عزا امي
عزا امي
أما طليقي، اللي اختار يبعد عني في وقت كنت فيه محتاجة له، وراح وراء بنت خالته، فالأيام علمته درسًا هو كمان.
بنت خالته، اللي كان شايف إنها بتحبه وبتقف جنبه، لما ظهر في حياتها شخص ميسور وبدأ يعرض عليها حياة مختلفة، اختارت طريق تاني.
هو وقتها فهم إن الإنسان أحيانًا يضيع حاجة ثمينة وهو فاكر إن البديل أفضل.
لكن هي نفسها اكتشفت بعد الزواج إن الحياة الجديدة مش بالسهولة اللي كانت متخيلها، وإن المظاهر مش دايمًا معناها راحة.
وبمرور الوقت، بدأت المشاكل تظهر، وبقت تعيش في ضغط كبير وتحاول تحافظ على شكل الحياة قدام الناس.
أما أنا، فكنت بعيدة عن كل ده.
ما شمتتش في حد، وما تمنيتش لحد الأذى.
كل اللي عملته إني ركزت في حياتي، وبدأت أرتبها من جديد.
رجعت لبيت أمي، وقعدت في البلكونة، وأخدت نفس طويل.
افتكرت كل اللي حصل، وكل اللي نزلت، وكل المواقف اللي حسيت فيها إني لوحدي.
وساعتها فهمت إن ربنا مش محتاج مني أنتقم لنفسي.
الأيام كفيلة إنها تكشف الحقيقة، وكل إنسان في النهاية بيشوف نتيجة اختياراته.
حمدت ربنا على إن قلبي هدي، وإنني قدرت أبدأ من جديد.
ومن يومها قررت إن أحسن رد على اللي وجعوني مش إني أتمنى لهم نفس الوجع، لكن إني أعيش حياتي بشكل أفضل، وأثبت لنفسي قبل أي حد إن ي أصعب وقت.
لكن الأيام علمتني إن الإنسان ممكن يخسر ناس، ويخسر ، ويعدي بأصعب فترة في حياته، ومع ذلك يبدأ من جديد أقوى وأهدى.
وأحيانًا، أكبر انتصار مش إنك تشوف غيرك يتعب…
أكبر انتصار إنك توصل لمرحلة ما تبقاش محتاج فيها تشوفه أصلًا.