اكلي

اكلي

” ابتسمت. وقلت: “بتخلص من حاجة مش محتاجاها.” بص للملف. وفهم. ساعدني أرميه. ونزلنا سوا. وأول ما وقع جوه صندوق إعادة التدوير حسيت إن حمل سنين طويلة خرج من فوق صدري. رجعنا البيت. وأنا طالعة السلم افتكرت يوم السفرة الفاضية. اليوم اللي كل حاجة بدأت منه. وقتها كنت فاكرة إني خسـ,ـرت عيلتي. لكن الحقيقة إني كنت بكسب نفسي. وفي نفس الليلة جه اتصال من رقم غريب.

رديت. صوت بنت صغيرة قال: “طنط منى؟” عرفتها فورًا. سارة. حفيدة أمينة. قالت بخجل: “هو ينفع تبعتيلي طريقة البطاطس اللي بالكريمة؟” ضحكت لأول مرة من قلبي. وسألتها: “إشمعنى؟” ردت بسرعة: “عشان بصراحة… عمري ما كلت زيها.” قفلت المكالمة وأنا بضحك. وبصيت لكريم. وقلت: “شايف؟” قال: “إيه؟” قلت: “الحقيقة بتاخد وقت… بس في الآخر بتوصل.” وبينما كنا بنقفل أنوار البيت استعدادًا للنوم رن الموبايل مرة تانية.

رسالة جديدة من سارة. فتحتها. ولقيت صورة. كانت لورقة قديمة جدًا. وصورة الورقة كانت مأخوذة من درج مكتب أمينة. وفي آخر الرسالة كتبت: “لقيت دي بالصدفة… وحسيت إن لازم تشوفيها.” كبرت الصورة. وقريت أول سطر فيها. وفجأة اختفت الابتسامة من على وشي. لأن الورقة كانت مكتوب فيها بخط أمينة نفسه: “خطة نقل شقة كريم باسمه فقط بعد الجواز…” بصيت لكريم.

وهو بصلي. واتفاجئنا إحنا الاتنين بنفس القدر. لكن المرة دي… ماكنش عندنا خوف. لأننا أخيرًا بقينا فريق واحد. واللي كان مستخبي سنين… كان دوره يبان. النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *