسانة جميلة مجرد كلمة منه بدلت حالها خجلت وارتبكت وشعرت بالحرج فأخفضت بصرها --- ولم ترد. تناول فنجان القهوة وارتشف منه وقال تسلم إيدك رفعت بصرها لوجهه وردت بإبتسامة تسلم من كل شړ ثم نهضت قائلة عن إذنك لو احتجت حاجه انا موجودة ابتسم لها برضا فخرجت من الغرفة وسند هو رأسه على ظهر الكرسي وشرد في حاله يتعجب من نفسه وهو يشعر بكل ذلك الإرتياح في وجودها قلبه الذي ظل أشهر طويلة ېحترق أصبح يطمأن ويهدأ في قربها تلك الملاك الذي تعيش بقربه. ثم اعتدل يرتشف بقية القهوة وبعدها نهض تمدد على الأريكة الجلدية الموجودة على مقربة من المكتب وظل يفكر لدقائق حتى غلبه النعاس الذي لم يزره ليلة أمس. نام بقى عندنا حاجات كتير بكره قالتها يمنى ليوسف عبر مكالمة هاتفية استغرقت أكثر من نصف ساعة. رد عليها بحب بصراحة مش عايز اقفل وأسيبك ابتسمت بسعادة وقالت خلاص هانت وبعد كده مش هسيبك أبدا.. بس دلوقتي لازم تنام ومتنساش تاخد علاجك استجاب لها وقال حاضر تصبحي على خير أجابته وأنت من أهل الخير ثم أنهت المكالمة. فرك جبينه برفق فقد لازمه الصداع منذ الصباح ولم يستجيب لأي مسكن ثم نهض من فراشه حتى يأخذ دوائه ولكنه وجد زجاجة الماء فارغة فخرج من الغرفة متجها من المطبخ ولكنه عندما مر لمح طيف إمرأة عجوز تجلس في الصالة وبيدها المصحف تشبه أمه التي رآها في الصور أمعن النظر جيدا ولكنها اختفت دخل المطبخ وجلب الماء وهو في حيرة مما رأى ولكن عند عودته لم يذهب لغرفته بل اتجه إلى غرفة والدته وضع الماء بجوار فراشها واتجه دون إرادة يفتح خزانة ملابسها أدخل رأسه يستنشق رائحة ثيابها التي ما زالت عالقة فيها شيء بداخله تحرك وشعر بحنين مختلف وفجأة سمع صوت يأتي من بعيد يناديه يوسف متنساش تصلي قبل ما تنزل فأيقن أنه صوت أمه الټفت لم يجدها جلس على طرف الفراش يفرك رأسه فهناك عواصف بها غير قادر على التحمل استلقي على فراشها ووضع وسادة صغيرة على رأسه لعلها تهدأ واستسلم للحظات غفا فيها ولكنه رأي نفسه يسير في غابة واسعة يبكي كطفل صغير خائڤا ينادي ماما بابا ولكن لا إجابة.. ظل يمشي نفسه بيديه ويبحث عنهما بين الأشجار وبعد مسافة وجد منزلا صغيرا على بعد أمتار منه اقترب منه على أمل أن يجدهما فيه وبالفعل فتحه ووقف على بابه وجده صغيرا لا يسع سوي شخصين وأمه جالسة وأبيه نائم مستلقي على رجليها فابتسم لها وناداها أمي الحمد لله إني لقيتك وبابا نايم ليه كده [[system-code:ad:autoads]]رفعت يدها تستوقفه ألا يدخل وابتسمت له قائلة حمد الله على سلامتك يا يوسف أبوك نايم كده من سنين وأنا جيت له ومبسوطة معاه هنا ارجع انت يابني وشوف حياتك تعجب يوسف ورد عليها همشي إزاي يا أمي وأسيبك مينفعش أعيش في الدنيا بره من غيرك ابتسمت وقالت لا.. ينفع ياحبيبي بس خلي بالك من نفسك وخلي رضا الله هو أهم شيء في حياتك وارجع بقى عشان عايزة أنام وارتاح وفجأة أغلق الباب في وجهه وحجبت عنه أمه ظل ينادي أمي أمي وفجأة استيقظ وهو ينادي أمي .. ثم نهض وجلس على الفراش وهو يتصبب عرقا وينهج بشدة وكأنه كان في سباق للجري ظل يبحث عنها في الغرفة ثم خرج للصالة وظل يبحث وهو ينادي أمي .. ثم جلس على منضدة الطعام التي كانت تشاركه عليها طعامهما ثم سقطت الدموع من عينيه وهو يتذكر آخر لحظات بينهما يوم أن جاءت تقابله في المطار وتحتضنه مهنأة له على العمرة وأخذها تحت ذراعه حتى وصل إلى السيارة وقاد بها وهو سعيد يحكي لها ماحدث معه في مكة وهي تدعو له بسعادة أن يتقبل الله منه ولم ينتبه لتلك الشاحنة التي اقتربت من السيارة وآخر كلمة رنت في أذنه حاسب يا يوسف [[system-code:ad:autoads]]انهالت دموعه وهو يتذكر ما حدث بعد أن أفاق في المستشفي ووجد يمني وأخبرته پوفاة أمه ظل يبكي بحړقة ويقول آآآاااااااااااااااه ياأمي يا ۏجع قلبي من بعدك ياريتني ما كنت افتكرت حاجة يدق جرس الباب فتتجه ناهد بتذمر تفتح الباب فتحته فوجدت أمامها فتاة جميلة بملابس متحررة تقف بخيلاء وتسألها ده منزل الآنسة سدن فحصتها ناهد بنظراتها وردت عليها أيوة مين حضرتك ردت عليها الفتاة أنا تغريد بينا معرفة قديمة نظرت لها ناهد بتعجب وقالت طب اتفضلي وانا هعرفها ادخلتها غرفة الضيوف وظلت تغريد تتأمل المكان حولها لعدة دقائق حتى دخلت عليها سدن تنظر لها بحيرة وتقول أهلا وسهلا رسمت تغريد إبتسامة على ثغرها وقالت إزيك يا سدن جلست سدن تنظر لها بتمعن تتذكر أين رأتها من قبل فسألتها إحنا اتقابلنا قبل كده صح ردت عليها أيوة فعلا اتقابلنا وبتربطنا أكتر من علاقة ردت عليها بتساؤل مش فاهمة اعتدلت تغريد وقالت أنا تغريد اللي كنتي رسمتي صورة لبنتها واتقابلنا في الكافيه تذكرتها سدن وقالت أيوة..أيوة افتكرتك.. بس --- عرفتي عنواني منين ردت عليها تغريد ده اللي أنا جيالك عشانه شعرت سدن بالقلق من نبرتها وقالت ياريت توضحي أكتر تنهدت تغريد وقالت أنا ابقى أخت تميم ضيقت سدن عينيها بتعجب ويدور في رأسها أفكار متضاربة فسألتها بحدة أظن بقى إن مقابلتنا قبل كده مش صدفة ردت تغريد بثقة لا مش صدفة.. أنا حاولت اوصلك بعد ما حكالي تميم عن مدى تعلقه بكي.. وهو طلب مني إني اتعرف عليكي ردت عليها سدن وأنتي جاية ليه دلوقتى نظرت لها تغريد بجمود وقالت جاي اطلب منك نصلح العلاقة تاني أخويا بيحبك لدرجة الجنون واحنا مستعدين نتغاضي عن أي شيء مقابل سعادته ردت عليها سدن بإستهزاء تتغاضوا!!.. لا أنتوا مش مجبرين تتغاضوا عن حاجة لأن فكرة الجواز من أخوكي مرفوضة حاولت تغريد التحكم في إنفعالها وعدم إظهاره فردت عليها محاولة رسم الهدوء شوفي يا سدن أخويا اختارك وهو حر في اختياره أنا مبقولش انك ناقصك شيء بالعكس أنتي بنت جميلة وملامحك جذابة وكمان أخلاقك عالية زي ما عرفت ممكن تكون أنانية مني أنا وأمي إننا عايزين لأخويا الوحيد أحسن واحدة في الدنيا بس صدقيني لو كان عندك أخ بيحبك وتحبيه كنتي حسيتي إحساسي ورغم كده إحنا مش معترضين عليكي وزي ما قولتلك أهم حاجة سعادة تميم وسعادة تميم متعلقة بكي [[system-code:ad:autoads]]شعرت سدن بالحيرة فلم ترد عليها هي الأخرى تعلم أن سعادتها لن تكون سوى معه ولكن شهور أنها غير مرغوبة من عائلته شعور مؤذي لها نفسيا وإن تحملته اليوم وغدا ماذا ستفعل بعد ذلك مع أمه ومع أخته المتكبرة التي تجلس أمامها . أخرجتها من أفكارها تغريد التي قرأت أفكارها واستغلت سكرتها وقالت صدقيني يا سدن أنتي كمان بتحبي تميم وعايزاه يبقى ليه تبعدي وتوجعوا قلوبكم وأنا بوعدك إن محدش هيتدخل في حياتكم احنا مش عايزين غير سعادة أخويا رفعت سدن وجهها تواجه عين تغريد بقوة وتقول موافقة بس عندي شروط لأول مرة في حياته يكون بهذه الحالة رأسه تؤلمه من ذكرى تلك الأحداث التي عاشها في الصباح مع سدرة سدرة التي دهست كرامته ورجولته وفي نفس الوقت قربها يضعفه وعيناها تأسره يلوم نفسه كيف استسلم لها وضعف معها لقد أوشك على وهي الأخرى إستطاعت بمكرها أن تضعفه وتخدعه ظن أن تلك الدموع ماهي إلا دموع مزيفة كان تستعطفه بها وتضعف قلبه تجاهها حتى استسلم لمكرها الأنثوي فإن كان قد فعلها كان سيظل يتعذب بتلك الحاډثة مدى الحياة فالحل الأمثل هو إبتعادها يكفيه ماعاشه معها من عڈاب وألم وچرح شرخ قلبه سيظل يعاني منه مدى الحياة. [[system-code:ad:autoads]]أعاد ولدي أخيه إلى أبيهما وعاد مقررا عدم العودة إلى المنزل حتى المساء حتى تكون قد غادرت إلى الأبد فأصبح غير قادر على التعايش معها ولا مواجهتها. ذهب إلى المطعم بوجه عابس فقابله صديقه على متسائلا بتعجب إيه يا آسر أنت مش قولت إنك مش جاي النهاردة رد عليه آسر بإرهاق أنا غيرت رأيي لو عايز أنت تروح ترتاح ممكن تروح قال له على لا مش هينفع النهاردة أنا عامل عروضات تحفة حتى خد شوف وبالفعل أعطاه هاتفه ليري فابتسم له آسر بمجاملة وقال جميل جدا رد عليه على تمام.. أنا بعتلك كل حاجة نزلها بقى على صفحات المطعم بما انك مسئول السوشيال ميديا هز آسر رأسه بالموافقة وبحث بملابسه عن الهاتف لم يجده فقال لعلي شكلي نسيت الموبايل في العربية هخرج أشوفه وأرجع وبالفعل ذهب إلى السيارة جلس بها يبحث عنه فلم يجده ظل يتذكر متى آخر مرة كان معه فيها ولكنه تذكر أنه لم يخرج به من المنزل والحالة التي كان عليها أنسته هاتفه فزفر وكور يده صاډما المقود بقوة فهو الآن مضطر للعودة لجلب هاتفه قاد إلى المنزل وهو يدعو الله طوال الطريق أن تكون قد ذهبت ولكن عندما عاد وفتح الشقة ودخل المنزل آلمه قلبه لفكرة مغادرتها فإلى متى سيظل آسير التناقض الفكري والعاطفي معها. سار في المنزل بجمود ولكنه عينيه تبحث عنها فلم يسمع لها صوتا تخطي غرفتها ودخل غرفته وجد فراشه مبعثر بعدما حدث كما تركه فالتقط هاتفه ووقف أمام غرفتها بتردد أن يفتحها ولكنه يريد أن يعلم إن كانت غادرت أم لا ولكنه دخل الغرفة وجدها خالية ولكن هاتفها على الفراش اتجه ناحية خزانة الملابس وجدها مكتملة لم ينقصها شيء انتابه القلق والحيرة خرج من الغرفة واتجه إلى الحمام وفتحه فوجده خالي فخرج متجها إلى المطبخ ونظر فيه لم يجدها وهم أن يغادر ولكنه وجد خطا من الډماء تسيل على أرض المطبخ شعر بالذعر فډخله بسرعة يبحث عن مصدر الډماء وجدها واقعة خلف منضدة المطبخ تنكمش على نفسها ويدها مچروحة والډماء ټغرق ملابسها وتغطي المكان حولها.. الفصل_الرابع_والعشرون يفترش الأرض بجوار قبر والديه يضع رأسه بين ساقيه والدموع --- تنهال من عينيه في صمت يعيش في عڈاب ممېت منذ أن تذكر ماضيه ۏفاة أمه التي كانت دنياه أحرق قلبه وأفقد حياته طعم السعادة لذا عندما أشرقت الشمس ساقته قدماه إلى قپرها ينعيها حزنا وفراقا أوجع قلبه لا يعلم كم مر عليه من الوقت وهو جالس هكذا ولم يفق من حالته تلك إلا على صوتها كنت عارفة إني هلاقيك هنا رفع وجهه ينظر لها بحزن وعيون فقدت لمعتها من كثرة البكاء وقال لها بصوت باك أمي ماټت يا يمني أمي راحت لأبويا وسابوني في الدنيا لوحدي شعرت بتمزق أنياط قلبها على حاله فافترشت الأرض بجواره وأمسكت يده ونظرت له بعيون باكية وقالت أمر الله يا يوسف المۏت علينا حق وهي هنا النهاردة الله بكرة هنكون احنا كمان فين متعملش في نفسك كده أد ماكان نفسي ترجع لك ذاكرتك بس كنت خاېفة من اللحظة دي عشان عارفة وجعك هيكون قد على ماما ثم سحبت يدها ورفعتها تمسح الدموع التي تسقط على وجنتيه وتقول بحب وكمان إيه سابوك لوحدك دي وأنا روحت فين ولا انا مليش مكان في حياتك متقوليش كده يا يمني أنا مبقاش ليا ف الدنيا غيرك ويمكن اللي مهون عليا اللي حصلي انك سامحتيني ورجعتيلي من تاني أنا مقدرش أعيش من غيرك [[system-code:ad:autoads]]ابتسمت بعيون دامعة وقالت أنا كمان كنت هتجنن وخفت يجرالك حاجة وتضيع مني أنا مكنتش عارفة اني بحبك أوي كده بس عشان خاطري يا يوسف متوجعتيش تاني رد عليها بحماس مستحيل مستحيل يا يمني أنا معرفتش إنك الوحيدة اللي سكنت قلبي غير لما بعدتي عني عشان كده أنا مش ممكن أخسرك تاني وكمان يا يمني أنا توبت إلى الله ودوقت طعم لذة القرب منه مقدرش بعد كده أعصيه واتحرم من رضاه وطاعته ابتسمت له بحب ورضا فابتسم هو الآخر لها وقال تعرفي أنك بقيتي أجمل وأجمل ف الحجاب ابتسمت له وقالت طب قوم بقى معايا واحنا هنبقى نيجي نزورهم دايما أومأ له بموافقة ونهض معها مودعا والديه ثم غادرا المكان. منذ أن رآها غارقة في دمائها وهو ليس على ما يرام بداخله خوف وړعب من فقدانها وما زاد ذعره هو كلام الطبيب الذي أخبره منذ قدومه بها يحملها إلى المستشفى أنها قطعت شريان في يدها وفقدت الكثير من الډماءوقد ضعف القلب من نقص وصول الډماء له والآن هي في حالة خطړة. يجلس الآن يتأملها وهي لم تفق بعد تنام شاحبة الوجه يدها موصولة بكيس من الډماء معلق أعلاها ويدها الأخرى على ملصقة بلاصق طبي. [[system-code:ad:autoads]]ظل يتأملها بقلب موجوع فهو فقط أراد أن تبتعد عنه ليس أن تغادر الحياة هو لا يكرهها ولم يستطع قلبه أن يبغضها ولم يتمنى لها شړا قط هو فقط كان في حيرة من أمره قلبه يضعف في قربها وطوال الوقت يفكر فيها وفي إرضاءها نظرة عيناها تأسره كلما نظرت إليه فيها جاذبية تسحره دائما منذ أن رآها أول مرة فقط هو ماضيها المؤلم الذي صنع حاجزا بينهما هو من چرح رجولته وجعله دائما متخبط في مشاعره ولكن الآن هو فقط لا يريد إلا أن تظل على قيد الحياة ولا يفقدها هو على أتم إستعداد أن يتغاضي عن ذلك الماضي الچارح فقط يكفيه أن تعود وتتنفس في محيطه. نهض واقترب منها ويهمس في أذنها بحزن إوعي تسيبيني ياسدرة خليكي قوية زي ما انتي وارجعي عذبيني تاني وأنا راضى ثم ألقى نظرة أخرى عليها وتركها وخرج من الغرفة وجلس خارجها يشعل سيجارته ويشرد فيها مرة أخرى هو يخشى أن يعترف لنفسه بحبها بل هو يعلم ذلك جيدا ولكنه لا يريد الإقرار بذلك فكيف له أن يقع في حبها وهي لا بل سينسى ذلك سينسى كل شيء فقط يكفيه أن تظل حية. أخرج هاتفه من جيبه وضغط على اسم ياسمين هو الآن في أمس الحاجة إليها هي صوت عقله هي ضميره الحي هي مأمنه عند خوفه هي عوضه عن أمه التي رفضت منذ زمن أن تشاركه هو وأخواته همومهم ومشاكلهم. بعد ثوان أتاه صوتها الووو آسر عندما سمع صوتها استسلم لدموعه التي حپسها منذ أن رأى سدرة غارقة في دمائها في المطبخ فرد عليها بصوت باك أنا محتاجك أوي يا ياسمين ردت عليه بقلق مالك يا حبيبي فيه إيه أجابها سدرة حاولت الإنتحار ودلوقتي بين الحياة والمۏت وأنا دلوقتي معاها في المستشفي ردت عليه پصدمة يا ساتر يارب ليه كل ده يا آسر أنتوا كنتوا معانا إمبارح في كتب كتاب ياسر وفرحت اما حسيت إن بقى بينكم وبين بعض ألفة مسح دموعه وتتنهد ثم سألها أنتي ممكن تجيلي يا ياسمين.. أنا محتاج اتكلم معاكي شعرت بالحرج فردت عليه قائلة معلش ياآسر أنا سافرت مع مراد النهاردة الصبح شرم عنده شغل وطلب مني أجي معاه وهنقعد تلات ايام بس أنا --- لوحدي دلوقتي لأن مراد نزل شغله وسامعاك اتكلم براحتك يا حبيبي رد عليها ربنا يسعدك يا حبيبتي ولا يهمك أنا بس عايش تايه يا ياسمين مش عارف اعمل إيه قالت له احكيلي وانا اقولك تعمل إيه بس أنا كده مش فاهمة حاجة أجابها بحزن سدرة يا ياسمين مبقتش عارف اعمل معاها إيه هي تبان قوية وقاسېة بس هي طفلة مکسورة وضعيفة والدنيا بتخبط فيها قلبها طيب عكس ما كنت فاكر بس قسۏة الدنيا هي اللي غطت ع الطيبة دي وحولتها لجمود وجحود أنا عارف إنها غلطت غلط كبير بسبس استمعت له بحماس ثم سألته بفضول بس إيه يا آسر كمل هز رأسه بحيرة مش عارف ڠصب عني مش قادر انسى لها ده.. بس انا مبكرهاش بالعكس أنا نفسي تكون أسعد واحدة في الكون تنهدت ثم سألته طب هي حاولت ټنتحر ليه عملت فيها حاجة رد عليها بحزن طلب منها تسيب البيت وتمشي وهي مبتحبش بيت أهلها وكانت رافضة ترجع له تاني سألته وأنت طلبت منها كده ليه رغم إني شايفة انك بدأت تشوفها بمنظور تاني وبدأت تشوف ماوراء عيوبها إيه اللي اضطرك لكده ابتلع ريقه بحرج وأجابها ماهو ماهو انا بقيت أضعف في وجودها يعني.. يعني.. عايز [[system-code:ad:autoads]]قاطعته قائلة فاهمة يا آسر.. فاهمة.. بس ياترى انت عايزها حبا فيها ولا بس حاول المراوغة فقال مش فاهم ردت عليه بتأكيد أنت فاهم كويس أنا قصدي إيه انت راجل ناضج وعارف الفرق بين يرغب في ست لمجرد الشهوة فقط ولا يرغب فيها لأنه بيحبها ومش عايز غيرها سكت ولم يرد عليها فحاولت أن تخرجه من حيرته وقالت طب تمام.. بس انا عايزة اقولك ان دي مراتك يعني اي شعور تجاهها شعور حلال ولك حق فيه قاطعها بس يا ياسمين مينفعش ماهو ردت عليه ماهو إيه اسمعني ياآسر وحط كلامي ف دماغك إحنا بشړ وكلنا بنغلط بس الأفضل فينا اللي بيتعلم من خطأه وميكرروش وسدرة كانت بنت طايشة وغلطت وغلطها فضل وصمة لازمتها لدرجة انه حرمها أنها تشوف الحياة بعيون مضيئة بل بالعكس شافتها مظلمة زي ماأنت عرفتها بجمودها وقسۏتها وده كان أكبر عقاپ لها وانت طالما قدرت تشوفها بعيونك الرحيمة وتشوف فيها الطفلة المکسورة يبقى لازم تحسها بقلبك الرحيم اللي أنا واثقة ان القلب ده بيدق لها دلوقتي وبعدها عنك وعن قلبك عمره ماهيريحك بالعكس ده هيفضل عڈاب ملازمك طول العمر [[system-code:ad:autoads]]انصت جيدا لها ثم قال صدقيني انا كمان نفسي انسى وأعيش مرتاح وأعيشها هي كمان في راحة معايه بس خاېف ردت متخافش يا آسر انت بطبيعتك إنسان عاطفي عشان كده حكم قلبك مش عقلك وانت ساعتها هتعيش مرتاح أحس ببعض الطمأنينة بعد محادثته لها فهي الوحيدة القادرة على التغلغل إلى قلبه وعقله لذا رد عليها بإمتنان متشكر يا ياسمين.. متشكر على كل حاجة.. وادعي لسدرة تقوم بالسلامة رد عليه بإبتسامة متقولش كده يا حبيبي أنا موجودة في اي وقت تحتاجني وأنا واثقة انك هتقدر تتعايش وترتاح ومستنية منك مكالمة تطمني فيها على سدرة أجابها إن شاء الله ياحبيبتي مع السلامة ردت عليه مع السلامة يا حبيبي تجلس على الطاولة تطعم الولدين بحب وشوق وسعادة فهي لم تراهم منذ أمس اكتملت سعادتها اليوم بوجودهم فاليوم لها مميز فقد فتح ياسر لها قلبه وأخبرها عن تلك الحجرة المظلمة في قلبه على قدر سعادتها بذلك تمنت أن تستطيع أن تمحي عنه ذلك الماضي البشع الذي يسيطر على عقله وقلبه واليوم بعد أن رأته بذلك الضعف قد قررت أن تنسيه ذلك الماضي وتستحوذ على قلبه للأبد ستتغير من أجله ستكون غصون جديدة من اليوم حتى تنتشله من ذلك الظلام وتخرجه معها إلى النور. بعدما اطعمت الولدين صعدت إلى غرفتها وبدلت ملابسها الفضفاضة بمنامة قطنية رقيقة ورفعت شعرها الأسود الناعم على هيئة ذيل حصان ثم وضعت بعض الزينة الخفيفة على وجهها وهمت بالنزول ثم شعرت ببعض الحرج فهي لم تمتلك الجرأة بعد لتظهر أمامه كذلك ولكن بعد تفكير قررت أن تضغط على نفسها حتى تعتاد على ذلك وبالفعل هبطت لتجلس مع الأولاد حتى يخرج من مكتبه ولكنها تفاجأت به يقف في شرفة غرفة الصالون يوليها ظهره ويتحدث في هاتفه بإنفعال قائلا قولتلك يا ماما مكنش ينفع تحضري وانتي رافضة الجوازة من البداية.. ممكن بقى تنسى الكلام ده خلاص بقى ياأمي مش عايز اسمع الكلام ده تاني لأنها بقت خلاص مراتي وكرامتها من كرامتي.. خلاص هبقي أعدي عليكي بكرة ان شاء الله.. سلام وأغلق هاتفه وزفر بإنفعال. قبل أن يلتفت جاءه صوتها حزينا من خلفه آسفة إني كنت سبب زعل بينك وبين والدتك الټفت يبرر لها ولكنه وقف مشدوها من هيئتها جميلة لحد الذهول أنثى جميلة بعيون تحمل براءة الأطفال مما جعل --- لها سحر خاص يجعلها مختلفة عن بقية نساء الأرض لم يرد عليها ووقف يتأملها قليلا حتى تحدثت مرة أخرى قائلة بس متزعلش نفسك انا هعمل كل اللي ف وسعي عشان ترضى أفاق من تأمله لها على صوتها فتنحنح ثم رد بثقة أنتي مش محتاجة تبذلي أي مجهود عشان أمي ترضى عنك يا غصون.. لأنها لو شافتك على حقيقتك هتعرف انك أحسن واحدة في الدنيا.. وأنها محظوظة بزوجة ابن زيك شعرت بسعادة بالغة من كلامه فابتلعت ريقها بحرج ثم قالت له بإبتسامة أنا اللي محظوظة إني قابلتك واتعرفت عليك واسمي بقى جمب اسمك وكأن الدنيا بتراضيني بعد ماوجعتني عمري كله شعر بالحرج فأراد أن يغير مجرى الحديث فسألها طب ممكن تجهزي الغدا على أما اشوف الولاد وأجيبهم يتغدوا معانا ابتسمت له وقالت بحماس دقايق ويكون جاهز والولاد أن غديتهم وسيبتهم ف أوضة الألعاب رد عليها يعني انا هآكل لوحدي أجابته بإبتسامة ما انا متغدتش مع الولاد هتغدي معاك ابتسم لها ثم قال تمام أنا هقعد معاهم شوية على ما تخلصي ابتسمت ثم ذهبت مسرعة إلى المطبخ بينما هو ظل يتابعها بعينيه حتى اختفت وذهب لولديه. [[system-code:ad:autoads]]دخل عليها الغرفة وجدها تجلس مستلقية على الفراش تسند رأسها على وسادة بيضاء بينما مازالت يدها موصولة بكيس من الډماء المعلق ويدها الأخرى تحملها .. ويبدو عليها التعب والألم بجانب الحزن الذي أطفأ جمال ملامحها ولكنه سعيدا أنها بعد محاربة عدة ساعات أصبحت بخير وأفاقت وعادت تنير الحياة التي ظن أنها ستنتهي إن غادرتها. هي مجرد أن رأته يدخل من باب الغرفة أشاحت بوجهها الناحية الأخرى فدخل وجذب كرسي لجانب السرير وجلس عليه ينظر لها بينما هي تهرب منه ومن عينيه فبدأ هو الحديث وقال حمد الله على سلامتك يا سدرة لم ترد عليه ولم تلتفت له بل مجرد سماع صوته جعل الدموع تفر من عينيها فأكمل قائلا بحنان ممكن تبصيلي عايز اطمن عليكي لم تلتفت له ولكنها قالت بصوت حزين متعب أنا كويسة شعر براحة لسماع صوتها ولكن ذلك الحزن الذي فيه أوجع قلبه فسألها طب ممكن اعرف عملتي كده ليه.. إزاي هانت عليكي نفسك وهانت عليكي حياتك.. ليه كده ياسدرة لم ترد عليه بس ازداد انهمار دموعها شعر بها آسر من اهتزاز جسدها فأكمل لومه لها أنا معرفتش حد من أهلك مرضتش اقلقهم عليكي أكيد عارفة كويس إيه اللي هيحصل لأختك ولوالدك لو عرفوا بحاجة زي دي يبقى ليه ټحرقي قلب اللي بيحبوكي عليكي [[system-code:ad:autoads]]الټفت فرأي وجهها المبتل من كثرة الدموع وقالت بصوت باك أنا محدش بيحبني ولو كنت مت مكنتش هفرق مع حد.. بالعكس كان الكل هيرتاح مني ومن همي.. ياريتني متت وارتحت شعر بالۏجع الذي تتحدث به فحاول التخفيف عنها قائلا متقوليش كدهأنتي تفرقي معانا كلنا أنتي متعرفيش انا حسيت بإيه اما شوفتك بالمنظر المخيف ده يا سدرة مفيش حاجة ف الدنيا تستاهل تخسري حياتك عشانها ردت عليه بحزن أنا مستاهلش اي تعاطف منك أنا إنسانة وحشة أوي يا آسر أنا طول عمري إنسانة قاسېة ومبحبش غير نفسي أنا بفتكر مواقف كتير مع كل القريبين مني بقول لنفسي بعدها انا إزاي كنت كده إزاي كنت بالقسۏة والجحود ده أنا كنت أنانية يوم ما فكرت اتجوزك عشان يبقى اسمي أدام الناس اتجوزت وخلاص واهرب من خنقة مرات أبويا وتحكمها فيا ومفكرتش فيك وفي اللي اتسببت فيه لك نظرت له بأسف فوجدته هو الآخر منطفئ وحزين فأكملت أنا والله ما زعلانة منك ولا بلومك على اي حاجة بالعكس انا حاسة ناحيتك بالذنب اللي بېقتلني كل ما عيوننا اتلاقت حزينة اني السبب اني خليت الشاب اللي كان كله بهجة وحيوية ينطفي ويعيش مكسور بسبب ملوش ذنب فيهأنا آسفة ياآسر مش طالبة منك غير تسامحني وياريتني قابلتك وانا إنسانة استحقك واستحق شرف وجودي جمبك بقية عمري بس أنا اللي قليلة الحظ طول عمري رق قلبه لحديثها فقال لها بحنان انسى كل اللي فات وشيلي الأفكار دي من دماغك وكفاية لحد كده وفوقي عشان ترجعي معايا البيت ونعطي لبعض فرصة تانية ننسى بيها الماضي ونبني بيها حاضر مفيهوش غيرنا وبس ردت عليه أنت مش مجبر تكمل مع واحدة زيي لا أنت هتنسي اللي أنا عملته فيك ولا أنا هرتاح من العڈاب اللي أنا عايشة فيه رد عليها بحماس هنحاول وننسي هندعم بعض لحد ما نقدر تتخطى اللي مرينا بيه وأنا واثق إنك هتقدرى تساعديني ف ده أشاحت بوجهها عنه وقالت بحزن لا أنت هتقدر ولا أنا هقدر الحل الوحيد إنك تطلقني يا آسر يعني إيه شرطها تعيش في شقة بعيد عن هنا يبقى ابني الوحيد وعنده في بيت أبوه بدل الشقة كام شقة ويعيش بعيد عني عشان إيه إن شاء الله كلمات قالتها أم تميم پغضب --- بعدما قصت عليها تغريد ماحدث بينها وبين سدن. ردت عليها تغريد بهدوء ده شرطها ياماما وكمان شارطة محدش فينا يتدخل ف حياتها معاه ردت عليها أمها بإنفعال دي بتتشرط وتتأمر على إيه الهانم مش تحمد ربنا إن ابني زين الشباب هياخد واحدة محروقة زيها بلا نيلة عليها وعلى اليوم الأسود اللي حطها ف طريقه تكلمت تغريد پخوف وطي صوتك يا ماما تميم هيسمع وكمان متقوليش الكلام ده تاني دي حياته وهو حر فيها واحنا مش عايزين غير سعادته وبس وإذا كان سعادته معاها يبقى ربنا يهنيهم سوا وخلاص بقي هدأت الأم قليلا وقالت يابنتي أنا كده هتحرم من ابني هشوفه زي الضيف مش كفاية غربتك وبعدك عني هيبقى انتي وأخوكي اقتربت منها ابنتها ومسحت على كتف أمها بحنان وقالت بصراحة ياماما البنت مش وحشة بالعكس دي كويسة جدا وقلبها طيب وبتحب تميم هي كمان يبقى احنا نوافق ونعاملها بما يرضي الله وأنا هحاول أصاحبها ومع الوقت هقدر أقنعها إنها تعيش معاكي في البيت هي وتميم بس عشان خاطري ياماما بلاش تعملي مشاكل تاني أو تجرحيها بالكلام ردت الأم بإستسلام خلاص يابنتي اللي تشوفيه أنا مش عايزة غير سعادتكم [[system-code:ad:autoads]]ابتسمت تغريد وقالت وسعادة تميم معاها يبقى خلاص أنا هروح أبشره باللي حصل وهو يتكلم معاها ونحدد ميعاد الخطوبة على طول الفصل_الخامس_والعشرون تقف أمام المرآة تلقى نظرة أخيرة على نفسها قبل أن تخرج للقائه هو وأسرته للمرة الثانية ولكن هذه المرة شعورها مختلف فلقد عادوا هم يطلبونها لإبنهم بكل حرج على ما صدر من أمه من قبل وداخلها تشعر بإنتصار أنهم وافقوا على شروطها دون نقاش. لا تنكر أنها الأخرى تحبه بل أن قلبها لم يدق لرجل قلبه وتحبه حبه وعشقه لها مما جعلها تدعو الله في كل سجدة أن يكتبه الله لها وهاهو قد استجاب واليوم هنا لتحديد ميعاد الخطبة وكتب الكتاب. خرج من غرفتها واتجهت ناحية غرفة الضيوف بكل ثقة ثم ألقت السلام ودخلت نظرت له بحنين فها هي قد ضعفت حينما التقت أعينهما فقد اشتاقت له ولوجوده في محيطها منذ آخر مرة تحدثت معه عبر الهاتف ثم أغلقت كل سبله للوصول إليها ثانية وهي ېقتلها الشوق له. ولكن الآن ابتسامته ونظرة عيناه التي أدفأتها بكل ذلك الحنين التي تحملهما هي الآخري لم تستطع ألا تبادله الإبتسامة ونظرات الشوق. [[system-code:ad:autoads]]قطع حديث النظرات هذا صوت أبيه يقول أظن ياحاج فتحي إحنا مش محتاجين نتكلم ونعيد إحنا جايين شاريين بنتك وإن شاء الله هتكون في عنينا رد عليه فتحي طبعا يا حاج ماهي بنتكم برضه وإحنا مش هنختلف على حاجة ابتسم له والد تميم وقال اتفقنا يبقى نقرأ الفاتحة بعد أن قرأ جميع الحاضرين الفاتحة قالت تغريد بإبتسامة مبروك ياسدن.. مبروك ياتيمو عقبال الفرح نظرت لها سدن بثبات وردت الله يبارك فيكي ثم رد تميم الله يبارك فيكي يا حبيبتي نظرت سدن لأم تميم وجدتها تجلس صامتة تنظر أرضا شعرت بالحزن والخيبة فرغم كل هذا هي مازالت مجبورة على أمه كم حلمت أن تدخل بيتا تنال فيه حب الجميع كم تمنت أن تكون لها أما تعوضها حنان أمها الذي حرمت منه ولكنها الآن فاقت من كل أحلامها على واقع يؤذي داخلها فهم الآن يجلسون أمامها يرسمون الإبتسامة فقط من أجل إرضاء إبنهم وهي الآخري ستسمع لنصيحة سدرة التي نصحتها لها منذ وقت وهي أن الحياة فرص وكل فرصة ستكون لصالحك لا تخسريها لذا نفضت من رأسها كل تلك الأفكار المحبطة والتفتت بنظرها لتميم الذي يجلس أمامها سعيدا وكأنه قد فاز بكنز ثمين. ابتسمت له هي الأخرى بسعادة فتشجع وقال لوالدها بعد إذنك ياعمي إحنا آخر الأسبوع هنعمل الخطوبة ومعاها كتب الكتاب وأول مانجهز الشقة نعمل الفرح على طول رحب والدها بذلك قائلا تمام يابني اللي تشوفوه تدخل والده قائلا يبقى على خيرة الله.. مبروك ياعروسة ردت عليه بخجل الله يبارك فيك ياعمي بعدها بقليل دخلت زوجة أبيها بالمشروبات المثلجة وبعض أنواع الحلوى المختلفة وقد تناولها الجميع مع خلق بعض الحوارات حول الحياة العامة وشئون الحياة. ولكن بين كل ذلك قال تميم موجها كلامه لوالد سدن بعد إذنك ياعمي.. أنا هآخد سدن منك ساعة نتعشى بره وأجيبهالك تاني صمت فتحي قليلا ثم قال موافق بس مفيش تأخير ابتسم له تميم بسعادة ثم نهض وجذب يد سدن وقال لا متقلقش يا عمي ساعة بالظبط وهتكون هنا عن إذنكم ثم أخذها وخرج من المنزل. بعد قليل كان يجلس أمامها في أحد المطاعم يتأملها بحب وهيام بينما هي تهرب بعينيها منه خجلا ولكنه لم يكتفى فقد مد يده وأمسك يديها يحتويها بين كفيه على الطاولة التي أمامها. شعرت بالحرج فحاولت أن تجذب يدها من بين يديه وهي تتلفت حولها وتقول مينفعش كده ياتميم الناس بتبص علينا لم يرد أن يضغط عليها فترك يدها ونظر لها --- بحب وقال أصل بصراحة مش مصدق نفسي خلاص كلها أيام وهنكتب كتابنا أخفضت بصرها وقالت بهدوء أنا كمان مش مصدقة بس مش عايزاك تزعل مني ابتلع ريقه محاولا إخفاء مايكمنه داخله فهو على الرغم من سعادته بالحصول عليها ولكنه حزينا على ما اشترطته أن تمكث معه بعيدا عن منزل أبيه ولكنه على أتم الإستعداد أن يتحمل كل شئ مقابل أن تكون معه فهو عاش أيام مريرة عندما ظن أنه لن يحصل عليها أبدا ظن أنه سيظل في غرفته حتى تنتهي حياته لأنه كان غير قادرا على مواجهة الحياة في بعدها. رفعت عنه حرج الكلام وقالت مبررة أنا مكنتش أتمنى كده ياتميم بس إحساس صعب أوي إنك تعرف إنك غير مرغوب فيك وخصوصا من ناس هتعيش بينهم أنا عشت سنين طويلة اداري من عيون الناس بس كنت بداري بعيلتي اللي عمرهم ما شافوني ناقصة او بيا عيب عشان كده مقدرش أعيش معاهم وأنا حاسة بالنقص أشفق عليها فقال بحنان أنتي مش ناقصة حاجة ياسدن ولازم تعيشي وتواجهي المجتمع وانتي واثقة من كده بالعكس أنتي جميلة ف حاجة فيكي سحر وجاذبية بيميزوكي عن ناس كتير بالإضافة لقلبك اللي نادر وجوده ف زماننا ده عشان كده عايزك تشوفي نفسك صح شوفيها بكمالها وجمالها [[system-code:ad:autoads]]ابتسمت له وردت بحب عيون المحب بس اللي بتشوف محبوبها كامل ياتميم غمز لها بمشاغبة وقال طب وحبيبي عايز إيه أكتر من كده أنا لا شوفت ولا هشوف حد ف الدنيا أحلى وأجمل منك ياجميل . تجلس في غرفتها لم تتحدث ولا تتكلم منذ أتى بها من المستشفى ليلة أمس صامتة طوال الوقت وهو لم يرد أن يضغط عليها في الحديث ولكنه بدأ يشعر بالقلق لرفضها الطعام فهي مازالت ضعيفة وعندما تقف تترنح بسبب ما فقدته من دماء بالإضافة إلى يدها التي ضعف عصبها إثر إصابتها ولكنها لم تقبل أي مساعدة. أعد لها طعاما وحمل الصينية وفتح عليها باب الغرفة وجدها نائمة مستغرقة في النوم وضع الصينية على المنضدة المجاورة للسرير ثم جلس على حافة الفراش بجانبها يتأمل ملامحها الشاحبة التي يبدو عليها الحزن حتى وهي نائمة يشعر بالعجز لا هو قادر عن التخفيف ولا هو قادر عن إزالة ذلك الثقل من عليه ولكن كل ما يستطيع فعله حاليا هو المحاولة لخلق حياة هادئة بينهما فهو من الصعب عليه تركها حاليا فهو يشعر بالقلق الدائم عليها وهي معه فكيف سيكون وهي بعيدة عنه وخاصة بعدما رآها بهذا الضعف ...لذا هو لن يتركها للحياة تخبطها وتنهكها نفسيا حتى لو اضطر أن يسحق نفسه لأجلها. [[system-code:ad:autoads]]مد يده يرفع شعرها من على وجهها ويتحسس خدها بحنان ويناديها برفق سدرة.. سدرة فتحت عينيها ونظرت له نظرة إنكسار فابتسم لها وقال قومي اصحى عشان تاكلي ردت عليه بتعب مش عايزة آكل إيه اللي أنت بتعمله ده رد عليها وهو ينهض يحمل صينية الطعام إيه بقعدك عشان تاكلي ابتلعت ريقها وردت عليه بهدوء قولتلك مليش نفس وضع الصينية على رجلها وقال ما انا مش هسمع كلامك تاني الدكتور قال محتاجة تغذية وانتي رافضة الأكل فدلوقتي لو ما اكلتيش هاكلك انا نظرت للطعام ثم نظرت له نظرة تخبره عدم ارتياحها للطعام فنظر هو الآخر للطعام ثم أمسك الملعقة وتذوق القليل منه فامتعض وجه وقال لها أنتي فعلا عندك حق متاكليش.. إيه الارف اللي أنا عامله ده ثم حمل الصينية مرة أخرى ووضعها كما كانت وعاد يجلس بجوارها وقال تعرفي ان من يوم اللي حصل انا مأكلتش عايش على القهوة والشاي والسجاير تيجي نطلب اكل وناكل سوي بدل الاكل اللي يعمل تلبك معوي ده ابتسمت له وهزت رأسها بالموافقة.. فتحمس ونهض يبحث عن هاتفه ويطلب لهم الطعام. بعد قليل عاد لها يقول إيه رأيك تقومي تقعدي معايا في الصالة نشغل فيلم لحد ما الأكل يوصل أبدت قبولها وهمت للنهوض فاقترب منها ومد يده لها وقال متسنديش على إيدك لحد ما تطيب تعالي انا هسندك استندت عليه حتى خرجت معه لتجلس في الصالة أمام التلفاز وبينما هو منشغل يبحث عن قناة للمشاهدة قالت له بس انت كده معطل نفسك جمبي وأكيد شغلك محتاجلك رد عليها وهو ما زال مشغولا والله يا سدرة الحمد لله الأيام دي المطعم شغال والأرباح كل يوم في زيادة لدرجة إني خلاص سديت كل ديوني وبفكر افتح فرح تاني مع علي ابتسمت له وقالت بسعادة ربنا يوسعها عليك انت تستاهل كل خير الټفت لها بعيون مبتسمة وقال خفي بقى بسرعة عشان انزل شغلي ردت عليه بهدوء قولتلك انا كويسة انزل شغلك وكمان انت اللي صممت أرجع معاك رغم إني طلبت منك الط.. قاطعها قائلا بهدوء أنتي ملكيش بيت غير هنا يا سدرة زي ما انا كمان مليش مكان غير هنا.. ميغركيش البيت والعيلة إحنا كل واحد فينا كبر لوحده وبقي له حياته --- معرفش لولا ياسمين أختي اللي كانت دايما جمبنا وبتدعمنا كنا طلعنا إيه عشان كده إحنا نفضل مع بعض لحد ما نشوف الدنيا هتعمل فينا إيه وكمان انا مش هنزل غير اما تبقى كويسة فمتتعبيش نفسك أنتي هزت رأسها ثم قالت بإمتنان متشكرة متشكرة على كل حاجة عملتها عشاني من يوم ما عرفتك لحد دلوقت رغم اللي أنا عم. قاطعها يقول بتفهم إحنا مفيش بينا شكر وبلاش نتكلم في اللي فات حاولي متفتحيش الموضوع ده تاني وأنا هحاول أنسى نظرت له بحزن مصحوب بالندم ثم امتلأت عينيها بالدموع ولكنها سيطرت عليها ألا تسقط وهو لاحظ ذلك فأراد أن يحسن مزاجها فقال لها بحماس نسيت أبارك لك على خطوبة سدن بالفعل عندما تذكرت أن اليوم تقرأ فاتحة زواجها ممن يحبها وتحبه فابتسمت وقالت الله يبارك فيك أنا مبسوطة لها أوي بس هي زعلانة إني مكنتش معاها النهاردة شعر بالقلق فسألها اوعي تكوني عرفتيها حاجة عن اللي حصل هزت رأسها بالنفي وقالت لا معرفتهاش حاجة قولتلها اني مش عايزة احضر عشان متحصلش مشكلة زي المرة اللي فاتت وهحاول اكون معاها يوم الخطوبة وكتب الكتاب [[system-code:ad:autoads]]لانت ملامحه وشعر براحة وقال لها إن شاء الله هتكوني كويسة وتبقى جمبها نظرت أمامها وقالت بحزن بفكر مروحش سألها ومتبقيش جمبها ردت وهي مازالت تنظر أمامها والحزن يملأ عينيها خليها تفرح وجودي في اي مكان بيسحب الراحة والسعادة منه وأنا مش عايزة وجودي يأثر على فرحتها شعر بغصة تخترقه من كلماتها اليائسة فأقترب منها وجذبها فمالت على صدره مستسلمة أحكمها بذراعه الأيسر بينما رفع كفه الأيمن يمسح على شعرها بحنان ويقول شيلي الأفكار دي من دماغك أنتي المرة اللي فاتت معملتيش غير الصح وأديكي شوفتي النتيجة رجعوا طلبوها تاني وهي معززة مكرمة بطلي بقى تلومي نفسك على كل صغيرة وكبيرة انكمشت على نفسها واعتدلت تنام على رجله بإرهاق وتعب ولم ترد عليه بل ظلت شاردة لدقائق حتى أتاهم صوت جرس الباب فمال على أذنها يقول بهمس الأكل وصل نهضت بهدوء بينما هو قام واتجه للباب وبعد قليل عاد بحقائب ورقية وبلاستيكية وضعها أمامها على المنضدة وقال بحماس عايزك كده تشجعيني عشان عصافير بطني بتزقزق لاحت على شفتيها شبه إبتسامة ولكن ما زالت ملامحها حزينة فتح أحد العلب الكرتونية الصغيرة التي بها الطعام وقربها منها وقال شوفي جبتلك الفراخ اللي بتحبيها [[system-code:ad:autoads]]ردت عليه بخفوت متشكرة يا آسر مبقتش عارفة أقولك إيه ولا إيه ترك ما في يده واقترب منها يجلس بجوارها وقال بحب متقوليش حاجة أنا عايزك بس تفوقي كده وتفرفشي وتفكك من الزعل والإكتئاب ده أنا بس يكفيني إنك لسه عايشة معايا في الدنيا ومش عايز غير كده وياستي اتعبيني زي ما تحبي ولا يهمك أحست براحة من كلامه فرفعت عينها له وسألته يعني انا بجد وجودي يفرق معاك يا آسر ابتسم لها وقال طبعا يفرق معايا وأنا قولتلك إني كفاية عليا وجودك جمبي أنا وأنتي نشبه بعض كتير وصدقيني أنا محتاجك معايا زي ما أنتي محتاجاني عشان كده قومي واقوي عشاني ومتفكريش في اللي فات ولا في اللي جاي اللي فات هندفنه واللي جاي سيبيه يجي براحته تشبثت به وبكت بشدة وقالت من بين دموعها إنت إزاي كده جذب يدها المصاپة ا بحنان وقال بهدوء أنا مش ملاك أنا كمان يا ما غلطت عشان كده هنبدأ من جديد طالبين من ربنا التوبة والمغفرة وبطلي عياط بقى وقومي بوظتي التي شيرت ابتسمت من بين دموعها ونهضت فنظر لها بإبتسامة وإعجاب وقال أول مرة أشوف حد بيحبو كده إما يعيط ابتسمت بخجل ومسحت دموعها ثم قالت الأكل هيبرد وأنت جعان . رد عليها بحماس آه والله جعان عايزك أنتي كمان تأكلي كده وتتغذي عشان تقدري تقفي على رجلك عشان مش هفضل ادلع كده كتير ابتسمت له وردت بحب وأنا عايزة ادلع كده كتير نظر لها بحب وابتسم لها ورد عليها قولتلك كفاية انك موجودة معايا في الدنيا ونفسك حواليا ده كفيل إني أفضل أدلعك طول العمر بجد يا سدن ألف مبروك يا حبيبتي فرحتيني قالتها غصون بسعادة وهي تتحدث في الهاتف واقفة في أمام المطبخ كالفراشة ترفع شعرها الناعم في عقدة دائرية وترتدي بنطالا من الجينز الأزرق وعليه بلوزة قصيرة باللون الأحمر بينما هو ينزل السلم الداخلي للمنزل ينظر لها بإعجاب فقد أصبحت أكثر حيوية ونشاطا من قبل مما عكس ذلك على جو المنزل التي أصبح أكثر إشراقة من قبل. أكيد طبعا هكون موجودة معاكي ربنا يسعدك ياحبيبتي مع ألف سلامة قبل أن تلتفت جاءها صوته من خلفها الظاهر فيه أخبار حلوة. التفتت له بإبتسامة وقالت أيوة فيه سدن اتقرا فاتحتها النهاردة والخطوبة وكتب الكتاب آخر الأسبوع هز رأسه برضا وقال ألف مبروك.. تستاهل كل خير ثم جلس على الأريكة أمام التلفاز وأضاءه فاقتربت --- منه تسأله منمتش ليه.. حاجة قلقاك لم ينظر لها وظل يقلب في القنوات ولكنه رد عليها بإقتضاب شوية قلق اتعودت عليهم الولاد ناموا ردت عليه بهدوء أيوة ناموا بقالهم أكتر م الساعة أعملك حاجة تشربها رد عليها بهدوء ياريت ابتسمت بسعادة وذهبت إلى المطبخ ولم يمر سوى دقائق وعادت حاملة صينية عليها كوبا من عصير البرتقال وبجانبه طبقا صغيرا به قطعة من كعك الشيكولاتة وضعتها أمامه فنظر بتعجب لما أحضرته وقال إيه ده يا غصون أنا اللي طالب حاجة اشربها مش يزيد وقفت أمامه ورفعت حاجبها وقالت بثقة ده برتقال فريش وكيك بالشيكولاته المفروض يعني أجيبلك قهوة وشاي دلوقتي قبل ما تنام متعرفش تنام رد عليها بنفس طريقتها وقال بس انا فعلا كنت عايز قهوة نظرت لجواره وقالت طب ممكن أقعد الأول وبعدين نتكلم ولا عايز تقعد لوحدك هز رأسه وقال اقعدي جلست بجواره وقالت له بتفهم أنت دكتور وعارف أن غلط شرب الشاي والقهوة بالليل واحمد ربنا لان كنت هجيبلك لبن بس أتراجعت عشان عارفة انك مش بتحبه انحنى وأخذ العصير وشرب منه القليل ثم قال ع العموم شكرا ياغصون والحمد لله إنها جت في البرتقال أحسن من اللبن [[system-code:ad:autoads]]ابتسمت وقالت العفو.. كل بقى من الكيك هيعجبك أوي نظر لها بإستسلام ثم تناول قطعة من الكيك وقال تسلم إيدك ياغصون ردت عليه بحب تسلم من كل شړ ثم نظر للتلفاز يشاهد إحدى القنوات الإخبارية وساد الصمت بينهما لدقائق بينما هي ظلت تتأمله بحب تشرد في ملامحه التي تجمع ما بين الخشونة والجاذبية هي تعترف لنفسها أنها تعشق ذلك الرجل كما تعترف أيضا أنه لم يراها كإمرأة يعشقها ويرغبها ولكنها تكتفي بوجودها معه تكتفي أن تظل بجواره هكذا لآخر العمر. الټفت لها وجدها تنظر له بإبتهاج وشاردة فناداها غصون انتبهت لندائه وشعرت بالحرج فأحمر وجهها وأخفضت بصرها فسألها كنتي سرحانة ف إيه رفعت بصرها لوجهه مرة أخرى وقالت لا أبدا مفيش حاجة فقال لها طب اطلعي ارتاحي وأنا أما أحتاج أنام هطلع هزت رأسها بالنفي وقالت أنا كمان مش عايزة أنام لو مش مضايق هفضل معاك رد عليها لا أبدا مش متضايق ابتسمت له وظلت تجلس بجواره ولم تعلم كم مر عليها من الوقت حتى غلبها النوم وهي هكذا. هو الآخر الټفت وجدها نائمة كالأطفال تضع يدها تحت خدها وتميل على ذراع على الأريكة فابتسم على هيئتها ثم ذهبت ابتسامته في شروده في ملامحها الجميلة والبريئة جمالها الذي يزداد في عينيه يوما عن يوم عيناها السوداء التي تحجب جمالهما الآن جفونها ورموشها الطويلة وأنفها الصغيرة التي تبدو كأنف طفلة في السابعة من عمرها وشفتاها الجميلتان التي طلتهما باللون الأحمر الهادىء مما جعلهما مثيرتان بشكل مخيف أما شعرها الأسود الذي وقع القليل منه على جبينها كان له معه حكاية أخرى منذ أن حررته من الحجاب داخل المنزل. [[system-code:ad:autoads]]تغزوه الآن مشاعر مختلفة لها مشاعر لم تكن أبدا جديدة عليه ولكنها جديدة تجاه غصون ابتلع ريقه يطرد تلك الأفكار من رأسه لعله بذلك يستطيع أن يسيطر على تلك المشاعر اشاح بوجهه عنها وأغمض عينيه لدقيقة...ولكنه حين أغمض لم يجد سواها في مخيلته فالټفت لها مرة أخرى ومازال لم يسيطر على تلك المشاعر الجارفة التي تملكت منه فأراد أن ينهي ذلك فاقترب منها وناداها غصون غصون فتحت عينيها بثقل فإبتلع ريقه بتوتر وقال قومي يا غصون نامي فوق وقفت بتثاقل تستند على الأريكة في تلك اللحظة انحلت عقدة شعرها وهذا ما كان ينقصه الآن. ثم صعدت السلم أمامه بتثاقل وعيون شبه ناعسة وأمسك يدها وقال هاتي إيدك صعد بها حتى غرفتها ووقف أمام الغرفة ينظر لها بتردد لا هو قادر على الإقتراب منها ولا هو حاليا يريد الإبتعاد عنها. هي الأخرى لم تترك يده حتى وصل بها إلى الغرفة ظلت تنظر إليه لترى ما تحمله عيناه ينظر لها نظرة جديدة عليها ولكنها نظرة أسعدتها شعرت منها بقبول تجاهها. انتظرت منه أن يتحدث ولكن دون جدوى فقالت هي تصبح على خير ابتلع ريقه بحرج وقال وأنتي من أهل الخير ثم سحبت يدها منه بهدوء ودخلت غرفتها بينما هو ذهب إلى غرفته. ظل يتقلب على فراشه كثيرا وقد جافاه النوم فمازالت تطارده في مخيلته بملامحها الجميلة لم يستطع طردها من عقله هي الأخرى عقلها وقلبها لا يشغله سواه فكل يوم تستيقظ مبكرا قبل إستيقاظه تنتظر إطلالته حتى تشرق شمس يومها وتنتظره وقت الغداء حتى تنعم بقربه لو لدقائق ثم تنتظره كل ليلة حتى يعود من عمله حتي يتناول عشاءه أمام عينيها وتظل تخلق الأحاديث والحوارات حتى تجذب إنتباهه وتسمع صوته لا يعلم أن قربه منها اليوم لدقائق وهي تستند عليه قبل الدخول لغرفتها كان كفيل أن يطرد النوم من ليلتها يدها مازالت تشعر بلمسة يده لها مازالت نظراته تطاردها نهضت تجلس على الفراش وتزفر من معافرتها في الحصول على النوم التقطت هاتفها من --- جوارها تنظر فيه فوجدت أن الفجر قد أوشك على الآذان فقالت لنفسها الوقت اتأخر أوي أما أقوم اتوضي وأصلي ركعتين واستني الفجر وبعدين انام وبالفعل نهضت واتجهت ناحية الحمام حتى تتوضأ وقبل أن تخطو اصطدمت بخروجه من الحمام فشهقت من المفاجأة وكانت على وشك الوقوع فمسك يدها علت أنفاسها وتسارعت دقات قلبها حتى أنها تجزم أنه يسمعها ويشعر بها. أنا أنا مكنتش أعرف إنك صاحي ع...عشان كده خرجت من أوضتي كده رد عليها بصوت هاديء وقال أنا جوزك يا غصون نظراته أربكتها فهي تعلم جيدا فحوى تلك النظرات وعلم الرغم من أنها تمنت كثيرا أن يراها كأنثي ولكنها الآن تشعر بالخۏف. هو أيضا شعر برهبتها منه فأراد أن يطمئنها ورفع يده التي تمسك يدها ومسح بها بحنان على شعرها الذي طالما إعجابه . تحول تلك الخۏف الذي كانت تشعر به إلى مشاعر غريبة أول مرة تشعر بها هادئة يستكشف بها سحرها. تفاجأت من تلك التي سرعان ما انتهت ولكنها تمنت ألا تنتهي الفصل_السادس_والعشرون لحظات جميلة عاشتها لأول مرة بين يديه سعادة تذوقتها مع من دق له قلبها تتمنى لو تمحي من ذاكرة الزمن كل ما سبق من عمرها وتكتب شهادة ميلادها منذ أول لحظة شعرت بدقات قلبه تتسائل منذ ليلة أمس أيعقل أن يكون عشقها هو الآخر [[system-code:ad:autoads]]تمنت لو كان قضى بقية الليل إلى جوارها ولكنه تركها بعدما انتهى منها وغادر غرفتها وعاد إلى غرفته ليتها كانت تملك الجرأة التي تذهب بها إليه استيقظت من نومها وهي مبتسمة مازالت عالقة في ذكرى تلك الليلة الأولى لها معه نظراته وهمساته لها كل تلك اللحظات بأدق تفاصيلها مازالت تشعر بدفئها حتى الآن. نهضت ونظرت إلى الساعة وجدتها تجاوزت التاسعة شهقت فقد تأخرت في النوم كثيرا ومن المفترض استيقاظها منذ ساعتين. ارتدت مئزرا طويلا وخرجت من غرفتها واتجهت لغرفته تطرق الباب فلم تجد رد ففتحته وجدتها خالية منه نزلت السلم تبحث عنه في الشرفة وفي غرفة المكتب وأيضا لم تجده فعلمت أنه ذهب إلى عمله شعرت بالحزن أنها لم تنهض قبله كعادتها وتعد له الفطار وتظل بجانبه حتى يغادر ولكنها سرعان ما هدأت وصعدت تأخذ حماما دافئا ثم توقظ الولدين وتتناول معهما الإفطار. تنظر لهاتفها كل بضعة دقائق آملة أن تجد منه رسالة أو مكالمة ولكنها تعود خائبة الرجاء وبعد تردد كبير قررت أن تبدأ هي وتتصل عليه وبعد أن ضغطت رقمه انتظرت إجابة ولكن دون جدوى فلم تجد منه ردا كررت الأمر ثلاث مرات ولكن لا إجابة. [[system-code:ad:autoads]]التمست له ذلك فمن الممكن أن يكون لديه عمل أو في غرفة العمليات. مر يومها ككل يوم ولكن تحولت سعادتها التي استيقظت بها إلى قلق عندما لم يأتي وقت الغذاء وحل المساء ولم يأتي. حان موعد نوم الولدين وبالفعل أنامتهما بعد سؤالهما المتكرر عن والدهما اللذان لم يحظيا بوقت منه اليوم ولكنها بررت ذلك أنه مشغول ولديه عمل وعادت تتصل عليه ولكن دون رد اتصلت على مقر عمله لتطمئن ولكنها ازدادت قلقا عندما علمت أنه لم يذهب إليه اليوم. ظلت تنتظره كثيرا وهي تنتقل بقلق وذعر وقلة حيلة من الشرفة إلى الداخل والعكس حتى سمعت صوت قدوم سيارته وضعت يدها على قلبها تطمئنه أنه بخير ثم وقفت تنتظره عند الباب حتى وجدته يدلف إلى المنزل ويبدو على ملامحه الحزن والإرهاق. اقتربت منه وهي ېقتلها القلق وسألته أنت كويس وقف جامدا كما اعتادت عليه من قبل وقال كويس استأنفت تقول بقلق أمال مبتردش عليا ليه وكنت فين مروحتش المركز النهاردة أشاح بوجهه عنها ولم يرد وصعد السلم أمام عينها تعجبت منه ومن تجاهله لها فصعدت خلفه تستوقفه قبل أن يدلف إلى غرفته وسألته فيه إيه طمني عليك مالك رد عليها بهدوء مفيش.. مرهق شوية.. ممكن ادخل ارتاح هزت رأسها بحزن موافقة فتركها ودخل إلى غرفته وتركها تعود بخيبة إلى فراشها بحزن وحيرة. مرت ثلاثة أيام وهو على هذا الحال فدائما يتهرب من لقائها يخرج صباحا قبل أن تستيقظ ويعود متأخرا ويغلق أي مجال للحديث بينهما بينما هي تعيش في حزن دائم وحيرة وقلق ولكنها اليوم قررت ألا تصمت وتستسلم لتلك المعاملة فانتظرته في غرفتها حتى عاد مساء وعندما شعرت بعودته ودخوله غرفته نهضت واتجهت إلى غرفته وفتحتها دون أن تطرق الباب ووقفت أمامه بصمود بينما هو قد بدأ في تغيير ملابسه وخلع سترته. تفاجأ بدخولها عليه الغرفة ووقوفها كذلك بشموخ وعينيها كلها إصرار تلك العينين الذي عاهد نفسه ألا يترك نفسه لهما مرة أخرى ألا يضعف لبراءة تلك الأنثى بجمالها الذي طغى علىه واستفذها حتى فقد السيطرة على نفسه واستسلم وضعف معها في ليلة يتمنى لو يمحيها من ذاكرته للأبد كيف له أن يكون ضعيفا هكذا كيف له أن يفعل معها ما كان يفعله مع صبا هو يحترم تلك البريئة ويقدر --- ما تفعله من أجله ومن أجل ولديه ولكن قلبه لا يملكه سوى من غطاها التراب ډفنها وډفن قلبه بجوارها وحرم على نفسه أي متعة سوى بها ومعها ولكن تلك الليلة سيطرت عليه التي أشعلتها تلك المرأة الساحرة حقا ساحرة تسحره دائما ببرائتها ورقتها وحنانه الذي يغمر الجميع وجودها يضعف قلبه ولكنه لم يكن يتوقع أنه هو سيسقط صريع في حضرة جمالها لذا وجد أن الحل الأمثل هو اجتنابها فمازال قلبه يحرقه على ماحدث وضميره لم يكف عن تأنيبه على ما ارتكبه من جرم في حق صبا وحق نفسه. أخرجه من ذلك صوتها الهادئ ممكن اتكلم معاك فتح خزانته وعبث ورد عليها دون أن يلتفت لها أنا عايز أنام يا غصون نتكلم وقت تاني اقتربت منه وقالت بإصرار مفيش وقت تاني أنت طول الوقت بتتجنب الكلام معايا ومش عارفة مالك بتخرج من بدري وبترجع متأخر.. لا بقيت تاكل ف البيت ولا تقعد فيه فيه إيه أنا عملت حاجة ضايقتك الټفت لها وقال بهدوء قولتلك مفيش حاجة ظروف عمل هزت رأسها بعدم تصديق وقالت بحزن لا فيه حاجة متغيرة من يوم اللي قاطعها قائلا بحدة اللي حصل ده غلطة ومش هتكرر تاني وبلاش تفتحي في الكلام ده تاني [[system-code:ad:autoads]]نظرت له بعيون ممتلئة بالدموع وقالت بتساؤل غلطة!!! أدار وجهه منها وقال بصوت نادم أيوة غلطةغلطة غلطتها واستسلمت لها في لحظة ضعف وأنا اللي بدفع تمنها عڈاب وقلة راحة أنتي مش مطلوب منك غير إنك تنسى اللي حصل وتعرفي إنك هنا عشان الولاد وده الشئ نفسه اللي بيربطنا بعض.. وياريت تفهمي ده ابتلعت دموعها وتظاهرت بالقوة وقالت بصوت جاهدت أن يظهر طبيعيا مفهوم يا دكتور ياسر بس الشئ اللي بيربطنا بعض أنت فين واجبك تجاهه يزيد ويزن كل يوم بيسألوا عليك والحجج والمبررات خلصت أنا مش عايزة غير انك تعطيهم من وقتك شوية وتهتم بهم الټفت لها وقال بتفهم أنا فعلا أهملتهم الفترة اللي فاتت بس إن شاء الله من بكرة هحاول أعوضهم هزت رأسها بموافقة واستدارت تخرج فاستوقفها قائلا الروضة كلمتني والباص هيجي ياخدهم من اول الأسبوع وبكرة جهزيهم بعد الغدا هاخدهم وأخرج يتفسحوا ويغيروا جو التفتت له وقالت بصوت هادىء بكرة خطوبة سدن وأنا هاخدهم معايا خليها يوم تاني رد عليها بجمود روحي انتي خطوبة اختك وسيبي الولاد معايا بما أن بكرة يوم راحتي ابتلعت ريقها بإنكسار وقالت اللي تشوفه وتركته وغادرت إلى غرفتها ومجرد أن أغلقت عليها باب الغرفة جلست على الفراش تنظر إلى الأرض بعينين جاحظتين وتتذكر كلماته أيوة غلطةغلطة غلطتها واستسلمت لها في لحظة ضعف وأنا اللي بدفع تمنها عڈاب وقلة راحة أنتي مش مطلوب منك غير إنك تنسى اللي حصل وتعرفي إنك هنا عشان الولاد وده الشئ نفسه اللي بيربطنا بعض.. وياريت تفهمي ده [[system-code:ad:autoads]]ظل قابها يعلو ويهبط في سباق حاد وهي تتذكر كل ما عانته في حياتها منذ أن كانت ابنة الخامسة عندما أرادت أن تحمل أختها سدرة حديثة الولادة فسحبتها من على الفراش فأوقعتها دون قصد بينما تنشغل أمها في أعمال المطبخ رفعت يدها تتحسس خدها الذي فاجئها والدها حينها بلطمة قوية وأوقعتها أرضا ولاتنسى نظراته القاسېة ووجهه الحاد الذي التي كانت تراه لأول مرة منه وكلماته الحادة التي قڈفها في وجهها لو لمستيها تاني هرميكي بره في الژبالة زي ماجبتك منها...حتي أصبحت فتاة مراهقة وأخبرتها صديقتها أنها إبنة حرام وتم العصور عليها بجوار قمامة الحي و ذكريات شبابها في بيتهم تعيش خادمة لهم ذليلة مکسورة بينهم حتي تم رميها لأول من تقدم لها لتعيش مأساة أخرس في كنف رجل لا يمس للرجولة بصلة وبدلا من أن يجبر كسرها زاده كسرا حتى انتهت حياتها معه بحرمانها من أعظم نعمة منحها الله لإمرأة وهي أن تكون أما. وبعدما ظنت أن الحياة قد ابتسمت لها ورزقها الله بعوض عن كل ما ذاقته جاء ياسر وسكب على الچرح ملحا وكسر القلب الذي سكنه ماذا فعلت هي لكي تنال كل ذلك العڈاب.. مالذي اقترفته منذ أن استنشقت أول ذرة أكسجين دخلت رئتيها لتنال كل هذا العقاپ الحاد. انكمشت على نفسها وظلت هكذا حتى نامت بخيبة وخذلان وچرح بقلبها لن يتوقف نزفه ما حييت. ياللا ياآسر إتأخرنا سدن جننتني رنات.. نادته سدرة التي تقف في الصالة تنتظره حتى ينتهي من تبديل ملابسه ويذهب معها لخطوبة أختها. رد عليها وهو يبحث عن مفتاح سيارته في غرفته جاي خلاص بس مش لاقي المفتاح ذهبت له ووقفت على الباب وهي تقول بتذمر المفتاح بره مع الموبايل ياآسر إتأخرنا كده نظر لها نظرة تفحص ثم رفع حاجبه وقال بإستنكار إيه اللي أنتي لابساه ده نظرت لنفسها بتعجب وردت لابسة هدومي إيه اللي حصل أعاد النظر مرة أخرى لها فهي ترتدي سروالا واسعا باللون الأبيض وعليه بلوزة قصيرة من الحرير اللامع باللون --- الأخضر ويتدلي من رقبتها عقدا يجمع مجموعة حبات اللؤلؤ الحمراء ويستر شعرها حجابا باللون الأحمر وتضع بعض الزينة الخفيفة على وجهها لتخفي شحوب وجهها والهالات التي حاوطت عيناها...فسألها بجدية أنتي مش شايفة إني البلوزة دي ضيفة شوية نظرت للبلوزتها وقالت بإستنكار مش ضيقة ولا حاجة رد عليها بحدة لا ضيقة وادخلي غيريها مش هتنزلي كده زفرت بإختناق وصمتت قليلا ثم قالت إحنا كده هنتأخر هو لا يريدها حزينة بل شعر بإرتياح كبير أنها منذ صباح اليوم وهو نشيطة تتحدث وتأكل وعادت لطبيعتها بعض الشىء هو يعلم أن سبب ذلك هو سعادتها من أجل سدن حتى أنها طلبت منه أن تذهب لها منذ الصباح ولكنه رفض وأصر أن تنتظره حين عودته وتذهب معه ولكن جاءت بعض الأمور المعقدة في عمله من جعلته عاد متأخرا وهاهو الآن يطلب منها أن تبدل ثيابها وسيزداد الأمر تعقيدا لذا أراد عليها تسهيل الأمر حتي لا تحزن فقال خلاص اعدلي الطرحة وطوليها شوية تغطي ده شعرت بالحرج من نظراته التي سلطها على البلوزة ولكنها سعدت أن الأمر سيحل فقالت حاضر هظبطها وارجع وبعد أقل من الساعة كانت تدلف إلى القاعة الصغيرة وهي تتأبط ذراع ذلك الوسيم حنون القلب الذي أصبح لها أبا وأخا وصديقا منذ أن عادت من المستشفى وهو يعاملها بسمو لم تتوقعه حتى أنها أصبحت تخجل من ذلك تخجل من نفسها فهي التي خدعته وجرحت رجولته يقابلها بكل هذه الأخلاق الطيبة كل يوم يمر عليها يثبت لها فيه كم هو رجل عاقل حكيم خلوق حنون طيب القلب لذا فهي مستعدة أن تفنى تحت قدميه حتى تجازيه عن كل ما فعله من أجلها. [[system-code:ad:autoads]]سار بها حتى اقتربت من أختها بين أنظار الجميع ولم يخفى عليها نظرات الإعجاب التي تنظر له بها الفتيات المتواجدات ولكنها سحبت إيدها من تحت إبطه وشبكتها في كفه وكأنها تعلن ملكيتها له أمام الجميع. حين وصلت لأختها التي تجلس كالأميرات وسعادة قلبها تنير وجهها الجميل وبجوارها تميم مبتسما تشع من عينيه أشعة حب وهيام تبعثها نبضات قلبه.. أختها بحب وسعادة لها وقالت ألف مبروك يا سدن.. ربنا يسعدك ياحبيبتي ويتم لك على خير ردت عليها سدن بعتاب أنتي لسه فاكراني.. جاية زي المعازيم وأنا بطلبك من يوم قراية الفاتحة ابتسمت لأختها وقالت معلش يا سدن والله كنت تعبانة شوية تحمست سدن وسألتها بإبتسامة حامل تعجبت سدرة ونفت سريعا وقالت لا مفيش حمل ولا حاجة بس كنت مرهقة شوية هزت سدن رأسها وقالت بإحباط ألف سلامة عليكي بينما سلم آسر على تميم بإبتسامة ومال على سدن يسلم عليها ويقول بمجاملة مبروووك يا أحلى عروسة ابتسمت له سدن وقالت بخجل الله يبارك فيك ابتسم لهما وأمسك يد سدرة مرة أخرى وسار بها حتى رأي غصون تجلس على إحدى الطاولات فذهب إليها وبعد السلام جلس معها على الطاولة. [[system-code:ad:autoads]]امتعض وجه تميم من مدح آسر جمال سدن وقال متذمرا مع إحترامي لشخصه بس مش من حقه يقولك كده ابتسمت بسعادة على غيرته عليها ولكنها لم ترد أن تزيد الأمر سوءا وقالت آسر إنسان مجامل وبيقولها من باب المجاملة ومتنساش إن هو يبقى جوز أختي نظر لها بحب وقال مش ناسي بس مش من حق حد يمدح جمالك غيري يا سدن ابتسمت وأخفضت بصرها خجلا منه ومن ذلك الحب الذي تبعثه عيناه قبل لسانه فابتسم هو الآخر على خجلها وقال هو المأذون اتأخر ليه رفعت بصرها لوجهه وردت بهدوء زمانه جاي تجلس غصون بإبتسامة مرسومة فقط على وجهها ولكنها ليست من قلبها فقلبها مازال ېنزف ومن الصعب أن يسعد بعد قسۏة ما عاشه تلك الليلة الماضية هي حقا سعيدة من أجل سدن فكم تمنت أن تخرج من مدفنها وتعيش كأي فتاة لها الحق في الحب والزواج وها هي أخيرا وجدت من أحبها ولكنها للأسف فقدت السعادة للأبد. فاجأتها سدرة تسألها أمال فين الدكتور ياسر والولاد ردت غصون بهدوء ملوش في جو الحفلات والكلام ده وكمان كان واعد الولاد يخرجهم النهاردة تدخل آسر قائلا أنتي هتقوليلي عليه دا بيحضر مناسباتنا بأعجوبة بس كان عندي عشم أشوف يزيد ويزن النهاردة ردت غصون و متجيش تشوفهم ليه أنتي عارف يزيد بيحبك إزاي وهيفرح اما يشوفك رد عليها آسر هو كمان واحشني اوي والله خلاص إن شاء الله بكرة ابقى أجيب سدرة ونيجي نقعد معاكم شوية ثم نظر إلى سدرة التي تنظر إلى مكان بسعادة وسألها ولا إيه رأيك يا سدرة زادت إبتسامتها وقالت طبعا مفيش مشكلة شوفت يا آسر المأذون جه هناك أهوه دقائق مرت وانتهى المأذون من إجراءات عقد القران الذي مر علي سدن كأنها ساعات طويلة وقلبها يخفق بشدة منذ أن وضع تميم يده في يد أبيها ولكنه نظره وقلبه معها بكل حب حتى انتهى المأذون بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير أخيرا يا سدن أخيرا --- أنتي عارفة انا استنيت اد إيه عشان اللحظة دي انت عارفة انا كام مرة حلمت باللحظة دي أكيد أنا مش بحلم ياتميم صح ل لا مش حلم يا قلب تميم أنتي خلاص بقيتي بتاعتي لآخر العمر وياريت النهاردة كان فرحنا بدل خطوبتنا وكنت رجعت بيكي على بيتنا ومفترقتش عنك لحظة ابتسمت له بسعادة اجتمع حولهما الجميع مباركين لهما بسعادة حتى جاءت غصون بحب وهمست لها بحنان ألف مبروك ياسدن مش هقولك انا فرحانة لك اد إيه تمسكت سدن هي الأخرى بها وقالت بعيون دامعة الله يبارك فيكي يا غصون بتفكريني بحنية حضڼ أمي حينها أدمعت غصون هي الأخرى وقالت الله يرحمها مفيش حد بحنانها كانت قريبة منهم سدرة التي أدمعت هي الأخرى وقالت خلاص ياجماعة احنا عايزين نفرح وأنا فرحتي بوجودكم معايا ردت غصون ربنا يسعدكم ياحبايبي أنا همشي انا عشان الولاد زمانهم محتاجيني ردت سدن بتعجب تمشي إزاي يا غصون لسه تلبيس الدبل ردت غصون بإرهاق معلش يا سدن ابقى ابعتيلي الفيديو وأنا هبقي اكلمك استسلمت سدن وردت بحزن ماشي يا غصون بس ابقى طمنيني عليكي هزت غصون رأسها وسارت تغادر المكان فهي ليس لديها طاقة حاليا على مجاملة احد بكلمة او إبتسامة كل ما تحتاجه أن تبتعد عن الجميع وتنفرد بنفسها ولو قليلا وقبل أن تخرج استوقفها صوت سدرة تناديها غصون. غصون [[system-code:ad:autoads]]وقفت غصون والټفت لها متعجبة فاقتربت منها سدرة تسألها بهدوء فيه حاجة يا غصون تعجبت غصون من ذلك وسألتها هي الأخرى حاجة إيه يا سدرة ردت عليها سدرة بملامح قلقة شكلك تعبان او مضايقة من حاجة هزت غصون رأسها نافية وقالت مفيش حاجة أنا كويسة رفعت سدرة يدها ومسكت ذراع غصون بحنان وقالت إحنا إخوات يا غصون لو احتجتي أي حاجة انا موجودة ابتسمت لها غصون وقالت طبعا ياسدرة متحرمش منك أبدا طب اقول لآسر يجي يوصلك هزت غصون رأسها نافية وقالت لا ياحبيبتي ملوش لزوم ارجعي لجوزك شكله بيدور عليكي أومأت لها سدرة وسارت غصون أمام عينيها فجاءها صوت آسر سدرة التفتت له وتنهدت بحزن وردت عليه أيوة يا آسر سألها بإهتمام مالك إيه مزعلك ومشيتي ليه ردت عليه بأسى غصون عينيها حزينة أوي حاسة إن فيها حاجة صعبانة عليا اوي أمسك ياسر كفها بحنان وقال متقلقيش غصون إنسانة قوية وحمولة وبتقدر تتخطى أي صعب بطيبة قلبها وأنا هبقي اكلم آسر أشوف لو فيه حاجه ثم نظر لها بإبتسامة وقال شوفتي بقى إنك قلبك كبير وبتهتمي باللي حواليكي إزاي مش زي ماانتي شايفة نفسك [[system-code:ad:autoads]]تاهت في جمال عينيه وردت بشرود فيها أنت اللي غيرت فيا كل حاجة خليتني اشوف الدنيا بشكل مختلف القسۏة دي كان قناع كنتي بتخبي طيبة قلبك وضعف مشاعرك وراه إنما مكنتش خصلة فيكي قاطع تلك اللحظة الحانية بينهما صوت انثوي آااااسر!!! الټفت كل منهما على ذلك الصوت لتجد سدرة فتاة تقاربها في العمر بجسد نحيل ترتدي فستانا باللون الأصفر يتعلق في كتفها الأصفر بحبل رفيع ويعلو ركبتها ببضع سنتيمتراات يكشف ذراعيها بشكل مستفز كما يظهر ساقيها بالإضافة إلى الزينة الكثيفة التي وضعتها على وجهها وشعرها الأصفر المصبوغ المتحرر حول وجهها بشكل فوضوي. رد عليها آسر بإبتسامة باهتة سارة ازيك اقتربت منه من وجنتيه في سلام عابر ثم ابتعدت عنه وردت بعتاب فينك يا آسر مبقاش حد بيشوفك كانت مازال كفه يمسك يد سدرة التي عندما رأت ذلك سحبت يدها من كفه بغيظ مكتوم وظلت تشاهد ذلك الحوار. رد عليها آسر بحرج مبقتش أفضى زي زمان وكمان قاطعته سدرة تقول وهي تضغط على أحرف الكلمة بإبتسامة باردة وكمان اتجوز ابتسمت الفتاة وغمزت لآسر بمرح قول بقى كده ع العموم ألف مبروك. ثم نظرت إلى سدرة وقالت بإبتسامة اتشرفت بيكي ياعروسة عن إذنكم وتركتهم وذهبت بعيدا إلى إحدى الطاولات. هآخدك بعد الخطوبة مكان هيبهرك عشان اعملك فيه أحلى سيشن لأحلى عروسة نظرت له بتعجب وقالت إحنا النهاردة اتصورنا صور تفتح معرض مش كفاية كده رد عليها حلم حياتي اصورك أنا وهحقق الحلم ده النهاردة هزت رأسها له بموافقة وابتسمت له وبعد لحظات لمحت تغريد تمسك يد والدتها وتقترب من منصة العروسين. وقف تميم يقابلهما بحب أولا تغريد التي قالت تهمس في أذنه مبروك يا تيمو ابسط ياعم اتكتبت على اسمك خلاص واخيرا أنا مش مصدق ردت عليه بإبتسامة لا صدق يا حبيبي ربنا يسعدك ثم ابتعدت بينما جاءت أمه وهي تقول بحنان ربنا يسعد قلبك ياحبيبي ويجعل أيامك كلها أفراح رد عليها متحرمش منك أبدآ ياأمي.. يعني أنتي مش زعلانة ردت عليه لا ياحبيبي أهم حاجة عندي تبقى مبسوط وفرحتك عندي بالدنيا اتجهت تغريد ااي سدن وتقول لها مبروك يا سدن زي القمر ما شاء الله ردت عليها سدن الله يبارك فيكي متشكرة أوي ابتسمت لها تغريد وقالت مفيش بينا شكر إحنا من النهاردة إخوات إتفقنا ابتسمت لها سدن وقالت إتفقنا ثم اقتربت --- منها أمه تسلم عليها لأول مرة وتقول مبروك يا بنتي ربنا يجمعكم سوى على خير سدن لم تصدق ماسمعته فهي تستطيع أن تحدد إن كانت تلك الكلمات نابعة من قلبها أم تتصنعها ولكنها بالفعل شعرت بكل كلمة تفوهت بها فردت عليها بهدوء الله يبارك في حضرتك ربنا يخليكي لنا وقفت أمامها ومسكت يدها وقالت مفيش حضرتك انا زي أمك ولو حصل مني حاجة زعلتك سامحيني عليها.. أنتي ست البنات ربنا يسعدك يابنتي ومحدش فينا ضامن هيحصله فيه إيه دي كان قلة عقل مني.. أنا مش عايزة حاجة غير سعادة ابني وهو سعادته معاكي تجمعت الدموع في عيني سدن فجذبتها أم تميم ا مرة أخرى وقالت متعيطيش افرحي واملي الدنيا فرح ومتشليش هم حاجة انتي من النهاردة زي تغريد عندي ولو احتجتيني ف أي وقت أنا موجود الفصل_السابع_والعشرون لجأت إلى فراشها تحكم عليها الغطاء لعله يدفئها من برودة الحياة وقسۏتها لقد هلك عقلها من كثرة التفكير واحترق قلبها من شدة الۏجع كل ما تحتاجه الآن أن تنعم بنوم هادئ تلك الليلة يكفيها ما عانته الليلة الماضية لذا حاولت الإستسلام لنوم هادئ يخطفها من ذلك الۏجع الذي احتل كيانها للأبد وقبل أن ټغرق في نومها سمعت صوت تأوه عال صحبه صوت تفتيت زجاج نهضت تجلس مذعورة ثم خرجت من غرفتها واتجهت إلى غرفته وجدتها مفتوحة وخالية ذهبت لغرفة الولدين وجدتهما نائمين في سلام نزلت السلم بقلق تبحث بعينيها عنه فلم تجده ذهبت لغرفة مكتبه وفتحتها دون إستئذان فهي في حالة قلق لا تسمح لها بطرق الأبواب زاد قلقها لما وجدته زجاج المكتب مفتت ومتناثر في أرجاء الغرفة بينما هو يقف خلف المكتب موليها ظهره وينظر من نافذة الغرفة دخلت بحذر وسألته بأنفاس غير منتظمة من فرط القلق فيه إيه إيه اللي كسر الإزاز كده رد دون أن يلتفت لها بصوت مرهق أنا تعجبت واندفعت قائلة أنت!!!... ليه كده... صمت ولم يرد تتفحصه بعينيها لتطمئن عليه حتى وقعت عيناها على كفه الأيمن وجدته يقطر دما فقالت بقلق دون أن إيدك مچروحة پتنزف . [[system-code:ad:autoads]]رد عليها وهو مازال شاردا بصوت موجوع مش إيدي بس اللي مچروحة قلبي كمان مجروح وروحي پتنزف ياريت ۏجع قلبي كان زي إيدي كان بقى دواه سهل أحست بوجعه فشعرت بإحتراق قلبها يزداد إشتعالا فسقطت دموعها الذي ېنزف وتقول بصوت باك طب تعالي اقعد ارتاح أما أشوف إيدك استسلم لها وذهب معها خارجا من الغرفة يجلس على إحدى الأرائك في الصالة ثم ذهبت وعادت تحمل صندوق الإسعافات الأولية وچثت على ركبتيها بينما هو ينظر لها بندم وألم على ما تسبب فيه من چرح لها. وجدت بيده قطعا صغيرة من الزجاج فسحبتها بوجه مټألم ويد ترتجف بينما هو لا يظهر أي ردة فعل وكأن قوة ألمه الداخلي طغت على ألم ذلك الچرح بيده ثم بدأت في تطهير جرحه ثم لصقه ووضعت يده بجواره وقالت بصوت حاني الحمد لله طلع حاجة بسيطة نظر لها نظرة غامضة لم تفهمها ولم يرد عليها شعرت بالحيرة ولكنها سألته حاسس بحاجة أجيبلك مسكن لم يرد عليها وكأنه لم يسمعها نظراته كلها كلمات لم تفهمها ولكنها كانت أشبه بنظرات طفل يتشبث بأحد يمسح على رأسه ويطمئنه ولكنها غير قادرة على فعل ذلك فأصبحت ردات فعله غير متوقعة. [[system-code:ad:autoads]]رفع ساقيه من على الأرض وتمدد على الأريكة ورفع ذراعه أحاط به رأسه وأغمض عينيه لم ترد هي أن تزعجه أكثر من ذلك فتركته دون أن تتكلم وصعدت إلى الطابق العلوي قليلا ثم عادت تحمل مفرشا ثقيلا وغطته به علمت من إنتظام أنفاسه أنها ذهب في النوم فتركته وذهبت لغرفة مكتبه حتى تزيل آثار ما فعله. منذ أن عادت من حفل خطوبة أختها وهي عابسة الوجه ويبدو عليها الإنزعاج ولكنها لم تفصح له عن السبب فسألها بحيرة مالك ياسدرة فيه حاجة مضيقاكي ردت بإقتضاب لا أبدا مفيش. خشي أن يكون ضيقها من لقاء سارة المفاجئ في الحفل فبرر لها قائلا إوعي تكوني مضايقة من سارة حاول كظم غيظها والتظاهر بالثبات وسألته مين سارة رد عليها موضحا سارة اللي قابلتنا في الخطوبة مثلت أنها تذكرتها وقالت آه افتكرتها مش البت اللي كانت لابسة ومش لابسة دي فهم ما تحاول إخفائه فابتسم وقال أيوة دي تبقي صديقة قديمة شعرت بالغيرة تأكلها والډماء تغلى في عروقها فقالت بهرتلة وهي تحمل حقيبتها الصغيرة في يدها وتتجه ناحية غرفتها وأنا إيه اللي يضايقني منها حياتك وأنت حر فيها تسلم عليك ولا دي حاجة تخصك... ثم دخلت غرفتها وأغلقت الباب بقوة. وقف يبتسم وهو ينظر في أثرها ويقول فعلا شكلك مش متضايقة... ثم خطى حتى باب غرفتها وفتحه بينما هي تجلس أمام المرأة تنزع حجابها ووجهها عابس وقف على الباب ينظر لها في المرآة ويقول نسيت أقولك أنا كلمت يوسف وهترجعي شغلك تاني بس مفيش نبطشيات بالليل ظن أنها ستسعد لذلك ولكنها التفتت له وعيونها امتلأت بالدموع وقالت پخوف هو أنت خلاص قررت تسيبني حزن لذلك ودخل قائلا بحنان إيه يابت العبط ده اسيبك فين أنتي مش كان نفسك ترجعي شغلك ردت بخفوت أيوة مسح على شعرها وقال بتفهم طب مانا عملتلك اللي كنتي عاوزاه وكمان الفترة الجاية هبقي مشغول ف تجهيزات المطعم الجديد مع على وكمان فرح يمنى لسه عليه ١٠ أيام وهبقي مشغول معاها قولت بدل ما تقعدي لوحدك شعرت بالإرتياح بعد كلامه لقد خشيت أن يكون قرر الإنفصال عنها بعدما أصبح هو كل حياتها رفعت عيناها تنظر له نظرة شكر وإمتنان وقالت متشكرة أوي يا آسر انحنى وقال بمزاح عدي بقى الجمايل دي تصبحي على خير ردت وأنت من أهل الخير فتركها وخرج ذاهبا للنوم. اما --- هي فبدلت ملابسها وذهبت إلى فراشها مقررة النوم ولكن عقلها رفض ذلك بالإتفاق مع قلبها الذي ظل ينبض بحبه وهي تتذكر مواقفه معها فتنها بعينيه وسامته كما أسر روحها وقلبها بحنانه وعطفه وطيبة قلبه ظلت تبتسم وهي تتذكر احتضانه لها كلما بكت ودعمه لها كلما يأست متغاضيا عن جريمتها التي ارتكبتها في حقه منذ أول ليلة جمعتهما سويا في ذلك العش الصغير ولكن سرعان مازالت إبتسامتها عندما تذكرت تلك الصفراء التي سلمت عليه اليوم بحرارة وهو وقف يبتسم لها الغيرة تأكلها وتنهش في قلبها فماذا كانت تنتظر من ذلك الوسيم لابد أنه كان متعدد العلاقات النسائية ولكن هل مازال كذلك!!!... تلك الخاطرة جعلتها تنزع الغطاء وتقف تدور في الغرفة كالدجاجة المذبوحة هل حقا مازال كذلك ولم لا.. وهو رجل له رغبات ويعيش في فراش منفصل عنها يخرج كل يوم ويعود مساء ويقول لها أنه بالعمل لابد وأنه يذهب هنا وهناك ويقابل النساء و.. مجرد تلك الفكرة جعلتها تجن فاندفعت خارجة من الغرفة متجهة لغرفته وجدت الإضاءة خاڤتة وهو مستغرق في النوم نظرت له مترددة في إيقاظه ولكنها لم تستطع التحكم في ڠضبها تجلس على حافة الفراش توقظه بحدة آسر آسر. [[system-code:ad:autoads]]تململ في فراشه وهو يهمهم دون أن يستيقظ فقالت له آسر اصحى كلمني لو سمحت نهض بتثاقل غير قادر على فتح عينيه وقال بصوت ناعس فيه إيه يابنتي مالك.. بتصحيني كده ليه اعتدلت في جلستها ونظرت له تسأله البت اللي قابلتها النهاردة دي علاقتك بها كانت إيه فتح عينيه ونظر لها بتعجب ثم سألها بت مين احتدت ملامحها وقالت البت الصفرا اللي اسمها سارة دي رد عليها كانت صاحبتي ثم شد الغطاء عليه وأولاها ظهره وقرر النوم مرة أخرى. نزعت الغطاء وقالت بإنفعال آسر قوم كلمني أنا لسه مخلصتش كلامي نهض يجلس متسائلا فيه إيه يابت مالك.. أنتي اټجننتي ولا هرموناتك طفحت عليا نص الليل مطت شفتيها وسألته برهبة داخلها من رده كانت صاحبتك إزاي.. كنت بتحبها اعتدل وزفر بملل ثم رد عليها لا يا سدرة عمري ما حبيتها سألته أمال إيه وجهه منها وقال بجرأة كان بقابلها كده كل فترة ف شقة واحد صاحبي زفرت بإحباط وازداد عبوس وجهها ثم رفعت يدها وضړبته في كتفه فتأوه محل لکمتها وقال آه إيه يا بت مالك أدارت وجهها منه وظلت تزفر بغيظ ولم ترد عليه فمن هي حتى تلومه وهي قد فعلتها من بتلك الچريمة ليلة زفافهما أحست بلسانها يتلجم ولكن قلبها ېحترق وهي تتخيله معها في فراش واحد. [[system-code:ad:autoads]]فاجأها بقوله يابنتي عايز انام ممكن تسيبيني انام بقى التفتت له وسألته والدموع تتحجر في مقلتيها وأنت لسه على علاقة بها تعجب من السؤال وقال هي مين دي أساسا ياسدرة لا هي ولا غيرها دي كانت فترة ف حياتي والحمد لله توبت ومستحيل ارجع للطريق ده تاني نظرت له بإرستجاء وسألته بجد غمز لها بمشاغبة وقال إيه خاېفة ليكون بعط من وراكي مطت شفتيها وهزت رأسها بطفولة وقالت خاېفة أوي. وقال لها مټخافيش أنا مستحيل أرجع للعك ده تاني أنا كنت بهرب ليه من الدنيا وقرفها بس اكتشفت اني كنت غلطان لاني وقتها عمري ما حسيت بسعادة بالعكس قلبي ما ارتحش وربنا ما كرمني الا اما بعدت عن القذارة دي أحست بإطمئنان وصدق كلامه من قبل أن يتكلم فقد أخبرتها دقات قلبه التي تسمعها الآن أذناها بمدى صدقه وطهارة قلبه فرفعت وجهها له وتأملته في ذلك الضوء الخاڤت وابتسمت وهي شاردة في جمال عينيه. فنظر لها بحب وقال تعرفي ان إبتسامتك دي بتنور الدنيا ردت عليه وما زالت تتأمله بهيام أنا بحبك.. بحبك أوى ابتسم ونظر لها بتأمل ثم مال برأسه هادئة ثم رفع رأسه وابتلع ريقه وقال بمقاومة مدعيا المزاح طب قومي يالا خليني أنام ولو عاجبك السرير خليكي بس سيبيني أنام ردت عليه بإصرار ولم تتحرك عاجبني وهنام هنا وضعها على الوسادة ثم أولاها ظهره وهو يقول خليكي طالما عاجبك تصبحي على خير ظلت تنظر له وهو موليها ظهره تعلم جيدا أن علاقتهم على المحك هي تحبه وتتمنى جواره حتى تخرج روحها من جسدها أما هو فيحسن معاملتها وكأن لها الأخ والصديق ولكنه غير قادر على معاشرتها كزوجة مازال جرحه لم يلتئم بعد وهي تلتمس له ذلك فإن كتب الله لها البقاء معه ستصبر حتى يصبح لها زوجا على أكمل وجه وسابذل ما في وسعها حتى تكسب قلبه وثقته معا. ومالت برأسها على كتفه ومدت ذراعها تحتضنه من الخلف فتنهد وقال بحيرة عايزة إيه يا سدرة ردت عليه بهدوء مش عايزة بس غير إني أكون قريبة منك أنا عارفة اللي أنت فيه وحاسة باللي جواك ومش بلومك والله كل اللي عايزاه منك إني تخلينى جمبك تنهد بحيرة فهو حقا يتمناها ويرغبها بشدة ولكن ما زال قلبه يأن من عظم جرحها --- رغم أنه نفس القلب الذي يعشق سعادته الآن تتمثل في سعادتها مجرد ابتسامة كفيلة تجعل يومه مبتهجا حتى نهايته تستجديه ألا يتركها ولا تعلم أنه لا يستطيع العيش بدونها بحنان وقال مبقاش ينفع تبعدي عني يا سدرة حياتي مبقتش تنفع من غيرك بسعادة فقد ارتاحت بعدما سمعت ذلك منه فاعتدل هو واستقام على ظهره وقال نامي بقى وأنتي ساكتة وبطلي غلبة عندي يوم طويل بكرة رفعت وجهها المبتسم له ونظرت له بحب وقالت حاضر ثم أخفضت بصرها وأغمضت عينيها. استيقظت اليوم وهي تشعر أنها قد ولدت من جديد تملك سعادة الدنيا فقد تم عقد قرانها على تميم أصبح المستحيل واقعا وهاهي الآن ترتدي محبس الخطبة في إصبعها وإسمها أصبح مقترنا بإسمه. جلست تضع يدها على قلبها محل إقامته وهي تبتسم تتذكر الليلة الماضية بتفاصيلها تتذكر نظرات الحب التي أغرقها بها منذ أن صحبها للحفل تتذكر الذي كان عالما لدقائق وكم الدفء الذي شعرته وهي تمنت لو كانت تملك أن تظل فيه ماكانت خرجت منه أبدا. نهضت من فراشها وألقت نظرة على اللوحة التي ظلت ترسم فيها طوال الليل منذ عودتها من الحفل حتى أوشكت الشمس على البزوغ رسمتها بكل سعادة بعدما من الله عليها وأنعم عليها بعائلة جديدة. [[system-code:ad:autoads]]اتجهت إلى المرآة ونظرت لنفسها وابتسمت لأول مرة تجد نفسها بكل هذا القدر من الجمال حتى أنها رأت أن التشوه الذي كان يوصمها من قبل أصبح طفيفا مقبولا كيف لأحد أن يرى نفسه بعيون محبيه فلقد رأت نفسها جميلة كما يراها تميم قلبها نقي وكبير كما وصفتها أمه سعادتها الحقيقة اكتملت برضا أمه عنها واعتذارها لها حينها شعرت حقا بالإنتماء لتميم وعائلته فهي على الرغم من قبولها الزواج منه وسعادتها به لكن كان هناك شئ يؤرق تلك السعادة وهو شعورها أنها غير مرغوبة من أمه ولكن بعدما حدث بالأمس تستطيع أن تقول أن الله عوضها بعد كل هذا العڈاب بتميم وعائلته. خرجت واتجهت إلى الحمام وبعد ساعة كانت جاهزة للخروج حملت اللوحة بعدما غلفتها بشياكة واستأذنت والدها وخرجت من المنزل. وبعد ساعة أخرى قضتها في التنقل بين وسائل المواصلات كانت تقف أمام منزله صعدت بتوتر ووقفت أمام شقة أسرته تدق الجرس لم يمر كثيرا حتى فتح الباب وأطلت منه والد تميم مرحبا أهلا أهلا إيه المفاجأة الحلوة دي ابتسمت له بخجل وردت بأدب تسلم ياعمي أزاح لها الطريق قائلا اتفضلي يا بنتي نورتينا [[system-code:ad:autoads]]دخلت سدن بخجل وهي تخفض بصرها بينما نادى والد تميم يا تميم.. يا أم تميم.. ثم نظر لها وقال اقعدي يا بنتي فجلست سدن على الأريكة في الصالة. خرجت أم تميم من المطبخ تسأله فيه إيه ياحاج بت تفاجأت بوجود سدن فابتسمت وقالت سدن أهلا يا بنتي إيه النور ده نهضت سدن بخجل وقالت إزيك يا ماما عاملة إيه أم تميم تسلم عليها وټحتضنها وهي تقول والنبي ماما طالعة من بوقك زي العسل.. دا البيت نور والله في تلك اللحظة خرج تميم من غرفته وهو يفرك عينيه ويتساءل فيه إيه يا جماعة.. إيه الدوشة دي حينها خرجت سدن من والدة تميم فتفاجأ بها تميم وقال بعدم تصديق سدن!! ابتسمت سدن بخجل وأخفضت بصرها ولم ترد تميم يسألها أنتي في بيتنا بجد ضحكت والدته وقالت بجد ياتميم مد تميم يده وهو ينظر لها بسعادة إزيك يا سدن أحلى مفاجأة والله مدت يدها له ونظرت لعينيه وقالت بخفوت أنا مش جاية عشانك نظر لهما بسعادة والد تميم ثم قال لزوجته ياللا ياأم تميم تعالي نجهز الفطار عشان سدن تفطر معانا ردت عليه ياللا ياخويا استوقفتها سدن استنى ياماما ثم حملت اللوحة المغلفة وسارت نحوها حتى وصلت إليها وقالت وهي تنظر في عينيها النهاردة أول عيد أم يجي عليا وأمي مش موجودة بس ربنا كرمني بأم تانية حنونة وجميلة زيك عشان كده أنا جيت النهاردة عشان أقولك كل سنة وأنتي طيبة ثم رفعت اللوحة لها وقالت وأتمني إن الهدية البسيطة زي تعجبك أخذت أم تميم منها اللوحة ووضعتها جانبا ثم سدن وقالت بعيون دامعة أنا اللي ربنا كرمني بيكي وبقي عندي بدل البنت بنتين كل يوم بتثبتيلي عن اليوم اللي قبله إنك بنت أصول وإن ربنا بعتك لنا أجمل هدية وإني كنت غلطانة يوم مافكرت إنك متنفعيش إبني خرجت سدن بعيون دامعة هي الأخرى ثم قالت طب مش هتشوفي الهدية حملت أم تميم اللوحة وأزالت الغلاف ونظرت لها بإنبهار فقد كانت اللوحة عبارة عن أم تميم وزوجها يجلسان وخلفهما يقف تميم وتغريد بينما تجلس تمارا على رجل جدها كانت اللوحة مرسومة بإحترافية شديدة انبهر بها تميم ووالده اللذان لينظران هما الأخريان. قال والد تميم ما شاء الله إيه الجمال ده سألت أم تميم بإنبهار هي دي حد رسمها نظر لها تميم بإعجاب وفخر وقال سدن يا أمي اللي رسماها أخفضت سدن بصرها بخجل --- بينما قال والد تميم ربنا يحميكي يا بنتي مكنتش اعرف انك موهوبة كده قالت لها أم تميم ربنا يبارك فيكي يا سدن أحلى هدية جاتلي في حياتي عشان إنتي تعبتي فيها ورسمتيها بإيدك أنا والله ما عارفة اقولك إيه ردت سدن أنا متعبتش فيها عشان رسمتها بحب عشان كده محستش بأي تعب لحد ما خلصتها أم تميم سدن وقالت طب اقعدي بقى مع تميم في البلكونة لحد ما اخلص تجهيز ونفطر سوى واعملي حسابك انك معايا طول اليوم النهاردة ابتسمت لها سدن بحب ورضا وقالت طب انا جاية اجهز معاكي رد والد تميم اقعدي انتي يا بنتي وانا هجهز معاها اتعودنا على كده خلاص بنشارك بعض ف كل حاجه ابتسمت لهما سدن وقالت ربنا يخليكم لبعض بينما تميم وخرج بها إلى الشرفة وهو يقول مقولتليش يعني إنك جاية ردت عليه وهي من الورود المزروعة في الشرفة تشمها وتتحسسها بسعادة أصل بصراحة كنت ناسية إن النهاردة عيد الأم لأني كنت مشغولة الأيام اللي فاتت بتجهيزات الخطوبة واتفاجأت إمبارح أما جيت أنام وبعد وصلة حزن على فراق أمي افتكرت حنان أمك إمبارح عليا عشان كده قررت افرحها النهاردة [[system-code:ad:autoads]]حتى وقفت أمامه وقال بتعجب يعني عايزة تفهميني إنك لحقتي ترسمي الصورة دي مسافة الليل بس رفعت حاجبيها ونظرت له بثقة وقالت وارسمها في ربع الوقت اللي رسمته فيها كمان أنا بس اللي أخد متى وقت إني كنت برسم من خيالي عشان كده الموضوع خد وقت بس ابتسم لها بإعجاب وقال بحب أنتي فعلا مبدعة يا سدن وأنتي مش بس فرحتي أمي أنتي فرحتيني أنا كمان وفرحتي أبويا أنا حاسس إن البيت نفسه فرحان ابتسمت على كلامه وقالت مش أوي كده ياتميم وقال بحب أحلى تميم سمعتها ف حياتي شعرت بدفء يسرى في جسدها إثر الحانية ليديها فاستأنف قائلا تعرفي إن النهاردة أحلى يوم في حياتي عارفة ليه عشان فتحت عيني على وجودك في بيتي عقبال ما يجمعنا بيت سوا ومنفترقش عن بعض أبدا سحبت سدن يديها بخجل وقالت أنا كمان مبسوطة أوي معاكم حاسة إني واحدة منكم فاجأتها أم تميم وهي تقول أنتي فعلا بقيتي واحدة مننا يابنتي ولا انتي ناسية أن خلاص اتكتب كتابك على تميم ابتسم لها سدن وقالت منستش طبعا ام تميم قائلة طب سيبك م الواد ده وتعالي عشان تفطري [[system-code:ad:autoads]]سارت معها سدن وهي تقول بمرح عندك حق يا ماما الفطار أهم بس اما نخلص فطار تاخديني اشوف شقتي وقفت أم تميم وسألتها شقتك أجابتها سدن بتساؤل مرح إيه يا ماما معندكيش شقة لنا ف البيت ولا إيه.. ولا أنتي مش عاوزانا معاكي قالت أم تميم بعدم تصديق يعني هتدخلي معايا في البيت ابتسمت لها سدن وهزت رأسها بالموافقة أم تميم وهي تقول ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي ويسعد قلبك تميم مبتسما وهو يقول أنا بدأت أغير من كتر دي النهاردة ردت ام تميم وهي مازالت سدن التي خرجت سعيدة راضية لا يا بني أنت كده مش هتبطل غيرة سدن دخلت قلبي ومش هسيبها تبعد تاني اجدعن وشطب شقتك خلينا نعمل الفرح والبنية تنور بيتي نظر تميم لسدن وقال وهو يغمز لها قائلا أنا كمان نفسي النهاردة قبل بكرة عشان متبعدش أنا كمان انتهت غصون من إفطار الولدين وإعدادهم للذهاب للروضة كل هذا وهي تسترق النظر بين الحين والآخر إلى ياسر الذي ما زال نائما على الأريكة تحاول بقدر الإمكان أن تتحكم في حركة الولدين حتى لا ينزعج فهو واضح عليه التعب والإرهاق كما من الواضح أنه لم يذق طعم النوم منذ الليلة التي جمعتهما سويا تشعر بالقلق عليه فلأول مرة تراه بهذا الضعف والإنهزام الذي يقف أمامها ليس ياسر القوي الحكيم بل شخص محطم مدمر نفسيا وهذا ما جعلها قلبها يأن طوال الليل هي مكتفة الأيدي لا هي قادرة على الإقتراب والتخفيف عنه ولا هي قادرة على تجاهل أمره هو ألزمها بحدود بينهما صعب تخطيها ولكنها لجأت إلى الله طوال الليل ليحل أمرهما ويخفف عنهما وهي متيقنة أنه قادر على ذلك. أخرجت الولدين من باب المنزل حتى استلمهم سائق الناقلة الخاصة بالروضة وعادت للمنزل وجدته يجلس على الأريكة ويفرك جبهته بكفه الأيسر وقالت بخفوت صباح الخير رد عليها بصوت متعب دون أن ينظر لها صباح الخير.. الأولاد مشيوا ردت بهدوء أيوة مشيوا أجهزلك الفطار رد عليها وهو ينهض بتثاقل عايز قهوة بس أنا طالع الأوضة ابقى هاتيها فوق أومأت برأسها ودخلت المطبخ تهرتل غاضبة قهوة ع الريق قال دكتور قال وعارف مصلحة نفسه ده بقالوا كام يوم ماأكلش لما مش عارف يقف ولا يصلب طوله بس أنا مالي هو حر ف نفسه قال يا غصون مبيربطناش غير الولاد هو أنت حتى بتتغذي عشان خاطر الولاد أعدت القهوة --- وصعدت إليه تطرق الباب حتى سمعته يقول ادخلي دخلت وجدته يتمدد على الفراش ونفس ملامح الحزن والتعب على ملامحه لم تتحدث ووضعت القهوة بجانبه وهمت خارجة فاستوقفها سائلا مشوفتيش موبايلي يا غصون ردت بخفوت أيوة لقيته في أوضة المكتب وأنا بنضفها وحطيته يشحن لأنه كان فاصل رد بإقتضاب متشكر سألته أجيبلك الموبايل رد لا مش عايز اتواصل مع حد شعرت بإنقباض صدرها لكل الحزن الذي يعيشه ولكنها لم تملك له شيئا فخرجت من الغرفة بهدوء واتجهت لغرفتها تبحث عن هاتفها لتصل على ياسمين لتأتي له لعلها تخفف عنه شيئا ظلت تبحث عنه فهي لم تراه منذ أن كانت في حفل الخطبة بعد بحث وجدته في حقيبة يدها وما زال على الوضع الصامت ولكنها تفاجأت أن ياسمين قد اتصلت مرات عديدة ولكنها لم تسمعه ضغطت لتتصل عليها فجاءها صوتها قلقا غصون أنتوا كويسين ردت غصون بهدوء الحمد لله كويسين ردت عليها ياسمين بإنزعاج أمال برن على ياسر تلفونه مغلق وأنتي مبترديش والأرضي عطلان أجابت ياسمين بحرج أنا آسفة تلفوني كان صامت مسمعتوش ردت ياسمين طب الحمد لله إنكم بخير انا كنت بلبس وجيالكم [[system-code:ad:autoads]]قالت غصون ياريت تيجي الدكتور ياسر تعبان وحالته النفسية مش ولا بد ومش بيتكلم معايا ف حاجة ياريت تيجي تشوفيه يمكن يتكلم معاكي بس ياريت متقوليش إني كلمتك تنهدت ياسمين بإستياء وقالت ع العموم متقلقيش أنا كنت هقابله النهاردة عشان نروح لماما عشان عيد الأم فأنا هآجي بالحجة دي ومتقلقيش ردت غصون بإمتنان متشكرة أوي قالت ياسمين بتأثر أنا اللي متشكرة ياغصون قلبك على ياسر وعلى ولاده وعارفة أن. قاطعتها غصون دول عيلتي وأنا مليش غيرهم فطبيعي أن قلبي يكون عليهم ردت ياسمين حبيبتي يا غصون ربنا يسعدك مسافة السكة هكون عندك بعد أقل من ساعة كانت ياسمين تقف أمام غرفة ياسر تطرق الباب ثم تفتحه وتدلف للداخل هو ظن أنها غصون فقال دون أن ينظر لها فيه حاجة يا غصون ياسمين وقالت أنا مش غصون فنهض ياسر عندما سمع صوتها وقال ياسمين!! ياسمين بحنان وتقول ياسمين اللي مبتسألش عليها ولا فاكرها نظر لها ياسر بإرهاق وقال لا أبدا والله بس كنت مشغول رفعت حاجبها وضيقت عيناها قائلة مشغول فين وانت بقالك تلات ايام مروحتش المركز بتاعك [[system-code:ad:autoads]]تنهد بحزن ولم يرد عليها فتأملته بۏجع على حاله وسألته مالك يا ياسرشكلك تعبان وحزين فيه إيه عامل فيك كده أنا عمري ما شوفتك بالضعف ده رد عليها بحزن تعبان يا ياسمين تعبان أوي رفعت يدها ومسحت على شعره بحنان وقالت سلامتك يا حبيبي اتكلم وقولي مالك رد عليها بصوت مخټنق أنا خونت صبا يا ياسمين تعجبت مما قال وسألته بحيرة خونتها إزاي يا ياسر رد ياسر بإمتعاض وهو يتذكر تلك الليلة ولحظات ضعفه تحت تأثير سحر غصون عليه وقال خونتها مع غصون أبعدت ياسمين يدها عنه وسألته بحدة أنت بتتكلم جد نظر لها وظن أنها تلومه على مافعل فقال ڠصب عني ضعفت ردت عليه بحدة غصون تبقى مراتك يا ياسر فاهم يعني إيه.. يعني اللي أنت عملته ده حقك وحقها.. أنت معملتش حاجة غلط ولا حاجة حرام رد عليها بإرتباك بس انا لسه بحب صبا وهفضل أحبها لحد ما نتقابل في الآخرة نظرت له ياسمين بعتاب وقالت صبا ماټت ياياسر واللي انت فيه ده شئ طبيعي لأنك حابس نفسك جوه ذكراها نظرت إلى الصورة التي تملأ الحائط أمامه وقالت بحدة كل مكان ف البيت مليان بصورها أوضة نومك ومكتبك حاطط لها صورة مجسدة وكأنها معاك مخليها جمبك في كل مكان عايز إزاي تشوف غيرها لم يرد عليها فاستكملت قائلة بتظلم الإنسانة البريئة اللي عايشة معاك بسبب واحدة ماټت واختارت مصيرها بإيدها هو أنت فاكر إن غصون دي مش لحم ودم زينا آلة هي يعني عشان تشتغل في فيلا زي بيتك ده وتراعي عيالك ومتطلباتهم وتراعي شئون بيتك كاملة وكمان عايز تدوس عليها رد ياسر هو ده اللي معذبني إحساسي بالظلم لها ردت عليه وأنت إيه اللي جبرك تظلمها وتظلم نفسك ماتطلع من سجن صبا اللي أنت حابس نفسك فيه وفوق وعيش حياتك وعوض نفسك وعوض المسكينة دي الحرمان اللي انتوا عشتوه ثم أرادت إستفزازه فسألته بمكر ولا أنت مش عارف تشوفها غير خدامة يا ياسر رد عليها ياسر بإندفاع لا يا ياسمين غصون مش خدامة غصون ست البيت ده أنا عرضت عليها أكتر من مرة أجيبلها حد يساعد ف شغل البيت وهي رفضت ضيقت ياسمين عينيها وقالت غريبة رغم أن أيام صبا كنت رافض تجيب لها حد يساعدها في تربية الولاد وشغل البيت وكنت بتكتفي بالست اللي بتجيلها كل أسبوع رد ياسر وهو يفرك رأسه الوضع يختلف صبا كان عندها اهتمامات تانية وكانت هتهمل الولاد وكمان فترة تعبها هي مكنتش هتقدر تتابع الولاد مع المربية إنما غصون لو حد --- جه البيت مستحيل تسمحله يعمل حاجة تخص الأولاد ولا منهم مسحت ياسمين علي كتفه وقالت أنت جاوبت على نفسك يا ياسر غصون إنسانة مسئولة وعارفة كويس اللي لها واللي عليها بس للأسف هي بتعمل اللي عليها بس غصون بتعمل شغل البيت كله لحد الزرع في جنينة البيت بتسقيه عشان مفيش إهتمام أساسي في حياتها غير الولاد نفرض مثلا علاقتكم ببعض زي أي زوجين تستناك كل يوم قبل ما ترجع وهي بتهتم بنفسها وبتتزوق لرجوع جوزها يتعشوا سوى ويسهروا يقضوا وقت حلو مع بعض وبتقوم كل يوم تاخد شاور وتفطر معاك وبعدين تشوف الولاد ومتطلباتهم صدقني مش هتلاقي وقت تعمل كل الشغل اللي بتعمله وهي نفسها هتطلب منك تجيب حد يساعدها بس للأسف هي دخلت البيت عشان تخدم وبس وهتفضل عمرها عايشة فيه تخدم وبس أخفض رأسه بتعب فهو ليس لديه رد على كلام ياسمين هو يعلم مدى صحته ولكن مجرد نعتها بالخادمة يجرحه هو لم يراها ذلك بل هو يراها أميرة أميرة هادئة تبعث البهجة والحياة لكل من عاملها ووقعت عيناه عليها ولكن هو من بالفعل أسير لذكرى زوجته الراحلة حتى أصبح يرى اللوم في عينيها كلما نظر إلى صورة لها وكأنها تعاتبه أن قلبه بدأ يميل لتلك البريئة. [[system-code:ad:autoads]] الفصل_الثامن_والعشرون المنزل يضج بالأصوات الضحكة والسعادة تغمر الجميع بالمنزل فقد اجتمع الأبناء والأحفاد في ذلك الحفل الأسري بمناسبة عيد الأم بعدما اتفقت ياسمين مع يمني على إعداد كل شئ حتى حل المساء وأتى ياسر بصحبة ولديه الصغيرين وآسر بصحبة سدرة ومراد بصحبة ابنته وابنه ويوسف الذي أصرت يمني على حضوره حتى لا يكون وحيدا في ذلك اليوم بدون أمه. مر الإحتفال بسلام بعدما أطفأت يسرا الشمع وقدم الجميع لها الهدايا وجلسوا في سعادة وإبتسامة تملأ جميع الوجوه فقد جلس مراد مع يوسف يتناقشان في بعض الأمور العامة بينما جلست سدرة تحمل يزن تلاعبه وبجوارها آسر الذي لا يكف عن مداعبة يزيد الذي يستمتع الآخر بأي وقت يقضيه مع عمه منهم تجلس يسرا مع ياسمين ويمني ويتحدثن في بعض الأمور التي تخص حفل زفاف يمنى ويوسف...ولكن قاطع حديثهن فادي يثالذي وقف أمامهن برفقة أخته جنى وقال بعد إذنك يامامي أنا هآخد جنى وهنرجع البيت تعجبت ياسمين وسألته ليه يافادي اقعدوا شوية وهنرجع مع بعض تدخلت جنى قائلة خدوا راحتكم يامامي وهنروح إحنا أصل افتكرت إني ورايا محاضرات مهمة متأخرة عليا وعايزة اروح عشا. [[system-code:ad:autoads]]انتبه آسر لحديثهم فغمز لياسمين قائلا خلاص بقى ياسمسم سيبيهم يروحوا يعني النهاردة عيد الأم وعايزين يسبقوكي يجهزو. تدخل فادي مندفعا خلاص بقى ياخالو ھتحرق المفاجأة ابتسمت ياسمين وقالت اوك اتفضلوا بس طمنوني أول ما توصلوا ابتسم لهما آسر وقال أي خدمة سهلت عليكم العمل قالت جنى بحماس اوك يامامي ميرسي يا خالو.. بايثم أخيها وغادر. أما ياسر فابتعد عن الجميع ووقف في الشرفة شاردا يفكر فيما قالته ياسمين له صباحا هو يعلم مدى صحته جيدا ولكنه يشعر كأنه مقيد بسلاسل حديدية داخل ذلك الماضي وتلك الذكريات غير قادر على التحرر من ذلك القيد والتغلب عليه وفي ذات الوقت قلبه يؤلمه وضميره يؤرقه على تلك المسكينة التي كانت ضحېة ماض مؤلم رسخ في عقله وقلبه ليته ما فعل مافعله بها ما كانت ستشعر بكل تلك الدونية التي بدأ في نبرة صوتها المکسورة ونظرة عينيها الحزينة يتذكر قبل قدومه بولديه عندما عرض عليها المجئ معه لذلك التجمع العائلي قائلا العيال جهزوا ياغصون ردت عليه بهدوء أيوة جهزتهم خلاص ثوانى هطلع أجيبهم رد عليها طب اجهزي أنتي كمان عشان منتأخرش ردت عليه وهي تنظر أرضا لا.. بلاش انا روح أنت والولاد وكل سنة وهي طيبة قال لها بإصرار لا مش هينفع البسي ونزلي العيال وانا مستنيكم ف المكتب رفعت بصرها له ونظرة له بإنكسار وردت عليه معلش مش هينفع.. أنت عارف إن والدتك مبتحبنيش وأنا مش عايزة ازعلها بوجودي النهاردة خد الولاد وقضوا وقت لطيف مع العيلة وأنا هستناكم على إما ترجعوا أطال النظر لتلك العينين الجريحتين وبدأ سوط ضميره في جلده فماذا فعلت هي كي تنال كل ذلك النبذ ممن حولها ما جرمها لكي تعيش بچرح ېنزف مدى الحياة وهو الواجب عليه مداواة ذلك الچرح قد زاد من فتحه حتى صعد الڼزيف لتلك العينين اللتان يحويان ۏجع ينم عن ظلم الدنيا وقهرها لها. أفاق من تلك الذكرى على يد يزيد التي تهز بنطاله الټفت له وسأله بهدوء فيه حاجة يا يزيد سحب يزيد أحد الكراسي وحاول مجازفا الصعود عليها حتى وقف بمحاذاة والده على سور الشرفة كل هذا تحت أنظار ياسر الذي استطاع يزيد رسم الإبتسامة على وجهه بحركاته الطفولية. سأله يزيد ببراءة الأطفال هو ده عيد ميلاد تيتا يا بابي رد عليه ياسر لا يا يزيد ده اسمه عيد الأم.. كل الولاد بيحتفلوا بمامتهم --- ف اليوم ده عشان يفرحوها بيه لأن الأم أغلى حد عندنا في الدنيا رد يزيد بعفوية أنا مش عندي ماما لأن ماما خلاص طارت للسمابس غصون عندي أغلى حد في الدنيا شعر ياسر بنغزة أصابت قلبه إثر كلمة ابنه ولكنه أراد التخفيف عنه فابتلع ريقه بتوتر وأخرج الكلمة من فمه وكأنه يقولها لنفسه طب ما غصون مكان ماما هي غصون زعلتك في حاجه هز الولد رأسه نافيا وقال غصون عمرها ما زعلتنا ف حاجة بس هي يوم ماجت البيت أنت قولت لنا إنها مش ماما نظر للفراغ بشرود وهو يتذكر يوم قدومها المنزل لرعاية أولاده اجتمع بولديه وأخبرهما طبعا أنتوا عارفين غصون كويس وبتحبوها عشان كده هي هتيجي تعيش معاكم هنا تهتم بكم أي حاجة تحتاجوها اطلبوها منها بس لو ضايقتكم ف أي حاجة تعرفوني على طول مفهوم رد يزن بعفوية يعني هتكون مامي التانية اندفع ياسر قائلا لا يا يزن مامي طلعت السما زي ما فهمتكم ومفيش مامي غيرها غصون بس هتشوف طلباتكم واسمها غصون وبس تذكر تلك الأيام التي كان فبها الخۏف هو المسيطر الوحيد عليه عدم ثقته فيها ليئتمنها على ولديه الآن يخجل من نفسه على ذلك التفكير فقد كانت لهم الأم الحنون يكفيه تلك النظرات التي تنظر بها لصغيريه لم يرى السعادة قط في تلك العينين الحزينتين دائما سوى مع ولديه يشعر أنها تحتضنهم بعينيها فابتسم وأجاب ابنه الماثل أمامه على الكرسي وقال غصون كمان ماما يا يزيد [[system-code:ad:autoads]]ابتسم يزيد وقال بحماس يعني احنا نقول ماما غصون أومأ ياسر برأسه برضا فقفز يزيد من على الكرسي يصيح يزن يزن بابا قال نقول لغصون ياماما ابتسم ياسر وبداخله بعض الراحة أقل حقوقها بعد ما منحته لثلاثتهم أن ينادوها ب ماما ليته يستطيع تقديم لها أكثر من ذلك ليكافئها على عطائها السخي لهم وبالفعل راودته فكرة بالطبع ستدخل السرور إلى قلبها. رأي والدته تسير نحوه وفي عينيها الكثير من الكلاموجلست على الكرسي الذي كان عليه يزيد منذ قليل ونظرة له نظرة فهم فحواها فتنهد قائلا قولي اللي عندك ياأمي ردت اللي هقوله مش هيعجبك بس هقوله مكنتش عارفة إن البت اتمكنت منك وم العيال كده فكرتها عجبتك ونزوة وهتاخد وقتها وتزهق بس أنت تبت فيها هبط برأسه قليلا يقول بصوت منخفض والله ياأمي غصون دي ما في أغلب منها ف الدنيا لوت شفتيها وقالت مش قولتلك دي عاملالك غسيل مخ ابتسم بسخرية وقال ياريتها تعمل يمكن ارتاح ثم صمت قليلا وقال وهو ينظر للسماء أمامه غصون ياأمي دخلت حياتي وأنا وولادي لاجئين عندك يوم وعند ياسمين يوم كنت بروح شغلي وانا القلق بېقتلني لأني عارف ان كل واحد فيكم له حياته وولادي هيكونوا الضحېة أما ياسمين اقترحت عليا إن غصون تكون مربية لأولادي خۏفي زاد وقولت لنفسي إذا كان أهلي مهتموش يبقى واحدة غريبة هتحبهم وتخاف عليهم وكنت غلطان لأن ولادي محسوش بفقدان أمهم وغصون معاهم من حنان و إهتمام ورعاية وأنا كمان شوفت ولادي مرتاحين قد إيه معاها لدرجة ان بخرج وانا مطمن انهم هيكونوا ف أحسن حال عارفة يا أمي الإنسانة دي منحتنا إيه.. منحتنا السلام النفسي كأسرة بيتي رجع نور تانيالشمس رجعت تدخله ريحة أكل البيت بقت تملاه وقت الظهر الزرع أزهر من تاني خلت للحياة معنى من تاني ياأمي [[system-code:ad:autoads]]ردت عليه أمه ورغم كل ده شكلك مش سعيد ليه.. ندمان يا ياسر نظر لها ورد عليها بخنوع عشان اللي زيي مكتبش له السعادة ياأمي رق قلبها على إبنها الذي يبدو عليه الحزن وقالت ليه يا حبيبي بعيد الشړ عنك متقولش كده أنت تستاهل سعادة الدنيا كلها أعاد نظره للفضاء أمامه مرة أخرى ورد بحزن ادعيلي يا أمي مش محتاج غير دعائك وأرجوكي بلاش نظرتك دي لغصون البنت متستاهلش غير خير والله عاد إلى المنزل يصطحب ولديه الصغيرين اللذان يتهامسان بسعادة وفتح الباب بهدوء وهو يشير لولديه بالدخول ويحمل في يده اليسرى علبة من الكرتون. بحث بعينيه عنها فلم يجدها علم أنها لابد في غرفتها في الطابق العلوي فوضع مابيده على طاولة السفرة ودخل المطبخ بهدوء يعد بعض الأشياء ثم وقف وبجواره ولديه يناديها غصون غصون نظرت من أعلى لهم بإبتسامة ونزلت السلم برتابة تقول وهي تنظر للوالدين بحنان حمد الله على السلامة وحشتوني لم يرد عليها الولدين ونظر كل منهما للآخر بإبتسامة فتعجبت ولكنها نزلت حتى أصبحت أمامهما وانحنت وعندما نهضت يزيد من يدها حتى اوصلها لطاولة السفرة فحمل ياسر يزن وتبعهما. وقفت تتأمل الكعكة الكبيرة بإبتسامة وتنظر لما مكتوب عليها كل سنة وأنتي طيبة يا أمي فإمتلأت عينيها بالدموع ولكن ما فجأها صوت يزيد كل سنة وأنتي طيبة يا ماما ثم تبعه يزن كل سنة وأنتي أحلى ماما نظرت لياسر وهي غير مصدقة فابتسم لها ابتسامة تؤكد ماسمعته تسمعها لأول مرة في --- حياتها بعد ما ظنت أنها لن تسمعها أبدا بل وتشعر بها بكل حواسها انحنت تحتضن يزيد بحب ولكن دموعها خانتها في هذه اللحظة ثم مالت تحمل يزن وهي تقول أنتوا اللي حاجة حصلت لي ف حياتي ربنا ما يحرمني منكم أبدا في هذه اللحظة ياسر وهي تحمل يزن وهو يقول وأنتي أحسن ام ف الدنيا هما اللي محظوظين بكي.. ثم تركها وأخرج من جيب سترته علبة على هيئة قلب من القطيفة السوداء وفتحها وقدمها لها وقال هدية يزيد ويزن نظرت لما في العلبة وجدت قلادة من الذهب على شكل كلمة أحبك يا ماما ذهلت مما رأت ونظرت لياسر بحرج وقالت كده كتير عليا اوي رد عليها ياسر مفيش حاجة تغلى عليكي يا غصون دي حاجة بسيطة ابتسمت لهم بسعادة لا تجزم أن اليوم هو أسعد أيام حياتها. قال يزيد بحماس ياللا ياماما قطعي التورتة وأنت يابابا صورها ابتسم له ياسر ومد يده في جيب سترته يخرج هاتفه ويقول اطلعوا اقفوا جمبها عشان نوثق اللحظة دي وبالفعل صعد كل منهما على كرسي حتى أصبحا على جانبيها هي السکين تقطع الكعكة وهي تبتسم بينما هو بدأ في التقاط الصور المختلفة لها تارة مع الولدين وتارة لها بمفردها وهي سعيدة تلك السعادة التي لم يرها عليها من قبل. [[system-code:ad:autoads]]مرت ساعتين في هدوء كانا فيها الولدان قد ناما وهو ذهب إلى غرفته وبداخله بعض الرضا هذه الليلة لإدخاله السعادة إلى قلبها نام على فراشه وتوسد ذراعيه وهو ينظر للصورة أمامه ظل يتمعنها لدقائق دون حديث ولكنه كان ينظر لها نظرة سخط على ما تسببت له فيه فقد جعلته متخبطا ذلك الرجل الرزين الحكيم أصبح لا يعي ماذا يفعل وما الذي عليه فعله هو الآخر أدرك خطأه الشنيع في حق نفسه لا ينكر أنه أحب صبا كما لم يحب رجل إمرأة من قبل تخللت كل كيانه عقله وقلبه وهي الأخرى بادلته كل تلك المشاعر بإخلاص وفناء ولكنها في النهاية كانت إنسانة ضعيفة تخلت عن كل ما لها في لحظة ضعف منها وتركتهم يعافرون مع أمواج الحياة حتى لا يغرقون في دوامتها ولم يدرك أنه هو من عاش في دوامة الماضي وأصبح أسيرا لها. تنهد بحيرة ويأس ونهض يقف أمام نافذة شرفته التي تطل على حديقة المنزل هاربا من كل تلك الفوضى التي بداخله الآن فتحها ووقف يتأمل السماء في ظلمة الليل ثم أخفض بصره قليلا فلمحها تجلس على أحد الكراسي بين الأشجار في أحد جوانب الحديقة تنهد بتعب وهو ينظر لها وهي تجلس بين الأشجار كالفراشة جميلة ورقيقة قوية بمثابرتها وضعيفة وهشة كلما نظر إلى عينيها جريئة في تحمل المسئولية والصبر وخجولة كعذراء في مقتبل عمرها. [[system-code:ad:autoads]]قفزت إلى ذهنه ذكرى تلك الليلة التي شاركها فيها الفراش وكان يشعر معها كأنه يلامس السحاب سعادة رجل حصل على أنثى يعشقها لم يشعر معها فقط بالإرتواء الجسدي بل كان قلبه عالقا مع تفاصيلها الهادئة يتذكرها وهي بين يديه أنثى مميزة طاغية الأنوثة تذوب بين يديه كحبات السكر في القهوة الساخنة أنثى تشعر لأول مرة بالمتعة مع رجل هو كرجل ناضج مع العديد من الشهادات لم يخفى عليه ذلك. تلك الذكرى الآن لم تؤرقه كسابقا ولكن ما يؤرقه حقا كيف لإمرأة تزوجت سنوات كانت معه كالعذراء نفض تلك الأفكار من رأسه وأغلق النافذة وعاد إلى فراشه لعله يهنأ بساعات من النوم الهادئ ولكن النوم أبي زيارته فنهض وارتدي سترة على ملابس نومه الخفيفة ثم ساقته قدماه حيث تجلس. في البداية لم تشعر بقدومه وجلوسه على منها فقد كانت شاردة وهو ظل يتأملها وهي في عالم آخر بالقلادة التي تزين رقبتها الجميلة ولكنها انتبهت لوجوده ففزعت وقالت أنت هنا من إمتى رد عليها بثبات مبقاليش كتير لم ترد واكتفت بإبتسامتها الهادئة التي تلازمها فسألها قاعدة لوحدك هنا ليه ردت وهي تنظر له حبيت اقعد مع نفسي شوية رد عليها أفهم من كده إني بطرد بالذوق اندفعت معصمة وقالت لا والله ما قصدي أنا كنت برد عليك ابتسم لها ومسح بيده الأخرى على كفها وقال طب اهدي انا بهزر معاكي نظرت له وتعجبت فهو اليوم معها لطيف وأكثر ارتياحا من ليلة أمس عندما تذكرت ليلة أمس شعرت بالړعب عليه مرة أخرى تتفحصها وتسأله بحنان إيدك عاملة ايه دلوقتي نظر ليده التي ربطتها له بالأمس يتفحصها وقد نزع رباطها منذ الصباح.. ويقول بقت أحسن دي حاجة بسيطة نظرت له بتوسل وقالت أرجوك متأذيش نفسك تاني شرد أمامه قليلا وهو يتذكر حالته ليلة وبعض السلام الذي يعيشه اليوم فذلك السلام لأنه أسعدها ولو قليلا تيقن من ذلك أن سعادة تلك البريئة هو ما يدخل الإرتياح إلى صدره ثم قال خلاص يا غصون متقلقيش مش هأذي نفسي تاني ثم الټفت لها يسألها مقولتليش قاعدة ف البرد ده لوحدك ليه ردت عليه وهي --- ترفع يدها تتحسس القلادة التي تحيط بعنقها معرفتش أنام من فرحتي النهاردة ولقيت رجلي جيباني هنا نظر لها برضا وسألها إنتي فعلا سعيدة نظرت أمامها وقالت وهي مازالت تتحسس القلادة بشرود أنا عمري ما كنت سعيدة زي النهاردة أول مرة ف حياتي يجيلي هدية من وأنا طفلة كان نفسي يبقى لي يوم ميلاد احتفل بيه زي بنات سني بس أما كبرت وعرفت الحقيقة كان أبويا يقولي وإحنا نعرف لك يوم ميلاد إحنا لقيناكي لا عارفين اتولدتي امتى ولا اترميتي امتى كنت ببتسم في وشهم رغم إن الكلام ده كان بينزل على قلبي زي الخناجر تقطع فيه بس مكنتش ببين حاجة كان بيبقى نفسي أعيط واشكي لنفسي مكنتش بقدر عشان اللي حواليا حتى بالليل وقت النوم كنت بخاف حد من إخواتي يحس بيا وانا بعيط ويقول لأمي ولا لأبويا كنت استنى اما أخواتي يروحوا المدارس وأبويا ينزل شغله وأمي تروح السوق واقعد اشكي حالي واقول لربنا ليه خلقتني كده من غير أهل عايشة وسطهم مکسورة النفس أما خلصت المدرسة أبويا قالي تشيلي البيت بقى كفاية ربيناكي وعلمناكي وقال إن إخواتي ينتبهوا لتعليمهم عشان يدخلوا كليات أنا رضيت وقولت كتر خيرهم كنت اقوم م النوم اشتغل لحد ماأنام واخدم الكل وأقول لنفسي مش مشكلة يا غصون اعتبري نفسك بتردي حاجة من اللي عملوها عشانك وكفاية انك لاقية حيطان تلمك م الشوارع ولقمة تنزل بطنك بدأت زي أي بنت ف سني تحلم بالرجل اللي يسعدها ويهنيها ويكون لها أهل بس كانت أمي الله يرحمها تقولي أي حد هيجي هجوزك له عشان تستري وانا عايشة بس محدش كان بيجي لأن المنطقة والحي كله عارفين إني ملقية ف الژبالة لحد ما خبط سعد علي بابنا ساعتها الكل اتحمس وأبويا ضحى وساعده عشان نعمل الفرح وحملي ينزاح عنه وأنا مقولتش لاء بأي حق أقول ماأنا مش لاقية بس كان عندي أمل ألاقي صدر حنين أرمي فيه حمولي واترمي فيه أعيط م الدنيا لما تضيق بيا وياريت ما تمنيت لأنه كان أقذر حاجة رميتها الدنيا عليا مفيش يوم غير بيعايرني إني لقيطة كان يجي يطلع قرفه عليا ويشتمني ويبهدلني ويضربني زي الحيوانات وأنا مقدرش أقول لاء أما كنت أجيب آخرى واشتكى لأمي تقولي عيشي يا غصون هتفضحي نفسك أنا ما صدقت إنك اتجوزتي وبقيتي على اسم راجل كنت ارجع مکسورة اكتر ماكنت راحلها لدرجة ان وصل بيا الحال معاه إني كنت أقوله اضربني بس بالراحة جسمي مبقاش يستحمل وصبرت واتمنيت من ربنا حتة عيل ولا عيلة اترمي م الدنيا يبقى عيلةيبقى حتة مني أحس بحنانه عليا من بعد قسۏة الزمن يبقى اللي اتمنيته طول عمري ومطولتوش بس طلبي اتأخر خمس سنين وكنت كل اما اقوله اروح لدكتور يشوف المشكلة فين نفسي أجيب حتة عيل يقوم فيا ويضربني ويقولي مش حمل هم عيال رغم انه كان كسيب بس كان يستخسر يعطيني الجنيه وعلى طول يدعي الفقر رغم والله عمري ما طلبت منه حاجة ليا وهو عمره ما فكر يجيب لي حاجةوأنا كبرت دماغى مكنتش عايزة منه حاجة بس يبطل پهدلة فيا وحمدت ربنا وحسيت أن ۏجع السنين اتمحي اما عرفت اني حامل وهيجيلي عيل الدنيا يبقى عيلتي ودنيتي بس برضه الدنيا استكترت ده كمان عليا وأنت عارف الباقي النهاردة بقى كان دنيا جديدة ليا بقيت أم زي مااتمنيت أم لأحلى ولدين في الدنيا رغم اني اعتبرتهم ولادي من يوم ما شوفتهم وقلبي اتعلق بيهم وسكنوه كأنهم نازلين من على قلبي بس كلمة ماما منهم النهاردة رجعتني لأيام كتير أتمنيت فيها اسمع الكلمة دي وأخيرا سمعتها وكمان هديتك ليا أحلى حاجة اتهادي بيها ف حياتي هتفكرني طول الوقت بعوض ربنا ليا بعد كل اللي شوفته ف حياتي [[system-code:ad:autoads]]كل كلمة حكتها كانت كسهام تتوالى لتستقر في قلبه كيف تحملت كل ذلك وعاشته كيف لها أن تكون بكل ذلك العطاء في حين أنها عاشت جميع أنواع الحرمان من أي ماء خلقت تلك النسمة الرقيقة في حين إن كانت أخرى غيرها لكانت كبرت وهي تحمل العدوانية للجميع مما عانته ولم يلومها حينها أحد ولكنها عكس ذلك محبة ومعطاءة وصبورة. يشعر بإحتراق قلبه فماذا فعل هو الآخر بها لقد فتت قلبها وطعن أنوثتها بكل ډم بارد فرد عليها بأسي أنا آسف ياغصون لأن انا كمان جيت وزودت جرحتك انتبهت لما قالته وتعجبت من نفسها فهي لأول مرة تخرج مافي قلبها وتعري حياتها الماضية أما أحد فمسحت الدموع التي سألت دون شعور وهي تسرد ما عاشته والتفتت له تقول بإبتسامة حزينة متتأسفش على حاجة أنت أكتر حد إعطاني ف الدنيا دي عطتني يزيد ويزن أولاد ليا عطتني اسمك بين الناس عطتني حماية وأمان محستهمش غير جمبك عطتني --- مكانة لو كنت عشت عمري كله مكنتش احلم بربعها ثم قالت لنفسها بأسي بس للأسف معرفتش تديني قلبك شرد في ملامحها الهادئة وقال غصون أنا موجود ومش هسمح بدمعة تنزل من عينك تاني عاد من الخارج مرهق ويريد أن يرتمي في مكان يفرد عضلات جسمه ويريحها فلقد كان اليوم شاق للغاية فهو يجهز للمطعم الجديد مع صديقه على وقد أجهد اليوم كثيرا ففتح باب شقته بهدوء يدخل وهو يتملكه الإرهاق ولكنه فوجئ بما يحدث في الشقة الأرض عاړية من السجاد ومعظم الأثاث مرفوع عن الأرض ووجدها تأتي من المطبخ حاملة جردل به مياه ولكنه ذهل مما ترتديه فهي ترتدي شورتا من الجينز لا يستر من رجلها شيئا وفوقه قميص أبيض شفاف يظهر جسدها بفتنة تثني أكمامه حتى نهاية وتسير تتخايل أمامه. أطال النظر فيها وأحس بسخونة أصابت جسده والدم قد تمرد عن سكونه في عروقه فلاحظت هي ذلك تسأله بحدة واقف بتبصلي كده ليه.. ابعد خليني امسح حيلي اتهد فاق على حدتها فحاول أن يظهر طبيعيا فابتلع ريقه وسألها إيه اللي أنتي عاملاه ف الشقة ده ردت عليه بإنفعال بنضف الشقة روحت الشغل ورجعت قولت اما اعمل حملة نضافة [[system-code:ad:autoads]]رد عليها بإستنكار وده من إمتى إن شاء الله دا أنتي بتعمليلنا نفطر بالواسطة وقفت تتفاخر بنفسها وتقول ما أنا بقيت إمرأة عاملة فبحاول مقصرش ف حق بيتي جاء بصره على فتحة القميص من عند صدرها فشعر بحرارة تسري في جسده فقال في نفسه إيه يا آسر إجمد كده أنت مش عارف البت دي ناويالك على إيه شعرت بإنتصار فلقد أوشكت على إضعافه وقالت بحدة حتى لا يكشفها أنت بتبص على إيه ياجدع أنت عيب كده أنا مراتك مش شاقطني انتبه لها وخشي أن تكون لاحظت ضعفه فقال بإستفسار إوعي يكون اللي ف بالي ويكون القميص ده بتاعي ابتسمت ببرود وقالت أيوة هوه ظهرت على وجهه معالم الڠضب وقال يا نهارك أسود جرت من أمامه وهو خلفها حتى دخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها فطرق الباب وقال افتحي يا سدرة والله ما هسكت دا قميصي الأبيض الجديد ردت من خلف الباب قلبك أبيض ياأبو الأواسر مش قميص اللي هيخلينا نخسر بعض يا حبيبي رد مش عايزة تخسريني بتلبسي قميصي ليه ردت بطريقة طفولية ملقتش حاجة عندي تطلع ع الهوت شورت فقولت أشوف حاجة عندك ياأسور وأنا كنت راجعة من الشغل تعبانة فمقدرتش ادور شديت اول حاجة جت تحت إيدي [[system-code:ad:autoads]]قال لو كنت اعرف إن رجوعك الشغل هيخليكي تتمردي كده مكنتش خليتك ترجعي الشغل افتحي ياسدرة وانا مش هعمل حاجه فتحت الباب ببطء فأزاحه بجسده حتى فتح كاملا فجرت منه وانكمشت بجوار السرير ياقة القميص يرفعها بهدوء حتى وقفت أمامه فنظر لها وقال وهو يرفع حاجبه عارفة لو شوفتك لابسة لبسي تاني هعمل إيه ردت بطفولة آخر مره والله تنهد بإرتياح وتركها وفجأة جحظت عيناه وسألها أنتي قصيتي شعرك يا سدرة ابتسمت وهي تلعب في شعرها القصير بدلال إيه رأيك خصلات شعرها القصير وقال بإنزعاج أنتي اټجننتي قصيتيه ليه حرام عليكي ذهبت إبتسامتها وسألته بجدية بجد اتضايقت تركها وذهب منزعجا فذهبت خلفه تقول مردتش عليا ليه الټفت لها وقال بعبوس أنتي حرة شعرك وأنتي حرة فيه ثم دخل غرفته وأغلقها ففتحت الباب ووقفت عنده وقالت بحزن كنت عايزة اعمل تجديد يمكن ألفت نظرك وتغير رأيك فيا بحاول أغير من نفسي عشان أعجبك بقى كل همي في الدنيا أنت وبس وأنت مش فارق معاك هم في خلع ملابسه وهو مازال عابسا ولم يرد عليها فاستدارت هي وغادرت الغرفة وذهبت تنهي أعمال التنظيف ولكن هذه المرة وقد زالت روح المرح التي كانت تتلبسها. بدل ملابسه وخرج من غرفته متجها إليها عندما شعرت به حاولت ألا ترفع بصرها نحوه فقال ممكن تسيبي اللي بتعمليه ده وتيجي تجهزيلي الغدا ردت دون أن تلتفت له أنا معملتش أكل زفر بعصبية ولكنه حاول تمالك نفسه وقال بحدة و معملتيش ليه دا أنا ما أكلتش من الصبح وھموت م الجوع رفعت بصرها له وقالت مجبتش أكل ليه وأنت جاي واحد زيك عنده دلوقتي بدل المطعم اتنين مراته تطبخ ليه نظر لها بتعجب ورفع حاجبه وقال قولي ماشاء الله حتى إيه أنتي هتنقي وكمان لو كنتي عرفتيني كنت جبت أنا فكرتك هتطبخي أي حاجة ورفعت رأسها تقول بفخر أنت عارف إني فاشلة ف الطبيخ والكام مرة اللي طبخت فيهم كان م ع اليوتيوب وكنت بفشل برضه ورغم كده مش مكسوفة وهقولك أنا ست بيت فاشلة ومكنتش بعمل حاجه ف بيت أبويا فبعد كده هنقسم شغل البيت ومش هطبخ غير يوم الراحة هي تتحدث وهو قد تاه في تلك الملامح التي طالما أسرته تلك خدود التفاح الذي يتمنى قضمهما وتلك العيون العسلية التي تلمع كلما تحمست ف الحديث وتلك الشفاه --- التي تتحرك سريعا بسبب حماسها في الكلام يتمنى لو ينقض عليها فرفع يده يتحسس نعومة خدها برفق ويبتسم لها الساحرتين يتحسس الناعم الطري وهو يذوب تحت تأثير ذلك ثم هبط بأصابعه فيشعر بإبتلاع ريقها وتوترها بعدما كانت كالقطة الشرسة منذ ثوانيفرفع بصره لشعرها وهبط بأصابعه يفتح أزرار ذلك القميص الذي جعلها اليوم في قمة إثارتها بالإتفاق مع ذلك الشورت القصير وقال لها بصوت خاڤت ينم عن مدى إثارته بها بس تعرفي إن قصتك شعرك مخلياكي قمر الفصل_التاسع_والعشرون ورفعت رأسها تقول بفخر أنت عارف إني فاشلة ف الطبيخ والكام مرة اللي طبخت فيهم كان م ع اليوتيوب وكنت بفشل برضه ورغم كده مش مكسوفة وهقولك أنا ست بيت فاشلة ومكنتش بعمل حاجه ف بيت أبويا فبعد كده هنقسم شغل البيت ومش هطبخ غير يوم الراحة هي تتحدث وهو قد تاه في تلك الملامح التي طالما أسرته تلك خدود التفاح الذي يتمنى وتلك العيون العسلية التي تلمع كلما تحمست ف الحديث وتلك الشفاه التي تتحرك سريعا بسبب حماسها في الكلام يتمنى لو ينقض عليها فرفع يده يتحسس نعومة خدها برفق ويبتسم لها الساحرتين يتحسس الناعم الطري وهو يذوب تحت تأثير ذلك فيشعر بإبتلاع ريقها وتوترها بعدما كانت كالقطة الشرسة منذ ثوانيفرفع بصره لشعرها وهبط بأصابعه يفتح أزرار ذلك القميص الذي جعلها اليوم في قمة إثارتها بالإتفاق مع ذلك الشورت القصير وقال لها بصوت خاڤت ينم عن مدى إثارته بها بس تعرفي إن قصتك شعرك مخلياكي قمر [[system-code:ad:autoads]]ابتلعت ريقها بتوتر من حركة يديه كلما لامست جسدها وهو يفك أزرار القميص شعرت بالحرارة تسري في جسدها وصدرها يعلو ويهبط من عنفوان ما تشعر به نتيجة وسألته بصوت متقطع ب.. ب.. ج.. د عجبتك قصة شعري انتهي من فتح القميص وهو يتأمل وجهها بإعجاب ورغبة ثم نزعه عنها ووقفت أمامه ترتدي حمالة الصدر وهي مخدرة بين يديه عينيها مسلطة على عينيه بينما شعر بسخونة جسدها بين يديه فحاول استرداد جديته وقال حلوة بس شعرك وهو طويل أحلى ثم ابتعد عنها وهو يحمل القميص وقال لها وأخيرا أخدت القميص أنتي جبارة يا شيخة جحظت عيناها بتعجب وحاول أخذ نفسا عميقا يهدئها مما عاشته واستوعبت ماقاله فوضعت يديها على صدرها تستره وتحولت نظراتها للڠضب وقالت پغضب مكتوم أنت إنسان قليل الذوق .. ثم صارت بعصبية حتى دخلت غرفتها وأغلقت الباب بقوة خلفها وهي تهرتل بغيظ. بينما هو وقف ينظر لأثرها بصمت ثم رفع القميص إلى أنفه يتشممه بحب وهيام وهو مغمض العينين ويقول بخفوت هانت ياسدرة وكل حاجة هتتحل عشرة أيام مرت عليها بعد تلك الليلة التي عرت فيها ماضيها أمامه ووعدها بعدها ألن يجعلها تحزن مرة أخرى وبالفعل صدق وعده فأصبح معها إنسان آخر يفعل الكثير ليسعدها يشاركها طعامها ويتكلم معها في أمور عمله المختلفة يتشاركان تربية الطفلين يسألها كل يوم إن كانت تحتاج شيء. [[system-code:ad:autoads]]لا تنكر أن تلك الأشياء البسيطة شكلت معها فارق كبير بعد تلك الأيام التي استثناها من حياته الآن أصبحت تشعر أنها من إحدى إهتمامات وخاصة عندما يحدثها هاتفيا من عمله في منتصف اليوم يطمئن عليها وعلى ولديه ويحاول خلق أي مجال للحديث معها مما جعل السعادة تدخل قلبها بعد حزن عمر بأكمله فهو الآن الذي يعطي الإهتمام دون طلبها هو من يريد التواجد بجوارها أكبر وقت ممكن. اليوم استيقظت من فراشها تبتسم وهي تتذكر آخر ما دار بينهما ليلة أمس وهو يتجه ناحية غرفته للنوم وهي على تقف على باب غرفتها عازمة على الدخول تذكرت شيء فنادته دكتور ياسر زفر والټفت لها دون أن ينطق فسألته أصحيك بكرة الساعة كام عاد يقترب ويقول مش قولت يا غصون بلاش دكتور دي المطلوب إني أقولها كام مرة عشان تنفذي الكلام أخفضت بصرها بخجل ولم ترد فقال غصون أنا جوزك بلاش التكليف ده عشان أنا بتخنق من كل مرة بسمعك بتناديني فيها كده ردت وهي مازالت تنظر أرضا أنا آسفة مد سبابته اليمني يرفع وجهها وينظر لها ويقول بهدوء مش محتاج أسف أنا عايز اسمع اسمي منك من غير دكتور ارتبكت من شدة الخجل وقالت حاضر بس دلوقتي مش عارفة أنزل إصبعه مبتسما وقال تمام هصبر عليكي ... ثم استدار عائدا بإتجاه غرفته وهو يقول صحيني بكرة بعد ما تمشي الولاد للروضة لأني مش هروح الشغل بكره عشان فرح يمني ... ثم دخل غرفته بينما هي وقفت تبتسم وتضع يدها على قلبها لعلها تهدئه من التوتر الذي دائما يصيبه عندما يقترب منها هكذا. جلست على الفراش تنظر في الساعة ثم نهضت مسرعة توقظ الولدين وتفطرهما وتعدهما للذهاب إلى الروضة ثم أخرجتها من المنزل وأركبتهما الناقلة الخاصة بالروضة ثم عادت ونظفت موضع إفطارهما وصعدت لتوقظه وقبل أن تتجه إلى غرفته دخلت غرفتها لتعدل من هيئتها أولا ولكنها تفاجأت --- بما رأته يوضع على فراشها علبتان كبيرتان من الكرتون المقوي بفضول وفتحت إحداهما لتجد فستانا ضخما باللون الزهري المطعم ببعض الزهرات الفضية الصغيرة أخرجته تنظر له بإنبهار فهي لم تحمل فستانا بهذه الفخامة قط ثم وضعته مفرودا على الفراش وفتحت العلبة الأخرى لتجد فيها حذاء فضيا ذو كعب عالي ورفيع ومعه حقيبة صغيرة بنفس اللون وحجابا بنفس لون الفستان وقفت متعجبة تتساءل لمن هذه الأشياء ومن أتى بها إلى غرفتها وقبل أن تأخذها الحيرة التفتت لتجده يقف على باب الغرفة يتأملها وهي تشاهد الفستان وملحقاته بإنبهار شديد. عندما التقت الأعين أوقف حيرتها متسائلا عجبك الفستان أجابته بسؤال هو ده ليا رد عليها وهو يقترب منها ينحني يحمل الفستان من كتفيه ويضعه على طولها بصراحة يسلم ذوقي الفستان ولونه هيبقوا تحفة عليكي توترت وسألته بتعجب هو أنت اللي اخترت لي الفستان ده وضع الفستان على الفراش مرة أخرى وجلس على حافة الفراش يجيبها أيوة أنا اللي اخترته بصراحة لقيتك مفكرتيش في نفسك وكلنا استعدينا للفرح وانتي لاء ردت عليه بذهول من إهتمامه وتفكيره بها فهي لم تتوقع ذلك أبدا بس ده كتير عليا أوي الفستان زمانه غالي أوي [[system-code:ad:autoads]]نهض ويقول وهو ينظر في عينيها مفيش حاجة تغلى أو تكتر عليكي يا غصون أنتي تستاهلي كنوز الدنيا كلها أهم حاجة الفستان عجبك سحبتها تلك العينين المظلمتين اللتان أوشكت على رؤية النور وردت عليه بشرود فيهما أنا مشفتش أجمل منه قبل كده هو الآخر ارتبك من نظرتها فترك يديها بهدوء والتفتت يوجه نظره للفستان هاربا من عينيها اللتان أصبحتا تعريه أمامها وقال متعرفيش بقى أنا اخترت الفستان ده من بين تلاتين فستان عرضتهم عليا يا ياسمين بس ده شوفتك فيه بيشبه رقتك وجمالك ابتسمت بسعادة وحب وقالت أنا مش عارفة أقولك إيه بس أنا مش عارفة اوصفلك سعادتي النهاردة الټفت لها ونظر لها بسعادة وقال بحنان أهم حاجة عندي سعادتك واستعدي عشان على الساعة تلاتة كده هيجيلك بنت من بيوتي سنتر تجهزك هزت رأسها بإعتراض وقالت مالوش لزوم أنا مش محتاجة حد انا هلبس واجهز رد عليها أنا عارف انك مش محتاجة بس اسمعي الكلام وياللا عايز افطر ولا مش ناوية تفطريني ابتسمت وقالت بحماس دقايق والفطار هيكون جاهز ثم تركته وخرجت مسرعة تنزل لتعد له الفطور بينما وقف ينظر لأثرها مبتسما يشعر بإرتياح شديد فقد بدأ يتصالح مع واقعه بوجودها وكلما شعر أنه يخرج رويدا من ذلك البئر المظلم الذي ألقي فيه منذ ۏفاة زوجته ابتسامتها التي أصبح يراها كل يوم أصبحت شمسه التي تشرق كلما فتحت ثغرها مبتسمة شعورها بالسعادة الذي أصبح ومشاركتها أموره وأمورها أصبح مصدر سلامه النفسي بعد كل الفوضى التي كانت تحتل داخله لذا قرر محاربة الماضي والإستسلام لحاضر ذلك الملاك الذي يرفرف في بيته حتى يستعيد ثباته القديم ويكون أهلا أن يكون زوجا لها. [[system-code:ad:autoads]]انتهت من أولى الرسوم التي ترسمها على الحائط في غرفة الأطفال في الشقة التي ستجمعهما سويا فقد أصرت أن ترسم هي حوائط الشقة بيدها واليوم أتت في الصباح لتبدأ ما نوته بعدما خرج تميم ليستكمل رحلة البحث عن عمل إضافي بجانب عمله كمصور فوتوغرافي. جلست ترتاح قليلا لتبدأ الرسمة الثانية وبينما هي تجلس وجدت أم تميم تدخل عليها وبيدها صينية عليها كوبا من القهوة الممزوجة باللبن وبعض الشطائر. وقفت سدن تستقبلها حاملة من الصينية وهي تقول متشكرة أوي يا ماما ليه تعبتي نفسك بس أنا لو عوزت حاجة هعرفك أو هنزل أعملها بنفسي ابتسمت لها الأم وقالت تعبك راحة يابنتي مش عارفة ليه صممتي تتعبي نفسك ماكان النقاش عملها وخلاص وكنتي ارتاحتي انتي ردت سدن بإبتسامة أنا كنت دايما بحلم إني ارسم كل مكان في البيت اللي هعيش فيه بس قوليلي إيه رأيك نظرت الأم بإعجاب اللهم صل ع النبي تسلم إيدك يابنتي حاجة في منتهى الجمال والله ردت عليها سدن تسلمي ياماما.. مفيش أخبار عن تميم أجابتها أمه ربنا معاه أبوه كان مكلمه من ساعة وقال إن لسه مفيش جديد ربنا معاه وييسر له أموره ردت عليها سدن يارب قالت أم تميم هنزل أنا بقى عشان أجهز الغدا وكمان عشان معطلكيش أومأت لها سدن بموافقة فنزلت الأم وجلست سدن تتناول الشطائر وتشرب القهوة فهي بالفعل كانت قد بدأت تشعر بالجوع. بعد أن انتهت نهضت لتبدأ الرسمة الثانية فصعدت على السلم الخشبي وبعد قليل كانت قد اندمجت فيها ولم تشعر بدخوله عليها وقف يتأملها وهي ترسم جميلة كما رآها دائما كلها طاقة وهذا ماجعل دائما كل الأعمال التي تخرج من تحت يديها غاية في الجمال. تحرك السلم قليلا وهي لم تشعر فاختل توازنه وقد أوشكت على الوقوع لولا اندفاع تميم نحوها حتى التصقت بصدره تفاجأت مما حدث للتو وشعرت بالذعر فقالت تميم!! سألها بلهفة أنتي كويسة أومأت له أنها بخير --- ثم سألته أنت جيت إمتى أجابها أنا هنا بقالي شوية بس كنت بتأملك وأنتي بتشتغلي هدأت قليلا وسألته وهي مازالت بين يديه إيه رأيك نظر لها بحب وقال واحدة بالجمال والرقة دي هيخرج منها إيه غير حاجة جميلة زيها أحمر وجهها من الخجل وأخفضت بصرها وهي تحاول أن تفلت من بين يديه فنظرت له برهبة وعلت نبضاتها وقالت تميم مينفعش كده سيبني ل الأخرى يحاول نزع الحجاب الذي يغطي شعرها فقالت وهي تتسارع أنفاسها أنت بتعمل إيه رد عليها وهو يستكمل عمله بقالنا أسبوعين كاتبين الكتاب ومشوفتكيش ولا مرة بشعرك حزنت ملامحها وقالت بلاش ياتميم استطاع نزع الحجاب من على رأسها ورفع يده يتحسس خصلات شعرها الناعم بينما هي رفعت بصرها تتأمل ملامحه جيدا لترى رد فعله عندما تقع عينيه على ذلك الحړق الذي يشوه وجهها هو الآخر يعلم جيدا ما تفكر ولكن هي التي لاتعلم كم يحبها وذلك التشوه يميزها في نظرها. أطال يده حتى سحب عقدة شعرها مما جعله ينسدل على كتفيها فقال بهيام وهو يتتحسس وجهها بيده سبحان من خلق الجمال ده كله تسارع نبضاتها م التي تبعث حرارة في جسدها فمال عليها الأيسر وهي تنصهر بين يديه ثم مال وقبل ذلك الحړق بقوة لعله يستطيع أن يشفيها من وجعه إلى الأبد فسمعها تهمهم ت.. تميم أرجوك [[system-code:ad:autoads]]رفع وجهه ينظر إليها وملامحها تجمع الخجل والمتعة والړعب في آن واحد فأسند جبينه على جبينها وقال مټخافيش يا حياتي أنا مستحيل أذيكي أنا بس ضعفت في حضرة جمالك ابتسمت له فهبط ويقول لها مبتسما مش كنتي تقولي أنهم غيروا مصدر العسل ابتسمت بخجل واستدارت تحجب وجهها الخجول عنه وتحاول لف حجابها مرة أخرى بحنان وهو يقول ياللا ياقلبي عشان ننزل نتغدى لأني ھموت من الجوع يقف في صالة شقتهم الصغيرة ينتظرها حتى تجهز ويغادران سويان إلى حفل زفاف أخته. نظر في ساعة هاتفه فزفر پغضب وقال بصوت مرتفع اخلصي بقى يا سدرة انا كده هتأخر لازم أكون موجود من بدري جاءه صوتها خلاص خلصت رد عليها بتذمر بقالك ساعة بتقولي خلص قطع كلامه عندما رآها تخرج من الغرفة بكامل أناقتها وجمالها ترتدي فستانا ضيقا من على الصدر ثم يبدأ في الإتساع رويدا حتى النهاية باللون الرمادي ويحيط بالوسط حزاما من الورود الصغيرة باللون الأبيض والوردي وترتدي حجابا بنفس اللون ولكن درجته أفتح قليلا ووجهها مزين بشكل جميل مما أبرز جمال ملامحها كل منها على حدة وترتدي حذاء ذو كعب عال باللون الأبيض. [[system-code:ad:autoads]]وهو مازال يتأمل جمالها فابتسمت وسألته وهي تدور حول نفسها كالأطفال إيه رأيك رد عليها بإعجاب رأيي إن جمالك النهاردة فاق أي وصف ويقول كل يوم حلاوتك بتزيد رفعت حاجبيها ونفضتهما عنها وقالت غمز لها وقال الجميل لسه زعلان مني ردت عليه بدلال أيوة زعلانة عشان انا ميتلعبش بيا يا آسر ابتسم لها وقال أحلى آسر بسمعها والنعمة طب ياللا عشان إتأخرنا وهم يفتح باب الشقة فاستوقفته قائلة استنى. الټفت لها وقال إيه تاني ردت عليه بلهجة تحذيرية اللي هقول عليه يتسمع إيدك متسيبش إيدي طول الحفلة عينك متروحش كده ولا كده عايزة عينك دي تطلع لي قلوب طول الفرح عشان زمايلي ف الشغل كلهم معزومين ف الفرح وأنا عايزة اغيظهم لأنهم كانوا دايمآ يقولولي إني معقدة ومحدش هيرضي يتجوزني نظر لها بتعجب في البداية ثم ابتسم على طريقة تفكيرها فانتفض على قولها العڼيف مبتردش ليه.. مسمعتش وقال وهو خارج الشقة سمعت ومفهوم بس ياللا إتأخرنا دخل بها القاعة وهو مازال غير قادر عن صرف نظره عنها فمنذ أن رآها وهي تهبط سلم منزله كأميرة خرجت من كتب الأساطير لم يستطع أن يحيد بعينيه عنها هو رأي ذلك الفستان على هاتفه من بين مجموعة فساتين أرسلتها له ياسمين ليختار أحدهم كان رقيقا يشبهها لذا اختاره ولكنه لم يعلم أن الفستان زاد جماله بسحرها الطاغي كما أنه يشكر بداخله تلك المبدعة التي وضعت لها الزينة بطريقة راقية تناسبها فأخرجتها كفاتنات هوليود كيف لإمرأة أن تجمع بين الجمال والرقة والوقار والجاذبية والحنان في آن واحد إنها غصون التي تخرج إبتسامتها تلقائيا كلما وقعت عينها على أحد الولدين الصغيرين اللذان أحدهم وهو الآخر عاطفة تحيط به وبولديه حنان يغمرهم دون حدود كل يوم يزداد يقينه أنها ليس لها مثيل على الأرض. عندما دلف بها إلى الداخل وجد والدته تجلس على إحدى المناضد بجوارها ياسمين بينما أوقفته غصون قائلة بتوسل ممكن بلاش نروح عندهم مش عايزة والدتك تضايق بوجودي النهاردة رد عليها ياسر بثقة متقلقيش يا غصون والدتي حتى لو متقبلتش الوضع لكن مش رافضاه حاليا بدأت تسلم للأمر الواقع ومټخافيش مستحيل تجرحك بكلمة تاني هزت رأسها بإستسلام وذهبت معه نحوهما قابلتهم ياسمين بإبتسامة ونظرة إعجاب ظهرت واضحة في عينيها وقالت وهي غصون إحنا النهاردة هنستخبي من جمالك ابتسمت غصون بخجل وردت --- وأنا هآجي جمبك إيه مسحت ياسمين علي ذراعها بحنان وقالت إنت أحسن مننا كلنا ياغصون ابتسمت لها غصون وألقت نظرة جانبية على يسرا وهي يإبتسامة فهمت ياسمين ما تخشاه غصون فمنحتها نظرة تطمئنها وتحثها على السلام على والدتها دون قلق فمدت غصون يدها ليسرا وقالت بتردد م.. مبروك لحضرتك نظرت لها يسرا بتفحص ثم مدت يدها لها وردت ببرود الله يبارك فيكي نهضت ياسمين ووقفت بجوار ياسر تهمس له بمكر بس غصون النهاردة برنسيس رد عليها بوجه راض وهو ينظر لغصون هي جميلة ورقيقة فوق الخيال بس الفستان والميك اب النهاردة أظهروا ده بجدارة ابتسمت ياسمين وشعرت بالرضا في داخلها فقد أخرجت من ياسر ما أرادته هي دائما ما أرادت أن يراها بقلبه يرى تلك العفوية والبراءة والجمال التي تتحلى بهم غصون وهي الآن سعيدة أنه بدأ يراها كما أرادت. جلست غصون على إحدى الكراسي وبجانبها الولدين بجوار والدته والټفت تقابلها على المنضدة ياسمين فمال ياسر علي غصون قائلا أنا هروح عشان يمني أوشكت تنزل وأنا هجيبها أسلمها ليوسف أومأت غصون له بموافقة وذهب أمام عينيها وهي تنظر له بفخر وإعجاب فوسامته اليوم في أشد حالاتها ولمعة عينيه أضفت على وجهه الجمال ابتسمت وهي تنظر له مغادرا أمام عينيها وقلبها يدعو الله مع كل نبضة ينبضها. [[system-code:ad:autoads]]وقف يتأملها وهي تهبط سلالم القاعة تتأبط ذراع أخيها بفستانها الأبيض المنفوش وحجابها الأبيض الذي جعلها اليوم كالملاك الهابط على الأرض من السماء ينظر لها بسعادة لا توصف أخيرا ستصبح زوجته سيصبح له عائلة بعدما بقى وحيدا في هذه الدنيا يمنى الوحيدة التي ملكت قلبه رغم علاقته النسائية المتعددة سابقا ولكنها كانت دائما مميزة ومختلفة عن الجميع ورغم خسارته الكبيرة في تلك الحاډثة وفقدانه أمه التي كانت عالمه إلا أن الله أعطاه في تلك المحڼة منحة عظيمة وهي رجوع يمنى إليه بعدما فقد الأمل في ذلك. النزول مع أخيها وهو مازال ينظر لها غير مصدق أنه أخيرا إمتلكها إلى الأبد بعد ليال طوال ظن فيها أنه فقدها للأبد..أخيرا سيعود بها الليلة إلى منزله وستظل بجواره إلى الأبد سيفعل المستحيل كي تكون جانبه سيفعل المستحيل كي يكون لها أمانا بعدما فقدت الثقة فيه لأشهر طويلة تاركا لها چرحا ېنزف ولم يلتئم إلا بعد عناء. وقف ياسر بها أمامه يسلم عليه وياسر يقول يمنى أمانة في رقبتك يايوسف خلي بالك منها ابتسم له يوسف يطمأنه وهو يقول يمنى في عنيا يا ياسر متقلقش عليها [[system-code:ad:autoads]]ثم نظر إليها مبتسما بإعجاب وهي أيضا بادلته الإبتسامة والتقط بحب ويقول مبروووك أنتي عليا يايمنى ردت عليه يمنى بعيون عاشقة مبروك علينا إحنا الإتنين جمعتنا يايوسف كانت العيون جميعها مسلطة عليهم يصفقون في سعادة بينما كانت تقف سدرة على من العروسين آسر رافضة أن تتركها حتى لا يذهب بعيدا عنها وعندما رأت ياسر وهو يسلم يمنى ليوسف أدمعت عينيها وقالت كان نفسي يبقى لي أخ يسلمني كده يوم فرحي الټفت لها آسر ورق قلبه فرفع كفها الذي في كفه بحنان قائلا أنا موجود يا سدرة أنا ليكي الأخ والزوج والصاحب ولا أنا منفعش ابتسمت من بين دموعها وردت بهدوء أنت بقيت كل حياتي يا آسر ابتسم آسر لها وقال تعالي نقعد هناك مع ماما وياسمين أومأت له برضا وذهبت معه إليهم. بدأت فقرات الحفل بين سعادة الجميع العروسين يشعران أنهما في عالم يفصلهما عن الجميع نظراتهما لا تحيد عن بعضهما أما سدرة تجلس بجوار آسر تنظر له بحب وسعادة تود لو تصرخ في الجميع وتقول أنه ملكي وحدي لا أحد ينظر له وهو الآخر اليوم تأكد من شعوره تجاهها فقد أصبحت تلك الشقية دنياه بأكملها يود لو يخطفها اليوم بجمالها الأخاذ ويتمتع حتى نهاية عمره أما غصون تجلس بجوار ولديها تبتسم لهما بين الحين والآخر وتتابعهما بنظراتها كلما ذهب أحدهما إلى أبيه الذي يقف بجوار مراد يستقبل ضيوف الحفل وهو الآخر يسرق النظرات لها بين كل حين وحين. طلب منظمي الحفل من العروسين أن ينهضا ليرقصا سويا على أغنية رومانسية وبالفعل نهض العروسين للرقص سويا وصدحت الأغنية في المكان وعيني يوسف تأسر وجه يمنى بحب وهيام. نفسي أقول له كنت إيه وإستنيته ليه كنت صورة حلوة ناقصة حاجة كملها بعينيه حينها نظرت سدرة لآسر وكأنها تحكيه كلمات الأغنية كنت عايشة عمري خوف تحت رحمة الظروف كنت قصة ناقصة تكمل أو كلام ناقص حروف نفسي أقول له إيه كمان كنت من زمان وردة ذبلت وأما فتحت الأوان نفسي أقول له يا حلم كنت ھموت وأطوله نفسي أقول له يا إسم برتاح أما أقوله نفسي أقول له يا حب أنا سنيني اتعاشوا له واتعاشت عليه أشار آسر لسدرة أن تنهض ليرقص معها فوقف أمامها ينظر لها بحب بينما هي وتنظر لها بهيام وتعيش معه كل كلمة في الأغنية. نفسي أقول له يا حلم كنت ھموت وأطوله نفسي أقول له يا آه --- إسم برتاح أما أقوله نفسي أقول له يا حب أنا سنيني اتعاشوا له واتعاشت عليه حالي كان وأنا مش معاه زي طفل في سكة تاه واتحرم من أمه واتنسى وي الحياة حالي كان وأنا مش معاه زي حد الخۏف ملاه حد كان غرقان في همه ومش لاقي له طوق نجاة قال يوسف بحب ليمنى التي نسيت الحضور وعاشت تلك اللحظات أسيرة عالمه أنتي فعلا طوق نجاتي من هموم الدنيا يايمنى نفسي أقول له كنت إيه كنت عنوان حلم ضايع وإتلقى وأنا بين إيديه نفسي أقول له يا دنيا ليليها اتعادوا لي نفسي أقول له يا فرحة وشموعها اتقادوا لي نفسي أقول له يا دفى وشال حمولي لما هربت فيه نفسي أقول له يا حلم كنت ھموت وأطوله نفسي أقول له يا آه إسم برتاح أما أقوله نفسي أقول له يا حب أنا سنيني اتعاشوا له واتعاشت عليه نفسي أقول له يا دنيا ليليها اتعادوا لي نفسي أقول له يا فرحة وشموعها اتقادوا لي نفسي أقوله يا دفى وشال حمولي لما هربت فيه نفسي أقوله يا حلم كنت ھموت وأطوله نفسي أقوله يا آه إسم برتاح أما أقوله نفسي أقول له يا حب أنا سنيني اتعاشوا له واتعاشت عليه انتهت الأغنية ومازالت سدرة تحتضن آسر بعينيها الفاتنتين وهو يعيش تلك اللحظات غارقا في تلك العينين فقال في هيام تعرفي أنا نفسي ف إيه [[system-code:ad:autoads]]سألته بخفوت بإيه ابتسم مجيبا بحب نفسي أجيب بنت منك وتكون عينيها جميلة زي عينيكي ردت عليه بإبتسامة وأنا نفسي أجيب منك خمس عيال وكلهم يكونوا شبهك ياخدوا جمالك وطيبة قلبك علا صوت ضحكته وقال خمسة مرة واحدة طب ياللا الأغنية خلصت ابتسمت وعادت معه للطاولة ولكنه استوقفه أحدهم يناديه آسر الټفت آسر له فوجده أخو على صديقه وشريكه في العمل فابتسم له ورحب به قائلا أهلا ياعلاء ازيك واحشني يارجل والله بادله علاء الترحيب وقال وأنت كمان والله واحشني ألف مبروك ليمنى رد عليه آسر الله يبارك فيك ياعلاء عقبال ما نفرح بيك مش ناوي تعملها بقى يابني هتعجز كده من غير جواز شعرت سدرة بالحرج من وقفتها فقالت لآسر هسبقك انا ياآسر أومأ لها بإبتسامة فغادرت فرد عليه علاء بصراحة كده ياآسر أنا عاجبني هنا بنت ونفسي تتوسطلي أخطبها ابتسم له آسر مرحبا طبعا دا أنا أخطبهالك ابتسم علاء وقال بحماس اللي بتتكلم مع ياسمين أختك هناك دي اللي لابسه فستان زهري أمعن النظر آسر ثم أطلق ضحكة وقال قصدك على غصون رد علاء وهو ينظر لها دي اسمها جميل زيها [[system-code:ad:autoads]]عبس آسر فجأة عندما سمع مدح علاء فيها وقال إهدي على نفسك ياعم دي تبقي مرات ياسر أخويا تعجب علاء وشعر بالحرج وقالآسف ياآسر أنا معرفش إنها مرات ياسر ولا أعرف إن ياسر اتجوز أنا قولت دي تبقي قريبتك ولاحظت إن مفيش ف إيديها حاجة تدل إنها مرتبطة تفهم آسر الأمر وقال يرفع عنه الحرج حصل خير ياعلاء.. هو فعلا أكتر الناس متعرفش لأنه عمل كتب الكتاب ع الضيق كده وأنت عارف ياسر أخويا إنسان عملي ومبيظهرش كتير رد علاء ربنا يسعدهم وتاني مرة ألف مبروك ابتسم له آسر بمجاملة وأجاب الله يبارك فيك يا علاء استأذن علاء وغادر بينما لمح ياسر يحمل يزن و يقترب متجها إلى الطاولة التي تجمع العائلة فاستوقفه يااااااسر انتبه له ياسر متسائلا فيه حاجة ابتسم آسر وقال مازحا خد بالك من مراتك عشان متقدملها عريس امتعض وجه ياسر واحتدت ملامحه وقال پغضب إيه الكلام الفاضي اللي بتقوله ده هو ده وقت هزارك الرخم ده ياآسر شعر آسر بالندم فهو تسرع فيما تفوه به وكان يتوجب عليه ألا يخبر ياسر فرد عليه آسر آسف يا ياسر وهم أن يتركه فاستوقفه ياسر متسائلا بحدة استنى عندك ممكن أفهم إيه اللي قولته ده رد عليه بحرج مفيش ده واحد صاحبي شافها فكرها مش مرتبطة وسألني عليها وأنا فهمته إنها مراتك وخلص الأمر تركه ياسر وتقدم إلى الطاولة يأمرها پغضب مكتوم قومي خلينا نمشي نهضت غصون يزيد دون مناقشته في الأمر ولكن تدخلت ياسمين متسائلة فيه إيه ياياسر.. هتسيب ضيوفك وتمشي رد عليها بحدة مفيش حاجة ومراد وآسر موجودين يقابلوا الضيوف ثم وجه حديثه لغصون بين تعجبات الجميع ياللا ياغصون شعرت بالخۏف من قراره المفاجئ ولمحت تلك الظلمة قد عادت لعينيه مرة أخرى بعدما إنطفأت لمعتها فذهبت معه دون جدال وساد الصمت حتى عادوا إلى المنزل. أتمنى الفصل يعجبكم وفي انتظار تعليقاتكم وتفاعلكم وتوقعاتكم ورأيكم بصراحة وانتظروني الفصل الجاي والأخير القادم ان شاء الله الفصل_الثلاثون_الأخير سهام_العدل مؤلمة تلك الحياة التي تعاملنا كأرجوحة ترفعنا للسماء ثم تهبط بنا دون سابق إنذار تلعب بنا كلعبة اليويو عندما تأخذنا للأعلى نظن أن الحياة ابتسمت لنا وقد منحتنا السعادة بعد كل ذلك الشقاء ولكنها سرعان ما تقذفنا للأرض لنعود إلى رشدنا ونعلم أنها حياة ماذا ستمنحنا سوى الۏجع الذي اعتدنا عليه كل ذلك عاشته غصون في تلك الدقائق التي --- رافقت فيها ياسر عائدين من حفل الزفاف وتلك النظرات الحادة التي رمقها بها عند عودتهم إلى المنزل دبت الړعب في أوصالها تسأل نفسها ماذا فعلت ليغضب منها كل ذلك الڠضب لذا رأت أن الصواب هو أخذ الولدين للنوم ثم التحدث معه. وقد كان بالفعل بعد أن بدلت ذلك الفستان التي ظنت أنه جواز مرورها لبوابة السعادة بعد أن كانت محلقة في السماء عندما أخبرها أنه من اهتم واختاره لها بعناية ظنت أنها أخيرا شغلت حيزا من تفكيره واحتلت مكانة في قلبه ولكنها من الواضح أنها أخطأت فوجهه الليلة لا ينذر بالخير تأكدت من نعاس الولدين ثم هبطت السلم بثبات وعزيمة عكس الړعب الذي يحتل داخلها وقررت للذهاب له وسؤاله عما حدث لتحوله المفاجئ. طرقت باب غرفة مكتبه ثم فتحته ودخلت لتجده يجلس على مكتبه ومازال وجهه ينم عن نيران مشټعلة بداخله وعيناه ترسل شرارا ېحرق عن بعد خطت حتى وقفت أمامه بفصلهما المكتب الخشبي وقالت ممكن أتكلم معاك ابتلع ريقه محاولا تهدئة نفسه حتى لا يصدر منه قولا أو فعلا يندم عليه ثم قال بحدة مش عايز اتكلم دلوقتي مع حد لم تبالي وجلست على الكرسي أمامه وقالت وأنا مقدرش اسكت وأنا شايفاك بالحالة دي إيه اللي حصل وغيرك فجأة كده [[system-code:ad:autoads]]أشاح بعينيه عنها وهو يتذكر كلام آسر خد بالك من مراتك عشان متقدملها عريس فتصلبت كل عضلة في وجهه ورد عليها وهو يضغط على أسنانه محاولا كظم غيظه مفيش حاجة حصلت ردت بإصرار لا.. أكيد فيه ماهو انت متاخدناش ونسيب اختك قبل ماالفرح يخلص الا إذا كان فيه حاجة نظر لها واحتد غضبه وتصلبت جميع ملامحه وعلت أنفاسه وقال بحدة قولي كده بقى قولي إنك زعلانة عشان سيبنا الفرح أنا ممكن ارجعك الفرح تاني لو هناك حد مهم كان لافت نظرك هزت رأسها تطرد تلك الكلمات المهينة غير مصدقة أنها صدرت الآن منه ولكنها لم تستطع كتم ذلك بداخلها كما اعتادت فنظرت له پغضب وقالت إيه الجنان اللي بتقوله ده يعني إيه حد لافت نظري أنا مش مصدقة إنك أنت اللي بتقول كده زمان أما هنتني وانا على باب اوضتك ووصفتني بقلة الحياء رغم إني مكنتش عملت حاجة غلط بس عذرتك لأنك مكنتش تعرفني أما دلوقتي بعد الفترة اللي قضيتها ف بيتك أظن المفروض تكون عرفت إني مش زي ما أنت شايفني كده لانت ملامحه قليلا وشعر بالندم على ما تفوه به فأخفض بصره يحاول أن يسترد هدوءه لإصلاح ما صدر منه من خطأ ولكنها لم تدع له فرصة وأكملت بنبرة تغمرها الخيبة والخذلان أنا للأسف كل الورود اللي زرعتها ف حياتي حصدتها شوكشوك بيتغرس في قلبي ورغم إني اتعود ع الۏجع والخذلان من الدنيا إلا أن وجعك أنت بېحرق روحي [[system-code:ad:autoads]]شعر بنغزات في قلبه تخبره بجرم ما صدر منه فابتلع ريقه بحرج من كلامها فأراد تبريره وقال بصوت هادئ أنا مقصدتش اللي فهمتيه لأول مرة تشعر بتلك القوة تلبستها فنهضت وقفة أمامه تواجهه بعيون حادة وتقول بعصبية لا قصدت زي ما قصدت قبل كده تستنكر وجودي ف حياتك بدل المرة ألف زي ما قصدت تدبحني بعد مانمت معايا جبتني من سابع سما وحدفتني لسابع أرض ووقفت قدامي بكل عين قوية وقولتلي غلطة ووضعت لي حد للتعامل معاك تعجب من ثورتها تلك وكأنه يرى إمرأة أخرى قوية وحادة غير تلك الضعيفة المنكسرة ففاجأته بقراءة أفكاره وقالت بنفس الحدة ولكن الدموع متحجرة في عينيها مستغرب مني صح معاك حق إذا كان أنا مستغربة نفسيبس اللي متأكدة منه إني استقويت بيك ع الدنيا كنت ليا امان وحماية وراحة بس أنت كعادتك دايمآ بتفاجئني بطعڼة غير متوقعة بس لأول مرة أحس إن صبري نفذ ومبقتش قادرة على ۏجع تاني وخصوصا لو منك أنتأنا اتحملت كتير اتحملت أعيش معاك وأنت حابس نفسك جوه ماضي أنا مليش ذنب فيه بس اتغاضيت عن كل ده واكتفيت بس بوجودك ف حياتي بس خلاص مبقتش قادرة اذل نفسي أكتر من كده و أنا المرة دي اللي هقولك الزم حدودك معايا وخصوصا لو حاجة تمس أخلاقي وهقولك كلام مش جديد عليك أنا هنا عشان يزيد ويزن وبس فاهمني عشانهم وبس ثم تركته وغادرت تصعد مسرعة إلى غرفتها ترتمي على فراشها باكية وهي تتذكر منه جملة واحدة قولي كده بقى قولي إنك زعلانة عشان سيبنا الفرح أنا ممكن ارجعك الفرح تاني لو هناك حد مهم كان لافت نظرك كيف له أن يراها كذلك وقد عاش معها كل تلك الشهور كيف له أن يراها كذلك وهي كل نبضه من قلبها تخلص له هو الذي لم يملك قلبها سواه لم تشعر بالأمان إلا في كنفه لم تشعر بسعادة سوى في ابتسامته كانت شمسها التي لا تشرق إلا من تلك الثغر كيف له أن --- يظن بها ذلك كل ۏجع العالم اجتمع في قلبها وجسدها الليلة فانكمشت على نفسها وشدت الغطاء بوهن تغطي جسدها لتحجب نفسها عن قسۏة ذلك العالم. بينما هو وقف ينظر لأثرها بصمت موجع لا يعلم ما الذي أصابه منذ أخبره آسر بذلك الوغد الذي نظر لزوجته جلس على الكرسي مرة أخرى يفكر نعم زوجته وليس من حق شخص على الكرة الأرضية أن يراها زوجة له سواه هو الآن يعترف لنفسه أنها ملكه هو فقط دون غيره ويجب أن يعلم العالم ذلك ولكن قبل ذلك يجب أن يستعيد ثقتها مرة أخرى فاليوم جرحها چرحا كبيرا من الصعب مداواته وصب كامل غضبه عليها دون تفكير هو يعلم جيدا مدى نقائها ولكنه هو دائما الذي يهدم كل جميل بينهما ولكنه من الآن سيكون كل إهتمامه في إصلاح كل ما أفسده منذ أن تزوجها حتى الآن. انتهى الحفل وعادت برفقته إلى شقتهما الصغيرة ولكنها ممتعضة على حاله فهو منذ مغادرة ياسر وأسرته الحفل وهو عابس الوجه وبعد عدة محاولات تسأله فيها عن سبب حزنه أجابها بما حدث وشعوره بالذنب فما كان يجب عليه أن يخبر أخيه وحاولت أن توضح له أنه لم يخطئ وقد حدث ما حدث ولكنه لم يقتنع وها هما عائدين الشقة وهو على هذا الحال أرادت المرح لتخفيف عنه فخلعت حذائها ذو الكعب العالي ورمته وهي تزفر وتقول [[system-code:ad:autoads]]رجلي بقت هريسة أنا ياناس ماليش في الكعب ومحڼ البنات ده أنا بمشي بالكوتش زي الحمامة ابتسم لها وهز رأسه دون ردورفعت إصبعها في وجهه وهي تقول بس ده ميمنعش إني ست البنات ومفيش واحدة بجمالي ابتسم إبتسامة جانبية وقال لها امشي يابت مش عايز ۏجع دماغ اعتدلت واقفة تهز كتفها وتقول بعنجهة أنت طايل أكون معاك انت الخسران أما اروح أغير الفستان الشيلة ده سارت خطوات فاستوقفها قائلا غيري ياسدرة وتعالي نامي جمبي ابتسمت بإنتصار ثم أخفت إبتسامتها والتفتت له تقول تدفع كام ابتسم وخبط كفيه ببعضهما فكررت جملتها اخلص وقول تدفع كام ما كله بتمنه أنا بنام ف سريري براحتي افرد رجلي افرد دراعي مخدتي محدش له حاجة عندي إنما آجي اتزنق جمبك وأضحي بحريتي وأنا نايمة يبقى لازم يبقى فيه تمن نهض وسار إليها حتى وقال بصوت هامس وهو يغمز لها احمر وجهها وذهب قناع القوة التي كانت تتحدث به منذ لحظات فأخرج من ذلك قائلا إيه ده إيه ده متقوليش إنك بتتكسفي زي بقيت البنات أنا يابنتي اقتنعت ورضيت إني متجوز واحد صاحبي رفعت بصرها له ونظرت له بغيظ وردت عليه بإنفعال خلاص ابقى شوف مين اللي هينام جمبك يااا ياصاحبي ثم غادرت بخطوات منفعلة بينما هو وقف يضحك عليها حتى دخلت غرفتها. [[system-code:ad:autoads]]بعد نصف ساعة كان قد بدل ملابسه ورتب غرفته وعطرها ثم فتح بابها وعاد يجلس على فراشه وهو يناديها مدعيا الألم سدرة سدرة الحقيني بدلت ملابسها وجلست تفكر كيف تتحجج وتذهب إليه دون هدر كرامتها تبتسم على مزاحه الذي أصبحت تعشقه رغم أنه يمس أنوثتها أحيانا ولكنه يضفي على الجو بينهما المرح بعد تلك المشاكسات وبينما هي جالسة سمعت صوته يناديها مستغيثا. هبت مسرعة إليه وجدته يجلس على حافة فراشه ويضع يده على قلبه وسألته بلهفة مالك ياآسر أنت كويس ووضع كفها على قلبه وقال مداعبا لها قلبي بيوجعني ف بعدك ياسدرة تحولت اللهفة إلى ڠضب ورفعت كفها وضړبته على كتفه تقول بغيظ حرام عليك ياأخي وقعت قلبي ابتسم لها حتى أجلسها على فخذيه وقال هامسا في أذنها سلامة قلبك ياقلب قلبي ابتسمت ولانت ملامحها وقالت تلومه خفت عليك بجد ياآسر متعملش كده تاني رد عليها ماأنتي ڠضبت مني ومجتيش تنامي هنا همت أن ترد عليه وهي تنظر في عينيه ولكن ذلك الشديد بينهما قطع الكلام على لسانها وأخذها لعالم آخر سابحة في تلك العينين الساحرتين وتلك الملامح التي تأسر ورائحته التي تتغلغل داخل روحها. هو الآخر كان بأمس الحاجة لذلك فقد اكتفي بعدا عنها فهو لشهور طويلة يحارب نفسه ورجولته حتى لا كذلك اكتفي الروحي منها فقط حتى يتأكد أنه يوم أن يقترب منها جسديا سيرمي الماضي بأكمله خلف ظهرهسيبدأ معها حياة جديدة قادر فيها على إرضاء رجولته التي أهانتها سابقا سيشبع تلك الرغبة التي تتأجج بداخله كلما نظر في تلك العينين البندقيتين وتلك الشفاه التي تستفزه دائما لإلتهامهما صوتها الهادئ أخبرها أنها تبادله نفس المشاعر الآن عندما سألته بهمس أنت إزاي حلو كده رد عليها وهو يبتسم لها بحب وعينيه تلتهمها بإعجاب زي ما أنتي عينيكي اللي بلون البندق دي تسحر وخدودك اللي شدتني من اول مرة شوفتك فيها اللي كل ما أشوفها بحس إني عايز أستطعمهم لحد ما أشبع منهم كل كلمة قالها كانت تبعث حرارة تشعل جسدها وكل نظرة من عينيه كانت ترفع نبضات قلبها حتى جعلت صدرها يعلو ويهبط من --- عدم إنتظام أنفاسها. واستنشق بإشتياق وهو يقول بهمس ريحتك دي بتسكرني تقف أمام المرآة تنزع دبابيس حجابها بينما هو خلع سترته ووضعها داخل خزانة الملابس ثم استند عليها يراقبها عن بعد وهي تفك حجابها عشرون عاما مروا علي ارتباطهم وهو لم يرى إمرأة أجمل منها قط بل كل يوما تزداد جمالأ في عينيه كل يوم يتيقن أنه تزوج بأفضل إمرأة في العالم لم يندم يوما على إختيارها لتكمل معه حياته وتكون رفيقته في السراء والضراء بل دائما جعلته فخورا بإختيارها فقد امتلكت من الميزات مالم تمتلكه غيرها من النساء فقد كانت على قدر كبير من الجمال والحكمة والحنكة والعطاء والحنان والمودة لذا هو يجد نفسه محظوظا بها. سار بهدوء حتى وقف خلفها وهي تقف مبتسمة له أمام المرآة بعدما انتزعت حجابها من على شعرها ثم بحب ويقول كل يوم حلاوتك بتزيد تعرفي إنك كنتي أجمل واحدة النهاردة وهي تبتسم وتقول بحنان أنت اللي أجمل حاجة حصلت في حياتي يا مراد أنا بحمد ربنا كل يوم أنه رزقني برجل جمبك يفضل سند ليا طول العمر استدار حتى وقف أمامها ورفع كفيه بهما وجهها ويقول أنا بتنفس بوجودك يا ياسمين ثم بحنان فمالت تلقي رأسها على صدره فأنزل إليه ويقول أظن اطمنتي كده على إخواتك النهاردة بجواز يمنى [[system-code:ad:autoads]]ردت عليه وهي تنعم فعلا الحمد لله أول يوم أحس بإرتياح ورضى كده اطمنت عليهم كلهم وتذكرت حينها نظرات ياسر التي كانت تأكل غصون طوال تواجدهما وعلمت أنه أخيرا رآها كزوجة وإمرأة له كما أنها رأت السعادة والألفة والتناغم في علاقة آسر وسدرة ونظرات العشق بينهما أثناء رقصهما معا ويمنى التي أخيرا تزوجت يوسف واجتمع حبهما خلف باب مغلق عليهما. رفع وجهها مراد وقال لها بحماس إيه رأيك بقى في أسبوع عسل نقضيه سوى بعيد عن الناس كلها نبقى فيه لوحدنا نظرت له بحيرة وقالت طب وجنى وفادي رد عليها جني إنسانة متفاهمة وعارفة مصلحتها وهي مشغولة بدراستها زي ما انتي شايفه وفادي عنده معسكر مع فريق النادي لمدة أسبوع ابتسم له بدلال وقالت دا أنت مظبط كل حاجة انخفض بحنان ثم رفع رأسه وهو يقول بهمس كل حاجة متظبطة على وجودك ياقلبي رفعت يديها تحتضن وجهه وترد له بحنان مضاعف وتقول هامسة جنب شفتيه وجودي مرتبط بوجودك يامراد انزل يديه يرفعها كطفلة صغيرة بين يديه وينظر لها بحب بينما هي رفعت يديها وتبتسم له بعشق قائلة بحبك لآخر نفس ف عمري يا مراد [[system-code:ad:autoads]]استيقظت وهي تتوسد صدره فرفعت عيناها تتأمل ملامحه وهو نائم ينام كطفل صغير وجد أمه أخيرا بعد غياب ظلت تتذكر ليلة أمس غير مصدقة أنهما أخيرا جمعتهما الحياة بعد عناء وأصبحت زوجته تتذكر عندما انتهى حفل الزفاف ليلة أمس وعاد بها إلى بيته الكبير برقة وحب يدخل بها المنزل وهو ينظر لها بإمتنان وسعادة كما أنها لم تنسى دموعه التي انهمرت بعد جلوسهما سويا يتناولان الطعام وهو يتذكر أمه ويتذكر كم تمنت ذلك اليوم الذي تصبح زوجته فيه حينها نهضت كطفل صغير كما ابتسمت عندما تذكرت تلك اللحظات التي لم تنسى أبدا وهي أول لحظات جمع بينهما فراش واحد لقد عاملها بمنتهى الحب والحنان والرقة وهي الأخرى تاهت معه في عالمه وسبحت معه في بحور عشق أبدي جمعهما إلى الأبد. فتح عينيه وجدها تتأمله بحب بعينيها الخضراوتين فابتسم لها التي مازالت على صدره بحب وقال صباح الخير على أجمل عيون ف الدنيا ابتسمت له بعشق وردت عليه صباح الفل ياقلبي رفع ويسألها أنتي صاحية من زمان ردت عليه بإبتسامتها لا بقالي شوية صغيرة نظر لها بإمتنان وقال شكرا يا يمنى شكرا إنك جمبي ومعايا شكرا إنك وافقتي تكون دنيتي بعد ما بقيت فيها وحيد رفعت يدها تكررها على وجهه بحنان وترد عليه شكرأ يايوسف للقدر اللي رغم قسوته كان سبب أنه يجمعنا سوى من تاني شكرا ليه لأنه خلاني ارجع للحب الوحيد ف حياتي شكرا لأن رجعت اتنفس في وجودك معايا أنتي كل ماليا يوسف التي تتجول على وجهه الآخر وقال ربنا مايحرمني منك أبدا يا يمنى ردت عليه ولا يحرمني منك يا عيون يمنى قوم ياللا خلينا نفطر نهض قليلا ومال عليها وظل يتأمل ملامحها الجميلة بإفتتان وانخفض بعاطفة وهو يقول بهمس المتقطعة أنا برضه بقول إني محتاج أفطر بالمربي على عسل دي هي الأخرى اشتعلت الرغبة داخلها من أثر الحارة فرفعت وجهه وتشاركه الحارة قبل أن تغوص معه في أعماق عشقه الحارق لتلك الجميلة البيضاء. مر أسبوع كامل وهي تتعمد تجاهله فقط تنهض صباحا تعد الولدين للذهاب إلى الروضة وتجهز الفطور له ثم تضعه على الطاولة وتصعد لغرفتها حتى يفطر ويغادر المنزل ومعظم الأحيان يترك الطعام دون مسه ويغادر وعندما يعود تعد الطعام له وتذهب من أمامه تجلس في --- غرفتها على الرغم من الحياة في المنزل أصبحت باردة خالية من الحياة إلا أنها سئمت الأوجاع ودائما لا ينتج عنه غير صدمات وخذلان وأوجاع مزمنة لا يزول ألمها. هو الآخر سأم تلك الحياة فعاد البيت يخلو من الحياة كما كان بل تلك المرة الۏجع أكبر بداخله فقد طعنها في قلبها أكثر من مرة بل وبدلا أن يكون مرهما لچروحها وندوبها القديمة فتحها هو بكل قلب بارد وجعلها ټنزف من جديد بۏجع أشد من قبل هو تركها ذلك الأسبوع وهو ېحترق في داخله فبعدها عنه كان أكبر عقاپ له لم يكن يتوقع يوما أنها ستمثل له كل تلك الأهمية أي أهمية بل أصبحت له حياة تشغل تفكيره طوال اليوم وهو في عمله وعندما يعود يبحث عنها بعينيه حتى يراها فقط يكفيه حاليا أن يراها ويطمئن أنها ما زالت بجواره اكتشف أنه كان يحتاجها أكثر من ولديه هو كان في أمس الحاجة لكل الإهتمام والرعاية والحنان التي أغرقته بهم الفترة الماضية ولم يشعر بذلك النقص الشديد إلا عندما تجنبته فقد حينها كل الإهتمام التي أغدقت به عليه منذ أن حلت هذا المنزل. ولكنه اليوم قرر أن يغير تلك الحياة مهما كلفه الأمر فخرج من غرفته على موعده وهو عازم على عدم الذهاب للعمل اليوم هبط الدرج وتناول قليلا من الإفطار التي اعدته له ثم صعد مرة أخرى إلى غرفته ورمقها نظرة شاملة يتأمل تلك الصور التي كانت له ونيسا لأشهر طويلة حمل كل الصور التي تذكره بالماضي ووضعها في صندوق كبير ثم هبط به للأسفل وأزال الصور الموزعة في الطابق السفلى ثم ذهب إلى غرفة مكتبه وازال كل الصور فيها حتى حمل الصورة الكبيرة التي كانت على [[system-code:ad:autoads]]الفصل الأخير ولكنه اليوم قرر أن يغير تلك الحياة مهما كلفه الأمر فخرج من غرفته على موعده وهو عازم على عدم الذهاب للعمل اليوم هبط الدرج وتناول قليلا من الإفطار التي اعدته له ثم صعد مرة أخرى إلى غرفته ورمقها نظرة شاملة يتأمل تلك الصور التي كانت له ونيسا لأشهر طويلة حمل كل الصور التي تذكره بالماضي ووضعها في صندوق كبير ثم هبط به للأسفل وأزال الصور الموزعة في الطابق السفلى ثم ذهب إلى غرفة مكتبه وازال كل الصور فيها حتى حمل الصورة الكبيرة التي كانت على الحائط أمامه ونظر لها نظرة أخيرة وهو يقول سامحيني ياصبا مبقاش ف إيدي قلبي مبقاش ملكي وأنا عارف إنك بتتمنيلي السعادة ثم وضعها داخل الصندوق وأغلق ثم حمله حتى وضعه في إحدى الغرف الجانبية في المنزل. ثم جلس في غرفة مكتبه قليلا يجري بعض الإتصالات. هي ظنت أنه غادر ففتحت باب غرفتها وتلفتت حولها لتتأكد فلم تجده فهبطت الدرج تنظر على السفرة وجدت أنه تناول القليل من الطعام فشعرت ببعض الإرتياح فرغم كل ماحدث كان عدم تناوله الطعام يؤرقها ويفسد يومها. بدأت في العمل في المطبخ حتى شعرت بخطوات خلفها فشهقت مڤزوعة وهي تلتفت خلفها فلقد ظنت أنه غادر فأراد طمانتها فقال اطمني يا غصون دا انا [[system-code:ad:autoads]]ابتلعت ريقها وتنهدت بإرتياح فقد ظنت أنه لصا تهجم على المنزل ولكنها حمدت الله بداخلها أنه كان ياسر فاستدارت دون أن ترد عليه لتستكمل غسل الصحون فقال لها بهدوء ممكن تقعدي نتكلم شوية... ردت عليه بحدة دون أن تلتفت له أنا ورايا شغل مش فاضية ظل يتأملها وهي مولية ظهرها له وشعرها الأسود معقود على هيئة كعكة صغيرة ومجموع في منتصف رأسها هو اشتاق لها اشتاق لأنفاسها في محيطه اشتاق واهتمامها وحنانها يود لو ېصرخ فيها ويرتمي كما يفعل ولديه كل يوم. قال لها بصوت هادئ هو ده اللي أنا عايزك عشانه فيه واحدة هتيجي تساعدك ف شغل البيت وكمان فيه واحد هيجي كل يومين يهتم بالجنينة والزرع التفتت له متعجبة وقالت بحدة ومين قالك إني عايزة حد يساعدني رد عليها وهو يتأملها فلقد اشتاق لتلك الملامح التي تجمع الجمال والبراءة معا أنتي مقولتيش بس أنا عارف إن الحمل عليكي تقيل أوي هي الأخرى كانت تسترق نظرات الإشتياق له فقد اشتاقت لملامحه حتى لو كانت مظلمة ولكن الآن يبدو عليه التعب والإرهاق وجهه شاحب وعيناه اختلط بياضهما بالحمرة من الواضح أنه لم ينم جيدا ويفكر كثيرا ولكنها خشيت أن تكشف نفسها أمامه فردت عليه ببعض الحدة أنا مش هجيب حد يطبخ لولادي أكلهم ولا يجهز لهم لقمتهم محدش هيعملها لهم أكلهم بحب زيي محدش هيلبس ولادي ولا يغسل لهم لبسهم أنا مستحيل أجيب واحدة تشاركني واجباتي تجاههم يبقى أنا دوري إيه نظر لها بفخر اعتاد أن يراها به ورد عليها بإرتياح والله اعملي اللي يريحك أنتي ممكن تخليها تجيلك يومين أو تلاتة في الأسبوع تنضف البيت وتعمل الشغل اللي مش يومي وبالنسبة لدورك انا وولادي يا غصون عايشين هنا بفضلك أنتي --- الروح رجعت حياتنا أما جيتي فيها شمس البيت طلعت بوجودك فيه ياغصون أخفضت بصرها ورق قلبها على ذلك الضعف الذي هو عليه الآن فحاولت ألا تظهر ذلك واستدارت تكمل عملها يتوسلها وادارها حتى وقفت أمامه وقال بأسف سامحيني يا غصون رفعت عينيها الدامعتين له وردت بصوت باك أنت بتطلب مني انا السماح إزايأنا أبقى إيه عشان تطلب مني حاجة زي كده رفع كفيها بلهفة وهو يقول بنبرة ندم أنتي كل حاجة أنتي كل حياتي أنتي اللي رجعتيلي الحياة تاني أنتي خليت قلبي يطلع للنور بعد الضلمة اللي عاش فيها ڠصب اللي حصل مني لكي ثم أخفض يدها ونظرها لها بإرهاق وندم يوم فرح يمنى كنت زي المچنون آسر قالي إن واحد صاحبه شافك وفكرك مش مرتبطة وطلبك للجواز مكنتش عارف اعمل إيه كل اللي حسيته إن مبقاش ينفع تفضلي موجودة ف الفرح مهما حصل الډم كان بيغلي ف عروقي وأنا حاسس ان حد غيري ممكن يشوفك زوجة له أو وقتها ممكن اخسرك لأي سبب كنت هتجنن وقتها غلط فيكي من غير إدراك بس أنا بشكر الموقف ده لأنه طلعني من الدوامة اللي كنت عايش فيها وعرفت إن راحتي وطمأنينتي معاكي وسعادتي بين إيديكي أنا بحبك يا غصون [[system-code:ad:autoads]]رفعت غصون يدها تكتم شهقات دموعها التي لم تستطع كبحها حتى ارتفعت عن الأرض وهي الأخرى وهي تقول بصوت باك أنا عمري ما هكون غير ليك يا ياسر لأني لا عمري حبيت ولا هحب غيرك أنت أهلي وعيلتي أنت حياتي يا ياسر رد عليها بحب وهو ينعم بذلك الدافئ الذي تمناه كثيرا قلب ياسر من النهاردة مفيش دموع تاني من النهاردة كل اللي جاي فرح وسعادة أنا هعوضك عن كل دمعة نزلت منك وكل لحظة حزن عشتيها أنا من النهاردة هعيش عشان سعادتك وبس ثم أنزلها أرضا ونظر لها بعشق ثم رفع يده ومسح دموعها ويقول مش عايز اشوف دموعك تاني مش عايز اشوف غير إبتسامتك اللي بتنور حياتي وبس مفهوم ابتسمت له وهزت رأسها بالموافقة وفي نفس الوقت دق جرس المنزل فتعجبت وقالت مين جاي دلوقتي رد عليها خليكي انتي هنا متخرجيش عشان دول ناس أنا طالب منهم حاجات. أومأت له بموافقةسريعا وهو يقول هتوحشيني فابتسمت له فابتسم هو الآخر وغادر المطبخ. ظلت في المطبخ من الساعة تعد طعام الغداء وهي تسمع أصوات لأكثر من رجل بالمنزل يصعدون الدرج ويهبطون محدثين جلبة وهي غير مدركة لما يحدث ولكنها غير مبالية لكل ذلك كل ما يشغلها حاليا هي سعادتها العارمة فقد تقبل الله دعائها وسخر لها قلبه كما تمنت اليوم شعرت بعشقه لها مع كل حرف نطقه لها أزال كل ما عاشته سابقا اليوم نعمت دافئ كما تمنت منذ أن كانت طفلة منحها الأمان والراحة شعرت فيه بالحب الذي ظنت أنه مستحيلا مازالت رائحته عالقة في أنفها فقد تغلغلت داخل روحها لتكون لها أكسجين الحياة منذ الآن ستعيش كل لحظة في بكل سعادة دون الإلتفات لذلك الماضي الذي وصم روحها ستتخلص من تلك الوصمة وسيكون لها أبا من اليوم هي تثق بذلك لأنها رأت ياسر آخر غير ذلك القاسې المظلم الذي عاشت معه سابقا وبعد قليل جاءها صوته غصون خلاص ياحبيبتي مشيوا خدي راحتك [[system-code:ad:autoads]]خرجت غصون متسائلة هو كان فيه إيه رد عليها بإبتسامة دلوقتي هتعرفي ثم نظر إلى الساعة المعلقة على الحائط وقال لسه ساعتين على رجوع الولاد ثم التقط حقيبة ورقية من على الطاولة ورفعها لغصون ممكن تطلعي أوضتك وتلبسي ده وأنا جاي وراكي ابتلعت ريقها بتعجب وحرج وسألته هو إيه ده ابتسم لها وقال افتحي وأنتي تعرفي فتحت الحقيبة تنظر فيه دون أن تخرج ما فيها فتجحظ عيناها وتغلق الشنطة بخجل وذهول فيبتسم على هيئتها ويقول اطلعي بقى قبل ما الولاد ترجع لم ترد عليه وصعدت غرفتها مسرعة لتختفي من أمامه حاليا دخلت غرفتها وأوصدتها خلفها ثم ذهبت إلى الفراش وأفرغت محتويات الكيس لتجد فيه قميصا باللون الأبيض قصير للغاية ومعه مئزرا بنفس اللون ومعه زجاجة عطر وبعض ملحقات القميص وقفت مذهولة قليلا تشعر بالحرج ولكنها ابتسمت أخيرا وارتدت القميص ووضعت بعض الزينة وفردت شعرها خلف ظهرها ثم وضعت بعض العطر ووقفت تتأمل نفسها أمام المرآة لتجد نفسها جميلة تزينها سعادة قلبها ولمعة الحب التي تملأ عينيها. طرق الباب عليها عدة طرقات فذهبت تفتح وهي ټموت خجلا فالمرة السابقة التي جمعتهما لم يكن لها إعداد مسبق. فتحت الباب وهي تنظر أرضا فابتسم إعجابا بجمالها ورفع وجهها بيده ينظر في عينيها ويقول بحب أجمل ست شافتها عيني ابتسمت بخجل دون رد وانحني خارجا من الغرفة فسألته بخفوت أنت موديني فين رد عليها وهو يسير بها أمام الغرف حتى وصل إلى غرفته وفتح الباب ودخل بها ثم أنزلها أرضا ورد عليها جايبك أوضتك أدارت بصرها في الغرفة متعجبة فلقد تغير بها كل شئ حتى أثاث الغرفة قد تغير وصور زوجته المټوفية لم تكن موجودة والأرض تزينها أوراق الورد والفراش عليه قلب أحمر من أوراق الورد فسألته بذهول كل ده حصل امتى وليه رد عليها بحب كل ده حصل من شوية وليه عشان أنا عايز أبدأ معاكي حياة جديدة ملهاش علاقة بالماضي حياة بتجمعنا سوى ومفيش فيها فراق تاني فيها حب وسعادة فيها تماسك وعطاء شعرت للحظة أنها في الجنة أو في حلم سعيد فالطبع هذه ليست الحياة التي قست عليها سابقا ووصفعتها كثيرا ولكن هي من جعلتها تطمئن أنه بجوارها حقا فرفعت يدها لتتأكد من ذلك ثم وقفت على أطراف قدميها تحتضنه بحب وتقول أنا بحبك أوي يا ياسر وأغمض عينيه يرد بهمس وأنتي حياة ياسر تمت_بحمد_الله