المرأة الحديدية فاطيما يوسف

المرأة الحديدية فاطيما يوسف

بتخلي عبد الله ابنها يعلمها تسوق التروسيكل ازاي لاجل الظروف وتعلمت وبقيت شاطره جدا في سواقته
واتفقت مع عبد الله اني مش كل الايام هيروح معاها علشان خاطر مش هينفع يسيب مدرسته وان هي هتضطر تعتمد على نفسها في الشهرين دول
لانها مش عايزاه يهمل في دراسته
وفي يوم كانت خارجه رايحه الوكاله وكان الساعه أربعة قبل الفجر
وهي ماشيه على الطريق والحته ديت نوعا ما فيهاش ناس كثير طلع عليها وهي سايقه براحتها واحد باين عليه شمام اعترض طريقها وقف التروسيكل ووقف قدامها
راح ناحيتها وهو ماسك سکينه بيهددها بيها وركب جنبها على التروسيكل وبيقول لها
_ اركني التروسيكل هنا على جنب وانزلي يا مزه .
طبعا هي ما خافتش ولا اتهزلها شعره بس طبعا ركنك التروسيكل علشان خاطر ما يجرلهوش حاجه ده مصدر رزقها واكل عيشها
ونزلت وهي عامله نفسها انها مستكينه علشان تشوف هتبدا ازاي تدافع عن نفسها
واول ما نزلت راح حاطط ايده على رقبتها ولافف ظهرها ليه وقال لها بټهديد
_هتمشي معايا من سكات من غير ما اسمع صوتك ولا يطلع لك نفس .
قامت هي بحركه مفاجاه منها دبت رجليها في الارض خلت ايديه اتهزت والسکينه وقعت منه
وفي ثانيه راحت خبطته بكوعها في بطنه وقالت له وهو بيتوجع وحاطط ايده على عينيه وبيتنطط من الۏجع
_ما انا قلت لك ابعد عن طريقي من الاول وانت ما سمعتش الكلام اديك جبته لنفسك وخسړت عين من عينيك
وكملت وهي بتشاور له بالسکينه
_يلا يابا طريقك اخضر بدل ما اخزق لك عينك الثانيه .
اما هو طار لما شافها ماسكه السکينه في ايديها ومشي وهو بيبرطم
اما هي فطست على نفسها من الضحك من منظره وهو بيبرطم وقالت
_يلا كان نفسي اكسر لك دراع ولا رجل بس مش مشكله الطلعه الجايه بقى
وكملت وهي راحه تركب التروسيكل
_توكلنا على الله ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم .
وكملت طريقها وصلت الوكاله وجابت زرعها ورجعت لبيتها ولاولادها وكانت الساعه سبعة الصبح عملت لولادها سندوتشاتهم وراحت على مدارسهم ونزلت هي تشوف الزرع وتفرشه
واول ما نزلت لقت سلفتها في وشها اللي ما بيبشرش بالخير بتقول لها
_عايزه ايه من جوزي يا سميه بتلفي ورا ليه
ردت عليها سميه بقوه وقالت لها
_جوز مين يا وليه انتي اللي ابص له ده
ده انت جوزك جوز جزمه
روحي يا حبيبتي وما تعيشيش الدور وتعملي نفسك الست الغيرانه على جوزها وأنتي ولا بتطقيه ولا هو بيطيقك .
الثانيه لسه هتعلي صوتها لكن سميه لحقتها على طول وقالت لها
_ما تعليش صوتك ده مكان اكل عيش جوزك انا رفضته وطردته اصطفلي إنتي وهو مع بعض انتم حرين وابعدوا عني مانيش ناقصه قرفكم على الصبح
وروحت متدوره وداخله البيت وسايباها واقفه تاكل في نفسها
والثانيه برطمت لها في كلمتين ولما ما لقيتش من سميه رد خدت بعضها ومشيت وغل الدنيا متجمع فيها
وراحت البيت اتخنقت هي وجوزها خڼاقه لرب السما وقعدت تدعي فيها على سميه واولادها
وده حال الدنيا المظلوم مش عارف ياخد حقه والظالم دايما شايف نفسه مظلوم وبيكمل ظلمه وهو بياكد لنفسه انه على حق لكن رب العباد مطلع والدعا على قد الظلمات
وعدت الايام على سميه هي واولادها بخير وسلام
لحد ما في يوم ابنها دخل عليها وهو ماسك الموبايل بيقول لها
_الحقي يا ماما مش دي انتي اللي في الفيديو ده اللي ضړبتي الراجل
—
ده
استغربت من كلام ابنها ومسكت الموبايل وقعدت تتفرج على الفيديو واڼصدمت ان الكاميرات اللي في المكان كانت مصوره الفيديو وتقريبا حد نزله واتنشر على نطاق واسع
ادت الموبايل لابنها وما اهتمتش بالفيديو لان كان واضح انها بتدافع عن نفسها جدا وواضح برده ان اللي نشره عايز يتشهر من وراه وهي ما لهاش في الكلام ده وقالت لابنها
_ايون هي انا اللي في الفيديو تقريبا اصحاب الكاميرات هم اللي نشروا الفيديو ده وكاتبين عليه ست بمېت راجل
ده كله علشان خاطر يتشهروا على حسي الهي يهدهم البعد .
وكبرت دماغها من الفيديو اللي شافته ولا كانها شافت حاجه وكملت حياتها عادي ويوم بيعدي ورا يوم
لحد ما في يوم لقيت رقم غريب بيرن عليها فردت وقالوا لها
_ازيك يا ست ام عبد الله احنا برنامج القاهره والناس شوفنا الفيديو بتاع حضرتك وسالنا عليكي وعرفنا ان إنتي اللي في الفيديو
تسمحي لنا ان احنا نصور معاكي حلقه وتشرحي لنا ازاي دفعتي عن نفسك بكل الجراه دي وما خفتيش
عجبها فكرته جدا وحست ان هي فيها خير لولادها فما رضيتش ترفض وقالت له
_تمام يا استاذ بس انا ولا رايحه ولا جايه عايزين تيجوا تتصوروا معايا هنا كان بها مش عايزين سكه السلامه .
رد عليها المذيع وقال لها على طول
_طبعا طبعا يا ست ام عبد الله هنجيلك لحد عندك بس احنا بنستاذنك علشان ناخد منك ميعاد وما نجيش على غفله علشان إنتي عارفه ده تصوير ووقت برنامج .
اتفقت معاهم على ميعاد يجوا فيه
وعدت الايام وجه الميعاد وكانت مظبطه نفسها هي واولادها ولابسين لبس كويس ومستنيينهم
ووصلوا بعربيتهم بتاعه الاستوديو اللي الناس اول ما شافتها اتلمت عند بيت سميه وفين وفين على ما قدروا يفلتوا من الناس وقفلت البوابه بالعافيه
ودخلتهم البيت وطبعا كان والدها موجود وولادها الاثنين وكلهم قاعدين والمذيع خلاص بيسجل معاها فسالها المذيع
_اولا يا ام عبد الله قبل ما اسالك انا بحييك على شجاعتك قدام البلطجي ده وانك ما خفتيش منه
احكي لنا بقى ازاي البلطجي ده اتعرض لك
ردت سميه
_والله يا استاذ العمر واحد والرب واحد وانا ببقى عامله حسابي وخارجه ان ممكن اتعرض للاذي في اي وقت
انا من طبيعتي اللي بحب اعمل حساب كل حاجه وكل خطوه قبل ما اخطيها
ودايما كنت بتفرج على فيديوهات الدفاع عن النفس لاني انا ست وحدانيه وبخرج على طريق ولازما اكون مامنه نفسي
وكملت وهي بتشرح له
_وفي اليوم ده كنت خارجه بدري شويه رايحه الوكاله اسعى لرزقي بصيت لقيت اللي طلع في وشي واعترض طريقي وكان في ايده السکينه
اول حاجه فكرت فيها اني احافظ على التروسيكل بتاعي ما هو مصدر رزقي واكل عيشي انا واولادي
فركنته على جنب وهو كمان هددني ان اركنه بدل ما يولع لي فيه
واول ما نزلنا زي ما حضرتك شفت في الفيديو اللي حصل مني ومنه .
سالها المذيع
_طب ليه لما اعترض طريقك ما مشيتيش على طول ما خفتيش لا يضربك بالسکينه على على فجاه ولا يعمل لك حاجه
ردت عليه سميه
_ما جاليش الجراه ان ادوس عليه هو ومكانته وبصراحه اكثر خفت على التروسيكل اللي يجرا له حاجه وانا يا دوب انا والعيال مكفيين نفسنا والحمد لله مش هتيجي على تصليح التروسيكل كمان .
وكملت وهي بتشرح له
_وبعدين يا باشا ده كان شارب وعدمان العافية علشان كده ما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *