خصلات شعر

خصلات شعر

-5- خصلات عشق
خرجا من المنزل بتسلل ليمسك يدها و يجذبها لهُ :
– تروحي و لة نروح لشلة .
– لا نروح ليهم طبعاً .
ثم اردفت بخوف :
– ينفع محدش يعرف الي حصل ما بينا .
حسن بإستهزاء :
– ده علي اساس ان محدش عمل زينا عادي يا بنتي .
حكت شعرها بتعجب و قالت :
– بس بردو محدش يعرف انا اهلي لو عرفوا مش هعيش لبكرة .
حسن بنفاذ صبر :
– خلاص ماشي .
احتضنته بجراءه ليضمها و هو يتحسس جسدها..
سلمي باسمة بخبث :
– تحب بكرة اجي و لة .
امسك يدها مسرعاً :
– ياريت .
ضحكت ضحكة خليعة و قالت :
– اوكي يلا بقي هنتأخر عليهم .
***
عقدت يدها بيده و هي تقول :
– انا عاوزة اختار الفستان بسرعة بقي .
ثم نظرت له بعبوس وجهه :
– علفكرة 5 شهور كتير بردو .
قرص انفها و قال :
– عشان اعرف اخد اجازة من الشغل و نعمل شهر عسل .
– امممم طااه خلاص هنقول لماما .
عمر باسمة :
– اه اتصلي بيها و قوليلها اني جي معاكي دلوقتي .
– ماشي يا بيبي .
اجرت إتصال بين والدتها وافقت بصدر رحب لتذهب لمنزلها بصحبته..
عمر بسعادة :
– انا عاوز نجيب عيال كتير ..
ضحكت هند قائلة :
– ليه ارنبه .
عمر مازحاً :
– هو كدة نجيب خمناشر انا بحب العيال خصوصاً لو منك .
ضحكت و امسكت بيده لتسند برأسها علي كتفه :
– ان شاء الله .
***
دلفت لمنزلها و خلعت حجابها لتجلس امام المرآءه..
اخرجت بخجل الشعر المستعار و وضعته علي رأسها الصلعاء كان شعر بني طويل..
ابتسمت بسعادة فور وجودها لشعر علي رأسها ظلت تتحسسه بسعادة لتسمع طرقات الباب..
انفزعت و قالت بهرع :
– متدخلش لحظة .
اللقت الشعر المستعار في الخزانه و ارتدت وشاحها لتغطي به رأسها الاصلع تجنباً لنطرت الاشمئزاز و القرف من عائلتها..
– ادخل .
دخلت والدتها و قالت بحنق :
– كنتي فين من امبارح .
سارة بإقتضاب :
– مع هند .
– طب اجهزي فين ضيوف صحاب ابوكي جاين .
– و انا مالي .
– انتي هتساعديني ياختي يلا فزي طولك .
قامت بحنق و ذهبت معاها لمطبخ اهذت تعد بعض الاكلات فهي ماهرة بالطبخ..
اعدت مشروب من اكثر من نوع و وضعته جانباًً..
جاء شاب في ربيع عمره محمل باقة زهور مع رجل ضخم لوت شفتيها ثم نظرت لوالدتها بسخرية :
– صاحب بابا بردو .
والدتها بتربك :
– اه صاحب ابوكي .
تركت ما بيدها بغضب و ذهبت لغرفتها لتغلق الباب بالمفتاح جيداً اللقت نفسها علي الفراش و ادمعت عينيها بصمت..
***
اتي سمير بكوبين شاي وضع احدهما امام شقيقه ادم و قال بمكر :
– ياض يا ادم .
ادم بحنق :
– ياض؟! انا اكبر منك يلا .
اشاح يده بإستهتار و قال بسخرية :
– طب ما هي لسعتك قلم .
ادم بضيق :
– حقها مانا قليت ادبي .
– ما تتقدملها يابني .
اطلق ادم ضحكة ساخرة :
– مين ده ياض هو انا حيلتي حاجة ابوك مات و سابلنا البيت بس الله يكرمه لما اكون نفسي الاول اهوة المصنع و الشركة عمال اظبط نفسي بس مش عارف اجيب حاجة كلها بتتصرف عليك يا فالح انت و اختك .
سمير مازحاً :
– انا عرفت ايه رأيك انا اشتغل في تجارة المخدرات و اختك رقاصة .
لترد فتاه علي اطراف العشرين :
– ياريت .
امسك ادم بـ”شبشبهُ” و اللقاه عليها لتصيح بفزع :
– بهزر يا جدع الله انا هروح اذاكر في اوضتي احسن .
دلفت لغرفتها ليقول ادم :
– متخفش يا بقف انا هعرف اتصرف بفكر اشتغل في محل عم سلامة .
– طاااه و ماله اشتغل و انا هشتري منك .
اللقي ادم كفه علي ظهر سمير بقوة ليقول سمير بحنق :
– يخربيتك ايدك تقيلة .
– يلا ياض من هنا مش ناقص فقع مرارة .
قام سمير بعدما تمتم ببعض اللفاظ البذيئة وضع ادم كلتا قدميه علي سور الشرفة و اخذ رشفة من الشاي ليتذكر موعده مع تلك الفاتنة ابتسم في كل لحظة حتي تذكر الصفعة ليتحسس وجنته بإحراج و يبتسم بتعجب..
***
في تمام الساعة السابعة و النصف سارت بخطواطها الانيقة المغرورة لتسمع صوت احدهم ينادي :
– لحظة لحظة استني .
نظرت خلفها بغضب لتجده ادم نظرت له بضيق و قالت :
– إيه حضرتك عاوز قلم تاني ..
ادم بضيق :
– انا اسف علي الي عملته بس مكنتش عاوزك تمشي..
بترت جملته قائلة بوقاحة :
– ليه ان شاء الله اقف مع واحد زيك ليه اصلاً .
ادم بغمزة .
– انتي قافشة كدة ليه مع انك قمورة .
نظرته له بإشمئزاز و تركته و سارت خطواطين ليقف امامها مسرعاً :
– اسف اسف مقصدش اضايقك .
دفعت ذراعه و ابعدته عن طريقها و سارت ليقول بوقاحة :
– وربنا صاروخ .
زفرت بضيق و رحلت صامته ضحك عليها و ذهب لرجل عجوز في العقد السادس من عمره يجلس امام متجر صغير ذهب له باسماً :
– حج سلامة ازيك .
رد العجوز :
– صباح الفل يابني اعملك شاي .
– شكراً يا حج..بقولك ايه .
– اتفضل .
– عاوز اشتغل في المحل بليل من الساعة 8 بليل لساعة 4 الفجر .
تساءل سلامة بتعجب :
– و انت هتقدر ؟
صمتت قليلاً ثم اماء رأسه :
– بإذن الله .
– غريبة..بس ماشي موافق ياريت .
ابتسم ادم و قبل رأس سلامة بسعادة..ضحك عليه و قال ببسمة تظهر تجاعيد وجهه :
– ربنا يوفقك يابني و يرزقك ببنت الحلال .
ادم بسعادة :
– يارب يارب .
***
دلفت لحجرة متواجد بها اكثر من مكتب تملك احدهم..
لتجد فتاة تجلس علي مكتب صلاح ترتدي ملابس غير محتشمة..
جيبة قصيرة و قميص ابيض مفتحة اول ازراره تضع قدميها فوق بعضهما..
سارة بإشمئزاز :
– ايه قلة الادب ديه اتفضلي اطلعي برة يا هانم .
الفتاة بدلال :
– ايه ده يا صلاح بص زميلتك بتكلم ازاي .
صلاح ساخراً :
– ما بلاش انتي يا سوسو .
سارة بإقتضاب :
– لم نفسك يا صلاح عشان مناديش مستر طارق .
قام و امسك بذقنها و همس بصوت ساخر :
– مقولتليش بردو بتستخدمي شامبو ايه .
ركلته بركبتها بقوة ليصيح بألم :
– برتي بلاس يا روح امك .
صلاح بغضب :
– جرا ايه يا سارة شايفة نفسك اوي يعني .
تلملم بعض موظفين لتقول سارة بغضب :
– انت مال اهلك انت .
جذب منها حجابها بعنف لتصيح و هي تدفعه استطاع خلع حجابها ليتفاجئ البعض بصلعها سمعت بعض الضحكات و السخريات من زملاءها سمعت بعض الشفقة من بعضهم..
وضعت يدها علي رأسها لتتذكر ايام طفولتها عندما حدث ذالك الموقف ركضت عليها هند و جذبتها من ذراعها لتضمها بخوف بكت سارة بخوف و بإرتعاش..
تدخل المدير طارق و قال بغضب :
– صلاح..سارة..هند علي مكتبي .
مرت سارة و هي مختبئة بين ذراعين هند..
سمعت بعض سخريات الفتايات لينتفض جسدها بخوف..
ما ان دخل الثلاثة ليقول طارق بغضب :
– انت مرفوض من العمل يا صلاح عشان الي عملته في زميلتك ليه يا اخي كدة .
نظر صلاح بسخرية لسارة اعجب بنظرة الضعف التي سيطرت علي عينيها اللقي الحجاب علي الارض لتنحني سارة بدموع و تحمله لفته حول رأسها..
سارة بدموع :
– هند انا مروحة .
ابعدتها عن طريقها و خرجت لتسمع سخرية فتاة :
– يلاهوي علي موقف بجد صعبتي عليا .
تجاهلتها سارة طاردها بعض الموظفين بكلامتهم الجارحة..
عادت لمنزل مسرعة لتهبط علي فراشها الذي يحمل مواجعها و دموعها منذ سنين..
تمسكت به و بكت في تلك المرة بقهر و إنكسار..

-6- خصلات عشق
في اليوم التالي
ارتدت سارة ملابسها و اخذت مستحضرات التجميل..
حددت عينيها بقلم كحل ليظهر جمال عينيها الرمادية..اتخذت احمر الشفاه رفيق لشفتيها ما ان انتهت و شعرت برضي عن منظرها..
اخذت حقيبتها لتنظر لشقيقتها النائمة علي بطنها بجانبها..
لوت شفتيها و هي متعجبة من امرها خرجت و هبطت بالمصعد الآلي لتجد هند منتظراها في السيارة..
هند باسمة :
– ايه الحلاوة ديه..
سارة بإقتضاب :
– هند انا عاوزة اروح لوحدي معلش .
– ليه بس .
نظرت لها بحنق و قالت :
– كدة عن اذنك .
غادرت من امامها لتضايق هند و تخرج من سيارتها و تطاردها..
هند مسرعة :
– سارة سارة .
سارة :
– ايه .
– اصلاً مفيش بنزين يلا هاخدها مشي معاكي .
زفرت بضيق :
– ماشي .
هند بشفقة :
– عملتي ايه امبارح لما رجعتي البيت ..
سارة بإقتضاب :
– عادي..و ياريت بلاش كلام في الموضوع ده .
صمتت هند بحزن ليسمعا صوت هتاف شاب :
– سارة .
تعجبت سارة و نظرت لصاحب الصوت ليقترب منها ادم باسماً :
– صباح الفل..
سارة بحنق :
– هو انت هتتنطلي كل شوية يابني انت غاوي تهزيق .
تجاهل ادم كلامها و تساءل :
– هو انتي رجعتي امبارح بدري .
سارة بغضب :
– انت مالك..علفكرة وحياه ربنا لو لاقيتك تاني هصرخ و اقول حرامي .
ادم متسرعاً :
– ليه كدة بس ده انتي الحرامية حتي .
سارة بصدمة :
– انا ؟
اقترب منها ادم باسماً :
– انتي خطفاني من ساعة ما شوفتك .
ضحكت هند برفق لتنظر له سارة بإشمئزاز كانت ستهم بصفعه لكنه امسك معصم يدها و قال مسرعاً :
– خلاص هدي اعضائك سلام يا قمر .
– عبوشكلك .
ضحكت هند اكثر و قالت بتعجب :
– مين ده .
– واحد بيستظرف فكك منه عشان اتأخرنا .
***
دخلت مكتبها و هي تسمع سخريات بعضهم رغم انكسار قلبها و لكنها دخلت بثقة عمياء و كأن لم يحدث شئ تقبلت ما بها و هي صامته..
دلفت هند لمكتبها و جلست في الكرسي الذي امامها قائلة :
– امضي الورق ده..و شوفي الملف ده .
امسكت بالملف لتقول بإقتضاب :
– طيب اوكي .
دخلت فتاة في العقد الثاني و قالت بلوعة :
– سارة..مستر طارق عاوزك في مكتبه .
تحركت بعينيها بملل قائلة :
– اوكي .
همت واقفة لتقول تلك الفتاة ساخرة :
– مهما عملتي في نفسك الكل عارف انك واحدة صلعة .
سارة بضحكة ساخرة :
– ميهمنيش يلا اللعبي بعيد يا شاطرة .
– انا و صحابي كنا مستغربين من شكل طرحتك كنا حاسين بحاجة غلط .
سارة بضيق :
– و اديكي عرفتي يلا عن اذنك يا حلوة .
استطاعت سارة التغلب عليها ببرودها و ثقتها بنفسها و لكن رغم كل هذا الاصطناع الا ان قلبها يحترق من الحزن و الكسر ..
***
في المساء
تمايلت سلمي بخصرها و هي تمسك انينة خمر..تحركت بهذيان و وقعت عليه و هي تضحك..
حسن بضحكة ماكرة :
– ايه يا حبيبتي .
نظرت له و قالت بثمل :
– باين..و واضح اني سكرت .
ضحكت احدي صديقتها و قالت :
– لا واضح اوي .
ليقول رجل اخر يدعي تامر :
– يلا قومي كملي رقص .
سلمي بثمل :
– لا يا عم مش لاعب انا تعبت من الرقص .
ثم نظرت لحسن و احتضنته..حسن بضحك خبيثة :
– البت ضاعت .
سلمي بهذيان :
– لا لسة هاء مضعتش .
ثم امسكت بسيجارة ملفوفة و اخذتها لتسحب منها نفس طويل فيقول تامر محذراً :
– خلي بالك يا سلمي ده حشيش مش سجاير .
سلمي بضحكة :
– عادي عادي جت علي ديه .
***
مر اربعة اشهر
ازداد حب عمر و هند تم تجهيز منزلهم بنجاح جان كثير الرقة و الجذابية..
اثرت هند علي اشتراء الفستان قبل موعده فهي تفرح كلما نظرت لفستانها الابيض..
اما ادم فتحامل العمل ليستطيع اشتراء منزل صغير و لكن حالفه الحظ..
فقد مات عمه و ورث منه مال ، استطاع ايضاً الاستلاف من بعض اصدقاءه و قرر اشتراء منزل بسيط صغير يحلم بأن تكون فيه عشيقته سارة الذي حتي الان لم يعرف بخبر صلعها..
اما سلمي و حسن فأستمرت علاقتهم السرية و اما سلمي فقد اصبحت مدمنه و فتاه سيئة الطباع و السلوك..
لنذهب لبطلتنا العزيزة سارة فمهما حاول الكل كسرها تصمد اكثر و بعزيمة اقوي..
***
حملت حقيبتها و نظرت لصديقتها قائلة بحنق :
– والله عمر ده اهبل يعني ايه فحوصات طبية .
هند بضيق :
– بصي خلاص بقي هو عايز يطمن هو و امه اني كويسة عمتاً انا اهوة هروح اشوف معاه نتايج الفحوصات و ان شاء الله خير .
ضحكت سارة ساخرة :
– خير ياختي يلا جو تول هيل .
ضر…..بتها هند علي ذراعها مازحة و رحلت متجهة لخطيبها او من سيصبح زوجها عمر..
اخذت طريقها لمنزل ما ان فتحت الباب لتجد ادم يجلس محملاً باقة ظهور علي الكرسي و بجانبه شقيقه و عمه يتحادثون مع والدها اتسعت عينيها بفزع لتجد والدتها تقترب منها و تجذبها بعيداً عنهم..
لاحظها ادم ليغمز لها و يبتسم بسعادة..
سوسن بغضب :
– عارفة يا بت انتي لو طفشتي العريس قسماً بالله لغضب عليكي ليوم الدين ابوكي وافق عليه خلاص و انتي لووسمعت انك قولتيله انك صلعة هدبحك و هزعلك اوي يا سارة .
اتسعت عينيها و قد اوشكت علي البكاء بصدمة نظرت لـأدم لتجده مبتسم تركتهم و ركضت لغرفتها باكيه..
***
خرجت من الغرفة مسرعاً و توجهت لحمام لتستقياء..
ذهب خلفها حسن بتعجب :
– سلمي من الصبح و انتي بترجعي و بتغيطي في ايه .
غسلت سلمي وجهها و هي تبكي بإنهيار..
نظرت لعينه بكسرة نفس و استجمعت كل قواها قائلة بصوت قلوق :
– انا حامل .
***
– الانسة هند عمرها ما تقدر تحمل..عندها عيب خلقي في الرحم و عمره ما هيستحمل يشيل طفل .
شهقت و وضعت يدها علي فمها بفزع ليقول عمر مسرعاً :
– لا مينفعش طب طب مفيس اي حل ..
– للاسف مفيش انا اسف .
قام الطبيب و خرج لتشرع هند في البكاء نظرت والدت عمر له قائلة بحزم :
– انسي..انت ابني الوحيد و عمري ما هقبل اني اعيش من غير احفاد .
نظر عمر بضعف لهند و صمت ليتركهما و يذهب..
نظرت والدته لها بإشمئزاز و ذهبت خلف ولدها..
اخذت هند تبكي لساعات متواصلة عادت لبيت و ارتمت علي فراشها ببكاء لتسمع هاتفها معلناً عن رسالة فتحت حقيبتها و اخرجت منه الهاتف ما ان عرفت انها من عمر لترتعب و تفتح الهاتف برعشة و مان محتوي الرسالة :
” هند انا اسف..كلمة بابا فوق كل حاجة و امي عاوزة
احفاد..انا هجيلك عشان ننهي كل حاجة ”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *