اهلى 1
اهلى 1
بعد حوالي ساعة، سمعت صوت كلاكيت عربية أخويا تحت في الشارع، وصوت ضحك عياله وهما بيركبوا. قمت وقفت ورا الستارة وبصيت من خرم صغير. شفتهم وهما بيتحركوا، العربية لفت أول الشارع واختفت، واختفى معاها كل حس في الدنيا.
الشيطان رجع تاني يوسوس في ودني، بس المرة دي مكنش بيوزني أروح معاهم، كان بيوزني أنتقم لكرامتي اللي اتهانت عشان خاطر مرات أخويا. مسكت تليفوني وبقيت بقلب في الأسماء، وعيني جت على رقم جوزي في الغربة. كنت عاوزة أتصل بيه أصرخ وأقوله “أهلي باعوني عشان الغريبة”، بس اتراجعت في آخر لحظة.. جوزي لو عرف، هيعمل مشكلة مع أخويا، والبيوت هتتخرب.
مسحت دموعي وقعدت على الكنبة، وفجأة تليفوني رن برقم غريب. رديت بصوت مخنوق:
— “ألو؟ مين؟”
جاني صوت راجل غريب ونبرته جادة جداً:
— “حضرتك صابرين؟”
— “أيوا أنا، خير في إيه؟”
— “أنا الرائد محمد من قسم شرطة الطرق السريعة.. العربية بتاعة أحمد أخوكي عملت حادثة كبيرة على طريق الإسكندرية الصحراوي، وحضرتك الرقم الوحيد اللي لقيناه متسجل باسم ‘أختي الغالية’ في التليفون اللي شغال.. لازم تيجي فوراً على مستشفى…”
التليفون وقع من إيدي على الأرض، والشقة اللي كانت خنقااني ومفيهاش حس، اتملت فجأة بصوت صويتي وصراخي اللي هز الجدران.