سبر أغوار قلبي ٧
سبر أغوار قلبي ٧
لا يهمه كل هذا كل ما يهمه كلماتها ” ماجد سبقك ” ظلت تتردد جملتها كثيراً بعقله إلى خربته فتوقف عن العمل .. كلماتها لا تعنى إلا شيئاً واحداً فقط و هو يرفض تصديقه ! يرفض أن يصدق ! يرفض بشدة !
اقترب منها بعيون تبعث شراراً غاضباً تجاهها حتى إنها كانت ترى انعكاس صورتها بعينه و تشعر أنها تحترق بين لهيبها الأحمر الهائج .. اقترب منها إلى أن أصبح ملاصقاً لها .. تراجعت هى للوارء بخوف شديد و جسدها يرتعش إرتعاشاً فنظراته الحاقدة النارية لم تكن مطمئنة على الإطلاق .. اقترب منها أكثر و أكثر و هو يقبض قبضة يده .. تراجعت للخلف فوقعت بظهرها على السرير .. اقترب منها فانكمشت فى نفسها بعدما أغمضت عيونها بخوف و دموعها تنزل بصمت .. قررت أن تتركه يفعل بها ما يشاء حتى لو قت,لها .. فهى لم و لن تعد تهتم .. بعد ثوانى ليست بكثيرة أحست بشئ يوضع على جسدها ليخفيه .. أحست بزفيره لهيباً يحرق أذنها لكنها عندما استمعت لكلماته أدركت أن الكلمات هى التى أحرقت أذنها كما أحرقت جميع خلايا جسدها و ليس زفيره الملتهب الغاضب ” أنا ماكلش لبانة كانت فى بق غيرى ندغها لحد أما خد طعمها و لما زهق منها رماها ” قال كلماته اللاذعة و خرج .. خرج و تركها و ترك الفيلا بأكملها حتى لا يرتكب جريمة بشعة لا يود أن يرتكبها فلو بقى أمامها لثوان أخرى لقت,لها لعله يريح لهيب قلبه الهائج داخله !
خلعت دبلته من يدها الشمال و ألقتها بعدم إهتمام لتتخلص من كل قيوده .. ضمت قدمها إلى صدرها بشدة و خبأت وجهها بينهما حتى تغلق على ذاتها علها تحتمي من كلماته القاسية .. كلماته زادت ألامها و أشعرتها بأنها رخيصة للغاية .. شبهها بالعلكة و ما العلكة إلا شئ للتسلية !
ألا يشعر بالذنب لأنه كذب عليها .. الأ يشعر بأى أسف تجاهها .. زاد ألمها ألاماً بكلماته .. كانت تظن أنها ستجرحه و تجعله يتألم مثلها لكن كلماته الجارحة حفرت حفرة ألامها أكثر و أكثر إلى أن وسعتها و أصبحت عميقة غائرة لن يسدها أى شئ !
كانت هناك شحنة غضب و ألم بداخلها أرادت أن تخرجها .. قامت من إنكماشها و أخذت تكسر كل ما حولها و تلقى أى شئ تراه عينها .. خارت قواها فجلست على الأرض بتعب و فتحت فى البكاء الذى لا تنتهى منه و لا ينتهى منها !
هدأت قليلاً و لكنها مازالت تشعر بشحنة داخلها لم تخرجها بعد .. قررت أن تخرج شحنتها بالكتابة لعلها تستريح قليلاً .. علها تخفف نيران قلبها .. فهى تسمع دائماً بأن الكتابة تريح .. ستجرب و ترى بنفسها .. فتحت أدراج التسريحة و ظلت تبحث عن ورقة و قلم .. لم تجد .. اتجهت إلى الكمودينو و ظلت تبحث بعدم هدى إلى أن وجدت أخيراً .. ورقاً أبيضاً و مجموعة أقلام سوداء مثل حياتها القاتمة .. انتشلت ورقة من بينهم و قلماً أسوداً وحيداً لتخط به ما فى قلبها !