القلب ٣

القلب ٣

احتضـ,ـنته زافره براحه شديده وهيا تتمسك به

احكم يديه حولها ،واسند رأسه الى الوساده متمسكا بها بين احضانه

حدثته كريمان بتردد ،وصوت مرتجف خوفا من رده فعله

عندما يعلم ما تريد ان تحدثه به :-

تنحنحت قائله بخفوت:-

مراد كنت عايزة اكلمك بموضوع بس اوعدنى انك تأخد الامور بهدوءمن غير عصبيه علشان خاطرى ياحبيبى.

همهم مراد بحب مقبلا وجنتها قائلا بصوت مشحون بالعاطفه:-

قولى ياكوكى اوعدك مش ها اتعصب ، وها اسمعك للأخر

بدأت كريم تقص عليه حكايه مريم ، وماحدث لها ،وكيف قام ذلك الشخص الحقير باستغلاها ،واللعب بعقلها ،وهيا فتاه مراهقه تفتقد لاهتمامه ،ولا يوجد بحياتها ام .

غضب مراد بشده حين انتهت كريمان من سرد

الموضوع كاملا غضب مراد بشده حتى اصبح مظهرهه مخيف مما بعث الرجفه فى قلبها.

نهض غاضبا متوجها الى خارج الغرفه مزمجرا بغضب كأن شياطين الارض جميعها تلاحقه .

اندفعت كريمان تركض خلفه تناديه برجاء قائله :-

مراد استنى بس هنا اسمعنى انت مش وعدتنى كانت تحاول اللحاق بخطواته المندفعه حتى انها تعثرت عده مرات.

أثناء ركضها خلفه الى ان تمكنت من اللحاق به

وقفت امامه لتمنعه من الدخول لغرفه مريم ،وهو بتلك الحاله الشديده من الغضب.

اعماه الغضب فامسك يدها بحده شديده مطبقا عليها بقوه هادر بها بغضب شديد:-

كريمان اوعى من قدامى انت كمان غلطانه ذيك ذيها وليا حساب معاك .

المتها يدها حتى طفرت الدموع من عينيها التى ما ان رأها مراد حتى ترك يدها جاذبا خصلات شعره بقوه حتى كاد ان يقـ,ـتلعها ثم كاد ان يلكم الحائط بيده لكن كريمان منعته بأن وقفت امامه هادرة به بغضب شديد:-

كفايه بقى,واسمعنى انت عليك جزء كبير من الغلط يامراد

انت بتلبى لها كل طلباتها ,ومريح دماغك من مشاكلها ، وراميهالى بمدرسه داخليه

انت عمرك حـ,ـضنتها؟!! طيب مره سئلتها انت ايه مضايقك قربت منها احتويتها ؟!!

هدرت به بغضب شديد، وهيا تنظر اليه بتحدى قائله بأنفاس متقطعه من شده الانفعال :-

حاسب نفسك الاول قبل ما تحاسبها ،ولو عايز تعاقب حد عاقبنى انا بدل ماتضـ,ـرب ايدك فى الحيطه ،وتتجـ,ـرح اضـ,ـربها فيا انا استحمل .

جذبها من يدها بحده متوجها الى غرفتهم اغلق الباب خلفه بالمفتاح ثم جلس الى الفراش يحاول ان يهدء من غضبه قليلا

جلست الى جواره امسكت يده برقه شديده، ورفعتها لفمها ،وقبلتها برقه شديده

ما ان شعر ان غضبه اصبح اهدء قليلا نظر الى يدها التى تحولت للون الازرق من شده ضغطه عليه اثناء غضبه

جلب من الخزانه الخاصه بالادويه امبول لعلاج الكدمات ،وقام بوضعها على يدها ودلكها برقه لئ بالعشق :-

انت حبيبى مقدرش ازعل منك انت اغلى ما فى حياتى يامراد

ربنا يخليك ليا .

غمرها مراد بعشق شديد قائلا بصوت اجش :-

ربنا يخليك ليا يا كوكى يا احلى واجمل حاجه حصلتى فى حياتى .

همست له بحب كبير قائله :-

بحبك قوى يامراد

جذبها مراد لاحضانه مقبلا اياها بشغف وشوق لا ينتهى .

ثم ذهب بها الى عالمهم الوردى ليبحر به ليمحى قربها منه كل شئ يؤرق مضجعه كأنها بلسم لروحه المعذبه.

مرالايام بسلام دون اثاره اى مشاكل اخرى وجاء يوم عيد الميلاد ،وبدئت التحضيرات على قدم ،وساق وكلامن منى ومريم وكريمان يبذلون جهدا غير عادى لاعداد الطعام

وتزين المنزل بالكامل ،وحين انتهوا من الاعدادت ذهبت كريمان الى فارس لتبدل له ملابسه ،وتلبسه الحله التى قد جلبها مراد له لير تديها يوم مولده.

بعد ان ساعدته على ارتدائها صففت له شعره

ونثرت ليه قليل من العطر ثم قبلت خده ,وهيا تضمه الى صدرها بحب قائله:-.

عيد ميلاد سعيد قلب مامى عقبال ما اشوفك عريس يا حياتى .

فارس بحب كبير :-

مامى حبيتى وانت طيبه ربنا يخلى مامى كوكى لفارس.

-حبيبى انت يافارس مد ت يدها له بمغلف محاط بورق لامع قائله :-

هديتك حبيب ماما يارب تعجبك.

اخذه فارس منها ،وشرع بفض غلافها

تركته ليراها وحده ،وذهبت لتستعد هيا الاخرى

اغتسلت ،وصففت شعرها ،وارتدت فستانها

دلف مراد الى الحجره بعد ان انتهى من ارتداء،ملابسه

وقف يتأملها بشوق، وشغف غير عادى ،وهيا ترتدى ذلك الفستان ذو اللون النبيتى مما جعلها تبدو كاثمره فاكهه شهيه تدعوة لالتهماها ,أخذ يراقبها،وهيا تقوم بمحاوله تثبيت الحجاب مرة بعد اخرى الى ان استطاعت ان تثبته بالنهايه.

اقترب منها ،وعيناه تلتهم كل انش تقع عليه بشوق ،وشغف غير عادى

همس لها قائلا بصوت اجش ،وبنظرات ماكره:-

بقولك ايه ياكوكى عارفه الحكايات الى بتحكيها لفارس.

مديده يقربها اليه اكثر ،قائلا بشوق جارف يطل من عينيه:-

تعالى احكيلك حكايه احلى منها .

صدحت ضحكتها مجلجله حين فطنت الى مايرمى اليه ، واجابته قائله بمكر غامزة بعينيها بشقاوة

عندى حكايه احلى ها احكهيالك بعد الحفله .

تركته ،وركضت هاربه منه قبل ان تثير جنونه اكثر من ذلك

ركض خلفها يناديها بلهفه قائلا:’-

كوكى استنى بس اقولك؟!!

تركته ،وذهبت الى المطبخ لتتأكد ان كل شئ على مايرام

ذهب مراد ليختلط بالجميع ليشاهد زين ،وهو يتقدم ناحيته

متأنقا بحله سوداء، وزوجته تتأبط ذراعه وترتدى فستان من اللون الاسود وتزين شـ,ـفتيها ابتسامه رقيقه.

اندفع مراد ناحيه زين يحـ,ـتضنه بود كبير قائلا بسعاده :-

زين باشا اهلا يا اهلا بالغالى .

زين بمرح وهو يرمق مراد بمكر:-

اهلا مراد باشا والله زمان امال فين المدام الى قدرت توقع مراد بجلاله قدرة الى كان رافض يتجوز.

دفعه مراد بحده بكتفه هامسا له بخفوت:’

جرى ايه ياعم انت فى ايه ؟!!لم لسانك ده شويه.

اخذ زين يقهقه بشده حتى كادت عيناه ان تدمع

انتبه مراد لزوجه صديقه فاومأ لها بأعتذار قائلا:-

اهلا وسهلا مدام نغم انا اسف اندمجت مع صديقى ،ونسيت ارحب بيك.

نغم بصوت هادئ رامقه زين بتحذير لمزاحه المستفز مع مراد:-

اهلا بحضرتك استاذ مراد

اردف مراد رامقا زين بمكر:-

ربنا يعينك يامدام نغم انك قدرتى تروضى الوحش ده ،واشار على زين الذى رمقه بنظرات تحذيريه

ابتسمت نغم برقه على حديث مراد

دعاهم الى الدخول ليعرفهم بكريمان

ماكاد يدخل برفقهم حتى تناهى الى سمعه صوت مقزز يمقته كثيرا هاتفه بأسمه بنبره اثارت امتعاضه قائله:-

كده برضوا يامورى تعمل عيد ميلاد فارس من غيرى؟!!

الحلقه السابعه عشر

،*،************************

ما أجمل أن تجدَ امرأةً

تتلاشى فيك وتسكنها كطيور النهرْ

وتراها ترقص فوق الموج

كأغنيةٍ ..عانقها البحْر

تخفيك ضياءً في العينين

وتسمعها كدعاء الفجر

وتخاف عليك من الدنيا

ومن الأيام وغدر الدهرْ

فاروق_جويدة

***************************

كان مراد يقف يتحدث مع صديقه ,وزوجته مشاكسا لزين بود

الا ان قاطعه صوت تلك الوقحه قائله بغنج مفتعل :-

مراد ينفع كده يبقى عيد ميلاد فارس ، ومتعزمنيش اكملت بدلال زائف :-

بس عادى مش زعلانه انا جيت اهنيه بنفسى ، وجبتله هديه ازاحت شعرها بحركات مبتذله، وهيا ترمفه بعهر الى خلف اذنيها قائله بتساؤل مفتعل :-

هو فين عايزة اهنيه ؟!!

حدثهامراد بغضب مدما من بين اسنانه رامقا اياها بغضب شديد:’-

ايه الى جابك عايزة ايه ياساره؟!!

ساره تحاول لمس ذراعه بدلال مبتذل :-

ايه يامراد جيت احتفل بعيد ميلاد فارس قلبى

اقترب زين منه وهمس بأذنه بمكر قائلا بمشاكسه:-

شكلك هاتبات على السلم النهارده مراتك لو شافتك كده ها تخلى ليلتك فل ثم اخذ يقهقه بمرح

لكزه مراد بغضب بصدرة ثم جذبه مبتعد عن ساره رامقا اياها بأحتقار ثم همس لها بأزدراء قائلا:-

خدى راحتك ياساره البيت بيتك ،وتركها ،وغادر جاذبا زين معه

تاركا ساره ترمقه بغضب شديد ،وهى تدبدب بقدمها بالارض من شده الغضب

بينما نغم ترمق زين بنظرات ناريه التفت زين لنغم قائلا بتعجب :-

مالك نغوم حبيتى مضايقه ليه بس المفروض ان احنا بعيد ميلاد يعنى تفرحى كده ,وتفكى.

نغم بحده وقد تملك منها الغضب هادره به بعنف:-

عينك هاتطلع على الشئ ده انا شيفاه انها عجباك قوى تحب اجبلك رقمها.؟!!

ابتسم زين بمرح قائلا لها ببرود مستفز :-

حياتى ياناس انت بتغيرى يانغم حياتى ؟!!

دفعته بحده مدمده من بين اسنانها ،ونيران الغيره تشتعل بقلبها،:-

ايوه جوزى ولازم اغير عليه ، ولا مش من حقى ؟!!

اختطف قبله سريعه من وجنتهابحب غامزا لها بمكر :-

حقك طبعا يا حياتى اصبرى بس عليا ،وانا اعاقبك على شكك فيا ده يانغم يومك معايا طويل النهارده

لوت فمها بتذمر ،وتركته لتبحث عن مكان المرحاض لتنفرد بنفسها قليلا لعل النار المشتعله بقلبها تهدء قليلا.

وجدت مريم امامها فسئلتها بود قائله :-

حبيتى ممكن تقوليلى مكان الحمام ؟!!

مريم بود :-

اكيد ياطنط اتفضلى معايا .

اشارت لها مريم على المرحاض قائله :-

هوده ياطنط اى حاجه نادى عليا انا اسمى مريم مراد

نغم بود شديد :-

حبيتى شكرا ياقمرايه انت اخت فارس الصغير ؟!!

مريم بود:-

ايوه ياطنط

شكرتها نغم بود ثم دلفت الى المرحاض لتضبط مكياجها ،وتجدد حمره شـ,ـفتيها لتهدء من غضبها قليلا .

زفرت بقوه لتخرج الطاقه السلبيه من داخلها ثم خرجت لتبحث عن زين لتجده يقف يحدث مراد بود شديد وهم مندمجين بالحديث .

ابتسم لها زين مقربا اياها منه حد الألتصاق ، همس باذنها بصوت يقطر عشقا :-

ايه الجمال ده انت ؟!!احلويتى زياده عن الاول بقولك ايه ما تيجى اقولك كلمه سر فى بقك اقصد فى ودنك .

ابتسمت رغم عمها بخجل شديد ، وقد زاد احمرار وجنتيها :-

بس يازين عيب كده على فكره احنا مش فى بيتنا .

زفر زين بقله حيله قائلا :’-

ربنا يصبرنا لحد ما ارجع بيتنا.

جذبها بخفه قائلا:-

تعالى اعرفك على كريمان مرات مراد

وقف امام مراد، وزوجته مقدما نغم لكريمان قائلا بمودة:-

مدام كريمان اتشرفت بمعرفتك اعرفك مراتى نغم .

صافحت كريمان نغم بود قائله:-

اتشرفت بمعرفتك مدام نغم .

ابتسمت لها نغم بموده شديده قائله:-

اسمى نغم بس ياكريمان مفيش داعى لمدام دى.

ابتسمت نغم واخذوا يتجاذبون اطراف الحديث بود شد

اخذ مراد زين مبتعدا به عنهم قائله له بحده:-

تعالا معايا عايز اتكلم معاك شويه.

ذهب معه زين لغرفه المكتب ليتحدثوا على حريتهم

جلس مراد على المقعد المجاور لزين ثم ضغط على زر مجاور ليستدعى منى .

جائت منى بعد قليل طرقت الباب ثم دلفت الى الداخل قائله بأحترام :-

تحت امرك يامراد بيه تؤمرنى بأيه؟!!

مراد ناظرا لزين بتساؤل:-

تشرب ايه يازين ؟!!

زين بود ناظرا الى منى :-

اى عصير لوسمحت برتقال او مانجه الى موجود

اومأ مراد اليها برأسه قائلا :-

هاتى لنا اتنين عصير مانجا يا منى لو سمحت .

انصرفت منى لتجلب ما طلبه منها مراد .

غادرت ثم عادت بعد دقائق وهيا تحمل صنيه بها زجاجه عصير وكوبين ثم وضعت امامهم الصنيه فأشار لها مراد بالانصراف

سكب كوب لزين ،والأخر له

ثم اعطى الكوب لزين ، ومسك بكوبه ، واخذ يرتشف منه

تحدثت اليه زين رامقه اياه بتساؤل :-

مالك يامراد شكلك قلقان مش عادتك فى حاجه مضايقاك؟!!

زفر مراد بقوه قائلا :-

عيبك يازين انك طول عمرك فهمنى من ايام الجامعه .

ثم تعالى هنا يعنى انت مش شايف بعينك ساره زفته دى ومطاردتها ليا دى ست ما بتزهقش مهما اصدها مفيش فايده

انا مصدقت انى حياتى استقرت ،وعايش مرتاح مع مراتى مش عايزها تضايق كريمان انا بشوفها بتبقى ها تتجنن كل ماتشوفها تفرب منى.

اردف زين رامقا مراد بمكر :-

بسيطه يا عم مش عرف انت مكبر الموضوع ليه باين قوى

انك بتحب مراتك روح وقولها على حاجه احكيلها ومتخافش انا واثق ان هيا هاتفهمك لأنه ببساطه هيا كمان بتعشقك

مع بعض الاختلاف مراتك فيها من مراتى كثير فا صارحها بكل الى فى قلبك ،واعترف ليها بحبك .

كفايه يامراد انت قافل قلبك من زمان ورافض تحب انا كثير

حذرتك من سهيله من ايام الكليه انت الى كنت مبهور بجمالها ،وعقلها الى كنت بتقول انه كبير حذرتك كثير بس ما سمعتش كلامى وقف ساره عند حدها ابعدها عن حياتك نهائى دافع عن بيتك ،وحياتك يا صاحبى.

تأثر مراد بشده بحديث زين فنهض محتضنا ايا بود قائلا :-

متشكر قوى يازين مش عارف من غيرك كنت عملت ايه ؟!

بادله زين العناق رابتا على كتفه بود قائلا بمرح:-

يلا روح شوف مراتك انا شويه وجاى وراك

مراد بتأثر شديد حتى كاد ت الدموع انت تفر من عينيه:-

متشكر قوى قوى يازين بجد.

تركه وخرج يبحث عن ساحرته التى دخلت لحياته لتخرجه من عزلته، ومن الحزن الذى دفـ,ـن نفسه به

لمحها تقف الى جوار فارس ، وتجمع الجميع حولها ليستعدوا لأطفاء الشمع،وعيناها تدور بكل مكان تبحث عنه ابتسم لعلمه بأنها تفتقده .

توجه ناحيتها بهدوء شديد وهو يتمعن بها بتأنى مراقبا لهفتها حين شاهدته مقبل نحوها ،والسعاده التى زبنت محياها حين اقترب منها واقفا الى جوارها مديديه ليحيط خصرها مقربا اياها منه حد الالتصاق همس بأذنها قائلا بصوت مفعم بالحب :-

كوكى وحشتينى الشويه دول على فكره .

غزا الاحمرار خديها بشده من شده خجلها من حديثه.

اخذ يردد مع الجميع قائلين بصوت جماعى :-

عيد ميلاد سعيد يافارس عيد ميلاد سعيد

قام فارس بإطفاء الشموع اطمعته كريمان من قالب الحلوى ثم اخذته لتضعه بفراشه لأنه قد بدء النعاس يداعب جفونه .

فأخذته ،وبدلت له ملابسه ووضعت بالفراش مقبله اياه بحب قائله:-

كل سنه وانت طيب قلب مامى عيد ميلاد سعيد ربنا يخليك ليا واشوفك عريس قلب مامى انت.

احتضنها فارس بحب كبير ثم قبل خدها قائلا ببرائه ؛-

مامى لا مش اتجوز انا وابعد عنك فارس يفضل جمب مامى كوكى مش يبعد عنها ابدا

كان مراد يقف يستمع لحديث فارس اليها فتسللت الى قلبه

رغما عنه نيران الغيره .

ترك باب الغرفه وعاد للحفل لينضم الى الجميع.

حين تأكدت من نومه تركته ،وخرجت تبحث عن مراد تريد ان تتحدث معه لقد افتقدته كثيرا طوال اليوم ، ولم تراه سوى وقت قليل حين شاهدت تلك الوقحه تقترب من زوجها

زفرت بغضب شديد قد تملك منها، وهيا ترى تلك الوقحه الشمطاء ،وهيا تقترب من مراد

حدثت نفسها قائله بغضب شديد:-

الوقحه الحقيره دى انا شكلى ها اقـ,ـتلها بتحاول تغوى جوزى بكل وقاحه كده

تقدمت الى حيث يقف زوجها ،وتلك الشمطاء التى تحاول ان تتقرب منه بتمايلها عليه ،والاقتراب منه حد الالتصاق

لتقف الى جواره بملابس كاشفه اكثر ماتخفى من جسدها ،وتتلمس ذراعه بطريقه فجه

حتى ان مراد تضايق بشده من تصرفاتها الهوجاء،وزجرها بقوه ،وهو يحاول نفض يدها من فوق ذراعه

فى تلك اللحظه كانت كريمان تفكر هل تقوم بتقطيع شعر تلك المتطفله ام القائها من الشرفه ، اعادها من افكارها العدائيه صوت ساره قائله لمراد بغنج مبالغ به :-

-سورى يا مرادى. انت عارف انى واخده عليك ، وماخدتش بالى ان مراتك يعنى من ثقافه تانيه ،وممكن تضايق ..

فى تلك اللحظه وعندما هم مراد بطردها أوقفه اندفاع كريمان نحوها ، ورمقتها بأحتقار قائله:-

-عندك حق .. على فكره بس معروف فى دينا الاسلامى الى اظنك متعرفيش حاجه عنه ان اى واحده تقرب من راجل غريب عنها ملوش غير مسمى واحد ملوش لزوم اقولك ايه هو؟!!

لمعت عينى مراد بأعجاب شديد وهو يفكر بسعاده بزوجته المشاكسه التى لا تحتاج لمن يدافع عنها ، ابتسم لها بحب، وهو يتحرك نحو زوجته مقتربا منها اكثر سألاً ساره بضجر و، بنفاذ صبر مستفسراً بجمود:-

عايزه ايه ؟!..

ركضت ساره بلهفه واضحه تقف امامه مره اخرى ،وهى تجيبه بغنج مصطنع قائله بزيف يطل من عينيها:-

-ولا حاجه يا حبيب… قصدى يا مرادى .. انا زهقت من القاعده ،وكنت عايزاك تخلينى يعنى انزل اشتغل معاك .

زفر مراد بضيق متأففا بغضب ، وهو يزفر بقوه مفكراً فى طلب ساره فى ذلك التوقيت تحديداً فهو يعلم طباعها جيداً

اما كريمان فقد التصقت اكثر بمراد لتثبت لها انها ملكه وهيا فقط من يشغله

كانت تراقب ساره بترقب كأنها تنتظر اللحظه المناسبه للهجوم عليها ،

سألها مراد

بصوته العميق مستفسراً بعدما وجهه نظراته لها :_

كوكى مش هتروحى تجبيلى حاجه اشربها ؟!!..

التفت تنظر له بحده ثم سألته ببطء شديد رافعه احدى حاجبيها بأستنكار شديد زافره بغضب :-

-انت عايزنى امشى ؟!…

اجابها مراد ، وهو يحاول كبت ابتسامته مفسراً :-

-لا بس ريقى نشف يا حياتى عايز عصير ده لو عندكيش مانع ..

اجابته بحده شديده قائله بغضب شديد :-

-تمام ياحياتى ثانيه واحده ،وها اجيبه يا قلبى ومعاه كمان حته تورته بالكريمه زى مابتحبها

مراد بمكر قائلا لها بغمزة بالخفاء من عينيه:-

انا عايز من الى انت بتحبيه ،وتاكلى معايا غادرت على مضص ،وهيا تزفر بغضب يشتعل بداخلها بقوه

ذهبت الى المطبخ وجلبت طبق ، ووضعت به قطعه من الحلوى الغارقه بالشكولاته ،ووضعت كوبين من العصير .

ثم توجهت ،وهيا تكاد تركض الى حيث زوجها ،وساره

ما ان شاهدتها نغم اوقفتها مستفسره منها بقلق لمظهرها الغاضب قائله:-

مالك كريمان حبيتى؟!! شكلك مضايقك قوى انت شويه وهاتطلعى نار من بقك

وقفت تتسامر معها بود شديد ،وكأنهم اصدقاء،منذ زمن طويل .،وتبتسم لها برقه ثم قصت عليها امر ساره اللزجه ،وتشبسها بزوجها ،ومحاولتها الدائمه للأقتراب منه.

تفهمت نغم شعور كريمان وحدثتها بود قائله :-

واضح قوى انها ست لعوب مش سهله روحى ياحبيتى لجوزك خليك جمبه ماتسبهوش عرفيها انك اهم حاجه بحياته ، وانها ملهاش بينكم مكان

كان زين يقف قريبا منهم يستمع لزوجته بفخر شديد. مبتسما بمكر

عانقها كريمان بو دثم قـ,ـبلتها بخدها ،واندفعت الى مراد ،وهيا عازمه على التخلص من تلك الوقـ,ـحه التى تتشبس بزوجها كالعلكه التى ما ان تلتصق بشئ لا تتركه مطلقا.

ما ان شاهدت تلك اللزجه تلتصق بمراد

متظاهره بتوضيح شئ ما له ، وهى تراقب رد فعل كريمان بطرف عينيها ، أسقطت حقيبتها متعمده بين ساقيه ثم مدت يدها تلتقطها، وهى تتصنع الترنح قبل ان تسقط داخل احضانه ،وهى تبتسم بمكر مدعيه الاغماء

هدر بها مراد بحده ،وهو يدفع يدها ،وجسدها بعيداً عنه بتقزز هادرا بها بغضب صارم :-

انت اتجنتتى، ولا ايه احترمى نفسك ، وبلاش حركاتك دى

اندفعت نحوها كريمان بغضب شديد ،وهيا تكاد تنفجر من شده الغضب، ودون مقدمات لوثت وجهها وملابسها بما تحمله ،وسكبت فوقها العصير ، وصفعتها بحده على وجهها ثم جذبتها من شعرها ،والقت بها الى الخارج

بينما ساره تصرخ بمراد تنظر اليه لتسنتجد به

قائله بترجى :-

مراد انت هاتسيبها تعمل فيا كده؟!!

هدرت بها كريمان بغضب قائله :-

اخرسى انت مش محترمه واحده سهله ،ورخيصه انا بحذرك الا مراد ده بتاعى انا جوزى انا وبس ملكى الى يقربله اكله بسنانى انا مش ها اسكت على اى تجاوز تعمليه تانى

دمدمت ساره بحقد وهيا تحاول تخليص نفسها من يدها:-

اقسم لك لا اندمك على كل الى عملتيه ده

دفعتها للخارج لتسقط على وجهها بحده.

اغلقت كريمان الباب خلفها بعنف ثم رفعت إصبعها فى وجه مراد الذى تحرك يقف قبالتها بعدما استدارت لتواجهه هادره به بغضب شديد،وصدرها يعلو ويهبط من شده الانفعال قائله بتحذير :-

-اوعى تفكر انى هسمح فى يوم من الايام ان حاجه زى دى تحصل قدامى تانى، وانا هقف اتفرج ماشى؟ !!! ..

حدثها مراد بجمود مستفز متجاهلاً جملتها :-

-كريمان وطى صوتك الناس بتتفرج علينا

حدجته بنظرات تقطر غضبا قبل ان تصرخ به قائله :-

-ماتستفزنيش ،ومتغيرش الموضوع ..

ابتسم ببرود ثم سألها بأستمتاع شديد وهو يدفع كلتا يديه بداخل جيب بنطاله

-طب وانتى مضايقه ليه دلوقتى هى معملتش حاجه !!..

اقتربت منه كريمان حتى وقفت امامه ثم لكزته بقوه ،وهى تمتم بغضب :

-ما تدافعش عنها قدامى !!! ..

لكمته مره اخرى بقوه اكبر مضيفه بغضب :-

-متقولش عملت ايه عشان انت عارف ؟!!

-ما تستناش منى اسيب واحده زى دى تلمسك ،وانت جوزى انت فاهم ..؟!!

هدرت بكلمتها الاخيره بعصبيه مفرطه ،وهى تكز على اسنانها بغضب يديها ثم اندفعت مسرعه نحو المرحاض تاركه مراد ينظر فى اثرها بعيون تلمع بسعادة ،وابتسامه كبيرة تزين محياه.

*******************

بعث زين برساله لنغم على هاتفها كان مضمونها :-

نغم الحقينى انا تعبان جدا انا فى اوضه مكتب مراد تعبان قوى ،وقام بوصف الغرفه لها.

توجهت نغم بهلع ورعب شديد يسيطر عليها تشعر بالقلق يتأكلها على زوجها الحبيب.

ما ان وجدت الغرفه فتحت الباب بحده وركضت الى الداخل تبحث عنه ،

فوجئت به يجذبها الى داخل الغرفه، ويقبلها بشغف وشوق غير عادى كالظمأن الذى طال انتظارة ليرتشف الماء.

**********

ركض مراد خلف كريمان لشعوره بالقلق عليهاحتى لحق بها قبل ان تدلف الى المرحاض

امسك بيدها فا نزعت يديها منه قائله بحده:-

ابعد عنى يامراد انا مضايقه دلوقت

كاد ان يجببها لكنه لاحظ شحوب وجهها ونظراتها الزائغه

فقربها من صدره يحاول ان يحتضنها فدفعته،وأرتدت الى الخلف لتشعر برأسها تدور ،والظلام يحيط بها لتسقط بين يديه فاقده للوعى فيصرخ بها مراد بلهفه ،وقلق

قائلا :-

كريمان.

.الحلقه الثامنه عشر

***أريدك ذلك الحب الذى اراك فيه نقيا كقطره المطر

زاهيا كورقه الشجر حنونا معى،ومع غيرى كالحجر

لا تعرف الا انا دون البشر

لست انانيه بل اعشقك عشق الليل للقمر

نورا نبيل

***************************

ركض مراد خلف كريمان لشعوره بالقلق عليها ،وحين اقترب منها ضمها الى صدره بحب فدفعته بعيدا عنها لشعورها بالغضب منه

لاحظ مراد انها تقاوم الاغماء ،ووجها شاحب بشده ،وما كادت

تتقدم خطوتين حتى داهمها الشعور بالظلام يحاوطها ،وماكادت ان تسقط التقطها مراد بين يديه بلهفه ،وقلق ،وقام بأدخلها الى غرفتهم قام بتمدديها برفق على الفراش ثم حاول افاقتها اكثر من مره بالعطر الخاص بها لكنها لم تستجيب

فتركها على مضض ثم هاتف الطبيب قائلا بلهفه ،وقلق شديد ،وضـ,ـربات قلبه تعلو حتى كادت ان تكون مسموعه:-

ارجوك يادكتور تعالا بسرعه على البيت عندى المدام تعبانه قوى، واغمى عليها.

اجابه الطبيب مهدئا اياه قائلا بهدوء:-

اهدى يا استاذ مراد ان شاء الله خير انا مسافه الطريق ،واكون عندك بأمر الله خير ما تقلقش .

اخذ مراد يقطع الغرفه عوده ،وذهاب ،والقلق يتزايد بداخله

******************************

كان زين لا يزال بغرفه المكتب ،ولا يعلم شئ عما يحدث

دلفت نغم الى غرفه المكتب بعد ان جائتها رساله زين التى افزعتها بشده ،وجعلها تركض لتبحث عنه الى ان وصلت لغرفه المكتب كما وصف لها ،وما

وما إن همّت بالدخول حتى وجدت نفسها مرفوعة

بين ذراعين قويتين لتتمسك بعنقه بعفوية جعلته

يزفر بقوة ..

أتأخرتى عليا ليه ؟!!

هتفت به بحده

، وهيا تحاول ان تلتقط انفاسها :-

انت مجنون يازين على فكره خضتنى اخص عليك مش هاتبطل حركاتك المجنونه دى انت مش هاتبطل وقاحتك دى ابدا ؟!!

لم يمنحها فرصه للحديث، وانقض على شـ,ـفتيها خاطفا انفاسها بعده قبـ,ـلات متلاحقه .

ثم ابتعد عنها ،وهو يبقيها بين يديه هامسا لها بنبرة ملئيه بالعشق :-

اصلك تجننى انت النهارده حلوه قوى اعمل ايه انا كويس انى ساكت من اول الليله اصلا ، تعرفى من اول الليله، وانا نفسى ابوسك

لسه شـ,ـفايفك زى زمان بتجننى بطلى تحلوى، وانا ابطل وقـ,ـاحه دفعته بصدره قائله بخجل شديد:-

انت مجنون على فكره احنا مش فى بيتنا لاحظ اننا فى بيت ناس

زين بتذمر ،وعبوس ونظرات ماكره لاويا فمه بمكر :-

ماشى يانغم حياتى تمام كلها شويه ونرجع بيتنا ،وساعتها ميبقاش ليك حجه

زجرته بحده قائله :-

بس بقى يازين انت بقيت فظيع يلا نطلع بقى الناس تقول علينا ايه ؟!!

خرج برفقتها متأففا على مضض ،وهيا برفقته

ما ان خرجا من الغرفه شاهدوا مراد ،وهو يرافق الطبيب لغرفتهم ،ويبدو على وجهه القلق الشديد

اندفع زبن الى صديقه قلقا لأجله بشد متسألا بقلق :-

زبن مالك خير الدكتور ده لمين ؟!

مراد بلهفه شديد ،وعيناه ملئيه بالخوف:-

كريمان بس تعبانه شويه ها اطمن عليها ،وارجعلك البيت بيتك ياصاحبى .

اطلق زين تنهيده قويه ،وجلس على اول مقعد قابله بينما جلست الى جواره نغم،والقلق يتزايد بداخلهم ،

***********

دلف الطبيب الى غرفه كريمان بينما وقف مراد ينتظر بقلق ،ولهفه منتظرا ان يطمئنه الطبيب على زوجته

تنحنح الطبيب ثم تحدث قائلا ،وهو يرمق مراد بسعاده:’_

مبروك المدام حامل اردف قائلا بنبره جاده:-

وهو يمد يده بالروشته قائلا تجبيلها الدواء ده ،ودى شويه تحاليل لازم تعملها زياده تأكيد

مراد بأمتنان كبير ،وهو يكاد يرقص فرحا:-

متشكر قوى يادكتور مش عارف اعملك ايه اخذ يتحدث حديث متقطع من كثره مايشعر به من سعاده.

رافق الطبيب الى باب الشقه ،وشكره كثيرا

ثم عاد لصديقه وزوجته ليخبرهم بسعاده تشع بها جميع ملامح وجهه قائلا ،وهو يقفز فرحا :-

مراتى حامل يا زين باركلى

احتضنه زين بسعاده قائلا :-

مبروك الف مليون مبروك يامراد يتربى فى عزك يا حبيبى

– الله يبارك فيك ياغالى اكمل مراد قائلا بلهفه ,ونفاذ صبر :-

طيب بعد اذنكم اروح اشوف كريمان ،وارجعلكم

تركهم ،وركض الى غرفتهم بلهفه وشوق غير عادى يكاد يطير فرحا اليها.

ما ان وصل تقدم الى الفراش ثم

جلس بجوار ها ،واخذ يتأملها بسعاده ممزوجه بالقلق

قائلا بلهفه :-

حمد الله على السلامه خضيتنى عليك

مبروك حياتى ها تجبيلنا اخ صغنن لفارس، والولاد

ادارت وجهها الناحيه الاخرى فمازال غضـ,ـبها منه يسيطر عليها

امسك ذقنها بيده برقه واداروجهها اليه هامسا لها بنبره تقطر عـ,ـشقا:-

حياتى لسه زعلانه منى حقك عليا مقصدتش ابدا ازعلك كنت بشاكسك بس ياكوكى

انا ميملاش عينى مليون واحده غيرك يا حياتى انت ماليه عنيا ،واكتفيت بيك عن العالم كله

بلاش زعل وحياتى عندك علشان خاطر البيبى الى جاى بالطريق ميتعبش من الزعل

فرت دمعه من عينيها فازالها برقه ،وضمها لصدره بحب واغمض عينيه وهو محتفظا بها بين يديه.

تحدثت اليه بخفوت، والغضب يسيطر عليها بشده حتى ان مشهد سقوط تلك اللزجه بين احـ,ـضان زوجها لازال يؤرق فكرهااردفت قائله بحده:-

منظرها، وهيا بتقع بحـ,ـضنك ضيقنى غصب عنى غيرتى مابقدرش اتحكم فيها النـ,ـار قادت جوايا لما شفتها قربت منك بالشكل ده.

قبلها مراد برقه شديده متعمقا بقبلته وهمس لها بنبرة تقطر عشقا:-

حقك عليا اوعدك ها اخلص منها نهائى ،وابعدها عن حياتنا

اندست بين احضانه اكثر تلمتس الامان منه ثم مالبثت ان نهضت لتركض الى المرحاض لتفرغ كل ما بجوفها

لحق بها مراد بقلق ،ولهفه شديده

.وقف خلف ظهرها ،وحاوط خَصرها بكلتا ذراعيه.. ..حرر يديه منها ،ومسد على ظهرها بحنان ،وهو يميل برأسه ليساوى وجهها المنخفض وسألها بصوت أجش:-

خلصتى حياتى؟!!

كان جسدها كله ينتفض بين ذراعيه ،وردت بصوت متعب منهك:-

تعبانه قوى يامراد

تحرك نحو حوض الغسيل، وسحبها معه دون أن يحررها من بين ذراعيه

وقفت تشعر بالانهاك، وهيا تستند بكلتا يديها على الحوض

ضم خصرها.اليه ،ويده .تتشدد على بطنها يضمها اليه

أستسلمت ليده التي وضعها تحت المياه..،ورفعها نحو وجهها ،وفمها ينظفهما من أثار ما حدث..”

بعد ان انتهت حملها برفق عائدا بها الى الغرفه

وضعها بالفراش ،ودثرها جيدا

ثم تحدث اليها بعشق ينطق من عينيه :-

حبيتى بقيتى احسن؟!!

اجابته بوهن ،وهيا تشعر بجسدها كله يؤلمها:-

تعبانه قوى حبيبى .

اجابها مراد برقه ،واهتمام شديدمتألما لاجلها:-

حبيتى ثانيه واحده اخلى منى تعملك حاجه دافيه

تركها بعد ان اطمئن انها اصبحت افضل، وتوجه لمنى يخبرها

قائلا:بهدوء:-

منى لو سمحتى ممكن تعملى حاجه دافيه توقف الترجيع.

اومأت له منى برأسها علامه الموافقه

توجه الى صديقه ،وزجته ليحدثهم قائلا بأسف:-

اسف يا زين اخرتك معايا النهارده كثير

زين بود وحنو شديد رابتا على كتفه متقولش كده يا صاحبى :-

المهم طمنا هيا عامله ايه.؟!، وممكن نطمن عليها ؟!!

زين بأسف شديد قائلا:-

اسف يا زين بس هيا نامت ماصدقت انها هديت خليها مره تانيه تكون بقت احسن.

صافح زين مراد بود شديد، وعانقه وكاد ان يغادر مع نغم اوقفه مراد قائلا بشرود :-

تعال المكتب بكره عايزك بموضوع مهم ملحقتش اتكلم معاك فيه

زين بتساؤل وهو يرمق صديقه بتعجب:-

خير موضوع ايه يا مراد؟!

-بكره يازين ها اقولك

اكمل قائلا بأسف متأسف يامدام نغم بوظنالك السهره النهارده:-

نغم بأسف متقولش كده المهم ان كريمان تبقى بخير انا ها اج اطمن عليها بكره.

اومأ لها مراد علامه الموافقه قائلا بود:-

تشرفى فى اى وقت.

ودعه زين ثم غادر. برفقه زوجته على وعد بلقائه غدا

*********************

جلست ساره برفقه والده مراد بالنادى،واشعلت لها سيجارتها ثم اشعلت هيا الأخرى سيجارتها ،واخذت تسحب منها عده انفاس، والغضب يشتعل بداخلها هتفت لسوسن الجالسه قبالتها تنفث دخان سيجارتها بلا مبالاه قائله بحنق شديد وهيا تكز على اسنانها بغضب:’-

ايه ياطنط انا ملاحظه انك مش مأثر فيك الى حكتهولك من عمايل ابنك فيا هو ،ومراته وبعدين بقى احنا ها نفضل ساكتين للجربوعه دى كثير ؟!!

ربتت سوسن على يدها مطمأنه اياها وعيناها تقطر حقد شديد قائله :-

متقلقيش كلها كام يوم يا ساره واتفرجى على الى ها يحصل ، وهو بنفسه الى ها يرميها فى الشارع بأيده.

اشارت لها سوسن بيدبها بأتجاه حسين زوج والده كريمان بلهجه تقطر حقدا:-

شوفى اهو جاى اهو ياساره اكيد عنده الخبر الاكيد

ما ان اقترب حسين من طاولتهم اشارت له سوسن بالجلوس ،وهتفت به قائله بتساؤل :-

ايه الاخبار يا زفت انت،؟!!

لوت فمها رامقه اياه بتقزز ،واكملت :’-

عندك جديد ،ولا كالعاده راجعلى ايد ورا ،وايد قدام،ومراد معلم عليك.

تغضنت ملامح وجهه، واجابها بحده قائلا:-

ادينى بس يومين ياهانم ،وهاتشوفى هااعمل ايه اردف قائلا

،وهوويلو ى فمه بتهكم :-

هانشوف بقى ابنك الى عاملى فيها شجيع السيما ده هايعمل ايه بعد الى ها يحصل للهانم الى طالعى بيها السماء ؟!!

ما ابقاش انا حسين ان ما خليته يكرهها ،ويقرف منها

ساره بضحكه ماكره ،وهيا تنفث دخان سيجارتها بالهواء

مدمده بحقد :-

ده انت يبقالك مكافأه كبيره قوى يا حسين لو فعلا قدرت تنفذ الموضوع ده

حسين بنظرات وقحه ،ولعابه يسيل ،وهو يتأمل مفاتنها المباحه امامه بتقزز ،ونظرات وقحه .:-

هاتشوفى يا ساره هانم حسين ها يعمل ايه بس ايدك على فلوس الا انا على الجنط مشطب فلوس.

سددت له نظره ملئيه بالاحتقار ،ودفعت بوجهه رزمه من النقود التقطها بنظرات بلهفه متاملا ايا ها بنظرات جائعه وقبض عليها بشده .

وصل زين الى المنزل قام بصف سيارته ثم ترجل من السياره برفقته نغم متوجهين الى داخل المنزل ،وهو ممسكا بيدها برقه شديده توجه برفقتها الى غرفتهم بدل ملابسه ،وجلس بأنتظارها ان تنتهى من تبديل ملابسها.

ما انتهت استلقت الى جواره فجذبها زين لتتوسط احضانه رابتا على على كتفيها بحب هامسا بنبره ملئيه بالعشق :-

حبيبى بقولك ايه كنت عايزك فى موضوع؟!!

اندست اكثر بين احضانه مغمغه بسعادمصتنطه اليه بانتباه شديد قائله:-

قول يا زينووسمعاك قلبى

زين بتردد بصراحه البنت مريم بنت مراد جميله،وهاديه قوى،وابنك انا شيفه انه طايش ومتهور وكل شويه يعرف بنت حاولت اوجهه بس طبعا اتراجعت لانى عارف دماغه ناشفه ،وها يعند اكثر فقولت لو ارتبط بمريم ،وخطبها ها يبقى ملتزم بواحده بس، ويبطل شغل المراهقه ده

زفرت نغم بحيره قائله بتشتت :-

مش عرفه يازين بس تفتكر ممكن يوافق؟!! ،وبعدين وزاى يخطب قبل اخوه،وهو الصغير حبيبى ؟!!

كان اولى تخطب ليزن.

طبع قبله رقيقه على خدها ثم اردف قائلا:’-

يزن عاقل، ورزين اما كريم فهو طايش شويه

غممت نغم بصوت ناعس ،وهيا تندس اكثر بين احضانه:-

اوك حبيبى الى تشوفه صح اعمله انت عارف مصلحتهم اكيد

انهى زين النقاش بينهم بطريقته الخاصه ، فأطفى الضوء وجذبها لاحضانه ،واخذه معه لعالمهم الوردى االمفضل لزين

****************

ماكاد مراد يغفو حتى ايقظه صوت كوكى ،وهيا تتألم وتبكى

زفر بضيق ،ونهض جالسا الى جوارها ،وضمها لصدره ،واخذ يهدهدها بحب لكنها ابتعدت عنه فجائه ،وركضت الى المرحاض لتفرغ ما فى جوفها دفعه واحده ركض مراد خلفها ،واحتوها بين يديه ،وبقى الى جوارها الى ان انتهت من مماتفعله فنظف لها وجهها بحب ،ورويه ،وحملها عائدا بها الى غرفتهم ،وسكب لها كوب عصير برتقال ،وقدمه لها بحب كبير

تحدثت اليه بوهن شديد قائله:-

ارجوك يامراد مش قادره ابعد ه عنى مش قادرة اشرب حاجه.

مراد بحنو، ورقه شديده احتواها بين يديه هامسا لها بعشق فاض من عينيه:-

علشان خاطرى ياكوكى لو بتحببنى اشربيه.

ارتشفته على مضض ثم استلقت بالفراش منهكه القوى،استلقى الى جوارها وضمها الى صدره وغفى وهيا بين يديه

لم بنم مراد جيدا بالمساء من كثره نوبات القئ التى لازمت زوجته طوال الليل .

نهض من الى جوارها بعد ان تاكد انها نائمه

توجه الى المطبخ ليطلب من منى ان تعد لكوكى بعض الطعام الخفيف ،وعاد الى غرفتهم ليستلقى الى جوارها عله يأخذ قسطا من الراحه.

**************

بعد انتهاء الافطار

جلس زين برفقه ولده كريم رامقا اياه بنظرات ماكره ثم تحدث اليه قائلا :’

بنبره هادئه ،وعيناه تراقب قسمات وجهه بدقه

بقولك ايه ياكيموو حبيب بابا ايه رأيك نخطبلك مريم بنت مراد صاحبى البنت هاديه ، ورقيقه قوى ياحبيى هاتعجبك قوى لو شفتها.

اجابه كريم بنزق ،وفتور قائلا :-

بابا انا لسه صغير على فكره انا يادوب لسه مقفل ال١٩

النهارده لسه قدامى جامعه ،ودراسه ،ومش بفكر بالموضوع ده دلوقت.

اردف زين بنبره حانيه قائلا:-

طيب لو قلت لك علشان خاطرى حتى قابلها ،واتكلم معاها

اكمل قائلا بنظرات غامضه:-

اذا ما عجيتكش مش ها اغصب عليك ابدا يا حبيبى

وبعدبن ياحبيب بابا دى مجرد خطوبه مش جواز لسه بدرى جدا على الجواز

تحدث كريم بعضب شديد محاولا الا يظهر الغضب المشتعل بصدره حتى لا يغضب والده،وهو يضغط على اسنانه بقوه حتى كاد ان يسحقهم:-

تمام يا بابا حدد الوقت الى حضرتك تحبه ،وانا تحت امرك .

احتضنه زين بود قائلا بنظرات ماكره:-

حبيب قلبى يا كيموو.

بادله كريم العناق وهو يغلى من شده الغضب.

**************

نهض مراد زافر ا بغضب ليرى من الذى سيطرق باب غرفتهم بذلك الوقت

فتح مراد باب الغرفه ليجد صغيره هو الذى يطرق باب الغرفه .

انحنى اليه ليراه يبكى بشده رق قلبه اليه ،وانحنى ليحمله قائلا له بصوت خافت حتى لا يوقظ كوكى :-

مالك فروسى زعلان ليه ؟!

فارس ببكاء شديد :-

عايز مامى كوكى وحشتنى هيا بتيجى كل يوم تصحينى ،وتتكلنى وتقعد معايا.

مراد بنفاذ صبر :-

مامى نايمه تعبانه حبيبى اول ماتخف وتبقى كويسه ها تيجى تقعد معاك.

فراس ببرائه شديده :-

طيب اشوفها وابوسها ،ومش ها اصحيها

لوى مراد فمه بغضب، وغيره من حب ذلك الصغير وتعلقه بكوكى .

انصاع بالنهايه لارادته واخذه ليقبل كوكى بهدوء ثم ربت على وجنتها بحنان وذهب لوالده الذى اخذه ، وخرج من الغرفه تاركا كريمان تنال قسطا من الراحه.

،******************

بالمساء كان مراد يجلس بغرفه مكتبه برفقه زين وقص عليه كل شئ بخصوص مريم ، واخبره بذلك الحقير الذى يهدد ابنته ،وما ان انتهى من قص كل شئ علبه وجعله يشاهد الصور على هاتف مريم ،واثناء تفقد زين للصور صدح الهاتف بأشعار رساله جديده فيفتحها مراد لينظر بصدمه شديده الى الهاتف وملامح وجهه تنم عن صدمه شديده.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *