انا وخطيبي ١
انا وخطيبي ١
مريم:
في المباحث، طارق كان واقف جنب المحامي بتاعي، وبنقدم بلاغ رسمي مدعم بتفريغ الكاميرات، وتزوير أوراق النقابة، وشهادة صاحب شركة النقل، والبلاغات الجديدة اللي قدموها ضحايا تانيين للكلب فارس بعد ما شافوا الفيديو. الظابط بصلنا وقال: “الموضوع ده كبير ومبقاش مجرد سرقة جهاز، ده تشكيل عصابي وتزوير واستيلاء على أموال البنوك. فارس ده جابه وقت قليل جداً، القوات تحركت فوراً على المخزن في أبو النمرس.”
فارس:
وصلت المكان المهجور اللي متفق فيه مع بتاع التهريب، ماسك الشنطة بإيد وبص بصرخ حواليا بالإيد التانية. الوقت كان متاخر، والظلمة كاحلة. فجأة سمعت صوت سرينة الشرطة من بعيد، والإضاءة بدأت تضرب في المكان. ركبت عربيتي وبدأت أجري زي المجنون، بس الشوارع كانت مقفولة. العربيات النقل بتاعة الجهاز كانت لسه مركونة عند المخزن والشرطة حاصرت المكان كله. طلعت المليون جنيه وبصيت لها وقعدت أصرخ: “مش هسيب الفلوس دي!! دي بتاعتي!”
مريم:
وصلت مع المباحث للمخزن مع طارق وأخويا. لما الشباك بيتفتح والضوء يضرب جوة المخزن، شفت كراتين جهازي، الشاشات، الثلاجة، الميكروويف، كل حاجة شقيت فيها كانت مرصوصة هناك زي ما هي، ما تنقصش قطعة واحدة! دموعي نزلت، بس المرة دي دموع انتصار. بس فارس ما كانش جوة المخزن.. كان استغل الكركبة وهرب على رجليه في الغيطان المجاورة.
طارق:
مسكت إيد مريم وقلت لها: “جهازك رجع يا مريم، والبنك أوراق القرض فيه اتجمدت بقرار من النيابة العامة بصفتها جريمة تزوير ونصب، يعني المليون جنيه مش هتدفعي فيها مليم واحد. بس فارس مش هنسيبه يهرب.” مريم بصت لي بعيون فيها شرار وقالت: “هو فاكر إنه هرب.. بس أنا هزلت صورته الجديدة ورقم عربيته على النت حالاً، والناس هي اللي هتقبض عليه قبل البوليس.”
فارس:
نعالي اتقطع وأنا بجري في الطين بين الزرع، والشنطة الثقيلة نازلة على كتفي تكسره. دخلت على محطة بنزين في أخر الطريق عشان أستخبى، لقيت العامل اللي شغال فيها ماسك التليفون، أول ما شافني، بصل في الموبايل وبص لي، وصرخ بأعلى صوته: “هو ده!! فارس النصاب أهو يا جدعان!!” العمال وسائقين العربيات اتلموا عليا في ثواني، اتمسكت من زوري، والشنطة اتشدت مني، والكل نازل فيا ضرب وشتيمة وأنا بنزف وبترجاهم يسيبوني.