القلب ٣

القلب ٣

في كلِّ ثانيةٍ معَكْ

قلبي سيُولدُ مِن جَديد

وأنا سأُولدُ مِن جديدْ

والكونُ يُولدُ من جديدْ

يا رَوعةَ الإحساسِ

يا نُبلَ المشاعِرْ

هل مِن مزيدْ ؟

ليسَ اختياري أن تَكوني داخلي

لكنَّهُ

قَدَرٌ أتى

واللهُ يفعلُ ما يُريد

************

ما ان شاهدت مريم الصورة التى ارسلها لها حتى فزعت بشده ،وشهقت بفزع ، وهيا تنظر اليها بغير تصديق لما تراه عيناها لقد ارسل لها صورتها دون ملابس .

وضعت يدها على رأسها ،واخذت تنتحب بقهر،وقله حيله على ما قد اوصلت نفسها اليه لم تكن تنخيل يوما ان يتلاعب بصورها التى ارسلتها له بحسن نيه هكذا.

صرخت بغضب ،وهيا تركض الى غرفه كريمان قائله ببكاء هستيرى:-

حرام عليك منك لله ليه كده ده انا حبيتك ،ووثقت فيك

خرجت كريمان من غرفتها ،وقد افزعها صوت بكاء مريم

الحاد ، فهرولت اليها سريعا لتدخلها لغرفتها مغلقه الباب خلفها

جلست على الفراش ،واجلست مريم الى جوارها محدقه اليها بتساؤل قائله :-

خير يا روما حبيتى مالك خضتينى عليك ايه الى حصل ؟!!

مريم بصوت حزين من بين شهقاته المستمرة:-

اشارت لها على صورتها العـ,ـاريه التى ارسلها لها احمد قائله بأنهيار شديد:-

شوفى ياكوكى الحقير بعتلى ايه!!

امسكت كريمان بالهاتف لتنظر الى ما ارسله لها ذلك الحقير حين وقعت عينيها على الصورة غضبت بشده وضمت قبضتها بعنف حتى ادمت يدها من شده غرزها لأظافرها بباطن يدها.

القت لها الهاتف ثم هافت لها بهدوء قائله:-

متخافيش يا مريم ان شاء الله النهارده ها اشوف حل للموضوع ده ده بس بيحاول يضغط عليك علشان تنفذى اوامرة.

اازاد نحيب مريم بشده وارتمت بأحضان كريمان ،وهيا تنتحب بشده دافنه رأسها فى صدرها

ضمتها كريمان بحب شديد،واخذت تربت على كتفها بحب حت هدئت تماما ابعدتها عنها ثم قبـ,ـلت جبهتها بحب كبير هامسه لها :-

متخافيش ياروما انا وعدتك ،وانا عند وعدى يلا كده زى الشطورة روحى شوفى اخواتك الصغيرين اكيد زمانهم صحيوا وبيزنوا علشان جعانين.

اعمليهلم الرضعه حبيتى ،وشوفيهم كده ،وانا ها اجهز الغداء

علشان بابا لما يجى يبقى الأكل جاهز

عادت مريم لتحتضنها مره اخرى قائله بحب صادق نابع من قلبها:’-

ربنا يخليك ليا يا ماما انت بجد تستاهلى لقب ماما انت احن واطيب قلب مش عرفه من غير وجودك بحياتى كنت ها اتصرف ازاى؟!!

قبلتها بحب على خديها ثم دفعتها برفق قائله:-

يلا يا قلب ماما روحى لاخواتك

اومأت لها مريم بالموافقه ،وهيا تشعر براحه شديده كأن حملا ثقيلا قد انزاح عن كاهلها.

توجهت الى اشقائها الصغار لتجدهم يبكون اخذت تداعبهم برقه ،قبلتهم ،وهمست لهم بحب ،:-

حبايبى الحلوين انتم جعتوا مش كده ،واكيد مامى كوكى وحشتكم ثوانى يا حلوين ها اجيب لكم الاكل حالا .

تفقدتهم اولا لتجد انهم بحاجه الى تغير ملابسهم

فبدلت لهم ملابسهم ،واخذت تداعبهم ثم ذهبت لتعد لهم الرضعه

اعدتها ،وعادت اليهم لتطعمهم، وتدتعبهم ثم حين انتهت من اطعامهم اخذت تداعبهم وهيا شارده بذلك الحقير الذى استغلها ، وبعد ان فشل بحصوله على ما يريد ظهر وجهه الحقيقى.

اندمجت نغم بتجهيز الغداء واثناء ما كانت تعد الطعام لم يكف عقلها عن التفكير بحل لنلك المعضله التى وضعتها بها

مريم ،قررت بنهايه الأمر ان تخبر مراد بكل شئ ،وليحدث ما يحدث.

بعد ان تأكدت من نضج الطعام نزعت عنها ماريول المطبخ ثم

ذهبت لتغتسل ،وتبدل ملابسها قبل ان يأتى مراد.

اغتسلت ،وبدلت ملابسها ثم ارتدت رداء للبيت بنصف كم باللون الوردى مطرز ببعض الخيوط الذهبيه ،ومشطتت

شعرها ، ونثرت القليل من العطر الذى يحبه ثم وضعت القليل من الروج الاحمر القاتم ،وخطت عينيها بالكحل ثم

القت نظرة على هيئتها بالمرأه لتتأكد ان كل شئ على مايرام

استمعت لصوت جرس الباب يصدح بقوه كادت ان تتوجه لترى من الطارق لكنها وجدت مريم قد فتحت الباب لتجد عامل يحمل الكثير من الاكياس ،والصناديق تتنحى مريم جانبا لتسمح له بالمرور ليضعها بالداخل .

ما ان وضعها حتى تحدث الى مريم قائلا بجديه:-

حضرتك ممكن تمضيلى على الاستلام قامت مريم بالتوقيع ثم ذهبت لغرفه كريمان لتنادى عليها بلهفه ممزوجه بحماس شديد قائله ،وهيا تغمز لها بمرح:-

كوكى تعالى شوفى اظن ان الحاجات دى تخصك شوفى كده

توجهت كريمان بلهفه شديده لتتفحص الصناديق التى

استلمتها مريم لتشهق بسعاده حين تشاهد الفستان الذى

كان بالصندوق فهو يبدو انيقا للغايه ،ولونه رائع ،

كان فستان يتكون من عده طبقات من الشيفون من اللون النبيتى ،ومعه جاكت قصير لتريديه فوقه وايضا حجابا من نفس اللون ،

وحقيبه ،وحذاء بنفس اللون .

اخذت تتفقد باقى الاشياء بأنبهار شديد.

جلست وسط كل هذا الكم من الملابس ،وهيا لاتصدق كم يهتم لأمرها مراد ،ويفعل دائما ما يدخل البهجه لقلبها.

حملت الصناديق بمساعده مريم ،واثناء ما كانت جمعهم شاهدت بعض الصناديق مكتوب عليها اسم مريم فأعطتهم لمريم قائله بسعاده:-

شايفه ان بابا فاكرك مش ناسيك ازاى ياروما

مريم بسعاده كبيره:-

بابا دايما بيجبلى الحلو كله اكملت بنبره حزينه ،وقد كادت الدموـت ان تننهـ,ـمر من عينيها دون توقف:-

بس للأسف على طول مشغول عنى مفيش مره حـ,ـضنى ،ولا سألنى ايه مضايقك على طول يجبلى هدايا ولبس وكل حاجه بس انا مفتقده حبه ،واهتمامه.

ضمتها كريمان الى صدرها بحب هامسه باذنها :-

متزعليش يا حبيبتى اوعدك ان كل حاجه هاتتغير ،وبابا ها يهتم بيك زى ويفضى نفسه ، ونروح كلنا نتفسح

تنهدت بقوه ثم اكملت قائله:-

بس نخلص من المشكله دى على خير بدون خساير .

تشبست بها مريم اكثر ،وهيا خائفه من ذلك الحقير ،ومن مايخفيه لها

ابتعدت عن كريمان ثم مسحت دموعها ،وساعدت كريمان

بترتيب الملابس بالخزانه ثم ذهبت لتساعدها بتجهيز المائده ،واخذت تضع الاطباق على المائده ،وتوزع الملاعق،وادوات المائده .

ما ان انتهت من وضع الطعام ذهبت لترى الكيكه بالفرن لتجدها قد نضجت فتركتها لتبرد ،وشرعت بتجهيز الحشو ، والفاكهه، والشوكلا للتزين.

انتهت من تجهيز طبق الحلو ،وقامت بتزينه ثم وضعته بالثلاجه ،ونظفت يدها ثم ذهبت لغرفتها لتلقى نظرة اخيره على مظهرها قبل عوده مراد .

ما ان اطمئنت ان كل شئ على مايرام تناهى الى سمعها

صوت المفتاح يدور بالباب غمرتها السعاده لمجرد سماع صوت مفتاحه بالباب ركضت اليه بلهفه شديد لتستقبله بحب كبير. ماان شاهدت حالته المزريه اندفعت اليه لتقوم بأسناده

ثم اوصلته لغرفتهم ثم ساعدته على تبديل ملابسه

،وجلست الى جواره ثم وضعت رأسه على قدمها ،واخذت

تداعب شعره باصابعها تحدت اليه بخفوت قائله بتساؤل:-

مالك حبيبى ايه عمل فيك كده يا مراد؟!!

مراد متصنعا الغضب هاتفا بها بحده ،وقد تملك منه الغضب:-

يهمك قوى يعنى معتقدش انه يفرق معاك.؟!!

علمت انه غاضب فحاولت ان تمتص غضبه قائله بنبره هادئه رقيقه:-

مين مزعل حبيبى بس ؟!!

اشاح بوجهه الناحيه الاخرى بغضب، وقد عبست ملامح وجهه.

طبعت قبله على خده برقه شديده

حاول كثيرا التماسك امام طلتها الفاتنه التى تؤثر به بشده مما جعل انفاسه تتصارع بقوة.

نهض من فوق قدميها ليضع قدمه على الارض ،وما ان وضعها حتى صاح صرخ من شده الالم .

ركضت اليه قائله بلهفه،وهيا تتتألم لالمه قائله بحب:-

تعالا حبيبى اسند عليا ،ويلا ناكل ،وها نقعد نتكلم مع بعض ،وانا عمرى ما اسيبك زعلان ابدا اكملت قائله بغمزة من عينيها:-

انا ها اعرف ازاى اصالحك

اردف مراد بغضب شديد ،وهو يجز على اسنانه بحده جاذبا خصلاته بشده حتى كاد ان يقتعلها قائلا بغضب ،وحده شديده:-

اسمعينى كويس قوى

انت تشوفيلك حل بقى انا تعبت مبقتش قادر استحمل انا بشر مش ها اقدر اقاوم اكثر من كده !!

فارس تنبهى عليه مهما حصل ميجيش يخبط على اوضتك

كريمان بهدوء محتضنه اياه برقه قائله:-

اهدى يا مورو مالك فى ايه بس ؟!! بلاش العصبيه دى!!

همس شـ,ـفتيها بأسمه بكل ذلك السحر افقد ه عقله وجعل دقات قلبه تنتفض بشده فما كان منه الا ان انقض على شـ,ـفتيها خاطفا انفاسها بقـ,ـبلات متلاحقه .

ثم ما كاد يجذبها للفراش حتى ابتعدت عنه بلطف قائله بأنفاس متقـ,ـطعه من شده تأثيره عليها بنبره ساحره:-

مراد لسه قدامنا اليوم كله حبيبى يلا نتغدى ،وكمان لازم تشوف دكتور لرجلك دى حبيبى..

زمجر مراد بغضب شديد هاتفا به بحده:-

عملت حـ,ـادثه ،ومتقلقيش روحت لدكتور دى مجرد رضه بسيطه ،وانا اقدر امشى عليها عادى.

زفرت بقله حيله من تصرفاته الصبيانيه امسكت يده برفق،واسنتدته رغم تذمرة

حتى بتناولوا طعام الغداء معا.

سار معها على مضص ،وهو يكاد ينفجر بوجهها من شده الغضب

كان يستند الى كتفهااثناء سيرهم الى المائده .

ساعدته على الجلوس ،ووضعت له الطعام بطبقه ،وبطبقها

نظر اليها فارس بعبوس ،وهو يذم شـ,ـفتيه قائلا:-

مامى انت مش ها تأكلينى؟!!

ذهبت اليه قبـ,ـلته بخده قائله بحب بعد ان القت نظرة على مراد الذى احمر وجهه من كثره الغضـ,ـب،وضم قبضته بغضب شديد حتى كاد يسحقهم.

حدثت فارس بهدوء قائله :-

فارس حبيبى مريم هاتأكلك علشان بابا تعبان ،وانا لازم اكون جمبه .

فارس بتذمر :-

بس انا بحب كوكى تأكلنى

كريمان بنفاذ صبر :-

علشان خاطرى لو بتحب كوكى اسمع كلامها.

اومأ فارس رأسه بالموافقه ،وهو يذم شـ,ـفتيه ببرائه شديده

عادت لتجلس الى جوار مراد،واخذت تطعمه ،وتأكل هيا الأخرى.

اخذ يتناول طعامه بصمت تام دون ان يتحدث لقد كان بالغضب يزداد بداخله لذلك فضل الصمت حتى لا يتفوه بالحماقات.

انتهو ا من تناول الطعام ،وجمعت كريمان الاطباق بمساعده مريم ثم قطعت الحلوى ،ووضعتها بأطباق ،وطلبت من مريم جلبهم حتى تذهب لفارس تعطيه دوائه

قبلت فارس بحب ثم اردفت قائله بتعلثم:-

فارس قلب كوكى انت عارف ان بابا تعبان ،ولازم اخد بالى منه ذيك بالظبط. اكملت بحب قائله:-

انت شطور قلبى ، وتقعد مع روما تشوف الكارتون،وتأكل الكيك بالشوكلا الى بتحبه

اتفقنا فارس.

فارس لاويا فمه بتذمر:-

ماشى كوكى بس لما يخف بابا تقعدى مع فارس بس

احتضنته كريمان بسعاده هامسه:-

قلب مامى انت يافارس .

اخذت طبقها ،وطبق مراد ،وتوجهت لغرفتهم لتجده يقف بالشرفه وملامحه محتقنه من شده الغضب ،ويقف يزفر بقوة

اقتربت منه ،وربتت على كتفه بحب شديد قائله بنبره رقيقه:-

مالك حبيبى واقف هنا ليه ؟!!مش هاتدوق الحلو الى انا عاملاه؟!

اردف بحنق شديد وقد تحولت ملامحه للجمود كأنها قدت من صخر :-

روحى اكليه لفارس،وكلى معاه.

صاحت بقله حيله قائله :-

مراد مالك ايه الى جرالك؟!! مش معقول كده على فكره.

تجاهلها تماما ،واخذ مئزرة ارتداه ،وخرج

تاركا لها الغرفه

ركضت خلفه تهتف به بتوسل قائله :-

مراد استنى بس مش فاهمه حقيقى ايه زعلك كده ؟!!

طيب نتفاهم بس ادينى فرصه.

اغلق باب المكتب بوجهها ،و تركها تشتعل غضبا امام غرفه مكتبه.

غادرت عائده الى غرفتها تشعر بالغضب الشديد من تصرفاته الحمقاء شعرت بأن جسدها كله يحـ,ـترق من شده الغضب ،ومن تجاهله لها بتلك الطريقه.

توجهت للخزانه اخرجت رداء للنوم ، ومئزر فوقه ،وتوجهت الى المرحاض

غمرت نفسها بالمياه ،واغمضت عينيها بضعه دقائق حتى تتخلص من الغضب المسيطر عليها ،وحين انتهت جففت شعرها ،وجسدها ثم قامت بمحاوطه شعرها بمنشفه ،وارتدت ملابسها ثم ذهبت للفراش اندست اسفل الاغطيه ،وجاهدت كثيرا لتحاول النوم لكن النوم جافها فنهضت

ارتدت مئزرها ،واحكمت المنشفه حول شعرها ثم نهضت قامت بفتح الشرفه ،وجلست بها لعل بعض الهواء المنعش يخلصها من الارق الذى يؤرق مضجعها

جلست على المقعد، واغمضت عينيها ،ولم يمر بعض الوقت الا ، وغرقت بنوم عميق.

********************

بعد ان اغلق مكتبه ،واستلقى على الاريكه لم يعلم كم مر عليه من الوقت ،وهو نائم هكذا نهض يتمطى بكسل ثم شعر انه بحاجه الى ان يحتسى فنجان

*********

نهضت من نومها تشعر بأعياء شديد ،وحلقها جاف تجاهد حتى تصل الى المطبخ لجلب زجاجه ماء كانت تسير ببطئ مستنده الى الحائط ، والرؤيه امامها تكاد تكون معدومه.

ما ان سارت خطوتين حتى شعرت بأعياء شديد وبدوار رهيب يحيط بها.

حاولت ان تتتحدث لتنادى على الصغير لعله يجلب لها زجاجه ماء لكنها لم تقوى على النطق كأنها صوتها يأبى ان يخرج من حلقها

اغمضت عينيها، واستندت الى الجدار مستسلمه لقدرها

اثناء ذلك كان مراد ذاهب االى المطبخ ليعد لنفسه فنجان قهوة ماكاد يتوجه الى المطبخ حتى فوجئ بكريمان التى كانت على وشك السقوط

فتلاقها بين يديه بحذر شديد ،وتوجه بها الى غرفتهم دون ان ينطق بكلمه واحده ،والجمود يغلف ملامح وجهه

انزلها برفق على الفراش، وماكاد ان ينصرف تشبست بيده قائله بوهن:-

ماتسبنيش ،وهبطت دمعه على وجنتها دون ارادتها.

