جدعنه سلفه ١

جدعنه سلفه ١

لو في مصېبة قولوهالي، بدل ما أصحى الصبح ألاقي نفسي بمۏت من القهرة والشك!
محمود اتفزع وقام قعد جنبي يمسك إيدي والله ما في حاجة يا سارة، استهدي بالله بس علشان الحمل، الدكتور قال الزعل غلط عليكي!
وريهام عينيها دمعت وقالت بصوت مكسور حقك عليا أنا يا سارة، متزعليش نفسك، والله محمود بيمر بظروف في شغله وأنا بحاول أساعده علشان منصدمكيش وانتي في الوضع ده، ده كل الموضوع!
كلامهم كان منطقي بس مكنش مريحني. سكتت علشان بطني كانت بتشد عليا وۏجع الحمل كان مخليني مش قادرة أجادل، بس من جوايا قررت إني مش هفضل مستنية لغاية ما أولد عشان أعرف إيه اللي بيحصل حواليا.
تاني يوم الصبح، محمود نزل الشغل بدري، وريهام جت زي عادتها ومعاها طلبات من السوق. دخلت المطبخ تجهز الغدا، ودخلت وراها قعدت على كرسي المطبخ بحجة إني زهقانة من قعدة السرير وعايزة اتسلى معاها في الكلام.
بدأت أجرجرها في الكلام بلطافة
بقولك إيه يا ريهام.. هو أنتي وحماكي كنتوا زعلانين من بعض زمان؟
اتلخبطت وهي بتقطع الخضار وقالت لأ خالص، عمك الله يرحمه كان بيحبني زي بناته، اشمعنى السؤال ده يعني؟
قلت ببرود أصل محمود دايماً يقولي إن البيت ده كله كان شايل همه عمك، بس بعد ما ماټ كل حاجة اتلخبطت.. حتى المحل بتاعه اللي اتساب ليكم انتوا الاتنين، هو إيه أخباره دلوقتي؟
السکينة وقفت في إيد ريهام فجأة، واتجمدت ثواني، وبعدين رجعت تقطع بسرعة وبنبرة متوترة قالت
المحل شغال.. جوزي ماسكه زي ما هو ومحمود بياخد نصيبه كل شهر، إنتِ عارفة.
قلت وأنا عيني مركزة على حركاتها بس محمود قالي إمبارح إنه بيفكر يبيع نصيبه علشان مصاريف ولادتي والحقن اللي كنا عملناه ومصاريف الديون.
هنا بقى، ريهام لفت وشها ليا وعينيها كانت مبرقة بړعب حقيقي، وزعقت من غير ما تقصد
يبيع إيه؟! هو اټجنن؟! ده لو اتكلم في الموضوع ده هتحصل مصېبة تطربق الدنيا على دماغنا كلنا!
قمت وقفت، وبصيتلها بجمود مصېبة إيه يا ريهام؟ فهميني.. هو مين صاحب المحل الحقيقي دلوقتي؟ وجوزك فين من كل ده؟ جوزك بقاله أسبوعين مبيجيش هنا حتى يسلم على محمود، رغم إنكم ساكنين في العمارة اللي قدامنا!
ريهام وشها ابيضّ زي الورقة، ولسانها عجز عن الكلام. وفي اللحظة دي، جرس الباب رن رنة طويلة ومستفزة، كأن اللي واقف برة مش ناوي يسيب الجرس غير لما الباب يتكسر.
ريهام جريت على باب الشقة وهي بتترعش وبتقول
خليكي مكانك يا سارة! اوعي تفتحي إنتِ، ارتاحي!
بس فضولي وړعبي كان أقوى مني، مشيت وراها على مهلي وسندت على الحيطة في الطرقة. ريهام فتحت الباب وواربته، بس الصوت كان طالع واضح وعالي لدرجة هز الشقة كلها.
كان صوت راجل غريب، خشن ومزعج، بيقول بعصبية
فين محمود يا مدام؟ متقعديش تلفي وتدوري عليا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *