الريحان ج ٣
الريحان ٣
رفع أحد حاجبيه قائلا :
– يعني هو اللي يغلط .. فتزعقيلي انا .. امشي يابت انجري فوق ..
حملقت فيه قائلة :
– بت .. انا بت ..
كانت تود ضربه على تلك الكلمة ولكن لا يصح أن تفعلها .. ولم تجد أمامها سوى “يوسف” يحاول التبسم بسبب أفعالهما .. فكورت يدها وضربته على صدره قائلة :
– ليك نفس تضحك .. وسايبه بيقولي يا بت .. اوف ..
وتركتهما وغادرت بغضب ..
بينما وضع “يوسف” يده على موضع ضربتها متأوها وهو يقول :
– انتي مكنش ينفع تخرجي من المستشفى .. انتي اتجننتي يا ريحانة ..
وجلس “باسل” على الأريكة ضاحكا وهو ينظر لها مغادرة .. لم يسكته سوى نظرة “يوسف” .. ظنها غضبا ولكنه سكت .. جلس “يوسف” جواره ثم أرجع رأسه للخلف في ألم ..
نظر له “باسل” قائلا :
– وبعدين ..
رد “يوسف” :
– هسافر ..
ضحك “باسل” قائلا :
– نعم .. لا السفر دة لعبتي انا ..
عبس “يوسف” قائلا :
– مبهزرش يا باسل ..
قال “باسل” :
– طيب فهمني يعني .. هتسيب المشكلة متعلقة كدة وتسافر .. انت كدة بتهرب يا يوسف ..
أجاب “يوسف” بهدوء :
– لا مش هسيبها متعلقة .. هحلها واسافر .. انا مستحيل اطلقها .. بس كمان مش هقدر اواجهها .. انا مش عارف انا ازاي كنت بعاملها كدة .. مش عارف ازاي كنت بشوفها قدامي كدة وبسكت واتمادى في اللي بعمله .. ازاي هي هتكمل معايا وهي مشافتش مني حاجة كويسة ..
نظر “باسل” للسماء .. في مسار بصره رأى “ريحانة” تقف في شرفتها .. ابتسم وهو يحول نظره للسماء قائلا :
– لعله خير .. خلينا نبص لنص الكباية المليان .. فيه فرصة قدامك تصلح معاملتك ليها .. بس متغلطش غلطة أكبر بانك تتحول تحول مفاجئ .. هي كدة هتفهمه شفقة بسبب تعبها .. معتقدش ان كان فيه بينكم حوار الفترة اللي فاتت .. عشان كدة مفهمتوش بعض .. حاول تفتح حوارات هي اللي تقرب بينكم وهي اللي تخليك ترجع لطبيعتك ..
تنهد “يوسف” قائلا :
– دة اللي انا ناوي اعمله .. بس بعد ما ارجع من سفري .. لازم اريحها مني شوية واديها فرصة تاخد قرارها بدون ضغط مني ..
نظر له “باسل” قائلا :
– هتسافر فين
رد “يوسف” :
– فيه مؤتمر في سويسرا لمدة اسبوعين .. انا كنت رفضت اروحه .. بس دلوقتي هروح علشانها هي ..
قال “باسل” بحيرة :
– مش عارف اقولك ايه .. بس ربنا يعمل لك اللي فيه الخير ..