نور محمد ج الاخير
نور محمد ج الاخير
” صوتها: “إنت عايز تاخد أحمد مني!” ثم صوت خبط. وبعدها صوت أبو أحمد: “ثريا… ابعدي عني.” وفجأة التسجيل انتهى. أحمد بص لكريم. ـ التسجيل ناقص. كريم هز راسه. ـ أيوه. الحاجة ثريا قالت: ـ عشان كده نجلاء عايزة تقابل أحمد. أنا قلت: ـ يمكن عندها باقي التسجيل. أحمد بصلي.
ـ وأنا لازم أسمعه. قلت: ـ مش لوحدك. ـ نجلاء قالت لوحدي. ـ ومش هسيبك تروح لوحدك. الحاجة ثريا قالت: ـ منى، متروحيش. بصيت لها. ـ ليه؟ قالت: ـ لأن نجلاء مش عايزة تنتقم مني بس. ـ أمال؟ قالت: ـ هي عايزة أحمد.
أحمد سأل: ـ عايزاني ليه؟ الحاجة ثريا ما ردتش. كريم قال: ـ يمكن لأنها لسه بتحبك. أحمد سكت. بصيت له. ولأول مرة حسيت إن الماضي اللي بينه وبين نجلاء مش مجرد قصة قديمة. لكن أحمد قرب مني وقال: ـ أنا مش راجع لها.
قال: ـ بس أنا محتاجك تعرفي. سكت. ـ أنا اخترتك من يوم ما اتجوزتك. كريم قال: ـ يبقى لازم تختارها النهارده كمان. أحمد هز راسه. ـ هختارها. تاني يوم الساعة ستة ونص، أحمد كان واقف قدام باب البيت.
أنا خرجت معاه. قال: ـ لو حصل أي حاجة، ترجعي فوراً. ضحكت: ـ هو أنا اللي هخاف؟ قال: ـ أنا خايف عليكي. ركبنا العربية. لكن قبل ما نتــ,,ـــــحرك، لقيت رسالة وصلت لموبايله. فتحها. كانت من نجلاء. “متجيبش منى.” أحمد بصلي.
قلت: ـ مش هنرجع. ـ عارف. وصلنا المكان. كان مخزن قديم بعيد عن المنطقة. نزلنا. أحمد دخل الأول. وأنا وراه. سمعنا صوت نجلاء: ـ قلتلك تيجي لوحدك. ظهرت من الضلمة. كانت ست هادية الملامح، لكن عينيها كان فيها وجع سنين. بصت لأحمد. ـ اتغيرت.
قال: ـ وإنتي كمان. ضحكت بحزن. ـ عشرين سنة كفاية تغير أي حد. بصتلي. ـ وإنتي منى. ـ أيوه. قالت: ـ عارفة. أحمد سأل: ـ عايزة إيه؟ قالت: ـ عايزة تسمع الحقيقة. طلعت جهاز تسجيل صغير. حطته على الترابيزة. ضغطت تشغيل.
ظهر صوت أبو أحمد: “لو التسجيل ده وصل لابني أحمد، يبقى ثريا ما قالتلوش الحقيقة.” أحمد قرب من الجهاز. صوت الأب كمل: “أنا عرفت إن ثريا كانت بتسحب فلوس من حسابي، لكن الفلوس مش هي المشكلة.” أحمد بص لنجلاء.
الصوت استمر: “المشكلة إن ثريا كانت بتحاول تخفي عني إن كريم هو ابني اللي من حقه يرث زي أحمد.” أحمد بص لكريم. كريم قال: ـ يعني أبويا كان معترف بيا. التسجيل كمل: “لو حصل لي حاجة، ما تثقش في أي ورقة تقول إن كريم مش ابني.” أحمد بدأ يعيط.