حكايه عمر ومريم سهر محمد ١

حكايه عمر ومريم سهر محمد ١

​عمر وقف قدامها على بعد متر واحد. عينه كانت بتفحص ملامحها المرهقة، ولبسها البسيط، وشكل الحارة اللي عايشة فيها، وقال بصوت مليان قسوة وتملك:

“فاكرة إنك هتقدري تستخبي مني هنا؟ قولتلك ابني هيرجع لبيته.. ودلوقتي.”

​مريم شدت في حضنها على زين اللي بدأ يصحى، وقالت بصوت عالي عشان أهل الحارة يسمعوا:
“لو قربت مني خطوة واحدة، هلم عليك الناس دي كلها.. دول أهلي وناسي.”

​عمر ابتسم بجنب شفته باستهزاء، ولسه هيرفع إيده عشان يشاور لرجالته ياخدوا الولد..

​حصلت حاجة وقفت الدم في عروق الكل.

​. حصري للكاتبه #سهر_محمد

من الورشة اللي ورا مريم، طلع شاب طويل، لابس قميص مفتوح وبنطلون جينز وإيده فيها شحم خفيف. الشاب جرى على مريم بلهفة، وأول ما زين شافه، صرخ بفرحة وهو بيمد إيده ليه:
“بابا حازم!! الحقني يا بابا الراجل الشرير جه تاني!”
​الشاب (حازم) شد زين من حضن مريم وشاله، ولف إيده التانية بحماية حوالين وسط مريم، وبص لعمر بتحدي وجرأة:
“خير يا باشا؟.. في حاجة مزعلة مراتي وابني؟”
​الدنيا وقفت.
الزمن اتجمد.
عمر الجارحي عينه نزلت على إيد حازم اللي محاوطة وسط مريم.. وبعدين طلعت لوش مريم اللي نزلت عينيها في الأرض بتوتر.
​وش عمر اتحول لكتلة من السواد والنار.. الغضب اللي جواه في اللحظة دي كان كفيل يحرق الحارة باللي فيها.
​”مراتك.. وابنك؟” عمر قالها بصوت فحيح، وإيده بتتحرك ببطء ناحية سلاحه اللي في حزامه..

يتبع في الجزء الثاني من القصه للكاتبه سهر محمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *