وجع الهوي ٤

وجع الهوي ٤

لم تجيهم قدرية بل ظلت محتفظة بصمتها لتتحدث حبيبة وهى تتطلع الى والدتها بخيبة امل قائلة
: قوليهم مين هى عروسة جلال… ولا تحبى اقول انا

هتفت سلمى وزاهية فى وقت واحدة يطالبن باجابة لتلتف لهم حبيبة ببطء قائلة
: ااميرة….اميرة بنت خالى حسن …هى العروسة اللى اختارتها امى لجلال

وقفت زاهية فاغرة فاها بذهول وصدمة اما سلمى فقد كان حالها كمن تلبسه الجنون تفح من بين اسنانها صارخة
: اميرة مين اللى تبقى مرات جلال دانا اصورلكم قتيل هنا
ثم اسرعت ناحية الدرج تصعده سريعا متجاهلا كل ندات الجميع لها وقد كانت فكرة واحدة تسيطر عليها التخلص من تلك الدخيلة مهما كان الثمن
****************
وقفت مكانها تراقبه للحظات اخذت فيها تستجمع شجاعتها حتى استطاعت اخيرا النطق قائلة بصوت خرج منها مرتجفا
: بس انا مش موافقة انك تتجوز عليا يا جلال

ظلت واقفة تفرك كفيها بتوتر فى اتنظار اجابته على ما قلته له فتأتيها الاجابة فى صورة اهتزاز جسده الشديد لتعقد حاجبيها بقلق وتوتر للحظة راقبته فيها قبل ان تصدح ضحكته الرجولية الساخرة داخل الغرفة ينهض سريعا على قدميه متجها ناحيتها
ليزاد توترها حين توقفت ضحكته ينحنى نحوهافجأة بوجهه و عينيه الشرسة يسألها بصوت حاد رغم سخريته
: بتقولى ايه يا روح جلال….سمعينى كده تانى

حاولت ليله ترطيب شفتها قبل ان تعاود التحدث مرة اخرى بقلب يرتجف خوفا وهى تكرر كلماتها السابقة
تتوقع اجابة ساخرة اخرى منه لكنها شهقت فزعة حين احاطها بذراعه من خصرها يجذبها بعنف الى صدره منحنيا عليها حتى امتزحت انفاسهم يهمس لها وعينيه تتطلع الى شفتيها
: ليه مش عاوزة ارضك ترجعلك..؟!

هزت رأسها كالمغيبة له بالنفى ليزداد هو اقترابا من شفتيها تظهر نوايا فى بريق الشغف بها فى عينه فتغمض عينيها دون ارداة منها شوقا ولهفة له ولتلك اللحظة لكن طال انتظارها لها حتى شعرت بابتعاد انفاسه عنها وانسحابه بعيد لتفتح عينيها ببطء تتطلع اليه بارتباك وهى تراه يقف بوجه جامد وعينه تختفى منها نظرتها الشغوف تماما تحل مكانها برودة بعثت الرجفة فى اوصالها قائلا بقسوة ساخرا
: بس انا بقى لازم ارجعهالك…..والا تفضحينى فى البلد وتقولى… انجدونى يا خلق جلال سرقنى واخد منى ارضى مش كده ولا ايه يا ليله…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *