روايه رائعه 3
روايه رائعه 3
نظرت لها نظرة تساؤل وكأنها تستشف منها مدى صدق كلامه فهز رأسه وقال بتكلم جد أنا بس زعلت من رد فعل أبوكي ومراته وده اللي ضايقني أما انتي مغلطتيش ف حاجة
ابتسمت ومسحت وجهها من آثار الدموع وقالت بحيرة طب ياترى سدن زعلانة مني ولا موافقاني
[[system-code:ad:autoads]]قال لها بهدوء ادخلي غيري واغسلي وشك وكلميها فهميها قصدك
ابتسمت ونهضت تحمل حجابها وحقيبتها تتجه ناحية غرفتها بينما هو كان مغادرا الشقة ذاهبا لعمله فاستوقفته تناديه آسر
وقف ونظر لها دون أن يرد فقالت له بسعادة شكرا شكرا على كل حاجة
ابتلع ريقه ثم نظر لها برضا وغادر الشقة.
الفصل_الواحد_والعشرون
تنام مستلقية على الفراش في الغرفة التي ظنت أنها لن تعود إليها أبدا كانت تصر في قرارة نفسها أن تذهب بعيدا عن ذلك المنزل دون عودة رغم أن قلبها كان ېتمزق لفراق طفليها اللذان أصبحا حياة بالنسبة لها ولكن كان ليس هناك حل آخر سوى ذلك وجودها في المنزل أصبح مصدر ألم لها في الفترة الأخيرة تحملت وتحملت من أجل ألا تبتعد عن الطفلين لعلمها بحاجتهما الشديدة إليها وهي الأخرى تحتاجهم فليس لها عائلة دونهما ولكن ماتعرضت له من إهانة تمس شرفها من جدتهما كان قاس عليها لدرجة صعب تحملها ومازاد الأمر سوءا هو طلب ياسر الزواج منها لم تتحمل ذلك هي تعلم جيدا نيته في الزواج هو يحتاجها أما لولديه بعدما قست عليهما الحياة بعد ۏفاة أمهما ولا يريدها سوي ذلك وزواجه منها يضمن أنها ستظل بجوارهما مدى الحياة لا تنكر أنها الأخرى تتمنى ألا تفارقهما للأبد ولكنها للأسف أحبته أحبت ذلك الرجل الغامض الذي تعلم جيدا أن الوصول إلى قلبه مستحيلا ووجودها كزوجة له بهذه الطريقة سيعذبها أكثر بكثير من كونها مربية لأولاده فقط كيف ستعيش معه كزوجة وهو لا يراها ولا يشعر بها وتعلم جيدا مدى تعلقه بزوجته المتوفاة وأنه مازال أسير حبها وذكراها كم تمنت أن يراها بنظرة أخرى ولكنها لا تلومه فكيف له أن ينظر لها والفرق بينهما كالسماء والأرض
—
فلا هي ذات الاصل الذي يفتخر به ولا هي ذات المؤهل الذي يناسبه ولا هي الفاتنة التي تجعله يجذب لها لذا قررت الإبتعاد والحفاظ على مالديها من كرامة وقلب…وإجباره لها على العودة معه إلى المنزل أعاد لها نفس الألم الداخلي الذي ذهبت به ولكنها لاتنسى نظرة الڠضب في عينيه عندما إعترضت على ذلك ونبرته القاسېة وهو يقول مش عايز إعتراض وبعد كده متقوليش غير حاضر وبس وكفاية اللي حصل لك.. حينها عادت لضعفها وإستسلامها مرة أخرى بعدما كانت قد قررت أن تواجه الحياة بقوة لأول مرة ولكن دائما القدر يسوقها إلى من لا يرحمها مثل ذلك اللص الذي طاردها حتى سرق مالديها وطعنها تتذكر حينما كانت تغيب عن الوعي وهي تدعو الله ألا تفيق مرة أخرى وتكون تلك نهايتها حتى تنتهي من ذلك العڈاب الذي لازمها من قدومها للحياة.