حاول تخليص يده منها لكنه لم يستطع ان

يحدق بها متأملا اياها بغموض متأملا ملامحها الهادئه عينيها البنيتين ، ،وشعرها البنى الناعم المسترسل على كتفيها

وذلك الوجه الملائكى

دون ارادته وجد نفسه يقبلها برقه بشغف لا حدود له.

كاد يبتعد عنها زافرا بغضب الا انها تمسكت به رافضه ان يبتعد عنها فهمست له بوهن قائله:-

مراد انا بحبك متبعدش عنى حاول ان يبتعد ليجلب لها دواء ليخفض حرارتها المرتفعه التى شعر بها ما ان قام بلمسها لكنها رفضت بشده متمسكه به فما كان منه الا ان

احتضنها حتى تهدء قليلا ثم حين شعر انها غفت نهض بهدوء ليعطيها دواء خافض للحراره

اعطاها الدواء ثم جلس الى جوارها يضع الكمادات على جبينها حتى شعر ان ان حرارتها انخفضت تمدد الى جوارها محتضنا اياها بحب كبيرطابعا قبله على جبهتها .

شعربها تهذى اثناء نومها قائله بصوت مرير :-

مراد انا بحبك متبعدش عنى ما تسبنيش خليك معايا انا مليش غيرك .

فتحت عينيها لتنظر اليه بوهن قائله :-

احـ,ـضنى قوى انا محتجالك

اجابها بخفوت مبتلعا ريقه بصعوبه من اثر حد يثها الذى ذلل كيانه ،واشعل مشاعره.:-

مش عايزك ترجعى تندمى ،وتفكرى ان انا استغليتك

كاد ان ينهض مبتعد ا عنها لكنها جذبته اليه بوهن فلم

يستطع المقاومه اكثر من ذلك ،وابحر بها الى عالمهم الوردى .

جاذبا اياها الى احضانه لتبادله شغفه بشغف اقوى منه.

بالصباح كانت هيا اول من فتح عينيه لتجد ها تتوسط صدرة ،وهو يحيطها بذراعيه محتضنا اياها بتملك شديد كأنه يخشى ان يفقدها حاولت ان تتذكر ماحدث بالأمس فهيا

اخر ماتتذكره حين حملها مراد الى هنا اخذت تحاول جاهده ان تتذكر ما حدث بالأمس

تنلمل مراد بنومه اخذ يتحسس مكانها على الفراش ،وحبن لم يجدها نادها بصوت اجش مشحون بالعاطفه:-

كوكى انت فين ياحياتى ؟!!

اقتربت منه ،وقبلته برقه على خده ،وكادت ان تنهض لكنه باغتها بأن جذبها الى احضانه لتسقط فوق صدره .

همس لها بصوت مشحون بالعاطفه قائلا بخفوت:-

صباح الورد الجورى ياكوكى

تصنعت الغضب قائله :-

انت ايه الى جابك هنا؟!! مش كنت غضبان فى المكتب

ابتسم لها برقه قائلا ،وهو يتأملها بشغف وشوق غير عادى ومشاعر كثير متضاربه تطل من عينيه:-

اصل انا نسيت اقولك ان انا جيت امشى بالليل لقيت مراتى مسكت فيا ،وقالتى لا ء متسبنيش يامراد

ابتسمت بحياء ،وقد احمر خديها بشده حين تذكرت احداث الليله الماضيه .

جذبها الى احضانه مره اخرى مقبلا اياها بشوق ولهفه شديده

حتى شعرت كريمان انها كادت تذوب من فرط مشاعرها نحوة .

انطلق جرس الباب يدق بقوه فحاولت االتخلص من بين يديه لكنه زفر بقوه قائلا :-

يولع الباب سبيه ،وخليك معايا تعرفى انك كل يوم تحلوى اكثر .؟!!

ما كاد يحتضنها حتى دق باب غرفتهم بقوه

ابتعد عنها زافر بغضب ثم نهض ليقوم بفتح الباب.

فوجد مريم تحدثت اليه قائله بخجل حين شاهدت والدها يقف امامها عارى الصدر:-

بابا فى واحد برا بيقول عايز طنط كريمان.

“الحلقه السادسه عشر

*****************************

فاتنتى… يــا سيــدة كــل النســـاء ..

أتــركيني أهيــم بـك شوقــا” ..

اتــركينــي بــ أنوثــتك .. أكتـب شعــرا”..

فــ أي شعــر يصــف عينيكِ!

يــا حبيبتــي..

فــ الشعــر فيكِ .. سحــرا ؟؟

لا يتقنه القلم ولا تتسع له الأوراق و الــدفاتر …

و لكن كلمــاتي تحتــاج إلى كــل قواميس الـدنيــا

حتى تفســر حبي لى

فاروق جويده

******************

طرقت مريم الباب على غرفه والدها فنهض مراد مزمجرا بغضب ،وقام بفتح الباب ليجد مريم تخبره بحياء من مظهر والدها بصدره العـ,ـارى ،وشعره الغير مرتب،وهيا تخفض وجهها بالأرض

هتفت قائله بخجل شديد،وقد احمر خديها بشده :-

طنط كريمان فى واحد برا عايزها !!

مراد بتساؤل ناظرا الى كريمان بتوجس:-

راجل مين يا مريم؟!!

مريم بتعلثم :-

قال اسمه حسين يابابا

اشار مراد لمريم قائلا بحده:-

دخليه الصالون يامريم ،وانا جاى وراك.

غادرت مريم لتفعل ما أمره به والدها.

نظر اليها مراد بغموض

مضيقا عينيه ، ورافعا احدى حاجبيه هتف بكريمان التى شحب وجهها ما ان استمعت لاسم ذلك الحقير

قائلا بهدوء، ورويه:-

مين ده انت تعرفيه؟!!

كريمان بتعلثم ،وهيا تضم قبضتها بشده حتى ابيضت قبضتها من شده الضغط عليها.،وكادت الدموع ان تفر من عينيها حين تذكرت معاملته القذرة لها:-

ده كان جوز ماما اخذت كريمان تقص على مراد ما عانته معه ,وكيف هربت منه حين ظهر وجهه الحقيقى،وكيف كان يحاول التحـ,ـرش بها دائما

ما ان انتهت كريمان من سرد قصتها عليه تحول وجهه مراد للون الأحمر القانى، وبرزت عروق رقبته من شده الغضب المشتعل بصدرة

مما جعل كريمان ترتعب من مظهره، وانتابتها رجفه شديده من اثر مظهره الغاضب.

اخرج ملابس من الخزانه ثم ارتداها ،واغلق الباب على كريمان،وغادر متوجها لذلك الحقير ليلقنه درسا لن ينساه

بعد ان هدر بكريمان بغضب قائلا:-

تفضلى هنا ما تخرجيش،برا الاوضه نهائى.

أومأت له برأسها علامه الموافقه ،وجلست مرتعبه من رد فعل مراد ،اخذت تفكر قائله لنفسها برعب كبير:-

ياترى ايه الى جابه هنا الحقير ده ؟!!انا مصدقت ان خلصت منه

جلست على الفراش ،والقلق يتأكلها

سار مراد بخطى واثقه متوجها الى غرفه الأستقبال

فتح الباب ،ثم دلف الى الداخل ،وقد تحولت ملامحه الى صخريه، وكسى وجهه الجمود ،واشتعلت نظراته بالغضب.

ما ان وقع نظرة على ذلك المدعو حسين حدثه بجمود محاولا بشده ان يسيطر على الغضب المشتعل بداخله :-

اشار اليه مراد بيديه قائلا بلهجه حاده:-

انت مين ؟!!،وممكن افهم انت عايز ايه من كريمان؟!!

نهض حسين واقفا ناظرا الى مراد بتهكم ،وهتف به قائلا:-

اقدر افهم انت مين ،وبأى حق تسألنى ؟!!

انقض عليه مراد ممسكا به من ياقه قميصه بحده حتى سعل وكاد يختنق ،وهتف به من بين اسنانه بفحيح كفحيح الافعى :-

احب اعرفك بنفسى انا جوزها.

ابتسم حسين ابتسامه صفراء ،وهتف به بسماجه قائلا:-

انت بقى المغفل الى شيلتك الليله ، وضحكت عليك

ثار مراد بشده ،ولم يتحمل طريقه حديث ذلك القذر على زوجته ،وانقض عليه ضـ,ـربا حتى كاد ان يهشم اضلعه من كثره الضـ,ـرب.

ثم امسك به من ياقه قمصيه وبصق بوجهه قائلا بنبره حاده وصوت غليظ اثار الرجفه بقلب حسين:-

انت شخص واطى ،وحقير مش،كفايه الى عملته فيها جاى هنا ،وقدامى وليك عين تقول عليها كده لعلمك يا قذر انت

دى اشرف منك ،ومن عشره ذيك

اكمل مراد بحده اكثر قائلا بأنفاس متقطعه من كثره المجهود الذى بذله :-

روح وبلغ الى بعتك ان لعبتك فشلت ،واياك ثم اياك اشوفك بس قريب من بيتى او مراتى ،واحمد ربنا ان انا سبتك تمشى ما دفـ,ـنتكش هنا.

غادر حسين،وهو يتحامل على نفسه، ويرمق مراد بسماجه قائلا:-

انا ماشى دلوقت بس قريب قوى ها اثبتلك انها خـ,ـدعتك ،ومثلت عليك البرائه ،وساعتها هاتندم انا مفروض كنت بلغت عنها لما سرقتنى ،وهربت .

ازداد ضغط مراد على عنقه ثم قذفه بالخارج ،واغلق الباب خلقه بقوه،وذهب عائدا الى زوجته حاول ان يهدئ حتى لا يخفيها

دلف بهدوء شديد الى داخل الغرفه ليجد كريمان لازالت جالسه على الفراش تضم قدميها اليها، والرعب يسيطر على ملامحها.

اقترب اليها بهدوء ،وضمها الى صدره بحب كبير فبكت لم تعد تستطيع ان تدعى الصمود اكثر من ذلك.

المه قلبه على حالتها تلك ،فاطبق ذراعيه حولها كأنه يود لو يدخلها داخل قلبه وقبل خدها برقه قائلا بحب كبير :-

هش اهدى كوكى طول ما انا موجود محدش يقدر يزعلك ابدا ده وعد منى ،وعلشان خاطرك بقى انا اجازة النهارده ها اقضيه معاك ,واخرجك ،ونروح ملاهى ونتفسح ،ونقضى يوم حلو.

تشبست به ، ودفـ,ـنت رأسها بين طيات ملابسه تحتمى به من المها ،واحزانها كأنه طوق النجاه بالنسبه لها.

هدهدها بحب ثم استلقى على الفراش ،وهو لايزال محتفظا بها بين احضانه .

بقى يهد هدها حتى غفت بين احضانه طبع قبله رقيقه على خدها ثم نهض ليأخذ حماما لعله يخلصه من الغضب المشتعل بداخله ،واقسم بداخله ان يلقن ذلك الحقير درسا لن ينساه

انتهى من الاغتسال ،وارتدى ملابسه ،وشذب ذقنه،وصفف

شعره ثم خرج للغرفه ليلقى عليها نظره فوجدها لاتزال نائمه بعمق دثرها جيدا بالغطاء، وخرج متوجها الى المطبخ ،وشرع فى اعداد الأفطار، وتجهيز العصير

دلفت مريم الى المطبخ لتعد لأشقائها رضعتهم ،ولتعد كوب من اللبن الى فارس .

ماان شاهدت والدها يقف يعد الافطار بنفسه شهقت بعدم تصديق قائله بتساؤل ،وهيا تنظر اليه بأندهاش

ايه ده بابا انت بتعمل ايه ؟!!

مراد بسعاده غمرت ملامحه ونبرة صوته:-

بحضر الفطار ياروما.

نظرت اليه مريم بذهول غير مصدقه لما تراه حدثت نفسها بتعجب شديد قائله:-

معقول ده بابا الى عمره مادخل المطبخ بحياته .

فاقت من شرودها على صوت فارس يجذبها من ملابسها فانحنت اليه لتحدثه بحنان قائله:-

فارس قلبى عايز ايه حبيبى؟!

فارس ببكاء شديد :-

عايز مامى كوكى هيا فين ؟!!

حملت مريم كوب الحليب ،وببرونات الصغار، واخذت فارس متوجهه الى الخارج قبل ان يسمعه والدها فيغضب كعادته بالايام الاخيره.

خرجت برفقه فارس الى غرفته واعطته كوب الحليب ليحتسيه ،وذهبت لتطعم الصغار،وهيا تفكر بحال والدها التى وصل اليها

ابتسمت حين تذكرت والدها ،وهو يقف يعد الافطار ،ويزينه بأحترافيه شديده.

اخذت تطعم الصغار بعد ان بدلت لهم ملابسهم فكفوا عن البكاء فهم للمره الاولى تراهم يبكون منذ ان جائت كريمان الى منزلهم .

اطعمتهم ,واخذت تداعبهم حتى هدئوا ،وكفوا عن البكاء.

اخذت فارس ،وخرجت ليتناولوا الافطار وضع مراد افطارهم على المائده بعد ان قبل فارس بحب ،وتوجه الى الغرفه بهدوء

وضع الطعام على المنضده ثم جلس الى جوارها ، واخذ يداعب خدها برقه ويقبل وجهها بحب ،وشـ,ـفتيها بحب كبير.

الى ان تمللت بنومها ،وفتحت عينيها تنظر اليه بنعاس

ابتسمت له برقه شديدة ابتسامه خلابه

سحرته من جمالها.

همست له بصوت خافت يشوبه اثار النعاس قائله :-

انت صحيت امتى ياحبيبى،هو انا نايمه بقالى كثير؟!

مراد متاملا اياها بشوق ،وحب كبير ، وشغف غير عادى:-

قومى ياكوكى يلا ناكل يا قمرى انت زمانك جعانه جدا انا عارف.

قرب المنضده من الفراش ،واخذ الصنيه وضعها على قدمها بعد ان ساعدها على الجلوس.

نظرت الى الطعام بانبهار شديد، وعدم تصديق فهتفت به قائله بتساؤل :-

انت الى عملت الاكل ده حبيبى ؟!!

مراد متعجبا من سؤالها،وقد وضع قطعه خبز مغمسه بالعسل بفمها اجابها بنبرة واثقه:-

طبعا انت ايه مش مصدقه انى اعرف اعمل اكل ؟!!

اجابته بمرح محاوله ان تتحكم بنوبه الضحك التى تكاد تغرق بها:-

بصراحه مستغربه قوى يامورو انت وقفت بنفسك تعملى فطار وتعمل العصير كمان

ضحكت بشده حتى دمعت عيناها .

فنهرها بتذمر قائلا بغضب مفتعل :-

ماشى ياكوكى اتريقى براحتك يا حياتى.

اقتربت منه تاخذ قطعه من البرجر تضعهابفمه لياكلها بتلذذ

ما ان انتهوا من تناول الطعام اعطاها مراد العصير لتتذوقه بتلذذ هامسه له بنبره مليئه بالحب :-

تسلم ايدك يامورى العصير يجنن .

ابتسم لها مراد بعشق يطل من عينيه قائلا بخفوت:-

انت الى تجنن ياقمر انت.

حمل الطعام متوجها الى الخارج

نهضت كريمان لتأخذ حمام ،وتبدل ملابسها.

انتهت من الاغتسال ,وبدلت ملابسها،ومشطت شعرها

ثم ذهبت لترى الصغار لقد اشتاقت اليهم بشده.

توجهت الى غرفتهم وقفت الى جوار فراشهم ،واخذت تتأملهم

بحب ،وهم يناموا بعمق ،وابتسامه رقيقه تزين وجههم

قـ,ـبلتهم بحب ثم توجهت الى حيث تجلس مريم ،وفارس

احتضنتهم بحب ، وقبلت فارس بحب، وجلست الى جوارهم تشاهد الكرتون

جاء مراد حاملا اكواب عصير للجميع ،وماكاد ان يعترض

حتى جذبته كريمان ليتوسطهم ،وضعت رأسها على قدمه تلتمس منه الأما ن كأنها تحاول ان تتناسى كل شئ يقلقها بوجودها وسط عائلتها التى تحبها وبجوار زوجها الذى عوضها الله به عن كل ماقاسته بحياتها.

تشبست بأحضانه ، وجلس الجميع يشاهدون التلفاز كعائله سعيده متفاهمه .

مراليوم وحان موعد النوم فذهب الجميع لغرفهم واخذ مراد كريمان لغرفتهم بدلت ملابسها ، وارتدت راداء للنوم باللون الورد ى ،وضعت قليلا من احمر الشـ,ـفاه ، ونثرت بعض العطر المحبب اليه.

ثم ذهبت لتجلس الى جوارة على الفراش

تأملها بأعجاب شديد مبهورا بجمالها الاخاذ

مد يديه وهو يتأملها برقه، وشوق يزاد كل دقيقه يراها بها بتلك الحاله التى تشتت كيانه

اقترب منها بأنفاس متطقعه كالمغيب .

اندفع نحوه بشوق شديد محتـ,ـضنا اياها بلهفه شديده

ثم قبلها برقه شديده ضامما اياها لصدرة بحب

همست له كريم بخفوت قائله بتساؤل، والحيرة تسيطر عليها :-

انت عملت ايه مع جوز ماما يامورى؟!

عاد الغضب ليغمر ملامحه ، وضم قبضته بشده ضاغطا عليها بقوه فنهض مبتعدا عنها ،وهتف بها قائلا بجمود:-

مش عايزك تقلقلى منه تانى مش هايقدر يقربلك تانى ابدا طول ما انا موجود يا حياتى انا الى يلمس شعره منك امحيه من على وش الأرض.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *