اتهموا زوجتي بالخيانة حكايات شروق خالد ج الاخير
اتهموا زوجتي بالخيانة حكايات شروق خالد ج الاخير
الوريث الحقيقي هو اللي يرث الحب…
ويختار ما يكرر أخطاء اللي قبله.
ومع أول ضوء شمس على النيل، بدأت حياتنا الجديدة.
مش كأغنى عيلة في الصعيد…
لكن كعيلة نجت من نفسها.
حكايات شروق خالد
مرت سنة كاملة، والدنيا أخيرًا هديت.
المستشفى بقى شغال، والناس في البلد بقت تتكلم عن صهيب ووفاء مش باعتبارهم أصحاب أكبر إمبراطورية، لكن باعتبارهم العيلة اللي فتحت أبوابها للناس بعد سنين كانت مقفولة على الأسرار.
وفي صباح يوم هادي، كنت واقف قدام أوضة العمليات.
وفاء كانت جوا.
كانت بتولد.
وأنا برا، ماشي رايح جاي ومش عارف أقعد ثانية واحدة.
أمي كانت قاعدة على الكرسي، وبتضحك عليّ.
قالت:
«إنت عامل زي اللي داخل امتحان.»
بصيت لها.
«أنا مستني ولادة مراتي وابني التاني، طبيعي أكون متوتر.»
ضحكت.
«المرة الأولى كنت خايف على وفاء… المرة دي خايف أكتر.»
«لأن المرة الأولى ما كنتش عارف يعني إيه تكون أب.»
قبل ما تكمل كلامها، سمعنا صوت بكاء طفل.
وقفت مكاني.
الباب اتفتح.
خرجت الممرضة وهي مبتسمة.
«مبروك يا صهيب.»
قربت منها.
«وفاء؟»
«بخير.»
«والبيبي؟»
ابتسمت.
«بنت.»
حسيت إن عيني دمعت من الفرحة.
دخلت عند وفاء.
كانت مرهقة، وشعرها مبلول، لكنها كانت بتبتسم.
قربت منها وبوست جبينها.
«إنتِ عملتيها تاني.»
ضحكت.
«المرة دي من غير مؤامرات.»
ضحكت وأنا بمسح دموعي.
الممرضة حطت بنتنا بين إيدينا.
بصيت لها، وبعدها بصيت لوفاء.
«نسميها إيه؟»
وفاء سكتت لحظة.
ثم قالت:
«نسميها حياة.»
بصيت لها باستغراب.
«ليه حياة؟»
ابتسمت.
«عشان بعد كل اللي مرينا بيه… هي أكتر حاجة تثبت إن الحياة ممكن تبدأ من جديد.»
ضممت بنتنا إلى صدري.
وفي اللحظة دي دخلت أمي.
وقفت عند الباب، وعينيها مليانة دموع.
وفاء مدت إيدها لها.
«تعالي يا ماما.»
اقتربت أمي.
وفاء سلمتها البنت.
أمي حملتها بحنان، وهمست:
«حياة… اسم يليق بيكي.»
وبصت لي.
«صهيب.»
«نعم؟»
«أنا أخيرًا فهمت حاجة.»
«إيه؟»
قالت:
«الفلوس كانت سبب كل مصايبنا، والسلطة كانت سبب كل خياناتنا… لكن الحب هو الحاجة الوحيدة اللي أنقذتكم.»
بصيت لوفاء.
وفاء كانت بتبص لي بنفس النظرة.
وفي اللحظة دي عرفت إن كل شيء انتهى فعلًا.
مراد خسر كل شيء.
والحقيقة ظهرت.
أبويا رجع لحياتي.
وأمي نجت.
ووفاء بقت زوجتي، وأم أولادي، وأقرب إنسانة لقلبي.
لكن أهم حاجة…