الشقه الجديده روماني مكرم ٢
الشقه الجديده ٢
— طب هنعمل إيه يا أستاذ حسام؟ أنا خايفة على أختي وعلى نفسي.. الناس دول ممكن يعملوا أي حاجة! في اللحظة دي، دخلت نهى الألفي الاستراحة، وكانت بتلهث وواضح إنها كانت بتتابع حركة الحرس بره. قعدت جنبنا وقالت بصوت واطي: — سامح اتكشف يا ندى.
. بس رانيا مش لوحدها في شقة التجمع. رانيا مع معتز البرنس! الأستاذ حسام أول ما سمع الاسم وقفت حركته: — معتز البرنس؟! رجل الأعمال بتاع الاستيراد والتصدير اللي كان عليه تحفظ أموال السنة اللي فاتت؟! نهى هزت راسها بإيجاب: — هو بعينه!
معتز هو العقل المالي الكبير، ورانيا وسامح كانوا مجرد الواجهة اللي بتفتح شركات صورية بأسماء ضحايا طيّبين زيك وزيي، وبياخدوا عليها تسهيلات وضمانات، ويحولوا الملايين لبره عن طريق الفواتير المزورة، ولما تبدأ الرقابة تنتبه.. يرموا الشحنة كلها على الضحية اللي اسمها في الأوراق الرسمية! بدأت السلسلة تكتمل قدام عيني.
سامح اتجوزني مش عشان بيحبني ولا عشان يبني بيت.. سامح اختارني بعناية: بنت طيبة، مالهاش في المحاكم ولا القضايا، عندها شقة مسجلة ورث عن باباها، وهادية ومبتسألش كتير عن أوراق شغله! كنت الضحية المثالية المعَدّة من سنين عشان تتلبّس في أضخم قضية غسيل أموال وتهريب كبرى!
معتز ورانيا لو حسوا إن سامح اتزنق في النيابة، هيحاولوا يهربوا بره مصر في خلال ساعات، أو يمسحوا السجلات الإلكترونية للشركة الجديدة! — ونعمل إيه يا أستاذ حسام؟ — نهى.. أنتِ تعرفي مقر الشركة الجديدة أو المكان اللي بيمارسوا منه النشاط الفعلي دلوقتي؟
نهى طلعت نوت بوك صغيرة من شنطتها وقالت: — مقر الشركة الرسمي المكتوب في السجل التسويقي هو شقة في المعادي.. بس الإدارة الفعليّة وتجمّع المستندات والأختام بيتم من ڤيلا معتز البرنس في الشيخ زايد. أنا بتابعهم من 6 شهور وعارفة المكان بالتفصيل. الأستاذ حسام بصلي وقال بإصرار: — ندى.
. أنتِ معاكي صور بطاقتك وأوراقك الرسمية؟ — أيوه معايا في الشنطة. — هنطلع فوراً على مبنى مباحث الأموال العامة وقطاع الأمن الوطني.. هنقدّم بلاغ مباشر بالواقعة كاملة بالأسماء والمستندات اللي على الفلاشة مع شهادة نهى ومحضر النيابة اللي اتعمل من شوية.
القضية دي كبرت وحجمها بقى يمس أموال دولة، وده الكارت الوحيد اللي هيخليهم يتحركوا بقوة دهم سريعة قبل ما رانيا ومعتز يختفوا! تحركنا فوراً. الشوارع كانت مخنوقة بالترافيك، والشمس بدأت تتعامد في كبد السماء. طول الطريق وأنا ماسكة شنطتي وبدعوا ربنا إن الوقت ما يفوتش. وصلنا مقر الأموال العامة.