خصلات شعر
خصلات شعر
قام عمر بحرج و لمح عيون هند الباكية لتخلع الدبلة و تضعها امامه و ترحل في طريقها..
غادر عمر هو و والدته بغضب دخلت والدة هند و احتضنتها لتبكي هند بقوة و بشراهة..
اجهشت في البكاء و هي تتذكر وعود عمر الكاذبة “انا عمري ما هسيبك مهما حصل”..
ظلت في حضن والدتها حتي سكنت و قالت بدموع :
– ماما هو سابني ليه كانت ممكن يقف جمبي بس هو باعني .
– هند خلاص يا حبيبتي هو ميستهلش يلا قومي صلي ركعتين و اهدي كدة لعله خير طب ما كان ممكن تعرفي الكلام ده بعد الجواز و كان زمانها طلقك و انتي عارفة الطلاق في مجتمعنا ايه يلا استهدي بالله كدة و اهدي .
اماءت برأسها و صمتت لتسمع رنين الجرس قامت والدتها و فتحت لتجدها سارة..
ابتسمت رغماً عنها و قالت :
– فين سارة .
– في اوضتها يا حبيبتي .
– طب انا هدخلها .
دلفت لغرفتها لتجد صديقتها منكمشة بنفسها ترجلت لها مسرعة و قالت بإضطراب :
– مالك .
ارتمت هند في احضانها لتقص ما حدث احتوتها سارة بين ذراعيها و انامتها في احضانها علي صوت قراءنها العذب..
***
مرت ايام و اعلن بدر موافقة سارة التي لم توافق من الاصل..
حدد بدر موعد لشراء الشبكة وافقت سارة علي مضص..
اما هند فكانت بحالة لا تسر فكانت تقضي طوال اليوم تبكي و هي تنظر لفستان زفافها..
و الان سنذهب لـسلمي في المشفي..
استلقت علي فراش و دخلت لغرفة العمليات بعدما وافقت علي اجراء عملية الاجهاض..
كانت ترتعش من الخوف و هي تنظر لكل من حولها برعب وقعت نظرها علي حسن الذي جاء رغم عنه..
خرجت الممرضة و علامات الرعب علي ملامحها :
– المريضة جلها نزيف .
***
وقفت في محل الذهب بجانبه بحنق…وجدت والدتها تختار اغلي انواع الذهب حتي انها طلبت رؤية اللماظ لمحت تعرق ادم لتنظر له و تقول بهمس :
– تعالي عوزاك .
اقترب منها لتهمس :
– سيبك من الي ماما بتختاره انا عاوزة دبلة و سلسلة بس .
ادم بصدمة :
– نعم .
سارة بهمس :
– مبحبش الدهب انا و مش من كتره خلي الفلوس تنفعك في حاجة تانية انا عجبني ده .
و اشارت بأصباعها علي سلسلة بها قلب رقيق يبدو من شكلها علي رخص ثمنها..
ادم بحنق :
– لا يا سارة اختاري الي انتي عاوزاه .
سارة بعناد طفولي :
– انت مالك انت انا عاوزة ده عندك مانع .
كانت تصر علي تلك السلسلة لانها تعرف انه لن يتحمل كل تلك المصاريف ابتسم لها بحنان و قال :
– الي انتي عاوزاه ماشي .
ثم امسك يدها لتبعدها بغضب قائلة :
– ايدك يلا .
ضحك قائلاً :
– لا مؤخذة يلا شوفي هتختاري الدبلة ايه .
ابتسمت سارة برقة :
– تعالي نختار سوا .
-8- خصلات عشق
حسن بإضطراب :
– ايه .
توتر و اخذ يفرك في يده ليجري إتصال باحد اصدقاءها و يخبرهم بما حدث..
شعر بالخوف اكثر حينما قال احد الممرضون انهم يمكنهم فقدان الجنين و سلمي..
فجأة هب واقفاً و فر مسرعاً من المشفي خائفاً..
***
– ديه حلوة .
سلمي و هي ترفع احدي حواجبيها :
– هو حلو بس غالي اوي .
ادم باسماً :
– لا عادي اختاري الي يعجبك .
– ادم المحل ده غالي و امي باين انها ما
صدقت يلا نخلع .
ضحك قائلاً :
– لا اختاري براحتك والله ما عندي مانع كفاية انك استغنيتي عن الشبكة .
سارة بلا مبالة :
– مبحبش الشكليات عمتاً مش هجيب بردو من المحل ده .
ادم بضيق :
– لا هتجيبي متحسسنيش اني قليل .
لوت شفتيها و قالت بإعتذار :
– مقصدش علفكرة .
ادم باسماً :
– طب يلا نختار .
ابتسمت و اخذت تختار حتي استقرت علي دبلة رقيقة نالت إعجابها و إعجابه..
ادم بسعادة :
– حلوة اوي عليكي .
سارة برقة :
– ميرسي .
سوسن بغضب :
– علفكرة جو سلق البيض ده معجبنيش و انا بنتي مش هتتخطب الا في قاعة كبيرة اكبر من بتاعت صافية بنت اختي .
ادم بتأدب :
– حاضر و سارة تستاهل اكتر .
– و البوفية يبقي كبير و مفتوح .
اطاع امرها :
– عنيا .
– و علفكرة انا مش راضية عن الشبكة ديه في محل دهب بتاع ابن عمتي يلا نروحه نشتري شبكة اد المقام .
حرج ادم و كان سيهم بالموافقة لتصيح سارة بغضب :
– ايييه ده كله انا مش عاوزة حاجة من الهبل الي انتي قولتيه و لة عاوزة قاعة و لة نيلة..
ثم نظرت لادم بحدة :
– حفلة الخطوبة تبقي عندي في البيت و هتبقي حفلة صغيرة تمام .
ادم بهدوء :
– خلاص يا سارة الي ماما تطلبه انا هنفذ .
سارة بعناد :
– لا .
سوسن بعلو صوت :
– هو ايه الي لا .
بدر بضيق :
– ما خلاص بقي الكلام ده في البيت يلا نرجع .
سوسن معترضة :
– لسة في حاجات ناقصة .
بدر بحدة :
– سوسن انا بقول هنروح .
صمتت علي مضض ليعودوا لبيت بصحبه ادم..
***
خرجت سلمي من غرفة العمليا فقد نجحت بعدما كانت علي اطراف المو.ت..
دلفت لحجرة طبية و خرجت الممرضة لـتجد صديقتها وقفت امامهم :
– الانسة او المدام سلمي هتفوق بعد نص ساعة بالكتير اوي .
نظرت الفتايات لبعضهن و قالت احدهن :
– حسن قالي انها كانت هتمو…ت .
– ياختي خلاص اهيه فاقت يلا اتصلي بالز.فت عشان انا ورايا مشاوير .
لتقول الاخري :
– و انا كمان .
فتقول الاخيرة :
– و انا كمان مش فاضية خالص مالص .
اتصلت الفتايات بحسن و اخبرته بالمجئ لكنه رفض رفضاً حاسماً..
***
ادم بهدوء :
– الي تطلبه مني يا عمي انا موافق عليه ..
بدر و هو يتخذ وضعية وقار :
– سارة لسة عيلة متاخدش بكلامها احنا عاوزين كدة شبكة تملي العين و تصفي الي بينا مظنش ان بنتنا متتعيبش .
كانت ستهم سارة بالرد ليقول ادم بإطاعة :
– معنديش مانع .
سوسن بثقة :
– حكيتلك انا علي القاعة و البوفية صح .
ادم باسماً :
– موافق .
لتقوم سارة بحنق :
– ايه ده كله لا يا ادم .
ادم باسماً بقلق :
– خلاص يا سارة الموضوع انتهي انا موافق..
ثم قام ببسمة :
– عن اذنكوا سلام بقي .
و خرج ادم من المنزل لتصيح سارة :
– انتو بتهببوا ايه بتضغطوا عليه ليه كدة كل ده عشان مصلحتكوا و كمان مخليني اوافق عليه غصب عني عشان مصلحتكو .
رن جرس الباب فكان يريد الدخول لانه نسي نظارته و هاتفه و لكن صادف الحظ و قد استمع لاخر جملة “كمان مخليني اوافق عليه غصب عني”..
صدم و تفتحت عينيه ليعود لوراء فتحت سارة باب المنزل و ارتعبت عندما وجدته لرمقها بضيق و رحل في طريقه لم تبدي اي رد فعل الا انها اغلقت الباب ثانياً و اتجهت لغرفتها..
***
امسكت بهاتفها و الدموع تتساقطت من لؤلؤتين عينيها كانت يدها ترتعش و هي تكتب نص الرسالة..
“عمر انا ضعيفة من غيرك مش لاقيه طعم لحياه بعدم وجودك جمبي انا حبيتك اوي ارجوك متكسرش بخاطري ده المفروض بعد يومين يوم جوزانا ارجعيلي و نتبني طفل او حتي نشوفلي علاج بس متسبنيش لوحدك انا بكره يومي من غير صوتك”
بعثت له رساله لتمر دقيقتين و تجد إتصال هاتفي منه..
اجاب باسماً :
– هدهد حبيبتي .
هند بسعادة :
– ع.ع.عمر .
– وحشتيني .
هند دامعة :
– و انت اوي .
عنر ببسمة مكر :
– بس عاوز اقولك ملحوظة يا قلبي انا حالياً خطبت بنت خالتي و جوازنا بعد يومين.. تصدقي يا هدهد طلعت بعشقها انا خليت الفرح في نفس اليوم عشان الناس متقولش حاجة هتبقي في نفس القاعة مستنيكي يا قلبي الفرح مش هيكمل من غيرك يلا سلام بقي عشان رودينا عاوزاني .
اغلق معاها ليقع الهاتف بين يديها و تبكي بقهره و بصدمة مما قال..
***
اخذت تتصل بكل اصدقاءها و لكن لا يبدي احد رد حتي حسن لم يجيب شعرت بالوحدة و بدأت بالبكاء اتصلت بها صديقتها اخيراً و قالت :
– سلمي ايه في ايه ؟
سلمي بصوت مرهق :
– انا لسة طالعة من العمليات انا عوزاكي يا دعاء
لوت دعاء شفتيها و قالت بضجر :
– انتي في انهي مستشفي .
وصفت لها المشفي لتقول دعاء :
– جيالك .
اغلقت معها لتبتسم سلمي بسعادة و طمئنينة فجأة وجدت إتصال من شقيقتها اجابت بخوف :
– الو .
سارة بخوف :
– سلمي انتي فين .
– انتي مالك .
سارة بحنق :
– قلقتيني عليكي .
سلمي بسخرية :
– هبات عند واحدة صحبتي يلا روحي سرحي شعرك اااوه سوري اسفة اقصد ررحي اشربي اللبن قبل ما تنامي سلام .
اغلقت سلمي معاها لتشمئز سارة من محادثتها و تأخذ تتصل بخطيبها المتضايق..
رد بعد المحاولة التاسعة عشر و رد ليقول بصوت خشوني :
– الي سمعته ده صح .