طليقتي جت تزور ابنها

طليقتي جت تزور ابنها

حتى لو مجرد زيارات؟” بصيت عليها شوية، مش عارف أرد. كل الذكريات رجعت فجأة… الخناقات، الطلاق، الليالي اللي عمر كان بينام فيها وهو مستنيها. قلت في الآخر: — “الموضوع مش بيني وبينك… الموضوع عمر. لو وجودك هيسعده، مش همنعك.

بس مفيش لعب تاني. لو رجعتي لحياته، تفضلي فيها.” دموعها نزلت تاني، بس المرة دي وهي بتبتسم: — “وعد.” رجعت أوضتي، لكن النوم ماجاش. حسيت إن حاجة كبيرة بتتحرك في حياتنا من جديد… حاجة كنت فاكرها انتهت للأبد.

وما كنتش عارف إن الصبح هيجيب مفاجأة أكبر بكتير… حكايات رومانى مكرم الصبح جه بدري، أو يمكن أنا اللي ما نمتش أصلًا. كنت واقف في المطبخ بعمل شاي لما عمر صحى وخرج يجري على الصالة يدور على أمه. بعد دقايق سمعت ضحكه… الضحكة اللي بقالها سنين ناقصة في البيت.

كنت واقف في المطبخ بعمل شاي لما عمر صحى وخرج يجري على الصالة يدور على أمه. بعد دقايق سمعت ضحكه… الضحكة اللي بقالها سنين ناقصة في البيت. طلعت أبص عليهم. كانت قاعدة على الأرض، وعمر في ح. ضنها، بيحكيلها عن مدرسته وصحابه وكأنه بيحاول يعوض تلات سنين في نص ساعة.

كنت واقف على الباب، لحد ما عمر شافني وقال فجأة: — “بابا… ماما هتفضل معانا بقى؟” السؤال نزل عليّ زي حجر. هي بصّت لي بسرعة، كأنها خايفة من الإجابة أكتر من عمر نفسه. قربت منهم وقلت بهدوء: — “ماما عندها بيتها… بس ممكن تيجي تزورك كتير.

” عمر سكت شوية، وبعدين قال بجملة كسرتني: — “أنا مش عايز زيارات… أنا عايز عيلة.” الصالة سكتت. حتى هي ما لقيتش كلام ترد بيه. بعد الفطار، طلبت مني نتكلم شوية قبل ما تمشي. خرجنا للبلكونة، وقالت وهي مترددة: — “أنا جيت القاهرة عشان أبدأ من جديد.

لقيت شغل هنا… وشقة صغيرة. وكنت ناوية أطلب إن عمر يقعد معايا شوية كل أسبوع.” الكلام ضايقني، بس كنت فاهم إنها بتحاول ترجع لحياة ابنها بأي شكل. قبل ما أرد، كملت كلامها: — “بس بعد اللي شفته امبارح… وبعد ما شفتك معاه… فهمت إنك كنت شايل كل حاجة لوحدك.

وأنا… أنا السبب في كل ده.” سكتت شوية، وبعدين قالت حاجة ما كنتش متوقعها: — “لو في يوم فكرت تديني فرصة أصلّح اللي عملته… أنا مستعدة أبدأ من الصفر. مش علشانك… علشان عمر.” كنت لسه بفكر في رد، لما سمعنا صوت عمر من جوه بيصرخ: — “بابا!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *