زنيب

زنيب

الجواز تم بسرعة، وزينب لمت هدومها وراحت لبيت أهلها مكسورة القلب. دخلت شقتي الجديدة كضرة، وكنت بتمثل الست المثالية اللي بتخدم جوزها بكل حب، بس جوة نفسي، كنت لسه ببعث لزينب أخبار مقطوعة عشان أضمن إنها متقربلوش تاني.

في يوم، رحيم رجع وقال بتنهيدة تعب:
“قابلت أخو زينب النهارده.. قالي إنها تعبانة وفي المستشفى ونفسها تشوفني.”
قلت بذكاء مصطنع عشان أبين إني طيبة: “ألف سلامة عليها.. طبعاً لازم تروح.. بس استنى كام يوم وأنا هاجي معاك عشان متفهمش غلط.”
قال بإعجاب: “أنتي أصيلة يا سعاد.. بتفكري في مصلحتها رغم إنها ظلمتك.”

لكن اللي مكنتش أعرفه، إن زينب وأهلها كانوا بيجهزوا لمفاجأة تنهي اللعبة دي كلها. زينب بعتت لي رسالة من رقم غريب: “لو عايزة تقفلي صفحة زينب نهائي، تعالي بكرة الشقة القديمة الساعة 5 العصر ومعايا أوراق تهمك.”

طماعي وعماي خلوني أروح من غير ما أفكر. دخلت الشقة ولقيت زينب واقفة ببرود. ضحكت بغرور وقلت:
“أنا خدت منك كل حاجة يا زينب.. رحيم بقى ليا، وأنتِ خلاص انتهيتي، وأنا اللي عرفت أروضه بضعفي ومسكني!”
فضلت أتباهى بكل كلامي، وإني أنا اللي كنت بسبب التوتر وأني لعبتها صح عشان أخد اللي عيزاه.

وفجأة.. باب الأوضة اتفتح، وطلع منه “رحيم”!
كان واقف وبيغلي من الغضب، وعينه مليانة احتقار وصدمة مخلتنيش قادرة أنطق بحرف واحد. كان سامع كل كلمة اعترفت بيها من أولها لآخرها!

قرب مني وصوته كان زي الرعد في المكان:
“بقى أنتِ يا سعاد؟ الست المكسورة اللي كنت مفكرها مظلومة، طلعتي حية بتخربي بيتي وبتمثلي عليا؟! أنا كنت بظلم مراتي وأم عيالي عشانك أنتِ؟!”

ترعشت وطلعت أتكلم بتلعثم: “يا رحيم.. اسمعني.. دي هي اللي..”
قاطعني بصوت جهوري هز الحوائط:
“اطلعي برا! أنتِ لا تلزميني ولا تشرفيني لحظة واحدة.. أنتِ طالق بالثلاثة، ومش عايز أشوف وشك قدامي تاني طول عمري!”

طلعت أجري من الشقة بجر أذيال الخيبة والذل، خسرت كل حاجة في دقيقة صدق واحدة وانكشاف تام لحقيقتي.
ورحيم لف لزينب اللي كانت واقفة بدموعها، ولسه هيكلمها بندم حقيقي..
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *