جوزي طبخ العشاء ميرا
جوزي طبخ العشاء ميرا
قبل ما نفتحه، أمي مسكت إيدي وقالت سارة مهما حصل، متديش الفلاشة لحد غير الضابط اللي اسمه مكتوب على ظهرها. بصيت للفلاشة. كان مكتوب عليها اسم الضابط. لكن الاسم خلاني أتجمد. لأنه كان نفس الاسم الموجود في شهادة وفــ,,ـــــاه أبويا.
الضابط اللي اتقال إنه مات من ست سنين. وفي اللحظة دي، فهمت إن اختفاء أبويا ما كانش السر الوحيد كان فيه شخص تاني المفروض إنه مات، ولسه عايش بصيت للاسم المكتوب على الفلاشة مرة تانية، وقلبي كان بيخبط بعنــ,,ـــــف.
أمي ردت وهي بتبص ناحية الباب لأنه مش متوــ,,ـــــفي. أبويا قال الضابط ده كان الوحيد اللي وثقت فيه وقتها. طب ليه أعلنوا وفاته؟ أبويا سكت لحظة. لأن عمك كان لازم يصدق إنه مات. ضــ,,ـــــربة قوية هزت باب المطبخ. محمود قال لازم نتــ,,ـــــحرك دلوقتي!
فتح الباب الجانبي، لكن أول ما خرجنا للحوش، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت. حسام بص من فوق السور. في عربيتين تانيين وصلوا! محمود قال الطريق الخلفي. جرينا ناحية البوابة الصغيرة. كنت ماسكة آدم بإيدي، وأبويا وأمي ورايا. لكن قبل ما نوصل، نور كشافات قوية ضــ,,ـــــرب في وشوشنا.
عربية وقفت قدام البوابة. بابها اتفتح. ونزل منها رجل ببدلة رسمية. محمود وقف. الرجل رفع إيده. محدش يتحرك. قلبي وقع. قلت إنت مين؟ بص لي مباشرة. أنا الضابط اللي اسمُه مكتوب على الفلاشة. أمي شهقت. أبويا قال سامر الضابط بص له.
اتأخرتوا ست سنين يا عادل. وبعدين طلع كارنيه رسمي. لكن المرة دي عندنا كل الأدلة. وفجأة خرج عم محمود من البيت من الناحية التانية. كان ماسك مسدسًا. صرخ ارمي الكارنيه! الضابط ما اتحركش. وقال بهدوء خلاص يا منصور. ثم أشار خلفه. ظهرت سيارات أخرى، ونزل منها رجال شرطة.
عم محمود حاول يرجع للبيت، لكن حسام اعترض طريقه. في ثواني، اتقبــ,,ـــــض عليه. أنا فضلت واقفة مكاني، مش مصدقة إن كل اللي حصل انتهى. لكن الضابط سامر قرب مني. سارة، لسه في حاجة واحدة لازم تعرفيها. بصيت له. إيه؟ فتح ملف كان في إيده.
التحقيق أثبت إن المادة اللي كانت في الأكل ما كانتش قاتلة. بصيت لمحمود. ثم لأمي. يعني مين كان عايز ي. نا؟ سامر قال الشخص اللي حط المادة القاتلة مش موجود في البيت. ثم أخرج صورة من الملف. كانت صورة لشخص واقف عند باب مطعم قبل ساعات من العشا.