المطارد ١

المطارد ١

دلفت لداخل المنزل لتفاجأ بصياح والدتها عليها باسمها من داخل الغرفة الموجود بيها هذا المدعو صالح فزفرت بضيق:
– يوووه، هو أنا مش هخلص النهاردة باين
همت التجاهل والذهاب لغرفتها ولكن مع تكرار الصياح اضطرت صاغرة تدخل الغرفة:
– عايزه أي يا أمى.
سألت بعد ان دلفت الغرفة وهي تتجنب النظر إليه، فردت والدتها .
– تعالي يابنتى ساعديني ، أصل عايزة أفطر صالح وهو مش قادر يحرك راسه.
أقتربت منهم على مضض لتساعدها برفع رأسه حتى يتمكن من الأكل دون أن يتألم متجنبة النظر اليه، وهي تشعر بنظراته المسلطة عليها.
قالت نجية بمودة بعد ان عدلت بمساعدة ابنتها وضع رأسه كي تمكن من تناول الطعام:
– الحمد لله يابني تقدر تاكل دلوقت.
رد صالح وهو ينظر ليمنى بطرف عينيه:
– عشان خاطرك بس يا خالة هاكل، حتى عشان أقدر بس أقوم وأريحكم من تعبي
قربت نجية إليه صنية الطعام وهي تخاطبه:
– انا هأكلك بأيدي ، عشان الحركة متتعبكش.
رد صالح بحرج:
– ياخالتي أنا دراعي اليمين شغال وأقدر آكل بيه.
– ياسيدى عارفين، بس أحنا خايفين من الحركة لا تتعبك واحنا عايزينك تخف وتقدر تمشي على رجليك.
قالتها يمنى وهي مكتفه ذراعيها وتشدد على الجملة الاخيرة, علٌه يفهم مغزاها، ويبدوا أن الرسالة وصلت فابتسم لها رافعاً حاجبه،
فور ان همت نجية بإطعامه تفاجات بنداء زوجها باسمها من خارج الغرفة فنظرت ليمنى موجهة كلماتها:
– روحي يا يمنى شوفي أبوكى بينده عليا ليه؟
همت بالذهاب ولكنه أستوقفها صالح قبل أن تتحرك:
– روحي انتي يا خالة شوفي جوزك عايز ايه؟ وخلي الدكتورة يمنى هي اللي تأكلني.
رفعت يمنى طرف شفتها مستنكرة سخريته بتلقيبها بالدكتورة وقالت :
– دكتورة يمنى!! لا وكمان عايزني أأكلك كمان؟
أردف هو ببرائه:
– تزعلي من دكتورة، معلش انا قصدي اقدرك وكمان سامحيني إن كنت هتعبك معايا, بس أنا مش عايز عمي سالم يزعل من خالتي نجية وأنا لازم اَكُل عشان أخف ولا أنتي مش عايزاني أخف!
صكت على فكها غيظًا من طريقة تملقه اليها أمام والدتها، وهمت لتعترض ولكن سماع صوت صياح أبيها الشديد جعل نجية تنتفض و تترك ما بيدها وهي تردف بعجالة ليمنى:
-أبوكي باين عليه مضايق من صوته، تعالي أكليه انتِ وأنا هروح أشوف أبوكي ماله وبيزعق كدة ليه؟
قالت نجية وخرجت مهرولة لزوجها، لتترك يمنى دون استئذان ولا استماع اعتراضها مع هذا الأنسان المستفز وهو يرمقها الاَن باسترخاء: فتحت يمنى فمها لتتحجج وتتركه ولكنها تذكرت مهنتها، وقلبها لم يطاوعها.
أردف هو بلؤم:
-آسف تاني يا دكتورة أني هتعبك, بس أنتي أعتبريني مريض عادي عشان تراعيني، حتى لو كنت مجرم زي ما انتي شيفاني !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *