للقدر حكايه 5

للقدر حكايه 5

ضمت ندي جسدها اليه بعد أن غفا جانبها.. الليله اشعرها وكأنها عروس … رفعت كفها لتُحرك باطنه على خده.. دغدغت لمساتها بشرته فألتقط اصابعها بشفتيه يقبلهما
– بحبك ياندي
وانقلب على بطنه يدفن رأسه أسفل وسادته.. السعاده كانت تغمرها انساها حزنها..
ألتقطت هاتفها من جوارها لتعبث بتفصح موقع التواصل الاجتماعي
كانت سمر تتصفح صفحتها تنظر لصورها هي وزوجها.. تتخيل لو كانت هي مكانها… عضت سمر على شفتيها وهي تتخيل حالها بين أحضان شهاب
انتبهت سمر على منشور ندي الذي تحمد فيه الله… فأسرعت بالضغط على أيقونة الرسائل لتُراسلها مُتسائله
” طمنيني عليكي ياندي.. شهاب عرف”
لم تخبئ عليها شئ بحديث شهاب ودعمه … دعم سمر لها الايام الماضيه جعلها تقترب منها وتحبها وأصبح بينهم حديث دائم
اجادت سمر استغلال الفرصه في التقرب منها… لتنظر للكلمات التي تكتبها ندي بأعين يشتعل بها الحقد
هي تركت من رجل.. وأخرى زوجها يدعمها حتى لو لم يصبح ابً يوماً
……………………………………
هبط الدرج غير مُصدقاً مااخبرته به الخادمه بأسم تلك التي تنتظره بالأسفل
تعلقت عيناه بصفا التي تحمل حقيبه صغيره بيدها تطرق عيناها نحو حذائها
شعرت بخطواته قربها فرفعت رأسها تنظر اليه بأعين باهته
– مافيش مفر من اني اعيش عندك يافرات بيه
……………………………
تفاجأت سلوى بقدوم ياقوت للملجأ بعدما سمعت صياح الأطفال بأسمها.. تابعتها سلوى من الشرفه بأبتسامه حانيه وهي تُعطي الأطفال هداياهم وتقبلهم
وبعد دقائق دلفت لحجرتها فأحتضنتها سلوي بأمومه مُعاتبه لها لعدم زيارتها في منزلها
– كده ياياقوت يعني عشان هناء مبقتش موجوده متجيش تشوفيني
– حقك عليا ياابله سلوى
ربتت سلوى فوق خدها بحنو وقادتها نحو احد الارائك
– تعالي ياحببتي اقعدي نتكلم.. تشربي ايه بس
– مش عايزه حاجه.. انا عايزه بس انك تحضنيني
ألقت ياقوت جسدها بين ذراعيها فشعرت سلوى بوجود خطب يؤذيها.. ضمتها سلوى بأمومه.. بكت بحرقه وهي تتذكر حديث والدتها .. فقبل ذهابها لسلوى ذهبت لها التي فور ان اخبرتها انها تُريد العوده للعيش في بلدتها الصغيره بينهم
لطمت صدرها
” ترجعي مطلقه يابنت صباح..اوعي اسمع الكلام ده منك تاني.. ماله الراجل بيعملك ايه”
فاضت بأوجعها لوالدتها التي استنكرت حديثها
” ماانتي اللي خايبه يابنت بطني الزن على الودان امر بالسحر.. كرهيه فيهم”
لو تركت اذنيها لنصائح والدتها ستصبح مسخ في هيئة انسان
وتفحصت ملامحها لتلمع عيناها بخبره
” شكلك حامل يابنت بطني ”
فاقت على صوت سلوى الحاني تسألها
– احكيلي يا ياقوت مالك
وعندما لم تجد رد منها نهضت سلوى من جانبها.. وسارت بالغرفه دون هواده وهي تتذكر حديث ناديه معها منذ ايام تخبرها عن مخاوفها من اهتمام حمزه بصفا التي أصبحت مقيمه لديها
وحينا سألتها اذا كانت ياقوت تعلم بهوية صفا اخبرتها انها تعلم أن صفا مجرد قريبه لهم لا اكثر.. شعرت بالحنق من ناديه في استغلال طيبه ياقوت وتصديقها لهم..
فتاه في مقتبل عمرها تزج بزيجة من رجل كان من قبلها زوج مرتبط بعائله وله ماضي جعل قلبه لا يعترف بالحب
وماهي الا فتاه بخبرة ضئيله عانت بحياه تحتاج لزوج يُعلمها كيف يكون الحب ويعوضها عما عاشته
عمتها وظلمتها في الغلق عليها من كل شئ.. تتذكر ان ياقوت كانت تتطهو الطعام في سن السابعه وتمسح وتنظف
كانت تشفق على طفولتها السيئه
انتبهت سلوى على ندائها القلق بأسمها.. فألتفت سلوى نحوها
– حمزه اختارك زوجه ياياقوت عشان زن ناديه انه يتجوز ويكون لي طفل من صلبه… كانت بتفكر في كده حتى وسوسن عايشه
تجمدت ملامح ياقوت ولم تشعر بحالها وهي تضع بيدها على بطـ,ـنها.. ف الطفل الذي رغبـ,ـوا به هاهو في احـ,ـشـ,ـائها
– اختيارهم ليكي عشان انتي بنت من الارياف متفهميش في حاجه وهتقدري تتعايشي بأي حاجه يقدموها ليكي وهتبقى ساكته وراضيه ومش هيسمعوا ليكي صوت..
– منكرش ان حمزه راجل محترم.. بس لسا الماضي محاوطه..
أخرجت سلوى كل مابجبعتها تنظر إلى ياقوت التي بهتت ملامحها.. دمعت عين سلوى وهي تنظر إليها
– مقدرش اسيبك ضايعه كده وضعيفه.. لأن انا كمان السبب صورة ل ناديه بصورة البنت المكسوره اللي ملهاش اهل سند ليها
– مين هي صفا
ألتقطت سلوى الاسم فصمتت وهي لا تعرف اتكذب عليها هي الأخرى ام تُجيبها
لحظات مرت فأجابت ياقوت عنها
– كان بيحبها حمزه صح.. الحب اللي بينهم مكنش من طرف واحد
وتذكرت مراوغه ناديه وحمزه الذي لا يذكر لها إلا أنه يُساعدها عطفاً
– صفا كانت عشق ل حمزه ياياقوت.. ومفتكرش انه حب ست غيرها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *