ربطوا زميلتهم الفقيرة من رجليها في يخت، وجرّوها وسط البحر بالليل وهما بيضحكوا
ربطوا زميلتهم الفقيرة من رجليها في يخت، وجرّوها وسط البحر بالليل وهما بيضحكوا
في اللحظة دي، آدم رفع عينيه وبصّ لكريم. نظرة واحدة كانت كفاية لتعرف مريم أن هناك أمرًا مدبرًا.
كريم أطفأ الموسيقى، وآدم قام ببطء، وابتسامته الهادئة اختفت تمامًا:
— إيه يا مريم؟ هو إنا لسه بدأنا السهرة!
ردّت وهي تتراجع للخلف:
— أنا مش مرتاحة للمكان. رجعوني للميناء لو سمحتوا.
آدم ضحك باستهزاء:
— دلوقتي مش مرتاحة؟ لما كنا بنعتذر كنتِ مبسوطة أوي!
مريم بصّت له بصدمة:
— يعني إيه كلامك ده؟
كريم أخرج حبلًا سميكًا من صندوق قريب، وفي إيده التانية ماسك الكاميرا. في اللحظة دي، أدركت مريم تمامًا أن الدعوة لم تكن سوى فخ مدبر.
صرخت بذعر:
— إنتوا بتعملوا إيه؟!
حاولت التحرك ناحية الباب، لكن آدم منعها وقال بصوت قاسي:
— ولا حاجة، بنعمل مقلب هيعجب الكل!
الفصل الرابع: الرحلة غير المتوقعة
مريم حاولت تدافع عن نفسها وصرخت بأعلى صوتها، لكن صوتها كان بياخده الهوا والمحرك:
— سيبوني! أنا هبلغ عنكم!
كريم ضحك وهو بيشغّل الكاميرا:
— سمعت يا آدم؟ هتبلّغ عننا! طب صور الاعتراف ده كمان!
آدم أمسكها بإحكام، وبعد مقاومة سريعة، تمكنا من تقييد جزء من حركتها بالحبل بطريقة أثارت رعبها الكامل.
مريم كانت بتبكي وبتترجاهم:
— والنبي، أنا معملتلكمش حاجة! ليه بتعملوا فيا كده؟
آدم ردّ بجليد:
— علشان تفهمي إن مش كل حاجة تمشي زي ما انتي عايزة.
وبعدها، دفعوها بحذر نحو حافة المركب لتكون قريبة من مياه البحر الباردة.
شهقت مريم من شدة المفاجأة والبرودة، وحاولت تتشبث بالحافة، لكنهما أبعدوا إيديها وبدأ اليخت يتحرك ببطء، بينما الحبل يربطها بمحيط الحركة الخلفي.
في البداية، كانت الميه هادية، فحاولت توازن نفسها، لكن حركة اليخت بدأت تزيد، والموج اصطدم بوجهها، وكل محاولة لرفع رأسها كانت تواجه بتحدٍ جديد.
آدم كان بيصور، وكريم بيوجه الكاميرا:
— بصي هنا يا مريم! اضبطي ابتسامتك للكاميرا!
صرخت بقوة:
— وقّفوا! أنا مش قادرة!
كريم ردّ بلامبالاة:
— لسه بدري على الرحلة!
ومع مرور الوقت، تحول الخوف إلى إجهاد حقيقي. مريم ماعادتش قادرة تسيطر على نفسها؛ الحبل كان يشكل عائقاً للحركة، والمياه تتداخل مع أنفاسها كلما حاولت الكلام.
كانت تفتكر وجه أمها وصوتها وهي تحذرها. كانت تريد فقط النجاة والعودة للبيت.
صرخت مرة أخيرة:
— أرجوك يا آدم! كفاية!