انا جوزك
انا جوزك
_ حضري نفسك هنرجع البيت أول ما أخلص المشوار ده…
______ شيماء سعيد ______
بمنزل شعيب الحداد بغرفته.
اتسعت عيناه مع طلبها الصريح للطلاق، لم يتوقع أبداً أن تأتي النهاية بتلك السرعة، جزء صغير بداخله أردف بقوة هذا ما كنت تريده فر و أتركها بعيداً عنك، و الجزء الأكبر و صاحب الرأي الأقوى طلب منه صفعها بقوة حتى لا تتجرأ و تطلب طلب مثل هذا مرة أخرى…
أخفت عينيها بعيداً عنه منتظرة بخوف و توتر كلمة لا تريد سماعها على الإطلاق، لن تتحمل حمل لقب مثل هذا بسنها الصغير، لا يكفي عليها شعور اليتم و نظرات الشفقة من الناس لسنوات ليأتي شعيب و يزيد الأمر سوءا…
ترقرقت الدموع بمقلتيها إلا أنها رفضت و بشدة إظهار هزيمتها مهما كلفها الأمر، ابتلع ريقه مردفا ببطء :
_ عايزة تطلقي؟!..
لو ود #كان أرحم من أن تقول من جديد نفس الكلمة بقوتها #، أخذت نفسها بتقطع ثم قالت :
_ المشكلة اتحلت صالح و سمارة بقوا كويسين مع بعض يبقى مفيش داعي إنك توقف حياتك عليا و أنا كمان أوقف حياتي عليك…
قاطعها ببعض الحدة قبل أن تكمل كلامها قائلا :
_ توقفي حياتك عليا؟!.. ليه و هي الهانم عندها حياة إيه غيري..
رفعت رأسها أمامه بشموخ واضح قبل أن تجلس على الفراش مردفة بكل جرعة لديها من البرود :
_ حضرتك خاطب و مش عارف تتجوز الست اللي بتحبها عشان أنا موجودة، بصراحة بقى أنا كمان في حد عايز يقرب مني، شاب من سني و شايفة إنه مناسب جداً ليا…
دار حول نفسه مثل المجنون قبل أن يض,رب المقعد الموضوع بجوار الفراش على الأرض صارخا بغضب :
_ عايزة تطلقي عشان عندك بديل مش كدة..
لم يدع لها فرصة للرد بل جذبها من ذراعها لتقف أمامه مثل الطفل الصغير الذي يسمع توبيخ والده بلا رد ليكمل هو بغضب :
_ الحلوة كانت واخدة شعيب الحداد كبري تعدي من عليه لبر الأمان و تخلع، ده بقى بعينك يا مراتي…
لأول مرة من أول زواجه منها يعترف أمامها أنها زوجته، ابتلعت لعابها بتوتر مردفة :
_ لأ أنت فاهم غلط.. أنا عايزة أشيل حمل من عليك عشان تقدر تتحرك بحرية في حياتك، بدل ما أفضل أكتر من كدة ضيفة تقيلة عليك..
لا يرى أو يسمع، يبرر تلك النيران التي تأكله على أنها نيران كبرياء رجل و ليس غيرة على امرأته، هز رأسه برفض قائلا :
_ لأ أنا مش فاهم غلط أنا فاهم صح جداً، تصوري يا صافية في حاجة مهمة تاهت عن عقلي بس قدرت أوصل لها دلوقتي، قوليلي ايه هي يا شعيب باشا..