قلوب ضائعه ج الاخير

قلوب ضائعه ج الاخير

ـ هقولك حاجه مهمه كل واحد فينا بيمر بظروف تخليه يتغير ويكون واحد تاني زين كان إنسان مختلف لكن للأسف مر بتجربة صعبة ولغاية دلوقتي بيدفع تمنها اعطيه وقت و هتلاقيه إنسان تاني عن اللى بتتعاملي معاه دلوقتي
أردفت قائلة :
ـ اهااااا مر بتجربه أنا قولت كده إنه معقد وده أكيد مش من فراغ اكيد حاجه حصلت وصلته لكده على العموم لو هفضل هنا يبقي يفضل هو فى حاله وأنا فى حالى مش ناقصه لأن واضح إن تجربته صعبه اوى أنها وصلته أنه يكون انسان معقد لدرجه دى
فى هذا التوقيت وصل نزار ولم ينتبها له لأنه فتح الباب بهدوء شديد وكانا منشغلين فى حديثهم تفاجئ من وجود والده لكن حديث علياء عنه جعله يريد أن يقوم بفصل رأسها عن جسدها
ليهتف بغيظ و استهجان :
ـ معقد !! كلامك صحيح أنا فعلاً معقد والافضل تتجنبي تتعاملي معايا علشان العقد اللى عندى
وقف سليم له ليهتف بهدوء و حذر :
ـ نزار إنت هنا من امتى
حاولت إخفاء توترها لكنها فشلت لتتحدث بعناد :
ـ هو انت وبعدين أنا متجنباك انت اللى تتجنبنى و متجيش هنا
تحدث باستنكار و حده :
ـ أظن أنا مش هنا علشانك اطمنى أنا جاي اشوف أختى و اتكلم معاها يا مدام
أردف سليم باستهجان شديد بسبب المشادات التي تحدث بينهما :
ـ زين أهدى الكلام مش كده كفاية بقى
وقفت خلف سليم لتهتف بخوف منه :
ـ إنت مش بس معقد إنت كمان قليل الذوق ولما تحب تشوف اختك كلمها وهي تجيلك ..
لتردف بهمس بسبب تعجبها من هذه الشخصية المعقده بالنسبه لها :
ـ سؤال بس هو زين ولا نزار ولا مين ده كائن غريب ف كل حاجه اسمه وشخصيته حقيقي غريب
هتف سليم بحده و استنكار بسبب عدم احترامهم لوجوده :
ـ كفاية بقي إنت وهي احترموا وجودي بينكم انتم المفروض ناس كبيرة بس واضح العكس
تحدثت ببراءة مزيفة وهى تنظر للأرض :
ـ حضرتك مش شايف كلامه و عصبيته
ليتجاهل حديث والده بسبب كلامها معه :
ـ مش إنتي اللى هتقررى أشوف أختى فين أو اكلمها فين
مازالت تقف خلف سليم لينتبه ل ميرا التي تقف تتابع ما يحدث وهى تضع يدها على فمها كي لا تصدر صوتاً ويثور نزار عليها أيضاً
ـ بص بقي علشان أنا جبت اخري منك لما تحب تيجي هنا تستأذن الاول وعايز تشوف حد هنا معايا تكلمه يخرج يشوفك في الجنينه مش عايزه أشوفك تانى ممكن
سليم وهو يشير لهم كي يصمتا :
ـ إنتم الاتنين غلطانين كفاية بقى المفروض هتعيشوا هنا سوا و تشتغلوا مع بعض عايز أفهم ازاى هتديروا الشركة وانتم كده
هتفت باستنكار لقد ظنت أنهم حينما تحدثوا معها فى السابق فى أمر عملها معهم كى يجعلوها تطمئن لتشير برفض :
ـ نعم اشتغل مع مين مع ده
كان يستمع لحديث والده بتعجب ماذا يريد أن يفعل ؟؟
لن يقبل بالخضوع لأحد يكفي أنه يعمل معهم بالإكراه بعد أن أجبر على ترك عمله الحقيقي :
ـ شركة إيه اللى هنديرها سوا يا بابا أنا مش موافق طبعاً
أردفت بهجوم شديد :
ـ لأ انا اللى موافقه أوى وهموت على الشغل معاك إذا كنت مش طيقاك هنا لما بشوفك شويه ما بالك اشتغل معاك
وضع يده على وجهه ليهدأ قليلاً فهو يقسم أنها ستجعله يفقد عقله قريباً :
ـ اتكلمي معايا كويس مش معني إني ساكت هقبل غلطك و إهانتك كل شوية
تحدثت برفض واستنكار لحديثه :
ـ غلطي و إهانتي أناااااا !! انا غلطت فيك ولا اهنتك أنااااا إنت هتعمل فيها برئ بقي وانا الغلطانه إنت نسيت اللى عملته و قولته
مازال يشعر بالغضب الشديد منها :
ـ لا أنا اللي غلطان علشان واقف أتكلم معاكي كل مره بتخليني أندم إني بحاول أوصل معاكي لحل بس للأسف مفيش فايدة
لتجيبه بهدوء وهي تتجه للمطبخ كي تأخذ فريدة و يصعدوا للأعلى :
ـ شكرا وعلى العموم هريحك خالص ومش هتشوف وشي تانى ولو صدف وشوفتنى مش هبص عندك حتى و هاخد بنتي واطلع اوضتى عن إذنك
تحدث سليم بحده لأنه يعلم أن النقاش معهم لن ينهي الأمر بسهوله سيتحدث مع كل شخص منهم منفرداً ثم يجمعهم بعد ذلك :
ـ كفاية بقى أنتم الاتنين مفيش حد عامل حساب لوجودي علياء استنى زين اسبقنى على الفيلا التانية نتكلم هناك
غادر نزار لتهتف بحزن تعلم أنها تجاوزت فى وجود سليم لكن لا تعلم ماذا يحدث لها حين رؤيتها ل نزار تصبح امرأة أخرى
ـ حصل خير يا عمو عادى هطلع اوضتى أنا بقي
هتف بجدية وهو ينظر لها :
ـ هتكلم مع فاطيما ونكمل كلامنا يا علياء لو مش هضايقك
لتردف بهدوء و خجل :
ـ أكيد لأ طبعاً مش هتضايق هستنى حضرتك هروح اشوف فريده
ليتجه لأعلى وهو يخبرها أنه سيعود لها لاحقاً :
ـ تمام هشوف فاطيما ونتكلم بعدين
بعد صعود سليم اتجهت علياء لرؤية فريدة وجدتها تأكل مع ميرا لتهتف بتعجب :
ـ انتم قاعدين تأكلوا سوا
ميرا بهدوء وهي تشير لها كي تجلس معهم :
ـ بصراحه أنا كمان كنت جعانه وانتي و فاطيما رافضين تنزلوا فريدة شجعتني تعالي معانا مفيش حد هنا و بابا مش هينزل دلوقت
وقفت وهي تشعر بالتوتر لأنها حقاً جائعة لتخضع لهم فى النهاية و جلست تأكل معهم
❈-❈-❈
منذ ما حدث وهي تجلس فى غرفتها وترفض رؤية أحد كانت تراقبه من نافذة غرفتها لأول مرة يقسو عليها هكذا أرادت أن ترتمي بين يديه وتخبره بكل شيء تعرضت له لكن هذه المرة يرفض حتى رؤيتها تعلم أنها أخطأت لكن لم يكن أمامها حلاً آخر
انتبهت لأحدهم يفتح باب غرفتها ويهتف بحب :
ـ عروستى وحشتينى اوى اوى اوى
وقفت سريعاً بعد رؤيتها له و تركض إليه :
ـ بابا وحشتني أوى إنت رجعت بجد ولا بحلم
وضع يده على وجهها وهتف بهدوء وهو يرى عينيها متورمه من البكاء :
ـ أيوه رجعت يا حبيبتي انتى كمان وحشتينى عامله إيه و ليه قاعده هنا لوحدك
نظرت للأسفل فهي لا تستطيع إخفاء أي شيء عنه :
ـ هاه أنا كويسه المهم طمني على جدو و عمتو أخبارهم إيه وليه رجعت بدرى
ليراوغها لأنه يعلم أنها تعاني حقاً بسبب بعد نزار عنها :
ـ هما كويسين اطمنى و بيسلموا عليكي في ايه احكيلى مالك من امتى بتخبي على بابا
جلست على الفراش لتهتف بدموع :
ـ نزار عرف كل حاجه يا بابا من وقتها وهو رافض يكلمني أو يسمعني اتهمني إني بفضل جسار عليه وإني مش بحبه
جلس جوارها وضمها بقوة كي تهدأ حتى لا تتعرض لصدمة مثلما يحدث معها حين تحزن بعد أن أخبرته سمية بما تعرضت له فى مصر :
ـ معلش يا حبيبتي اهدي أنا هتكلم معاه و أفهمه كل حاجه وبعدين هو عارف مدي حبك له بس غيران علشان كده اتصرف بعصبية يعني إنتي مش عرفاه
تحدثت بوجع و حزن بسبب تخليه عنها :
ـ أول مره يكون قاسي عليا كده محاولش حتى يعرف اللي اتعرضت له أنا كنت محتاجه له أوى بس هو اتخلى عني محاولش حتى يعرف أنا عملت كل ده علشانه بس للأسف ضيعت كل حاجه
تنهد بتعب لأنه يعلم أن نزار سيثور على الكل بعد معرفته بالحقيقه ليتحدث بجدية :
ـ معلش اعذريه إنتي أكتر واحده عارفه وحاسه باللي مر بيه وعيشتى معاه كل ده لحظه بلحظه عصبيته بسبب أنه مش عارف يعملك حاجه ولا يقدر يدخل وبعدين هو كمان زعلان من الى حصل مش شايفه حالته عامله ازاى و واخد فى وشه مع الكل
أردفت بدموع ووجع :
ـ أنا أول مرة أخاف منه هو عارف إني مليش غيره أنا قبلت بالوضع ده علشان أحافظ على حقه بس ضيعت حقنا سوا و اتظلمت من الكل
أخبرها بثقه و تأكيد :
ـ اهدي يا حبيبتي وأنا هشدهولك واجيبه لغاية عندك ندمان بعد ما يعرف الحقيقة ولا مش واثقه فيا
أجابته بهدوء و ثقه :
ـ أكيد واثقه فى حضرتك أنا مليش غيركم انتم الاتنين
تحدث باطمئنان كي يجعلها تهدأ :
ـ يبقي اطمنى وقومي كده خدي شاور وغيري هدومك و روقي و انزلي تحت على ما اجي واهو نسهر كلنا زي زمان ايه رأيك
تحدثت بشك و قلق :
ـ تعتقد هيسامحني بعد كل ده
مسك يدها ونظر لها ليجيبها بجدية :
ـ أكيد طبعا انتى مش غلطانه ولا عملتي كده بمزاجك اطمنى أنا هفهمه
ـ أتمنى يا بابا أول مره أحس إني لوحدى
نظر لها وهتف بإرهاق :
ـ معقول تحسي كده وانا موجود و المجنونه اللى تحت دي لأ ازعل بجد
تحدثت بجدية فهي لولا دعمهم لها لا تعلم ماذا كان سيحدث معها :
ـ بالعكس لولا وجودكم معايا كنت انتهيت من زمان
وقف ونظر لها بجدية :
ـ متقوليش كده ياحبيبتي يلا روحي غيري و انزلي مستنيكي تحت
حركت رأسها بالموافقة :
ـ حاضر يا حبيبي
تركها كي تبدل ملابسها وهبط للأسفل ليتحدث مع علياء ثم يذهب لرؤية نزار
وجدها تجلس وحدها وهتف باستفهام :
ـ علياء قاعده لوحدك ليه
استيقظت من شرودها لتجيبه :
ـ هاه لأ مفيش بس فريده بتلعب مع ميرا ف قولت اقعد استنى حضرتك
قرر أن يري ردة فعلها أولاً كي يكمل حديثه الذى قاطعه نزار بعد وصوله :
ـ نكمل كلامنا ولا إيه طيب
حركت رأسها بالموافقه :
ـ أكيد طبعا اتفضل
ارتشف من فنجان القهوة الذي أحضرته ميرا له قبل مغادرتها للحديقة مع فريدة كي تترك لهما المجال ليتحدثا بهدوء :
ـ اسمعيني يا علياء أنتم الاتنين ماشين عكس بعض زى قطرين ماشين على محطه عكس الاتجاه لازم تتقابلوا فى نقطه معينه بس طول ما أنتم وخدينها عناد هتتعبوا
أردفت بجدية شديدة :
ـ هو صعب أوى ومش بيتفاهم معايا
خالص حتى لو أنا مثلا متعصبه هو مش يهدي الجو ويحاول يتعامل بهدوء لأ كأنه ما بيصدق يلاقي فرصه علشان يتخانق فيا ويطلع عقده عليا تعامله صعب اوى وناشف وكلامه حاد على طول ده حتى صباح الخير بيقولها ليا من غير نفس اللى هو كده مش عارفه ليه
كان يستمع لها بهدوء فهو يريد تحليل شخصيتها بهدوء :
ـ زى ما قولتلك قبل كده للأسف الظروف اللى مر بيها هى السبب فى تغييريه بس مع الوقت هتشوفي شخصيته الحقيقية اللي مخبيها عن الكل
تحدثت بهدوء و تنهيدة :
ـ خلينا كده كويس هو في حاله وانا في حالى حتى موضوع الشغل خلينى بعيد عنه
تحدث بمكر و تسلية :
ـ اللى سمعته عنك إنك عنيده إيه هتستلمي
أردفت بعدم فهم :
ـ هاه وده ايه علاقته انا مالى وماله علشان اعاند
هتف باستفهام وهو يتابع توترها :
ـ مش هتكوني معاه فى الشركة ولا إيه
تحدثت بعدم فهم وتعجب :
ـ أيوه بس ده ايه علاقته هو محامي هو كمان
تحدث بجدية شديدة :
ـ زين نائب رئيس مجلس الإدارة يعني هو المسؤول الفعلي عن الشركه و بما إنك محاميه هتكوني مسؤوله عن قضايا الشركة و الشؤون القانونية فيها
أجابته بصدمه و قلق :
ـ قولتلي !!
ـ بلاش قلق أنا موجود معاكم
ـ أنا مطمنه بس بوجود حضرتك
ـ وأنا واثق فيكم و عارف انكم سوا هتكبروا الشركة
ـ بوجود حضرتك معانا طبعا حضرتك الأساس
ـ وأنا معاكم بس عاوز أرتاح شوية
ـ حقك طبعا ربنا يخليك ليهم
تحدث باستفهام فهو يريد أن يعلم قرارها الأخير :
ـ يعني خلاص موافقه !!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *