وقفت امام المراية

وقفت امام المراية

منصور: كويس .. نبدأ بقى … الملف الازرق اللى فالدرج الأول هاتيه وتعالى

·* *

مرت الايام سريعه وسارة لا تستشعر مرورها

فهى منشغله حتى النخاع فى الأمور المطلوبه منها

ف الأستاذ منصور لا يتوقف لحظه واحده عن التعديل والتقريع واللوم ومحاضرات النضج وتلافى الاخطاء

وهى تحاول بأكبر قدر ممكن أن تستمع وتصبر

كل هذا وخالد يراقبها من بعيد

لم يحاول لمرة واحدة أن يعلم حالها بالعمل

فقد خشى أن يبدأ الموظفين بنسج الأقاويل

فاكتفى بالمراقبه فقط

حتى أنه فوجئ عندما وجدها أمامه بالمصعد بعد أيام قليله من تفكيره هذا

خالد بدهشه حاول كتمانها :مساء الخير

سارة: مساء النور.. إزيك يا بشمهندس

خالد: الحمد لله… أخبارك إيه ؟.. ها؟… مبسوطه معانا ولا…

ابتسمت سارة: لا مفيش ولا… مبسوطه والحمد لله

خالد: تمام … بس متأخره عن معاد الخروج النهارده؟

سارة: أه…. أستاذ منصور كان مكلفنى بشغل خلصته دلوقتى

قطب قليلا: مين بيخلص معاكى الشغل؟

سارة: مفيش … انا لوحدى

خالد : وهوسايبك هنا لوحدك ليه … هو اتجنن

سارة : مفيش حاجه يا بشمهندس ..فيه سكيورتى .. مفيهاش حاجه

خالد : لا فيها … معنديش هنا ست تستنى لبعد الشغل لوحدها … لوحصل حاجه لا قدر الله هيبقى ايه العمل وقتها

سارة: ربك الحافظ .

خالد: ونعمه بالله … اسمحيلى أوصلك

تفاجئت سارة من قوله : نعم ؟ … لا لا مفيش لزوم انا هاخد تاكسى

خالد:هيكون صعب انك تلاقى دلوقتى … اسمعى الكلام

سارة: لا متشكرة اوى يا بشمهندس … ان شاء الله هلاقى

عندها فُتح المصعد فأسرعت تخرج قبل ان يلح مرة أخرى

-مع السلامة

خالد: خلى بالك من نفسك.

توقف خالد يراقبها وهو يطرق بمفتاحه فوق سيارته حتى اطمئن لإيجادها تاكسى

وقتها فقط تنفس بارتياح وصعد لسيارته وانطلق بها بسرعه وكأنه يلوم نفسه على ما فعل

عاد خالد الى منزله وهو يشعر بضيق من نفسه

لماذا يراقبها ؟… لماذا طلب ان يوصلها الى منزلها ؟… لما ذا يتمنى الا لو انها يطمئن عليها

حدث نفسه

“فوق ونبى يا عم خالد واصحى كده … ما تنساش كلام عصام .. خاف على اخت صاحبك.”

وتحدث إليه جانبه الأخر

” تفوق من إيه؟ .. انت عمت ايه .. ما انت عادى بتطمن على اى واحده عدك فالمكتب … وبعدي دى مش أخت عصام دى أخت صاحبه .. فيه فرق كبير ”

زفر خالد اكثر وحرك رأسه عله يتخلص من الشخصين الساكنين داخله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *