الطائرة
الطائرة
بصيت لأحمد، وأنا بحاول أستوعب.— أخته؟! إنت عمرك ما قلتلي إن ليك أخت!رد بصوت حزين:
— لأني ماكنتش أعرف أصلًا إنها موجودة. عمي حسن اتدخل وقال:
— أبو أحمد، الله يرحمه، كان متجوز قبل ما يتجوز أم أحمد. وسارة بنت مراته الأولى.
بعد ما حصلت مشاكل بين العيلتين، اتفصلوا، وكل واحد راح في طريق. أبو أحمد حاول يدور عليها بعد سنين، لكن ماوصلش لها. سارة طلعت صورة قديمة من شنطتها، وورتهالي. كانت صورة لراجل شاب شايل طفلة صغيرة، وعلى ضهر الصورة مكتوب اسم والد أحمد وتاريخ قديم.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي. لكن لسه فيه حاجة مش مفهومة. قلت:
— طيب، لو هي أختك، إيه حكاية المستشفى والملف وأوضة 214؟أحمد بص لسارة، وبعدها قال:
— لأن الموضوع مش مجرد إني لقيت أختي يا منى. الموضوع أكبر من كده بكتير. وهنا بدأت الحقيقة اللي أحمد كان مخبيها عني.
من ست شهور، سارة اتواصلت معاه بعد ما لقت ورق قديم يثبت صلتها بعيلته. في البداية، أحمد افتكر إن الموضوع نصب، ورفض يقابلها. لكن بعد ما شاف الأوراق، قرر يقابلها في مستشفى الشفاء، لأن عمي حسن كان هناك وقتها بيتعالج من أزمة صحية. في نفس اليوم، حصلت مشكلة كبيرة.
عمي حسن كان شغال زمان في شركة نقل طبي، وكان عنده مستندات قديمة تخص دــ,,ـــــادثة حصلت من أكتر من عشرين سنة. الدــ,,ـــــادثة دي اتسببت في ضياع طفل رضيع من عيلته، واتسجل في الأوراق الرسمية إنه مات بعد الولادة.
لكن الحقيقة إن الطفل كان عايش، واتنقل لأسرة تانية بسبب خطأ في سجلات المستشفى. والطفل ده كان سارة. الملف اللي اختفى من أوضة 214 كان فيه المستندات اللي تثبت اللي حصل. أحمد اكتشف إن فيه شخص بيحاول يخفي الحقيقة، وإن فيه موظف قديم كان مسؤول عن السجلات وبيهدد سارة عشان ما تكملش البحث.
عشان كده أحمد قرر يساعدها، لكن طلب منها ما تقوليش حاجة لحد ما يتأكدوا من كل التفاصيل. قلت له بوجع:
— يعني إنت كنت بتقابلها من ورايا، وبتخبي عني كل ده، وكنت متوقع مني أفضل عايشة عادي؟أحمد قرب مني.— أنا غلطت لما خبيت عنك.
كنت خايف أقولك على حاجة مش متأكد منها، وخايف كمان إنك تتورطي في الموضوع. هزيت راسي وأنا بعيط.— أنا مش زعلانة إنك ساعدت أختك. أنا زعلانة إنك ما اعتبرتنيش شريكة حياتك، وإنك سبتني أسمع كلامك في الطيارة وأفتكر إنك بتخوني. أحمد نزل راسه.