بعد ولادتي ١

بعد ولادتي ١

هنا، أنا جمعت كل قوتي اللي باقية في جسمي، وتسندت على حيطة الأوضة وطلعت لهم. مسكت بطني بأيد، وبالأيد التانية شايلة ابني، وبصيت في عين جوزي وعين أخته وقُلت بصوت ثابت هز الأوضة كلها:

“التراب اللي بتتكلمي عنه يا ست هانم، كان هيتكتم في صدر ابنك وابني! والخدمة اللي أُمك عايزاها مني وأنا جرحي ينزف، دي مش خدمة.. دي استعباد! وأنت…” (وبصيت لجوزي) “.. أنت اللي بعتني برخيص عشان ترضي أُمك، وسبت كرامتي ودمي ينزل قدام عينك وقلت لي قومي عشان مش عايزين مشاكل!”

جوزي اتوتر وبص لأخته ولأبويا وقال: “يا شيماء تعالي معايا الدكتورة هنا وهاتي الولد ونرجع نصلح كل حاجة..”

أبويا قرب منه، وحط إيده على صدر جوزي وزقه بره الباب بقوة وقال له:

“مالكش حريم عندنا يا ابن فلان! بتي مش هترجع معاك إلا على جثتي، والولد ده ولدنا ونبتنا.. ولو راجل قرب من عتبة البيت دي تاني!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *