تزوجت رجلا مسنا
تزوجت رجلا مسنا
تجمّدت وأنا أحدق في الشاشة.
انحنى نحوي وبدأ يمسّد شعري.
بلطف شديد لكن ابتسامته كانت غريبة ومقلقة.
أردت إيقاف الفيديو لكنني لم أستطع.
ثم حدث شيء أرعبني تمامًا.
أخرج هاتفه وبدأ بتصويري. دار حول السرير كما لو أنه يعمل بشكل طبيعي. ثم نصب كاميرا على حامل، وفتح حاسوبه المحمول.
على الشاشة ظهر موقع عشرات، مئات الفيديوهات. نفس الغرفة. نفس الإضاءة. نفس الوضعيات. لكن فتيات مختلفات. وأسفلها تعليقات وتبرعات من أشخاص يدفعون لمشاهدة فتيات نائمات فاقدات الوعي تمامًا.
في تلك اللحظة فهمت كل شيء.
هكذا أصبح ثريًا.
لم أكن الأولى وربما لن أكون الأخيرة.
كانت الشروط مجرد فخ لإبقائي هناك.
ارتجفت يداي، لكنني أجبرت نفسي على مشاهدة التسجيل حتى النهاية. وعندما انتهى، أدركت أنني لا أستطيع البقاء ثانية واحدة.
جمعت أغراضي بسرعة، أخذت أوراقي وهاتفي. لم أعد أفكر في العقد. كان واضحًا أنه بلا قيمة. إن بقيت سأختفي مثل الأخريات.
انتظرت حتى غادر المنزل. راقبت سيارته تختفي خلف البوابة. أدركت أن لدي فرصة واحدة فقط.
خرجت بهدوء، أحاول ألا أحدث أي صوت. كان قلبي ينبض بقوة. فتحت الباب وركضت خارج المنزل.