مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل 15
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل 15
وبعد شوية، خرج السكرتير وقال له:
السكرتير: «العقيد بيقولك… سلّم على مديرك وقوله: شكراً جداً.»
حسام: «مش فاهم… تقصد إيه؟»
السكرتير: «يعني اتفضل ارجع شُغلك.»
خرج حسام، وقرر إنه يثبت نفسه في العمل عشان يكفّر عن الغلطة دي.
ومرّت الأيام، وقدر فعلاً يثبت نفسه، رغم إن العقيد كان حاطه في دماغه. كان مُدوّخه، وبينقّله من قسم لقسم لأن الفترة دي فترة تدريبات… لكن الموضوع طول، وكل شهر في مكان.
ورغم كده… كان حسام بيثبت نفسه، وبيقبض على المطلوبين والخطرين بذكاء ومن غير ما يسبب أضرار.
وفي يوم… كانت ريم بتعمل تحقيق مهم عن أطفال الشوارع، وتنكرت علشان تعمل تقرير مسجّل بالصوت والصورة.
لكن كشفوها… واتحجزت في المكان.
حسام كان في القسم الخاص بالقضية، وكان بيتابع.
ووصلت له معلومات إن في صحفية اتخطفِت… من خلال بعض الأشخاص اللي هو حاططهم علشان يعرف أخبار المكان.
اتعمل الهجوم على المكان، وتم القبض على الزعيم اللي كان بيستغل الأطفال، ومشغّلهم ومسخّرهم للسرقة والنصب وبيع المخدرات.
وفعلاً… بحكمة تم إنقاذ الصحفية.
العقيد مروان أول ما عرف إن بنته اتحجزت…
مروان: «إنتو عارفين… لو بنتي حصل لها حاجة، هاقفل الجريدة!»
رئيس التحرير: «هي اللي بتحب المخاطر. ومعظم زمايلها حذّروها… ورغم كده صمّمت.»
مروان: «أنا محتاج معلومات عن المكان اللي اتحجزت فيه.»
رئيس التحرير: «هبعت لك العنوان. وحضرتك مديرية الأمن… لازم تقدر تساعدني بدل ما تهاجمني.
اعتبرها مش بنتك… بنت صحفية حصل معاها كده. هتتخلى عنها؟»
مروان قفل الهاتف، وقلب المديرية كلها علشان ينقذ بنته.
ضغطه ارتفع، وعينيه زغللت… ووقع مغمي عليه.
اتنقل للمستشفى فورًا.
وفي نفس الوقت…
كان حسام بينقذ الأطفال والصحفية.
تم إطلاق النار عليه… ولما ريم شافت الرصاصة، جريت عليه.
وجت الرصاصة في كتفه… وكتفها.
ريم فقدت الوعي لما شافت الدم.
وبعد ما الشرطة سيطرت على المكان…
حسام، اللي ماكانش يعرف إنها ريم…
شالها وجري بيها على المستشفى.
ولما أخدها في حضنه… حس بإحساس غريب جدًا ناحيتها.
—قطع شرود حنين صوت حسام وهو بيقول:
حسام: “تعالي معانا يا حنين عشان هنروح نعمل تحليل.”
استغربت حنين، وطلعت من أوضته بهدوء وراحت عندهم. بصّت لريم وسألتها بنبرة فيها قلق بسيط:
حنين: “هو إنتِ شَكّيتي إنّي ميكنش حمل؟ مش كنتي حسبتي التوقيت؟”
تنهدت ريم بعمق وهي تحاول تهدي نفسها، بس واضح إن القلق كان ماليها:
ريم: “مش هعرف أرتاح إلا لما أشوف النتيجة بإيدي.”
ابتسم حسام ابتسامة خفيفة فيها هزار بسيط وقال:
حسام: “مفيش فايدة يا حنين… مدام الأستاذة مصممة يبقى لازم ننفّذ. فضول الصحافة مأثّر.”
كان شرود حنين لسه مسيطر عليها وهي قاعدة جنب سرير حسام في المستشفى، لحد ما قطع تفكيرها صوت الممرضة وهي بتقول:
الممرضة: “تعالي معانا يا حنين… عشان هنروح نعمل تحليل.”
استغربت حنين، قامت من جنب حسام وخرجت من أوضته بخطوات متلخبطة، ورحت ناحيتهم وسألت بقلق:
حنين: “هوّ إنتي شاكّة إني مش حامل؟ مش كنتِ حسبتي التوقيت؟”
تنهدت ريم وهي واقفة قدامها بإصرار واضح:
ريم: “مش هعرف أرتاح غير لما أشوف النتيجة بإيدي.”
ابتسم حسام رغم الألم، وقال لها بهدوء ساخر شويّة:
حسام: “مفيش فايدة يا حنين… مدام مصمّمة يبقى لازم ننفّذ. فضول الصحافة مأثّر.”
اتكشّرت ريم ولفّت وشّها عليهم وهي بتتكلم بعصبية محبّبة:
ريم: “لازم أتأكد… إنتِ ناسية إنك كنتِ عاملة عملية من سنة تقريبًا؟ وعايزة أطّمن لو في حمل ليه تأثير ولا لأ.
فلو عندك مشكلة إنك تيجي معانا… ممكن على الأقل تعرفي إذا كانت الدكتورة نسرين شغّالة النهاردة ولا لا.”
تتبع