ياسين ١
ياسين ١
-معقول يا جواهر عملتي كده ؟!
قالتها أحدي الفتيات التي تعمل بمركز التجميل بذهول لتبتسم جواهر وهي تشرب سيجارتها بهدوء وتقول:
-هو مصمم يبقي مجرد ماكنة ATM بالنسبالي خلاص نلغي المشاعر ويديني فلوس ..حقي وحق أمي انا تعبت من الشغل عايزة ارتاح شوية …..
نظرت مروة إليها بشفقة وربتت علي كتفها وقالت:
-ربنا يقويكي يا حبيبتي صدقيني يا جواهر ربنا هيعوضك عن ده كله..
طفت جواهر سيجارتها وقالت:
-يسمع من بوقك ربنا …أنا رايحة انضف عشان مدام ميريهان متتضايقش. ..
ثم بدأت جواهر بتنظيف المركز بهدوء تام ..تريد أن تنتهي لتذهب لعملها الآخر بمكتب المحاماه …
………….
مسحت العرق المتصبب من جبينها ..كادت أن تنتهي من عملها اخير وتنتهي فترة الدوام الخاص بها …رغم أن اليوم هو أول يوم لها بالعمل إلا أنها تشعر أن طاقتها بالكامل انتهت …تنظيف المشافي مهمة صعبة للغاية. …قررت أن تنظف الحمام لآخر مرة ثم ترتدي ثيابها وتذهب …اتجهت بخطوات متعبة الي حمام الرجال بالأول وتأكدت أنه لا يوجد احد به ثم ولجت به لتبدأ تنظيف بسرعة قبل أن يأتي أحد …كانت منهمكة في التنظيف ولم تنتبه لذلك الرجل الطويل الذي دخل …
-لو سمحت يا آن…
كان يحيي يتكلم ولكن رانيا لم تمهلة فرصة بل صرخت بفزع ما أن رآته!!!
……….(ار)
في المساء …
في قصر رشيد …..
مظاهر الاحتفال تطغي علي المكان …اللون الأرجواني يسيطر علي حديقة القصر المبهرة …العديد من المدعويين متواجدين …الاغاني الغربية تصدح في المكان والشباب المتحمس يرقص عليها …كان كل شئ مثالي كما تريده هي …وقفت ليان رشيد صاحبة العيد ميلاد تنظر إلي المكان بسعادة وهي ترجع شعرها الاسود الحالك للخلف المتناقض تماما مع بشرتها البيضاء المصبوغة بحمرة طبيعية وهي تنظر إلي كل تلك التحضيرات …لقد ظلت اسبوعين تعد لحفلة عيد ميلادها بمناسبة بلوغها العشرون عام …نظرت إلي فستانها الأسود الناعم الذي يحتضن جسدها النحيف…الأسود هو لونه المفضل واختارت أن ترتديه اليوم لتجذب انتباهه …هي تفعل المستحيل لتنال ولو حتي نظرة إعجاب منه ولكن دون أي فائدة وكأنه محصن ضد النساء …نظراته فارغة دوما عندما ينظر إليها …لا تنال من مشاعره الا الغضب أحيانا عندما تسئ التصرف …
-ليان بيبي كل سنة وأنتِ طيبة .