اصدقائي قنبله ذريه ج الاخير
اصدقائي قنبله ذريه ج الاخير
البارت الثالث والثلاثون
ﺗﺮﻙ ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻤﻴﺪ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺼﻔﺤﻬﺎ ﻟﻴﺮﻯ ﻣﻦ ﻳﻄﺮﻕ
ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺸﺪﺓ ، ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻤﻴﺪ: ﺣﺎﺿﺮ ﺟﺎﻱ ﺃﻫﻮ
ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻴﺘﻔﺎﺟﺊ ﺑﺮﺍﻣﻲ ﻳﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ ﺑﺘﻌﺐ ،
ﺃﺳﺮﻉ ﻳﻌﺎﻭﻧﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﺩﺧﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺃﺟﻠﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻗﺮﺏ
ﻣﻘﻌﺪ.
ﺭﺍﻣﻲ ﺳﺎﺧﺮﺍً: ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﺘﺴﻨﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﺍﻟﻌﻜﺲ ،
ﺟﻴﻞ ﻓﺴﻔﺲ ﺻﺤﻴﺢ
ﺃﺗﺖ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻣﺘﺴﺎﺋﻠﺔ ﻋﻦ ﻫﻮﺍﻳﺔ ﺍﻟﻄﺎﺭﻕ ، ﺗﻔﺎﺟﺄﺕ ﺑﺮﺍﻣﻲ
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺳﻌﻴﺪﺓ: ﺃﻧﺖ ﺟﻴﺖ ؟ … ﺍﻟﺤﻤﺪﺍﻟﻠﻪ ﻉ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ
ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻤﻴﺪ: ﺣﻀﺮﻱ ﻟﻘﻤﺔ ﻳﺎﻛﻠﻬﺎ ، ﺩﺍ ﻣﺶ ﻋﺎﺭﻑ ﻳﺼﻠﺐ
ﻃﻮﻟﻪ
ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻓﺰﻋﺔ : ﻣﺎﻟﻚ ﻳﺎ ﺭﺍﻣﻲ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﻲ ؟
ﺃﺟﺎﺑﻬﺎ ﺳﺎﺧﺮﺍً: ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻝ ﻳﻘﻮﻟﻮﻟﻲ ﻣﺎﻋﻨﺪﻛﺶ ﺩﻡ ﻣﺎ
ﻋﻨﺪﻛﺶ ﺩﻡ ، ﺇﻣﺒﺎﺭﺡ ﺑﻠﻴﻞ ﺑﻘﻰ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺇﻧﻪ ﻋﻨﺪﻱ ﺩﻡ ﺑﺲ
ﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ ﺃﺧﺪﻭﻩ ﻛﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﺳﺎﺑﻮﻟﻴﺶ ﻏﻴﺮ ﻧﻘﻄﺘﻴﻦ ﺃﻏﻴﻆ ﺑﻴﻬﻢ
ﺻﺤﺎﺑﻲ
ﻧﻈﺮﺕ ﻟﻪ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺑﺸﻔﻘﺔ ﻭﻫﻲ ﺗﻨﺼﺮﻑ : ﻻ ﺃﻧﺖ ﺣﺎﻟﺘﻚ
ﺻﻌﺒﺔ ﺃﻭﻱ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﻲ ، ﻫﺄﺭﻭﺡ ﺃﺣﻀﺮﻟﻚ ﺗﻔﻄﺮ ﻳﻤﻜﻦ ﻋﻘﻠﻚ
ﻳﺮﺟﻌﻠﻚ
ﺑﻌﺪ ﺫﻫﺎﺑﻬﺎ ﻧﻈﺮ ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻤﻴﺪ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺸﻚ: ﺇﻳﻪ ﺍﻟﻠﻲ ﺣﺼﻞ
ﺧﻼﻙ ﺑﺎﻳﻊ ﻧﻔﺴﻚ ﻭﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﺪﺍ ﻭﻛﻤﺎﻥ ﺑﺘﺘﺮﻳﻖ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻚ؟
ﻧﻈﺮ ﻟﻪ ﺭﺍﻣﻲ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺎً ﻛﻴﻒ ﻳﻔﻬﻤﻪ ﺑﺴﻬﻮﻟﻪ ﻫﻜﺬﺍ؟ ، ﻟﻮ
ﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻴﻔﻬﻤﻪ ﺑﻬﺬﻩ
ﺍﻟﺴﻬﻮﻟﻪ.
ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻤﻴﺪ ﻣﺘﻔﺮﺳﺎً ﻓﻴﻪ : ﺃﻧﺖ ﺷﻮﻓﺘﻬﺎ ؟
ﺍﻣﺘﻠﺌﺖ ﻣﻘﻼﺗﻴﻪ ﺑﺎﻟﺪﻣﻮﻉ ﻟﺬﻛﺮﻫﺎ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻫﺎﻣﺴﺎً :
ﺃﻳﻮﻩ ، ﻭﻳﺎﺭﻳﺘﻨﻲ ﻣﺎ ﺷﻮﻓﺘﻬﺎ
ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻤﻴﺪ ﻣﺴﺘﻔﺴﺮﺍً: ﻫﻲ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﺗﺒﺮﻋﺘﻠﻬﺎ ﺑﺪﻣﻚ ؟
ﺍﺧﺘﻔﻰ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﻪ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎً ﻭﺻﺎﺡ ﻣﺘﻮﺟﻌﺎً : ﺃﻧﺎ ﻛﻨﺖ
ﺃﺭﻭﺡ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻮ ﺣﺼﻠﻬﺎ ﺣﺎﺟﻪ !
ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻤﻴﺪ: ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﺖ ﻣﺎ ﻛﻨﺘﺶ ﻋﺎﻳﺰ ﺗﺸﻮﻓﻬﺎ ؟
ﺭﺍﻣﻲ: ﻋﺎﻳﺰ ﺑﺲ … ﺑﺲ ﺻﻌﺐ ﺃﻭﻱ ﺗﺒﻘﻰ ﻗﺪﺍﻡ ﻋﻴﻨﻲ ﻭﻣﺎ
ﺃﻗﺪﺭﺵ ﺃﺭﻭﺡ ﺃﻛﻠﻤﻬﺎ ﻋﺸﺎﻥ ﻣﺎ ﺍﺗﻌﻠﻘﺶ ﺑﻴﻬﺎ ﺃﻛﺘﺮ ﻭﻻ
ﺃﻋﻠﻘﻬﺎ ﺑﻴﺎ ﺯﻳﺎﺩﺓ
ﺃﻡ ﻳﺤﻴﻲ : ﻳﻼ ﺍﻷﻛﻞ ﺟﺎﻫﺰ
ﻭﺿﻊ ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻤﻴﺪ ﻛﻔﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻒ ﺭﺍﻣﻲ ﻣﺤﻔﺰﺍً: ﻗﻮﻡ ﻳﻼ
ﺃﻓﻄﺮ ﻭﺻﺤﺼﺢ ﻛﺪﺍ ﻭﺑﻌﺪﻳﻦ ﻧﻘﻌﺪ ﻭﺗﺤﻜﻴﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﺎﺟﻪ
——————
ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻔﻰ ، ﺗﺒﻜﻲ ﻟﻪ ﺃﻗﺴﻰ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ، ﻓﺎﻷﻡ
ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﻻ ﺗﻨﻀﺐ ﻭﻻ ﺗﺠﻒ ﺗﺪﻋﻮ ﺑﻘﻠﺒﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﻟﺴﺎﻧﻬﺎ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ
ﺷﻔﺎﺀ ﻓﻠﺬﺓ ﻛﺒﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ ، ﺗُﺠﺎﻟﺴﻬﺎ ﻣﺎﺭﻱ ﻟﺘﺨﻔﻒ ﻋﻨﻬﺎ
ﺑﻌﺾ ﺃﻟﻤﻬﺎ ﻭﻋﻘﻠﻬﺎ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻧﺴﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺃﻩ
ﻓﻮﺭ ﺩﺧﻮﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﺣﻴﺚ ﻭﺟﺪﺕ ﻣﺮﻳﻢ ﻏﺎﺭﻗﺔ ﻓﻲ
ﺩﻣﺎﺀﻫﺎ ﻭﺑﺎﻟﻜﺎﺩ ﺗﺘﻨﻔﺲ.
ﻣﻴﺮﻧﺎ ﺗﻨﺰﻭﻱ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﺟﺎﻟﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ …
ﺗﻀﻢ ﺭﻛﺒﺘﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﺗﺪﻋﻮ ﺑﻘﻠﺒﻬﺎ ﺃﻥ ﻳُﻌﻴﺪ ﻟﻬﺎ
ﺻﺪﻳﻘﺘﻬﺎ ﻭﻳﺨﺮﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺯﻣﺘﻬﺎ.
ﺗُﻤﺴﻚ ﻫﺪﻯ ﺑﺎﻟﻤﺼﺤﻒ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺗﻘﺮﺃ ﺑﻪ ، ﺩﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ
ﺗﻤﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ ، ﻭﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﺒﺐ ﻓﻲ ﻗﺮﺑﻬﻢ
ﻣﻨﻪ .
ﺗُﺴﻨﺪ ﺭﻧﺎ ﻇﻬﺮﻫﺎ ﻭﺭﺃﺳﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ ﺗﺘﺄﻣﻞ ﺍﻟﺴﻘﻒ ﻓﻲ
ﺻﻤﺖ ، ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺻﺪﻳﻘﺘﻬﺎ ﻭﺍﻷﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﺒﻬﺎ ، ﻟﻢ ﺗﺨﺘﻠﻔﺎ
ﻣﻌﺎً ﻓﻲ ﺷﺊ ﺑﻌﻜﺲ ﺍﻟﺒﻘﻴﺔ ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻮﺩﻫﺎ ﺑﺸﺪﺓ ﻭﺗﻄﻤﺌﻦ
ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻬﺎ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ، ﻛﺎﻥ ﺗﺤﺎﺩﺛﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ
ﺃﺭﺑﻊ ﻣﺮﺍﺕ ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻤﻠﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻬﺎﺗﻔﻬﺎ ﻟﺘﺴﻠﻴﻬﺎ
ﻗﻠﻴﻼً ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻧﺸﻐﺎﻝ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﺑﺎﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺃﻭ ﺗﻮﺍﺟﺪﻫﻢ
ﺑﺎﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ، ﺣﺎﻭﻟﺖ ﻣﻨﻊ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺴﺎﻗﻂ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ
ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻴﻬﺎﺕ.
ﺗﻄﻠﻊ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺄﻣﻞ ﺇﻟﻰ ﺩﻳﻤﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﻭﻫﺎ ﺃﺗﻴﻪ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺔ
ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺑﺮﺃﺳﻬﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ،
ﻓﻌﺎﺩ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﺳﺎﺩ ﺍﻟﺴﻜﻮﻥ .
ﻇﻬﺮ ﻛﺮﻳﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺧﺘﻔﻰ ﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﺣﺪ ﺷﻴﺌﺎً
ﻋﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ ، ﻟﻘﺪ ﺷﻌﺮ ﺑﺄﻥ ﺩﺍﺧﻠﻪ ﺣﺰﻥ ﺩﻓﻴﻦ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ
ﻳﺨﺮﺟﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻳﺎً ﻛﺎﻥ ﻓﺎﻧﺴﺤﺐ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﻟﻴﺒﻜﻲ ﻓﻲ
ﺭﻛﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ ﺣﺘﻰ ﻫﺪﺃ ، ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻨﻬﻢ ﺣﺎﻣﻼً ﺻﻴﻨﻴﺔ
ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻓﻮﻗﻬﺎ ﻋﺪﺓ ﺃﻛﻮﺍﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﺍﻟﻄﺎﺯﺟﺔ ، ﺧﺎﻃﺒﻬﻢ
ﺟﻤﻴﻌﺎً: ﺍﺗﻔﻀﻠﻮﺍ ﺍﺷﺮﺑﻮﺍ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﻋﺸﺎﻥ ﺗﺼﺤﺼﺤﻮﺍ ﻣﺎﺩﺍﻡ
ﻣﺶ ﻋﺎﻳﺰﻳﻦ ﺗﺮﻭﺣﻮﺍ
ﻭﺍﻟﺪﺓ ﻣﺮﻳﻢ : ﺗﺴﻠﻢ ﺇﻳﺪﻙ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﻲ ، ﺑﺲ ﻣﺎﻟﻮﺵ ﺩﺍﻋﻲ
ﺗﺘﻌﺐ ﻧﻔﺴﻚ ﻛﺪﺍ ، ﺃﻧﺎ ﻣﺎﻟﻴﺶ ﻧﻔﺲ ﻟﺤﺎﺟﻪ
ﻛﺮﻳﻢ: ﺃﺻﻼً ﺇﻧﺘﻲ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﻣﻀﺮﺓ ﻟﻴﻜﻲ ﺃﻧﺎ ﺟﺎﻳﺐ ﻟﻠﺒﻨﺎﺕ
ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﺩﻳﻤﺎ ﺃﺣﺪﻫﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ : ﺷﻜﺮﺍً
ﻣﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﻟﺘﺴﺘﻠﻢ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻛﻮﺑﻬﺎ ﻭﺗﺘﻨﺎﻭﻟﻪ ﺑﺪﻭﻥ
ﺷﻬﻴﺔ ، ﻻﺣﻆ ﻛﺮﻳﻢ ﺣﺎﻻﺗﻬﻢ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ، ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻣﺤﺒﻴﻦ ﻣﺮﻳﻢ
ﻛُﺜﺮ ﻓﻠﻘﺪ ﻇﻦ ﺃﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﻋﺰﺍﺀ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺃﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻟﺸﻔﺎﺀ ،
ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻋﻨﻬﻢ ﻗﺎﺋﻼً: ﻣﺮﻳﻢ ﻟﻮ ﺷﺎﻓﺘﻜﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ
ﺩﻱ ﻫﺘﺰﻋﻞ ﻣﻨﻜﻮﺍ ﺟﺪﺍً
ﻧﻈﺮﻭﺍ ﻟﻪ ﺑﺈﺳﺘﻐﺮﺍﺏ ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﺩﻳﻤﺎ ﻭﻭﺍﻟﺪﺓ ﻣﺮﻳﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﺘﻪ
ﺇﻟﻴﻬﻢ: ﺩﺍ ﻛﺮﻳﻢ ﺟﺎﺭﻧﺎ ﻣﻦ ﺯﻣﺎﻥ ﻭﻣﺮﻳﻢ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﺘﺮﺑﻴﺔ ﻣﻌﺎﻩ
ﺗﺒﺎﺩﻟﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮﺍﺕ ﺇﺫﺍ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻓﺾ ﺃﺧﻮﻫﺎ ﺃﻥ
ﺗﺘﺰﻭﺟﻪ.
ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻷﻡ ﻣﻀﻴﻔﺔ: ﺭﻭﺡ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﻲ ﻭﺍﺭﺗﺎﺡ ﺃﻧﺖ ﺟﺎﻱ ﻣﻦ
ﺳﻔﺮ ﻭﻭﺭﺍﻙ ﺷﻐﻞ
ﻛﺮﻳﻢ: ﺃﻧﺎ ﻣﺶ ﻫﺎﺗﺤﺮﻙ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻏﻴﺮ ﻟﻤﺎ ﺃﻃﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﻳﻢ
ﻭﺇﻧﻬﺎ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺎﻟﺴﻼﻣﺔ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻡ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻀﻌﻒ ﻭﻗﻠﺔ ﺍﻟﻌﺰﻳﻤﺔ ﻓﺘﻨﻬﺪﺕ
ﻣﺴﺘﺴﻠﻤﺔ ، ﻫﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ ﻣﺰﺍﺝ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﺍﻹﻟﺤﺎﺡ ﻋﻠﻰ
ﺃﺣﺪ .
ﻣﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺤﻀﺮ ﺑﺎﺳﻞ ﺑﺮﻓﻘﺔ ﻣﺮﺍﺩ .
ﻣﺮﺍﺩ ﻟﺪﻳﻤﺎ: ﺇﺯﻳﻬﺎ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ؟
ﺩﻳﻤﺎ: ﺯﻱ ﻣﺎ ﻫﻲ
ﻧﻈﺮ ﻣﺮﺍﺩ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﻟﺪﺓ ﻣﺮﻳﻢ ﻣﺘﺴﺎﺋﻼً: ﻣﺎﻣﺘﻬﺎ؟
ﺃﻭﻣﺄﺕ ﻟﻪ ﺩﻳﻤﺎ ﺑﺎﻹﻳﺠﺎﺏ ﻓﺎﺗﺠﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻮﺍﺳﻴﺎً : ﻫﺘﻘﻮﻡ
ﺑﺎﻟﺴﻼﻣﺔ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﺃﺟﺎﺑﺘﻪ ﺑﺮﺿﺎ : ﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳُﺤﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺮﻭﻩ ﺳﻮﺍﻩ
ﻧﻈﺮ ﻟﻬﺎ ﺑﺈﻋﺠﺎﺏ ﻹﻳﻤﺎﻧﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ ، ﺣﺘﻰ ﻭﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﻠﻘﺪ ﻋﻠﻢ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﺮﻳﻢ ﻣﻦ ﺑﺎﺳﻞ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ.
ﺣﻀﺮ ﻧﻌﻴﻢ ﺃﻳﻀﺎً ﻟﻴﺨﺒﺮﻫﻢ ﺑﻤﺴﺘﺠﺪﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ.
ﻣﺮﺍﺩ: ﻻﻗﻴﺘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻲ ﻋﻤﻞ ﻛﺪﺍ ؟
ﺃﻭﻣﺄ ﻧﻌﻴﻢ ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﺩﻳﻤﺎ ﻣﺴﺮﻋﺔ: ﻣﻴﻦ ﻫﻮ ؟ ﻭﻋﻤﻞ ﻛﺪﺍ
ﻟﻴﻪ ؟
ﻧﻈﺮ ﻧﻌﻴﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻡ ﺑﺸﻔﻘﺔ: ﻗﺒﻀﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺧﻮﻫﺎ … ﻣﺤﻤﺪ
ﻭﺿﻌﺖ ﺍﻷﻡ ﻳﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﻤﻬﺎ ﺑﻌﻨﻒ ﻟﺘﻜﺘﻢ ﺻﺮﺧﺎﺗﻬﺎ ، ﺿﻤﺘﻬﺎ
ﻫﺪﻯ ﺇﻟﻰ ﺣﻀﻨﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ .
ﺑﺎﺳﻞ ﻣﻨﺪﻫﺸﺎً : ﺇﺯﺍﻱ ﻳﻌﻨﻲ؟ ﺃﺥ ﻳﻌﻤﻞ ﻑ ﺃﺧﺘﻪ ﻛﺪﺍ ؟
ﻧﻈﺮﺕ ﻟﻪ ﺩﻳﻤﺎ ﻟﺘﺴﻜﺘﻪ ﺛﻢ ﺳﺄﻟﺖ ﻧﻌﻴﻢ ﺑﺠﺪﻳﺔ : ﻭﺍﺛﺒﺘﻮﺍ
ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺩﺍ ﺇﺯﺍﻱ؟ ﻫﻮ ﻣﺶ ﺍﻟﺒﻮﺍﺏ ﻗﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﻣﺎ ﺷﺎﻓﺶ ﺍﻟﻠﻲ
ﺧﺒﻂ ﻓﻴﻪ؟
ﻧﻌﻴﻢ: ﺃﻳﻮﻩ ، ﺑﺲ ﺍﻟﺒﺼﻤﺎﺕ ﺍﻟﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻜﻴﻨﺔ ﺍﻛﺘﺸﻔﻮﺍ
ﺇﻧﻬﺎ ﺑﺼﻤﺎﺕ ﺃﺧﻮﻫﺎ … ﻓﺮﺍﺣﻮﺍ ﻳﻘﺒﻀﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺃﻧﺎ ﺟﻴﺖ ﻋﻠﻰ
ﻫﻨﺎ
ﻛﺮﻳﻢ: ﻭﺃﻧﺘﻮﺍ ﻣﺘﺄﻛﺪﻳﻦ ﺇﻧﻪ ﻣﺤﻤﺪ ؟
ﻧﻌﻴﻢ: ﻛﻞ ﺍﻷﺩﻟﻪ ﺿﺪﻩ ، ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺼﻤﺎﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﻼﺡ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ
ﺩﺍ ﻛﻔﺎﻳﺔ ﺃﺻﻼً ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻮﻡ ﻟﺴﻪ ﻟﻤﺎ ﻳﻘﺒﻀﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﻳﻌﺮﺿﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻮﺍﺏ ﻳﻤﻜﻦ ﻳﻘﺪﺭ ﻳﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻴﻪ
ﺻﻤﺖ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻓﻠﻢ ﻳﺸﻌﺮ ﺃﺣﺪ ﺑﺎﻟﺸﻚ ﻣﻦ ﻗﺪﺭﺓ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻰ
ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻗﺘﻞ ﺃﺧﺘﻪ ﻓﻘﺪ ﺣﺎﻭﻝ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺗﺰﻭﻳﺠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ
ﺣﺴﻮﻧﻪ ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺳﻦ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﺿﺮﺑﻬﺎ ﻷﺗﻔﻪ
ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ.
ﺗﻌﺠﺐ ﻣﺮﺍﺩ ﻭﺑﺎﺳﻞ ﻓﻘﻂ ﻟﻤﺎ ﺳﻤﻌﻮﻩ ، ﻓﺎﻟﻌﻘﻞ ﻳﺄﺑﻰ ﺃﻥ
ﻳﺼﺪﻕ ﺗﻜﺮﺭ ﻗﺼﺔ ﻫﺎﺑﻴﻞ ﻭﻗﺎﺑﻴﻞ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺨﺘﻠﻒ .
ﺃﻣﺎ ﻧﻌﻴﻢ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺍﻗﺐ ﺗﻌﺒﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻀﻴﻒ
ﻛﻠﻤﺔ ﻓﻘﺪ ﺃﻧﻬﻰ ﻣﺎ ﻟﺪﻳﻪ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