سر الام ٢
سر الام٢
“مدام فاطمة الشرقاوي؟! إيه المفاجأة دي! صاحبة أكبر إمبراطورية مطاعم في الشرق الأوسط منورة عندنا هنا؟! مش معقول إنك تقبلي تشرفي عزومتنا بنفسك!”
السكون نزل على المكان كله زي الصاعقة.
كاس العصير وقع من إيد حماتي واتكسر على الأرض مېت حتة.
وش كريم اتحول للون الأبيض وبص لأمه بړعب، وبصلي بذهول وهو بيهمس:
“أ… أمك… هي صاحبة البرنسيسة؟!”
أمي مدت إيدها لرجل الأعمال بابتسامة واثقة وقالت:
“أهلاً بحضرتك يا فندم… جيت بنفسي علشان أسلم طلبية الست الوالدة، وأرد لها كرم الضيافة اللي عملته معانا من شهر.”
وبعدين لفت وشها وبصت لحماتي اللي كانت بتترعش من الصدمة، وقربت منها خطوتين…
طلعت أمي من شنطتها ملف أسود مقفول بختم شمعي، ومدته قدام عيون الكل لحمايا ولحماتي.
وقالت بصوت ثابت وقوي رجّ الڤيلا كلها:
“الأكل ده هدية فرح بنتي اللي مش هيتم… أما الملف ده، ففيه مستندات حجز الڤيلا اللي انتوا قاعدين فيها دي، وشيكات الديون اللي جوزك ماضيهم للمطابع وشركات التوريد الخاصة بيا من تلات سنين… وميعاد السداد كان الصبح النهاردة!”
عيون حماتي برقت بړعب حقيقي، وحمايا حط إيده على قلبه وهو بيقع على الكرسي…
وكريم وقف مكانه مشلۏل مش عارف ينقذ أمه ولا يلحق أبوه ولا يبص في عيني…
وقبل ما حد يلحق ينطق حرف، تليفون رجل الأعمال الكبير رن، وبص في الشاشة وبعدين بص لحماتي وقال بنبرة مريبة:
“فريال… الشرطة على الباب بره، وبيقولوا
عندهم أمر ضبط وإحضار بخصوص بلاغ ڼصب… هو إيه اللي بيحصل في البيت ده؟!”