الفصل التاسع ــــ انى راحله ــــ كم نال قلبي من الوجع باقترابي منك... خذلت طفلتك الجميلة.. جرحت كرامة زوجتك و خنت عهد الحب بيننا كم أتمنى أن أراك مكسوراً ماذا فعلت بي .. أحببتك بصدقٍ وكان الأسى جزائي .. هل كان الحب وهماً و خداعاً وأنا التى لم ترَ... هل كان قلبي من ورق... هل كان يتوهم بانك الحبيب الوفى القلب يهواك ولكن عنك الابتعاد ملائم........ جلس عزت يفكر عدة دقائق لكن ليس أمامه حل أخر سوي هذا الحل : ـ فى الحاله دى علياء تسافر الأول وبعد كده فاطيما تسافر بعدهم وجودهم هنا مش فى صالحهم هتف المحامي بجدية و هدوء : ـ تمام يا عزت باشا اللى تشوفه التذاكر أهي أنا هأمن الدنيا مع الحراس وأستاذ عمر لغاية لما يركبوا الطياره و يسافروا مفيش حاجه مضمونه من أي حد دلوقتي أجابه عزت بتنهيده وهو ينظر لابنته التى اتجهت لتجلس فى الخارج كي تتركهم يتحدثا معاً : ـ سمية هتروح علشان تبلغ علياء هي الرحله امتى !! تحدث بتفكير وهو ينظر لساعة يده : ـ الساعه 5 الفجر يعني لازم تكون فى المطار 4 بالكتير هتف بهدوء و حذر : ـ كويس أظن مستحيل يفكروا أنهم ممكن يسافروا فى الوقت ده أهم شئ يطلعوا الطيارة من غير قلق أكيد فاهمني قامت الخادمة بإحضار القهوه لهم ليهتف بعد رحيلها : ـ أكيد طبعاً أطمن كده كده لازم حراسه مفيش حاجه مضمونه زي ما قولت لحضرتك شفيق مش مضمون ممكن يعمل أي حاجه خليها بس تكون جاهزة فى الميعاد ليمسك عصاه ويحمل تذاكر السفر نظر لهم بعض الوقت : ـ متقلقش كل شيء هيكون جاهز و زيادة حرص هتروح المطار مع سمية بلاش إنت أو عمر تكونوا معاها لأن أكيد شفيق هيراقب الكل ليقف استعدادا للمغادرة : ـ خلاص تمام يبقي هخلى الحرس يأمنوا الدنيا عند المطار لغاية لما يوصلوا ويسافرو وقف عزت كي يودعه ويتجه معه للخارج : ـ تمام وأي جديد بلغني بيه على طووول ليهتف مودعاً له بهدوء : ـ تمام عن اذنك ـ مع السلامه اقترب من ابنته التي كانت تجلس فى الخارج وتفكر فى القادم وما حدث معهم ليجلس عزت أمامها لتبتسم له بهدوء ليهتف بجدية ـ سمية عاوز أتكلم معاكي انتبهت له ولاحظت حزنه الشديد لتقرر عدم إخباره بما فعله جسار مع علياء و فاطيما : ـ أيوه يا بابا تحدث بهدوء وهو يضع التذاكر على الطاوله لتنظر لهم : ـ هتروحي ل فاطيما و تتكلمي مع علياء تعرفيها عن سفرها لندن الفجر هي وفريدة لتجيبه بتفكير لأنها تعلم أنها لن توافق بسهوله على السفر : ـ تفتكر هتوافق أنا خايفه بعد كل ده تخاف و ترفض تسافر ليخبرها بنوع من التهديد : ـ لازم تسافر مفيش وقت وجودها هنا خطر عليها و على بنتها لو مش خايفه على نفسها تخاف على فريدة آخر اليوم فاطيما هتكون معاها اقنعيها ولو رفضت هاجي اتكلم معاها نظرت له بتفهم لأنها تعلم أن الوقت ليس معهم هذه المره وأن التأخير قد ينقلب عليهم فى أى لحظة دلوقتى : ـ حاضر يا بابا هروح لهم دلوقتى و هحاول أقنعها بس فاطيما مش هينفع اسيبها هناك لوحدها هجيبها هنا لغاية ميعاد رحلتها هتف بهدوء لأنه يعلم أن ما حدث مع حفيدته ليس سهلاً ويعلم أيضاً أنها تشعر بالخجل بسبب ما حدث معها رغم أنه تم رغم إرادتها : ـ خليكي معاها لو رفضت تيجي بلاش نضغط عليها زيادة كفاية اللي عاشته من وقت رجوعها وقفت كي تغادر وأخذت التذاكر معها : ـ ماشي يا بابا عن اذنك علشان ألحق اتكلم معاها ونطلع على المطار هتف بجدية وهو ينظر لها فهو لا يريد حدوث شيءأخر معهم يعرقل أمر السفر : ـ اخرجي من ورا ممكن نكون متراقبين من شفيق لانه مش هيسكت هتفت بتنهيده و قلق : ـ أكيد طبعا انا قلقانه اوى منه مش هرتاح إلا لما البنات يسافروا أجابها وهو ينظر للسماء استعداداً للقادم : ـ هيسافروا اطمني علشان أعرف ألعب معاه كويس هو و جسار و اوقفهم عند حدهم تحدثت بحزن لأنها لا تريد أن يزيد الوضع تعقيداً بين والدها و جسار : ـ جسار مغيب يا بابا هو مش عدونا أرجوك فوقه بلاش تحا.ربه هو أكيد فاهم غلط ده مستحيل يكون ابنى اللى ربيته قرر إنهاء الحديث فى هذا الأمر معها : ـ هو اللى اختار طريقه بنفسه حذرته كتير و كانت أيه النتيجة بقيت عدوه سلم نفسه و دماغه ل شفيق يتحمل النتيجة بقى و انسي ابنك اللى ربيتيه علشان بالنسبالي مات من وقت ما اتفق معاه ضدي جلست أمامه وتحدثت بدموع و توسل كي تجعل والدها يتراجع لأنها تعلم أنه حين يصل لهذه المرحله فهذا يعني أنها مهما حاولت إقناعه فهو لن يتراجع : ـ لأ يا بابا ماتقولش كده جسار في فخ اكيد هو صغير مش فاهم دورنا نفهمه ده ابننا مش عدو علشان خاطري فكر تانى حتى علشان خاطر ياسر الله يرحمه أرجوك بلاش نخسره للابد وكأنها فتحت جروحاً بداخله لكن لن يتراجع مهما كلفه الأمر : ـ اخوكي لو كان عايش معانا دلوقت كان بنفسه غضب عليه انتى عارفه كده كويس الوقت فات جاي وقت الحساب حاولت الوقوف كي ترحل : ـ عن إذنك يا بابا منعها من الوقوف ليهتف بحزن و هو يملس على شعرها : ـ سمية مش عاوز أشوف النظرة دى لو زعلانه علشانه روحي له قبلت يده و أجابته بتفهم وهدوء : ـ أنا زعلانه عليه وعلى اللى وصلنا له بقى هي دي العيله يا خساره كل حاجه ضاعت أنا ماشيه علشان ألحق اتكلم مع علياء و أقنعها هتف بجدية شديدة وهو يقف ليتجها للداخل معاً ـ كل شئ هيرجع من غيره خلاص كفاية اللى خسرانهم قبل كده خلينا نفكر فى الجاي ارتدت ثيابها و ودعت والدها لتخرج من البوابه الخلفية لتذهب إليهما ❈-❈-❈ يقف يراقبهم من بعيد وهو يرى الأضواء مغلقة كأنهم يخشون أن يصل أحداً إليهم ليرحل بعد ذلك وهو يفكر في القادم .. اتجهت فاطيما لرؤية علياء فى غرفتها دقت عليها لتسمح لها بالدخول لتجدها قادمه ومعها صينية عليها بعض الأطعمة ابتسمت لها بهدوء وهى تشاهد فريدة نائمة لتجلس جوارها هتفت بهدوء وهى تتابع الألم وتجمع الدموع فى عينها : ـ علياء ممكن نتكلم سوا شوية ابتسمت لها بحزن و أجابتها : ـ أكيد طبعا اتفضلي وضعت الصينية على الفراش بعيداً وتحدثت بتنهيدة : ـ عامله ايه دلوقت و فريدة أجابتها بوجع وقهر بسبب ما تعرضت له و تخلي جسار عنها : ـ أهو عايشه وفريده نامت وضعت يدها على رأس فريدة و تحدثت بجدية : ـ متزعليش من اللى شوفتيه بس اوقات من صدمتنا فى أقرب أشخاص لنا بنتوجع على غبائنا لتتذكر الأحداث التي مرت بها منذ خروجها من المزرعة : ـ أنا مش قادره اصدق لغاية دلوقتى إنه ده جسار اللى عمل كده وقالى أنا كده ازاي أنا من صدمتي حاولت أتصل عليه أكتر من مره بس مش بيرد و قفل موبايله هو اللى حصل ده بجد حقيقي أكيد لأ هو أكيد بيلعب عليا هو دايما كده بيحب يهزر معايا أنا عارفه هو اكيد هيجي و يكلمني يصالحني صح أكيد أه لا تعلم نوع العلاقة بينهم لكنها لا تريد أن تنتظر شيئاً قد لا يحدث : ـ بلاش تستني حاجه ممكن تزود وجعك ممكن اتصاله يوجعك زيادة لو كنتى منتظره إنه يبرر اللى عمله تبقي غلطانه عمتى حاولت معاه كتير و للأسف أنا مش عارفه علاقتكم ايه بس اللى عارفاه إن اللى بيحب حد مستحيل يوجعه أو ياذيه لتحرك رأسها برفض غير متقبلة حديثها : ـ بس مش أنا جسار لو فكر يإذي حد و ده مستحيل اكيد مش هكون انا أنا أنا و جسار مش معرفه من كام سنه لأ ده احنا سوا من صغرنا ده أنا مش بحس اني فى أمان واطمن الا معاه ده هو كل حاجه في حياتى انا وبنتي ازاى بس لأ لأ أنا مش قادره أصدق لأ ضمتها بهدوء تهدأها كي لا تمرض : ـ ممكن تهدي كده هتتعبي فكري في فريدة انسي أي شئ وكل اللى مريتي به ولو أمره يهمك هيوصلك أكيد نظرت لفريدة النائمة لتجيبها بدموع و خوف : ـ بنتي بنتي خلاص مبقاش ليها حد ده هو كان أبوها دي مش بتقوله الا بابا و أيوه اكيد هو هيجي هيوصلي علشان أنا بجد أهمه أنا متأكده فاطيما برفض لحديثها لكن لا تعلم ماذا تفعل كي تهدأها : ـ متقوليش كده كلنا معاها ومعاكي عمر كمان هتفت بتيه و ضياع : ـ وانتم ذنبكم أيه كفايه اللى انتم فيه هاجي أنا و أزود ـ بس انتي من العيلة هتفت بهذا الحديث كي تجعلها تهدأ وتفكر فى القادم لتجيبها بخجل وحزن : ـ بس كل اللى بيحصل ده بسببي واللى كان بيدعمنى خلاص راح انا اول مره أخاف كده ومحسش بالأمان أول مره احس اني لوحدي بجد وفى مشكله عمره ما حسسنى إن إحنا فى مشكله كنت مطمنه علشان معاه أنا مش عارفه هعمل ايه دلوقتي أروح فين بس ولا لمين و بنتي بنتي أأمن عليها ازاي بس و احميها من شفيق ده هيقتـ.ـلني و ياخدها تحدثت بجدية و تفهم : ـ وانتي إيه علاقتك بكل ده أظن انتي عارفه التوتر اللى بين جدي و شفيق من زمان هو بس زاد شوية بسبب جسار بس اطمني انتى و بنتك فى امان أكيد جدي مش هيسمح له يقرب منك ولا عندك شك كلنا معاكي بلاش الخوف ده ـ عارفه بس شفيق استغلني و أخدني كوسيلة علشان يفتح في القديم وواثقة طبعا إن جدي مش هيسيبنى بس أنا مش عايزه اضيف هم ومشكله زياده فوق كتافه وخصوصاً إنه حذرني قبل كده بس انا مسمعتش كلامه و عاندت ـ انسي اللى فات وفكري فى اللي جاي و صدقيني كلنا معاكي ومستحيل نسمح له أو أي شخص تاني يقرب منك المهم تكوني قوية لأن ضعفك ده هو هيستغله زى ما بيعمل دلوقتي هتفت بشكر وامتنان : ـ شكرا يا فاطيما أنا بجد أجابتها باعتراض و ابتسامه : ـ متقوليش حاجه وبلاش الكلمة دي اعتبريني أختك الصغيرة فى هذا الوقت وصلت سمية لتجدهما تجلسان معاً لتدلف إليهما وهتفت بهدوء : ـ مساء الخير يا بنات طمنوني عاملين ايه دلوقتي وقفت علياء وهتفت بدموع : ـ عمتو سمية وهى تضمها بحب و تهدأها : ـ اهدي كفاية دموع بس كانت تتحدث بدموع وحزن : ـ شوفتى اللى حصل يا عمتو انا مش قادره أصدق – كفاية قلت كل شيء هينتهي خلاص وقفت فاطيما وسلمت على عمتها وقررت أن تتركهما كي تتحدثا معاً : ـ هعمل عصير و اجي يا عمتو توقعت أن يكون جسار تحدث معها و أخبرها بما فعله لتهتف بأمل : ـ ازاي هو هو جسار كلمك صح هيجي يصالحني أنا كنت عارفه إنه بيهزر ومش ههون عليه بالشكل ده أجابتها بجدية شديدة و حزم كي تنهي الحوار : ـ علياء انسي جسار بقى بعد اللى عمله معاكي النهارده للأسف خسر أي أمل عندي تعرفي كنت بدافع عنه قدام بابا علشان اصلح العلاقة بينهم بس جوايا كنت رافضه الفكرة لكن بعد اللى عمله معاكي للأسف انسيه يا علياء خرجيه بره حساباتك حياتك ليكي انتي و بنتك بس تحدثت باعتراض لأنهم لا يعلمون مدى قوة علاقتها ب جسار : ـ انت بتقولي إيه بس يا عمتو انساه ازاى يعني إيه انتى بتتكلمي عن جسار انتي أكتر واحده عارفه أنا و جسار إيه لأ لأ أكيد في حاجه غلط وحياتي إيه أنا حياتي معاه لو نسيته هعمل بعده ايه طيب هروح لمين انتي فاهمه انتي بتطلبي مني إيه هتفت بيأس لأنها تعلم أنها لن تستسلم بسهوله : ـ اللى يبيع جده و أهله يبيع أى حد جسار باعنا لشفيق ولا مش ملاحظه الاول وقف قدام جده وبعد كده اتجوز يارا و هدد فاطيما علشان تتنازل له عن الشركة و الاخر انتي كان عاوز يسلمك له مش بس كده لا ده كان هيسلم مراته و بنت عمه كل ده ولسه بتدافعي عنه أما بقي هتروحي فين ده الموضوع اللي جايه علشان اتكلم معاكي فيه تحدثت برفض فهي مازالت ترفض ما حدث معها : ـ كل ده مش عارفه اصدقه علشان مش جسار إلى يعمل كده اكيد في حاجه غلط هعرفها منه بس ايه الموضوع الى بتقولى جايه علشانه هتفت بجدية و هدوء : ـ أنا مش جاية علشان اتكلم عن جسار أنا جاية علشانك انتي و فريدة انتم هتسافروا لندن الفجر والاعتراض مرفوض كانت تستمع لها بصدمه شديدة لتقف و تجيبها برفض واعتراض : ـ نعم أسافر يعني إيه ازاي ماينفعش عايزانى أهرب و اسيب الكارثة دي هنا تواجهوها لوحدكم طيب ازاي وبعدين شفيق مش هيسكت واكيد مراقبنا أول ما هظهر هيقتـ.ـلني و ياخد فريده لتقرر اللعب على نقطة ضعفها لأنها تعلم جيداً إن علم شفيق المكان الذي تختبئ فيه لن ينتظر دقيقة واحده وقد يفعل أي شئ ليأخذ فريدة منها : ـ لازم تهربي ولا تحبي يعرف مكانك و ياخدها منك هاه لو استنيتي هنا يوم كمان هيوصل لمكانك ووقتها مفيش حد هيقدر يمنعه ياخد فريدة لأنها حفيدته ضرورى تبعدوا فى اقرب فرصه وبالنسبه لنا متخافيش هنتعامل معاه بس بطرقه هو علشان نقدر نكشف حقيقته للكل تحدثت بدون إدراك لأنها خائفة من علم شفيق بمكانها : ـ يا عمتو انا خايفه خايفه انتم ليه مش قادرين تفهموا إذا كان هنا في بلدنا ومش عارفه أنجي منه ما بالك وانا بره لوحدي مين هيحمينا بره وماتقوليش اني هكون مع فاطيما أنا وفاطيما أضعف من أننا نقف قصاده بره لوحدنا ده يفرمنا وياخد فريده ويمشي أنا هنا مطمنه علشان هو معايا بره هطمن ازاي بس هتفت بجدية كي تبث الطمأنية داخلها : ـ انتم مش هتكونوا لوحدكم هناك اطمني هناك أشخاص هتكونوا فى أمان معاهم و واثقه فيهم اكتر من ثقتي فى أي شخص ولا عندك شك فى كلامي أجابت بحرج شديد : ـ اكيد لأ طبعا أنا بس قاطعتها بعد أن صممت لحظات : ـ بس ايه قولي كل اللي جواكي جلست مره أخرى لتهتف بتعب و إرهاق : ـ تعبت تعبت يا عمتو لغاية امتى هفضل هربانه واجيب المشاكل للكل أنا بجد مكسوفه أوي إني كل شويه اهرب عند حد و اشيله همي أنا عارفه إن في بره اللى هيحمينى وحضرتك تقصديه أنا مكسوفه منه أوي إني أروح استخبى و اتحامى فيه و تحصله حاجه بسببي فهمانى لتجيبها سمية بمزاح : ـ ما تخافيش ده متبني نص العيلة تقريباً المهم خليكي متاكده إنه هيكون مسؤول عنك و حتى لو شفيق عرف مكانك هو الوحيد اللى هيوقفه وهناك هتتعرفي على ناس جديدة تحبيهم و يحبوكي لتهتف بتفكير و هدوء : ـ بس مش هقعد عنده هقعد في فيلا عمتو الله يرحمها مع فاطيما أجابت بتنهيده شديدة : ـ اطمني كل شئ مترتب بس هتسافري انتي و فريدة الاول وهناك هتلاقوا اللى هيستقبلوكم تحدثت بتعجب بعد علمها أن فاطيما لن تسافر معها : ـ ليه و فاطيما مش هتسافر معانا لترد عليها بهدوء متفهمه قلقها : ـ مفيش غير تذكرتين متاحين دلوقتي الأفضل تسافري الاول انتي تحدثت بخجل علها تجد من ينقذها من السفر : ـ بس فاطيما ممكن تضايق يعني خايفه حاجه زي كده تزعلها ممكن تسافر هي وأنا وفريده بعدها سمية بتعب و إرهاق : ـ مش هتزعل متقلقيش بعدين اكيد اتعرفتي عليها و عرفتي شخصيتها لتجيبها بهدوء لأنها تذكرت حديث جسار عنها فى السابق : ـ أنا عرفاها ومن زمان جسار مكنش بيتكلم غير عنها بس قولت يعني لازم اعمل حساب أحسن تزعل وخصوصاً إنها مستعجله على السفر وكمان بصراحه علشان ابقى مطمنه وأنا هناك معاها يعني هبقي مكسوفه أوي وأنا معاهم هناك لغاية لما هي تيجي بس مش اكتر تحدثت بحزن و ألم شديد : ـ فاطيما عاوزه تهرب زيك بس هي عاوزه تهرب من ذكرياتها و ماضي صعب اكيد عرفتي من جسار تعامله معاها كان إزاي اطمني انتى هتوصلي الصبح و هي هتكون عندك بالليل واللي هناك هتحبيهم من أول يوم لتهتف بهدوء و أمل : ـ عارفه بس أكيد كل ده هيطلع غلط ونرجع أحسن من الأول عالعموم تمام هجهز نفسي أنا وفريده علشان السفر هتوحشيني أوي أوي يا عمتو وكل حاجه هنا هتوحشني سمية وهى تضمها بحب : ـ انتي كمان يا حبيبتي و اطمني أول الوضع ما يهدى هنا هكون عندكم تحدثت بحزن و تنهيدة : ـ هستناكي و هكلمك على طول قولي لجدى يسامحني و ميزعلش مني إني اتحديته زمان زعلته مني وكنت سبب لفتح مواضيع قديمه صحيح أنا مش حفيدته بس هو على طول كان بيشوفنى زي جسار وسلمى ويتعامل معايا على الأساس ده ـ انتي حفيدته زيهم يا علياء و معاكم فاطيما و و المهم انسي اللى فات زي ما قلتلك من اول ما تدوس رجلك الطيارة ابدأي ذكريات جديده و اطمني هو مش زعلان منك ـ هحاول يا عمتو إني اكمل إنما أنسى صعب الماضي مش بيتنسي بنكمل عليه عن اذنك هصحي فريده و اجهزها تحدثت بهذا الحديث وهي تقترب من فريدة كي تجعلها تستيقظ لتمنعها سمية كي لا تقلقها – سبيها نايمه شوية و انتي كمان نامي علشان متتعبيش فى الطيارة لازم ترتاحي ـ مش نعسانه بس هحاول بعد مغادرة سمية حاولت علياء الاتصال ب جسار ليجيبها بعد عدة محاولات منها .. تنهدت بابتسامه بعد أن فتح هاتفه ليجيبها ـ نعم لكنها صدمت من رده البارد عليها لتظن أنه غاضب منها بسبب رفضها الذهاب معه ظناً أنه كان سيأخذها لمكان أخر ـ جسار ازيك انت فين و ليه سايبنى لوحدي مش هتيجي – مش انتي رفضتي تيجي معايا خلاص خليكي مع اللى عندك بقى ـ بس انت مكنتش هتاخدنى معاك كنت بتقول انك هتسلمني لشفيق بتهزر أنا عارفه بس مكنش وقت هزار ده هتفت بهذا الحديث لتنصدم من رده عليها بعد ذلك ـ مين قال إني كنت بهزر لأ جد وانا لسه عند كلامي هتفت بصدمه من حديثه : ـ جسار انت بتقول ايه ارجوك بلاش كلامك ده وتعالى خليني أودعك قبل ما أسافر ليرد عليها بطريقة جعلتها تندم على اتصالها به ـ كويس سافري ابعدي عن هنا طالما مش عايزه ترجعي عند شفيق وقفت غير مستوعبه ما سمعته منه نعم يؤكد لها أنه تخلي عنها ولكن هذه المرة كانت تشعر بالهزيمة والانكسار من ظنت أنه سيساعدها هو أول من تخلى عنها : ـ إنت بتقول ايه هتسيبني أسافر يا جسار انت بتتخلى عني هتف ببرود وكأنه يريد التخلص من أي شيء يقف فى طريقه لتحقيق أهدافه : ـ مش تخلي أنا مش عايز مشاكل عايز حياتي تمشي ف هدوء دلوقتي كل واحد همه مصلحته ووجودك هيعملي المشاكل أمشي يا علياء سافري سافري وانسي كل حاجه هنا وانسيني انا كمان وعيشي انتي وبنتك حياه جديده خلي بالك من نفسك ومن فريده مع السلامه لتصرخ بصوت منخفض كي لا يستمع أحد لحديثها معه : ـ لأ لأ جسار جسار جساااااااااار لتلقي الهاتف على الفراش وجلست تبكي بقوه وقهر ❈-❈-❈ هبطت سمية لتجد فاطيما تجلس فى الأسفل لتقترب منها وقررت أن تتحدث معها فى غرفة المكتب هتفت بجدية وهى تتجه لغرفة المكتب : ـ فاطيما تعالي يا حبيبتي عايزه اتكلم معاكي شويه ذهبت خلفها وطلبت منها أن تغلق الباب و جلست بعد ذلك ـ ايوه يا عمتو اتفضلي قلت اسيبك تتكلمي معاها لوحدكم في حاجه ابتسمت لها بحب و تفهم : ـ يعني ماتقلقيش هو بس مفيش غير تذكرتين بس على اول طياره رايحه لندن والتذكره التالته اتحجزت ف الرحله الى بعدها وطبعاً علشان الخطر على علياء وفريده كبير ف فكرنا أنها تسافر الاول وانتي فى الرحله اللي بعدها قولتي إيه تنهدت بهدوء وأجابتها بجدية : ـ تمام مفيش مشكلة بعدين ده الصح المفروض هى تسافر الاول ـ ماشي يا حبيبتي أنا عارفه إنك مستعجله على السفر بس متقلقيش هما كلهم كام ساعه وتبقي في الطياره اللى بعدها نظرت لها لتهتف بهدوء : ـ كويس ده افضل حل و مش قلقانه لاني هسافر بأي طريقة وقفت كي تصعد لتنام بأحد الغرف هذه الليله : ـ تمام أنا هبات هنا الليله علشان انا الى هوصلها المطار و هرجع اوصلك علشان أكيد الباقي متراقب لتتجها معا للخارج ولكن توقفت لتطلب منها شيء ما : ـ تمام أوضتك جاهزه ممكن اطلب طلب يا عمتو قبل ما اسافر عارفه اني مش من حقي اطلب بس دي آخر مره اكون هنا ضمتها بحزن وهى تربت على ظهرها : ـ ليه بتقولى كده اطلبي على طول يا حبيبتي هتفت بحزن والدموع تتجمع فى عينيها فهى حقاً بحاجه لوالديها فى هذا الوقت : ـ عاوزه ازور بابا و ماما علشان وحشوني أوي و سابوني بدري أوي ـ هخلي الحرس ياخدوكي هناك الصبح هوصل علياء وارجع هستناكي مش تتأخري هتفت سمية بجدية وهى تضمها : ـ ماشي يا حبيبتي يلا ارتاحي علشان بكره يوم طويل اوي لتجيبها بحنو : ـ حاضر وانتي كمان ارتاحي تعبانه بسببنا ـ هو أنا عندي اغلى منكم اتعب علشانهم ضمتها بقوه لتهتف بدموع : ـ وبجد من غيرك بعد بابا و ماما كمان مكنتش هقدر أكمل ابتعدت عنها لتضم وجهها بين يدها و هتفت بحنو وتأثر حقيقي : ـ وأنا معاكم على طول أنتم ولادي اللى ماليش غيرهم و قولي للدكتور لما تشوفيه إني زعلانه منه تلات ايام كامله مش يكلمنى فيهم تحدثت بتوتر من القادم بعد سفرها : ـ أنا خايفه منه ومن مواجهته أكيد هيعاقبني زي زمان و هقوله يكلمك اكيد وأول ما هوصل هنكلمك سوا علشان نعمل محكمه و جلسه تصوير زي زمان ابتسمت لها فهى تعلم العلاقة بينهما كيف تسير : ـ ماتقلقيش انا هفهمه اتجهوا لغرفهم بعد ذلك وفى الساعة الثانية صباحا ارتعبت علياء بعد أن سمعت ضرباً على الباب فى هذا الوقت المتأخر لتقف بخوف وهتفت بقلق : ـ م م مين أجابت فاطيما بهدوء وهى تفتح الباب : ـ أنا فاطيما ليه الخوف ده كله – الحمدلله هاه لأ مفيش بس خفت يكون حد تاني غيرك اقتربت منها لتهدأها وتبث الطمأنينة لديها : ـ متخافيش ما فيش حد يقدر يدخل هنا بسهوله أنا جيت اشوفك علشان ميعاد السفر مش تتأخري هتفت بهدوء وهى تنظر لها : ـ أنا صاحيه اطمني شكراً يا فاطيما اقتربت من فريدة وقبلتها على وجهها وهي نائمة : ـ أنا هجهز أكل علشان يبقى معاكم فى الطيارة علشان فريدة هتفت بخجل فهي لا تريد ازعاجها أكثر من ذلك : ـ لأ شكراً مفيش داعي متتعبيش نفسك لو جاعت هبقى اجيب لها أكل من الطياره لتقترب منها وتحدثت بحزن داخلي : ـ كده يبقى أنا غريبة عنك تعرفي انا حبيتها أوي من أول ما شفتها فكرتني بطفولتي زمان بعدين مفيش أي تعب اطمني لتجيبها سريعاً وهى تمسك يدها : ـ لأ بالعكس أنا اعرفك من زمان وحبيتك من كلامه عنك ولما شوفتك دلوقتي و اتعاملت معاكي حبيتك أكتر بس يعني مش عايزه اتعبك معايا اكتر بس خلاص لو ده ها يريحك تمام اعملي على ما أصحيها و أجهزها و اجهز انا كمان لتجيبها بابتسامه هادئة : ـ هستناكي تحت ولو عاوزه أساعدك فى أى شئ معاكي لتضمها بحب وهي تنظر لابنتها : ـ حبيبتي تسلمي و إحنا مش هنتأخر سارت عدة خطوات اتجاه الباب لتهتف : ـ تمام هشوف عمتو وانزل اعمل قهوه علشان تفوقي هتفت علياء بابتسامه وهى تتجه ل فريدة كي توقظها : ـ ماشي يا حبيبتي بعد مغادرة فاطيما أعدت ثيابه و أيقظت طفلتها التى تذمرت بغضب طفولي لأنها كانت تريد النوم لتخبرها أنها ستجعلها تنام في الطائرة لتهبط بعد نصف ساعة .. اتجهت فاطيما لرؤية سمية لتجدها مستيقظه لتخبرها أنها ستعد القهوة لهم وهبطت للأسفل بعد وقت قصير وجدتهم يهبطون لأسفل ليشربوا القهوة معا لتخرج فاطيما هاتفها وترسل إحدى الصور ل علياء التي تعجبت فى البداية ولكن حديثها معها جعلها تطمئن ـ دي صورة ميرا هتقابلك في المطار هي و أخوها متقلقيش و هي كمان معاها صورة لكي علشان تعرفوا بعض بسهولة هتفت بخجل شديد : ـ أنا مش عارفه أقول أيه بعد كل اللي بتعملوه معايا ده هتفت سمية معترضة : ـ تاني الكلام ده لو كان فيه وقت كنت رديت عليكي يلا علشان هنتأخر ودعوا فاطيما وغادروا متجهين للمطار ليجدوا عمر و المحامي فى انتظارهم وقاموا بعمل الإجراءات لها لتودعهم بدموع شديدة وغادرت للداخل و هناك أعين تتابع ما يحدث من بعيد في صمت غادروا بعد أن أقلعت الطائرة فى هدوء دون حدوث أى عقبات تعرقل السفر ❈-❈-❈ يجلس فى مكتبه ليجد جسار يدلف إليه رغم اعتراض السكرتيرة لكنه لم يأبه لها فهو حاليا فى حالة غضب شديدة ليتفاجئ شفيق بوجوده وقبل أن يتحدث بأي كلمة هتف جسار بغضب شديد : – إنت ازاي تعمل كده وتقدم بلاغ ضدهم و تتهمهم بخطـ.ـف علياء و فريدة اظن إننا اتكلمنا زمان في إنك هتسيب علياء فى حالها راجع تدور عليها دلوقتي تاني ليه كان يتابع غضبه بهدوء ليتحدث بجدية : ـ عاوز حفيدتي أظن ده حقي ومش هسكت غير لما اوصلها مهما كان التمن ليحاول الهدوء لأنه يعلم شفيق جيداً وأن غضبه لن يغير شيئًا : ـ بس ده مكنش اتفاقنا قبل كده ولا نسيت هتف شفيق بتحدي وهو يتجه إليه وقرر اللعب معه : ـ وأنا مش هلتزم باتفاقي ده معاك و مانستش أنا هاخد فريدة و أمها لو عاوزه تكون معاها موافق مش عايزه براحتها بس ايه رايك اقدم لك عرض جديد ليجيبه بتفكير لأنه يعلم أنه لن يتراجع عن مطالبته بعودة فريدة ؛ ـ أسمع و اقرر جلس على الكرسي مقابله وتحدث بهدوء : ـ الصفقة الجديدة هتكون من نصيبك لوحدك ومفيش حد من هنا هيقف قصادك أو يتحداك مقابل اخد فريدة ليجيبه باعتراض و تحدي : ـ انسى أنا مش هدخل نفسي في مشاكلكم تاني واللي عندك اعمله معاها بما إنك لغيت اتفاقنا يبقى خلاص كل واحد يشيل شيلته وبالنسبه للصفقه كده كده هاخدها ومحدش يقدر يتحداني ويقف قصادي اللي هيقف قصادي هفر.مه واعدي وأكمل اللي بدأته و أوصل لهدفى أنا فر.مت اللي مني علشان فكروا بس يتحدوني تخيل هعمل إيه فى اللي بره ويفكر يتحداني تحدث بتسليه و تهديد : ـ واضح مش عارف بتتكلم مع مين تخيل جدك يعرف اللي عملته فى المستشفى أو يوصله إنك سبب خطـ.ـف فاطيما أول مره ها تخيلت نظر له بسخرية ليهتف بتحدي : ـ هه ولا يفرق معايا إنت فاكر هخاف منه شكلك إنت اللي نسيت أنا أبقى مين أنا جسار عمران فوق لنفسك لو فاكر إني هخاف أو أتراجع تبقى غلطان أنا بدأت مشوار ولازم أخلصه واوصل لهدفي وابقى رقم واحد في السوق واسمي واسم شركاتي يسمع فى كل أنحاء العالم مش هنا بس ومفيش حد هيقدر يمنعني أو يوقفني واللى هيتحداني هنهيه من على وش الأرض إنت فاهم قرر تهدأته لأنه يعلم أن غضبه هذا لن يقضي عليه فقط بل هو معه أيضاً : ـ بلاش تتحدى الكبار وإلا هتلاقي عيلتك كلها مبقاش لها أي أثر وأظن متأكد من كلامي كويس لو متوقع هيسمحولك تقف فى طريقهم يبقى بتحكم على نفسك بالموت مش إنت بس أختك و جدك و عمتك حتى علياء اللى بتدافع عنها هيموتوا قبلك واضح مش عارف مين شفيق المغازي عندي استعداد أحـ.ـطم أي حد هيتحداني ولا نسيت تراجع قليلاً لكنه لن يسمح لأحد باستغلاله بعد اليوم هو أولاً : ـ شكلك انت اللي نسيت قولتلك انا مش فارق معايا حد مش فااااارق معايا حد قال عيلتي قال فين هي عيلتي دي أنا ماليش عيله واللي عندك اعمله معاهم أنا كل اللي يهمني دلوقتي أنا وبس نفسي وبس العيله هى جسار وبس والباقي ولا يفرقوا معايا اللى عايزه منهم اخدته يعنى مايلزمونيش ولو فكرت بس مجرد تفكير تتحداني في شغلي يبقى نفسك تشوف الوش التاني بيقول إيه و هتشوف إن الكبار زمانهم راح دلوقتي زمني انااااا ليهتف بتهديد و تحذير : ـ خليك فاكر الكلام ده كويس علشان بعدين مفيش أي شيء هيشفع لك عندهم بس يا ترى أختك فين دلوقتي تحدث بسخرية و امتعاض : ـ ايه خايف عليا منهم لأ اطمن أنا نهيتهم محدش فيهم يقدر يقف قصادى وبالنسبه للى بتقول عليها اختي أنا معنديش اخوات وانا حذرتك هتفكر تقف قصادي في شغلي اتحمل اللى هعمله سلام يا يا حمايا ليهتف له أثناء مغادرته بمكر : ـ مين قال اني خايف عليك أنا صفيت اللي مني مش هتبقى أغلى منهم عندي و استعد للجاي يا جسار اللعب مع الكبار نهايته مش فى صالحك أجابه وهو يغادر متحدياً له : ـ مابخافش يا حمايا العزيز وانت عارف كده كويس أوي واحب ابلغك أن الكبار دول طرقهم تقليديه أوي وقديمه جداً جدد من نفسك عايز اتفاجئ هاه هتتفاجئ متقلقش و قريب أوي ليهتف له ملوحاً بيده : ـ وماله في انتظارك سلام جلس يفكر فى القادم بعد حديث جسار ليأتيه اتصالاً من أحد الرجال الذين أمرهم بمراقبة عزت أنه اتجه للمقابر والتقى بحفيدته ليطلب منهم مراقبتهم جيداً و إخباره بأي جديد وصلت فاطيما فى الصباح للمقابر وكانت تتحدث مع والديها بصمت شديد ليتفاجئ عزت بوجودها ـ فاطيما انتي بتعملي إيه هنا نظرت له بهدوء لم تظن أن تراه فى هذا المكان : ـ هاه جدو إنت هنا هتف بحزن وهو يجلس بتعب ويحرك يده على القبر بتنهيدة عميقة : ـ ايوه جاي للحبايب وحشوني و مشيوا بدري أوي انتي إيه اللي جابك مش عندك طياره هتفت والدموع تتجمع فى عينيها : ـ الطيارة بالليل يا جدي حبيت اجي اودعهم أخر مره علشان بيوحشوني أوي ومحتاجه لهم هما ميشوا ليه و سابوني لوحدي ليه اللي بحبهم بيبعدوا عني هو أنا فيا حاجه غلط ليجيبها برفض و اعتراض : ـ لأ يا حبيبتي ماتقوليش كده دي حاجه فوق إرادتنا قضاء ربنا ولازم نرضى بيه الحمدلله أجابته بدموع فهي حقاً اشتاقت لهم : ـ وأنا مش معترضه بس بعدوا بدري أوي مش لحقت اشبع من وجودهم معايا ليؤكد على حديثها لكن هتف بحنو وهو يمسد على شعرها : ـ هما فعلاً مشيوا بدرى اوى كلهم بس جابوا ليا اجمل هديه وذكرى وهو أنتم أحفادي تحدثت بتنهيده وهى تنظر لاسم والدتها : ـ بس أنا لوحدي مفيش حد معايا و كأن مكتوب عليا اعيش لوحدي باقي حياتي أنا تعبانه أوي يا جدي محتاجه ارتاح وأحس بالأمان لو يوم واحد بس ليجيبها بغموض و تفهم : ـ مين قال بس انك لوحدك أنا معاكي و عمتك و حبايبك اللي هناك مستنينك في لندن كلنا معاكي يا حبيبتي نظرت له بابتسامه حزينة : ـ كنت عاوزه تكون معانا هناك إحنا خلاص مبقاش لنا حاجه هنا هتف برفض واعتراض فهو لن يقبل بهذه الهزيمة بل سيعيد ما سلب منه بأي ثمن : ـ ماينفعش اسيب حقنا هنا لازم اخد تاري وارجع اللي اتسرق مننا هتفت بندم حقيقي ثم تحدثت بهدوء : ـ أنا أسفه مقدرتش أحافظ على الأمانة و ضيعتها بس غصب عني لا يا جدي سيبه يفرح باللي خده بكره يضيع منه ومش هيلاقي حد معاه لينظر لها ويضع يده على على يدها التي ترتجف : ـ عارف إنه غصب عنك يا حبيبتي عارف وبالنسبه له هو ف لأ مش هسيبه و هدفعه تمن اللي عمله كويس أوي هتفت بخوف وتمني : ـ خايفه من الجاي يا جدي و اللي هيقدر يقف له مش قادر يظهر فى النور ويرجع اللي راح ليتحدث بهدوء و هو يفكر فى القادم وما سينتج عنه : ـ قريب أوي هيظهر لازم يظهر كفايه بقى اختفاء أنا محتاجه أوي هو الوحيد اللي هيقدر يوقفه و يساعدنى تحدثت بتمني وهى تنظر له بأمل : ـ ياريت يرجع وكفاية بعد بقي تعبت من البعد ده محتاجه لكم بجد محتاجه نتجمع زى زمان عاوزه انام وانا مش خايفه ليجيبها وهو يقف ليغادر : ـ اطمني يا حبيبتي هيحصل ـ حضرتك هتروح فين دلوقتي أشار باتجاه السيارة : ـ هرجع المزرعه استني عمتك وبعد سفرك هبدأ اتحرك تحدثت برجاء فهي تريد أن تراه وقتاً أطول قبل سفرها : ـ ممكن تيجي معايا الفيلا مش عاوزه أكون لوحدي ليقبل جبينها ويتجهان ناحية السيارة : ـ مش هرفض لك طلبك اهو اشبع منك قبل ما تمشي انتي كمان هتفت بحب وهي تجلس في السيارة : ـ هتوحشني أوي ليضمها بهدوء و كأن هذا اللقاء الأخير لهما : ـ انتي اكتر خلي بالك من نفسك كويس و سلميلى على الغالى اكيد ابتسمت له بحب : ـ هبلغه سلامك بس إياك يكون هادي ليجيبها بجدية و مكر : ـ معاكي انتي بس بيكون هادي و بينسى أي حاجه تنهدت وهى تشعر بقلق شديد ولا تعلم سببه : ـ بس وقت ما يعرف اللى عشته هنا و اني كنت بخبي عليه مش هيهدى ليتحدث بغموض و حذر : ـ هو مش هيهدى على اللي هنا إنما أكيد مش هيزعلك متهونيش عليه أبداً تحدثت بتمني و تفكير : ـ ياريت يا جدي أنا لولا وجوده هناك مكنتش سافرت جايز بسبب وجودك انت وهو فى حياتي قادرة أقف وأكمل رغم كل اللي مريت به ـ و إحنا معاكي على طول يا حبيبتي اطمني و ثقي كده وخليكي قويه هاه ـ أنا قوية بسبب وجودكم فى حياتي ـ واحنا معاكي دايما ياحبيبتي زي ما قولتلك وصلت السيارة للفيلا ليجدا سمية فى انتظارهما ليتفاجئا بوجود شفيق أمامهم ❈-❈-❈ فى لندن يقفان في صالة الانتظار و شقيقته تسير حوله لينظر لها بغضب ويهتف : ـ كفاية بقى اللي يشوفك كده يقول هتقابلي نجم سينما لتنظر له بطفولة و تذمر : ـ إنت عارف إنها جايه من طرف حبيبتك وعارفه إنك متضايق انها اتاخرت بس كلها كام ساعة وتكون هنا و تروح عليا بقى قبل أن يجيبها وجدها تركض ليضرب على جبينه بغيظ منها وهو يجدها تقترب من امرأة تحمل طفلة على يدها اقتربت منها لتتابع قلقها و تهتف بهدوء ـ أنا ميرا صاحبة فاطيما أكيد شوفتي صورتي حركت رأسها بالموافقة لتتململ فريدة وهي تحاول أن تنزل لتقف على الأرض لتتركها علياء ولكن حدث شيئاً جعلها تقف مصدومه كان يشاهد ما يحدث ليجد الصغيرة تقترب منه وتمسك قدمه لتهتف بطفولة ـ بابا الفصل العاشر ــــ اللقاء الأول ــــ ها أنا قد أتيت وقد وطأت قدمي أرضك مرةً ثانية ولكنني آتية ومعي خيبة الأمل والخزي من قدري الذي أعطاني درساً قاسياً ولكن منحني تلك الملاك كي تؤنس وحدتي أنا سأحارب من أجلك فأنت من وهبت حياتي لأجلك يا طفلتي الجميلة ها نحن ننتظر ذاك القريب الذي لا نعلم نهايته … تفاجئ عزت من وجود شفيق أمامه ولكن كان عليه التماسك من أجل أسرته ليطلب من سمية أن تأخذ فاطيما و تصعدا للأعلى بعد رؤية الخوف الذي تملكها ليهتف شفيق بسخرية بعد رحيلهم : ـ أهلا أهلا حمدالله على السلامه معقول كل ده أقعد استناكم ليجيبه بغضب و كره شديد : ـ إنت دخلت هنا ازاي وبتعمل إيه هنا ليجلس ويضع قدم على قدم كى يستفزه : ـ دخلت ازاى اطمن خبطت وبنتك فتحت لي بعمل أيه هنا عايز حفيدتي فينها و متقولش معرفش لانى متأكد انكم مخبينها تحدث بهدوء و تهديد : ـ حفيدتك مش هنا و اتفضل بره ولا اطلب البوليس ظل يتأمل المكان بعض الوقت كي يثير توتره : ـ مش هنا أممم ممكن اصدقك بس الى متاكد منه انك عارف هي فين يعلم عزت جيداً نواياه وقرر أن لا يجعله ينجح فى استفزازه : ـ أنا رأيي تسأل جسار أظن هو عارف مكانها تحدث بجدية لأنه يعلم جيداً أنها كانت مع سمية والتقت بها قبل اختفائها : ـ جسار معندوش علم بمكانهم انتم اخر ناس هي وحفيدتى كانوا عندهم انا مش فاهم انتم عايزين منهم ايه يهمك أمرهم في ايه تحدث بجدية شديدة حتى ينهي هذا الأمر فهو لا يريد حدوث أى قلق إلا بعد سفر فاطيما كي لا يتعرضوا لها مره أخري : ـ انت فتشت القصر و المزرعة و موصلتش لحاجه بعدين إنت عارف إن من يوم علياء ما اتجوزت ابنك وأنا قاطع علاقتي بها ليهتف بمكر لانه يشعر أنه يخفي عنه شئ ما : ـ طيب كانوا بيعملوا ايه عندك في المزرعه تحدث بهدوء شديد : ـ مشيت طلبت مساعدتي و مشيت لما رفضت أقبل وجودها وسطنا هتف ساخرا لكنه يعلم أنه يخفي عنه شيئاً خاصاً بحفيدته : ـ هه لأ رد مقنع برده وماله بس افتكر انك انت إلى بدأت تانى هاه ليضرب عصاه بقوة فى الأرض : ـ و مين قالك اني بخاف هتف متحديا له : ـ وماله يا عزت هنشوف نظر له بسخرية و غموض : ـ تعتقد انى خايف يعني ليتحدث بتهديد حقيقي : ـ تمام هنشوف إذا كنت فعلا قادر تحميهم ولا عزت بتنهيده و غموض : ـ اطمن وفكر فى الجاي ليسخر منه وهو يقف ليغادر : ـ الجاي ليا مش ليك ابتسم له باستفزار و سخرية : ـ هنشوف مين هيضحك فى الاخر لينظر له بجدية و غيظ : ـ هنشوف يا عزت هتشوف بعد مغادرته هبطت سمية للأسفل برفقة فاطيما ليشير لهما بعدم التحدث ليشرد فيما حدث بعد أن كان الجميع يهابه و يخشى مواجهته أصبحوا يهاجموه ليغمض عينيه بتعب شديد ❈-❈-❈ وقفت علياء تشاهد ما يحدث بصدمة و ميرا أيضاً اقتربت من زين الذى لا يعلم ماذا حدث له بعد رؤيته ل فريدة وتمسكها به لهذه الدرجة حملها لتضع رأسها على كتفه هتفت علياء بغيظ وهى تنظر لفريدة : ـ فريدة فريدة عيب كده انزلي .. سورى بعتذر على اللى حصل انزلي يا حبيبتي لتعتذر من زين بينما اعترضت فريدة بتذمر شديد : ـ لأ يا ماما مش عايزه أنزل عايزه أفضل مع بابا تنهدت بتعب وإرهاق بسبب تعبها من السفر : ـ فريدة عيب ماينفعش كده لينتبه لاسمها ويهتف وهو يمسد على رأسها : ـ هاه فريدة فريدة .. هاه لا عادي مفيش اى إزعاج بالعكس خليها معايا .. اهدي يا حبيبتي مفيش حد هياخدك ثم يكمل حديثه مع علياء وهو شارد في إسم فريدة ليفتح له الإسم ذكريات قديمة حاول نسيانها لكنه فشل سنوات مرت تلو الأخرى ولا يزال حين سماعه لهذا الاسم يذهب لطفولته الضائعة لتهتف بغيظ من ابنتها و تعلقها بالأشخاص بسرعة شديدة : ـ لأ شكرا إحنا ماشيين انزلي يا فريدة بقولك انزلى حاولت أخذها منه لتتملص بين يديه وكادت أن تسقط على الأرض لتبكي بقوة : ـ لأ ياماما لأ تفاجئ زين من تعاملها بهذه الطريقة مع طفلة صغيرة ليهتف بحده : ـ بلاش تزعقي لها هى طفلة مش عارفه حاجه أجابته بتذمر وهى مازالت تحاول أخذ فريدة منه : ـ شكرا على نصيحتك بنتى وأنا حره انزلي يا فريدة بقولك انزلي كده غلط ماينفعش تتعبي الاستاذ انزلي وانا هشيلك تدخلت ميرا التي كانت تتابع ما يحدث بابتسامه : ـ اهدي ده زين أخويا مش حد غريب أجابتها بصدمه وخجل : ـ هاه اخوكي لتشير أولا على شقيقها وتقدمهم لبعضهم البعض : ـ أيوه أعرفكم على بعض ده زين أخويا و دي علياء و البنت اللى معاك بنتها فريدة هتفت بهدوء وهى تنظر للأرض بسبب ما حدث معهم و تعارفهم بهذه الطريقة : ـ أهلا استاذ زين شكراً يا ميرا تعبتكم معايا مازالت فريدة ترفض أن تترك زين لتجيب باعتراض : ـ لأ يا ماما انا عايزه افضل هنا مع بابا تحدثت بتعب من عناد طفلتها : ـ فريدة ليهتف بهدوء فهو حقاً بدأ يشعر بالغضب من علياء وتعاملها مع طفلتها : ـ مفيش اي تعب اتفضلوا معايا على العربية علشان اوصلكم للفيلا تحدثت ميرا بجدية : ـ إيه الكلام ده بعدين أى شخص من طرف فاطيما نشيله فى عينينا لتتحدث وهم يتجهون للخارج : ـ ميرسي يا ميرا ده بس من ذوقك .. هنروح فيلا عمو مراد صح لتجيبها وهي تفتح باب السيارة : ـ ايوه اطمني هكون معاكي على فاطيما ما توصل علشان متبقيش لوحدك ليهتف زين بهدوء وهو يضع فريدة فى الكرسي الامامي لتكون جواره : ـ الأفضل تيجي معانا الفيلا علشان مش تكوني لوحدك بعدين فاطيما هتقعد معانا بعد وصولها فريدة وهى تصفق بيدها : ـ أيوه يا ماما خلينا نروح مع بابا علياء بتذمر وهي تريد الآن أن تلقي ابنتها من شباك السيارة : ـ فريدة اسكتى خالص شكرا يا أستاذ زين بس انا حابه ابقي فى فيلا عمو مراد مش عاوزه أكون عبئ على حد ميرا بتنهيده : ـ طيب ممكن تهدوا زين الفلل جنب بعضها أنا هقعد معاكي على فاطيما ما توصل وده طلب جدو عزت و عمتو سمية ولو احتاجتنا أى وقت هنكون هناك لتهتف بتعب وارهاق شديد : ـ سمعت ممكن نمشي بقي بدل ما فاتت ساعه بنتناقش تعبت وعايزه ارتاح لو سمحت لتحاول أخذ فريدة كي تجلس على قدمها و لكنها تذمرت ليهتف بغيظ : ـ اطمني اكيد مش هاذيها يعني خلينا نوصل فى هدوء لترد ببرود و حده : – لأ معلش بنتى معايا فريده تعالى يلا يا حبيبتى عندي لتتمسك بزين بقوة كي لا يتركها : ـ أنا مع بابا اهو وضعت يدها على وجهها بإرهاق : ـ فريدة في ايه مالك النهارده مش سامعه الكلام خالص كده ليه تجمعت الدموع فى عينها لتهتف بحزن : ـ ماما – علياء بلاش خوف اطمني بعدين زين اخر واحد ممكن يفكر ياذي حد تحدثت بخجل بسبب عناد ابنتها : ـ معلش ياميرا سورى مش قصدي حاجه أنا بس يعني خلاص ذهبت فريدة في النوم من شدة تعب السفر وظلت هكذا لفتره ثم استيقظت وبدأت تستمتع بالطريق فهذا العالم جديد عليها كلياً أما علياء فقد كانت تفكر هل تستطيع التأقلم في هذا المجتمع الغريب لتصل السيارة بعد ساعة و يهبطوا منها متجهين للفيلا بينما ظلت فريدة مع زين فى الخارج حتى يغلق السيارة أعجبت علياء بالفيلا فهي تبدو هادئة نعم يغلب عليها التراث الانجليزي لكن بداخلها دفئاً شديداً هتفت ميرا وهي تقف خلف علياء بهدوء : ـ إيه رأيك بقى في الفيلا أتمنى تعجبك التفتت لها لتجيب بهدوء وقلق بسبب تأخر فريدة دقائق قليلة لكنها تشعر أنها ابتعدت عنها منذ عدة ساعات : ـ هاه أه حلوه وذوقها هادي فين فريدة أجابتها فريدة وهى تدلف مع زين بابتسامه : ـ انا هنا اهو يا ماما زين بهدوء وهو ينظر للفيلا بشوق كبير : ـ مضطر اسيبكم علشان عندي اجتماعات مهمه فى الشركة و هروح اجيب فاطيما من المطار ميرا وهي تتجه للمطبخ لتحضر لهم وجبة خفيفة : ـ يلا يا علياء افطري و ارتاحي شوية لتقترب من فريدة كي تأخذها من زين : ـ لأ ماليش نفس هطلع ارتاح شويه يلا يا فريدة شكرا جدا على تعبكم معايا النهارده عن اذنكم فريدة وهى ترفض الذهاب معها : ـ ماما أنا هروح مع بابا لا تريد الآن شيئًا سوى اختفاء زين من أمامها حتي لا ترتكب جريـ.ـمة حقاً : ـ لأ يا فريدة لأ يا حبيبتي وقولت ده مش بابا خلينا نطلع نرتاح بقى يلا ميرا وهى قادمة من المطبخ ومعها القهوة و كوب حليب ل فريدة : ـ طيب أنا هرتاح انا كمان علشان تعبانه اوى و بعدين نجهز الغدا سوا فريدة وهى تمسك يد زين بقوة كي لا يتركها : ـ بس أنا مش عايزه ارتاح عايزه أروح مع بابا ـ مش هينفع يا حبيبتي واسمعي الكلام بقي أخذها زين ليجلس وهي جواره : ـ حبيبتي ارتاحي دلوقتي و هنخرج سوا بكره قلتي ايه – بس أنا عايزه اروح معاك ليضع وجهها بين يده : ـ علشان اجيبلك ألعاب كتير و عروسه جميلة زيك قلتي ايه تحدثت بنبرة حزن شديدة : ـ يعنى هتيجي تانى صح مش هتسيبنى لوحدي أنا هستناك ولو مش جيت هزعل منك اوى ومش هكلمك تانى خالص خالص ليقبل جبينها و يجيبها بجدية : ـ اطمني هرجع تاني بس اسمعي كلام ماما وبلاش تزعل منك علشان أحبك ونخرج سوا لتقبله على وجهه رغم تعجبه و علياء أيضاً : ـ حاضر يا بابا مش تتأخر عليا ليرحل و يتركهم صعدوا بعد ذلك لغرفهم أرادت معاقبتها لتجدها قد ذهبت في النوم نامت سريعاً لتقرر التحدث معها بعد استيقاظها في القاهرة مساءاً كانت فاطيما تودع جدها الذي أصر على الذهاب معها للمطار برفقة سمية وهناك أعين تراقبهم من بعيد و تتابع ما يحدث في صمت .. يجلس و يفكر فيما يحدث معه ليأتيه اتصال من رقم مجهول ـ بدأ العد التنازلي الجاي مش سهل أجابه وهو ينظر للسماء : ـ خلاص مبقاش عندي اللي أخسره إيه المطلوب مني ـ مش هينفع لازم نتقابل علشان أى غلطه هتكون الخسائر اكبر المره دى هتف بسخرية شديدة : ـ أتمنى نخلص فى أسرع وقت أنا مش هصبر على شفيق أكتر من كده شوفوا عاوزين مين يكمل معاكم ليغلق معه ويلقي هاتفه بإهمال جواره اتجه للشركة ليذهب لمكتب والده أولاً ثم ينهي أعماله قبل الذهاب لاستقبال فاطيما جلس بهدوء ليتحدث والده بغموض وهو يراقب غضبه : ـ نزار تعالى ولا اقول زين تنهد ونظر لوالده باستنكار : ـ بابا لو سمحت بقي أنا تقريباً نسيت اسمى لينتبه لحزنه و غيظه : ـ معلش معلش بس مالك متعصب أوى كده ليه حصل حاجه ولا ايه وصحيح وصلت علياء وبنتها الفيلا ليتذكر لقائهم و يشرد قليلاً طالما كان ناقماً على معشر النساء بشكل خاص بسبب ما عاناه فى الماضي : ـ أيوه وصلتهم و حقيقي كل يوم بتأكد إن التعامل مع الستات أسوء شيء في الحياة يعلم جيدًا أنه لن يستطيع تغيير نظرة ابنه بهذه السهولة فهو يحاول معه منذ عدة سنوات : ـ ليه بس كده حصل ايه وبعدين يا حبيبي مش كلهم زي بعض تحدث باستنكار و استهجان : ـ بتتعامل بعصبية و مفيش اى تقدير بتكلم معاها بهدوء و بحاول اكون هادي لكن ازاي حتي تعاملها مع بنتها ليحاول تهدأته لأنه يعلم أنه أصبح لا يثق في أي شخص بسهولة لكن علياء تعرضت لمواقف صعبه ويجب عليهم مساعدتها : ـ معلش اللى اتعرضت له صعب اوى وخصوصاً قبل ما تيجي هنا واكيد يعني مكسوفه و متوتره ف اتصرفت بعصبية متحكمش عليها من أول تعامل ليقرر إنهاء الحديث فى هذا الأمر : ـ ولا أول تعامل ولا أخر تعامل انا علشان وعدت فريدة هروح أشوفها وأنا راجع ب فاطيما و هطلب منها أو ميرا يجيبوها أشوفها بره ليهتف سليم بمكر و ابتسامه : ـ يعني مش قابل الأم و حابب البنت لأ و وعدتها و هتروح لها مخصوص .. نزار بلاش عنادك ده صدقني يا ابنى مش كلهم واحد وبعدين لازم تهدى فى تعاملك معاها شويه لأنها مش جايه يوم يومين و ماشيه لأ دي قاعده هنا وفتره طويله مش عارفين هتقعد هنا لغاية امتى اتعامل معاها زي ميرا و فاطيما هاه ليجيب وهو يعود من ذكرياته بشوق و حنين : ـ هاه ايوه بعدين إسمها مميز و ملامحها هادية بعدين يفضل مش أتعامل معاها مش ذنبي يا بابا تقعد قد ايه أنا مش هتصاحب عليها ثم أكمل بحده بسبب إصرار سليم عليه فى التقرب من علياء و مساعدتها ليخبره والده بجدية و محاولاً استعطافه من أجلهم : - نزار مش معقول كده اهدي شويه خلاص لا تتعامل معاها ولا تتعامل معاك بس ماتنساش إنها ضيفه هنا وفى حمايتنا يعنى اركن عقدك على جنب وفكر فى مشكلتنا و المهمه اللي إحنا فيها وهي حمايتها هي وبنتها أظن عارف إن شفيق مش هيسكت و هيفضل وراها لغاية لما يقت..لها و ياخد فريده فاهمني ليجيبه بهدوء وهو يقف كب يغادر لينهي أعماله : ـ حاضر يا بابا حاضر مطلوب مني حاجه تانية ليطلب منه أن يتابعهم طوال الوقت : ـ لأ بس ابقي اطمن عليهم كل شويه مفيش حاجه مضمونه لغاية لما أعرف اقنعها تقعد معانا أنا مش هعرف اركز طول ما هي بعيد لازم تبقي تحت عينينا علشان نعرف نأمنها كويس هي وبنتها نظر لوالده وتحدث بغيظ : ـ تحب أروح اقعد معاهم يعني بعدين الفلل جنب بعض أى حاجه هنعرف على طول حاول أن لا يضحك كي لا يغضبه أكثر : ـ ياريت اهدي كده بعدين بلاش عصبية مش معقول هي عملت معاك ايه وصلك لكده وبعدين مش هسيب حاجه للظروف وضع يده على رأسه بإرهاق فهو حقاً متعب لم يستطع النوم ليجيبه ساخراً : ـ بابا كفاية بقى وابقى أسأل بنتك هتعطيك تقرير كامل أنا غلطان انى روحت استقبلهم ليقرر أن يخبره بسفره و يمازحه قليلاً : ـ خلاص خلاص اهدي على العموم خلى بالك منهم كويس اوى على ما ارجع هسافر مصر بس بعد ما اطمن على عروستي أنها وصلت لبيتسم بهدوء بسبب العلاقة بينه و بين فاطيما : ـ عروستك !! المهم هتسافر ليه فى حاجه ولا إيه !! قرر عدم إخباره بما حدث لحين عودته لأنه سيجري تغييرات كثيرة خاصة بعد استيلاء جسار على المجموعه هناك : ـ لأ اطمن مفيش حاجه مش هتأخر و أه عروستى عندك مانع يا دكتور - لا طبعا أنا اقدر هتقعد كتير هناك يعني لينفي بهدوء و جدية : ـ لأ مش كتير يومين تلاته كده و هكون هنا اطمن ليهتف باستفهام و تعجب من قرار والده بالسفر بهذه السرعة دون إخباره قبلها بوقت كي ينظم وقته : ـ هتسافر امتى طيب ؟ علشان اظبط الوضع هنا ليتحدث وهو يتابع بعض الأوراق لإنهاء الأعمال المتعـ.ـلقة قبل سفره كي لا تتراكم الأعمال على نزار لحين عودته من السفر : بكره علشان أرجع بسرعة عارف لو اتاخرت هرجع ألاقي مفاجآت كتير تنهد بهدوء و هو يراقب والده ويعلم أنه يخفي عنه شيئًا خاصاً بسفره لمصر : ـ طيب بلغ سلامي لجدي و عمتي ليومأ برأسه له بهدوء ويشير له كي يتجه للخارج : ـ حاضر يوصل يلا روح شوف شغلك على مكتبك يا دكتور عايز أخلص اللى ورايا قبل ما أسافر ليتجه ناحية الباب كي يغادر ليتحدث : ـ تمام وأنا هخلص واروح اجيب فاطيما سليم بابتسامه هادئة: ـ تمام هستناكم فى الفيلا يلا ليغادر و يتنهد سليم بقلق لأنه خائف من رد فعل زين بعد معرفته ما حدث فى مصر وأيضاً زواج فاطيما فهى للآن لم تخبره خوفاً من غضبه و تهوره الشديد .. أنهى زين عمله وقرر إحضار الأطعمة الجاهزة لهم فهم متعبون من السفر وأيضاً قام بشراء عدة ألعاب لفريدة ليذهب لهم أولاً قبل ذهابه للمطار .. استيقظت علياء وكانت تشعر ببعض التعب لتجد فريدة مازالت نائمة قبلتها على وجهها وقررت استكشاف الفيلا ورؤية ميرا بدأت تشاهد الغرف لتجد صورة تجمعها مع جسار و فاطيما و سلمى و عمر و شخصاً آخر حاولت تذكره لكنها فشلت لتسمع صوت دق على باب المنزل .. وصل ورفض فتح الباب رغم وجود مفتاح معه لكنه من الآن وصاعداً لن يستطيع فعل الأشياء التى كان يفعلها فى السابق ليجد علياء تفتح له الباب نظر لها ليجدها بدلت ثيابها لتجده يحمل عدة حقائب ليلقي عليها التحيه : ـ مساء الخير نظرت حولها بهدوء وله أيضاً لكن هذه المره نظرت له بوضوح شديد : ـ مساء النور اتفضل تحدث بتعجب بعد دخوله عدة خطوات فهو كان يتوقع أن يجد شقيقته مستيقيظة : ـ هى ميرا خرجت ولا ايه !! أجابته بهدوء وهي تشير للأعلى : ـ لأ نايمه فوق تحب اصحيها لك تحدث برفض ليقدم لها الحقائب : ـ هاه لأ اتفضلي ده أكل جاهز علشانكم و دى ألعاب لفريدة أتمني توصليها لها أخذتهم منه لتضعهم على طاولة الطعام وقررت أن تشكره : ـ لفريدة ؟! شكرا و مكنش في داعي تتعب نفسك أنا كنت هجهز اكل بنفسي تحدث بجدية فهو حالياً مسؤولاً عنهم جميعاً خاصة بعد سفر سليم ليقرر القيام بتهدأة الوضع بينهم : ـ مفيش أى تعب انتى هنا زي ميرا و فاطيما بالنسبالي و فريدة زى بنتي تعجبت من هدوءه معها لتقرر الاعتذار له فهي ستظل هنا فترة طويلة ويجب عليها الحذر لكنها حالياً أصبحت جزءاً من هذه الأسرة التي لا تعلم كيف سيكون الوضع معها فى المستقبل ؟ ـ طيب هو بالنسبه للى حصل الصبح يعنى أحم بعتذر على طريقتى يعنى معاك الصبح بس انا كنت متوتره وخايفه عليها يعني ومكنتش اعرف انك انت اخو ميرا ف خوفت عليها انا معنديش غيرها ولا اغلى منها اتمنى متبقاش زعلان تحدث بجدية وهو ينظر للفيلا بتركيز شديد كأنه يشاهدها لأول مره : ـ مفيش داعي للإعتذار أنا كمان اتعصبت بصراحه موقف فريدة كان عفوي رغم توتري فى البداية لكن حقيقي حبيتها وكان لازم اتحكم فى اعصابي شوية بس مش بحب اشوف الاطفال زعلانين او حد يتعصب عليهم تعجبت مما يحدث لتتحدث باعتذار : ـ انا اتعصبت عليها من توترى انا كمان وخوفي عليها يعني كنت فكراك واحد غريب خوفت تاخدها وتمشي وهي ماسكه فيك ومش عايزه تنزل كان المفروض تقدر خوفي على بنتى مش تتعصب عليا و تضطرنى اتعصب انا كمان ليقرر الهروب من هذا المكان بسبب ماضي حاول نسيانه لكن من يستطيع محو أشخاصاً استوطنوا القلوب : ـ حصل خير و بعتذر مره تانية لازم امشي علشان مش أتأخر على فاطيما لأول مره تنتبه لنظرة الحزن في عينه نعم هو شخصاً كبيراً غامضاً لن تستطيع الحكم عليه من أول لقاء لكنها ستكشف هذا الغموض مع الوقت : ـ تمام هنتظركم وشكراً جدا على تعبك معانا الصبح وشكرا على الأكل والحاجات اللى جبتها لفريدة طالما كان يرفض التعامل مع النساء بشكل خاص لكن يبدو أن للقدر رأي آخر : ـ مفيش داعي للشكر مش كل مره هتشكريني كده هكون واحد غريب بيقدم لك مساعدة لتشكره بابتسامه هادئة ليغادر و يتركها تفكر فيما حدث معها اليوم أخذت الأطعمة ووضعتها فى المطبخ لتتجه لرؤية غرفة المكتب وجدت مكتبة صغيرة بها بعض الكتب و بجوارها نسخ مترجمة لتتعجب وهي تأخذ إحدى الروايات المترجمة لتبدأ بقرأتها .. كان يقود سيارته و عقله فى مكان آخر يفكر هل حقاً النساء سيئات ؟؟ أم أن هناك الجيد وآخر السئ هل حديث والده صحيح ؟؟ أنه يجب أن لا يحكم على الجميع نفس الحكم بسبب تجربة مر بها ليخرج بهذه الأفكار من رأسه ليصل للمطار وصل لقاعة الاستقبال لانتظار الطائرة نظر للساعة ليجد نفسه قد وصل متأخراً ليزفر بضيق كان عليه الوصول مبكراً ليجدها تخرج أمامه اقترب منها ليضمها بحب شديد تحدثت بدموع و اشتياق شديد : ـ نزار ؛ وحشتني اوى اوى قبلها على جبينها و وجهها بحب شديد : ـ حبيبتي وحشتيني أخيرا شفتك مفيش سفر تاني أجابته بتأكيد و حزن بالغ : ـ لأ مفيش سفر تانى خالص خالص اطمن انا اتأكدت أن مكانى هنا معاك وبس ليبتعد عنها ويرفع وجهها كي يري ما تخفيه عنه : ـ أيه الحكاية وليه الحزن اللى في عينك ده كله و موبايلك كان مقفول ليه عندي أسئلة كتير ولازم إجابة بس ترتاحي الاول مش هقبل تهربي زى كل مره حاولت الهروب منه لكنها فشلت فهي تعاني حقاً لكن هذا ليس الوقت المناسب للتحدث : ـ هاه مفيش يا حبيبي وحتي لو فيه وجودي هنا دلوقتى ومعاك ينسيني اي حزن ووجع ظل يدقق فى ملامحها هذه ليست الفتاة التي يعرفها : ـ مش بتعرفي تكدبي بس الكلام بعدين علشان أفهم أيه حكايتك أجابته بتعب وإرهاق حقيقيين : ـ خليني طيب ارتاح شويه صحيح اخبار علياء وفريدة ايه ليأخذ الحقيبه منها الحقيبة و يتجهان نحو السيارة : ـ كويسين اطمني متقلقيش عليهم ميرا معاهم نظرت للطريق بشوق رغم فراقها لأحبائها فى هذه الدولة لكن هنا فقط تمتلك ذكريات خاصة لا تسمح لأحد بالاقتراب منها : ـ تمام كويس كنت قلقانه عليهم اوى هما فين ف فيلا بابا ولا عندكم ليخرج لها منديلاً بعد رؤيته لدموعها وتنهد بيأس : ـ لا رفضوا يجيوا معانا قاعدين فى الفيلا أخذت منه المنديل لتتحدث بهدوء : ـ هتكلم معاها و اقنعها تيجي تقعد معانا ليهتف يتنهيده و حيره : ـ هاه تمام المهم إنك رجعتي خلاص ده عندي اهم شئ تعلم أنه لن يهدأ حتى يعلم ما حدث معها لكنها تخشى عقابه لها : ـ حبيبي وحشتنى أوى وكل حاجه هنا وحشتنى وبابا ؛ بابا وحشنى اوى عامل ايه تحدث بغيظ مما تفعله طالما كانت تخفي عنه شيئاً : ًـ اهربي زى كل مره بس خلاص مش هسكت غير ما أعرف مخبيه ايه أجابته بتنهيده عميقة : ـ نزار بليز مش وقته طيب اروح اطمن وأسلم عليهم وبعدين نتكلم ليقرر أن يتركها الآن لكن لاحقاً سيتحدث معها : ـ ماشي قوليلي طيب اخبار عمتك و جدك أيه لتجيبه بعتاب حقيقي : ُـ كويسين و بيسلموا عليك و عمتو زعلانه منك اوي علشان مش بتكلمها ليتحدث بهدوء وهو يتابع الطريق : ـ هكلمها معاكي النهارده واعتذر منها لتقف السيارة بعد وصولهم : ـ ماشي يا حبيبي يلا خلينا ندخل قبل وصول زين و فاطيما اتجه سليم أولاً للقاء علياء و التحدث معها لاقناعها وقد كانت في المطبخ تعد فنجاناً من القهوة كي يهدأ الألم الذي تشعر به فى رأسها بسبب صوت الطائرة فتحت له الباب نظرت له بقلق فى البداية لكن حديثه معها جعلها تهدأ قليلاً ـ مساء الخير يا علياء طبعاً أول مره نتقابل لتبتسم بهدوء بعد أن علمت من حديثه أنه والد ميرا خاصة الملامح المتشابهه بينهم : ـ اه بس سمعت كتير اوى عن حضرتك وكان نفسي اقابل حضرتك من زمان تحدث بهدوء بعد أن سمحت له بالدخول : ـ طمنيني اخبارك ايه اتمني الرحله كانت من غير قلق أجابته بشكر و امتنان : ـ اه الحمدلله شكرا جدا لحضرتك وعلى تعب ميرا واستاذ زين معايا ليتحدث بجدية و هدوء : ـ مفيش أى تعب بعدين انتى هنا زي ميرا و زين و فاطيما يعني عندي أربع ولاد مش اتنين بس ـ شكرا يا عمو ـ بلاش كلمة عمو قولي بابا زي الشباب ممكن تحدث بجدية لتجيبه باحترام : ـ هاه حاضر ـ حاضر يا إيه أراد أن يجعلها تطمئن لهم لتهتف بخجل شديد : ـ يا يا بابا تحدث بجدية فهو يريد أن يكون كل شيء بأمان بعد سفره : ـ طيب ممكن بابا يطلب منك طلب و توافقي حركت رأسها بالموافقة : ـ أكيد طبعا اتفضل ارتشف من فنجان القهوه التي أعدتها له ليخبرها بطلبه : ـ ممكن تيجي تقعدي معانا انتى و فريدة مش هينفع تقعدوا انتم و فاطيما هنا لوحدكم أجابته بحرج و خجل : ـ معلش بس ده طلب صعب شويه مش هعرف أكون على راحتى وبعدين كمان مش هحب أن وجودي يضايق ولاد حضرتك فاطيما لو عايزه تقعد معاكم مش مشكله عادي ـ أولا مش طلب صعب ولا حاجه ثانياً مفيش حد هيضايق من وجودكم بالعكس هيكونوا مرحبين بكم و فاطيما مستحيل تتخلي عنك لا تعلم بم تجيبه تشعر بخجل و حيرة شديدين : ـ ما ما ماهو بصراحه يعني نظر لها بهدوء هو يتفهم قلقها لكنه يريد سماعها : ـ قولي اللى عندك هتفت باستفهام و تعجب : ـ هو انا عندي سؤال بس الأول هو أستاذ زين ابن حضرتك يعني هو على طول عصبي كده وجاد انا حاسه أنه صعب وبصراحه شدينا سوا وبعترف انى كنت عصبيه معاه بس غصب عنى والله فمش حابه تحصل مشكله بسببي يعني ف الافضل خلينى هنا تحدث مدافعا عنه بجدية : ـ اسمعيني كويس يا بنتى مفيش إنسان فى الدنيا كامل بالعكس هتلاقي عند كل واحد عيوب ومميزات والظروف بتغير البنى آدم زين دى طبيعته مع الكل تحسي إنه عصبي بس لما تقربي منه و تتعاملي معاه عن قرب هتلاقيه واحد تاني خالص و متقلقيش هو مش بيجي الفيلا غير وقت النوم بسبب شغله ولو وجوده هيعمل قلق ممكن يجي يقعد هنا وانتم تقعدوا مع ميرا بحيث مش تكونوا لوحدكم اه إحنا فى لندن وبلد أوربي لكن مش ناسيين عاداتنا ولا تربيتنا تحدثت باعتراض فهى لا تريد حدوث خلافات بينهم من أجلها : ـ لأ ؛ لا طبعا مش ده قصدي خالص والله اكيد يعني مش هكون سبب أنه يسيب بيته خلينى هنا افضل واوعد حضرتك هفكر ف طلب حضرتك يعني على الأقل اخد على المكان هنا والناس والاجواء دي وهما كمان ياخدوا عليا ـ طيب أنا هسافر مصر يومين و هرجع اسمع موافقتك قلتي ايه لتجيبه بقلق أن يكون قد حدث شيئاً بعد سفرها : ـ هو حضرتك مسافر مصر ليه في حاجه ولا ايه هما هناك كويسين صح تفهم قلقها و أجاب : ـ أهدى هما كويسين بس عندى شغل هناك ومفيش حد غيري يسافر - اه طيب كويس الحمدلله تروح وترجع بالسلامه سلملي عليهم - اكيد قوليلي البنات فين استيقظت فريدة وبحثت عن والدتها فى الغرفة لتنزل الدرج وهى تشعر بالدوار لتهتف علياء عقب رؤيتها : ـ فوق ثوانى ه أهي نزلت الانسه نظرت حولها تبحث عن زين : ـ ماما فين بابا هو لسه مجاش انا زعلانه منه تمتم سليم متعجبا : ـ بابا هتفت علياء بخجل وهى تقترب من سليم : ـ فريدة تعالى يا حبيبتي سلمي على جدو سليم .. أسفه هي بس مصممه أن استاذ زين باباها علشان فيه شبه من من أنا انا اسفه بس ليتذكر سليم حديث زين عن فريدة وهتف وهو ينظر بغموض : ـ انتى بقي فريدة اللى زين بيحكي عنها صح أجابته بطفوله وهى تبتسم بحزن : ـ اه انا هو بابا فين هو قال إنه هيجي تانى هو مش جيه انا زعلانه منه علياء بيأس من عناد ابنتها : ـ فريده حبيبتي اسكتى بقي وقبل أن تتحدث فريدة وتعترض انتبهوا لأحدهم يفتح الباب وكان نزار ومعه فاطيما لتترك والدتها وتركض إليه لتهتف بطفولة : ـ بابا وقفت صامته عدة دقائق لتتحدث بتعجب : ـ بابا !! الفصل الحادي عشر ــــ لا ترحل ــــ رحلت.. أنا عنك نعم لقد قررت الرحيل لا تسألني إلى أين ولكن إسأل قلبك لماذا رحلت عنه إسأله لماذا تخلى عن قلب هواه لماذا آلمني وجرحني لماذا سقاني الداء بدلاً من الدواء راحل إلى طريق بلا عودة .... انتبهوا لوجود فاطيما ليبتسموا لها بسعادة حقيقة لتقترب منها علياء لتضمها بحب شديد : ـ فاطيما حمدالله على السلامه لتركض فريدة تجاه نزار و أردفت بحزن طفولي : ـ كده يا بابا تتأخر كل ده عليا أنا زعلانه منك لكنها نظرت لوالدتها بحزن وهى تتذكر حديثها معها بعد أن استيقظت وهى فى غرفة المكتب صعدت لها لتجدها خائفة وتجلس على الأرض اقتربت منها لتمسح دموعها وقررت أن تتحدث معها فهى لا تريد أن تسبب لأحد إزعاج يكفي انها اقتحمت حياتهم أردفت بجدية وهى تضم وجه فريدة بين يدها : ـ فريدة ممكن أتكلم معاكي و متزعليش منى حركت رأسها بالموافقة لتكمل علياء حديثها وسط ترقبها لردة فعل فريدة : ـ بلاش تنادي زين بابا بعد كده لانه مش باباكى اسمعيني أنا هربت علشانك انتى بس وحياتي هعيشها ليكي فريدة زين مش بابا هما بيساعدونا مش أكتر بلاش يتضايق بسبب كلمة بابا دي لم تجبها بأي كلمة لتردف بهدوء : ـ فريدة مش عاوزاكي ترتبطي بحد و يسيبك بعد كده هتتعبي ـ بس هو بيحبني و مش زعلني زي بابا جسار تحدثت بحزن لتضمها إليها : ـ جسار كمان مش بابا يا حبيبتي بابا موجود فى السما و شايفك دلوقتي قوليله عمو زين إيه رأيك لتستيقظ فريدة ونظرت للأرض بحزن شديد كانت فاطيما تتابع ما يحدث بين فريدة و نزار بتعجب شديد لتنتبه لسليم الذي اتجه إليها: ـ حبيبتي أخيراً رجعتي وحشتيني اوي اوى أردفت علياء بهدوء وجدية : ـ فريدة تعالى هنا يا حبيبتى قررت معرفة ما يحدث لاحقاً فهي تشعر بإرهاق شديد بسبب السفر : ـ وحشتوني كلكم طمنوني عليكم إيه أخباركم و فين ميرا تحدث سليم بهدوء وهم يتجهون نحو الداخل ونزار يضمها بشده إليه ليجلسوا فى غرفة المعيشة : ـ وانتى كمان وحشتينا أوى يا حبيبتي هتفت ميرا بصراخ وهى تقترب منهم : ـ أنا جيت وحشتينى وحشتينى لتضمها بابتسامة وتحدثت بهدوء وبصوت منخفض : ـ لسه مجنونة زى ما انتي !! ـ نزار !! أنا مش فاهمه حاجه بابا ازاي !! أردفت بتعجب لحديث فريدة مع نزار وهي تنظر له .. ليتحدث سليم بحماس وهو يتذكر الماضي قبل سفر فاطيما : ـ أيوه كده خلي الأيام الحلوه ترجع تاني هتفت علياء بهدوء و غيظ من ابنتها : ـ فري .. نزار ؟! نزار مين لتتعجب من الإسم الذي هتفت به فاطيما تشعر أن هناك شيئاً غامضاً خاصة علاقة زين ب فاطيما ولكن مهلاً من نزار الإسم الذي هتفت به فاطيما بصوت هادئ تحدثت ميرا بمزاح وهى تختبئ خلفها مدعيه الخوف من نزار : ـ مفيش أحلى من الجنان المهم إنك رجعتي مفيش سفر تانى علشان أنا هنا لوحدي والدكتور معذبني معاه لتشاهد ما يحدث واهتمام نزار ب فريدة لتتأكد أن هناك أشياء كثيرة حدثت فى هذا الوقت القصير : ـ هيتجنن علينا سوا متقلقيش أيه حكاية بابا دي أنا غبت كتير ولا إيه تحدثت بمكر وهى تتابع تعجب فاطيما : ـ أه حاجات كتير حصلت كام ساعة لكن كلهم أحداث غريبة لا تعلم ما الذي يحدث لتتحدث وهي تنظر ل فاطيما : ـ طيب حمدالله على سلامتك يا فاطيما يلا يا فريدة نطلع ننام رفضت أن تذهب مع والدتها لتحرك رأسها برفض : ـ لأ يا ماما انا لسه صاحيه هقعد مع عمو زين قرر نزار الرحيل كي يستريحوا وأيضاً انتبه لغضب علياء من ابنتها : ـ طيب يا فاطيما ارتاحي دلوقتي و هشوفك بكرة يلا يا بابا ولا إيه هتفت بتأثر شديد فهى بحاجه إليهم : ـ اقعدوا شوية وحشتوني عاوزه أشبع منكم أردفت فريدة بتذمر و حزن : ـ إيه ده هو انت هتمشي يا عمو !! سليم وهو يتجه إليها و يضمها بهدوء : ـ ارتاحي دلوقتي و هشوفك بعد ما أرجع من مصر يلا يا ميرا تحدث نزار وهو يمسد على رأس فريدة : ـ هاجي تاني بكرة و نقعد سوا كتير قلتي ايه ميرا وهى تتجه لإحضار حقيبتها الصغيرة : ـ أنا كده كده قاعده معاكم مش هرجع معاهم خليني هنا دول بيقعدوا يضايقوني جلست على الكرسي لتضع يدها على وجهها : ـ لأ انت مش هتيجي تانى قولت الصبح هتيجي ومش جيت جلس جوارها وتحدث بهدوء وهو يقبلها على وجهها : ـ أنا جيت وانتى كنتى نايمة وجبت ليكي ألعاب كتير مش شوفتيهم تحدثت فاطيما وهى تتابع نزار بتعجب حقيقي : ـ هتقوليلي وانتى أكيد بريئة مغامراتك بتوصلني أردف سليم بجدية : ـ ميرا قررتي إيه يلا علشان فاطيما ترتاح مش يوم السهر النهارده لتعود إليهم وهى تتحدث : ـ انتى عارفه أنا مفيش فى برائتي .. خلاص يا بابي جايه اهو بس من بكره لينا كلام تانى أنا ما صدقت بقي في حد غيري هنا لتنظر فريدة حولها بحثاً عن الألعاب : ـ لأ مش شوفتهم فين ده علياء وهى تمد يدها لها كي تذهب معها : ـ فريده تعالى يا حبيبتي نطلع وانا هفرجك على الحاجات يلا سليم بابتسامه لهم : ـ واضح هتعملوا حزب علينا أردفت فاطيما بجدية : ـ بابا كنت عاوزه اتكلم معاك تحدث ميرا بخبث : ـ مين إحنا لأ خالص يا بابي إنت عارف أنا بتاعة الكلام ده طيب ده مفيش أهدي منى ولا ايه سليم وهو ينظر ل فاطيما بتفهم لأنه يعلم ما تريد قوله : ـ حاضر يا حبيبتى بعد ما أرجع من السفر هنقعد ونتكلم علشان أنا كمان عايز أقعد و أتكلم معاكي في حاجات كتير عايز افهمها فريدة وهى تقترب من علياء لتأخذها لرؤية الألعاب : ـ ماشي يا ماما يلا بسرعه فرجينى نزار وهو يشير للباب كي تغادر : ـ طيب يلا يا ملاك علشان عندي شغل كتير بكره لتتجه مع والدها للخارج بعد أن ودعت علياء و فاطيما : ـ يلا بينا ليضم فاطيما ويقبل جبينها وعلياء تشاهد ما يحدث بتعجب لأنها تعلم جيداً أن فاطيما تحب جسار ف كيف سمحت له بضمها هكذا وتقبيل جبينها كيف سمحت له بلمسها وهي مازالت على اسم جسار إذن ما سر علاقتها ب زين لتتنهد بهدوء بعد مغادرتهم وأثناء صعودها توقفت بعد أن تحدثت فاطيما معها ـ علياء استني أيه الحكاية أردفت بهدوء و استفهام : ـ هاه مفيش حاجة ليه بتسألي !! لتردف بهدوء وهى تجلس على الكرسي : ـ من وقت ما وصلت ملاحظه إنك ساكته لتجلس علياء مقابلها و تهتف بجدية : ـ لأ عادي هقول إيه وكمان انا معرفش حد هنا غيرك ف علشان كده ساكته لتصمت عدة دقائق و تتحدث : ـ متأكدة أنا ملاحظه إنك ساكته لو فيه حاجه اتكلمي أردفت بجدية وهى تريد سؤالها عن علاقتها ب زين لكن لا تستطيع حالياً : ـ لأ مفيش اطمنى أنا بس علشان لسه مش أخدت على المكان والناس هنا لتتحدث معها بتفهم : ـ اطمنى كل شئ هيكون كويس متقلقيش أنا معاكي لتهتف بشكر وامتنان : ـ شكراً جداً يا فاطيما بجد على كل حاجه و أنا عارفه إنك عاوزه تقعدي معاهم هناك بس جيت عملت قلق ليكي قاعده معايا علشان مش أكون لوحدي بس عادى مفيهاش حاجه روحي أقعدي معاهم أنا مرتاحه هنا إنما انتى مش مرتاحه مش عايزه اتعبك معايا لتنظر لصورة تجمعها ب والديها وشقيقها وهم صغار : ـ انتى بتقولي أيه بالعكس أنا مش برتاح غير هنا ذكرياتي كلها هنا أنا بكون معاهم طول اليوم لكن الليل بكون هنا مع ذكرياتي والناس اللى وحشوني لتردف علياء بتأثر لأنها تعلم الألم الذي تشعر به فاطيما : ـ للأسف مشيوا بدرى اوى كلهم و بقينا لوحدنا بابا رغم انى زعلته زمان ب جوازى لكن مش سابنى لوحدي متأكدة لو كان موجود دلوقتي كان قدر يحمينى و ياخد حقي أنا حقيقي مكسوره أوى من غيره و اتكسرت اكتر بعد تخلى أقرب الناس عني وبقيت لوحدي دلوقتى هربانه و. خايفه مش عارفه حتى أنام دقيقة واحده من خوفي اقتربت منها لتتحدث بجدية : ـ انتى مش لوحدك كلنا معاكي متخافيش أبداً انسي اللى فات وفكري فى حياتك الجديدة تعرفي أنا مش لحقت أشبع من ماما و بابا مشيوا بسرعة أوى أصعب إحساس فى الدنيا إنك تكوني عاوزه تبكي و تتكلمي ومفيش حد يسمعك وجودهم أعظم شئ فى الحياة بس مضطرين نكمل علشان اللى بيحبونا أجابتها وهى تشاهد فريدة التي قامت بإحضار الألعاب واتجهت إليهم لتجلس على الأرض : ـ بس عندك جدك و عمتك وعمو سليم وأولاده بجد بيحبوكي أوى و جنبك على طول عكسي انا معنديش حد واللى كان كل حاجه عندي مشي و اتخلى عني علشان كده صعب أعيش حياه جديده والماضي ورايا عايزه بس أخلص من المشكله دي واخد بنتى وامشي وأحاول أعوضها بجد عن كل حاجه لتردف بتعب و عتاب : ـ تاني كلامك ده صدقيني مستحيل نتخلى عنك بعدين انتى هتكوني معانا فى الشركة و هنكون كلنا فريق واحد ومع بعض تعجبت من حديثها الأخير : ـ عارفه يا فاطيما إنكم مش هتتخلوا عني بس أنا مش عايزه اتعبكم أكتر معايا وبعدين إيه حكاية الشركه دي أنا معرفش حاجه في أمور الشركات و ماشتغلتش قبل كده لأنى اتجوزت بعد ما اتخرجت على طول لتردف بهدوء و تهديد لكن بمزاح : ـ أنا بقول بعد كلامك ده أكلم بابا سليم علشان يتفاهم معاكي بعدين ده قرار جدو ومفيش حد فينا يقدر يعترض وبالنسبه لشغلك اللي أعرفه إنك محامية يعني هتكوني مسؤوله عن الشؤون القانونية لتهتف باعتراض وهى تمسك يدها : ـ لالا لالا بلاش عمو سليم مقنع أوى بصراحه وبعدين هنشوف لسه يا عالم إيه اللى هيحصل وبعدين أنا مش عارفه حاجه عن الشغل والأجواء هناك هكون ازاى مسؤوله عن الشؤون القانونية طيب يعني هو انا خايفه بصراحه أبهدل الدنيا و ابوظها ( وعندك واحد مش بيتفاهم ) قالت اخر جملة بصوت هادئ لتدعي فاطيما أنها ستقوم ب الاتصال ب سليم : ـ كده عرفت مين اللى ممكن يقنعك بسهوله بالنسبه بقي لشغلك اطمني هتدربي فى البداية بعد كده هتستلمي الشؤون القانونية وأظن هتكوني مرتاحه مع المدرب بس قصدك مين اخر جملة أردفت بهروب و حذر : ـ هاه لأ مفيش تمام يا فاطيما هفكر فى موضوع الشغل ده و ربنا يستر لتتحدث وهى تحرك رأسها بتعب : ـ متقلقيش بقي كل شئ تحت السيطرة وقفت لتقترب من فريدة و هتفت : ـ على خير يا حبيبتي يلا علشان ترتاحي أكيد تعبانه من السفر لتنظر للساعة و تردف : ـ يلا علشان فعلا يوم طويل وأحداثه اكتر ليصعدوا معاً وهي تحمل فريدة التى نامت جوار الألعاب : ـ فعلا يلا تصبحي على خير اتجهوا لغرفهم لتفرغ فاطيما حقيبتها أولاً و أخذت حماماً هادئاً كي تشعر بالراحه قليلاً .. عند علياء كانت تفكر فى أحداث اليوم هى لم تتوقع أبداً أن تترك مصر يوماً ما لكن دائماً يحدث عكس التوقعات لتفتح هاتفها وتنظر لصورة تجمعها مع جسار و عمر أرادت إرسال رساله له لتخبره بوصولها لكنها تراجعت هو تخلى عنها لتقرر عدم التفكير فى الماضي لتذهب سريعاً لعالم الأحلام ❈-❈-❈ بعد وصول سليم و أولاده للفيلا صعدت ميرا أولاً ليردف سليم بجدية شديدة ُـ نزار البنات مسؤوليتك حمايتهم فى غيابي يومين بالكتير هكون هنا علشان فيه تغييرات كتير هتحصل ليفهم نزار ماذا يريد منه والده ؟ ـ أطمن يا بابا بس مش هتقولي برضه أيه سبب السفر سليم بتنهيده وهو يصعد لأعلى : ـ بعدين بلاش التسرع ده ليصعدوا معاً وفى الصباح قام بتوصيل والده للمطار ثم اتجه لرؤية فاطيما للإطمئنان عليها قبل ذهابه للشركة دق الباب لتفتح له علياء ليهتف وهو ينظر حوله بحثاً عنها ـ صباح الخير هى فاطيما لسه نايمه لتردف بغيظ و تعجب شديد : ـ صباح النور أه نايمه عايز حاجه تحب اصحيها ليتجه للداخل ويتجه لأعلى : ـ هاه لأ خليكي أنا هشوفها متتعبيش نفسك نظرت له بغيظ لتقترب منه وتمنعه من الصعود لن تسمح له أن يتمادى أكثر من ذلك ـ نعم تشوفها فين استنى هنا انت رايح فين ليردف ببرود و استهجان : ـ نعم ممكن أفهم ليه معترضه لتمسك ذراعه بغضب دون وعي منها : ـ هو إنت كمان بتسأل ممكن أفهم انت رايح فين فوق نظر ليدها ببرود ليبتعد عنها : ـ هشوف حبيبتي أظن مش من حقك انتى أو أى حد يتدخل و يمنعنى ـ نعم حبيبتك حبيبتك مين دي ومين اللي مش من حقه يتدخل لأ حقي ونص كمان وبعدين عيب اوى انك تقول على واحده متجوزة حبيبتك لأ وعايز تطلعلها الاوضه كمان يا برودك بجد وقف مصدوماً عدة دقائق : ـ نعم بتقولي أيه .. وايه معني كلامك ده لتتحدث بسخرية : ـ بقول واضح إن العيشه هنا ف لندن نسيتك إننا مسلمين بالاضافه لعاداتنا وتقاليدنا وإنه غلط أوي تقول كلمه زي دي على واحده متجوزه وعيب وحرام تطلعلها الاوضه يشعر أن الأرض تدور حوله هل خضعت لقلبها رغم كل ما تعرضت له ليهتف بغضب : ـ مين اللى متجوزة هاه !! لتجيبه بحده وصوت مرتفع ـ إنت بتزعق ليه وطى صوتك و هيكون مين يعنى فاطيما اللي قاعد تاخدها بالاحضان من امبارح وعايز تطلع لها الأوضة استيقظت فاطيما على الأصوات المرتفعه وخرجت لتشاهد ما يحدث بالأسفل لتقف على درجات السلم وهي تتابع غضب نزار الشديد ليصعد لها عدة درجات هتف وهو يجذبها من يدها : ـ الكلام ده صحيح اتكلمي ساكته ليه لم تستطع أن ترفع وجهها لمواجهته لتنظر للأرض و أردفت بترجي : ـ نزار أرجوك اسمعني ليهبط لأسفل ويتحدث بسخرية : ـ أسمع أيه هاه ازاى الكلام ده هى دي ثقتي فيكي هذه المرة استمعت لاسم نزار أكثر من مره ليثير فضولها رغم غيظها منه لتهتف بتعجب من حالتهم هذه : ـ هو في إيه يا فاطيما أنا مش فاهمه حاجه وبعدين هو زعلان أوى و متضايق كده ليه أظن إنه مجرد معرفه يعنى ابن عمو سليم وبس ولا في حاجه تانيه مين ده وايه علاقتك به أردفت بحزن وهى تشاهده يدور حول نفسه لا تعلم كيف تصلح ما حدث خاصة أن سليم ليس معهم : ـ ليه فتحتي الموضوع ده بعدين أنا و جسار العلاقه بينا منتهيه تنهدت بصدمه من حديث فاطيما : ـ موضوع إيه أنا مافتحتش حاجه هو عايز يطلع لك الأوضة و بيقول عليكى حبيبته و حضنك بدل المره اتنين قدامنا وبعدين حتى لو اللي بتقوليه صح ماتنسيش إنك لسه على ذمته تحدثت بصوت منخفض : ـ ذمته كفاية ارجوكي انتى مش عارفه حاجه بسبب اللى قولتيه خسرت أهم شخص في حياتي قرر المغادرة فهو لن ينتظر أكثر من ذلك لتحاول الذهاب خلفه وقامت بالنداء عليه كى لا يرحل : ـ نزار .. نزار استنى ارجوك وقف أمام سيارته ولم ينظر إليها كي لا يتأثر بدموعها : ـ استني إيه هاه .. يعني كنتى بتضحكي عليا الفترة اللى فاتت كذبتي عليا حاولت أن تقترب منه لتردف بدموع : ـ غصب عني صدقني غصب عني إنت مش عارف حصل إيه وخفت أقولك بس والله صدقني أنا كنت ناويه احكيلك بس كنت محتاجه شوية وقت محتاجه انسي اللى حصل علشان أعرف احكيلك ليجيبها بسخرية شديدة : ـ هتحكي امتى و هتقولي ايه هاه وياتري مين بقي العريس و ازاى وافق تسافري لوحدك غريبه وقفت جواره لتمسح دموعها بيدها وتقف أمامه كطفل مذنب : ـ نزار إنت بتقول إيه أرجوك اسمعني طيب على الأقل أردف باستهجان شديد : ـ أسمع أيه تاني خلاص دورى انتهى فى حياتك بعدين ممكن أعرف مين هو العريس حاولت التوسل إليه كي يستمع إليها : ـ نزار بليز اسمعني غصب عني إنت بتقول إيه بس إنت أهم واحد فى حياتى دورك انتهي ازاى بس بلاش كلامك ده علشان خاطرى اسمعني مازال على حالة غضبه : ـ مين هو كفاية هروب بقي ولا خايفه عليه أجابته بتوتر وخوف : ـ هاه يبقي هو هو هو ج ج جسار نظر لها بعد سماعه لاسم جسار ويقسم فى سره أنه إن رآه أمامه سيقوم بالقضاء عليه : ـ نعم انتى بتقولي مين مش ده جسار اللى كان بيهينك كل شوية و لا غلطان للدرجة دى كرامتك ملهاش قيمة عندك هانت عليكى نفسك اه معلش ما انتى بتحبيه أسف نسيت كانت علياء تراقب ما يحدث وبداخلها أسئلة كثيرة لكنها لا تستطيع التدخل ستعلم نوع العلاقة بينهم فيما بعد أردفت بتوسل كي لا يتركها ويرحل : ـ لأ لأ لأ والله مش زي ما انت فاكر اسمعنى طيب نزار لأ يا نزار استنى نزار نزاااااااار أردف وهو يفتح باب السيارة ليغادر لن يستطيع البقاء أكثر من ذلك : ـ الكلام بينا انتهي خليكي مع جسار هو مين نزار ده اللى بتتكلمي عنه نزار مات من زمان لم يستمع لنداءها أو توسله هذه المره : ـ نزار لأ يا نزار لأ كانت ميرا تقف تتابع من بعيد فهى لا تستطيع التدخل بعد وصوله لأقصى مراحل غضبه جلست جوارها لتضمها بخوف عليها : ـ فاطيما فاطيما اهدي يا حبيبتي اهدي كانت تتحدث بضياع و وجع : ـ خسرته يا ميرا خلاص مش هيسامحني بس غصب عني مكنش فيه حل تاني هتفت بشفقه شديدة عليها : ًـ أهدي طيب أكيد لأ هو بس متعصب هيهدى و يكلمك انتى أول مره يعنى تعرفيه ما إنتي عارفه لما بيتعصب مش بيشوف قدامه ولما يهدي هيرجع أجابتها بندم وقهر فهي من أجل إرضاء جدها خسرت نزار : ـ لأ المره دى لأ انتهيت حركت رأسها برفض وهي تضع يدها على وجهها : ـ لأ اسمعي منى اديله وقته بس و هيرجع يكلمك أنا متأكدة كفايه عياط هتتعبي كده اهدي ياحبيبتي حاولت الوقوف لكن عاد لها الألم مره أخرى لتقف بصعوبه وبدأت ترتجف : ـ أنا غلطت هو معاه حق بس كان غصب عني مقدرتش أرفض طلب جدي أنا محتاجة له أوي يا ميرا ماليش غيره ضمتها بحب وهي تحاول تهدأتها : ـ هيرجع يا حبيبتى هيرجع اسمعي منى انتى عارفه قيمتك عنده ايه تنفست بصعوبة بالغة لتتحدث بتعب : ـ أنا هخرج شوية عاوزه أكون لوحدي خليكي معاهم أرادت الذهاب معها كي تطمئن عليها : ـ هاجي معاكي مش هسيبك لوحدك أردفت فاطيما برفض و اعتراض : ـ لأ ماينفعش كلنا نمشي لازم حد مننا يكون معاهم تنهدت بحيرة وتوتر بسبب خوفها عليها : ـ ماشي يا حبيبتي ماتتأخريش بس لتسير للخارج وهى تجبيها : ـ مش هتأخر اطمني أردفت وهى تتابعها : ـ طيب ابقي طمنيني عليكى كانت علياء تشاهد ما يحدث لتجد ميرا تتجه إليها ❈-❈-❈ وصل سليم المطار ليجد السائق بانتظاره ليتجهوا مباشرة للفيلا لرؤية عزت و سمية لا ينكر أنه اشتاق لها طالما كان يحبها منذ وقت طويل لكنها كانت ترفض دائماً بسبب ما يمرون به وجدها في انتظاره ليبتسم لها أردفت بهدوء و حب : ـ نورت مصر متوقعتش تيجي بسرعة كده تنهد ب اشتياق شديد لها : ـ منوره بيكي قصدى بناسها و بعدين عمى طلبني مقدرتش أتأخر عليه أكتر من كده وحشني أوى وكمان علشان نبدأ بقي نتحرك ونرجع اللى راح بعد ما اطمنا على البنات تحدثت بجدية لأنها تعلم أن وجود سليم فى مصر سيكون خلفه عواقب كثيرة للجميع : ـ هو إنت عارف بابا ناوي على إيه ليهتف بهروب من عينها لأنها لن تستسلم حتى تعلم ماذا سيحدث ؟؟ ـ هاه لأ لسه هقعد معاه وافهم اكتر علشان أعرف اتحرك المهم طمنيني عليكى عامله إيه تعلم أنه يخفي عنها شيئًا لتجيبه بحزن : ـ سليم بلاش تخبي عليا أنا أول مره أحس بالعجز .. هعمل إيه يعني فى الوقت ده أنا تعبت تحدث بجدية شديدة : ـ سلامتك من التعب لأ أنا عايزك هاديه خالص متقلقيش كل حاجه هتتحل وهترجع زي الاول اطمنى خالص عايزك قويه زي العاده ما اتعودتش عليكي ضعيفه كده أردفت بحزن شديد وعينها ممتلئة بالدموع : ـ إيه اللى هيرجع زي الأول العيلة اتفككت مبقاش فيها حد وأكيد مش هسمح ل فاطيما ترجع و تواجه جسار مرة تانية أنا اتأكدت اني فشلت فى تربيتهم وقف أمامها وتحدث بجدية شديدة لأنه يعلم أنها تقف فى المنتصف ولا تعلم ماذا تفعل ؟؟ ـ متقوليش كده انتى ربتيهم أحسن تربيه جسار فى غفله و هيفوق منها و يرجع لعقله وبالنسبه لفاطيما اطمنى مش هترجع تانى هنا أظن وجودها هناك وسط حبايبها احسن لها وبالنسبه للعيلة المشكله دي تخلص هنجتمع تانى اطمنى و سبيها على ربنا وعليا ولا مش واثقه فيا أردفت بقلق وخوف عليها : ـ وياتري حبايبها موقفهم إيه لما يعرفوا اللى مخبيينه عنهم أنا مش قادرة أكلمه أو أواجهه للوقتي أنا وعدته أمنع حد يإذيها بس أنا شاركتهم ازاى هيتقبل جوازها من جسار إنت أكتر واحد عارفه لما ياخد موقف من حد بيكون ضده ازاى تنهد بإرهاق و تفكير ليجيبها : ـ بصراحه هى دي المشكله اللى بحضر لها ازاى أهدي الأجواء لما يعرف علشان كده جيت بعد ما فاطيما وصلت علشان أخلص وأرجع أعرفه و أفهمه علشان ميتعصبش و ياخد موقف يعنى محبتش امشي واسيب الأجواء بينهم متوتره قولت لما أرجع علشان عارف موقفه بس اطمنى هتكلم معاه تحدثت بتمني حقيقي : ـ أتمني يهدي لانه مش هياخد موقف منها لوحدها أنا و بابا كمان أتمنى يفهم بهدوء ليحاول أن يطمئنها فى البداية ثم سألها عن عزت : ـ اطمنى قولتلك هتكلم معاه و أفهمه بلاش القلق المهم فين عمي !! وقفت وأشارت له كي يتجها نحو الداخل : ـ جوه مستنيك من بدرى ساروا معا ليردف بحديث ذا مغزى : ـ طيب هدخله اخلص معاه و هجيلك علشان مصر وحشتني أوى وعايز حد يخرجنى فيها ابتسمت بخجل و ابتسامه : ـ هاه طيب أدخل و هجهز لكم القهوة ليتركها و يتجه لغرفة المكتب ليجيبها : ـ تمام عن إذنك دق الباب ليسمح له عزت بالدخول بعد أن شاهده يجلس مع سمية فى الخارج لا ينكر أنه يتمني أن تحدث علاقة بينهم لكن هذا ليس الوقت المناسب للتحدث فى هذا الأمر ـ اتفضل دلف بهدوء وهو يبتسم : ـ مساء الخير يا عمي ليلقي عليه التحيه أيضاً ورحب به بجدية فهو لا ينكر أن وجود سليم معهم له دوراً كبيراً لاستمرار هذه العائلة للآن : ـ مساء الخير يا سليم أخيراً جيت أردف بهدوء و جدية : ـ معلش كنت بس مستني أطمن على البنات إنهم فى أمان علشان أعرف أنزل و نتحرك خير يا عمي ليتحدث بجدية شديدة : ـ اللى جاي مش سهل وإنت عارف نزار مش هينفع يظهر حتى لو ظهر وقتها العيلة دى مش هتكون موجوده ومفيش غيرك أقدر أثق فيه و أسلمه مسؤولية العيلة من بعدي ليقرر معرفة ما يدور فى عقل عزت فهو مهما مر العمر به لا ينكر أنه يستطيع مواجهة أي شخص ولا يهاب أحد أبداً : ـ وأنا معاك فى أي حاجه يا عمي واطمن العيله هترجع تانى وبالنسبه لنزار أكيد هيبقي في وقت معين لظهوره ونزوله هنا خير ناوي على ايه ليسمعوا دق على الباب دلفت الخادمة وهى تحمل القهوة وتقدمها لهم ليهتف عزت بعد مغادرتها : ـ هنعمل شركة جديدة هنا و هتوقف التعامل معاه حتى لو هندفع الشرط الجزائي مش مهم .. جسار عاوز حد يوقفه و جيه الوقت خلاص معايا ولا ها تنسحب ليفكر قليلا قبل أن يردف : ـ أكيد طبعا معاك بس تفتكر رد فعله هيكون إيه هو عمل كل ده علشان الشغل لما نحا.ربه فيه هيعمل ايه تفتكر ردة فعله إيه عزت وهو يخرج عدة ملفات ليقوم بتقديمها له : ـ جسار حالياً شايف نفسه رقم واحد و مطمن إن مفيش حد هيقف له بعد اتحاده مع شفيق أنا مش هوقع جسار بس شفيق معاه فى الأول هياخد الموضوع عادي لكن مع الوقت هيثور و يدور على المنافس له وأكيد مش هيقدر يوصله لأنها هتكون باسم زين فى العلن لكن الإدارة لنا سليم وهو يقوم بقراءة أحد الملفات بتركيز : ـ طيب بس دي مخاطره كبيره شفيق مش هيسكت ولا جسار و محتاجه وقفتنا كلنا هتكلم مع نزار أول ما أوصل علشان نظبط اللى جاي متأكد أن نزار هيعاند و يصمم يوقف فى وشه بنفسه هيعمل المستحيل علشان يخسره أردف بخوف على نزار فهو لا يريد أن يعلم أحد حقيقته فى هذا التوقيت كي لا ينهي حياته مره أخري : ـ نزار مش هيعرف حاجه دلوقتي علشان ممكن يتهور كفاية ردة فعله لما يعرف اللى فاطيما اتعرضت له الافضل يكون بعيد الفترة دى سليم بتفكير عميق : ـ هحاول معاه إنه يفضل بعيد عزت برفض و اعتراض شديد : ـ مش عاوز أخسر اللي لسه موجود يا سليم كفاية اللى خسرتهم للوقتي أنا مش عاوز أموت و اسيبهم يحا.ربوا بعض فاهمني سليم بتفهم لقلقه القادم : ـ أكيد طبعا فاهم حضرتك أطمن مش هرتاح الا لما يبقوا كلهم سوا وايد واحده ليردف بهدوء وقلق : ـ طمني الوضع فى لندن كويس صح ليجيبه باطمئنان و هدوء : ـ أه كويس لغاية دلوقتى أطمن ليسأله باستفهام : ـ هتقابل جسار امتى ؟؟ تحدث بعد أن ارتشف من فنجان القهوة : ـ ممكن بكره علشان انهي كل شيء بسرعه ليتحدث وهو ينظر للفراغ بتفكير : ـ جسار حالياً شايف نفسه منتصر أكيد هيعمل كل الطرق علشان تكمل الصفقات معاه ليجيبه سليم بتفهم لأنه يعلم أن جسار لن يكون خصماً سهلاً له : ـ أكيد طبعا وخصوصاً إنه لسه ف البدايه مش هيبقي عايز يخسر ويقع بسهوله عزت وهو يقوم ليقترب من خزنة مكتبه : ـ خلينا نشوف هيوصل لفين فى النهاية ظلا يتحدثان فى عدة أمور بعد أن انضمت سمية لهم و أراد سليم أن يتجه للفندق لكن رفض عزت ليظل معهم صعد لإحدى الغرف ليرتاح قليلاً وهو يفكر فى القادم ❈-❈-❈ بعد ذهاب فاطيما اقتربت ميرا من علياء لتردف باستفهام : ـ علياء هو إيه اللى حصل ممكن تحكيلي أردفت وهي تجلس بحيره و تعجب لغضب نزار من فاطيما : ـ مفيش حاجه حصلت تستدعي اللى اخوكي عمله هو مضايق أوى كده ليه إنها اتجوزت معلش يا ميرا أسفه يعني هو اه اخوكي وكل حاجه بس إيه نوع العلاقه بالظبط بينه وبين فاطيما لا تسطيع ميرا إخبارها بنوع العلاقة بينهم : ـ هما أصحاب يا علياء من صغرنا و إحنا مع بعض و بيخاف عليها زى ما بيخاف عليا لتتحدث بسخرية واضحه : ـ أصحاب واضح أن العلاقه مش بس صداقه دي أكتر من كده بكتير اجابتها بجدية رغم أنها أرادت إخبارها بالأمر بعد اتهامها الواضح لهم : ـ بالنسبه لعلاقتهم الأفضل تسمعي منهم لأن مش من حقي اتكلم عنهم أكيد هتعرفي فى يوم سر علاقتهم ايه تحدثت بجدية فهى لن تسمح ل فاطيما أن تلوث علاقتها مع جسار حتى إن كان يرفضها : ـ وماله لما ترجع فاطيما هتكلم معاها فريدة وهي تقترب منهم لتهتف باستفهام : ـ ماما ماما فين بابا هو لسه مش جيه وقفت لتمسك يدها كي تصعدا للأعلى : ـ لأ يا حبيبتي ومش هيجي تعالى نطلع فوق يلا أردفت فريدة بتذمر وحزن : ـ لأ مش عايزه اطلع عايزه بابا تدخلت ميرا بعد أن شاهدت دموعها : ـ عندي اقتراح أقول ولا إيه يا فريدة فريدة وهى تبتسم لها : ـ قولى بسرعه هنروح عند بابا صح علياء برفض و غيظ شديد بسبب ما يحدث منذ وصولهم : ـ فريدة خلاص بقى مش معقول كده تعالى نطلع و هلعب معاكي إيه رأيك تحدثت ميرا وهي تضع يدها على رأسها : ـ هنخرج سوا أنا وانتى و ماما ايه رايك .. علياء سبيها خليها تتعود علينا ثم نظرت لعلياء لتهتف بهدوء شديد عكس ما بداخلها .. أجابتها علياء بجدية و خجل : ـ مش قصدى كده يا ميرا بس مش عايزاها تتعبكم فريدة وهي تصفق بيدها : ـ طيب و عمو زين هيجي معانا أجابت ميرا بابتسامه وهدوء على علياء أولاً ثم تحدثت مع فريدة : ـ مفيش أى تعب بعدين إحنا أصحاب صح يا فريدة .. هاه هو دلوقتي فى الشغل هيخلص ويجي نكون رجعنا قولتي إيه !! لتهتف بطفوله مما جعل علياء تنظر لها بحزن بسبب فعل جسار لهذا الشيء أمامها : ـ صح إحنا أصحاب و ماشي يلا بينا بس لو مش جيه أنا مش هكلمه تانى علشان هو كده مش بيحبنى وهيبقي زي بابا جسار لتجيبها ميرا بجدية وهي تقبلها على وجهها : ـ لا أكيد هيجي ولو مش جيه نروح سوا له كويس كده لتمسك يد علياء كي يصعدوا للأعلى لتبديل ثيابها : ـ أه كويس يلا بينا بقي هطلع ألبس واجي يلا يا ماما قررت أن تحاول إسعادها فهي طفلة لا يجب أن تعيش فى أجواء سيئة ستفعل أى شيء من أجلها : ـ يلا يا حبيبتى ميرا بابتسامة لها : ـ يلا مستنياكي مش تتأخري بدلوا ثيابهم و هبطوا للأسفل ليتجهوا مع ميرا لمدينة الألعاب ❈-❈-❈ كانت تسير فى الشوارع وتشعر بالوحده والخوف لأول مره تشعر بأنها وحيده ليأتيها اتصال من أحد المستشفيات التى قامت بالحجز للكشف قبل حضورها لندن والتى كان موعدها اليوم و نسيت بسبب ما حدث لتتجه للقاء الطبيب رحب بها فى البداية وقام بفحصها ليتجه لمكتبه لتقوم بتعديل ملابسها وتجلس أمامه ليهتف بجدية : ـ اسمعيني كويس وبلاش خوف أولاً المطلوب تكون حالتك النفسية كويسه العامل النفسي مهم استمعت لحديثه ويبدو عليها القلق والخوف ولم تفهم مايقصده : ـ حضرتك بتقول ايه يا دكتور انا مش فاهمه حاجه أردف بهدوء و تنهيدة : ـ قصدي يا انسه فاطيما أن قلبك تعبان ووزنك الزياده ده عامل إجهاد لعضلة القلب وده طبعا بيزود إجهاد على القلب تحدثت بقلق و توتر : ـ طيب والحل يا دكتور يعنى انا كدا حالتى خطر ولا ايه ابتسم لها الطبيب بود وقال لها وهو يطمائنها : ـ لا يا انسه فاطيما أنا مقصدتش انى أخوفك أو أقلقك كل الحكايه أحم أنا أسف على الكلام اللى هقوله لحضرتك أومأت هى له لكى يكمل حديثه أردف يكمل : ـ كل الحكايه إن وزنك الزياده عامل إجهاد للقلب وده سبب الالم اللى حسيتى به .. علشان الموضوع ما يتطورش لازم تتابعى مع دكتور تغذيه نظبط معاه طريقة اكلنا والوزن ينزل وكدا الأعراض اللى حسيتي بيها هتختفي واحده واحده كل ما الوزن يخف و طبعا هيكون فيه متابعة دورية كل شهر ولو حسيتي بأي تعب فى أى وقت رقمي معاكي و أهم شئ العامل النفسي ده هيساعدنا جداً فى العلاج أومأت له بتفهم لتغادر بعد ذلك أرادت الذهاب له و إخباره لكنها تراجعت لا تريد أن يغفر لها بسبب حالتها لتجلس فى أحد المقاهي كان يتابع عمله ليسمع رنين هاتفه رفض الرد فى البداية ظناً منه أن المتصل فاطيما لكن قرر الرد بعد أن قامت بالاتصال على هاتف الشركة ليسمع لصوت بكائها : ـ فريدة ضاعت مننا الفصل الثاني عشر من ظلمني .. من حطم آمالي .. من خان عهد الهوى أنا أم أنت.. إليك الرد حين خذلتني لم يبقى لى سوى بقايا كرامتي فأخذتها، لملمت بقايا كبريائي ثم غادرت.. ولكني أقسمت أن أجعل قلبي حجرا لن يهم الاشتياق، فقط القسوة و التجلد والكبرياء.. التمست العذر لك مرارا ولكن أنت الذي لم تلتمس العذر لى، صفحت لك أخطاءاً ولكن لن أغفر بعد اليوم....... ذهبوا معاً لمدينة الألعاب و كانت فريدة سعيدة بسبب الأجواء لتلعب عدة ألعاب مع ميرا ليتجهوا ل علياء التى كانت تراقبهم من بعيد هتفت ميرا وهى تدغدغ فريدة بمرح : ـ عجبتك المدينة يا فريدة لتجيبها بطفولة فهي تريد اللعب بكل الألعاب : ـ أوي أوي يا طنط حلوه جدا عايزه اجي هنا كتير كتير أجابتها بمرح وهى تتابع شرود علياء : ـ كل إجازة هنيجي هنا سوا و هيكون معانا فاطيما .. إيه يا علياء ساكته يعني تنهدت وهى تنظر لابتسامة طفلتها : ـ لأ مفيش فرحانه بفرحة فريده أول مره أشوفها فرحانه كده من فتره شكراً جدا يا ميرا حقيقي مش عارفه أقول لكم إيه على اللى بتعملوه معايا أنا و فريدة أردفت فريدة وهى تشاهد النادل يحمل أيس كريم لأحد الأطفال : ـ ماما ماما عايزه اجيب آيس كريم من هناك أشارت لها كي تنهي ما تتناوله أولاً : ـ حاضر يا حبيبتي خلصي اللى فى إيديك و اجبلك تحدثت بحب حقيقي : ـ انتم بقيتوا مننا خلاص و اطمنى فريدة هتكون مبسوطه معانا بعدين المفروض إننا أخوات ولا إيه أردفت بجدية وهى تبحث عن فريدة بخوف : ـ أكيد طبعا أخوات وفري .. ايه ده ف ف فين فريده فريده ميرا وهى تنظر حولها بحثاً عنها : ـ راحت فين كانت هنا دلوقتي تهتف بصراخ وهي تبحث عنها : ـ مش عارفه مش عارفه فريدة فريدة أجابتها ميرا بخوف و قلق : ـ اهدي خلينا ندور بالراحه الاول هنلاقيها اطمني تحدثت بقلق وهى تبحث عنها : ـ هنلاقيها فين هنلاقيها فين بس بنتى راحت دي ماتعرفش حاجه وبتخاف لما تكون لوحدها ومش تلاقينى جنبها يعنى حتى مش هتعرف ترجع ولا تقول اي حاجه من خوفها راحت فين بس اه يا بنتى ااه أنا مش هقف لازم اتحرك بدأتا بالبحث عنها وحين فشلتا فى العثور عليها قررت الاتصال بشقيقها ليحضر إليهم أجابها بصدمه وهو يقف كي يغادر : ـ فى أيه و ازاى فريدة تاهت منكم أردفت بدموع و بكاء : ـ مش عارفه كنا بنتكلم وهي معانا وفجأة اختفت ليبحث عن مفاتيح سيارته ليذهب إليهم : ـ اختفت فين و ازاى مش فاهم حاجه انتم مش فى الفيلا أجابته وهى تبحث بين الأطفال عن فريدة : ـ هاه لأ مش ف الفيلا خرجنا احنا فى مدينة الألعاب أردف بصدمة و غضب فهو اليوم في حالة سيئة : ـ نعم خرجتوا أنا جاي حالاً بلغي الأمن على ما اجي تحدثت بدموع خوفاً أن تتعرض فريدة لأى أذى : ـ حاضر ماتتأخرش ليتجه للخارج ويقود سيارته بسرعة شديدة : ـ أكيد مين معاكي طيب أجابته وهى ترتجف من الخوف : ـ علياء ومشيت راحت تدور عليها مش عارفه راحت فين ليتحدث بسخرية و غيظ : ـ كمان حقيقي مش عارف أقولك إيه شوفي راحت فين على ما أوصل موبايلك ميتقفلش تحدثت بندم حقيقي فهي من اقترحت عليهم الذهاب وإن حدث لفريدة شيء لن تغفر لنفسها : ـ حاضر أغلقت معه وذهبت لتبحث عن علياء التي اختفت أيضاً : ـ علياء انتى روحتي فين خوفتينى أردفت بدموع وهى تراقب الأطفال علها تجد ابنتها : ـ بدور علي بنتى طمنينى انتى بس لاقيتها تحدثت بهدوء وهما يسيران معاً : ـ لا لسه أهدى أنا كلمت زين وجاي فى الطريق تعالي نبلغ الأمن تحدثت برفض و توتر : ـ روحي أنا هدور عليها تانى أردفت بجدية لأنها تعلم أنها خائفة على ابنتها : ـ بلاش عناد تعالي معايا ممكن نلاقيها و اطمنى هنا مش بيخرجوا أطفال لوحدهم هتفت بضياع و عدم تركيز وهما تتجهان لمكتب الأمن : ـ ط ط طيب يلا بسرعه ـ اهدى وبلاش الخوف ده هنلاقيها وصلتا لمكتب الأمن وقامت ميرا بالإبلاغ عن اختفاء فريدة لتعطيهم المواصفات الخاصة بها و طلبوا صورة لها أيضاً .. أخبروهم أنهم سيبدأوا بالبحث عنها كان الوقت يمر ببطء عليهم و يشعرون بالخوف وصل نزار في وقت قياسي وقام بالإتصال ب ميرا لتخبره عن المكان المتواجدين فيه اقترب منهم ليهتف بجدية : ـ ممكن أفهم إيه الحكاية وحصل إيه بالظبط ميرا بدموع و خوف : ـ كنا بنتكلم سوا و فجأة اختفت كانت تتحدث بقهر شديد : ـ مش مش وقت كلام خلينا نشوفها فين أه يا بنتي أه يا حبيبتى هتكون راحت فين بس انا قلبت المكان كله عليها .. هااااا ليكون ليكون ش ش شفيق خطفها بنتى ليهتف بهدوء رغم القلق الذي يشعر به : ـ انتى ليه متخيلة إن شفيق هيوصل هنا هنلاقي فريدة أكيد وقفت تنظر من النافذة : ـ علشان إنت متعرفهوش هو ممكن يوصل لأي مكان بسهوله تدخلت ميرا كي لا يحدث صدام بينهما : ـ اهدي هنلاقيها بلاش قلق أردف بجدية شديدة و استنكار : ـ لو كان يقدر يوصل كان عرف مكانك من و انتى فى مصر ثم هو مستحيل يدخل لندن لتتذكر جسار و تفكر أنه لو كان معها ما كانت ستفقد طفلتها : ـ وانا فى مصر كان عندي اللى يحميني و يخفينى منه إنما هنا هنا لأ وبعدين ايه الصعب إنه يدخل و يوصلنا هنا ليهتف بجدية كي يجعلها تهدأ : ـ كلنا معاكي واللى يمنع دخول شفيق هنا إنه شغال مع مافيا ومطلوب القبض عليه بسبب جرايمه نظرت له بغضب لتتجه للخارج وهي تهتف بدموع وتتوسله ببكاء شديد : ـ بقولك إيه مش وقت نقاشك ده خالص ارجوك ارجوك هاتلي بنتى دور ليا عليها و رجعها لحضنى أرجوك انا ماليش غيرها رغم غيظه منها لكن هذا ليس الوقت المناسب للتحدث معها : ـ طيب أهدى وبلاش تتحركوا من هنا هشوف الأمن وصلوا لأيه نظرت له لتمسك يده دون وعي منها : ـ هاجي معاك بالله عليك خدني معاك مش هعرف اقعد هنا كده خلينى ادور عليها معاك ارجوك وقف يتابع يدها لتنتبه و تبتعد عنه ليذهبوا معاً لمكتب الأمن : ـ اتفضلوا معايا ونتكلم بعدين دق الباب ليسمح له بالدخول ليتحدث معه بجدية : Good evening, is ـ there any news about the girl ?? ـ مساء الخير هل هناك أخبار عن الطفله ؟؟ أردف الشرطى بجدية : Rest assured, sir, we ـ are looking for her everywhere. Give us some time to find her ـ اطمئن يا سيدي نحن نبحث عنها فى كل مكان امنحنا بعض الوقت لنجدها تدخلت علياء لتهتف بقلق : ـ والعمل هفضل قاعده كده أنا لازم اتحرك هروح ادور عليها تانى ليهتف ساخراً بسبب إهمالها : ـ استني لو سمحتي ما لو كنتم منتبهين لها مكنتش ضاعت منكم لتجيبه بهجوم شديد بسبب هذا الاتهام : ـ قصدك ايه وبعدين هي هي كانت م ليقاطعهم الشرطي وهو يقترب منهم : Sir, we found a little ـ girl and we think she's the one you're looking for ـ سيدي لقد وجدنا فتاة صغيرة و نظن أنها الفتاة التي تبحثون عنها علياء بدموع تتساقط على وجهها : ـ أكيد هي أكيد ليهتف نزار بجدية : Is it possible to see ـ her ـ هل من الممكن أن نراها ؟ لتردف وهي تتجه للخارج : ـ إنت لسه هتستأذن يلا بينا .. Please Take us to her ـ أرجوك خذنا إليها وصلوا للحديقة وجدوها تقف خائفة مع أحد العاملين وحين وجدت علياء ركضت إليها لتهتف بدموع : ـ ماما ماما تحدثت والدموع تملأ عينها : ـ فريدة فريدة حبيبتي .. يا حبيبتي يا بنتى يا قلبى كده تمشي و تسبيني كده تختفي و توجعي قلبى عليكي كده كانت تتحدث بعدم تركيز : ـ ما ماما ماما كنتى فين يا ماما أنا خايفه أوى أسفه مش هعمل كده تانى مش هسيب إيدك وامشي تانى ضمتها بحب وهى تمسد على شعرها : ـ أهدى يا حبيبتى أهدى أنا هنا خلاص اهو و معاكي يا روحي أهدى متعيطيش خلاص كان نزار يتابع ما يحدث بهدوء فهو حقاً مفتقد والدته ليهتف بهدوء : ـ كنتى فين يا فريدة خفنا عليكي مش كده غلط ابتعدت عن والدتها لتقترب منه وتتحدث بندم : ـ أسفه يا با يا عمو بس كنت عايزه آيس كريم ف روحت اجيب كانت ستناديه بابا لكنها تراجعت لينظر لها بحب وهو يقبل رأسها : ـ طيب مش كنتى تطلبي من ماما أو طنط ميرا وهما اكيد كانوا هيشتروهالك أردفت علياء بتنهيدة من عناد طفلتها : ـ مش قولتلك هجبلك بتمشي ليه وقفتى قلبى من خوفي عليكي اوعي تعمليها تانى اوعي ده انا ماليش غيرك يا حبيبتي أجابت نزار بطفولة و ندم : ـ طلبت منهم بس كانوا بيتكلموا ف روحت اجيب ليضمها إليه مرة ثانية ويهتف فى أذنها : ـ بعد كده تسمعي كلام ماما و متبعديش تاني وهى أكيد هتجيب لك اللى عاوزاه ولو رفضت قوليلي و هيكون عندك اتفقنا أومأت بالموافقة لتتحدث : ـ حاضر يا عمو خلاص مش هعمل كده تانى خلاص و هسمع الكلام بعد كده ليأخذ يدها فى يده كي يغادروا : ـ طيب يلا نرجع البيت و أجيب أكل لكم فى الطريق غادروا معاً ليقف أمام أحد المطاعم كي يحضر لهم طعام كانت فريدة تجلس على قدم علياء لتنظر لها بتنهيدة وتفكر ماذا كان سيحدث لو لم يجدوها ؟؟ لتطرد هذه الأفكار من رأسها ابنتها معها الآن ولن تسمح لها بالابتعاد عنها وصلوا لتبتلع ميرا ريقها بخوف لأنها تعلم أنه غاضب منها .. جلست فريدة تأكل أولاً بمساعدة علياء لتذهب لإحضار ألعابها ليردف بحده وغضب : ـ انتم ازاى تخرجوا من غير ما تقولوا ممكن أفهم هتفت علياء بهدوء شديد : ـ عادي يعني فريده كانت زعلانه وميرا حبت تفرحها ف قالت تخرجنا وحصل اللي حصل ليردف بعصبية وهو ينظر لشقيقته و يشير لها بغيظ : ـ ميرا !! طبعا الأفكار الغلط متطلعش غير منها عاوز أفهم هتكوني عاقلة امتى تحدثت بهدوء و هى تقف أمامه : ـ أنا معملتش حاجه غلط بعدين بلاش عصبية خلاص فريدة رجعت مازال على حالة غضبه : ـ لو مكنتش رجعت كنتى هتشيلي المسؤوليه كاملة لوحدك هتفت علياء متدخلة : ـ لأ مش لوحدها وبعدين هي مالهاش ذنب يعني هي كانت تعرف منين أن كل ده هيحصل خلاص حصل خير مش تزعقلها لتجيبه بتحدي و استنكار : ـ انت مكبر الموضوع ليه بعدين مش من حقك تكلمني بالطريقة دى أبدا ليجيب علياء ببرود : ـ كفاية لو سمحتي بتتكلموا عن المسؤولية وانتم مش عارفين تهتموا بطفلة صغيرة تحدثت معترضه بسبب هذا الاتهام : ـ نعم قصدك إيه !! ليردف بجدية وهو ينظر ل ميرا : ـ من هنا و رايح مفيش خروج لوحدكم و هاتي مفاتيح عربيتك يلا ثم أكمل حديثه مع علياء : ـ و قصدي إنك فعلا مش عارفه تهتمي ببنتك أو تشيلي مسؤوليتها تحدثت بسخرية و غيظ : ـ نعم ما تحدد إقامتي بالمره لا يا زين فوق وحاسب عندك أنا مش فاطيما أجاب ميرا بغموض : ـ أنا اخوكي يا ميرا وبلاش تتحديني أكتر من كده هتفت برفض لاتهامه : ـ إنت تعرفني علشان تحكم عليا بكده عارف انا ممكن أعمل إيه علشان بنتى ولا عملت إيه ووقفت قصاد ايه و مين علشانها أسمع أنا هنا أه ضيفه إنما مش هسمحلك أبدا تزعقلي وتتكلم معايا بالشكل ده ولا إنك تتحكم فيا وفى حياتى وتحركاتى ولو فاكر إن علشان مساعدتك لينا النهارده او قبل كده هتديك الحق تتعامل معايا بالشكل ده تبقي غلطان وقف ينظر لها بتحدي شديد : ـ أنا للأسف مسؤول عنكم على بابا ما يرجع ف الكل مجبر يسمع كلامي لتقف أمامه و تجيبه بجدية وتحدي : ـ لأ أنا مش مجبره على حاجه هنا اوعي تفتكر إن علشان أنا هربانه و خايفه على بنتى من اللى اسمه شفيق انى هكون مجبره على حاجه او مذلوله لحد لأ فوق أنا أسلم روحي بين إيديه ولا إنك تتحكم فيا بالشكل ده وتجبرنى على حاجه فى هذا الوقت خرجت ميرا لتقوم بالاتصال ب فاطيما كي تعود هي الوحيدة التى تستطيع تهدأة الأمر بينهم لتخبرها أنها قادمه إليهم لتعود للداخل مرة أخرى ـ وأنا مش باخد إذنك على فكرة أنا بقول اللى هيتم أجابته بحدة وتحدي : ـ قول زي ما إنت عايز انا مش بمشي على مزاج حد فاهم صعدت لغرفتها وبعد وقت قليل وجدوها أمامهم ومعها حقيبة سفرها تزامن هذا مع دخول فاطيما التي نظرت لها بصدمة لتقترب منها ـ علياء فى إيه وليه معاكي شنطة هدومك نظرت لها بحزن و دموع : ـ شكرا جدا على كل حاجه يا فاطيما و أسفه لو تعبتكم معايا انا ماشيه تحدثت بجدية وهي تنظر ل نزار بعتاب : ـ انتى بتقولي إيه بلاش جنان ممكن أفهم إيه الحكاية أردفت وهى تنظر لابنتها : ـ مفيش حكايه أنا عايزه امشي كفايه أوي لغاية كده أنا عايزه ابقي حره عبئ على نفسي وبس مش عايزه حمايه من حد انا هعرف اتصرف و احمي بنتى حتى لو آخر نفس فيا تحدثت فاطيما بجدية وهي تنظر للجميع : ـ بلاش الكلام ده ممكن وأظن وجودك هنا مفيش حد فينا يقدر يعترض عليه القرار فى الموضوع ده عند بابا سليم و جدي كان يقف يشاهد ما يحدث بهدوء و يعلم أن مغادرتها لن تكون فى صالحه ـ لأ شكراً جدا لغاية كده ارجوكي سبينى أمشي وبالنسبه لجدك أنا هكلمه و هقوله انى متشكره مش محتاجه مساعده من حد .. هتخفي للابد وكده كده شفيق مشغول معاهم ف مصر ف المشاكل دي وانا بره يعنى اعرف اتحرك اسهل لو سمحت سبيني أردفت ميرا بحزن وهي تتوسلها كي لا ترحل و تتركهم : ـ علياء انا اسفه مكنتش اعرف ان كل ده هيحصل من خروجه طيب اسمعى خليكي لغاية لما بابا يجي حتى مسكت يدها لتهتف بجدية : ـ انتى مالكيش ذنب يا ميرا أنا حقيقي بشكرك انتى كنتى بس عايزه تفرحي فريدة و تخرجيها يعني مكنتيش تعرفي إنها هتتوه والحمدلله لاقيناها وابقي بلغي سلامي لعمي سليم و قوليله إنه غصب عنى و هبقى اجي فى يوم و اوضحله فاطيما برفض واعتراض : ـ كفاية عناد فكرى فى فريدة قولي هتتحركي ازاى بحرية و هي معاكي كلها يومين وبابا يرجع بلاش تهور فكري فى بنتك اللى سيبتي بلدك علشانها نظرت لفريدة التى تقف خائفة وهتفت بدموع : ـ انا مفيش حاجه كسرانى غير بنتى مفيش حاجه خلتنى احس اني عبئ ومقيده ومذلوله غيرها وكل ده يهون علشان خاطر عيونها بس كفايه بقي وبعدين اطمنى أنا مش هرجع مصر هفضل بره بس مش هنا خلينى أمشي بقي انتى عارفه إن لو عمي رجع مش هيسيبنى امشي أخذت منها الحقيبة وهتفت برفض : ـ إحنا كمان مش هنسمح إنك تمشي انتى هنا زيي أنا و ميرا بعدين وجودك معانا مش ذل ولا انكسار ابدا ـ وجودى فى أي مكان غير بيتى ذل وانكسار انتى مش جربتيه واتمنى مش تجربيه أبدا أنا هنا وهناك وفى كل مكان ضيفه خليني أمشي علشان خاطري خليني أمشي تحدثت بجدية وهي تنظر لها : ـ لو خرجتي خطوه واحده هخرج قبلك ثم مين قال انى مجربتش الكسر والوجع انتم بتحكموا عليا ازاى أنا واحده الدنيا بتخبط فيها كل شوية جرح ووجع انتى هربانه من شفيق و أنا هربت من الماضي كان يستمع لحديثها ليشعر أن هناك أشياءاً كثيرة حدثت معها لتقول هذا الحديث في وجوده لتتحدث علياء بوجع : ـ بس فى بيتك هناك بيتك وهنا بيتك انا مش بس هربانه من شفيق أنا هربانه من كل حاجه أنا عارفه وحاسه بيكى حسي انتى كمان بيا وسبينى امشي انتى هنا وسط اهلك انا مش عارفه اعيش هنا ولا اتأقلم هنا تحدثت بتعب فهى للآن تحت تأثير كلام الطبيب : ـ اهلى هما فين اهلى بلاش نفتح كلام يزعل الكل بعدين انتى وصله من يومين يعني مش هتتأقلمي بسهولة بابا يرجع وقتها هيحل الموضوع ممكن أردفت بتأثر حقيقي : ـ الاهل مش بس الام والاب الأهل هو جدك اللي ممكن يهد الدنيا علشانك عمتك اللي شيفاكي بنتها عمي سليم وولاده اللى شايفينك منهم أنا ماليش حد واللي كان ليا راح راح وسابنى أنا تعبت تعبت من كل حاجه ومن الكل مش عايزه غير انى ابقي لوحدي لولا بنتى كنت روحت لشفيق خلص عليا وخلصت بقي أنا عايشه و بحارب و اقاوم الكل بس علشانها علشانها هي وبس تحدثت بهدوء وهى تشير لها كي تعود لغرفتها : ـ بلاش جنان دلوقتي كلنا تعبانين ممكن نكمل كلامنا الصبح صعدت علياء أولاً ولاحظت ميرا تعب فاطيما لتنظر لشقيقها بحزن ليغادر كي لا يضعف أمامها لتنظر له بدموع اقتربت ميرا منها للتحدث معها لكنها اتجهت لغرفتها لا تريد شيء الآن سوى النوم و الهروب من أحداث اليوم ❈-❈-❈ يجلس فى المكتب ويتابع أعماله لتخبره السكرتيرة بوجود سليم تعجب فى البداية من وجوده خاصة أنه لم يعلن عن قدومه مصر ليرحب به بعد دخوله و يجلسان معاً أردف جسار بهدوء : ـ حضرتك ليه مقولتش إنك هتنزل مصر تحدث بجدية شديدة : ـ اخبارك ايه واخبار الشركة رغم تعجبه من سؤاله : ـ تمام جدا أطمن تحب تشرب إيه ليخبره بنوع القهوة ثم قام بسؤاله عن جده : ـ ممكن قهوة مظبوط .. امال فين جدك أو عمتك !! ليتأكد حينها أن هذه الزيارة وراءها سر وبالطبع سيعلم ما الأمر : ـ فى المزرعه خير في حاجه حصلت ولا إيه !! تحدث بغموض و جدية : ـ هاه لا سمعت إن فيه قلق و توتر فى الشركة كان لازم أنزل علشان أفهم أيه بيحصل هنا ليخبره بتأكيد و ثقة : ـ لأ اطمن كل شئ اتحل والأمور حاليا مستقره المهم اخبار الصفقه الاخيره ايه عايز اخلص الأوراق علشان ابعت الشغل دخلت السكرتيرة ومعها القهوة قدمتها لهما و تركتهما كي يتحدثا ليهتف سليم بمكر : ـ طيب المفروض حد منهم يكون هنا علشان نتكلم فى الشغل بخصوص الصفقة الجديدة ليردف بمهنية شديدة : ـ اتفضل اتكلم أنا حالياً المسؤول عن الشركات والشغل كله لكن كان رد سليم بمثابة صدمة له : ـ يعني إيه معني كلامك جسار الصفقه مش بسيطه الأفضل وجود جدك معانا تنهد بغضب شديد بسبب حديث سليم معه ليردف بحدة : ـ فى إيه يا أستاذ سليم هو أنا عيل صغير قدامك ولا دي أول مره اتعامل معاك فيها جدي خلاص قرر يقعد يتفرغ بسبب تعبه و أنا حاليا اللى مسؤول عن كل حاجه كان يتابع غضبه و انفعاله ليتحدث بتعجب : ـ يعني الكلام اللى وصلني صح بقي !! أجابه بتعجب و حيرة : ـ كلام إيه مش فاهم وضح قصدك تحدث وهو يتابع انفعاله : ـ انك استوليت على الشركه و طردت جدك و عمتك منها ليدق على المكتب بغضب و انفعال : ـ إيه استوليت لأ حاسب عندك يا أستاذ سليم و متنساش نفسك أنا أخدت حقي أظن مفيش حد بيستولي على حقه ثم دي حاجه متخصكش اللى بينا شغل وبس ياريت متتعداش حدودك وقف ونظر له بغضب من يظن نفسه ليتجاوز معه في الحديث هكذا : ـ انسى نفسى واضح إن إنت اللى ناسى نفسك ومش عارف بتتكلم مع مين فوق لنفسك وإلا هتخسر كتير أوى فى شغلك و لو الشغل اللى بينا ها يخليك تتجاوز معايا يبقي ميلزمنيش الشغل ده وقف مقابله ليهتف بصوت مرتفع وتحدي : ـ لأ أنا فايق كويس أوى وعارف نفسي كويس اوى وبالنسبه للخسارة مش في قاموسي والشغل ماتقدرش تنهيه لانه مش ملكك وقرار الفسخ مش فى إيديك لوحدك ده غير الشرط الجزائي ولا نسيت ليخرج من حقيبته دفتر الشيكات كتب له المبلغ وقام بالامضاء عليه ليمنحه له : ـ لو على الشرط الجزائي اتفضل شيك بالمبلغ ويبقي انتهى أى شغل بينا كانت يتابع ما يحدث بصدمه شديدة : ـ إنت اتجننت ازاى يعنى بتنهى الشغل بالشكل ده والسرعه دي إنت تعاملك معانا شغل ولا إيه بالظبط إنت مالك ومال مشاكل عائليه ملهاش أي ستين لازمه علشان تنهي الشغل كده هاه ليتحدث بجدية ويعترف أن حديث عزت عن حفيده كان صحيحاً : ـ أنا فعلاً اتجننت علشان توقعت إنك شخص عاقل لكن اللى يتجاوز معايا ميلزمنيش الشغل اللى يقلل من قيمتي لو هكسب من وراه مليارات تراجع ليتحدث بهدوء لأنه يعلم أن انسحاب سليم سيضعه فى مأزق حقيقي : ـ اسمعنى يا أستاذ سليم الشغل مالهوش علاقه بخلافتنا الشخصيه لو سمحت اركن الخلافات على جنب وبالنسبه لكلامي بعترف إني اتعصبت بس ما هو ده مش كلام برده ليجيبه بسخرية و هدوء : ـ من البداية وجدك هو المسؤول عن الصفقة يعني أى تعامل الطبيعي يكون معاه اللى وصلني إن أسهم الشركه بتخسر الفترة دى أنا معنديش استعداد أكمل فى مكان فيه توتر وقلق تنهد بغيظ ليقسم فى سره أنه سيجعل سليم يندم لاحقا: ـ اللى وصلك غلط وانا ممكن اخلى الصفقه دى على مسؤوليتي الشخصيه وبعدين اسم الشركه و العيله لوحده مكسب ولا ايه وقف كي يغادر لن يظل دقيقة أخرى فى هذا المكان : ـ أسف بس معنديش استعداد أكمل فى مكان كله قلق التعامل وقف بينا من دلوقتي ليردف بهدوء شديد بعد أن توقع من المسؤول عن إنهاء هذه الشراكة : ـ تمام أوى كده حاجه تانيه هتف سليم بجدية وهو يتابعه بتركيز : ـ لا الصفقة بينا وقفت ومفيش أى تعامل بعد كده بين الشركتين تحدث بغرور كي لا يظهر نقاط ضعفه : ـ وماله إنت الخسران في عملاء غيرك كتير يتمنوا يكونوا مكانك أردف سليم بثقه شديدة : ـ مش للدرجة دى يبقي متعرفنيش كويس تحدث بمهنية و هدوء : ـ ومش عايز أعرفك كنت فاكرك بيزنس مان شاطر كل همك الشغل وبس و تركن الحياه الشخصيه بره بس واضح كنت غلطان ليجيبه بمنتهى الهدوء : ـ اللى أعرفه إن الشغل مرتبط بحياتي الشخصية والا هكبر شركاتي ازاي إذا كنت بخلق عداوت شخصية أجابه باعتراض و سخرية : ـ الشغل شغل والحياه الشخصية مالهاش علاقه لانك لو دخلت دي في دي يبقي هتخسر الشغل عايز تفكير دماغ وبس الحياه الشخصيه كلها عواطف والعواطف بتضييع اقترب منه وأشار له : ـ أنا مش جديد فى المجال ده انت اللى تفكيرك غلط هستفاد ايه وأنا بدوس على الناس فى النهاية هكون لوحدي ليجيبه وهو يشعر بالقلق من حديثه : ـ بس هكون كسبان أردف بحزن عميق بسبب تفكيره : ـ هتكسب إيه تفكيرك غلط لما تكبر و تلاقى نفسك لوحدك ومفيش حد معاك هتفهم كلامي جلس على الكرسي مره أخرى واجابه بدون اهتمام وهو يشير للباب : ـ ولادى مستقبليا هيكونوا معايا كانت مقابله لطيفه فرصه سعيده يا استاذ سليم الباب من هنا غادر سليم ليقوم بالاتصال بالمحامي كي يخبره أنه سيقابله لعمل توكيل له لبداية إجراءات تأسيس الشركة الجديدة وهو يتوعد بالانتقام من جسار .. بعد مغادرته جلس جسار ليفكر فى حل سريع كي لا يلجأ ل شفيق ليقرر أن يدمج شركته الخاصه مع المجموعه ❈-❈-❈ التقي المحامي ب سليم لينهوا الإجراءات ثم قرر العودة لعزت ليقرر الاتصال ب ميرا أولاً ليطمئن عليهم .. كانت تجلس فى الحديقة ولا تعلم ماذا تفعل بسبب غياب والدها لتبتسم بعد رؤية اسمه على الهاتف لتجيب سريعاً ـ بابي وحشتني أجابها بحب شديد : ـ وانتى كمان يا حبيبتي طمنيني عليكم أردفت بهدوء فهي لا تريد إخباره بما حدث لكن : ـ كويسين إنت عامل إيه طمني عليك شعر من صوتها أنها تخفي عنه شيئاً : ـ أنا كويس المهم انتم صوتك بيقول فيه حاجه تراجعت فهي لا تريد أن تزعجه ستنتظر لحين عودته : ـ هاه لأ ياحبيبي اطمن لما ترجع تحدث بجدية و قلق : ـ ميرا اتكلمي فى إيه !! تنهدت بحزن لتخبره بما حدث : ـ بصراحه كده يا بابي الأوضاع هنا مش مستقره خالص نزار عرف إن فاطيما اتجوزت واتخانق معاها وخرجنا وفريده تاهت مننا ونزار اتخانق هو وعلياء وعلياء مصممه تمشي لولا فاطيما اقنعتها بالعافيه تنتظرك بس قلقانين لانها مصممه تمشي كان يستمع لحديثها بصدمة ليردف بإرهاق : ـ إيه كل ده ده أنا سافرت يوم واحد امال لو كنت طولت شوية كنتم عملتوا ايه و ازاى نزار عرف عن جواز فاطيما أردفت بحزن وهى تشاهد نزار يغادر بسيارته : ـ مش عارفه أنا نزلت لاقيته هو وفاطيما و علياء بيتكلموا تقريباً عرف من علياء هتف بعتاب شديد لابنته : ـ ازاى فريدة تاهت منكم يعني مش قادرين تشيلوا يومين المسؤولية امال هتديروا الشركة ازاى بعد كده أجابت بحزن بسبب غضب والدها منها : ـ يا بابي حضرتك بتزعقلي ليه دلوقتى إحنا كنا بنتكلم وهي معانا وفجأة اختفت من جنبنا أعمل إيه طيب أجابها وهو يتجه للفيلا : ـ متعمليش حاجه أنا جاي بكره متعرفيش حد وبلاش تتعاملوا معاه لغاية ما اوصل أردفت بهدوء وهى تتجه للداخل : ـ حاضر يا بابي مش تتأخر تحب استناك فى المطار ليتحدث برفض واعتراض : ـ لا بلاش تيجي مش عاوز حد يعرف نهائي خلي كل شئ طبيعي فاهمه تحدثت بهدوء : ـ فاهمه حاضر تنهد بتعب مما يحدث : ـ طمنيني فاطيما أخبارها ايه دلوقتي تحدثت وهى تنظر لغرفتها : ـ مش كويسه خالص وزعلانه و قافله على نفسها من وقت اللى حصل ليسأل باستفهام : ـ طيب علياء فين دلوقتي !! أجابته بهدوء و هى تتجه للمطبخ كي تعد طعاماً لهم : ـ فى أوضتها هي كمان مخرجتش من وقتها هي وفريدة ليردف بجدية شديدة : ـ طيب بلاش أى حد فيكم يتكلم معاه علشان وقت ما يتعصب بيبقي واحد تاني وأكيد طلع غضبه من فاطيما على علياء هتفت وهى تتذكر غضبه الشديد من الجميع أمس : ـ هو فعلا كان واحد تانى أول مره اشوفه بيتعامل مع حد كده أردف بهدوء وهو يعلم أن القادم ليس سهلاً : ـ انتى عارفه وقت الموضوع ما بيتعلق بها بتكون حالته ايه وموضوع جوازها مش هيقبله بسهوله لتهتف بجدية و سخرية : ـ ماشي بس يهدي يا بابي ده اتعصب عليا أوى وكمان علياء هي أه مش سكتت له بس أنا استغربت قولت أنه هيراعي أنها لسه جديده ويهدي لأ مفيش تفاهم كان واحد تاني خفت منه بجد تحدث باستنكار من جنان ابنته : ـ أكيد رديتي عليه زى كل مره هو وقت الغضب ها يميز جديدة ولا قديمة بتضحكي لما اجي هقوله يكمل عليكي لتجيبه بحزن شديد : ـ يا بابي كنت متعصبه وزعلانه منه وآه رديت عليه علشان زود الموضوع واتصلت ب فاطيما علشان تيجي وإلا مكنتش هقدر أقنع علياء تستنى ليهتف باستنكار بسبب ما يحدث معهم : ـ انتم الاتنين محتاجين إعادة تربية من الأول استني لبكره بس هتشوفي تحدثت بتوتر و حزن : ـ كده يا بابي ههون عليك انا أصلا زعلانه منه ومش هتكلم معاه تانى تحدث بهدوء لأنه يعلم عناد ابنته : ـ أكيد عاندتي صح مش جديد عليكي أجابته بتردد و غيظ : ـ يا بابي إنت عارف وقت ما يتعصب بيكون واحد تاني حقيقي خفت منه ليردف بحب حقيقي كي يجعلها تهدأ : ـ متزعليش انتى عارفه انى بهزر معاكي المهم قوليلي أخباره ايه لتجيبه بحب وجدية : ـ وأنا امتى زعلت منك يا قمر إنت بالنسبه للدكتور بيخرج الصبح ويرجع اخر الليل ولا بيكلم حد ولا بيشوف حد أردف بتعب من حالة نزار : ـ مش عارف هيتغير امتى ولا امتى هطمن عليكم تحدثت وهى تدعي الحزن : ـ مش عارفه جايز يتغير و نطمن عليه هو بس محتاج واحده تغير تفكيره وتعرفه إن البنات مش كلهم واحد محتاج واحده تحتويه و تطمنه نزار محتاج يحس بالامان والاستقرار محتاج يأسس عيلة وهو وقتها هيتغير بجد ليهتف بجدية بعد وصوله للفيلا : ـ كل شئ فى وقته كويس خلينا نشوف المهم هقفل دلوقتي و هكون عندكم بكرة ـ ماشي ياحبيبي هستناك أغلق معها ليجد عزت ينتظره فى الحديقه اقترب منه هتف عزت بقلق : ـ سليم اتاخرت ليه كل ده أجابه بهدوء فهو لا يريد إخباره بما حدث مع جسار : ـ على ما خلصت معاه وكنت بطمن على الولاد عزت بقلق و توتر : ـ قولي عمل ايه و ايه رد فعله هتف بهدوء وهو ينظر بعيداً : ـ فى الأول كان هادى بس لما اتكلمت معاه أكتر اكتشفت إن قرارك كان صحيح لآخر وقت كنت متوقع إنه ممكن يتراجع بس ليعلم عزت أن سليم لن يخبره بما حدث معه فى اللقاء : ـ يعني اتاكدت من كلامى دلوقت سليم بجدية و هدوء : ـ حقيقى هو بقى واحد تاني مش ده جسار أبداً متوقعتش يتغير بالشكل ده ليهتف بجدية وهو ينظر للسماء : ـ من وقت ما بدأت علاقته مع شفيق وبنته وللأسف كل شئ اتغير ليجيبه بهدوء كي ينهي الحديث فى هذا الأمر : ـ كفاية كلام كده عملنا اللى علينا ليردف بتفهم وهو يشرب العصير : ـ ماشي هصدق كلامك بس أكيد هعرف الحقيقة بعدين ليجييه بجدية وهو يغير مجري الحديث : ـ خلاص يا عمي كده اول خطوه تمت بنجاح باقي الخطوه التانيه بس للأسف مش هكون هنا لانى لازم اسافر بكره هتف عزت بقلق أن يكون قد حدث لهم شيئاً : ـ الاولاد كويسين ولا حصل ايه ابتلع ريقه بتوتر : ـ اه كويسين الحمدلله اطمن بس علشان الشغل تحدث بجدية : ـ طيب كده باقي الإجراءات المحامي هيكملها أكيد ـ أيوه أنا اديت المحامي الورق يخلص كل حاجه الصبح ـ تمام ارتاح بقي علشان السفر هتمشي امتى ـ الفجر باذن الله علشان اوصل بدرى هناك أردف عزت بقلق : ـ وليه السفر بدرى كده سليم لو مخبي حاجه قول ليجيبه بتوتر و قلق : ـ مفيش يا عمي اطمن بس ست ميرا مجنناهم هناك لأ وزعلانه انى اتاخرت عليها اطمن مفيش حاجه هتف بشوق حقيقي : ـ وحشتني ميرا قولها جدك عاوز يشوفك ـ هي كمان لسه بتقولى أن مصر وحشتها وعايزه تنزل الأمور تهدى و هننزل كلنا بإذن الله ـ اتمنى فعلا ترجعوا بس صعب وانت عارف ـ يوم مش هيعمل حاجه وبعدين الأوضاع هتكون اهد من كده اطمن هأمنه كويس أوى ـ إنت عارف رجوعه معناه إيه ـ هيرجع بهويته التانيه ومش رجوع بس هينزل ويرجع تانى علشان يبقى يوم للذكرى اطمن وقبل أن يجيبه اقتربت سمية منهم لتهتف بصدمه : ـ نزار عرف عن جواز فاطيما و جسار الفصل الثالث عشر ــــ سنابل مكسوره ــــ ما بك أيها القلب لم تدق بهذا العنف لأجل ذاك الغريب.. لما يتدفق الأدرينالين إلى شراييني .. لم هذا الكم من الانسجام بيننا أتعجب من هذا الحال .. هو المغرور المتكبر.. مهلا فهو يتظاهر فقط فَلِم هذا يا من ملكت القلب بكل هذه البساطه... " وقف سليم وهو يشعر بالصدمة بعد معرفة سمية فهو لم يشأ أن يخبرهم إلا بعد سفره والتحدث مع نزار .. لينظر عزت بقلق شديد لهما وهو خائف من ردة فعل نزار بعد علمه بالأمر أردف سليم بتوتر و استفهام : ـ وانتى عرفتى منين !! نظرت لهاتفها وأجابته بدموع : ـ نزار بعت رسالة أنا لازم أسافر لهم فاطيما موبايلها مقفول مش عارفه أوصل لها تحدث عزت بتعجب : ـ ونزار عرف منين !! سليم باعتراض كي لا يزيد الأمر سوءاً : ـ مفيش سفر أنا مسافر الفجر وهشوف الموضوع ده ماتقلقوش نظرت لوالدها وتحدثت : ـ مش عارفه يا بابا وصلتني رساله منه و بيلومنى انى خبيت عليه أردف عزت بندم حقيقي : ـ والعمل أنا السبب فى كل ده أنا السبب هتف سليم بتنهيدة و قلق من القادم : ـ أهدى يا عمى واطمن أنا هحل الموضوع ده وهعرف اتكلم معاه تحدثت سمية بجدية : ـ أنا هسافر مش هقدر استنى هنا نظر سليم لها وتحدث بهدوء : ـ هتسافري تعملى إيه مش هينفع فكرى على الأقل فى عمى هتسيبيه لوحده قولتلك أنا هحل الموضوع إيه مش واثقه فيا أردف سليم بتعب و إرهاق : ـ أكيد واثقين فيك إنك هتحل الموضوع ده ابقي طمنا عليهم خلاص يا سمية أصلا مش هينفع تسافرى ماتنسيش إن شفيق عينه علينا وممكن يبعت حد وراكى ويعرف مكان البنات تحدثت بندم و حزن : ـ سليم إنت عارف نزار كويس هو حذرها كتير بس مش هيسامح بسهوله اقترب منها ليهتف بجدية : ـ قولتلك هتكلم معاه ده ابنى وأنا هعرف اتفاهم معاه اطمنى تحدثت بدموع بسبب خوفها الشديد على فاطيما : ـ طيب واللى موبايلها مقفول دى هطمن عليها إزاى جلس عزت وهو يشعر بالندم فهو أخطأ من البداية حين قرر أن يجعل فاطيما تنجرف معهم فى هذه اللعبه هتف سليم بحذر و هدوء : ـ أنا هطمنك عليها هي بنتى هي كمان أردفت بقلق وهى تتحدث عن نزار و جسار : ـ طيب هنعمل إيه دلوقتي إحنا كده هنعمل عداوه جديدة بينهم تحدث بتفكير شديد : ـ مش عارف بس هحاول اهديه وكده كده هما بعاد عن بعض كل واحد في حاله لغاية لما نشوف إيه اللى هيحصل تانى أردفت بتعب وهى تجلس : ـ أنا تعبت كل يوم كارثه جديدة ومفيش وقت نفوق لامتى يعني هنعيش كده متفرقين و بعاد تنهد بإرهاق لأنه حقاً يشعر بالقلق : ـ مسألة وقت وكل شيء هيتحل نخلص من شفيق بس وكل حاجه هتتحل وترجع زي الأول تحدثت بجدية وهى تضع يدها على وجهها : ـ أتمنى حقيقى نفسي اصحى من الكابوس ده بقى ليتحدث بجدية كي يجعلها تهدأ : ـ هيحصل ماتقلقيش جلسوا يتحدثوا معاً ليصعد سليم لغرفته كي يرتاح قبل السفر وهو يهيئ نفسه لمواجهه شرسه بينه وبين نزار بسبب ما حدث .. بينما حاولت سمية الاتصال ب فاطيما لكن هاتفها مغلق شعرت بالقلق الشديد عليها .. فى الساعة الرابعة صباحاً اتجه سليم للمطار ليعود للندن مجدداً وفى الصباح قرر عزت العودة لقصره ومواجهة جسار لقد حان الوقت لن يسمح له بالاستيلاء على منزله أيضاً وصل هو و سمية استقبلتهم الخادمة بسعادة فمنذ رحيلهم ولا يوجد شيء كما كان أردف جسار بسخرية وهو يشاهد الخادمة تصعد بالحقائب : ـ حمدالله على السلامه يا جدي نورت بيتك .. ايه الشنط دى كان الجميع يراقب ما يحدث فى صمت لن يجرؤ أحد على التحدث وقفت سلمى جوار زوجها و يارا تتابع من بعيد أجابه عزت باستنكار شديد : ـ راجع بيتي يا جسار و لا عندك اعتراض يا ترى هتمعني من دخول بيتي كمان ليردف بسخرية و تهجم شديد : ـ لأ طبعا إنت جدي وهي عمتى برضو بيتكم اتفضلوا بس غريبه مش كنتم قاعدين في المزرعه و مرتاحين ولا جايين تعملوا مشكله تانى و تبلغوا بيها العملاء و يفسخوا عقودهم معايا ولا إيه يا عمتي نظر عزت له بغضب بسبب تجاوز حفيده معه : ـ لا أنا راجع بيتى علشان كفاية مش هسمحلك تاخد حاجه مش ملكك إيه مش كفاية بقي اللى أخذته تحدث ببرود شديد وهو يتجه للداخل ويجلس دون أن يبدي احترامه لأي شخص : ـ أنا أخدت حقي والبيت هنا حقي برضو بس أطمن مش هطردكم منه ده بيتكم برضو بس لو هتقعدوا يبقى انتم في حالكم وانا في حالى أنا مش عايز مشاكل ولا وجع دماغ اوك ليضرب عزت عصاه فى الأرض وتحدث بصوت مرتفع يكاد يخترق آذان الجميع : ـ البيت ده مش حقك فوق لنفسك وإلا هتخسر الفيلا و المزرعة ملك عمتك يعني إنت مكانك مش هنا مازال يتحدث بتحدي و عناد : ـ ليه بس كده أهدى يا جدي هدى أعصابك البيت ده بيتى و بيت أبويا الله يرحمه و مش من حق أى حد يخرجنى منه تدخلت سمية كي لا يزيد الأمر سوءاً : ـ جسار كفاية أوى أنا لغاية اخر وقت كنت بدافع عنك بس للأسف أثبت انى اختارت الشخص الغلط ليهتف بعنـ.ـف وهو يلقي المزهرية على الأرض لتصدر صوتاً مرتفعاً : ـ انتى ما اختارتينيش أنا محدش اختارني كلكم اختارتوا بنت أخوكى بلاش تضحكي على نفسك وعليا وقفت أمامه لتنظر له بصدمة من هذا الشخص الذي يتحدث ؟؟ هل هو ابن أخاها حقاً ؟ ـ للأسف طول ما إنت ماشى ورى شفيق هتشوفنا أعدائك هو لازم أتكلم قدامك علشان تعرف أنا مع مين .. بس هقولك النهارده أنا مع مين هتسمعها علشان هتكون آخر مره نتكلم فيها لغاية امبارح كنت بقنع جدك يعطيك فرصه واحده بس خساره حتى أختك بقت بالنسبالك عدوتك عارف إنت بتمثل قدام الكل إنك جامد و قوى بس للأسف لو هما صدقوا القناع ده أنا لأ علشان أنا اللى ربيتك أفرح بالشركة يا جسار لكن الفيلا ملكى بيع وشرا هاه مش توكيل و لا تهديد أو عقد مزور ليردف بسخرية وهو ينظر لها : ـ تربيتك صح فعلا تصدقي صدقتك بإمارة انك كنتى طول الوقت بره معاهم صح و أختى .. أختى مين دي اللى باعتنى واشترت غيري وبالنسبه للفيلا فهي بيتى وبيت أبويا سامعين ومش هسمح لحد أنه يفكر يخرجنى انتهي الكلام اظن عارفين اوضكم فين عزت بجدية و غضب : ـ إنت أخر واحد يتكلم عن العلاقات لما تبقي تفوق هتلاقي نفسك لوحدك بس وقتها مفيش حد هيسامحك بعدين عاوز تتهم حد اتهمني أنا لانى وثقت فيك وكنت بقول هتكون الكبير بعدى بس للأسف و بالنسبه لخرجوك من الفيلا بلاش أبلغ البوليس وشوف لما الصحافة تاخد خبر شكلك هيكون إيه !! وقف وتحدث بفحيح أفعى : ـ بوليس إيه إلى تبلغه أنتم اتجننتم ده بيتى تحدث بهدوء وهو يأخذ العقد من سمية و يعطيه له : ـ أنا هبقى اتجننت فعلا لو مخرجتش من هنا تحب تشوف صوره من العقد علشان تتأكد بعدين إنت خدت حقك ولا الشركة مش كفاية عليك واه نصيب اختك معاك فى الشركة و بالنسبه ل فاطيما حقها عندى أنا المسؤول عنه تحدث بغضب بعد أن شاهد الورق : ـ محدش له حق عندى سامع وبالنسبه للبيت صدقنى لو خرجت من هنا هدفعكم التمن غالى أوى ليكمل وهو يجلس ويتابع ثورة حفيده : ـ الفيلا والمزرعة باسم عمتك ولو حصلها أى حاجه هيكونوا ملك مؤسسات خيرية يعني لو يرضيك أختك تكون فى الشارع براحتك و هتخرج من هنا يا جسار واللى عندك أعمله تحدث بصدمه و استنكار : ـ هتشوف يا .. يا جدي هعمل إيه وأنا معنديش أخوات .. يارا ؛ يارا ثم قام بالنداء على زوجته التى كانت تشاهد ما يحدث فى هدوء كأنها تسجله فى عقلها لتهتف وهى تقترب منه : ـ أيوه يا جسار تحدث وهو ينظر للجميع بغضب : ـ لمي حاجتك هنمشي من هنا بعد مغادرة يارا هتفت سمية معترضة : ـ اللى يسرق جده يعمل أى شيء اطمن أنا مش زيك مش هطردها زى ما عملت يقسم يقسم لو أنها شخصاً آخر لقام بقت..له ودفنه في مكانه ليتحدث بانفعال : ـ عمتي حاسبي على كلامك هاه أنا مسرقتش حد ده حقي سامعه حقي و ما يفرقش معايا هتروح فين ولا هتعمل أيه أنا ماشي بس هعرف أرد على الحركه دي كويس اوى وقف عزت أمامه ليقوم بصفعه على وجهه بقوه مما جعل الجميع يشعرون بالصدمة ليتحدث بغضب و حده: ـ اتكلم ب احترام مع بنتى يا جسار أوعى تفكر انى هسمحلك تتجاوز أكتر من كده معاها إذا كنت غدرت بيا مره أوعدك مش هتتكرر تانى وأنا مستني ردك حقيقي أردف بصدمه وهو يضع يده على وجهه : ـ أنا مغدرتش بيك إنت اللى غدرت وسرقت حقى و اديته لحفيدتك إنت السبب في كل ده و هتشوف ردي قريب اوى ليردف بهدوء وهو يشاهد يارا قادمة ومعها حقائب الملابس : ـ مستني ردك و استني مفاجأة هتعجبك قريب يا ابن .. يا جسار غادر جسار و يارا ليضم عمر زوجته وهو يشاهد دموعها تهبط على وجهها فى صمت لتردف أخيراً بوجع وقهر : ـ أنا مش قادره أصدق إن ده جسار اخويا معقول تحدث عمر بصدمه أيضاً فهو لم يتوقع أبداً أن يصل الأمر لهذا الحد : ـ ولا أنا مصدق مستحيل ده هو نفسه جسار اللى كان همه الأول والأخير العيله إزاى بقي كده أنا حقيقي مصدوم فيه ده مستحيل يبقى صاحبى وابن عمتى تحدث عزت وهو ينظر لهم : ـ للأسف زى ما شفتوا علشان متقولوش ظلمته أو أذيته هو اختار طريقه يكمل فيه لوحده أحضرت الخادمة عصير الليمون لهم كما طلبت منها سمية وغادرت لتقف بعيداً مع زملائها هتفت بحزن فهى لم تتوقع أن يتخلى عنها كانت تظنه يتحدث بهذا الكلام فقط كي يجعلها تفعل ما يريد : ـ أنا مصدومه فيه يا جدي ده مش بس كان أخويا ده كان كل حاجه فى حياتى إزاى يعمل كده مع الكل حتى معايا إزاى عمر بتنهيدة و هو مازال غير مستوعب ما حدث اليوم : ـ حضرتك مغلطتش يا جدي واضح إن شفيق وبنته عرفوا يضحكوا عليه كويس اوى عزت وهو يقف ليقترب منها : ـ أخوكى مش بيفكر غير فى نفسه و سمعتي كلامه كلنا معاكي متخافيش تحدثت سمية و هى تنظر ل عمر : ـ هو مش صغير يا عمر علشان شفيق يتحكم فيه للأسف هو اتغير بقي كل تفكيره فى الثروة وبس ومش مهم هيدوس على مين فى طريقه أردف بحزن على صديقه قبل أن يكون أخو زوجته : ـ يا خساره يا جسار يا خساره يا صاحبى جلس عزت جوار سلمى ليبتعد عنها عمر وهتف بجدية : ـ عاوز أعرف هتبقوا معانا فى الجاي ولا لسه عندكم مبررات له تحدث عمر أولاً بعد أن فشل فى إيجاد عذر جديد له : ـ خلاص يا جدي مفيش مبرر له أنا معاك تحدثت سلمى بحزن ليضمها عزت بهدوء : ـ وأنا كمان معاكم بس هنعمل ايه حضرتك ناوي على حاجه معينه تحدث بجدية لأن القادم لن يكون سهلاً على أحد : ـ اللى هقوله ده مش عاوز حد يعرفه لأن وقتها يبقي جسار انتصر علينا وأثبت انى فشلت أحافظ على الباقي من العيلة أجابه عمر بمنتهى الجدية : ـ أكيد طبعا اتفضل قول أردف بهدوء كي يخبرهم بالقادم : ـ هنعمل شركة جديدة و هنوقفها سوا هننافس جسار و نوقف انتصاراته اللى فرحان يبها تحدثت سلمى بدموع : ـ بس كده يا جدي يبقي فعلا خسرنا بعض للابد كده خلاص جسار أخويا بقي عدوي ومنافس ليا هتف عمر بتنهيدة : ـ سلمى إحنا فى حرب و جسار اللى بدأ واحنا دورنا نوقفه و نعرفه إن اللى عمله كله هيروح جايز يفوق انا معاك يا جدي وسلمى كمان سمية وهي تنظر لها : ـ سلمى اعملى زى أخوكى و الغى العاطفه لو بيفكر فيكى كان دافع عنك أو أخدك معاه لكن هو مش بيفكر غير فى نفسه لم تستطع السيطرة على دموعها : ـ مش سهل عليا يا عمتو عزت وهو يطمئنها و يمهد لها كيف تتعامل كسيدة أعمال : ـ اسمعيني يا سلمى أنا خسرت ولادي الاتنين جسار مش هيبقي عندى أغلى منهم بعد اللى عمله و اتعلمى تلغى العواطف فى الشغل اسمعى لعمتك أومأت رأسها بالموافقة : ـ حاضر يا جدي حاضر سمية بتنهيدة و حزن : ـ أنا مقولتش إنه سهل بس إحنا لازم نعمل كده ولا نعلن هزيمتنا قدامه ويبقى هو انتصر علينا ليتحدث بجدية مع سلمى : ـ سلمى انتى حفيدتي والكلام اللى قلته عن نصيبك قدام جسار علشان أشوف هل فعلا هيوافق تكوني معاه فى الشركة ولا لأ نصيبك فى أمان أردفت بدموع ووجع : ـ مش عايزه فلوس يا جدي أنا عايزه أخويا يرجع تفتكر بعد الى هنعمله ممكن يرجع ليفكر قليلاً قبل إجابته عليها : ـ السؤال ده إجابته عنده مش عندى لأنه مات بالنسبالي تحدث عمر ب حماس شديد : ـ المهم يا جدي حضرتك ناوي على إيه ارتشف من كأس العصير أولاً : ـ الشركة عمتك و إنت و معاكم سلمى هتكونوا مسؤولين عنها و شركة لندن هتكون مسؤوله عن الصفقات الخارجية وهنا مهمتكم مش سهله مش هتوقعوا جسار بس لا شفيق معاه تنهد عمر ليهتف بثقة و جدية : ـ اطمن يا جدي كل حاجه هتمشي زي ما حضرتك عايز و هنوقعهم أردف وهو ينظر لهم : ـ مهمتكم مش سهله بس واثق فيكم وعارف إنكم هتقدروا سوا أجابته سلمى بهدوء : ـ أكيد يا جدي اطمن قبل عزت جبينها ليردف : ـ سلمى كفايه عياط مش عاوز أشوف دموعك وأنا عايش نظرت للأرض لتهتف : ـ صعبان عليا يا جدي أشوف عيلتي كده ربنا يخليك لينا ليقرروا إنهاء الحديث في هذا الأمر وقرروا التفكير في القادم و التخطيط له معاً كي يكونوا يداً واحدة ❈-❈-❈ وصلت الطائرة لندن ليقرر سليم الاتجاه لمنزله أولاً كي يرتاح قبل المواجهات التي سيخوضها اليوم .. عند ميرا ظلت طوال اليوم وحيدة و في اليوم التالي هبطت علياء و معها فريدة لتقترب ميرا منها حملتها وقبلتها على وجهها لتهتف علياء بخجل شديد : ـ أسفه بس فريدة عاوزه تأكل و أنا أردفت ميرا باعتراض : ـ عاوزه تقولي إنك مكسوفه هنا علياء على فكره أنا اللي ضيفه هنا مش انتي بعدين من أول ما دخلتي هنا وانتى بقيتي واحده مننا يعني البيت بيتك بلاش الحساسيه دى تحدثت علياء بحزن و جدية : ـ شكراً يا ميرا بس ده مش بيتى أنا فعلاً هنا ضيفه وكلها ساعات و همشي اقتربت منها لتهتف بهدوء : ـ مفيش هنا ضيوف بالعكس فيه حاجه مهمه هقولها البيت ده بيت الكل من أيام عمو مراد وهو فاتحه للغريب قبل القريب لما كان يجي طلبه يدرسوا فى لندن مش ليهم مكان كانوا بيقعدوا هنا على ما يلاقوا سكن ف أظن لما يكون حد من العيلة البيت ده هيبقي له قبل الكل و بالنسبه لانك عاوزه تمشى أظن القرار ل جدو عزت و بابا أردفت بتأثر بعد حديث ميرا معها : ـ جميل أوي عمو مراد الله يرحمه مع إننا مش قرايب ومش اتعاملت معاه كتير بس كنت بحبه أوى هو و طنط فريدة ربنا يرحمهم وبالنسبه لقراري ف معلش مش عاوزه يحصل مشاكل أكتر أنا بجد مش بس خايفه أنا مرعوبه و ده شئ موترنى جدا علشان كده بتعامل بحده شويه أنا عارفه بس غصب عني محدش حاسس باللي أنا فيه وبصراحه الناس هنا صعبه أوى ومش هعرف اتعامل وانا مش عايزه اعيش فى مشاكل كل شويه كفايه اللي عندي علمت من حديثها الأخير أنها تقصد زين لتردف : ـ لو تقصدى زين صدقيني هو مش كده خالص بس وقت ما يتعصب مش بيشوف مين قدامه استنى اشوف مين على الباب و نكمل كلامنا كانت فريدة تجلس معهم ليسمعوا صوت دق على الباب اتجهت لترى من القادم رغم علمها بقدوم والدها لكن لم تظن أنه القادم فتحت لتجده أمامها ابتسمت له بحب شديد لتضمه بقوة وهتفت بشوق كبير : ـ بابا وصلت امتى وليه مقولتش إنك جاي كنت استقبلتك تنهد بهدوء و هو يتجه معها للداخل ليشاهد علياء التي وقفت لتستقبله أيضاً ليتحدث وهو يحمل فريدة و يقبلها على وجهها : ـ مساء الخير وحشتوني خلصت اللى هناك وقررت أرجع علشانكم تحدثت علياء بسعادة : ـ حمدالله على السلامه يا بابا نظر لها لحظات لينتبه لحزنها الشديد : ـ الله يسلمك يا حبيبتي إيه واضح إنك زعلانه ميرا زعلتك ولا إيه هتفت بحزن مصطنع لأنها تعلم أن والدها يمازحها : ـ أنا يا بابا بزعل حد شكراً بقول أسافر مصر أنا عند عمتو حبيبتي تحدثت علياء بابتسامه هادئة : ـ لأ خالص بالعكس ميرا دي عسوله اوى ربنا يحفظهالك هتفت ميرا بحماس و مشاغبه : ـ شفت بريئة أهو علشان متظلمنيش تاني أردف سليم بمكر و تعجب : ـ فين فاطيما و زين ليه قاعدين لوحدكم لتتحدث ميرا بعد أن تغيرت تعابير وجهها : ـ فاطيما فى أوضتها و زين فى الشركة لتهتف فريدة بجدية وهي تمسك يد علياء بسبب شعورها بالجوع الشديد : ـ ماما ماما عاوزه أكل علياء وهى تنظر لها بتوتر و قلق : ـ حاضر يا حبيبتى حاضر نظر سليم ل ميرا كي تأخذ فريدة و يتجهوا للمطبخ لتتركه يتحدث مع علياء هتفت ميرا وهي تقترب من فريدة لتأخذها من والدتها و يتجهوا للمطبخ : ـ تعالي معايا يا فريدة اعملك أكل ونعمل قهوة ل بابا فريدة وهي تذهب معها للداخل : ـ يلا يا طنط أردفت بابتسامه لأنها تعلم أن دخولها للمطبخ يؤدي لكوارث حقيقية : ـ يلا ندخل سوا علشان فاطيما تنزل تطردنا سوا أنا و إنتي بعد دخول ميرا للمطبخ جلس سليم ليهتف بجدية وهو يتابع توتر علياء و قلقها الشديد : ـ ممكن نتكلم شويه يا علياء !! نظرت له و تنهدت بقوة لتجلس على الكرسي مقابله : ـ أكيد طبعا اتفضل تحدث بهدوء فهو يريد أن تخبره بكل ما تشعر به كي ينهي هذا القلق الذي تشعر به : ـ إيه الحكاية وليه حزينه إيه حصل فى غيابي نظرت بعيداً و تحدثت بجدية : ـ مفيش حاجه أنا بس مش عارفه اعيش و أتأقلم هنا وعايزه أمشي وهما رافضين ـ إحنا مش اتكلمنا قبل كده واتفقنا مفيش خروج من هنا لأى سبب ليه عاوزه تمشى أردفت بحزن والدموع تتلألأ فى عينيها فهي مازالت تتذكر حديث نزار الجارح معها : ـ مش مهم اللى حصل المهم إني مش عارفه أعيش هنا ولا أفهم الناس هنا بعترف أن أنا بتعامل بطريقه عصبيه وحاده شويه بس غصب عني والله من خوفي من وقت هروبي من شفيق عمري ما خفت قد ما أنا خايفه دلوقتى وده موترنى ف بتعامل بطريقه صعبه أنا عارفه بس كمان الناس هنا صعبه جداً جدآ وأنا مش عايزه مشاكل فوق مشاكلي أنا مش بعرف أنام من خوفي ومحدش حاسس باللي أنا فيه بجد تنهد بهدوء فهو يعلم حقاً الحالة التي تمر بها لأنه مر بها فى السابق : ـ انتي هنا مع أهلك مفيش حد غريب تخافي منه كلنا هنا سوا مفيش حاجه اسمها خوف لازم نبقى أقوياء العيشه هنا مش سهله مش هضحك عليكي وأقولك كل شئ كويس بس قوتنا هى سبب وجودنا هنا دلوقتي واضح إنك عشتي فى مجتمع مقفول لكن كلنا هنا معاكي و هنساعدك مفيش خوف وأنا حاسس بيكي وعارف معني الخوف على الولد بس هنكمل علشانهم قوليلي هتعملي إيه لو خرجتي انتي و فريدة لوحدكم هاه متوقعه الحياة هتكون سهلة ومش هتواجهي صعوبات تعلم جيداً أن حديثه صحيح لكن مازلت تشعر بعدم الارتياح بسبب طريقة تعامل نزار معها : ـ مش عارفه بس أنا بجد خايفه مش منكم والله بالعكس تجمعكم حواليا بيطمني أنا بخاف يوصل لينا انا معرفش حد ولا كنت بثق ف حد غير بابا الله يرحمه و جسار وعمر وسلمى هما عيلتي بجد و معاهم كنت ف أمان بس الظروف دخلتني الجحيم ومش عارفه أخلص منه لما كنت مع جسار كنت مطمنه أوى علشان واثقه إنه هيحمينى زي ما أنا واثقه ف حضرتك بس بصراحه مش واثقه في في يعني التعامل صعب وشديد أوى وأنا مش حمل خناق ومشاكل مش عايزه حد يعاند ويتعصب عليا انا عايزه إلى يطمنى مش يخوفنى اكتر ما انا خايفه ليقرر أن يتحدث معها بجدية ويخبرها بما مر به أيضاً كى تهدأ قليلاً : ـ لو خايفه من شفيق اطمنى مش هيقدر يدخل لندن حتى لو عرف مكانك مستحيل يحاول يقرب من فريدة وأنا موجود علياء أنا فاهمك لاني تقريباً مريت بنفس التجربه اللي مريتي بها اول ما جيت هنا كنت لوحدي رغم علاقتي بمراد لكن فى البداية كنت عاوز أشوف بنفسي الحياة هنا هتبقي ازاي لكن لما عرف هو اللى ساعدني استقر هنا فى وقت من الاوقات فكرت أرجع مصر لكن طلب مني اشتغل معاه فات حوالى ٢٠ سنة أو أكثر وأنا هنا شفت حاجات كتير وواجهت أزمات كتير بس كان لازم أكمل علشان المسؤولين مني ممكن أفهم إيه مخوفك هنا طيب لامست الجدية فى حديثه لتهتف بتوتر : ـ هاه هو هو اصل بصراحه يعني ا ا ا ا تنهد بهدوء يعلم أنها ستعاني فى البداية حتى تتأقلم على الحياة المقبله عليها : ـ اتكلمي على طول إيه مخوفك هنا تحدثت بخجل فهي فى النهاية دخيله عليهم و لا تريد أن تشعر برفض أحد لها : ـ بصراحه يعني زين ابن حضرتك لا يطاق عصبي جدا كانى قتـ.ـلتله قتـ.ـيل مش عارفه ليه بيتعامل معايا كده وبيتعصب بالشكل ده حضرتك ده مبيعملش كده مع فاطيما وميرا بيتعامل معايا بطريقة تحس إن بينا تار قديم أه أنا جايز بتعامل بحده شويه بس ده غصب عني من اللى شوفته و بشوفه طيب هو ليه بيتعامل كده حتى يراعي إني واحده ست ببنتها فى بلد غريبه يعدي ويتعامل كويس علشان حتى أطمن و اتعامل بهدوء إنما أنا وهو صعب نبقي فى مكان واحد بالطريقة دى وأنا زي ما قولت لحضرتك مش عايزه اعيش فى مشاكل كفايه اللى عندي ـ هقولك حاجه مهمه كل واحد فينا بيمر بظروف تخليه يتغير ويكون واحد تاني زين كان إنسان مختلف لكن للأسف مر بتجربة صعبة ولغاية دلوقتي بيدفع تمنها اعطيه وقت و هتلاقيه إنسان تاني عن اللى بتتعاملي معاه دلوقتي أردفت قائلة : ـ اهااااا مر بتجربه أنا قولت كده إنه معقد وده أكيد مش من فراغ اكيد حاجه حصلت وصلته لكده على العموم لو هفضل هنا يبقي يفضل هو فى حاله وأنا فى حالى مش ناقصه لأن واضح إن تجربته صعبه اوى أنها وصلته أنه يكون انسان معقد لدرجه دى فى هذا التوقيت وصل نزار ولم ينتبها له لأنه فتح الباب بهدوء شديد وكانا منشغلين فى حديثهم تفاجئ من وجود والده لكن حديث علياء عنه جعله يريد أن يقوم بفصل رأسها عن جسدها ليهتف بغيظ و استهجان : ـ معقد !! كلامك صحيح أنا فعلاً معقد والافضل تتجنبي تتعاملي معايا علشان العقد اللى عندى وقف سليم له ليهتف بهدوء و حذر : ـ نزار إنت هنا من امتى حاولت إخفاء توترها لكنها فشلت لتتحدث بعناد : ـ هو انت وبعدين أنا متجنباك انت اللى تتجنبنى و متجيش هنا تحدث باستنكار و حده : ـ أظن أنا مش هنا علشانك اطمنى أنا جاي اشوف أختى و اتكلم معاها يا مدام أردف سليم باستهجان شديد بسبب المشادات التي تحدث بينهما : ـ زين أهدى الكلام مش كده كفاية بقى وقفت خلف سليم لتهتف بخوف منه : ـ إنت مش بس معقد إنت كمان قليل الذوق ولما تحب تشوف اختك كلمها وهي تجيلك .. لتردف بهمس بسبب تعجبها من هذه الشخصية المعقده بالنسبه لها : ـ سؤال بس هو زين ولا نزار ولا مين ده كائن غريب ف كل حاجه اسمه وشخصيته حقيقي غريب هتف سليم بحده و استنكار بسبب عدم احترامهم لوجوده : ـ كفاية بقي إنت وهي احترموا وجودي بينكم انتم المفروض ناس كبيرة بس واضح العكس تحدثت ببراءة مزيفة وهى تنظر للأرض : ـ حضرتك مش شايف كلامه و عصبيته ليتجاهل حديث والده بسبب كلامها معه : ـ مش إنتي اللى هتقررى أشوف أختى فين أو اكلمها فين مازالت تقف خلف سليم لينتبه ل ميرا التي تقف تتابع ما يحدث وهى تضع يدها على فمها كي لا تصدر صوتاً ويثور نزار عليها أيضاً ـ بص بقي علشان أنا جبت اخري منك لما تحب تيجي هنا تستأذن الاول وعايز تشوف حد هنا معايا تكلمه يخرج يشوفك في الجنينه مش عايزه أشوفك تانى ممكن سليم وهو يشير لهم كي يصمتا : ـ إنتم الاتنين غلطانين كفاية بقى المفروض هتعيشوا هنا سوا و تشتغلوا مع بعض عايز أفهم ازاى هتديروا الشركة وانتم كده هتفت باستنكار لقد ظنت أنهم حينما تحدثوا معها فى السابق فى أمر عملها معهم كى يجعلوها تطمئن لتشير برفض : ـ نعم اشتغل مع مين مع ده كان يستمع لحديث والده بتعجب ماذا يريد أن يفعل ؟؟ لن يقبل بالخضوع لأحد يكفي أنه يعمل معهم بالإكراه بعد أن أجبر على ترك عمله الحقيقي : ـ شركة إيه اللى هنديرها سوا يا بابا أنا مش موافق طبعاً أردفت بهجوم شديد : ـ لأ انا اللى موافقه أوى وهموت على الشغل معاك إذا كنت مش طيقاك هنا لما بشوفك شويه ما بالك اشتغل معاك وضع يده على وجهه ليهدأ قليلاً فهو يقسم أنها ستجعله يفقد عقله قريباً : ـ اتكلمي معايا كويس مش معني إني ساكت هقبل غلطك و إهانتك كل شوية تحدثت برفض واستنكار لحديثه : ـ غلطي و إهانتي أناااااا !! انا غلطت فيك ولا اهنتك أنااااا إنت هتعمل فيها برئ بقي وانا الغلطانه إنت نسيت اللى عملته و قولته مازال يشعر بالغضب الشديد منها : ـ لا أنا اللي غلطان علشان واقف أتكلم معاكي كل مره بتخليني أندم إني بحاول أوصل معاكي لحل بس للأسف مفيش فايدة لتجيبه بهدوء وهي تتجه للمطبخ كي تأخذ فريدة و يصعدوا للأعلى : ـ شكرا وعلى العموم هريحك خالص ومش هتشوف وشي تانى ولو صدف وشوفتنى مش هبص عندك حتى و هاخد بنتي واطلع اوضتى عن إذنك تحدث سليم بحده لأنه يعلم أن النقاش معهم لن ينهي الأمر بسهوله سيتحدث مع كل شخص منهم منفرداً ثم يجمعهم بعد ذلك : ـ كفاية بقى أنتم الاتنين مفيش حد عامل حساب لوجودي علياء استنى زين اسبقنى على الفيلا التانية نتكلم هناك غادر نزار لتهتف بحزن تعلم أنها تجاوزت فى وجود سليم لكن لا تعلم ماذا يحدث لها حين رؤيتها ل نزار تصبح امرأة أخرى ـ حصل خير يا عمو عادى هطلع اوضتى أنا بقي هتف بجدية وهو ينظر لها : ـ هتكلم مع فاطيما ونكمل كلامنا يا علياء لو مش هضايقك لتردف بهدوء و خجل : ـ أكيد لأ طبعاً مش هتضايق هستنى حضرتك هروح اشوف فريده ليتجه لأعلى وهو يخبرها أنه سيعود لها لاحقاً : ـ تمام هشوف فاطيما ونتكلم بعدين بعد صعود سليم اتجهت علياء لرؤية فريدة وجدتها تأكل مع ميرا لتهتف بتعجب : ـ انتم قاعدين تأكلوا سوا ميرا بهدوء وهي تشير لها كي تجلس معهم : ـ بصراحه أنا كمان كنت جعانه وانتي و فاطيما رافضين تنزلوا فريدة شجعتني تعالي معانا مفيش حد هنا و بابا مش هينزل دلوقت وقفت وهي تشعر بالتوتر لأنها حقاً جائعة لتخضع لهم فى النهاية و جلست تأكل معهم ❈-❈-❈ منذ ما حدث وهي تجلس فى غرفتها وترفض رؤية أحد كانت تراقبه من نافذة غرفتها لأول مرة يقسو عليها هكذا أرادت أن ترتمي بين يديه وتخبره بكل شيء تعرضت له لكن هذه المرة يرفض حتى رؤيتها تعلم أنها أخطأت لكن لم يكن أمامها حلاً آخر انتبهت لأحدهم يفتح باب غرفتها ويهتف بحب : ـ عروستى وحشتينى اوى اوى اوى وقفت سريعاً بعد رؤيتها له و تركض إليه : ـ بابا وحشتني أوى إنت رجعت بجد ولا بحلم وضع يده على وجهها وهتف بهدوء وهو يرى عينيها متورمه من البكاء : ـ أيوه رجعت يا حبيبتي انتى كمان وحشتينى عامله إيه و ليه قاعده هنا لوحدك نظرت للأسفل فهي لا تستطيع إخفاء أي شيء عنه : ـ هاه أنا كويسه المهم طمني على جدو و عمتو أخبارهم إيه وليه رجعت بدرى ليراوغها لأنه يعلم أنها تعاني حقاً بسبب بعد نزار عنها : ـ هما كويسين اطمنى و بيسلموا عليكي في ايه احكيلى مالك من امتى بتخبي على بابا جلست على الفراش لتهتف بدموع : ـ نزار عرف كل حاجه يا بابا من وقتها وهو رافض يكلمني أو يسمعني اتهمني إني بفضل جسار عليه وإني مش بحبه جلس جوارها وضمها بقوة كي تهدأ حتى لا تتعرض لصدمة مثلما يحدث معها حين تحزن بعد أن أخبرته سمية بما تعرضت له فى مصر : ـ معلش يا حبيبتي اهدي أنا هتكلم معاه و أفهمه كل حاجه وبعدين هو عارف مدي حبك له بس غيران علشان كده اتصرف بعصبية يعني إنتي مش عرفاه تحدثت بوجع و حزن بسبب تخليه عنها : ـ أول مره يكون قاسي عليا كده محاولش حتى يعرف اللي اتعرضت له أنا كنت محتاجه له أوى بس هو اتخلى عني محاولش حتى يعرف أنا عملت كل ده علشانه بس للأسف ضيعت كل حاجه تنهد بتعب لأنه يعلم أن نزار سيثور على الكل بعد معرفته بالحقيقه ليتحدث بجدية : ـ معلش اعذريه إنتي أكتر واحده عارفه وحاسه باللي مر بيه وعيشتى معاه كل ده لحظه بلحظه عصبيته بسبب أنه مش عارف يعملك حاجه ولا يقدر يدخل وبعدين هو كمان زعلان من الى حصل مش شايفه حالته عامله ازاى و واخد فى وشه مع الكل أردفت بدموع ووجع : ـ أنا أول مرة أخاف منه هو عارف إني مليش غيره أنا قبلت بالوضع ده علشان أحافظ على حقه بس ضيعت حقنا سوا و اتظلمت من الكل أخبرها بثقه و تأكيد : ـ اهدي يا حبيبتي وأنا هشدهولك واجيبه لغاية عندك ندمان بعد ما يعرف الحقيقة ولا مش واثقه فيا أجابته بهدوء و ثقه : ـ أكيد واثقه فى حضرتك أنا مليش غيركم انتم الاتنين تحدث باطمئنان كي يجعلها تهدأ : ـ يبقي اطمنى وقومي كده خدي شاور وغيري هدومك و روقي و انزلي تحت على ما اجي واهو نسهر كلنا زي زمان ايه رأيك تحدثت بشك و قلق : ـ تعتقد هيسامحني بعد كل ده مسك يدها ونظر لها ليجيبها بجدية : ـ أكيد طبعا انتى مش غلطانه ولا عملتي كده بمزاجك اطمنى أنا هفهمه ـ أتمنى يا بابا أول مره أحس إني لوحدى نظر لها وهتف بإرهاق : ـ معقول تحسي كده وانا موجود و المجنونه اللى تحت دي لأ ازعل بجد تحدثت بجدية فهي لولا دعمهم لها لا تعلم ماذا كان سيحدث معها : ـ بالعكس لولا وجودكم معايا كنت انتهيت من زمان وقف ونظر لها بجدية : ـ متقوليش كده ياحبيبتي يلا روحي غيري و انزلي مستنيكي تحت حركت رأسها بالموافقة : ـ حاضر يا حبيبي تركها كي تبدل ملابسها وهبط للأسفل ليتحدث مع علياء ثم يذهب لرؤية نزار وجدها تجلس وحدها وهتف باستفهام : ـ علياء قاعده لوحدك ليه استيقظت من شرودها لتجيبه : ـ هاه لأ مفيش بس فريده بتلعب مع ميرا ف قولت اقعد استنى حضرتك قرر أن يري ردة فعلها أولاً كي يكمل حديثه الذى قاطعه نزار بعد وصوله : ـ نكمل كلامنا ولا إيه طيب حركت رأسها بالموافقه : ـ أكيد طبعا اتفضل ارتشف من فنجان القهوة الذي أحضرته ميرا له قبل مغادرتها للحديقة مع فريدة كي تترك لهما المجال ليتحدثا بهدوء : ـ اسمعيني يا علياء أنتم الاتنين ماشين عكس بعض زى قطرين ماشين على محطه عكس الاتجاه لازم تتقابلوا فى نقطه معينه بس طول ما أنتم وخدينها عناد هتتعبوا أردفت بجدية شديدة : ـ هو صعب أوى ومش بيتفاهم معايا خالص حتى لو أنا مثلا متعصبه هو مش يهدي الجو ويحاول يتعامل بهدوء لأ كأنه ما بيصدق يلاقي فرصه علشان يتخانق فيا ويطلع عقده عليا تعامله صعب اوى وناشف وكلامه حاد على طول ده حتى صباح الخير بيقولها ليا من غير نفس اللى هو كده مش عارفه ليه كان يستمع لها بهدوء فهو يريد تحليل شخصيتها بهدوء : ـ زى ما قولتلك قبل كده للأسف الظروف اللى مر بيها هى السبب فى تغييريه بس مع الوقت هتشوفي شخصيته الحقيقية اللي مخبيها عن الكل تحدثت بهدوء و تنهيدة : ـ خلينا كده كويس هو في حاله وانا في حالى حتى موضوع الشغل خلينى بعيد عنه تحدث بمكر و تسلية : ـ اللى سمعته عنك إنك عنيده إيه هتستلمي أردفت بعدم فهم : ـ هاه وده ايه علاقته انا مالى وماله علشان اعاند هتف باستفهام وهو يتابع توترها : ـ مش هتكوني معاه فى الشركة ولا إيه تحدثت بعدم فهم وتعجب : ـ أيوه بس ده ايه علاقته هو محامي هو كمان تحدث بجدية شديدة : ـ زين نائب رئيس مجلس الإدارة يعني هو المسؤول الفعلي عن الشركه و بما إنك محاميه هتكوني مسؤوله عن قضايا الشركة و الشؤون القانونية فيها أجابته بصدمه و قلق : ـ قولتلي !! ـ بلاش قلق أنا موجود معاكم ـ أنا مطمنه بس بوجود حضرتك ـ وأنا واثق فيكم و عارف انكم سوا هتكبروا الشركة ـ بوجود حضرتك معانا طبعا حضرتك الأساس ـ وأنا معاكم بس عاوز أرتاح شوية ـ حقك طبعا ربنا يخليك ليهم تحدث باستفهام فهو يريد أن يعلم قرارها الأخير : ـ يعني خلاص موافقه !! بقلم فاطمة الزهراء. رواية قلوب ضائعة.