خادمه المافيا التي أعادت لاخته صوتها
خادمه المافيا أعادت لاخته صوتها
“تعالى لوحدك… ومتثقش في أي حد في القصر.”
آسر رفع عينه ناحية رئيس الأمن.
لأول مرة، الشك دخل قلبه في كل شخص حواليه.
حتى أقرب رجاله.
لكن قبل ما يتحرك، موبايله رن.
رقم مجهول.
رد آسر.
ماحدش اتكلم.
بس سمع صوت تنفس هادي.
وبعدين صوت مريم جاء من الناحية التانية:
“آسر بيه… لو سمحت، ماتدورش عليا.”
آسر شد على الموبايل.
“إنتِ فين؟”
سكتت ثانيتين.
ثم قالت:
“أنا حاولت أحمي أختك…”
صوتها اتغير.
“بس اكتشفت إن اللي محتاج حماية مش ملك لوحدها.”
وفجأة الخط اتقفل.
آسر بص للموبايل.
ثم بص لملك.
ولأول مرة، فهم إن الأربعة عشر شهر اللي فاتوا ماكانوش مجرد مرض…
كانوا سر.
وسر كبير لدرجة إن مريم اضطرت تختفي عشان تفضل ملك عايشة.آسر ما استناش دقيقة واحدة.
أخذ مفاتيح عربيته وخرج من القصر، لكن قبل ما يركب، ملك مسكت إيده.
آسر بص لها.
“عايزة تيجي معايا؟”
ملك هزت رأسها.
وبصوت ضعيف قالت:
“مريم… قالت… ماتثقش فيهم.”
آسر فهم.
“مش هسيبك هنا.”
أخذها معاه، واتجهوا إلى العنوان الموجود في الورقة.
كان بيت قديم في أحد شوارع شبرا، مهجور من سنين.
آسر نزل من العربية ودخل بحذر.
في آخر الممر، سمع صوت حركة.
فتح الباب.
كانت مريم قاعدة على كرسي، وحسام واقف جنبها.
آسر رفع سلاحه.
“ابعد عنها.”
حسام رفع إيده.
“اسمعني الأول.”
مريم وقفت.
“أنا اللي طلبت منه يساعدني.”
آسر بص لها بغضب.
“إنتِ كنتِ بتعملي إيه في بيتي طول السنة دي؟”
مريم سكتت لحظة، ثم قالت:
“كنت بحاول أنقذ أختك.”
وحكت له الحقيقة.
قبل ما تشتغل في القصر، كانت مريم بتدرس تمريض، وكانت لاحظت من أول يوم إن حالة ملك مش زي ما التقارير بتقول.
ملك كانت بتستجيب للأصوات، وكانت بتحاول تتحرك، لكنها كانت بتخاف من العلاج بسبب تجربة سيئة حصلت لها.
ومريم بدأت تساعدها في السر.
لكنها اكتشفت شيئًا أخطر.
الأدوية اللي كانت ملك بتاخدها كانت بتتغير أحيانًا بدون علم آسر.
وفي كل مرة كانت حالتها تتحسن، كانت الجرعات بتزيد.
مريم بدأت تجمع الأدلة.
ولما واجهت نوال، اكتشفت إن نوال كانت بتنفذ أوامر شخص داخل القصر.
مريم قالت:
“كنت هبلغك يا آسر بيه، بس كل مرة كنت بحاول، كنت بلاقي حد سبقني.”
آسر سأل:
“مين؟”
قبل ما تجاوب، دخلت ملك.
وبصت ناحية الباب.
ثم قالت لأول مرة بصوت واضح:
“عمي فؤاد.”
آسر اتجمد.
فؤاد، شقيق والده، كان الشخص الوحيد اللي يملك صلاحية الدخول لبعض ملفات العائلة القديمة.