عاصفه الحب ٣ الاخير

عاصفه الحب ٣ ج الاخير

وأبتسم وهو يقترب منها بخطوات معدودة
– أنتي اللي نكته جميله ولذيذه ياشهد
لتتورد وجنتيها خجلاً ثم اشاحت عيناها عنه
– عايزه اكلم ماما
فنظر لساعة يده وطالعها وهي تتثاوب بنعاس واعطاها هاتفه فالوقت أصبح الآن بمصر العاشرة صباحاً وصعد لأعلى يُعطيها حرية الحديث مع والدتها
………………………………………………
تنهدت نجاة بسأم وهي تستمع لحديث تلك السيدة التي رأتها في عرس صديقتها
– وانتي بقى ياحببتي عندك كام سنه
فزفرت نجاة أنفاسها وناولتها كأس الشاي مُتمتمه
– عندي سبعه وعشرين
فلوت المرأة شفتيها وهي تصدر من فاها صوتاً كلما ارتشفت رشفة من الشاي
– ياحببتي ياختي اتطلقتي من عز شبابك
كانت نفس الاسطوانة اليوميه التي أصبحت تسمعها اما شفقه أو تهكم أو فضولا لمعرفه أسباب طلاقها
– كل شئ قسمه ونصيب
فرمقها المرأة بنظرات متفحصه وتركت كأس الشاي علي الطاولة بعد أن انهته
– ندخل في الموضوع بقى ياحببتي… انا ست دغري
فنظرت نجاة لها وقد بدأت تقلق من طريقة حديثها
– اتفضلي انا سمعاكي
وكان الموضوع كما توقعت عريساً اخر

……………………………………..
مضغ فريد الطعام ببطئ وهو يُجيب على أسئلة عدلي عن أوضاع السوق ورجال الأعمال اللذين بدئوا بالصعود… عشاء كان عملي ونادين تجلس تتناول طعامها بصمت والسؤال الدائم لها منه

” متى ستخبره بما ينتظره والخبر ليس إلا حملها ”
وانتهت جلسة الطعام لتأمر نادين الخادمه بصنع القهوه وقد تكفل فريد بتوظيفها بعدما أراد أن يبعث له حماه بواحده من خدمه ولكن هو يعلم مُخططه من ذلك
– معلش ياولاد ديما من وقت للتاني باجي اقعد معاكم
وجلسوا بغرفة الضيافة وكالمعتاد الحديث لا ينقطع عن العمل
…………………………………………….
فتحت عيناها تنظر حولها لتنهض بفزع
– ديه مش اوضتي
لتتكئ برأسها على ظهر الفراش تضرب جبهتها بخفه تُحادث نفسها
– فوقي ياشهد انتي دلوقتي مش في مصر
ونهضت من فوق الفراش ترتدي حذائها المنزلي الذي يشبه شكل الأرنب وفتحت باب الغرفه تتثاوب لتهبط لاسفل فتشم رائحه الطعام لتضع بيدها على معدتها التي بدأت تصدر اصواتاً
واتجهت نحو المطبخ تهتف بحماس طفولي وعفويه
– انا جعانه اوي
فألتف نحوها يوسف وهو يرتدي قميصاً انيقاً ويُشمر أكمامه وتفحص هيئتها التي جعلته يبتسم فنظرت لحالها بحنق
– ماله شكلي
وهبطت بعيناها تتأمل حذائها وأطراف بنطالها ثم الجزء العلوي لمنامتها وفركت شعرها وهمست بخفوت قد سمعه
– ايه المنظر ده
ليُقهقه يوسف بصخب بعدما تمالك نفسه للحظات
– أنتي مش مقعول انا مضحكتش في حياتي كده
فأستاءت من تعبيره عنها وقد ظنت انه يستهزء بها
فوضع الطعام أمامها يُلاطفها
– قطتي المشاكسه الاكل اه كلي وانا رايح المستشفى
وباغتها بقبلة رقيقه وضعها على وجنتها
وتحرك من أمامها يعدل هندام ملابسه ثم غادر
لتلتف نحوه واضعه بيدها على وجنتها التي طبع قبلته عليها تسأل حالها
– هو عمل كده ازاي
لتبتسم دون شعوراً منها وتلتهم طعامها بجوع
………………………………………….
أنهت سهرتها مع شقيقة زوجها وحماتها المرأة الطيبه التي تحتويها وكأنها أبنتها وصعدت لشقتها تنظر لساعة هاتفها تُخاطب نفسها
– هو اتأخر كده ليه… الساعه عشره جات ولسا مرجعش
وابتسمت وهي تتذكر الثوب الذي أعطاه لها منذ يومان واخبرها انه يُريدها أن ترتديه الليله
فلمعت عيناها بخجل ولكن داخلها كان لديها رغبة قويه أن تتزين له
طالعته نادين بعدما راجع احد الملفات معها وهم جالسين بالغرفه فوق الاريكه ونهض من جانبها يحمل هاتفه مُتمتماً
– ما بترديش ليه يازينه
لتنظر إليه نادين تُطمئنه
– اكيد بتعمل حاجه او مش سمعاه
فتنهد فريد بعدما هاتفها للمرة الثالثه ثم وضع هاتفه على الطاوله بجانب الأوراق وأخذ يُدلك عنقه
– محتاج اخد دش دافي عشان اقدر اكمل
وأشار نحو بعض الأوراق لتهتف نادين بمرح
– وانا هروح اعملنا قهوة نشربها
…………………………………………..
خرجت من المرحاض تُجفف خصلات شعرها واخذت تُصفف شعرها ثم طالعت حالها بالمرآة بعدما اكتملت صورتها… لتتذكر هاتفها الذي ألقته علي الاريكه فألتقطته كي تُهاتفه لتتسع عيناها وهي تجد ثلاث مكالمات منه
وضعت نادين صنية القهوة على الطاوله بعدما أزاحت الأوراق جانباً… وكادت أن تبدء في مراجعه الملف الذي كان بيدها قبل أن تهبط لاسفل لأعداد القهوة
ليصدح رنين هاتفه فرمقت الاسم المدون فألتقطت الهاتف وهتفت بعفوية
– ازيك يازينه.. فريد في الحمام بياخد شاور اول ما يخرج هخليه يكلمك
ووضعت نادين الهاتف مكانه بعدما انتهت المُكالمه وهي لا تعلم أنها أشعلت نيراناً في قلبها دون قصد منها
لتهوي زينه بجسدها تفترش الأرض وتسند ظهرها خلف الفراش تدفن رأسها بين ركبتيها
…………………………………………
غطت سهر جسدها بأحكام بعدما ابتعد عنها لتُطالعه وهي تشعر وكأنه يقضي واجباً معها دون مشاعر
بدء قلبها يُخبرها انه لم يتزوجها حبً أو على الأقل بدء يراها امرأه سيحبها يوماً ولكن قلبها ينفي كل شئ وكأنه يُريد أن يُصدق ما يريده
……………………………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *