نعيمى وجحميها 9
نعيمى وجحميها 9
❈-❈-❈
– ها إيه رأيك بقى؟
سألها خالد وهو يتأمل السعادة البادية على وجهها وهي تتطلع بكل زاوية في الشقة الجديدة، بعد أن حصل عليها ضمن المجموعة الأولى التي تقبلت طلباتهم الشركة، وسعادة تكتنفه بغير حدود بهذا العوض الجميل
الذي أتى في موعده وبهذه السرعة في هذا الوقت القليل بعد أن فقد شقته الأخرى.
– ما ترودي يا بنتي وقولي رأيك بقى؟
كرر سؤاله علّه يجد إجابة مفيدة منها تريح قلبه، ولكنها وكالعادة تتمتع بمشاكسته، فقالت بابتسامة مرواغة:
– يعني هي حلوة بس ااا؟
تابع يسألها
– بس إيه؟
التفت أليه تتنهد بصوت عالي تقول له بتصنع التفكير:
– امممم اصل بصراحة كدة امممم بس ما تزعليش مني يا خالد في اللي هقوله.
تخصر بوسط الصالة الفسيحة يميل إليها برقبته قائلًا بترقب:
– وإيه بقى يا حلوة اللي هتقوليه وخايفة يزعلني؟
التفت إليه ترد بابتسامتها الجميلة:
– طب يعني انا لو قولتلك انها مش عجباني هتغيرها مثلًا؟
– نعم !
قالها بخضة، وأكملت هي غير مبالية :
– أصلها خنيقة كدة ودمها تقيل على قلبي، انا بقول نستنى شوية على ماتفرج بقى بفرصة تانية ان شاء الله.
هتف رافعًا قبضته مهددًا يتصنع الجدية رغم ضحكاته التي شاركته بها بعد ان حاصرها على أحد الجدران
– لمي نفسك يا بنت المستشار، انا على اخري بجد فاتقي شري أحسن، الشقة حلوة وعجباكي فعلا، صح ولا مش صح؟
اومأت برأسها تقول باستسلام لتقاء شره:
– طبعًا يا باشا دي، دي تجنن هو انا اقدر اقول حاجة عنها .
تابع ليضيف بتهديد رافعًا حاجبه بشر ، لدرجة جعلتها كادت ان تصدق جديتها:
– وهتروحي دلوقتِ على بيتكم تقولي لوالدك ينتظرني عشان هجيلوا ونحدد يوم الفرح على اَخر الشهر اللي جاي ، دا فرمان وصدر.
– يا سلام دا انت تؤمر وتصدر فرمانك براحتك، هو انا اقدر اعترض كمان؟
ختمت بضحكة مقهقهة فجعلته يبتعد هو الاخر مبتهجًا بضحكها وسعادة تغمره بقرب يوم وصاله بها ، بعد هذا الصبر الطويل.
توقفت عن الضحك متنهدة براحة وعينيها تطوف في الشقة بأعجاب حقيقي وقالت بتأثر :
– على فكرة انا مبسوطة زيك وأكتر كمان، لان الشقة فعلا حلوة وانا عندي استعداد اتجوز فيها كدة ع البلاط من غير جهاز كمان ، بس قولي صحيح، هو انتِ هتيجي لوالدي النهاردة؟
ذهب الهزل وحل عبس غريب على ملامح وجهه يجيبها ماسحًا على ذقنه بتوتر:
– لا ما هو مينفعش النهاردة، عشان انا وانتِ عندنا مشوار.
سألته با ستغراب:
– مشوار إيه؟