الفصل العشرين (مرت الايام وكل قلب فيه ما يكفيه ... بعضهم رضى بالامر الواقع وبعضهم لا ولكن مما لا شك فيه ان جميعهم يحاولون التعايش مع الامر ... اليوم هو اليوم المعهود ... زفاف هاجر الي مجدي ... الثنائي السعيد الوحيد في تلك المعضله ... اجواء الفرح ملأت البلده بأكملها ... لربما كانت هذه فرصه ليشعروا ببعض السعاده لو للحظات ... دلف هشام الي غرفة مجدى فوجد شهاب ومحمود معه بتصنعان السعاده من اجل صديقهم مجدي فقال متسائلآ ...) هشام :رحمه فين يا مجدي (نظر له مجدي متعجبآ من سؤاله وقال ...) مجدي :ما انت عارف ان رحمه مسافره هشام :انا عارف انها سافرت مصر عشان تكمل تعليمها هناك ...وانها هتجي تحضر فرحك وادينى مستنيها من يوم ما سافرت اهو وبرده ماجتش ... ماكنتش اعرف انها كذبت عليه وانها سافرت بره مصر كلها ومش هتيجي دلوقتي خالص ...ماكنتش اعرف انها هتكذب عليا وان صاحب عمري هو كمان هيخليني زي العبيط ومش هيقولي الحقيقه مجدي :هو ده كل اللي عندك هشام :رحمه سافرت فين يا مجدي مجدي :انجلترا ... جامعة كامبردج (وقعت هذه الجمله كالصدمه علي هشام فتمتم قائلآ ....) هشام :ايييه انجلترا ... بتعمل ايه مجدي : بتدرس علوم سياسيه (تنهد بأسى ثم قال ...) اسمعتي يا هشام ... انت عارف ان كان حلمها انها تتقبل في الجامعه دي واهي اتقبلت هشام :طب وانا مجدي : افهم بقي ياهشام ... رحمه معادتش عايزاك في حياتها عشان كده اختارت انها تبعد .. قررت انها تبني حياتها من اول وجديد بطريقه ماتكونش انت حجر الاساس فيها ... وانا وبابا ساندناها لان مكنش ينفع نحبسها هنا ونغـ,ـصب عليها والا كنا هنبقي بنمو.تها بالبطئ ... هشام :مو.ت ... وجودها معايا يبقي مو.ت ليها مجدي :هي دي الحقيقه يا هشام ... (خرج هشان من الغرفه فكاد مجدي ان يخرج خلفه ولكن استوقفه شهاب قائلآ ...) شهاب :خليك انت يا مجدي كمل اللي كنت بتعمله ... وبعدين انت عريس يا راجل مجدي :طب وهشام شهاب: ماتقلقش انا هروح اتكلم معاه (خرج شهاب ليلحق ب هشام بحث عنه بنظره بين الموجودين في ساحة المنزل لم يجده فخرج الي الحديقه فوجده يجلس علي كرسي مستندآ برآسه الي الخلف مغمضآ عيناه فتوجه اليه وجلس بجانبه و ...) شهاب : مش كفايه بقي لحد كده (فتح هشام عيناه ونظر له قائلآ ...) هشام :كان عندي امل انها هتيجي ... من اول ما بدأنا ترتيبات الفرح وانا بجهز نفسى للحظه اللي هشوفها قدامي ...كنت هتأسفلها واطلب منها الجواز قدام العيله كلها ...كان عندي امل اخليها توافق .. (قاطعه شهاب قائلآ ...) هشام :خلاص يا هشام ... لحد هنا وكفايه ... انت عملت كل اللي تقدر عليه عشان تقنعها بس خلاص مفيش امل ... هي خلاص اختارت البعد عنك هشام :طب انا اعمل ايه بس شهاب :اعمل زي ما انا عملت ... ابعد انت كمان ... حاول علي قد ماتقدر انك ترضى بالواقع هشام :انت فاكر اني كده هرتاح (صمت شهاب للحظات قائلآ ...) شهاب :مش مهم احنا نرتاح ... المهم هما يرتاحوا ... مدام هدير ورحمه اختاروا البعد عننا يبقى هما شايفين ان دي راحتهم يبقي خلاص ... ربنا يسعدهم في حياتهم ويتولانا احنا برحمته هشام : ياااارب (اما هنا استيقظت هدير علي صوت رنين هاتفها و ...) هدير :السلام عليكم ... حاضر يا سهر جايه اهو ... اصل بصراحه صليت الفجر وقعدت اقرأ قرآن ونمت تاني غصب عني ... لا انا صحيت ما تقلقيش ... ساعه واكون عندك ... يلا سلام (نهضت هدير من علي فراشها لتجهز نفسها للخروج ... اما هنا في بلده بعيده غريبه كانت تجلس في كافيه هي الاخرى تنتظر لحظة البدء وقد وضعت السماعات في اذنيها .... اما هاجر كانت في غرفتها هي ومجموعه من الفتايات يحضرنها لحفلة الزفاف اوقفت كل شئ وفتحت الراديو ... اما في غرفة مجدي بينما كان الحديث دائرآ بينهم نظر شهاب في الساعه قائلآ ...) شهاب :مين فيكم يسمع معايا برنامج هدير (اجابه الجميع في صوت واحد ...) الجميع :كلنا طبعآ يلا نشغل الراديو اما في هذه الغرفه حيث تجلس هند دلف اليها والدها قائلا ...) عبدالعزيز :جاعده لحالك ليه يابتي هند :مستنيه حلقة البرنامج بتاع هدير (جلس بجانبها قائلآ ...) عبدالعزيز :طيب انا هجعد اسمعه معاكي (وبعد مرور ساعه كانت هدير في الاستديو لتبث حلقه برنامجها... جلست هدير علي كرسيها بعد ان جهزت نفسها ثم اخذت نفس عميق وبدأت قائله ....) هدير :بسم الله الرحمن الرحيم ... اعزائى المستمعين .. وحشتوني جدآ ... النهارده فيه عندي مناسبه خاصه مخلياني سعيده جدآ عشان كده حبيت اتكلم معاكم بالقائيه ... من غير تجهيز ولا ترتيب ولا اعداد ... كلامي معاكم النهارده هيكون عن الحب ...الحب حاله بتتملك الانسان ...بتخليه غصب عنه يكون ملك حبيبه ... مستعد انه يضحي بنفسه عشان حبيبه ده .. ممكن انه يرمي نفسه في النار ومايشوفش دموعه .. اجمل علاقات الحب اللي بتتوج بالأهتمام .. كل الناس تقدر تحب بس مش كلهم يقدروا يعطوك الاهتمام اللي بيحافظ علي الحب ده ... مجرد فكرة ان فيه حد في حياتك بيهتم بكل نفاصيلك ويحافظ عليك .. ويحميك ويديك الآمان بتخليك تعيش في عالم تانى ... عالم صغير علي قدكم انتوا وبس ... انتوا اللي عاملينه ومدققين في كل تفاصيله ... واظن ان مفيش اجمل من انك تعيش حب يكون كل يوم اقوي من اليوم اللي قبله فتقدر انك تقف في وش اصعب التحديات بيه ... ( صمتت هدير للحظات ثم قالت ...) هدير :ودلوقتي بقي اسيبكم لمدة دقيقتين في فقره اعلانيه ... اوعوا تروحوا في في حته استنوني ... (كانت كلمات هدير كرساله تخترق قلب جميع افراد العائله ...نزعت هدير السماعات التي علي اذنها لتدلف اليها صديقتها سهر قائله ...) سهر :يابنتي التليفون مابطلش رن والمكالمات اللي جيالك كتير مابترديش ليه هدير :مش حابه اتكلم مع حد النهارده سهر :مالك بس يا جميل دا انتي عامله حلقه تحفه والموضع روعه والدليل في المكالمات الكتير اللي جيالك دي وعماله تقولي مناسبه خاصه ومش مناسبه خاصه (نظرت لها هدير وتنهدت بالم قائله ...) هدير :شهاي هيتجوز النهارده سهر :معقول النهارده هدير :ايوه ياسهر النهارده فرح شهاب (صمتت سهر للحظات ثم قالت بطريقه همجيه الغرض منها انعاش روح هدير ...) سهر :ايه ده الفاصل الاعلاني خلص ... يالهوي مدير المحطه هيسوحنا .... يلا نرجع علي شغلنا بسرعه (حركت هدير رأسها بالايجاب وجلست علي كرسيها لتضع السماعات مره اخري واتجهت سهر للباب كي تخرج ولكنها استدارت لهدير قائله ..) سهر :علي فكره في واحد كل دقيقه تقريبآ بيتصل ومصمم انه يكلمك بيقول فيه موضوع مهم ... هوصلك بيه علي الهوا ... (انهت سهر كلماتها وخرجت مسرعه لتعود هدير لعملها من جديد فترتسم بسمه خادعه علي شفتاها و ...) هدير :ورجعنالكم تاني اعزائي المستمعين ولسه موضعنا شغال والكلام عن الحب مايخلصش بس قبل ما نكمل كلامنا معانا اتصال ونقول الو (جائها صوته المختنق قائلآ ...) المتصل :الو (عرفت هدير انه هو ... مؤكد انه هو فأنتفضت في مكانها وقالت بصوت شبه مكتوم ..) هدير : نتعرف بحضرتك شهاب :مش لازم تعرفي اسمى ... اللي يهمني ان اللي متصل عشانها تسمعني وانا متأكد انها هتعرفني من صوتى (ابتلعت عدير ريقها وحركت رأسها بالأيجاب وكأنها ترسل له رسالها محتواها... نعم لقد عرفتك منذ الوهلة الاولي ... فأبتسم بألم فقد عرفته حبيبته ... صمت للحظات قائلآ...) شهاب :عايز اوصل رسالتي لحبيبتي ... حبيت بس اقولها اني بحبها من كل قلبي ... كل ما في الحكايه بس انهم شوية ظروف اتركبوا فوق بعض وبنوا بيني وبينها حاجز كبير ... يمكن لو كنا مسكنا في ايد بعض من البدايه كنا عدينا علي الصعب ... كنا قوينا ببعض مش علي بعض ... مكنش كل واحد فينا شاف ان حبيبه بيتوجع وهو معاه ... بس هنعمل ايه حظنا كده ... تقربي مني ابعد ... ابعد عنك تقربي ... وكأن مكتوب علينا الوجع ومقسوم لينا الالم ... بس يمكن اللي مطمني عليكي انك لما قررتي الفراق وبعدتي عني سرقتي حته مني ... وانتي بتديلي ضهرك ساعتها عشان تمشى خدتي مني قلبي ... (انجرفت دمعه من عين هدير تبعتها اخري من عين شهاب ... صاد الصمت بينهم للحظات ثم انتبه شهاب لنفسه فقال ...) شهاب :شكرآ ليكي انك سمعتيني واتمني ان حبيبتي هي كمان تكون سمعتني ورسالتي وصلتلها ...سلام (اغلق شهاب الهاتف لتظل هدير محتفظه بصمتها وشارده لبضعة لحظات اخرى لتفيق علي اشارات من سهر فتتنحنح وتعود الي رشدها قائله ...) هدير :وزي ما حضرتكم شايفين ... الحب زي ما بيسعد قلوب بيوجع قلوب برده ...ومش كل انسان شايفينه بيضحك يبقي سعيد ...للاسف وجع القلب نادر جدآ انه يبان ولما القلب بينكسر بيبقي صغب انك تصلحه لانه بيبقي خلاص وكأن مدة صلاحيته انتهت ... للاسف حلاقتنا خلصت بس زي كل حلقه هسيبكم وهنتظر رسايلكم ورأيكم في الحلقه الثاكن الحلقه الجايه علي خير ان شاء الله (انهت هدير الحلقه وخرجت مسرعه من الغرفة لتلحق بها سهر ... وصلت الي سيارتها واستقلتها وتبعتها سهر قائله ...) سهر :فيه ايه هدير ... مالك هدير :شهاب ياسهر سهر :ماله هدير :هو اللي كان بيتكلم ده سهر :مش ممكن ... طب عرفتي ازاي .. مش ممكن غلطانه هدير :مستحيل اغلط في صوته مستحيل سهر :بس شكله بيحبك اوي هدير :ما هي دي المشكله .... ان احنا الاتنين بنحب بعض سهر :طب ما تروحيله يا هدير ... روحيله وكملوا حياتكم سوا ... هدير :بقولك النهارده فرحه ولو مااتجوزش البنت اللي اختاروهالوا دي ممكن يقـ,ـتلوه فيها وانا مستحيل اعرض حياته للخطر ....انزلي بقي خليني امشى سهر :طب هتروحي فين هدير :هروح البيت (ترجلت سهر من السياره ف قادتها هدير بسرعه قائقه حتي وصلت الي منزلها فدلفت اليه ثم الي غرفتها لترتمي علي فراشها وتحتضن سترة شهار الخاصه التي سبق واحتفظت بها للذكره ...وفي هذه الأثناء دلف شهاب الي غرفة مجدي حيث يجتمعون الشباب ... نظروا جميعآ اليه ثم الي بعضهم البعض وصمتوا تماما.. فجميعهم يعلم جيدآ ان المتصل لم يكن احدآ سوى شهاب .. في هذه اللحظه رن هاتف مجدي لينظر الي هاتفه ويجد المتصل رحمه نظر الي هشام الواقف جانبه فخطف هشام الهاتف من يده وخرج الي الشرفه ثم فتح الهاتف .. كادت ان تتحدث ولكنه سبقها قائلآ بهدوء ...) هشام :ارجعي يا رحمه ... ارجعي عيشي وسطنا تاني وانا اوعدك مش هضايقك تاني ... معتش هفاتحك في موضوعنا ده خالص بس ارجعى (تنهدت بآسى قائله ...) رحمه : معتش ينفع يا هشام خلاص انا حطيت رجلي علي اول المشوار وماينفعش ارجع تاني ... انا مستقبلي هنا يا هشام هشام :انتي كده هتبقى مرتاحه رحمه :ايوه (هنا دلف مجدي الي الشرفه فقال هشام ....) هشام :ربنا معاكي ويعينك ويوفقك ... خدي مجدي معاكي اهو (اعطى هشام الهاتف لمجدي وخرج من الشرفه اما مجدي فحدث رحمه و ...) مجدي : وحشتيني اوي يا ريري ... كان نفسى تحضري معايا يوم زي ده رحمه :انا كمان يا أبيه كان نفسى احضر والله بس انت عارفه جامعه زي دي مش هتستناني ... لو مكنتش جيت في المعاد مكنش بقي ليا مكان فيها دلوقتي .... المهم الف مبروك وربنا يتمم بخير ... وماتنساش تبعتلي نسخه عن الفرح مجدي :حاضر يا حبيبتي من عينيا رحمه :تسلملي عيونك يا حبيبي اسيبك بقي عشان عندي محاضره دلوقتي مجدي:محاضره دلوقتي ازاي رحمه : ههههه انت ناسى فرق التوقيت ولا ايه يا ابيه هههههه مجدي :تصدقى انى فعلا نسيت ... خلاص يا حبيبتي اسيبك بقي دلوقتي ونتكلم بعدين ... سلام رحمه :في امان الله يا حبيبي (انتهت المكالمه لينظر في الهاتف ويخرج مهرولآ من الشرفه ليفزع الشباب فيقول هشام ...) هشام :فيه ايه ياابنى ... مالك مجدي :نسيت اختك في الكوافير والساعه بقت 8 وكان معادي اجيبها 7 ونص هشام : ولسه واقف هنا يلا بسرعه نروحلها (انطلق الشباب مسرعين ليذهبوا اليها فيجدوا هاجر تجلس في انتظارهم فيقول مجدي ...) مجدي :آسف آسف آسف سامحيني بجد غصب عني (وقفت هاجر والغضب يتطاير من عيناها ثم امسكت بباقة الورد التي معها وقذفتها عليه واستدارت لتعطيه ظهرها قائله ...) هاجر :آسف .. اصرفها من انهي بنك آسف دي هشام :طب اهدي شويه مش كده رحمه :علي العموم ياابيه يلا نروح .. انا مش هتجوز مجدي :نعم يا اختي ... دا اسمه جنان رسمى رحمه :لو سمحت يا ابيه خليه مايكلمنيش (اقترب منها مجدي بهدوء ليديرها فيصبح وجهها امام وجهه فيتظاهر بالخوف قائلآ ...) مجدي :ايه ده (شعرت هاجر هي الاخري بالخوف وتسائلت...) هاجر :ايه فيه ايه مجدي : مين دي انتي مش هاجر ... انتوا وديتوا حبيبتي هاجر فين هاجر : لا انا هاجر (فابتسم بحب واقترب منها ليطبع قبله علي جبينها بحب قائلآ ...) مجدي :اكيد طبعآ انتي هي حبيبتي هاجر ... اجمل بنت في العالم اللي النهارده بقت مش بس حبيبتي لا دي بقت مراتي وكل حياتي شهاب :احم احم ... احنا موجودين علي فكره (شعرت هاجر بالاحراج فأحنت رأسها للأرض فقال مجدي ... ) مجدي :يلا نروح الفرح بقي ولا اشيلك ونروح علي بيتنا هاجر :لا لا لا يالا علي الفرح (اخذها مجدي ليذهبا معآ لالتقاط الصور ثم استقلا سيارتهم المزينه ليتوجها الي منزل العائله الكبير حيث يقام حفل الزفاف .... الفصل الواحد وعشرين ( وصلا الي حيث تقام الحفل .... مرت ساعات الفرح والسرور سريعآ ... انتى الحفل وزفت العروس مع عريسها الي الجناح المخصص لها بمنزل عائلة جمال ... جلست هاجر علي الفراش بخجل تنظر الي الأرض فأغلق مجدي الباب واقترب منها قائلآ ...) مجدي :ياااااه اخيرآ هاجر :اخيرآ ايه مجدي :اخيرآ بقيتي مراتي وملكي (ازاد خجل هاجر اكثر فبدأت بفرك كفيها ببعضهما وتنحنحت بخجل فأقترب منها مجدي ليحتضنها قائلآ ...) مجدي :استعنا علي الشقى بالله (اوقفته هاجر قائله ...) هاجر :ايه ده انت هتعمل ايه مجدي :هكون هعمل ايه يعني هاجر :طي استنى بس هاقولك مجدي :دا مش وقت قواله خالص ده وقت افعال وبطولات وحاجات ومحتاجات (ضحكت هاجر علي اسلوبه في الكلام ثم قالت ...) هاجر :استني بس هاقولك مجدي :ايييه هاجر :رحمه وصتني اننا نبدأ حياتنا سوا بالصلاه مجدي :تصدقى صح ... يلا بينا (نتركهم ليخطوا اول خطوه في حياتهم معآ .... اما هنا وقف شهاب وهشام ومحمود للحظات يفكرون لما عليهم فعله فقال هشام ...) هشام : تعالوا نتمشى شويه شهاب :هنروح فين هشام :اي حته ...انا مخنوق اووووي محمود :نتمشى في البلد من غير عربيه شهاب :طب يلا بينا (خرجوا الشباب في رحله الغرض منها محاولة للنسيان وتغير مايدور في عقلهم ... واما هنا يظهر لنا شخصيه جديده ... ظهرت فتاه شابه في عياده خاصه صغيره في منطقه شعبيه بسيطه ... رنت الجرس طالبه مساعدتها لتدلف اليه فتسألها....) الفتاه :لسه فيه حد برا المساعده :ايوه دكتوره اميره ... راجل شكله غريب كده جاي من بدري بس صمم انه يكون اخر واحد يدخل وقاعد من ساعتها في اوضه لوحده ولابس نظاره سودا مغطيه نص وشه اميره :طب دخليه يا سماح ... ولو سمحتي كوبايه قهوه عشان اقدر اكمل سماح :حاضر يا دكتوره (خرجت سماح وبعد دقائق دلف شاكر الي الطبيبه قائلآ بتردد ...) شاكر : مساء الخير يا دكتوره اميره :مساء النور اتفضل يا فندم (جلس شاكر علي الكرسي مقابلآ لها ... نظرت اميره له للحظات كي تحلل حركات جسده فأدركت انه خائف من كشف شخصيته فأبتسمت بهدوء قائله ...) اميره :حضرتك ممكن تقلع النضاره وتكشف شخصيتك كمان ... اسرار المرضي بتوعي مابتخرجش بره اوضه المكتب دي (نظر شاكر لها وبدأ الغضب يبدو عليه وقال ...) شاكر :بس انا مش مريض اميره :اكيد طبعآ ... بس جوا كل انسان فينا حاجه مهزوزه ساعات بتتغلب عليه وتأثر فيه وبيبقي محتاج وقفه عشان يرجع يسيطر عليها تاني (نزع شاكر نظارته ووضعها علي المكتب فأبتسمت بفضل اقناعه وقالت ...) اميره :اسم حضرتك ايه (احتفظ شاكر بصمته ولم ينطق ببنت كلمه فقالت...) اميره :لو تحب نحط اسم مستعار معنديش مشكله شاكر :شاكر....شاكر العزاوي اميره :اهلا بيك يافندم ... تحب تشرب ايه شاكر :شكرآ مش عايز اميره :هطلب لحضرتك قهوه (ثم طلبت له قهوه ونظرت له متسائله ...) اميره :اتفضل بقي اتكلم شاكر :انا ..... اميره :انت تقدر تتكلم براحتك وماتقلقلش خالص شاكر :انا فعلا مريض يا دكتوره ... ومعترف بده ... بس غصب عني اميره(بهدوء :ايه هو مرضك بالظبط شاكر :مش عارفه ... كل اللي اعرفه اني اتولدت في ظروف كانت معكسانى ... امي اتخلت عني وسابتني لابويه ... راح هو اتجوز واحده تانيه وسابني ليها ... طفل عنده 8 سنين وبدأ يشوف العذاب الوان علي ايد مرات ابوه ... بتعاقب علي اخطاء مش اخطائي واتحط في مواقف بايخه انا مش قدها ... شوفت ابويا وهو بيبوس رجل مراته عشان تديله جرعة المخدرات اللي خلته يأدمنها ... بعينيه كنت بشوف كل يوم واحد جديد طالع من اوضة نوم مرات ابويا .....بعد مابياخد الجرعه وينام مرمي علي كنبه برا اوضة النوم ... كنا احنا التلاته مرايه لبعض ... كانوا هما الاتنين عارفين حقيقة بعض وساكتين ... وانا بسكت عشان ماانضر....بش ولما مابقاش عندها سبب تضر....بني عشانه بقت تذلني عشان تديني اكل او اشرب ... كبرت واتربيت علي طعم الالم والوجع لحد ما بقوا جزء مني ... (صمت لاحظات ثم اكمل ...) ... بقيت انا اللي بدور عليهم ... متعتي وسعادتي فيهم (قاطعته اميره قائله ...) اميره :مازوخيه شاكر :قصدك ايه اميره : المازوخيه هي عباره عن نوع من انواع الشـ,ـذوذ وتعتبر مرض نفسي وفيه بيكون المريض مضترب .. بيتلذذ بالالم والعذاب .. يطلب من شريكه ان يضر.....به او يهينه او يحب انه يكون في موقف ذل... يحب ان يشوف نفسه خادم لأوامر شريكه .. يعمل اللي ينطلب منه .. ولو ملقاش حد يأذيه بيأذي نفسه بنفسه ... يستمتع باحساس انه اقل من اللي حواليه دي بعض اعراض المرض اسبابه هي ممكن تكون في صدمه او ان الشخص ده بيتعرض لنوع من التعذيب لحد ما بقي يستمتع بالشعور ده او يمكن انه يشوف افلام ويتابع المواقع الاباحيه اللي فتحت عيون اللي بيتابعوها علي انواع كتيره من الشذوذ .. في البداية المريض يدمن علي علي نوع معين من الشذوذ ... يبدأ في نسج المشاهد في خياله .. بيشوف نفسه انه هو بطل الحاله دي .. بعد كده بيتنقل من الخيال للحقيقه والموضوع بيتطور .. ويبدأ في تنفيذه .. ويتحول من انسان سوى وطبيعي لمريض بنوع معين من انواع كتيره من الشذوذ وهو بارادته بيختار النوع ده وبيشوف في ممارسته متعه ليه (قاطعها شاكر بسرعه قائلآ ...) شاكر : ايوه صح هو اميره :ماتقلقش يا استاذ شاكر ... ان شاء الله خير وصدقني انت تخطيط جزء كبير من العلاج شاكر :ازاي يعني اميره: مجرد انك تيجي لحد هنا وتعترف انك مريض ده انجاز كبير شاكر :هو انا هدخل مستشفى المجانين اميره :حضرتك مش مجنون ... انت بس بتعاني من حاجه بسيطه جدآ وعلاجها سهل بأذن الله شاكر :هتعالجيني ازاي (امسكت اميره بقلمها لتحرر الروجته قائله ...) اميره :كل اللي عليك انك تاخد الادويه دي في ميعادها وتكرر زيارتك ليه بعد اسبوع من دلوقتي (خرج شاكر من العياده بعد ان شكر الطبيبه ...اما هنا بينما كانت حسناء جالسه في غرفة محمود وعلي مكتبه الخاص تتصفح كتاب مذكراته وتقرأ فيه لتنحدر دموع عيناها بسبب قسوة كلماتها التي وجهتها له اغمضت عيناها للحظات لتعود بذاكرته الي ذلك اليوم البائس وبعد ان اطلقت كلماتها الناريه عليه وتركها وخرج من المنزل دلفت اليها خالتها آمنه لتقول ...) آمنه :قولتي اللي عندك وارتاحتي ... قلبك ارتاح بعد ما وجعتي قلب محمود ... اسمعيني بقي يا بنت اختي ... محمود بيحبك اه ... ومن زمان اوي ... بس سكت وكتم في قلبه لما عرف ان محمد الله يرحمه بيحبك وبايده جوزكم لبعض ... ولما محمد مات انا بنفسي بقيت اسعي عشان اجمعكم حتي لو غصب عنكم انتوا الاتنين ... وديما كان بيرفض انه يدخل حياتك ... مش عايز يكون حاجز بينك وبين محمد ... بس في الحقيقه ان الحاجز الحقيقي كان محمد ... واقف بينك وبينه لدرجة انك مش شايفه حبه ليكي ... ولما اتجوزتوا وعرفتي انه بيحبك فسرتي كل حاجه علي مزاجك انتي بس ... رفضتي تشوفي الحقيقه (نظرت لها حسناء بعدم تصديق فقالت ...) آمنه :مش مصدقه صح (اقتربت آمنه منها وامسكت يدها واخذتها متوجهه الي غرفة محمود واجلستها علي كرسي ثم توجهت الي خزانة الملابس وفتحتها لتخرج منها دفاتر مذكراته وتعطيها لحسناء قائله ..) آمنه :اتفضلي يا حسنا ... اقرأي وقوليلي رأيك ... سنين طويله وابني عايش معاكي بقلبه وساكت ... بيكتب عنك وليكي وبس (عادت حسناء من شرودها ... تنظر الي صوره محمد قائله ...) حسناء :كنت فاكره انه خانك وظلمك طلعت انا اللي ظلماه ( اما هنا بعد وقت طويل من السير جلس الثلاثى علي مقهى صغير في البلده ... يتسامرون فيما يخص المال والاعمال ومن وسط الظلام الحالك تنطلق رصاصه سريعه في طريقها الي شهاب ولكن كانت المصادفه ان يقف محمود امام شهاب لتخترق الرصاصه جسده فتنطلق صرخة ألم قويه منه ثم يقع علي الأرض مغشيآ عليه ... لحظات صمت سيطرت علي الجميع وهم في محاوله لأستيعاب الامر ثم جثى شهاب علي ركبته كي يعرف هل ما ذال صديقه علي قيد الحياه ام خسره للأبد ..اخرج هشام هاتفه طالبآ سياره الاسعاف ... دقائق قليله مرت كالساعات حتي وصلت السياره ثم ذهبوا الي المشفى وسرعان ما اخذوه الي غرفة العمليات ..... هنا في منزل هدير كانت تجلس علي الارض بجوار فراشها تبكي بحرقه وألم كلما جاء في مخيلتها ان حبيبها الان ينعم بين احضان زوجته ...عروسه التي سلبته منها .... مرت ساعات الليل الثقيله ... هدير كانت اسيره لافكارها السوداء ... هشام وشهاب يقفون امام غرفة العمليات والقلق يبدو عليهم بشده ... بعد ان غرقا في دوامة من التحقيقات والاسأله الموجهه اليهم من الشرطه اثر الحادث ... خرج الطبيب ليذهبا اليه مسرعين يتسائلان ...) هشام :خير يادكتور شهاب :طمنا عليه ارجوك الطبيب :بصراحه كان نفسى اطمنكم عليه بس.... (بدا القلق والخوف علي وجوههم و ...) شهاب :بس ايه هشام :هو حالته خطر للدرجه دي الطبيب :للأسف الرصاصه جت في مكان خطر جدآ أدي ان المريض يفقد قدرته علي المشى هشام :ايه اللي انت بتقوله ده الدكتور :للاسف الشديد هو ده اللي حصل شهاب :تقصد تقول ان محمود اتشل الدكتور :ان شاء الله بالعلاج الطبيعي والادويه حالته ممكن تتحسن ويرجع زي الاول ... بس انتوا ادعولوا (ثم تركهم الطبيب لتخرج الممرضات من غرفة العمليات ومعهم محمود آخذينه الي غرفه اخري تحت انظار شهاب الذي كان يقف وحاله من الصدمه تعتريه ... فاخذه هشام وذهبا ليقفا امام غرفة محمود منتظرين اذن الدخول اليه والاطمئنان عليه ... وبعد مايقارب الساعه نظر شهاب الي هشام قائلآ ...) شهاب :ياترى لسه قدامه كتير علي مايفوق هشام :العمليه كانت صعبه ... وهياخد وقت شهاب :طب روح انت يا هشام هشام :اروح ازاي واسيبك لوحدك شهاب :روح غير هدومك اللي كلها دم دي وهاتلي انا كمان هدوم نضيفه وقول لجدي وامي علي اللي حصل هشام :طب ما تروح انت وانا هفضل هنا انت تعبت من التحقيقات شهاب :معلش انا مرتاح كده ... قوم انت بس اعمل اللي قولتلك عليه (تنهد هشام باستسلام ثم ترك شهاب وخرج من المشفى ذاهبا الي منزله ... القى نظره في ارجاء المنزل ولكنه لم يجد احد .. ادرك ان الجميع لابد انهم في منزل العروس هاجر يحتفلون (بالصباحيه) فدلف الي غرفته ليستحم ويبدل ثيابه ... وبينما كان في طريقه للخروج مره اخري لفت انتباهه صوت يخرج من غرفة والديه فعزم اذهاب لهم لاخبارهم بامر الحادث ولكن استوقفه الحديث الذي كان يدور بين من بالداخل و ...) رئيفه :ياتري اللي مايتسمي شهاب ده عامل كيف دلوقت نواره :الراجل اللي اجرناه ده شاطر جوي في ضـ,ـرب النا......ر ... اجل حاجه ماهيجدرش يمشي علي رجليه مره تانيه واصل عبدالسميع :زين جوي اكده ... هند هتخاف علي ولدها وتاخده وتغور من اهنه (تحدثت زينه بقلق ...) زينه :مش عارفه قلبي مش مطمن ليه (التفتت نواره لها متسائله ...) نواره :تجصدي ايه زينه :لو كان شهاب انضر.ب بالنا....ر فعلا ليه بيت جدي هادي كده ... ليه الخبر ماوصلوش لحد دلوقتي (في هذه اللحظه اقتحم هشام عليهم الغرفه وهو يصفق بيداه قائلآ .. ) هشام :لا برافو ... فعلا برافو (نظروا جميعآ اليه بصدمه عارمه قائلين ...) الجميع :هشام هشام : خطه ماتخرش المايه ... اتجمعتوا انتوا الاربعه عشان توقعوا ابن عمتي (نظر اربعتهم بعضهم الي بعض ليقول عبدالسميع...) عبدالسميع :اسمعي يا ولدي (قاطعه هشام بنبره حاده قائلآ ...) هشام : مكنتش اتوقع ان الافترا والقسوه اللي في قلوبكم تتوصل للدرجه دي ... تقـ,ـتلوا عشان الفلوس ... كانت هتعملكم ايه الفلوس لو ربنا فاداه بيا ... وبدل ما محمود يقف حاجز بين شهاب وبين الرصاصه كانت اللي وقفت وخدتها بداله ... كنتوا هتتبسطوا لو مت بدال ابن عمتي رئيفه :بعد الشر عليك ياولدي ... ماتجولش اكده هشام :خايفه عليه اوي ... طب ليه مافكرتيش في حرقة قلب عمتي علي ابنها لو حصله حاجه ... طب محمود ... الانسان اللي كل ذنبه انه صاحب شهاب ... ياتري احساس اهله ايه لم يرجعلهم علي كرسي بعجل بسبب غدركم بيه عبدالسميع :احنا بنعمل ده كلاته عشانك ... لجل ماتبجي .... (قاطعه هشام قائلآ ...) هشام :عشان ...ولا عشان نفسك وانانيتك وحبك للفلوس ... كل مصيبه تعملها تقول انك عملتها عشاني ... طب انا مش عايز ده كله ... مش عايز ابقي نسخه تانيه منك ... مش عايز ابقي اكبر من نفسي ... مش عايز غير اني اكون انا وبس ... كان نفسي اعمل عيله صغيره اكونها بالحب والموده ... بس اكتشفت انكم سبب كل حاجه وحشه حصلتلي في حياتي ... عشان كده قررت ابعد رئيفه :هتروح فين هشام :في اي حته المهم ابعد عنكم وعن شروركم عبدالسميع :انت ايه اصلا من غيرنا ... ولا حاجه ... هتلف تلف وترجع لينا من تاني ...ماهتقدرش تكمل من غيري انا وفلوسي (نظر هشام الي والده بتحدي ثم خرج من المنزل تاركا كل شئ خلفه ليجلس عبدالسميع علي كرسي فتذهب اليه رئيفه قائله ...) رئيفه :الحق الولد يا عبدالسميع ... ولدنا هيضيع مننا عبدالسميع :هيرجع يارئيفه ... هيروح فين يعني ... هيرجع (خرج هشام من المنزل ليستقل سيارته ويتوجه الي المشفى ذاهبآ الي شهاب ليقول له ...) هشام :شهاب ... انا عايز اقولك حاجه ومتسألنيش عن السبب شهاب : خير ياابني فيه ايه هشام : خد عمتي وامشي ... ابعد عن هنا في اقرب فرصه ممكنه شهاب :ليه كده يا هشام هشام :قولتلك ماتسألش عن السبب .. بس كل اللي اقدر اقوله ليك ... ان انت اللي كنت مقصود بالرصاصه دي (تعجب شهاب من كلماته تلك فتمتم قائلآ ...) شهاب :تقصد ايه هشام :يعني الرصاصه لا هي طايشه ولا هي كانت قاصده محمود (انهي هشام جملته تلك ليترك شهاب مع صدمته وينطلق خارج المشفى بل خارج البلده بأكملها تاركآ كل شئ خلفه ...) الفصل الثاني وعشرون (وبعد مرور عام كامل هل باتت الامور بخير ام تأذمت ... هذا ما سنعرفه من متابعة الاحداث .... فهنا وبينما كانت هدير تتابع روتينها اليومي تدلف الي غرفة الاذاعه لتبدأ حلقتها قائله ....) هدير :اعزائي المستمعين ... صباح الخير ... ناس كتير بتعيش حياتها وهي مفكره انها في قمة الحزن ... وحاسه انهم مظلومين في حياتهم وانهم يستاهلو اللي احسن من كده ... بس اللي هما مايعرفهوش ان دي ارادة ربنا ... واكيد فيه من وراها حكمه ... ممكن تكون اختبار لايمانك ... ربنا بيختبر صبرك قوة تحملك ... بيشوفك هتفضل مؤمن بقضاءه ولا هتقول يارب اشمعنا انا ... يارب انا تعبت ... يارب انا معتش قادر استحمل ... هما كمان مايعرفوش ان علي قد صبرهم وقوتهم ربنا بيجازيهم وبيكتبلهم الخير ... ودلوقتي نطلع فاصل ونرجع تاني عشان استقبل اتصالتكم ... (في هذه الاحيان كان شهاب الدين في مكتبه الخاص في مقر شركته ... امسك الهاتف الخاص بالمكتب ليتكلم مع سكرتيرته قائلآ ...) شهاب :اجلي اي مواعيد للنهارده .... خليها بكره ... لا انا خارج ومش عارف هرجع ولا لأ ... (ثم وضع السماعه ليهب واقفآ عن مكتبه ويلملم اشيائه ويخرج من الشركه ويستقل سيارته ويعطي اشاره للسائق كي يتركه هو يقود السياره فأنصرف القائد من السياره وجلس شهاب مكانه وانطلق في طريقه ليقف اسفل مبنى الاذاعه التي تعمل بها هدير ويقوم بتشغيل الراديو ليستمع الي بقية الحلقه ... اما هنا وفي منزل جمال وساميه انحدرت هاجر عن السلالم والبسمه تعلو وجهها لتجد (حماتها ) جالسه علي الاريكه و تنظر لها بحب مرحبه قائله ...) ساميه :اهلا اهلا بمرت ولدي الغاليه هاجر :صباح الخير يا ماما ساميه :يسعد صباحك يابتي تعالي اجعدي جاري هاجر :هروح اجهزلك فطار ساميه :واه الخدم اللي جوا دول عازتهم ايه ... ريحي نفسك انتي (وهنا تدلف اليهم رئيفه متدخله في الحوار قائله ...) رئيفه :مالك بتدلعيها اكده ليه ... تكونش حبله وانا ماعرفاش اياك (ظهر الحزن في عيون هاجر لتختفي ابتسامتها فتتنهد ساميه وتنقل نظرها الي رئيفه قائله ...) ساميه :وانا مادلعش مرت ولدي الا اما تكون بطنها شايله ولا ايه عاد ... دي الغاليه مرت الغالي .. بتي التانيه وواجب عليه اشيلها علي كفوف الراحه ... وحتي لو لسه مخلفتش ... يكفي انها شايله ولدي في عينيها ومريحاه (ابتسمت هاجر بسبب حب ساميه لها ومعاملتها الطيبه فقالت ساميه ...) ساميه :جومي يابتي خدي امك واطلعي اوضتك فوق لجل ماتجعدوا علي راحتكم (اخذت هاجر رئيفه وتوجهت الي غرفتها الخاصه لتجلس قائله بغضب ...) هاجر :فيه ايه يا ماما ... انتي مش هتبطلي تتكلمي في الموضوع ده رئيفه :لاه مش هبطل يا هاجر ... ولازم توافجي انك تيجي عند الشيخ راجي هاجر :يادي الشيخ راجي زفت (صرخت رئيفه في وجه ابنتها قائله ...) رئيفه :سامحوها يااهل العفو والسماح.. سامحوها يا اسيادنا ... البت صغار وماتجصودش هاجر :ايه اللي انتي بتعمليه ده يا امي ... اسياد ايه وكلام فارغ ايه ... الراجل ده دجال وبيضحك علي عقولكم بالشويتين اللي بيعملهم دول رئيكم :اسكتي يابت بدل ما يأذيكي (ضحكت هاجر ساخره من كلمات والدتها قائله ...) هاجر :هيسمعني ازاي بقي باللاسيلكي رئيفه :استهدي بس يا بتي وجوليلي العاده بتاعتك هتخلص امتى (جاوبتها بتعجب قائله ...) هاجر :بكره اشمعنا رئيفه : هتيجي معايا عند الشيخ راجي (ازداد غضب هاجر لتقول...) هاجر :قولتلك 100 مره لا يعني لا .... وبعدين راجي بتاعك ده هيعملي ايه ... ما انا روحت للدكاتره وكتبولي علي العلاج وباخده رئيفه :باجيلنا شهور بنسمع الحديت الماسخ ده هاجر :الكلام في الموضوع ده انتهي يا ماما ... ياريت معتناش نتكلم فيه تاني (وقفت رئيفه وهي تزفر في ضيق ثم خرجت من الفرفه تاركه هاجر خلفها بعد ان كسرت قلبها بمعاملتها السيئه ليدلف اليها مجدي بعد لحظات ويجلس بجانبها فيضع يده علي كتفها ويضمها اليه قائلآ ...) مجدي :قولتلك بلاش يا هاجر ... اترجيتك ان نقولهم الحقيقه وتريحي نفسك من معاملة امك وابوكي دي هاجر :مش مهم يا حبيبي ... انا هستحمل مهما كان دول اهلي انما لو عرفوا ان انت اللي بتتعالج هيقرفوك في عيشتك ... مش هيعملوك زي ما اهلك بيعاملوني .. دا مش بعيد يطلقوني منك مجدي :بس يا هاجر امك كلامها صعب اوي ... بيجرحك هاجر :ولا يهمك ياحبيبي ... ان شاء الله ربنا هيجبر بخاطرنا وهيكرمنا بالذريه الصالحه (ضمها اليه اكثر لايدري هل يخفف عنها ام يخفف عن نفسه بهذه الضمه .... وهنا في مبني الاذاعه بينما انهت هدير عملها وهبطت عنه لتستقل سيارتها كان شهاب يقف بعيدآ يتابعها وبعد ان انطلقت في طريقها الي منزلها انطلق هو في طريقه ذاهبآ الي منزل محمود ... اما هنا فدلفت حسناء وهي تحمل صينيه صغيره عليها كوب من الماء وبضعة اقراص دواء ... مدت يدها لمحمود الجالس علي كرسيه المتحرك قائله ...) حسناء :ده معاد الدوا بتاعك يامحمود ... اتفضل (رفع محمود نظره اليها قائلآ بهدوء ...) محمود :انت لسه عايزه مني ايه يا حسنا ... ما تبعدي عني بقي حسناء :ماتنسى الماضي بقي يامحمود ... خلينا نبدأ سوا صفحه جديده محمود :مش عايز ... قولتلك ابعدي عني ... اشمعنا دلوقتي عايزانا نفتح صفحه جديده سوا .. ليه دلوقتي بتقربي حسناء :عشان عرفت قد ايه انك بتحبني (قاطعها محمود قائلآ ...) محمود :لا ... عشان انكسرت قدامك ووقعت خلاص ... فقولتي تديني شويه عطف وشفقه وتكسبي فيا ثواب ... بس انا مش قابلهم (ثم ثار محمود عليها غضبآ ليحرك يده قاذفآ الصينيه الصغيره التي بيدها فتقع علي الارض لتصرخ حسناء خوفآ ... فيدلف اليهم شهاب قائلآ ...) شهاب :خير يا جماعه فيه ايه ... صوتك عاليه ليه يا محمود (لملمت حسناء شظايا الزجاج وخرجت من الغرفه وقد اغرقت الدموع عيناها فنظر شهاب الي محمود قائلآ ...) شهاب :عملت ايه تاني يا محمود (قال محمود بغضب ...) محمود :مش عايزه تفهم ياشهاب (اقترب شهاب منه وقال بهدوء...) شهاب :وانت عايزه تفهم ايه ... انك بتكرهها فيك عشان تبعد عنك (جاوبه محمود بهدوء قائلا ...) محمود :لازم تفهم انه خلاص ... الرصاصه اللي دخلت جسمى دي مش بس شلت حركتي ... دي مو...تت حاجات كتير من جويا ... ومن ضمن الحاجات اللي ما.تت حبي ليها ... لازم تفهم ان مش طبيعي انها تبقي عايزاني دلوقتي وانا علي كرسي متحرك بعد ما كانت رفضاني وانا بكامل صحتي ... لازم تفهم اني مش محتاج شفقه ولا عطف من حد شهاب :طب وليه مافكرتش في انها عرفت قيمتك ... انها حست بأهميتك في حياتها ... ليه ماتكونش قلبها دق ليك (في هذه اللحظه دلفت اليهم آمنه الشر يتطاير من عيناها لتنظر الي شهاب صار.....خة به ...) آمنه :انت ايه اللي جابك هنا (تلجلج شهاب قائلآ ...) شهاب :طنط انا ... اااا ... انا جيت اطمن علي محمود آمنه :وانا قولتلك 100مره ماتجيش هنا تاني (قاطعها محمود قائلآ ...) محمود :ايه اللي انتي بتقوليه ده ياامي ... كله الا شهاب ... دا صاحب عمري وماقدرش استغني عنه (نظرت له آمنه قائله بهدوء ...) آمنه :مش كفايه اللي حصلك من تحت راسه ياابني محمود :وايه اللي حصلي يعني آمنه :لو بقالك سنه ولسه مش حاسس باللي حصلك بص في المرايه وانت تعرف ايه اللي حصلك محمود :اللي انا فيه ده مالوش شهاب مالوش علاقه بيه آمنه :ازاي بقي ... انت مش اتصا......بت وانت في بلدهم محمود :مجرد رصاصه طا.يشه في فرح كله ضر؟؟؟؟ب نا.ر (وهنا تدخل شهاب قائلآ ...) شهاب :خلاص يا محمود ... انا همشي .. بس ابقي انزل الشركه عشان غيابك كده طول ... واحنا محتاجينك ... بعد اذنكم (خرج شهاب لينظر محمود الي والدته بنظرات عتاب قائلآ..) محمود :ايه اللي انتي عملتيه ده ياامي ... تعـ,ـبت اقولك بلاش تعاملي شهاب كده ... قولتلك الف مره انا كان عندي اخين ... واحد منهم الله يرحمه ومش مستعد اخسر التاني (خرجت آمنه من الغرفه والغضب يعتري وجهها فهي مؤكده بشأن ان كل ما اصاب ابنها العزيز هو بسبب صحبته مع شهاب الدين ... اما هنا في زاويه اخرى بعيده كل البعد كانت تجلس رحمه بردائها المحتشم وحجابها الراقي في كافيتريا تمسك بيدها كتابآ تذاكر فيه وبيدها الاخري تمسك فنجال من القهوه لترتشف بعضآ منه وتضعه جانبآ وتكمل دراستها ...ظلت جالسه في هدوء تام حتي رن هاتفها الخلوي لتنظر اليه وتجد ان المتصل هو والدها فأجابته قائله ...) رحمه :بابا حبيبي انت عامل ايه جمال :حبيبة ابوكي ... اتوحشتك جوي ياجلب ابوكي رحمه :وانت كمان يابابا وحشتني اووي ... كلكم وحشتوني جمال :اومال ليه البعد ده يا بتي ...ارجعي بلي ريجنا بشوفتك رحمه :غصب عني والله يا حبيبي ... كان لازم استغل كل لحظه في المذاكره ... بس هانت خلاص كلها ايام واخلص امتحناتي واجي (ملأ السرور قلب جمال ليتهلل وجه فيقول غير مصدقآ ...) جمال :بجد يابتي رحمه :بجد يا بابا 10 ايام ان شاء الله وهكون وسطكم جمال :تيجي بالسلامه ياجلب ابوكي ... ندرآ عليا لاعمل يوم وصولك بالسلامه فرح وادبح 5عجول ووكل البلد كليتها (ضحكت رحمه قائله ...) رحمه: ايه ده كله يا بابا انا لسه ما اتخرجتش دي اول سنه بس (ابتسم جمال وتحدث بحنو قائلآ ...) جمال :رجوعك لحضني عندي بالدنيا يابتي (لمعت عيون رحمه وتنهدت اشتياقآ وحنينآ لوالدها وحبه هو وكل عائلتها ثم نظرت الي الساعه لتقول ...) رحمه :يانهار ابيض انا كده هتأخر ... اسيبك بقي ياحبيبي عشان الحق اخلص مراجعه قبل الامتحان ... وانت عارف .. ساعة الامتحان (اكمل هو نيابة عنها قائلآ ...) جمال :يكرم المرء او يهان (ضحكت رحمه قائله ...) رحمه :برافو عليك ياجيمي جمال : ربنا معاكي يابتي ويوفجك وتنولي اللي في بالك ... رحمه :استودعك في امان الله جمال :في حفظه ورعايته ياجلبي (اغلقت رحمه الهاتف لتعود مرة اخرى لتفحص الكتاب الذي بيدها بتمعن واتقان .... اما هنا فكان شاكر يجلس امام طبيبته النفسيه ليبتسم لها قائلآ .. ) شاكر :بجد يا دكتوره انا مش عارف اشكرك ازاي (ابتسمت له اميره قائله بهدوء ...) اميره :ماتشكرنيش يا استاذ شاكر ... انا معملتش حاجه شاكر :ازاي بقي ... انتي قدرتي انك تغيريني وتبدلي حالي اللي يشوفني دلوقتي مش ممكن يتصور حالي كان عامل ازاي قبل سنه من دلوقتي اميره :صدقني لولا مساعدتك ليه وايمانك بربنا وبأنك تقدر تبقي احسن مكنتش هعرف اعمل اي حاجه خالص شاكر :انا بجد مش مصدق ان كده خلاص اميره :لا صدق لان دلوقتي بس اقدر اقول ان مفيش زيارات ليا تاني بصفتك مريض ... انت تعافيت بنسبة 100% شاكر :الحمدلله (ثم هب واقفآ ليعزم الخروج من المكتب فيمد يده للسلام ويلقي التحيه ثم يخرج ويستقل سيارته ويخرج هاتفه ليجري اتصالآ و ...) شاكر :الو ... ايوه ياحبيبتي ... الحمدلله ... انتي عامله ايه ... خلصتي شغل ... طب اجهزي بقي عشان نكتب الكتاب ونعلي الجواب ... ههههه ... لا ماتقلقيش ان شاءالله خير ... يلا سلام (اغلق شاكر هاتفه لينطلق بسيارته والسعاده تملأ وجهه فأخيرآ قد تخلص من مرضه ...... في زاويه اخرى بعيده كل البعد عنهم يظهر هشام الذي قد تحرر من كل القيود التي تخللت الي حياته لتقيده وتضعه في وضع لا يحسد عليه ... فقد سافر الي لبنان ليشق طريقه من هناك حتي اصبح خلال عام واحد من اهم مهندسي المعمار ... كان يقف في منطقه تحت الانشاء يشرف علي العمال ويلقي التعليمات حتي انتهتةفترة الدوام فأنصرف العمال وجلس هشام علي كرسي ليأتي له شاب ثلاثيني قوي البنيه وسيم الملامح يدعي فهد ليقف بجانبه للحظات ولكن هشام لم ينتبه له فصرخ به قائلآ ...) فهد :لك شو بك (فزع هشام من صوت فهد العالي بالرغم من قربه منه فقال ...) هشام :ايه ده بتزعق ليه كده فهد :ليه ... بدك تعرف ليه عم عيط عليك ... لك يازلمة صارلي شي ساعه واقف هوني ... وانت ولا انتبهتلي ولا بطيخ ... لك بشو شارد انت دخيل ربك هشام :يعني هكون سرحان في ايه ... مهندس واقف في مكان شغله هيسرح في ايه غير الشغل فهد :هيك لكان ... خلص ... هلأ صارت الساعه 2 وخلص دوامك تعا معي هشام :هنروح فين (جذب فهد هشام من يده وسار به قائلآ ...) فهد :اتركلي حالك وهلأ بتعرف لوين بدنا نروح (ثم اخذه وتوجها الي المنزل الذي هما الاثنان شريكان به ليدلف هشام الي المرحاض ليستحم فيخرج فهد بذله لهشام ويناديه قائلآ ...) فهد :هشام ... جهزتلك تيابك ... رح روح انا عالحمام التاني لادوش ... جهز حالك وماتنسى تحضر اغراضك بشنتايتك لحتي خلص انا تجهيز اغراضي (فأتاه صوت هشام من الداخل قائلآ ...) هشام :مش هتقولي هنروح فين فهد : اليوم مديرنا بالشغل عطانا شغل جديد بمصر ... وراح نسافر اليوم المسا هشام :بس انا محدش قالي الكلام ده فهد :وقت دقولك علي موبايلك مارديت فحكالي المدير ع كل شي وماعارضتن (احاط هشام خصره بمنشفه كبيره ليخرج اليه قائلآ ...) هشام :وافرض انا مش عايز اسافر (جاوبه فهد بحماس كبير قائلآ ...) فهد :لك في حدا عاقل مابيرضى يروح ع مصر ... هاي ام الدنيا يا زلمة (صمت هشام للحظات ليفكر في نفسه قائلآ ...) هشام :فعلا عندك حق ... مصر وحشتني هي وكل اللي فيها ... ليه ماروحش واطمن علي حبايبي اللي فيها وارمي نفسي في حضنهم (نظر فهد له فوجده شارد فقال ...) فهد :وينك....؟؟ (انتبه له هشام وقال ...) هشام :فيه ايه فهد :من شوي كنت هون وبعدها لقيتك صافن بدني تانيه ... وين رحت يا زلمة هشام :مصر فهد :ما ضل كتير لحتي تكون بقلب مصر بس اذا ضلينا هيك ما رح نلحق لا طياره ولا بطيخ هشام :طب وواقف هنا ليه يلا بسرعه روح حضر شنطتك فهد : لك هاي ما بدا حكي بس اعطيني 5 دقايق (ثم انصرف فهد وتوجه الي غرفته وشرع كل منهما في تجهيز حقيبته ...) الفصل الثالث و عشرون (انسدل ستار الليل ليدلف شهاب الي منزله فيجد والدته تجلس في انتظاره قعادتها وقد اعدت طاولة الطعام فذهب اليها والقي التحيه وجلس بجانبها فنظرت له لتجد ان الهموم قد تكاتفت عليه والحزن يبدو عليه فسألته مستفسره ...) هند :مالك ياحبيبي زعلان ليه (تنهد شهاب بأسى قائلآ ...) شهاب :معتش قادر يا امي تعبت خلاص ... كل حاجه جايه عليه هند :حصل ايه بس ياابني شهاب :النهارده روحت لمحمود البيت وطنط آمنه قالتلي كلام يوجع كالعاده (نظرت هند له بتمعن لتحرك رأسها بالنفى قائله ..) هند :مش ده سبب حزنك ووجعك ده كله ... اكيد فيه سبب تاني (صمت شهاب ولم يجيبها فقالت ...) هند :انت شوفت هدير النهارده (تنهد للمره الثانيه بألم عارم ثم قال ...) شهاب : اه شوفتها ... وياريت ماشوفتها هند :حصل ايه (ظهرت معالم الغضب علي وجهه قائلآ...) شهاب :الهانم سهرانه دلوقتي في مطعم مع اللي اسمه شاكر ... عاملين قاعده رومانسيه سوا هند :اهدى بس ياابني ... مش يمكن انت فاهم غلط شهاب :برده هتدافعي عنها هند :ما يمكن ... (قاطعها شهاب قائلآ بحده ...) شهاب :خلاص يا امي ... الكلام خلص ... هدير انتهت من حياتي خلاص ... شوية الحب اللي في قلبي ليها دفنتهم جواه وردمت عليهم ... معتش لهم لزوم ... انا طالع انام (انصرف شهاب وتوجه الي غرفته مدعيآ انه سيخلد الي النوم ولكن هيهات فكيف ينام وفكره مشغولآ وقلبه لا يوفره .... اما هند فجلست في مكانها تفكر قليلآ حتي عزمت الامر وقالت في نفسها ...) هند :لا انا مش هينفع اسكت اكتر من كده ... انا لازم الاقي حل للقصه دي (اما هنا تخرج هدير مع شاكر من واحد من اكبر المطاعم الفاخره والابتسامه تعلوا وجهها فيستقلا السياره وقبل ان يقودها ينظر لهدير قائلآ ...) شاكر :ايه رأيك بقي (لتجيبه هدير بفرح وسعاده قائله ...) هدير :ان شاء الله هتعجبها ... صدقني احنا رتبنا كل حاجه علي زوقها شاكر :يارب يا هدير ماتتصوريش قد ايه انا فرحان هدير :ربنا يتمم لكم علي خير ياشاكر ... والله انا فرحانه ليكم اكتر منكم ... بجد مين كان يتصور انك تكون زي الاخ ليا بالشكل ده شاكر :هدير انتي السبب في اني اطلع من الدوامه اللي كنت فيها ... لولا انك شدتيني من ايدي للطريق الصح كان زماني لسه تايه زي ماكنت (ابتسمت هدير له قائله ...) هدير :واديك اتعالجت وبقيت زي الفل واتقدمت لصاحبتي وبقيت عريس وبكره الخطوبه وهنفرح فيك (ضحك شاكر قائلا...) شاكر :عقبال مانفرح بيكي (ابتسمت هدير مجاملة له ولكنه لمح نظرة الحزن التي في عيناها فقال...) شاكر :لسه برده مش عايزه تروحيله (تنهدت هدير بأسي ثم قالت ..) هدير :للاسف ماينفعش ... لو ظهرت في حياته هبقي بظلمه ... دلوقتي هو انسان ماجوز واكيد سعيد في حياته وممكن كمان يكون خلف ... ماينفعش اروحله واهدم حياته (حاله من الصمت سيطرت عليهم للحظات لتكسرها هدير قائله ...) هدير :المهم انت جبتني معاك المطعم عشان اجهزه علي زوق مرام عشان حضرتك هتعزمها علي عشوه رومانسيه بكره بعد حفلة الخطوبه ... والمطعم ضمن سلسلة المطاعم بتاعتك ....يعني بتاعك وملكك وليك كل حاجه فيه ومنعت اي حد يدهله لمدة يومين وعملت كل ده ومش هاين عليك تعزمني فيه علي العشا ... حرام عليك دا عصافير بطني قربت تصوت مش تزقزق (علم شاكر انها تحاول تغير الموضزع فلم يجد بيده سوى مجاراتها في الحوار فقال مازحآ ...) شاكر :لا يا دودو الاماكن اللي زي دي مش مقامك برده ... انتي اخرك تقفي علي عربية فول ... تضر.....بي كشري وكبده من العربيه هدير :بقي كده ... طب انا هفتن عليك واقول ل مرام علي المفاجآه دي شاكر :طب خلاص خلاص ... تحبي تتعشى ايه ياست هانم (صمتت هدير متصنعه انها تفكر ثم قالت ...) هدير :عايزه اضر......ب كشري (انفجر شاكر ضاحكآ بسبب جملتها الاخيره وقال بينما كان ينطلق بالسياره ..) شاكر :قولنا كده من الاول قالوا اطلعوا من البلد (وانطلقا في طريقهما .... اما هنا فقد وصل هشام مع صديقه فهد الي ارض الوطن واستقرا في المنزل الذي خصصته لهم الشركه وبعد ان استقرا جلس فهد بجانب هشام ليقول...) فهد :وهلأ اجينا لام الدنيا مصر ... هشام :وبعدين فهد :وهاي بدا سؤال ... لك يا زلمه مليت وانا عم احكي ...بدي روح لشي ارنه بمصر بيكون فيها اكلات شعبيه مصريه وهيك اشيا هشام :مابلاااااش فهد :ليش هيك هشام :بلا ليش بلا عليش .. هخدك اوديك بس خليك فاكر اني قولتلك بلااااش فهد :والله يا خي صارلي ياللي انت متخوف منه هشام :تقصد ايه فهد :اختي بتدرس برات لبنان ووقت اجت اجازه سوتلنا طبخات تعلمتهن من صديقتها المصريه .. ونحنا اكلنا منها علي قد ما كانوا طيبين ما كان بدنا نكفي اكل .. وصرنا نعبي بطونا لحتي مرضنا ومع هيك كل ما تجي اجازه بنخليها تسويلنا متلن لهيك صار عندي مناعه متل ما بتحكو بمصر (تكلم هشام من وسط ضحكاته قائلآ ..) هشام :ان كان كده ماشي (ثم اخذه ليخرجا في جوله في انحاء المدينه ... واما هنا بينما كانت تجلس رئيفه امام ذلك الدجال المدعو راجي الرجل الاربعينى الجالس علي كرسيه العالي امام مبخرته الكبيره والذي يغطي شاربه مع ذقنه الكبيره اغلب تفاصيل وجهه ليقول بصوت عالي نسبيآ ...) راجى :جيالي ليه يا رئيفه ... بتك ماعيزاش تيجي ... اعملها ايه ... اجيبها لحد اهنه بالغصب (تحدثت رئيفه بتردد قائله ...) رئيفه :طب دلني يا سيدنا الشيخ اعمل ايه ... ولدي وفاتني ومابجليش حد غير بتي ... اللي هتروح مني هي كمان .... جوزها هيتجوز عليها لجل مايخلف الواد ويبجي العمده ... وكل حاجه هتضيع منينا (امسك المدعو راجي بعضآ من البخور ليضعها علي المبخره ويستعرض موهبته في الدجل متمتآ بعض الكلمات الغير مفهومه ليقول بعدها لرئيفه ...) راجي :لو جولتلك علي تعمليه هتنفذيه رئيفه :اوامرك علي الراس ياشيخنا (ثم قام بحركه لولبيه وكأنه يحضر شيئآ من الهواء ثم اخرج زجاجه صغيره موضوعه بجانبه في خفيه ليعطيها الي رئيفه قائلآ ...) راجى :اسمعني زين يارئيفه ... الجزازه دي اللي فيها الشفا ... بس جوليلي الاول بتك هتجيها العاده ميتا رئيفه :هتودعها بكرا ياشيخنا (تهلل وجهه ثم قال ...) راجي :زين ... لما تتسبح منيها هتجبيها عندك يوم بعد يوم لحد مايفوت 10ايام ...و في البيت عندك هيتم المراد ... في الوجت اللي ماهيكونش فيه حد في البيت حطيلها نجطتين من الجزازه دي في كوبايه الشاي اللي هتشربها رئيفه(بانتبهاه) : هيوحصل ايه ياشيخ راجي :انا هبجي عنديكم لما بتك تنعس هجعد معاها في اوضه لوحدينا وهجفل علينا بالمفتاح ... وانا الاسياد هنعلجوها بطريجتنا (تهلل وجه رئيفه لتقول بفرحه عارفه ...) رئيفه :صوح يا سيدنا الشيخ ... بتي هتحبل الشهر ده راجي :واحنا هنخسروا ايه ... لو ماحبلتش الشهر ده وطلعت حالتها مستعصيه نجرب الشهر الجاي ... لحديت ما تحبل ... اهم حاجه .... لما الباب بتجفل علينا واحنا جوا محدش يهوب نحيه الباب ولا يجرب مالاوضه (انحنت رئيفه لتقبل يد ذلك السفيه قائله ...) رئيفه :ربنا مايحرمناش منك يا شيخنا (وفي تلك الزاويه البعيده سريعآ ما انقضى الليل وجاء الصباح ومثل كل يوم توجهت هدير اليىمقر عملها وانهت حلقتها لتجد المفاجآ في انتظارها والتي كانت هند فذهبت اليها مهروله لتحتضنا والفرح والسرور قد دبا في قلب كلآ منهما وبعد الاحضان والقبلات والترحيب جلستا لتقول هدير بحب ...) هدير :اخبارك ايه يا ماما هند ... وحشاني اوي هند :وانتي كمان ياقلب ماما هند ... معقول ياهدير ... سنه بحالها ماتسأليش عليا هدير :معلش ياماما ... انتي عارفه اللي حصل ... (في هذه الاحيان كانت فتاه عشرينيه جميله تتجه الي الغرفه التي يجلسان بها وكادت ان تفتح الباب ولكن استوقفها صوت هدير وهي تقول لهند ...) هدير: مكنش ينفع اتدخل في حياتكم خصوصآ بعد ما شهاب اتجوز هند :ومين قالك ان شهاب اتجوز (استغربت هدير من كلمات هند فقالت ...) هدير :ازاي ما اتجوزش .... ورضوي والتار هند :ما انتي لو كنتي استنيتي يوم واحد بس كنتي عرفتي ان شهاب رفضها وكان مستعد يقدم روحه ولا انه يتجوز وحده غيرك .... شهاب ابني بقي كأنه حرم علي نفسه الحب والجواز من حد غيرك ... (تمتمت هدير غير مصدقه فقالت ...) هدير :بجد يا ماما ... شهاب ما اتجوزش فعلا هند :بجد ياحبيبتي شهاب ما اتجوزش ....(ثم عبثت وجهها وقالت )... بس للاسف انتي اللي عشتي حياتك واتجوزتي هدير :انا مااتجوزتش هند :اومال شاكر ده هدير :شاكر ده زي اخويا ... والنهارده خطوبته علي اعز صديقه عندي هند :معقول ... شهاب شافكم امبارح سوا ... وفاهم انك كملتي حياتك معاه و..... (قاطعتها هدير قائله...) هدير :لا يا ماما لا ... انا اصلا ماقدرش اكون مع حد غيره هند :شهاب هيفرح اوي لما يسمع الخبر ده هدير :طب ممكن ماتقوليلوش دلوقتي هند :ليه هدير :عايزه انا اللي اروحله ... بكره ان شاء الله هاجي عندكم واعملهاله مفاجأه (وهنا اخرجت الفتاه هاتفها من حقيبه يدها واجرت اتصالآ ب شاكر لتروي له كل ما سمعت .... وعلي الصعيد الاخر هنا كانت رئيفه تجلس في غرفتها تفكر في طريقه لاستدراج ابنتها بغرض معالجتها كما تظن فدلفت اليها زينه متسائله ...) زينه :مالك يا خاله بتفكري في ايه رئيفه :انتي لسه هنا يا زينه ... مش قولتي هتروحي لخالتك زينه :ايوه ما انا رايحه اهو لحسن تعبانه اوي ومفيش حد يساعدها هناك (ومن هنا جائت الفكره فقالت ...) رئيفه :لا الف سلامه ... سلميلي عليه (ودعتها زينه وانطلقت في طريقها لتمسك رئيفه بالهاتف لتتصل بهاجر و ...) رئيفه :ايوه يا هاجر ... ايوه يا بتي .. عامله ايه يا ضنايا ... ماتيجي ياجلب امك تجعدي معايا ... مريضه يابتي ومفيش حد يمرضني اهنه وزينه سافرت لخالتها ... ماشي ياجلب امك هستناكي (حققت رئيفه ما في بالها ... وما بقي علي المشوار الذي سارت فيه سوى خطوه ... فقط ان تضع المخدر بيدها لأبنتها .... ان تقدمها بيدها كفريسه للصياد ليهتك عرضها وينهب برائتها ... وبالفعل اخرجت رقم الهاتف الخاص ب راجي وهاتفته قائله ...) رئيفه :ايوه يا شيخنا ... بتي هتيجي عندي اهه... لاه محدش اهنه واصل ... جوزي مسافر ومحدش في البيت غيري ... حاضر ياشيخنا ... هحطلها نجطتين حاضر (ثم اغلقت الهاتف لتدلف اليها هاجر و ...) هاجر : خير يا ماما مالك (تصنعت رئيفه انها تعاني من خطب ما وقالت بأ.....لم ...) رئيفه :ااااه يا هاجر ... الحجيني يابتي ... همو....ت هاجر :بعد الشر عليكي ... هتصلك بدكتور رئيفه :لاه ... لاه يابتي اعليلنا كوبيتين شاي بس وانا هبجي زينه دلوجت هاجر :يعني انتي شايفه كده ... طب ما الدكتور يجي و... (قاطعتها رئيفه و ...) رئيفه :ماتجادلنيش عاد ... روحي اعمليلنا شاي هاجر :حاضر (توجهت هاجر الي المطبخ لتعد كوبين من الشاي وتعود بهما لتجد والدتها وقد تسطحت علي فراش هاجر في غرفتها القديمه فتوجهت لها قائله ...) هاجر :ايه اللي جابك الاوضه دي يا ماما (ترددت للحظات ثم اجابتها قائله ...) رئيفه :جولت يمكن تكوني رايده تجعدي فيها هاجر :فعلا كل حاجه فيها وحشتني ... اتفضلي الشاي (نظرت رئيفه الي الصينيه ثم عاودت النظر الي هاجر قائله ...) رئيفه :واه ... انتي جايبه الشاي اكده ... مفيش حته لجمه مع جينه حتي ... انا جعانه وماكلتش حاجه هاجر :بس كده حاضر (وضعت هاجر الشاي من يدها وخرجت من الغرفه فوضعت رئيفه نقطتين من الزجاجه ثم نادته لتأتيه مسرعه قائله ...) هاجر :خير يا ماما فيه ايه رئيفه :تعالي يا بتي اجعدي ... خلاص ماعيزاش حاجه ... اشربي الشاي جبل مايبرد (ثم ناولتها كوب الشاي لتأخذه وتبدأ في ارتشافه وما هي سوي دقائق معدوده ليغشي عليها فتهب واقفه من مكانها وتسطحها علي الفراش فيأتي المدعو راجي فتدخله بيدها الي غرفته ابنتها المتسطحه علي الفراش لا حول لها ولا قوه ... لا تدرك مايدور حولها ... نظر راجي الي رئيفه لتخرج من الغرفه قائله ...) رئيفه :انا خارجه ... خارجه من البيت كلياته ... هجعد في الجنينه برا (اغلقت الباب خلفها ليتجول هو في انحاء الغرفه وهو مسلط نظره علي تلك البريئه .... ليلتهمها بنظراته ...) الفصل الرابع وعشرون (بدأ راجي ذلك اللعين في نزع ثيابه قطعة تلو الاخرى حتي بقي بثيابه الداخليه ... اقترب منها رويدآ رويدا ... وصل الي الفراش وعيناه تتفحصها بأتقان ... وضع يده عليها وبدأ في التمليس علي جسدها بشغف وشهوه عارمه ... مد يده يفك ازرار ردايها ليكشف ماهو مستور ... ازدادت رغبته فيها لينحني بجسده عليها وينهال عليها بالقبلات .... ظن انها قد حانت اللحظه الحاسمه ولكن هيهات ... ماذا تظن نفسك فاعلا السفيه ... هل تعزم علي ضمها الي قائمة ضحاياك ... ان تسلبها برائتها وعفتها ... ان تقـ,ـتل الجمال بداخلها ... خسئت ... اتظن ان ليس هناك من ينقذها ... وفي تلك اللحظه الحاسمه بين هاجر والضياع اقتحم مجدي معه رئيفه الغرفه وبين اصراره علي الدخول ووقوف رئيفه حائل امامه القيا نظره ليصدما بذلك المشهد حيث كانت هاجر غارقه في عالم اخر وراجي قد انتفض من مكانه فتوجه اليه وامسكه واوقفه امامه صار.خآ به ...) مجدي :انت بتعمل ايه ياحيوان ياابن ال .... (لينهال عليه مجدي ض....ربآ ليحمل ثيابه بيده ويهرول خارجآ محاولآ الفرار ولكن دون فائده فقد تبعه مجدي وكلما امسكه بيده يسدد له اللكمات حتي اغرق وجهه بالدماء فالتفت حوله الناس متسائلين عما يحدث فقال مجدي مبررآ ...) مجدي :مش هو ده شيخكم اللي كلكم ماشين وراه زي العميان يا اهل البلد ... مش هو ده اللي مابتكسرلوش كلمه ... فاكرينه والي ونسيته ان رسولنا الكريم قال ... كذب المنجمون ولو صدقو .... قفشته وهو بيتهجم علي واحده وعايز يهتك عرضها (رد عليه احد رجال البلده قائلآ ...) الرجل : ايه اللي بتجوله ده يا مجدي بيه مجدي : زي ما بقولكم كده ... واحده جايه من بلد تانيه ونزلت في بيت عمي ضيفه وجابوه عشان يعملها شويتين الدجل اللي بيعملهم دول شرط علي اهل البيت ان يبقي معاها لوحده ... والنتيجه قدامكم اهي ... دخلت عليه لقيته منيمها وعايز يهتك عرضها الرجل: وايه اللي يثبت كلامك ده مجدي :مفيش اثبات اكبر من اللي انتوا شايفينه ده ... واقف قدامكم وقالع هدومه ... (ثارت رجال البلده علي راجي وبدؤا في شتمه ولعنه ليتجرأ واحد من الشباب بمسك حجر من الارض ليقذفه بها وبعد الشاب تبعه العديد من الشباب ... واحدآ تلو الاخر ليصرخ راجي المآ ويقع علي الارض مغشيآ عليه ثم تجمع عليه الرجال ليحضر احدهما حمارآ ويجلسوا راجي وهو شبه عاري عليه بالمقلوب كما يقولون ويزفونه في ارجاء البلده بعد ان اكتسب فضيحة كبري ليس لها آخر ... عاد مجدي الي منزل عمه ليدلف الي غرفة هاجر فيجدها ماذالت تغط في نوم عميق ورئيفه تحتضنها وتبكي فتوجه لها ونزع جاكيت بذلته والبسها اياه واقترب منها ليحملها فقالت رئيفه وهي تبكي ...) رئيفه :خليها لحد ماتفوج يا مجدي (تجالها مجدي تمامآ فقالت ...) رئيفه :صدجني يا ولدي مكنتش اعرف انه هيعمل اكده ... انا لو كت اعرف كنت خليته يعمل اكده ...هو جالي انه هيعالجه لجل ما تحبل و.... (وهنا قاطعها مجدي قائلآ ....) مجدي :هاجر مش مريضه يا مرات عني ... انا اللي كنت مريض وانا اللي كنت بتعالج ... وبنتك بقالها سنه مستحمله كلامك السم عشان بتحبني ... وعشان بريئه وقلبها طيب .. بنتك اللي مفيش في الدنيا زيها ... اللي مش عارف ربنا بيعاقبها علي فبلاها انها تتخلق وسط عيلتكم ... بنتك اللي انتي كنتي هتضيعيها بايديكي ... انا مش عارف لو ربنا ماالهمنيش اني اجيلها جري وادور عليها عشان ابلغها اني خلاص خفيت واننا نقدر نخلف خلاص كان ممكن يجرالها ايه رئيفه :مكنتش اعرف نوياه السوده دي (حمل هاجر بين يداه وخطي خطواين ثم التفت لها قائلآ ...) مجدي :انا مش هجيب سيره باللي حصل ده لحد ... بس بالمقابل انك تبعدي عني انا ومراتي .... مالكيش دعوه بينا خالص رئيفه :كيف يعني دي بتي مجدي :وكنتي هتدمريها ... وانا مش مستغني عن مراتي ومش هسمحلك تضيعيها زي ما ضيعتي اخوها قبل كده (تركها خلفه تبكي بحرقه و اخذ زوجته وتوجه الي منزله وحين دخل بها وهي بين يداه ورأتها ساميه في هذه الحاله فزعت عليها وذهبت لها مهروله و ...) ساميه بقلق: يا ضنايا يا بتي ... جرالك ايه مجدي :ابدآ ياست الكل ... الهانم بتدلع شويه خدتها وخرجنا العربيه خبطت في حيطها راح مغمي عليها من الخضه (شعرت ساميه بالطمأنينه وابتسمت له قائله ...) ساميه :من حج الجميل يتدلع ... بركه انكم بخير ... خد مرتك واطلعوا اوضتكم علي ما اجهز الغدا مجدي :تسلميلي ياست الكل (اخذ حبيبته وصعد بها الي غرفتهم الخاصه ليضعها علي الفراش ويجلس بجانبها ويملس علي شعرها بحب وحنان حامدآ لله علي تمكنه من انقاذها مما كان ينوي عليه ذلك ... اما هنا بينما كان شاكر يجلس مع ذات الفتاه التي اخبرته بما يخص هدير ... كانا يتحدثان فنظر لها قائلآ ...) شاكر :يعني انتي شايفه كده الفتاه : اه طبعآ .... مفيش حل تاني شاكر :بس الحركه دي جريئه اوي ... ازاي اروح ل شهاب واقوله تعالا احضر خطوبتي انا وهدير ... وهي هدير هتوافق اصلا علي الموضوع ده يامرام مرام :مالكش دعوه بهدير ... دي سيبها عليه ... هلاقي لها حل ... ركز انت مع شهاب بقي شاكر :طيب ماشى هقوم اروحله دلوقتي مرام :وانا هروح عشان اشوف هاعمل ايه (غادر كل منهم الي وجهته ... اما هنا وبينما كان هشام في غرفة مكتب خاصه به هو و فهد كان كل منهما يجلس علي مكتبه لينظر فهد لهشام متأفأفآ ويقول ...) فهد :خلص تعبت ... ما عاد فيني هشام :ايه ياابني فيه ايه فهد : بدي روح هشام :تروح فين فهد :مايعرف ... بس بدي اطلع ... تعبت من الشغل هشام :هو انت لسه لحقت ... دانت جاي من ساعتين بس ... منهم ساعه ضيعتها كلام مع البنلت اللي تعرفهم كل بنت شويه فهد :هيك لكان عم تغار .... مو هيك هشام :اغير ... منك انت ... ليه فهد :لانو مافيك تكون متلى .. كل يوم بطلع مع شي صبيه جديد وانت ولا كأنك هون .... صارلي بعرفك شي سنه ولا مره قلتلي انك طالع مع صبيه (ضحك هشام ساخرآ منه وقال ...) هشام :انا اللي مش عايز فهد :لا تحكي هيك ... احكي انك مابتعرف هشام :فعلا انا مش عارف ... قلبي اتعلق بواحده ومش قادر اتعرف علي غيرها فهد :اييييووواااا ... القصه هيك ... قلبك مانو معك هشام :ايوه فهد :الله يعينك علي هالبلوه يارفيقي وبعدها عني ومايبليني فيها هشام :وهو الحب بلوه فهد :ايييييه ... الحب بمتل حالتك بلوه ... بيكون القلب متل الجريح يا اللي طبيبه بيهرب منه وما بده يداويه (تنهد هشام بالم قائلآ ...) هشام : عندك حق ياصاحبي فهد :وهلأ بتركك انا وبروح هشام :هتروح فين فهد :مابعرف بس بلكي بروح علي شي كافيه هشام :تمام وانا هكمل الشغل واروح فهد :منيح ذكرتني ... هلأ نحنا من ما اجينا ما جبت سيرة اهلك ولا حكيت انك بدك تزورن ... ليش هشام :اكيد هروح ازورهم بس الاول اخلص التصاميم واسلمها وخد اجازه كام يوم وازورهم فهد : ok هلأ بروح انا (خرج فهد ليترك هشام في مكتبه فيمسك هاتفه ويجري اتصالآ برقم هاجر فلا تجيبه فيظن انها قد تكون منشغله بشيئآ ما فيترك الهاتف ويكمل عمله ....أما هنا فدخلت السكرتيره الى شهاب قائله ....) السكرتيره :استاذ شهاب فيه واحد عايز يقابل حضرتك شهاب :ماقلكيش مين (وهنا اقتحم شاكر المكتب قائلآ... ) شاكر :انا (نظر شهاب له بغضب وقال للسكرتيره ..) شهاب :روحي انتي علي مكتبك وماتحولليش اي مكالمات (انصرفت السكرتيره ليجلس شامر علي الكرسي المقابل لشهاب فيقول شهاب له بنبره حاده ....) شهاب :انت جاي هنا عايز ايه شاكر :مش كده يا اخي ... دا انا ضيف عندك .... طب علي العموم انا جاي عشان اعزمك علي خطوبتي انا وهدير (صمت شهاب اثر الصدمه ولم ينطق ببنت كلمه ..... ولكن اكمل شاكر كلامه قائلآ ...) شاكر : بما انك صديق قديم قولت واجب عليا اعزمك (ثم هب واقفآ وقال ...) شاكر :اسيبك انا بقي ... كان نفسي اشرب معاك الشاي بس للاسف ورايا ترتيبات كتير عشان الحفله ... (ثم مد يده واخذ ورقه صغيره بيضاء واخرج قلم من جيب جاكيته ودون العنوان ثم تركها علي المكتب قائلآ ...) شاكر :ده عنوان المطعم اللي فيه الحفله ... هنستناك ... ياريت تكون اول الحاضرين (ثم خرج من المكتب واغلق الباب خلفه ليمسك شهاب ببعض الدفاتر ويقذفه خلفه .... ويظل يتنفس الصعداء بغضب .... ثم يلقي نظره علي العنوان الذي دونه شاكر ويدرك انه ذات المكان الذي رأهم معآ به في الليله الماضيه .... اما هنا فكانت هدير مع مرام في منزلها منشغلان في تجهزات الخطبه وبينما كانت مرام ترتدي فستانها ذات الذوق العالي نظرت الي هدير متسائله ...) مرام :ايه ده ... انتي هتحضري الخطوبه كده (نظرت هدير الي نفسها في المرآه وقالت...) هدير :كدا اللي هو ازاي يعني مرام :باللبس ده هدير :اه .... ماله مرام :دي خطوبه يابنتي مش ميتم عشان تلبسي فستان اسود ... تعالي (ثم امسكتها من يدها واخذتها الي خزانة الملابس واخرجت منه علبه كبيره وقالت ...) مرام :اتفضلي البسي الفستان ده (فتحت هدير العلبه لتجد فستان سهره باللون الذهبي وحجاب راقى فقالت ...) هدير :علي فكره انتي العروسه مش انا مرام :والعروسه وصاحبتها ايه مش واحد .... اتفضلي بقي البسي الفستان ده (وهنا سمعت هدير صوت رنين الهاتف وكان شاكر فاخذت الهاتف وخرجت الي الشرفه واجابته و ...) هدير :السلام عليكم شاكر :وعليكم السلام .... ايه يابنتي انتي فين هدير :انا عند مرام شاكر :طيب مش هتروحي المطعم هدير :اروح اعمل ايه شاكر :تعملي مراجعه علي التحضيرات ... دا خلاص كلها ساعه واجي اخدها ونروح هدير :ايه ده وانا مش هحضر الخطوبه شاكر :لا معلش بقي مهمتك انك تحضريلنا كل احتياجتنا في اليوم ده وبداحضري معانا في المطعم هدير :انا عارفه انك رخم شاكر :طب يلا روحي بقي جهزي المطعم بنفسك هدير :حاضر ... نص ساعه واكون هناك .... سلام (اغلقت هدير الهاتف ثم دلفت الي الداخل فوجدت مرام تنظر لها ومعها الفستان فناولته لها قائله ...) مرام :يلا البسيه (اخذته هدير ووقفت خلف كرفان تفير الملابس وشرعت في تبديل فستانها به .... اما هنا توجهه شاكر الي المطعم ليتمم علي التحضيرات ثم غادر ... واما في منزل محمود بينما كان يسجن نفسه في غرفته المظلمه جالسآ علي كرسيه المتحرك ... حاول محمود مرارآ وتكرارآ ان يقف علي قدميه ولكن دون فائده ... كل مره كان يقع علي الكرسى ... ولكن هذه المره وقع علي الارض في هذه الاحيان كانت حسناء تجلس في غرفتها فسمعت صوت من غرفة محمود وكأن هناك شئ أرتطم بقوه بالأرض ... خرجت من غرفتها مسرعه متجهه الي غرفته دون ان تنتبه انها بمنامتها القصيره ... دلفت الي الغرفه فوجدت ان محمود علي الارض كان يتألم والدموع تنحدر من عيناه وحينما رآها ادار وجهه عنها كي لا تري ضعفه فهرولت اليه امسكت بيده كي تساعده علي النهوض ولكنه آبى ورفض حاولت مرارآ وفي كل مره يتملص من بين ايديها فجلست بجانبه علي الارض ومدت يدها بكل هدوء جذبته اليها ووضعت يدها علي كتفه وبيدها الاخري كفكفت دموعه المكبوته .... ثم بكل حب وحنان وضعت رأسه علي صدرها لتحتويه وتشاطره احزانه وآلامه وقالت بهدوء حسناء :كل حاجه هتبقي تمام ... ربنا كريم ... خلي امانك بيه كبير (اما هو فقد استسلم لها بكل كيانه فكم كان يحتاج الي هذه الضمه ... كم يحتاج الي جرعة حنان منها لتطمأنه ان كل شئ سيكون بخير .... اما هنا فأستيقظت هاجر من غفوتها الطويله لتجد الغرفه شبه مظلمه ... ليس بها سوى ضوء خافض ينبعث من عدة شموع موضوعه علي منضده صغيره في زاوية الغرفه ...كادت ان تهب من مكانها ولكن استوقفها دخول مجدي وهو يحمل صينيه علي بعض انواع الطعام فأبتسم لها قائلآ ...) مجدي :كل ده نوم ... اصحي بقي انا جعت اووي وجايبلك احلا اكلات انتي بتحبيها (نظرت له هاجر متعجبه وقالت ...) هاجر :هو ايه اللي حصل يا حبيبي ... اخر حاجه فكراها ان كنت عند ماما مجدي :سيبك من اللي حصل ووخلينا في اللي هيحصل هاجر : ايه اللي هيحصل مجدي :هتقومي دلوقتي تاخدي شاور وتلبسي الهدوم اللي مجهزهالك في الحمام جوا وتطلعي اكون جهزت الاكل كله نتعشي وبعد كده بقي اللي هيحصل مايتحكيش (ضحكت هاجر بحب ودلع قائله ...) هاجر :طول عمرك مجنون مجدي :مجنون بيكي ياقلبي الفصل الخامس وعشرون (بينما كان شهاب يقف خارج المطعم مستقلآ سيارته يفكر فيما عليه فعله ... هل يذهب الي الحفل ام يظل في مكانه ويراقب الامر من بعيد ... ظل هكذا لبعض الوقت وأخيرآ قد حسم امره وهبط من السياره وتوجهه الي الداخل ... وجد المكان شبه فارغ تمامآ ليس به احد سوى العاملين وعازفى الموسيقى ... وفتاه جذابه تقف امامه ولكن تعطيه ظهره ... ربما لم تشعر بوجوده بعد ... وبمجرد وصوله بخطواته الي نقطه معينه بدأ العازفون بعزف قطعه موسيقيه رومانسيه لتلتفت هدير الي الخلف لتراه يقف خلفها وينظر لها فتسعد كثيرآ برؤياه وتبتسم له بحب ويظلا لدقائق هكذا كلآ منهم ينظر الي الاخر بكل الحب والاشتياق لينتهي عزف الموسيقي فيتوجه احد العاملين ويقوم بتشغيل شاشة عرض كبيره لتعرض صوره اتصال فيديو من شاكر و مرام وهما في خطبتهما و ...) شاكر :شهاب مرام :هدير حبيبة قلبي شاكر :انا لما جيت اعزمك النهارده كان فعلا علي خطوبتي بس مش من هدير من حبيبة قلبي مرام مرام :انا كنت جيالك المكتب وبالصدفه سمعت خبر ان شهاب مااتجوزش وانه بيحبك و قولت ل شاكر شاكر :لما مرام حكتلي علي كل حاجه قررت اني لازم اردلك الجميل اللي عملتيه فيه وعشان كده بعتك للمطعم وعزمت شهاب في نفس المكان وكنت متأكد انه هيجي ... وجمعتكم ببعض مرام :شهاب انا مااعرفكش بس سمعت عنك كتير من هدير ... ياما كانت بتحكيلي عن قصة حبكم الغريبه ... عن قد ايه هي بتحبك ... قد ايه بتتعذب في بعدك عنها ... قد فكرة فراقكم وجعاها شاكر : شهاب ... انا النهارده بسلمك امانه واتمني انك تحافظ عليها ... هدير مش مجرد صديقه بالنسبه ليا ... هدير اختي الصغيره ومش هسمحلك انك تجرحها تاني .... اسيبكم بقي واروح انا والمزه اللي جمبي دي عشان نكمل الخطوبه (ثم اغلق شاكر الاتصال ليقترب شهاب وهدير بعضهما الي البعض بخطوات هادئه وكأن كلآ منهم لا يستطيع استيعاب الامر وبعد لحظات كانا قريبان جدا من بعض ظل كلآ منهم ينظر في عيون الاخر لترتسم الابتسامه علي شفتاهم فينحني شهاب امام هدير ويخرج علبة قطيفه صغيره من جيب جاكيته ويقدمه لها قائلآ ...) شهاب :تتجوزيني (ابتسمت هدير وحركت رأسها بالأيجاب فألبسها الخاتم واحتضنها بحب ثم حملها وظل يدور بها أثر الفرحه ... ثم بدأ العازفون بالعزف مره اخرى ليتراقصا في احضان بعضهما البعض بسعاده وفرح .....اما هنا بعد ان ساعدت حسناء محمود علي النهوض مدد جسده علي الفراش فوضعت عليه الغطاء ... فكرت في ان تخرج ولكن لم يطاوعها قلبها ان تتركه في حالته هذه فتسطحت بجانبه ليدس نفسه بين احضانها في صمت وكأنه يبحث بداخلها عن ملجأ له او لربما حبه لها ماذال اقوي من ان يحتمل البعد عنها او يرفضها اما هي فظلت جامده في مكانها للحظات ... لاتدري ماذا تفعل ... كل ما يخطر علي بالها الان هي انها تريد ان تظل بجانبه ... تسائلت في نفسها هل حقآ مافي قلبها له الان حبآ هل حان الموعد لان تنسى الماضي .... نعم الدنيا تفتح احضانها لها ... تقول لها هيا اقبلي لتنعمي بطعم الحياه ... فلتفتحي قلبك من جديد ... ابتسمت حسناء وضمته اليها بعاطفه كبيره ... وغطا في نوم عميق .... اما هنا وبينما كانت زينه تجلس بجانب خالتها المريضه قالت نواره بتعب ...) نواره :بايني اكده همو....ت يا زينه زينه :بعد الشر عليكي يا عمتي ماتقوليش كده نواره :خلاص يابتي .. مابجيش في العمر بجيه ... انا عارفه ... اسمعيني زين يابتي زينه :نعم ياحبيبتي نواره :نضيفي جلبك يازينه ... نضفيه من الكره والحجد اللي فيه ... الحجي نفسك جبل ما غضب المولي ما يطولك ... كل اللي بيجرالي ده بسبب جلبي الاسود ... ربنا بينتجم مني (دخلت نواره في نوبة سعال فقالت زينه ...) زينه :طب اسكتي ما تتكلميش انتي تعبانه نواره :سيبيني اتكلم يا بتي ... وخديها نصيحه من واحده علي فرشة المو.....ت ... انسى بيت جدك عبدالعزيز ... انسى فلوسه وورثه وامواله ... انتي عندك اللي يكفيكي وزياده .. الفلوس ماهتعملش حاجه لصاحبها ... لو كانت بتعمل حاجه كانت شفتني وخففت وجعي زينه :حاضر يا خالتي نامي انتي بس وارتاحي (خرجت زينه لتجلس بغرفه اخري وتفكر في كلام خالتها فتتقن ان ما كانت تفعله لم ولن يفيدها بشئ فيكفى ان كل من حولها يكرهونها ... اما نواره فعادت بذاكرتها الي الخلف ... منذ ما يقارب ال 6 اشهر ... ذلك اليوم حين كانت تجلس في منزل عبدالسميع وجاء جمال كضيف علي المنزل و حين رأها نفر منها فهو لم ينسي يوم ان عرضت عليه نفسها .. استدار للخلف كي يخرج من المنزل فنادته قائله ...) نواره :خير يا جمال ... ماعيزش تشوفني ولا ايه جمال :لاه ... ماعيزش اشوفك واصل (وقفت نواره واقتربت منه قائله ...) نواره :ليه اكده يا جمال ... دا انا هحبك ... ومن زمان جوي كمان .... ليه ماجدرش تحبني (وفيه هذه اللحظه اقتربت منه اكثر لتضع يدها عليه فأبتعد عنها صارخآ بها ...) جمال :بعدي عني نواره :ماطايجش يدي عليك ... ليه اكده يا جمال جمال :ليه ... عشان انا عندي مرتي بالدنيا كلتها نواره :وهي احسن مني في ايه تفرج ايه عني هي لجل ماتفضلها عليه ... زمان ودلوجتي جمال :اوعي تجيبي سيرتها علي لسانك ... مرتي اكبرمن ان واحده زيك تجيب سيرتها .. الفرج اللي بيناتكم كيف الفرج بين السما والارض .. اجل مافيها ان مرتي ما عرضتش نفسها عليه في الحرام (ثم تركها وخرج من المنزل بعد ان شق قلبها الي نصفين بل وضعها اما مرآه كشفتها امام نفسها ... فقررت ان تعود الي بيتها وتبتعد عن كل شئ ... اما هنا لنعود الي ارض الواقع حيث كان شهاب وهدير يجلسون مع هند في منزلها والسعاده والسرور يملأن قلبهم قبل وجههم و ...) شهاب :بس كده يا ماما ... ده اللي حصل هند :يعني كنت واخد الخاتم تقدمهلها هديه لجوازها من شاكر روحت خطبتها بيه شهاب :اه هند :لا الكلام ده ماينفعناش ... احنا بنتنا لازم يجيلها شبكه معتبره شهاب :بس كده ... انا تحت امركم وامر بنتكم هند :والفرح يبقي حكايه الناس تحكي وتتحاكي عنه سنين قدام شهاب :حاضر (وهنا تدخلت هدير قائله بخجل ...) هدير :ممكن طلب شهاب :حبيبتي انتي تؤمري (ازداد خجلها لتحمر وجنتيها فتقول ...) هدير :عايزه الفرح يتعمل في الصعيد عند جدو عبدالعزيز (هنا تغيرت ملامح هند وشهاب وبعد لحظات من الصمت قال شهاب...) شهاب :بصي يا حبيبتي ... لو كنتي طلبتي اي حاجه كنت هعملهالك الا الحاجه دي هدير (بحزن :ليه بس شهاب :لان اللي حصل بعد ما انتي ما مشيتي كتير اوي ... ويحكم علينا اننا نبعد عنهم هدير :طب احكيلي ايه اللي حصل (بدأ شهاب في سرد ما حدث وكيف اخذ والدته وابتعد عن شرور اعدائهم وكيف افترقا بصعوبه قصوي عن عائلتهم بعد ان التقيا بهما نظر الي هدير بعد ان انهي كلامه وقال ...) شهاب :عرفتي بقي احنا بعدما ليه هدير :يااااه ... كل ده حصل ... طب استاذ محمود عامل ايه دلوقتي شهاب :للاسف الدكتور قال هيتحسن بالعلاج الطبيعي بس مفيش فايده ... وكأنه رافض انه يتحسن هدير :ان شاء الله خير شهاب :هيفرح اوي لما يعرف اننا هنتجوز خلاص (ابتسمت هدير بخجل لتقول هند ...) هند :ربنا يتمملكم علي خير ياابني (نظرت هدير الي ساعتها وهبت واقفه قائله ...) هدير :انا هقوم بقي عشان اتأخرت شهاب :راحه فين هدير :هروح شهاب :هنا بيتك هدير :ماهو شهاب :مفيش كلام خلاص ... ده بيتك معتيش تروحي تنامي لوحدك تاني هند :صح ياهدير ... انتي تنامي معايا هنا وفي حضني (قاطعها شهاب قائلآ ...) شهاب :ده وضع مؤقت بس بعد كده هتبقي في حضنى انا (ادارت هدير وجهها عنهم من الخجل والاحراج فضحك شهاب من اسلوبها فقالت هند ...) هند :طب انا هاخد مرات ابني اختبرها في المطبخ عشان انا جعانه (انتهزت هدير هذه الفرصه واخذت يد هدير قائله ...) هدير :يلا بسرعه يا ماما لحسن انا كمان جعانه اوي (لتمر الايام سريعآ في سعاده وفرح وسرور يملأن حياة الجميع وجاء اليوم المعهود يوم مجئ رحمه كانت البلده وكأن بها حفل زفاف ... استيقظت هاجر في الصباح الباكر طبعت قبله علي وجه مجدي وهبت لتجهز نفسها لاستقبال رفيقة عمرها فأمسك مجدي زراعها وجزبها الي حضنه قائلآ ...) مجدي :رايحه فين (ضحكت بحبه واجابته...) هاجر :هاقوم اجهز لهاجر اوضتها واعملها الاكلات اللي بتحبها مجدي :وهي الحاجه ساميه هتنستناكي ... دي زمانها عملت كل حاجه هاجر :ولو برده لازم اقوم اساعد ماما مجدي :طب ما تيجي اقولك كلمه سر وبعدين ابقي قومي ساعديها هاجر :لا بطلنا اللي يعطلنا اوعي بقي ... انا لسه هروح اشوف ماما رئيفه ... عايشين في بيتين قصاد بعض ومش عارفه اشوفها (تأفأف مجدي وقال ...) مجدي :لا ماتروحيش يا هاجر (تعجبت هاجر من غضبه المفاجئ و ...) هاجر :فيه ايه يا حبيبي مالك مجدي :مش عايزك تروحي هناك لو سمحتي هاجر :ليه مجدي :من غير سبب .. ياستي انا جوزك وبقولك ماتروحيش ... اقولك ماتروحيش لحد مايحصل حمل عشان كلام امك اللي بيجرحك ده هاجر :بس مجدي :خلاص بقي ياهاجر ماتتعبيش قلبي هاجر :طب خلاص ما تزعلش مجدي :لا زعلان ومش هكلمك وياله هش بقي من هنا عشان هنام هاجر :بقي كده مااااشي مجدي :اه كده وهش بقي عشان هنرش مايه هاجر :ايه هش دي انت متجوز دبانه مجدي :احلا دبانه في الدنيا (ثم اقترب منها ليسرق قبله سريعه ويخطفها بين احضانه ... اما هنا وبينما كان هشام يقف امام المرآه يرتب تشريحته دلف اليه فهد ونظر له بأعجاب قائلا...) فهد :شو هالحلا كله ... لوين رايح هيك هشام :مسافر البلد فهد :بدك تسافر من دوني هشام :انت عبيط يا عم انت ولا ايه .. مش قولتلك تعالي معايا قولتلى ان اختك نازله اجازه (خبط فهد يده برأسه قائلآ...) فهد :الله يلعن هاالنسوه .. والله نسيت هاي القصه هشام :طب كويس اني فكرتك روحلها بقي عشان تلحق تجيبها من المطار (نظر فهد الي ساعته ثم خرج مسرعآ فأنفجر هشام ضاحكآ ثم اخذ نفسه وخرج منطلقآ في طريقه الي بلدته ... اما في منزل محمود كان محمود بدأ رويدآ رويدآ يخطوا اولى خطواته مستندآ علي حسناء لتعم الفرحه قلوبهم بهذا الانجاز فهذا دليلآ علي ان شفائه قد اقترب ... وصل فهد الي المطار مسرعآ ليجد شقيقته تلك الفتاه الفاتنه تجلس في انتظاره وبمجرد ما ان لمحته بدا الغضب عليها وذهبت اليه وهي ترمي عليه كلمات اللوم والعتاب فقال ...) فهد :والله غصب عني ... مافيني انسى موعد جيتك اكيد ... كله بسبب الشغل اسيل :وكانو ما بعرفك ... بتلاقيك كنت مع شي بنت وماتذكرت انو الك اخت جايه اليوم (ثم اقتربت منه لتض........ربه وهو يعود للخلف ليصتطدم برحمه التي كانت مقبله عليهم ...استدار ليراها ويعتذر منها ولكنه انجذب لجمالها الآخاذ الذي سرق قلبه منه منذ الوهلة الاولي فذهبت اسيل اليها مسرعه و...) اسيل :حبيبتي رحمه ... انتي منيحه يا عمري ... هادا اخي فهد .. لاتؤاخذيه هو هيك دائمآ اجدب رحمه :حصل خير مفيش حاجه (تنحنح فهد قائلآ ...) فهد :بعتذر منك كتير ... والله مو بخاطري هاي اسيل (قاطعته رحمه قائله بابتسامه هادئه ...) رحمه :ولا يهمك ... خصل خير (فقالت اسيل ...) اسيل :رحمه هذا فهد اخي ... فهد.. هاي رحمه رفيقتي المصريه يالي حكيتك عنا قبل رحمه :اهلا وسهلا بحضرتك فهد :اهلين قيكي رحمه تشرفت بمعرفتك (مد يده ليسلم عليها ولكنها تنحنحت فقالت اسيل ...) اسيل :رحمه مابتسلم عالرجال (فأحرج فهم وسحب يده فقالت رحمه ...) رحمه :اسفه (ابتسم لها قائلآ ...) فهد :ولا يهمك رحمه :اسيبكم انت بقي عشان اهلي زمانهم مستنيني علي نار اسيل :ما حدا منن اجى ليستقبلك رحمه :لا ما انا مارضيتش اخلي حد منهم يجي عشان مااتعبهمش علي الفاضي فهد :اذا بدك باخدك بسيارتى رحمه :لا شكرآ ليك انا هاخد تاكسى .... يلا اسيبكم في امان الله (ثم احتضنت اسيل واخذت حقائبها وانصرفت ...) الفصل السادس وعشرون والاخييير ( كانت هدير تجلس مع هند يشاهدون التلفاز لتأتيهم الخادمه وهي تحمل علبه كبيره بيدها مزينه بشكل راقى وجذاب وقالت ....) الخادمه :انسه هدير هدير :ايوه الخادمه :فيه واحد جاب العلبه دي وقال انها لحضرتك (ذهبت هدير لها واخذت منها العلبه وقالت ...) هدير :شكرآ ليكي (انصرفت الخادمه فأتجهت هدير بالعلبه الس هند وجلست بجانبها فقالت هند...) هند :ياتري مين اللي باعتها هدير :اكيد شهاب زي كل مره بس ياتري المفاجئه بتاعة النهارده ايه هند :طب الايام اللي فاتت كانت علب صغيره فيها الشبكه اللي طلبتها منه دي ايه بقي هدير :واحنا محيرين نفسنا ليه ... تعالي نفتح العلبه ونشوفها هند :يلا بينا (فتحا العلبه لينبهرا برؤية فستان ابيض براق يخطف الانظار من الوهلة الاولي مع كارت صغير امسكت هدير الكارت لتقرأ ما عليه وكان ....) الي اجمل امرآه في العالم الي المرآه الوحيده في عيوني بحبك ..... شهاب (ابتسمت هدير فكان فرحها بتلك الكلمات البسيطه اكبر من فرحها بتصميم الفستان المميز ومفاجاءات شهاب التي كل يوم يمنحها واحده منهم ... نظرت الي هند فوجدت الدموع تغرق عيناها فسألتها ...) هدير :ايه يا ماما بتعيطي ليه هند :دي دموع الفرح يا حبيبتي ... مش مصدقه اني خلاص هشوف شهاب عريس في الكوشه جمب عروستها اللي بيحبها هدير :ياحبيبتي يا ماما هند ... بجد انا ربنا عوضني بيكي عن اهلي (كادت ان تنحدر دموع هدير بسبب تذكرها لما عانت منه بسبب والدها فمسحت هند دموعها وقالت ...) هند : طب يلا قومي قيسي الفستان اما نشوف شهاب عارف مقاسك ولا لأ هدير :طب يلا بينا نروح اوضتك اقيسه فيها (ذهبا الي الغرفه وبدلت هدير ملابسها لتطل علي هند بالفستان الذي كان ملائمآ لها وكأنخ صمم خصيصآ لها فقالت هند بفرحه ...) هند :كنت خايفه يطلع ضيق او واسع بس واضح ان شهاب حافظك غيابي وعارف المقاسات كمان (ازداد خجل هدير فنظرت الي المرآه لترى نفسها بالأبيض فتخالجها مشاعر كثيره مختلطته لم تختبرها من قبل ... كل ما تعرفه انها سعيده لما وصلت اليه الان ليقطع حبل افكارها رنين هاتفها .... لتجد ان المتصل شهاب فتجاوبه ....) شهاب :يارب يكون زوقي عجبك لو الفستان وحش نغيره عادي هدير :لا باللعكس ده جميل جدآ شهاب :طب الحمدلله ... كنت خايف انه مايعجبكيش هدير :لا بجد زوقك راقي جدآ وهادي وجميل شهاب :لا استني بقي لاحسن انا كده هتغر (ابتسمت هدير فقال ...) شهاب :احبك وانتي بتضحكي في الخباثه كده ... يلا اتصوري بالفستان وابعتيلي الصوره هدير :لا طبعا مستحيل تشوفني بالفستان الا يوم الفرح شهاب :صوره واحده بس هدير :ممنوع يلا اتفضل روح شوف شغلك ... مش فاضيه ليك انا (انفجر شهاب ضاحكآ علي اسلوب هدير وقال ..) شهاب :خلاص اسيبك في امان الله هدير :في حفظ الله ورعايته (اما هنا وصل شهاب الي بلدته ليبدو عليه معالم التعجب والاستغراب بسبب المراسم الغريبه التي تقام فهناك حركه جديده غير معتاده نهائيآ حتي في الافراح ...وكلما كان يقترب من منطقته يزداد الاستغراب فمعالم الاحتفال تكون اكبر وهاهو وصل الي بيته وقف للحظات مترددآ الي اي البيتين يتوجه بيت ابيه ام بيت عمه وسرعان ما اتخذ القرار فهو هنا فقط من اجل شقيقته فتوجه الي منزل عمه دلف اليه فوجد ليرى كل الابواب مفتوحا نساء كثيرات يجلسن في باحة المنزل يعدن الطعام ... اصناف واصناف ونساء اخريات يحملن الصواني ويخرجن بها من المنزل يوزعنها علي البيوت في البلده ... كان مندهش ويتسائل في نفسه عن السبب لتراه احدي النساء فتطلق الزراغيط قائله ...) المرأه :الف الحمدلله علي السلامه ياسي هشام ... بركه انك رجعت بالسلامه .... هشام :لا يسلمك ياخاله ... الا قوليلي هو فيه ايه المرأه :دي سي جمال بيه الله يكرمه ... دابح يجي 6 عجول وطابخ وكل وبيوزع علي البلد كليتها دار دار ... حلاوة رجوع الست رحمه بالسلامه من بلاد بره (دخل الفرح الي قلبه وقال ...) هشام :هي رحمه جت المرأه :لسه مجاتش ... هتيجي النهارده (وهنا طلت هاجر لتري شقيقها الحبيب بعد عام من الفراق فلا تصدق عيناها وتعيد النظر مره اخري فتتأكد من وجوده فتناديه لينتبه لها ليهرول كل منهما حتي وصلا بعضهما الي بعض فيحتضنا بقوه وحب لتجتمع باقي العائله ويرحبون بها فقد اشتاق اليه الجميع وبعد دقائق وصلت رحمه ليزداد الفرح السرور في قلوب الجميع دلفت الي البيت لتلقي عليهم التحيه وكلا منهم يعطيها نصيبها من الاحضان والقبلات والتحيه حتي وصلت الي هشام كان سيمد يده لها ولكنه تذكر انها لا تسلم علي الرجال فنظر لها بحب قائلآ ..) هشام :الحمدلله علي السلامه (فأبتسمت وهي تمد يدها له قائله ...) رحمه :الله يسلمك (تعجبوا جميعآ من الموقف وانبعث بداخلهم امل انها قد تلين وتعود له من جديد حتي هي لا تعرف لما مدت يدها له ... كل ما تعرفه انها كانت بحاجه الي لمسة يده تلك ... ربما من اجل ان تزداد ثقتها بنفسها ....سحبت يدها من يده بعد لحظات وقالت ...) رحمه :الحمدلله علي سلامتك انت كمان ... قالولى انك سافرت برده (ابتسم هشام لاهتمامها باخباره وسؤالها عنه فقال ...) هشام : الله يسلمك (فقاطع كلامهم عبد العزيز قائلآ ....) عبدالعزيز :جرا ايه ياولد انت وهي ... هنفضل واجفين اكده .. الايام لسه جايه اتحدتوا براحتكم ... ودلوجت يلا جبل الوكل ما يبرد (قالت رحمه ...) رحمه :عندك حق ياجدي .... ماتصورش اكل ماما واحشني قد ايه ساميه :وانا عملتلك كل الوكل اللي هتحبيه ياجلب امك هاجر :وانا ساعدتها رحمه :تسلمولي يا حبايب قلبي ماانحرمش منكم يارب (ثم توجهوا جميعا الي المائده ليجلسون ويشرعون في تناول الطعام وبينما كان هشام ينظر الي رحمه ويتأملها في صمت وشرود دلف اليهم عبدالسميع ورئيفه والندم والحزن يملأهم .... بتمنوا لو ان الماضي يعود والا يفعلا ايآ من جرائمهم الشنيعه تلك ... وقفا امامهم ليلتفت هشام لهم ثم ادار وجهه عنهم غير مباليآ لهم واكمل تناول طعامه في صمت فوقفت رحمه وتوجهت اليهم سلما عليها ورحبا بها ثم قال جمال ..) جمال :تعالا يااخوي انت ومرتك اجعدوا معانا (تقدما وجلسا علي المائده فهب هشام واقفآ وترك المائده قائلآ ...) هشام :الحمدلله ... تسلم ايدك يا مرات عمي (ثم انصرف قبل ان يتحدث اي احد فعلم عبدالسميع ورئيفه انه ماذال يرفضهم فشعرا بالغزي والحزن ... فوقف مجدي وتبع هشام الذي خرج الي الحديقه وظل يسير بجانبه للحظات فصمت حتي قال ....) مجدي :مكنش ينفع اللي انت عملته ده ... انت احرجتهم قدامنا كلنا هشام :بس ينفع اللي هما عملوه مجدي :هما خدوا عقابهم من جدي ولحد دلوقتي مقاطعهم ومابيكلمهمش خالص هشام : مش كفايه مجدي :هشام يا حبيبي دول اهلك ... وخلاص وباين عليهم انهم ندمانين علي اللي عملوه هشام :من فضلك يامجدي بلاش كلام في الموضوع ده (صمت مجدي بناءآ علي رغبة هشام وظلا يتحولان في صمت اما في المنزل بعد ان انتهوا من تناول الطعام جلسا معآ جميعا في غرفة الجلوس يشاهدون التلفاز قال عبدالسميع ...) عبدالسميع :بعد اذنك ياابوي ...عايز اتحدت معاك شويه (تجاهله عبدالعزيز ولم يجيبه فتدخل جمال قائلآ ...) جمال :تعالوا يا جماعه نجعدوا في اوضه تانيه (انصرف الجميع ليبقي عبدالعزيز وعبد السميع فقط في الغرفه وما ان اغلق الباب ليرتمى عبد السميع منحنيآ علي يد والده طالبآ منه السماح قائلآ ...) عبدالسميح :سامحني يابوي ... الشيطان كان ضاحك عليا .... كان سايجني للطريج الغلط .... الفلوس والسلطه والجاه كانوا اهم حاجه عندي ... بس لما خسرت ولادي ولما انت جاطعتني عرفت جميتكم ... بجيت اشوف عيلة جمال اخويا وهي متجمعه والفرحه مابتفارجهاش ... وشوفت عيلتي لجيت الحزن والجهر والوجع ... ولما جعدت فكرت لحالي لجيت ان كنت عايز اخد كل حاجه وخسرت كل حاجه واوي مكنش عايز حاجه واصل واخد كل حاجه ... فهمت ان السر في الرضا باللي ربنا جسمه لينا ... وخلاص يابوي انا رجعتلك وماريدش حاجه الا مسامحتك ليا ... سامحني يا ابوي عبدالعزيز :لو عايزني اسامحك صوح لازم هند تسامحك الاول عبدالسميع :هروحلها واحب علي راسها وماهجيش من مصر الا لما تسامحني عبدالعزيز :وجتها جلبي عيبجى راضي عنك عبدالسميع :مدام ده اللي هيخليك راضي عني هجيبها معايا لحد اهنه كمان عبدالعزيز : فرح شهاب بعد يومين وكلات العيله رايحه هتيجي معانا وتستسمح اختك وولدها عبدالسميع :كلامك اوامر فوج راسى يابوي (ظلت العائله مجتمعه حتي انسدل ستار الليل وبينما كانت رئيفه تقف امام نافذه كبيره تطل علي الحديقه تراقب هشاب من بعيد فجائتها رحمه قائله ...) رحمه :واقفه كده ليه يامرات عمي رئيفه :صعبان عليا حالي جوي يارحمه ...ولدي جدامي وماجدراش اخده في حضني واسلم عليه بعد الغيبه الطويله دي رحمه :ماتزعليش نفسك ... شويه وهيهدى رئيفه :اتكلمي معاه يارحمه ... هشام هيحبك وهيسمع كلامك (تنهدت رحمع قائله ... ) رحمه :حاضر (تركتها رحمه فنظرت الي مجدي فجائها و ...) مجدي :خير يا مرات عمى رئيفه :كنت رايده اتشكرلك ياولدي ... ماعرفاش اردلك الجميل ده كيف مجدي :جميل ايه مش فاهم رحمه :انك تستر عليا ومتجولش لحد علي المصيبه اللي كت هتوحصل بسببي ... حتي هاجر ماجولتلهاش مجدي :انتي مهما كان تبقي مرات عمي وام مراتي اللي اي حاجه تمسها تمسني انا شخصيآ ... وعمري ماكنت هسمح ان يتقال عليها كلمه مش كويسه او انك تنزلي من نظر العيله حتي ...او ان هاجر تكرهك رئيفه :سامحني يا ولدي ... انا واحده جاهله ... مكنتش اعرف جد ايه اللي بعمله ده غلط ... ولا جد ايه انا كنت انانيه ومابفكرش الا في نفسي ... لما لجيت الكل بعدوا عني وبجيت لوحدي عرفت اني غلط مجدي :خلاص يا مرات عمي احنا ولاد النهارده ... ان شاء الله اللي جاي احسن (اما هنا خرجت رحمه الي الحديقه وهي تحمل صينيه عليها كوبين من العصير ووضعتهم علي منضده صغيره مرفقه بالحديقه مع كرسيين جلست علي الكرسي المقابل لكرسي هشام ثم نظرت له قائله ...) رحمه :من امتي وانت قاسى كده (تنهد هشام بآسى وقال بألم ...) هشام :من يوم ما بقيتي انتي كمان قاسيه (ثم تركها ووقف ليسير خطوتين ويعطيها ظهره فتقف هي ايضآ وتتجه اليه قائله ...) رحمه : بس انا عمري ما قسيت علي حد (فأستدار لها وفي عيناه نظرات اللوم والعتاب فقال ...) هشام :ولما تمشي وتسيبيني وانا في اكتر وقت محتاجك فيه ... لما ادور عليكي واكتشف انك اختفيتي ... لما تنسيني في عزز ما انا ببكي علي فراقك .. كل ده مش قسوه منك عليه ... طب لما تكذبي عليا وتقوليلي انك جايه واستناكي وبرده ماتجيش ولما اتصل بيكي وقلبي يتحرق من القلق عليكي واكتشف انك بكل بساطه غيرتي رقم تليفونك ... من وجهة نظرك كل ده مش قسوه منك (ايقنت رحمه مدي حبه لها وايقنت انه ماذال ينتظرها وماذال قلبه ينبض لها فنظرت له بحب وقالت بضعف ...) رحمه : انا آسفه هشام :اسفك هيعملي ايه يارحمه هيداوي الجرح اللي في قلبي رحمه : ياهشام انت ماتعرفش انا احساسي كان عامل ازاي ... انا كنت زي العصفور اللي الصياد ضر....به بالبند.....قيه وسابه مرمي علي الارض لامنه خده ودواه ولا منه سابه سليم .. انت جرحتني ياهشام ...وكان لازم ابني نفسي وانجح في حياتي كان لازم ابعد واعود نفسي اني اعيش من غيرك (نظر لها هشام ليسألها مترددآ وخائفآ من اجابتها ...) هشام :وقدرتي تعيشي من غيري (ابتلعت رحمه ريقها ونظرت له قائله ..) رحمه : مكنتش وقفت هنا دلوقتي قدامك كنت سيبتك لوحدك من غير ما اهتم بيك في زعلك (لم يفكر هشام في شئ سوى انه اقترب منها واحتضنها قائلآ ...) هشام :انا بحبك يارحمه ... ارجوكي ماتسيبينش تاني (تجمدت رحمه في مكانها لا تدري كيف يجب ان يكون رد فعلها ولكنها لم تجد نفسها فاعله شئ سوى انها ضمته لها بحب وقالت مبتسمه ...) رحمه : وانا كمان بحبك (فحملها بين احضانه ليدور بها ثم انزلها ليمسكها بيده واخذها ودلف مهرولآ الي المنزل قائلآ بفرح ...) هشام : ياجدي ياعمي يامرات عمي يامجدي يا هاجر ياناس الحقوني هيغمي عليه (اجتمعوا جميعآ لينظروا اليه بقلق متسائلين عما حدث فقال ...) هشام :اخيرآ رحمه وافقت علي الجواز ياجدي ... بنتك رجعت لعقلها خلاص ياعمي رحمه :اهدي ياهشام شويه مش كده هشام :اهدي ازاي ... انا مش مصدق نفسي اصلآ (بدؤا جميعآ في المباركات ولكن مازال هشام لا يتعامل مع اهله فذهب اليه عبدالسميع قائلآ ...) عبدالسميع :سامحنا بجي ياولدي ... انا ندمت علي كل اللي عملته والله ... وطلبت السماح من جدك وجالي انه هيسامحني بشرت اني اعتذر لعمتك ... وهنروح بكره نحضر فرح شهاب وهحب علي راسها لحد ماتسامحني هشام :لو عمتي وشهاب سامحوك ساعتها انا هسامحك (ثم تركه وذهب ليجلس مع عمه وجده وقال....) هشام :ها بقي الفرح امتي مجدي :اللي هيأمر بيه جدك انت هوافج عليه عبدالعزيز : بعد سنه من دلوجت (صدم هشام من قرار جده فقال ...) هشام :وليه مش بعد اسبوع من دلوقتي هاجر :ايه ده ودراستي هشام :علدي احنا لسه في بداية الاجازه لما الدراسه تبدأ نبقي نسافر سوا ونيجي هنا في الاجازات جمال : ومستعجل جوي كده ليه يا ولدي هشام :مستعجل ايه يا عمي ... احنا المفروض كنا اتجوزنا من سنه فاتت عبدالعزيز :رأيك ايه يا رحمه بعد اسبوع ولا نأجلها رحمه :اللي حضرتك تشوفه انت وبابا ياجدي عبدالعزيز :يبجي علي بركة الله بعد اسبوع من دلوجت .... هنروح نحضر فرح شهاب بكره ونيجي نجهز لفرح هشام مجدي :علي بركة الله (لينقضى سريعآ ويستيقظوا جميعآ في الصباح الباكر ويبدؤن رحلتهم متوجهين الي منزل شهاب لينبهروا بالمنزل فقد سبق ان طلبت هدير من شهاب ان يتم الزفاف في حديقة المنزل وقد وافق شهاب وبدأ في التجهيزات وتغير الديكورات الخاصه بالحديقه لتبدو وكأنها من افضل قاعات البلد ... دلفت كل افراد العائله لتستقبلهم هدير وهند فيصدموا جميعآ فكانوا يظنون ان العروس فتاه اخري ولكن هذا هو الحب يجمع الاحبه مهما طال فراقهم وبعد السلام والتحيه جلس جميع افراد العائله في فرح وسعاده فدلف اليهم عبدالسميع مع رئيفه حيث كانا في سيارتهم بالخارج مترددين هل يدخلون ام يعودوا ... نظرت هند لهم وادارت وجهها عنهم فتوجه عبد السميع لها وقال ....) عبدالسميع :انا خابر زين انك زعلانه مني جوي ... وليكي حج ياهند ... بس انا جايلك النهارده مكسور ... وعايزك تسامحيني ...صدجيني ياهند ... انا دلوجت ماعيزش حاجه من الدنيا دي واصل غير اني اعيش وسط اهلي وعيالي ... ويكونوا صافين من جواتهم ليا (نظرت له هند بعتاب ولوم قائله ..) هند :وده برده اللي كنت عوزاه لما جيتلكم .... مكنتش محتاجه مال ولا حاجه زي ما انت شايف احنا عندنا اللي يكفينا وزياده اهو كنت عاوزه ابقي وسطكم بس (انحني عبدالسميع ليقبل رأس شقيقته قائلآ ...) عبدالسميع :سامحيني ياخيتي هند :اذا كان ربنا بيسامح ياعبدالسميع انا مش هسامحك (عم الفرح والسرور علي العائله واجتمع شملها من جديد ليقف هشام قائلآ ....) هشام :هسيبكم انا شويه واروح لواحد زميلي بيشتغل معايا هعزمه علي الفرح عبدالعزيز :ماتتأخرش يا هشام عشان تجف جار ولد عمتك هشام :حاضر يا جدي ( خرج هشام وبعد دقائق رن هاتف رحمه وكانت اسيل هي المتصله و ....) رحمه :السلام عليكم اسيل :وعليكم السلام كيفك رحمه انشاله بخير رحمه :الحمدلله بخبر انتي اخبارك ايه اسيل :بخير والله بس اشتقـ,ـتلك .. مابدك تجي زياره لحتي تاخديني وتفرجيني ع مصر لانه اخي بيملل رحمه : اعطيني العنوان وانا اجيلك دلوقتي لاني في مصر وبالمره اعزمك علي الفرح اسيل :والله ... الف مبروك حبيبتي ... تتهني انشاله رحمه :الله يبارك فيكي يا قلبي عقبالك اسيل : انشاله ...خدي هدا العنوان ***** و انا بنطرك لتجى (اغلقت رحمه الهاتف واخذت الاذن من جدها ووالدها لزياره صديقتها وخرجت وذهبت في طريقها ... وصل هشام للمنزل وفتح له فهد و بعد الترحيب عرفه علي شقيقته اسيل وجلس يتحدثون و....) فهد :مابعرف يارفيقي كيف فيني اوصفلك جمال هالبنت .... سبحان الله عليها هشام :كل الوصف ده من مره واحده فهد :واكتر من هيك ... لك هاي متل الملاك يازلمه اسيل :بيكفي حكي يا فهد البنت خلص راح توصل لهون بعد دقايق فهد :بربك راح تجي اسيل :اي راح تجي ومن هلأ بقلك اياها تحكي معها منيح لانا بنت مربايه فهد :بعرف ... بعرف (ثم استدار لهشام قائلآ ...) فهد : بتصدق يا رجال ... عطيتها ايدي للسلام وردتها ما بتسلم علي رجال ... مابتحكي الا علي القد متل مابتقولوا ... مابتعطي مجال لحدا انه يحاكيها حتي ... بتعرف هاي يالي بتزوجها وانا مغمضهن لعيوني اسيل :ريح حالك البنت انخطبت وجايا لتعزمني علي عرسا فهد :يالله شو محظوظ هالرجال الي خطبها (وصلت عند الباب ودقت الجرس ففتحت لها اسيل وبعد الترحاب دلفت معها ففوجئ هشام بوجودها فقالت اسيل :هادا اخي اتعرفتي عليه بالمطار وهدا رفيقه ..... (قاطعها هشام بحب وابتسامه قائلآ ...) هشام : انا المحظوظ اللي خطابها فهد :شو بتعني (وقف هشام وتوجه الي رحمه ليقف بجانبها ليضع يدها علي كتفها قائلآ ...) هشام :رحمه بنت عمي وخطيبتي (ابتسم فهد واسيل وقالا في صوت واحد .....) فهد واسيل :الله يهنيكن ببعض (مر اليوم سريعا في تحضيرات الزفاف وجاء اليوم التالي ... مضي النهار ايضآ في انشغالات وتحضيرات للزفاف وجاء الليل لتطل هدير بردائها الابيض ومكياجها الهادئ وحجابها الرقيق لتبهر الجميع بجمالها الاخاذ ومعها ايضآ جائت هاجر ورحمه ليكونن الثلاثى كبصمه من الجمال ليذهب اليهم شهاب ومعه هشام ومجدي ليمد كل منهما يده الي حبيبته فيتناوله يدها ويتراقصا معآ علي انغام الموسيقى الرومانسيه وبعد لحظات ينضم اليهم شاكر ومرام وبعد بضعة لحظات اخري ينضم لهم محمود وحسناء في ليلة كانت تتراقص النجوم علي انغام دقات قلوبهم التي تنعم بالحب والعشق والهيام ... خاتمه (انتهي الحفل وزف العريس مع عروسه الي جناحهما الخاص بالقصر وما ان اغلق عليهما بابآ واحدآ ليستدار شهاب الي هدير فينظر لها بفرحه عارمه ثم يرتمي عليها بأحضانه ليفرغ حب وعشق واشتياق سنوات طويله في حضن صامت طويل لتبتسم هدير وتضمه اليها بفرحه عارمه ليقول بحب ...) شهاب :مش قادر اصدق اننا خلاص اتجوزنا ... ماتعرفيش انا عيشت بحلم باليوم ده قد ايه (نظرت هدير له بعاطفه كبيره وقالت ...) هدير :طب يلا ياحبيبي عشان نبدأ حياتنا بالصلاه سوا (ابتسم شهاب قائلآ ...) شهاب :حاضر بس قوليها تاني ( شعرت هدير بالخجل وقالت ...) هدير : يلا عشان نبدأ حياتنا بالصلاه (نظر شهاب لها بخباثه وقال ...) شهاب :مش دي ... التانيه هدير :تقصد ايه يعني ... حبيبي ... طب ماانت حبيبي شهاب :ياالله ...الله علي احلا كلمه اسمعها في حياتي .... يلا ياحبيبتي نصلي عشان ربنا يباركلنا في حياتنا سوا (لنتركهم يخطون اولي خطوات حياتهم معآ .... اما هنا فدلف محمود مع حسناء الي منزلهم معآ ليجدا آمنه تجلس في انتظارهم قائله ...) آمنه :حمدلله علي السلامه ياحبايب ماما محمود &حسناء : الله يسلمك ياحبيبتي حسناء :اسيبكم انا بقي واروح انام (تركتهم حسناء ليجلس محمود بجانب والدته فتقول....) آمنه :الفرح كان حلو حسناء :مكنش ناقص الا وجودك والله آمنه ربنا يسعدهم ويبارك في حياتهم يارب (نظر محمود له باستغراب قائلآ ...) محمود :غريبه دي آمنه :ايه اللي غريب مش فاهمه محمود :من كام يوم مكنتيش طايقاه والنهارده بتدعيله آمنه :ماخلاص بقي ياحبيبي ... ربنا خد بيدك وتمم شفاك علي خير ... وانت بتحبه زي اخوك ومهما عملت مش هعرف ابعدكم عن بعض ... اعمل ايه بقي ارضى بيه وانا ساكته محمود :ايه ياماما انتي محسساني انه درتك ليه آمنه :دا كان اكتر من درتي ياقلب امك ... كان مخيب نفسه ومخيب املك جمبه ... انتوا الاتنين عايشين كده مع نفسكم ... لا جواز ولا خلفه محمود :طب ودلوقتي آمنه :لااااا الوضع اختلف .... هو اتجوز وانت وحسناء المعامله بينكم بقت كويسه و واحده واحده هتمموا الجوازه بشكل رسمي وتجبولي عيلين تلاته افرح بيهم (تنهد محمود بأسى ووقف ليقول ..) محمود :انا داخل انام ياامى آمنه :مالك قبت بوظك كده ليه ... هو انا قولت حاجه غلط محمود : ياامي قرب حسناء ليا في الكام يوم اللي فاته دول مجرد رد للجميل بس ... ماانكرش ان وجودها جمبي هو السبب اني اخف واني ارجع اقف علي رجلي تاني ... بس زي ماتقولي كده كنت بنني احلامي علي الرمل ونسيت ان كل ده هيتهد فوق دماغي في لحظه واديكي شايفه اهو ... النهارده اول يوم اقف علي رجلي فيه والاهتمام بتاعها راح او بمعني اصح الشفقه والعطف .... استأذنت وراحت تنام من غير حتي ما تسألني اخدت علاجي ولا لأ آمنه :مش يمكن تعبانه شويه محمود :ماتحوليش تبرري موقفها ياامي ... انا خلاص قررت ... هطلقها وكل واحد فينا يشوف حياته ... بعد اذنك هدخل انام (ثم تركها محمود ليتوجه الي غرفته ويدلف اليها والحزن يملأ وجهه ليفاجأ بضوء خافض في الغرفه وحسناء التي كانت نائمه علي فراشه بمنانمتها القصيره والمثيره فجلس علي الفراش بجانبها ليناديها هامسآ ...) محمود :حسنا ..... حسناء (همهمت بهدوء قائله بصوت خافض ويبدو عليه النوم ....) حسناء :هاااااا محمود :حسناء اصحي انتي في اوضتي مش اوضتك (رفعت نفسها وجلست علي الفراش وقالت ...) حسناء :وايه الفرق بين اوضتي واوضة جوزي (تعجب محمود من كلماتها وقال ...) محمود :جوزي (اقتربت حسناء منه لتلف يدها حول رقبته وتقول ... طبعآ جوزي ولا انت عندك رأي تاني (نظر لها محمود والدهشه تملأه متسائلآ ...) محمود :بس انتي زمان قولتي .... (فقاطعته قائله ...) حسناء :ممكن ننسى الماضى ونخلينا في دلوقتي محمود :دلوقتي....؟؟ حسناء :دلوقتي احنا واحد ومراته وآن الأوان بقي عشان نكمل حياتنا سوا ... زي اي اتنين متجوزين (لم يصدق محمود نفسه الا حين ارتمت حسناء في احضانه ليضمها اليه بكل الحب .... اما هنا في منزل شهاب بينما كانت كل العائله مجتمعه في الطابق السفلي يشاهدون التلفاز في حاله من الفرح السرور اقترب مجدي الي هاجر الجالسه بجانبه وهمس في اذنها دون ان ينتبه اليهم احد قائلآ ...) مجدي :بقولك ايه ياحبيبتي هاجر :نعم يا حبيبي مجدي :ماتيجي نلعب عريس وعروسه هاجر :اتلم يا مجدي عيب مجدي : طب تعالي اقولك كلمه سر في بوقك هاجر :وبعدين بقي مجدي :الله مش مراتي وفيه مناسبه ولازم نحتفل هاجر :انت الايام كلها عندك مناسبات مجدي :لا دي مناسبه مهمه اوي هاجر :مناسبة ايه دي مجدي :انك واحشتيني قومي بقي (ثم امسكها بيدها واخذها من بينهم وقال ...) مجدي :نسيبكم احنا بقي ياجماعه تصبحوا علي خير الجميع :وانتوا من اهل الخير (ذهب مجدي وهاجر الي الغرفه التي خصصت لهم ليقترب هشام من رحمه قائلآ ...) هشام :بقولك ايه رحمه :نعم هشام :ماتيجي نخرج رحمه :نهار ابيض الساعه 1بعد نص الليل هشام :والقاهره لاتنام رحمه :بس هنروح فين دلوقتي هشام :اي حته .... اقولك ... تعالي نجيب فستان الفرح رحمه :انت مجنون هشام :طول عمري مجنون بيكي انت اللي مكنتيش واخده بالك ... يلا بقي رحمه :طب والناس دي هشام :سيبيهم عليه (فأبتسمت له دليلآ علي الموافقه فوقف قائلآ ...) هشام :بعد اذنكم انا هاخد رحمه واخرج عبدالعزيز :هتروحوا فين دلوجت هشام :هنجيب فستان الفرح عبدالعزيز :فستان فرح ايه اللي هتجيبوه الساعه 1بعد نص الليل ... اجعدوا ... الصباح رباح (نظرت هند الي رحمه فوجدتها متحمسه للأمر فقالت ...) هند :بعد اذنك يابابا انا مابكسرش كلمتك .. بس مفيش مشكله خليهم يروحو يلفوا ويتفرجوا وبعدين هنا احسن المحلات بتفتح بالليل مش بالنهار عبدالعزيز :خلاص روحوا ... بس ماتتأخروش (فنظرت رحمه الي عمتها وارسلت لها قبله في الهواء لتبتسم لها هند بحب فيقول هشام...) هشام :حاضر ياجدي مش هتأخر (وخرج هشام مع رحمه لتكمل العائله سهرتها ويبدأون في الانصراف الي غرفهم واحدآ تلو الاخر.... اما هنا امام منزل مرام كان شاكر يجلس معها في سيارته ممسكآ بيدها وبكل رومانسيه يقول ...) شاكر :عقبال فرحنا ياحبيبتي مرام :هانت يا حبيبي كلها ايام والفيلا تخلص شاكر :ربنا يجمعنا سوا علي خير مرام :يارب يا حبيبي ...ماتتصورش انا فرحانه قد ايه ان هدير وشهاب اجتمعوا مع بعض شاكر :ربنا يعوض صبرهم خير ... انا كمان فرحان اوي ... خساره حبهم لبعض يضيع عشان مجرد سوء تفاهم بسبط مرام :بس انت ياحبيبي خطتك جت في الجون شاكر :عيب عليكي يابنتي دا انا شاكر اللي مفيش حاجه يعملها الا اما تيجي في الجون علي طول (ضحكت مرام لينظر لها بحب مبتسمآ ويطبع قبله علي يدها قائلآ ...) شاكر :ربنا يحفظك نعمه في حياتي ياحبيبتي مرام :ويباركلي فيك ياحبيبي ... اسيلك انا بقي شاكر :ماشي ياحبيبتي تصبحي علي خير مرام :وانت من اهله (هبطت مرام من السياره ودلفت الس منزلها وانطلق شاكر في طريقه ليعود الي منزله ... اما هشام ورحمه ظلا يتجولان طويلآ في كل مكان حتي وصلا الي محل كبير خاص بفساتين الزفاف دلفا اليه وبدأت رحمه تختار فستان وتجربه فأخر فأخر احتي استقرت علي افضلهم واجملهم ثم اشتروه وهرجا من المحل ليقول لها ...) هشام يعني انا جبتك وجينا نشتري الفستان عشان اكون اول واحد اشوفك بيه تطرديني برا اوضة البروفه وتختار وتقيسي لوحدك رحمه :امال انت فاكرها سايبه ولا ايه ... ممنوع يااستاذ انك تشوفني بفستان الفرح غير يوم الفرح هشام :طب حته لمحه رحمه :لا هشام :طب سوره صغيره رحمه :برده لا هشام :طب ... (قاطعته رحمه قائله ....) رحمه :خلاص انتهت ...اتفضل بقي وديني مكان اكل فيه هشام :اكل الساعه 3 الفجر ... شكلك ناويه علي ما الفرح يجي ماتدخليش في الفستان رحمه :بصراحه نفسي مفتوحه وعايزه اكل شاورما دلوقتي حالآ هشام :بس كده من عنيا (ثم استقلا سيارتهما وانطلقا في طريقهما .... وبينما كان مجدى نائمآ علي ظهره وبجانبه هاجر تتوسد ظهره ويضع يده علي رأسها يداعب خصلاتها الحريريه قالت قالت بحب هامسه ...) هاجر :مجدي (اجابها مجدي بهدوء...) مجدي :نعم ياقلبي هاجر(بتساؤل :انت سعيد معايا مجدي :ايه السؤال العجيب ده هاجر :جاوبني بس مجدي :ياحبيبتي انا مش بس سعيد معاكي ... (ثم نهض لتكون هي علي ظهرها وفينخني عليها ويقول كلمه ثم يقبلها علي وجهها ....) مجدي :وانا ... جمبك ... ببقي ... اسعد ... انسان ... في .. الكون ... كله (ثم ذهبا معآ في عالم آخر من خلال قبله رومانسيه هادئه طويله ..... جلس هشام ورحمه لتبدأ رحمه في تناول الطعام ويجلس هشام امامها ويتأملها في صمت هتنتبه لمراقبته لها فتقول ...) رحمه :مش هتاكل (حرك رأسه هشام رأسه بالنفي ثم اشار بيده انه يوجد علامه علي خدها فتحاول تنظيفها ولكنها لاتستطيع فيمد يده وينظفها لها بحركه رومانسيه هادئه فتبتسم له بحب وتمد يدها له لتناوله الساندوتش الذي بيدها فيأخذه منها ويأكل منه مبتسمآ بغرض مشاركتها في ادق تفاصيلها ...... وبعد مرور الايام في الصعيد في بلدتهم بالتحديد بدأت مراسم التحضير لزفاف رحمه الي هشام ... ليهل الليل عليهم ويبدأ الحفل الذي كان خليط بين اصوات الموسيقي الصاخبه والمزامير والرقص الصعيدي بالعصا ورقص الاحصنه ورقص الشباب والفتايات علي النغمات الهادئه لينقضي الحفل في فرح وسرور لتزف العروس الي عريسها وفي الجناح الذي خصص لهما كانت رحمه تجلس علي الفراش بفستانها الابيض وهشام يقف بعيدآ عنها بخطوات ينظر لها بحب متفهمآ مدى خوفها وقلقها من لياتهم الاولى تلك وحينما كاد ان يقترب منها سمع صوت دق علي الباب فتعجب من ذلك وفتح الباب وخرج من الغرفه ليجد والده وجده وعمه يقفان بالخارج فقال عبدالعزيز ....) عبدالعزيز :ها ياولدي فين المنديل (شعر بالصدمه ونظر لهما بدهشه قائلآ ...) هشام :منديل ايه عبدالعزيز :يعني ماهتعرفش منديل ايه هشام :هو انتوا واقفين انا مستنين المنديل ... دا علي اساس اني هديه ليكم اصلآ عبدالعزيز :اومال ايه هشام :لا يا جدي ... اوضة النوم دي ليها حدود واللي يحصل جواها مستحيل يطلع برا الحدود بتاعتها عبدالعزيز :دي عداتنا وتجاليدنا يا ولدي هشام :عادات وتقاليد غلط ياجدي ... هستفاد ايه انا لما اهل البلد يشوفوا المنديل اللي عليه نقطتين الدم اللي يدلوا ان مراتي صاينه شرفها ... هما مايهمونيش في حاجه عشان اعرض عليهم حاجه زي دي عبدالعزيز :بس ياولدي ... هشام :من فضلك يا جدي ... انا عمري ما كسرتلك كلمه بس الموضوع ده بالذات بلاش منه عبدالعزيز :طيب يا ولدي اللي تشوفه زين اعمله (ثم انصرف عبدالعزيز وولداه ليدلف هشام الغرفه فتبتسم له رحمه بسبب ما سمعته من حديثه مع جده فأبتسم لها هو الآخر وتوجه لها وامسك رأسها ليطبع قبله علي جبينها بحب وحنان ويقول ...) هشام :يلا نصلي (اطمأن قلبها وهدء توترها وامسكت بيده ليخطيا معآ اول خطوه في طريق السعاده .... وبعد مرور عدة شهور نلتقى مع ابطالنا حيث كان مجدي وهشام يقفا امام غرفه العمليات يتجولان في الممر ذهابآ وإيابآ بينما كان باقي العائله يجلسون ينظروا اليهم ويخفون ضحكاتهم علي منظرهم الساخر وبعد لحظات تخرج الممرضه ليهرول الشباب اليها ....) هشام&مجدى :طمنينا الله يكرمك الممرضه :واحده منهم ولدت وجابت ولد لسه التانيه (ثم تركتهم وعادت الي غرفة العمليات مره أخري لتقول ساميه ...) ساميه :دخلت بسرعه اكده وماجالتش مين اللي ولدت ومين لسه مجدي :ودي عايزه سؤال يعني اكيد هاجر اللي لسه ... طول عمرها متعبه (انفجروا جميعآ ضاحكين علي جملته تلك وما هي سوى بضعة دقائق اخرى لتخرج الممرضه ذاتها تحمل لهم خبر سار اخير لتقول ...) الممرضه : التانيه كمان ولدت وجابت ولد (بدأت المباركات و التهاني تهطل علي الشابان ليقول مجدي للممرضه ...) مجدي :الله يكرمك علمي العيال بدل ما يتلغبطوا في بعض هشام :ايوه صح انا مش ناقص اتدبس في عيل اهبل مجدي :انا ... انا ابني اهبل هشام يعني ابن مجدي وهاجر هيطلع عالم (وهنا تدخل جمال قائلآ ...) جمال : اسكت ياولد انت وهو خلونا نتطمن علي مراتتكم وعيالكم الاول وبعد اكده اتناجروا براحتكم مجدي&هشام :صح عندك حق (اما هنا خرج محمود من غرفته وهو في كامل اناقته ليجد حسناء تجلس علي طاولة الطعام فقال ...) محمود :ايه ده .... انتي بدأتي تكلي من غيري (فضحكت حسناء ثم قالت وهي تشير الي بطنها ... ) حسناء :وانا ذنبي ايه ياحبيبي ... بنتك هي السبب محمود :الف هنا لحبيبتي ولبنتي (ثم طبع قبله علي جبينها وقال ...) محمود :اروح انا بقي علي الشركه حسناء :ايه ده مش هتفطر (اخذ محمود قضمه من اللقمه التي بيدها ثم قال ...) محمود :دي تكفيني لحد الساعه 2الضهر حسناء :اشمعنا الساعه 2 محمود :اجهزي انتي بس عشان هفوت عليكي نخرج نتغدا برا (ثم خرج محمود متوجهآ الي الشركه .... اما هنا بينما كانت هدير في غرفة اذاعة الراديو بعد ان انتهي بث الحلقه نزعت السماعات من علي رأسها لتخرج مسرعه فتجد شهاب يقف في الخارج في انتظاره كما جرت العاده ... استقلت السياره بجانبه وقالت ...) هدير :ايه رأيك في حلقة النهارده يا حبيبي شهاب :كالعاده ياقلبي كل حلقه بتبقي احلا من اللي قبلها هدير :حبيبي تسلملي (امسك شهاب يدها ليطبع قبله عليها قائلآ ...) شهاب :ربنا يباركلي فيكي ياحبيبتي ومايحرمنيش منك ابدآ (ابتسمت له هدير قائله ...) هدير :طب احنا هنفضل واقفين كدا كتير شهاب :لا طبعآ هدير :ها بقي هنروح علي فين شهاب :هنروح البيت نجيب ماما ونطلع علي الصعيد عشان هاجر ورحمه ولدوا النهارده هدير : الله ... ايه الخبر الحلو ده ... يلا بينا مستني ايه شهاب :يلا بينا ياقلبي (ثم انطلقا في طريقهم لتنتهي هنا قصتنا بعد ان اوضحت لنا ان كل شئ مقدر لنا سيحدث .... اقدارنا هي اقدارنا مهما حاولنا الهرب منها ... ودائمآ ما يختاره الله لنا هو الافضل ...) تمت.