الريحان ج ٣
الريحان ٣
ذهبت “نهلة” نحوها تمسك ذراعها قائلة :
– تروحي ازاي .. انا لو سيبتك هتقعي من طولك ..
جلست “رنيم” لا تشعر بشئ .. كل شعورها أن الأرض تدور بها .. أو هي تدور حول الأرض .. هناك شئ غريب .. لا تعرفه .. أما عن “نهلة” فأخذت هاتف “رنيم” وبلغت “يوسف” أن يأتي .. لم يلبث أن جاء سريعا ..
انتظرته “نهلة” خارجا لتخبره بما حدث .. ليكون تفسيره لما سمعه أنه السبب .. ولكن لن يفيده لومه حين رآها ..
لقد انتهت .. أنهاها بأفعاله معها .. حين جلست جواره في السيارة .. قرر “يوسف” أن يصلح بعضا مم أفسد ..
فنظر لها قائلا :
– رنيم انا اسف ..
أسندت رأسها لزجاج النافذة وهي تقول :
– اي حاجة بتحصل لنا بتكون بسببنا وباختيارنا .. مش بسبب حد تاني ..
شعوره بالذنب يقتله .. لا ينقصه أن تعفيه مم حدث .. حتى يزداد شعوره سوءا .. أوصلها منزلها ولم يستطع أن يفعل أكثر من ذلك .. وعاد لمنزله وظل حبيس غرفته ..
بينما هي عندما رأتها أمها وقفت قائلة :
– رنيم ايه اللي رجعك من شغلك بدري كدة .. انتي مكملتيش ساعة ..
ردت بنبرة مرهقة :
– ماما انا هنام وصحيني الضهر ان شاء الله ..
قالت “جيهان” بنبرة قلقة :
– نوم ايه دلوقتي يا بنتي .. دة لسة 3 ساعات ع الضهر .. حصل حاجة في شغلك ..
بنفس نبرتها ردت “رنيم” :
– محصلش حاجة يا ماما كل حاجة كويسة .. انا هنام بقى .. بعد اذنك ..
كان في ذلك الوقت يفكر “يوسف” كيف يحل مشاكلها المتسبب هو فيها .. مر الوقت سريعا ولم يعد لعمله .. سمع الآذان فذهب للصلاة .. ثم قرر يهاتفها عله يخفف عنها قليلا .. ولكن فاجأته نبرة أمها الخائفة الباكية لتخبره أن ابنتها في المشفى ..
————————
في أقل من المتوقع كان الجميع في المشفى لا يعرفون ما بـ”رنيم” .. كل ما يعرفونه أنها بغرفة العناية .. لولا أمها من أخبرت “يوسف” أنها حين ذهبت لتوقظها .. وجدت حرارتها مرتفعة بشدة ولا تجيبها .. ثم خرج طبيب بعدُ يخبرهم أن حرارتها لا تنخفض عن 41 .. علم “يوسف” أنه السبب .. أصابها قهر لم تعتده .. فكتمت وحبست مشاعرها .. حتى لم يتحمل جسدها ما فعلت .. فقرر هو التعبير عما فيها ..
وإذا به يفاجأ بنظرات اللوم من الجميع إلا “ريحانة” .. ستظل هي من تحتوي خطأه .. وتظل هي من تخبره أن مازالت هناك فرصة لإصلاح ما أفسد ..