ربطوا زميلتهم الفقيرة من رجليها في يخت، وجرّوها وسط البحر بالليل وهما بيضحكوا

ربطوا زميلتهم الفقيرة من رجليها في يخت، وجرّوها وسط البحر بالليل وهما بيضحكوا

مريم حاولت تبتسم وتخبي:
— مفيش يا ماما، أنا بس تعبانة شوية من المذاكرة.

ماكانتش عايزة تحكي لها، لأنها عارفة إن أمها هتتوجع، وإنها مش هتقدر تعمل حاجة غير إنها تزعل. وكمان كانت خايفة من حاجة تانية؛ المنحة كانت مشروطة بتفوقها والتزامها، وكانت الجامعة بالنسبة لها الفرصة الوحيدة علشان تتخرج وتشتغل في وظيفة محترمة وتغيّر حياتها وحياة أمها. ماكانتش عايزة أي مشكلة تضيّع منها التعب ده كله.

لكن آدم وكريم فهموا سكوتها بطريقة مختلفة؛ افتكروا إنها ضعيفة ومش هتقدر ترد، وإنهم يقدروا يستمروا في مضايقتها من غير حساب.

وفي مرة، أثناء مشروع جماعي، آدم رفض يسمع رأيها، ولما الدكتور اختار فكرتها لأنها كانت الأفضل والأدق، خرج من المحاضرة وهو غضبان.

كريم سأله:
— إنت مضايق ليه؟ ما إحنا خدنا الدرجة كاملة.

رد آدم بعصبية:
— علشان مش معقول واحدة زي دي تبقى أشطر مني قدام الدكتور! فاكرة نفسها مين؟

كريم ضحك وقال:
— كبر دماغك، دي كام شهر وهتزهق وتمشي.

لكن آدم ماكانش عايزها تمشي وخلاص؛ كان عايز يفرض سيطرته ويخليها تحس إنها دايماً في وضع أقل.

وفي مساء يوم خميس، وهو قاعد مع كريم في أحد الأماكن، جت له فكرة اعتبرها وقتها مقلب هيخلّي الكل يتكلم عنه.

بصّ لصاحبه وقال:
— إيه رأيك نعزم مريم على اليخت؟

كريم رفع حاجبه:
— مريم؟ وإيه اللي هيجيبها معانا؟

آدم ابتسم وقال:
— هنقول لها إننا آسفين، وإننا عايزين نصلّح اللي حصل. هنخليها تصدق إننا اتغيرنا، ولما نبعد عن الشاطئ، هنعمل فيديو ضحك عليها.

كريم سكت لحظة، وبعدها وافق ببساطة:
— إنت دايماً بتجيب أفكار غريبة! بس تخيل شكلها وهي بتتفاجئ!

آدم رفع المشروب وقال:
— استعد لأحلى فيديو يجمعنا.

ماكانش أي واحد فيهم بيفكر في إن الموقف ممكن يتطور لخطر حقيقي، كانوا بيفكروا في لقطة تثير إعجاب أصحابهم. وفي اللحظة دي، بدأوا يرتبوا لليلة اللي هتغيّر شكل حياتهم تماماً.

الفصل الثالث: الدعوة اللي كانت فخ
بعد يومين، استنوا مريم عند بوابة الجامعة.
آدم قرب منها، وعلى وشه ابتسامة هادية:
— مريم، ممكن نتكلم معاكي دقيقة؟

بصّت له بحذر:
— في إيه؟

قال لها:
— أنا عارف إننا ضايقناكي الفترة اللي فاتت، ويمكن هزارنا زاد عن حدّه. بس بصراحة، أنا فكرت في الموضوع، وحسيت إننا لازم نعتذر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *