حب على متن سفينة نور وزين الكاتبة صفاء حسنى الجزء الثاني

الجزء الثاني

اخس عليك ليه يا ابنى مالك بقيت حساس كدا انا بحمد ربنا انكم رجعتوا لي بالسلامه وتنزل دموعه
مسحت نور دموع مديحة:
في ايه يا زين ليه زعلتها وداخل عليها عتاب هي مقلتش حاجة غلط
نظر زين لها وعيونه فيه اسئلة كثيرة :
انا الوحيد إللي بغلط صح .
تنهدت نور
هو انت عايز تتخانق وخلاص، هو حد وجه ليك إتهام …
نظر زين وصدق أنهى تتكلم وقال:
هو ده إللي كنت عايز اسأله ليكي ،من بعد الحادثة وانتي بتهرب ومش بتنطق أو واجهتين داخلين علي إسبوع، ومش نطقت في المستشفى،في البداية قلت انك تعبانة، طيب هنا من يومين بردو مش نطقت
ضربت نور كف على كف :
هو انت عايزنى اقول حاجه بالتحديد، لانى مش فاهمة تقصد ايه
نظر زين لها بحزن :
للأسف كنت فاكر أن احنا وصلنا لمرحلة أننا نفهم بعض لكن واضح انك مش عايز المرحلة دي تستمر
تنهدت نور وهى تنفخ :
بجد انا مش قادره افهمك مرحلة ايه وعتاب ايه وغلط ايه، انتى فاهمة حاجه يا ماما مديحة ….
نظرت مديحة لهم :
لا والله، ممكن يقصد انك تعتبيها علشان اتخطفت من وسط السفينة ،بدون ماحد ينتبه له وهو المفروض أنه كان مسؤول عنك
كانت فاهمة نور هو عايز يقول ايه لكن هى فعلا ملهاش علاقه هى أمامها هدف:
عادى يا أمى بالعكس ،هو مش قصر وهو اللي انقذني
ابتسمت مديحة :
وانتي كمان أنقذت وانقذتي الشركة لما ضحيت بنفسك ،لبستي لبس زين، علشان إللي خطف يخطفك انتى
ضحكت نور وقالت :
مين ضحك عليك وقال كدة هى صدفة
المهم هو خبرة يقدر يتصرف اكتر منى ،بس لو العكس مش كان حد هيقدر يوصل ليه ،وكمان
وتنظر إلي زين ،ومفيش حاجة اسمها تضحية
في الزمن ده ومفيش حد كامل في حد كان قال المقوله دي قبل كدة
نظر زين لها وعيونهم تلتقي
فلاش باك
عندما كانت نور تقلد وقفت الفيلم :
هو فعلا لو غرقت مش تنقذني
ضحك زين ‘:
انتى ليه عايزة تعيش الفيلم بكل أحداثه ده فيلم
هزت نور راسها بحزن :
عارفة بس احيانا بيحصل في الواقع واحد يضحي علشان حبيبه
تكلم زين بسخرية’:
مفيش حب حقيقي في الزمن ده، ولا حد يضحي بنفسه علشان حد ، احنا بشر مش ملائكة، ويلفها يبعدها عنه يرجعها تاني،
لانى مفيش حد كامل وكلنا بنغلط
استغربت نور وسألته:
ايه جاب الغلط والصح في التضحية
هز رين رأسه :
ما لو في ناس تغفر الأخطاء في الدنيا دي ، يبقي هتلاقي ناس تضحي ،لأن التسامح من صفة الأنبياء والتضحية من صفة المحبين فهمتينى …..
هزت راسها نور ::
طبعا فهمتك، وانا عارفة ان مفيش حد كامل وكلنا بنغلط، مش بشر بس ربنا غفور
ابتسم زين :
ونعمه بالله
كانت نور تريد أن تخبره سرها :
في سر ممكن اقوله ليك
نظر زين لها بصدمة :
سر مرة واحدة
ضحكت نور ورجعت وقالت ما بين نفسها مش وقته وقالت:
مالك اتصدمت كدة ليه، ده يخص نفس الكلام إللي قولته
بلع زين ريقه :
مفيش صدمه ولا حاجه قولي
تكلمت في موضوع مختلف ‘:
عارف انا ليه كنت عنيدة معاك بخصوص ماما مديحة …
ابتسم زين :
علشان أنسى أنها سبتني ،وكل تفكيري يتمحور ان ازاى اقدر ارجعه ليا منك ….
انصدمت نور ونظرت بمفاجأة :
ازاي عرفت
حملها زين ورفعها ويفرد ايدها من ايده ويرد ::
علشان حاسس ان بقينا واحد ، انتى كنتى أول صديق ليا رغم كان في شباب كتير هنا ،لكن انتى لما جيتي بلبس ولد، كنت أول واحد كان ينام في نفس غرفة بدون ما اسمع منه كلمة حرام عليك يا شيخ فزعتنى،او مش عارفين ننام ،خد منوم ريحني ،ب العكس كنتى تهتمي بيه و تدهني لي، نفس الخلطة ،كل يوم بدون ما تزهقي، والا يوم حسستني أني مش طبيعي ،كنتي دايما تطلب مني نطلع فوق على سطح السفينة وتشغلني بحوارات او عزف او اي حاجة لحد ما احس ب إرهاق ،وانام ، ولما اكتشفت ان امي عائشة وعندها بنت تانية غيرى، اول واحد اتصلت بيه هو انتي رغم اني كنت بتهرب منك
نظرت له نور بلوم وهى بين أيده :
انا كنت هتجنن ليه قلبت علي كدة ….
ابتسم زين ودوره نحوه :
علشان بسببك مبقيتش أحلم إلا بحلم واحد عارفة ايه هو
سألته نور :
هو إيه
يقطع كلامهم الإنفجار
باك
نظر زين لهم ثم قرار يخرج :
استئذان أنا مع السلامة
تحدثت نور معه :
سألها ادهم : هو معياد الطائرة امتى اتنهدت نور وقالت : كمان ساعة هز رأسه ادهم تمام إنشاء هنوصل قبل الوقت وضغط بنزين وفضلت تالا ونور يتحدثون مع بعض لحد ما وصلت عند المطار وهو يتابع تالا ويبتسم على ضحكتهم ويتاثر على تكشيرها لحد ما وصل وطلب منها هاتى اخلص ليك كل الاجراءت وانتي انتظرني كانت نور معترضت ومحرجه منه وقالت : مش عاوزة أتعب حضرتك، كفاية وصلتنى وعطلت نفسك ابتسم ادهم : تاني حضرتك قلنا ايه نظرت تالا ل ادهم ب اعجاب ثم قالت : متكسيشفي بشمهندس ادهم بقي ي نور نظر لها ادهم وهو يحرك وجه بعبوس : انتى كمان هي شوط جاءت ليكم ،أروح إخلاص الوراق انا ضحكت نور وتالا عليه كان زين يقف من بعيد بيراقب نور وهى بتتكلم مع تالا وتضحك وتهزار ويتحدث مع نفسه هتوحشنى يا نور كنت نفسي توافقة بعرض العمل وتنتظر هنا كنت محتاج وجودك فترة بسيطة لحد ما اشوف موضوع لميس ايه ،مكنتش اقدر اقولك السبب رغم فعلا محتاج لمساعدتك، محتاج لعقلك ذكاءك ، لكن انتى مصممه تسافري ممكن عاوزة تهربي وممكن محسيتش اتجها اي مشاعر لأنك لو حبيتنى كنت حسيت و سألتني ليه عملت كدة ……
شعرت نور أن في حد بينادى عليها نظرت يمين ويسار وفجأة شافت قدامها أمير ابتسم امير وهو مش مصدق نفسه اي الصدفة دي انتى بتعملي ايه هنا قامت نور وقفت ورحبت : كابتن امير اذيك حضرتك بتعمل ايه ابتسم أمير وهو ينظر لها ويتاملها وزين الغيرة مسيطرة عليه ل درجة كان يتهور ويتجه نحوهم : انتقالت هنا من أسبوع انتى بقي بتعملي ايه هزت راسها نور ب ابتسامه : مسافرة لكن سألته مش انت كابتن بالطائرة اللي خاصة بالسفينة. ضحك أمير واستغرب سؤالها: لا طبعا، انا طيار بس كنت واخد تدريب سنة، مع شركة المهدى، ولما نجحت استلمت هنا ،واول رحلة ليا علي نيويورك اكون مساعد الطيار …. ابتسمت نور وقالت : حقيقى صدفة عجيبة انا كمان مسافرة نيويورك الحمد الله كدة مش احس انى وحيدة في الرحلة. كان أمير سعيد جدا بالخبر وقال : اكيد صدفة جميله انا هفضل معاكى اطمنك فى هذا الوقت عاد ادهم يشوف أمير وكان مستغرب ضحكه ووقفته مع البنات رحب ادهم : مين أمير ايه إللي جابك هنا ،مستنى حد ولا بتودع حد ضحك أمير : ولا دا ولا دا هكون مساعد الطيار وبعد فترة هكون الكابتن هز ادهم رأسه بغباء : أخ نسيت ان كان نهاية تدريبك من أسبوعين، بس انت مرضيتش تسيبنا في الظروف اللي فاتت لوحدنا بشكرك ابتسم أمير : ده عملي وكان لازم أقوم بيه، والحمد الله أن عدت علي خير … اتنهدت ادهم : الحمد الله وكويس انك هتكون مساعد الكابتن كدا هنطمن علي نور وهى معاك في الرحلة … ابتسم أمير ولكن لحظ عدم وجود زين فسأله فين زين ولا مصدق يخلص من نور هنا تالا انصدمت من حديثه ورفعت صوتها : يخلص ازاى يا حضرة ليه هي نور كانت حمل عليهم وإلا ايه اعتذر أمير ل تالا : مقصدش والله ،بس الكل في السفينة ،كان عارف أنهم مش طايقين بعض. تدخل ادهم فوار وقطع حديثه : مش للدرجة دي ، ومتنسيش أن نور في مقام أخته بس حقيقة زين مشغول جدا عريس جديد حضرتك ……. كانت نور لم تهتمة، بالحوار إللي بين أمير وادهم وسرحانة وما بين نفسها : علي الأقل كنت جيت وودعتنى للدرجة ده مش مهمة ليك ، وفاقت علي كلمة ادهم عريس جديد. انتبه أمير حزن نور واقترب منها : آسف جدا يا آنسة نور والله مكنتش اقصد اجرحك كان زين مازل يتابع من بعيد وهي تتحدث مع امير يتحدث ما بين نفسه وفي داخله غيرة وحزن ورجله تخطو خطوة للامام وخطوة للوراء كان يتمني يوداعها وخايف، ان يضعف فقرر ان يراها فقط من بعيد كانت نور تتكلم مع نفسها ومش منتبها لكلام أمير ويرتفع صوتها : لا للاسف نسينى خالص .. استغرب أمير كلمته وهو يسأل : نسيت ايه انا بعتذر ليك تنتبه نور على حديثها وسألته بتعتذر علي ايه حضرتك لحظت تالا أن نور كانت مش معهم و اكيد كانت سرحان فقالت أنا عارفة انك خايفة مش سهل عليك تسيب بلدك وتسافرى هممت نور : هه اه فعلا اكيد لحظ أمير بحيرتها وسألها : انتى متلخبط خالص متقلقيش طياره زي الطياره إللي كنت بوصلكم بيها الفرق المسافة كبيرة والعدد أكبر هزت نور رأسها بالنفي : انا مش خايفة، لكن علي العموم شكرا بعد اذنكم ادخل الحمام شعر أمير ب إحراج من أسلوب نور وأنها بتقفل الحديث معه ثم هز رأسه وانا كمان استئذان عشان نستعد بالطيارة تمشي نور وهى تفكر مع نفسها هو انا كنت صح بقرار سفر ولا ارجع أنا فجأة حاسه انى وحيدة وحسيت أن ممكن امير يستغله الفرصة طيب هناك هيعمل ايه يا ترى خالي ومراته يستقبلون ازاى بعد السنين دي، ولا اعيش لوحدى، والمجتمع هناك مختلف، وعاداتهم، طيب ليه مفكرتش في كل ده ،قبل ما تهربي اه هربنا يا نور هربنا من حب زين حبيتى كأنك تعرفيه من زمن مش مجرد شهور كان لازم أهرب من الحب ده ،عشان الحادثة علمت في ومن وقتها قرارت أن كل الشباب نسخة واحدة لكن بجد مش عارفه الدنيا مخبيه ليا ايه انتبه زين من نور وهى حزينة سرحانه وما بين نفسه يتحدث مالك يا نور عينيكي مهمومه ليه نفسي أجري عليكي وأمسك ايدك اقولك متسافريش، وانى جوازي علي الورق، وبس استنى يا نور محتاجلك بجد حاسس انى عاجز عن القرار ارجوك ارجع متسافريش ارجعى لصديقك استمرت نور وزين كل فيهم بينادي احدهم الآخر ما بين نفسهم وقلوبهم تعلم لكن عنادهم أقوي، وبعد قليل نادت المضيفة عن اقلاع الطائرة غسلت نور وجهها بعد بكاء دقائق وخرجت وعينيها حمراء وفجأة
نكمل الحلقه الجديده امضى صفاء حسنى
حب علي متن سفينة بقلمي صفاء حسنى الطيب بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحلقة ٤١ اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني ، اللهم اغفر لي جِدّي وهزلي ، وخطئي وعمدي ، وكل ذلك عندي ، اللهم اغفر لي ما قدّمتُ وما أخّرتُ وما أسررتُ وما أعلنتُ وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *