حماتي ضربتني

حماتي ضربتني

اللي بيبقوا أبطال قدام ست لوحدها، خافوا في ثانية لما شافوا العمال. طارق سابني، وحسام نط على الموتوسيكل، وهربوا وهما سايبين وراهم دخان أسود.
قلبي كان بيدق بسرعة رهيبة. شكرت العمال، وبعدها اتجهت على طول للنيابة.
محقق النيابة، راجل كبير في السن، شعره أبيض وعينيه حادتين، سمعني باهتمام.
يا فندم، لو مفيش تسجيل لمحاولة الابتزاز دي، أقصى حاجة ممكن نعملها محضر إزعاج. عشان نثبت عليهم چريمة كبيرة، لازم نمسكهم متلبسين. محتاجين فيديو واضح وصوت، ومحاولة سړقة وابتزاز. نقدر نعمل كمين سري، لكن لازم تكوني إنتِ الطُعم!
موافقة، قلت من غير تردد. لو عايزة تدوسي على صرصور، لازم تخليه يطلع من جحره.
تاني يوم، فريق فني من شركة أمن خاصة دخل بيتي، وكانوا لابسين هدوم سباكين.
ركبوا كاميرات مخفية عالية الدقة وميكروفونات بعيدة المدى. كاميرا عند المدخل، واتنين في ديكور الصالة، والأهم من ده كله، كاميرا دقيقة جدًا جوه كعب كتاب مزيف في أوضتي، موجهة بالظبط ناحية الخزنة السوداء.
كل الأجهزة كانت متصلة بنظام تخزين سحابي، وبسيرفر الشرطة.
يوم السبت بعد الظهر، كنت قاعدة بشرب قهوة في الصالة، وفجأة موبايلي اهتز وظهرت رسالة
تم رصد حركة عند البوابة الرئيسية.
فتحت التطبيق، وشفتهم الأربعة الحاجة عواطف وطارق وحسام وبسنت. كلهم لابسين جواكت وكمامات.
طارق كان ماسك حاجة ملفوفة في جورنال… سکينة!
بعت رسالة للمحقق
هما هنا.
الرد وصل في نفس اللحظة
الفريق الخاص في مكانه بآخر الشارع. اتبعي الخطة.
مسكت شنطتي، وفتحت البوابة، وخرجت وأنا بعمل صوت بالمفاتيح.
وأنا بلف الكالون، البوابة اتزقت پعنف من بره. أربع خيالات هجموا عليا.
اكتموا صوتها! امسكوها! همست الحاجة عواطف.
طارق مسكني من ضهري، وكتم بوقي بإيده العرقانة، وحسام شدني من شعري لجوه البيت. قفلوا البوابة، وجروني للصالة، ورموني على ركبتي في الأرض.
الأربعة شالوا الكمامات، وظهرت على وشوشهم علامات الطمع المقرف.
بتعملوا إيه؟ هبلغ البوليس! صړخت وأنا بمثل الړعب التام.
الحاجة عواطف قعدت على كرسي الجلد، وحطت رجل على رجل، كأنها ملكة العالم، وبصتلي بقرف.
اصړخي زي ما تحبي. هتديني كل مليم موجود في الخزنة دي يا بنت الكلب. كل حاجة بتاعتك بقت بتاعتنا!
طارق قرب من ورايا، وفك الجورنال، وطلع سکينة كبيرة، وحطها على رقبتي مباشرة. النصل البارد لمس جلدي.
افتحي الخزنة. قدامك تلات ثواني، وإلا والله العظيم هفتح رقبتك قبل ما أي بوليس يوصل!
بدأت أعيط پعنف وأتوسل، وأنا بمثل دور الضحېة المړعوپة بإتقان.
أرجوك يا طارق، ما تأذينيش. هديك كل حاجة. الفلوس في الأوضة جوه…
شدوها! خلصوا! صړخت الحاجة عواطف وهي بتأمرهم، كأنها زعيمة عصابة.
جروني للأوضة، ورموني قدام الخزنة الإلكترونية.
الكاميرا المخفية في المكتبة كانت بتسجل كل حركة على وشوشهم، وكل ټهديد، وكل كلمة، والسکينة اللي كانت ضاغطة على رقبتي. وكل ده كان بيتبعت مباشرة لغرفة عمليات الشرطة، اللي كانت على بُعد نص شارع.
بإيدين بتترعش، كتبت الأرقام الستة.
بيب… بيب… بيب…
كلاك!
باب الخزنة الحديدي التقيل اتفتح، والنور اللي جواها كشف عن رزم فلوس كتير. كان فيها حوالي مليون جنيه، متقسمة في رزم، بالإضافة لعقد من بابا ودهب جدتي.
عيني حسام لمعت، وبسنت طلعت صوت مخڼوق، وطارق أبعد السکينة شوية عن رقبتي، وهو مبهور بالفلوس.
يا رب! إحنا بقينا أغنياء! صړخ حسام، وهو بيزق طارق ويمد إيديه الۏسخة عشان يخطف الرزم.
حطوا كل حاجة في الشنط! ما تسيبوش مليم واحد للكلبة دي! صړخت الحاجة عواطف من عند الباب.
الطُعم اتبلع بالكامل، والفخ اتقفل.
بووووم!
انفجار هائل هز أركان البيت، بعدما قوة الشرطة كسرت باب المدخل الخشبي. وقبل ما المتطفلين يلحقوا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *