الفصل الحادي والعشرين عامر بابتسامة انتصار:عز حسن توفيق السيوفي و حنين حسن توفيق السيوفي خبطت غادة يدها في الطاولة و هّبت واقفه و هي تصيح:نعم مييييييين!!!! ماهر بضيق:ماما في إي وطي صوتك غادة بغضب:أوطي صوتي أنت مسمعتش بيقول إي عامر بلا مبالاة:بقول إي مفيش حاجه غريبة !!!ولاد حسن و رجعوا بيتهم غادة بغضب: و مين قالك إنهم ولاد حسن عامر بحدة:و الله دا شئ يخصني والبيت دا هم ليم حق فيهم و غصب عن أي حد عز مستأذنا:بعد أذنك يا عمي أدار عز بوجهه ناحية غادة و أخرج القلادة من حول صدره وقال ببرود:السلسلة دي بابا جاب منها نسختين في عيد ميلادي الأول أنا وحنين و أظن لو مكذباني أسال عمي أعاد عز القلادة حول عنقه وجلس بجانب حنين ببرود وأمسك بكوب العصير يرتشف منه بهدوء ليزيد من غضب غادة التي ألقت عليه نظرة نارية هو و أخته و صعدت إلي غرفتها. نظر عز إلي أخته وقاموا من موضعهم قائلين:عن أذنكوا سناء:معلش يا بني متزعلش من غادة هي بس مكنتش تعرف عز:لا عادي مفيش مشكلة سميرة:طب أقعدوا كملوا أكلكوا عز:لا معلش يا عمتو بس عشان تعبانين من السفر عامر:طب استني حد يجي يقولكوا مكان الغرف ماهر:عن أذنك يا عمو هروح معاهم قرأ عامر في أعين ماهر أنه يريد الإعتذار مما فعلته أمه فقال:ماشي يا ماهر قام ماهر وهمس في أذن فرح بسرعة:أنا هروح عشان أعتذرلهم عن طريقة ماما ابتسمت فرح بهدوء وقالت بهمس:ماشي سار ماهر بجانب عز و حنين ممسكه بيد عز وصعدوا السلالم في صمت.. وقف ماهر أمام حجرتين قائلا:دي بتاعتك يا عز و دي ليكي يا حنين حنين بخوف:لا أنا معرفش أنام من غير عز ما يكون في الأوضة ماهر:هو كدا كدا في الأوضة كنبة بتتعمل سرير ممكن عز وقت النوم ينام عليها و هدومه يسيبها في أوضته نظر عز إلي حنين مستفهما عن رأيها لتقول حنين:ماشي ماهر:تمام كدا أكمل ماهر بأسف:المهم معلش علي كلام ماما و كدا بس هي طريقتها كدا عز بابتسامة:عادي يا بني مفيش مشكلة ماهر:المهم يعني متزعلوش حنين:لا لا مفيش زعل بإذن الله ماهر بابتسامة:تمام عن أذنكوا بقي هبط ماهر إلي باقي الأسرة بينما دخل عز غرفته و أتمم استحمامه و ابدال ملابسه و ذهب إلي غرفة حنين ليجدها تفتح الأريكة لتجعلها فراش.. حنين بأسف:معلش يا عز هخليك تنام هنا بس أنا بخاف عز:عارفه لولا إني مهدود من السفر كنت ضربتك حنين بضحك:طب الحمدلله مدد عز بجسده علي فراشه ونظر إلس سقف الغرفة ليقول:تفتكري غادة متغيرتش زي ما ماما كانت بتحكيلنا مددت حنين جسدها علي فراشها وقالت:أنت مشفتش هي عملت إي لما عرفت أنا متوقعه منها أي حاجه عز:نفسي أروح بيت بابا و ماما عشان أجيب المفتاح و نفتح الشنطة اللي ماما موصيانا عليها دي حنين:تفتكر هنلاقي المفتاح هناك و لا ممكن يكونوا باعوا البيت عز بتنهيده:مظنش يا حنين بس هي ماما قالت إن المفتاح اللي هيفتح الشنطة في حاجات بابا حنين بتنهيده:تفتكر ممكن نجيب حق بابا يا عز عز:أنا لما رجعت البيت دا رجعت عشان أجيب حق بابا و لحد ما أجيبه هعمل أي حاجه يا حنين حنين:بإذن الله يا عز لم يستمر حديث عز و حنين طويلا لأن الإثنان غلبهم النوم من إرهاق السفر ………………………………….. في صباح اليوم التالي..علي مائدة الإفطار.. جلس عامر علي كرسيه قائلا:أومال فين عز وحنين؟؟ لسه نايمين من امبارح سناء:أنا دخلت عليهم الفجر كانوا بيصلوا و ناموا بس زمانهم نازلين الوقتي غادة بتريقة:هو إحنا هنستني الهانم والبيه لحد ما ينزلوا عايزة أفطر وأخرج رقية بضيق:ماما مش كفاية يعني ولا إي كاد ماهر أن يتكلم ولكن منعه أدهم بحركة من يده حتي لاتتطور الأمور.. قطع حديثهم دخول عز و حنين وهما يقولان:السلام عليكم رد الجميع السلام عدا غادة وجلست حنين بجانب رقية وجهاد و عز بجانب ماهر وأمجد و أدهم.. عز:أحم أحم بعد أذنك ياعمو أنا و حنين هنروح نزور بابا عامر:مفيش مشكلة عادي بس خالي حد من السواقين يوصلكوا جهاد:بس بكرة بإذن الله حنين اليوم كله معانا حنين بتعجب:أنا!! رقية:أيوة و فرح هتبقي معانا عشان نخلص ترتيبات كتب الكتاب وكدا عامر:ماشي بس من بكرة عز هيستلم شغله في المجموعة و حنين نأجلها لحد بعد كتب الكتاب عز:بس يا عمو أنا قولت لحضرتك إني مش هعرف أول ما أدخل الشركة أبقي رقم واحد أمجد:يا عز كدا كدا إحنا محتاجين مهندسين في تخصصك أنت و حنين و كنا هننزل إعلان بس خلاص مش مهم حنين:بس برده يعني في ناس تانية تستحق ماهر:و برده أنتوا تستحقوا و بدل دا تخصصكوا و إحنا محتاجينه في أقرب وقت نختار حد تاني ليه عامر:المجموعة أنتوا ورثة فيها يعني مالكوا وأنتوا بتشتغلوا عشان تحافظوا عليه أمجد:و بعدين أنتوا مستعجلين علي المرمطة ليه أنتوا لسه مشفتوش حاجه شايف ابويا الراجل الطيب دا في المجموعة حد تاني خالص ضحك الجميع عدا غادة التي تتابع الحوار في صمت وهي تشتعل غضبا… رقية:عارف يا عمو أنا لو مكانك يبقي شهر خصم أمجد:بس بس بس شهر بحاله مش هحلق اجوزك با حاجه بس استمر الحديث إلي أن أنهي الجميع إفطاره و انطلق كل منهم إلي عمله …………………………. في غرفة ينبعث منها صوت كوكب الشوق بأغنية “أنت عمري”..غرفة تتميز بالأثاث الكلاسيكي بلونه البني الداكن..شعاع من الشمس الذهبية مركز علي شاب قوي البنية يجلس علي مكتبه الهندسي ينهي أحد التصميمات.. خلع نظارته الطبية و ذهب ناحية مكتبه وهبط بجسده قليلا لتقابل عيونه الهادئة جهاز الحاسوب يتفحص أحد الملفات..أنهي طباعة الملف الذي أراده و عاد الجلوس علي مكتبه الهندسي..لم ينتبه لفنجان القهوة وهو يضع الأوراق ليسقط الفنجان مبعثرا علي الأرض ليحدث ضجيج خفيف يقطع هذا الصمت.. حرك أدهم رأسه بضيق وانحني ليلتقط بقايا الفنجان..دخل عليه السكرتير الخاص به وقال بقلق:أدهم بيه حصل حاجه!! أشار أدهم له بيده أن يخرج ليغلق السكرتير الباب بخوف… حمل أدهم حطام الفنجان وقبل أن يضع في القمامة..وضعه أمامه علي المكتب.. أمسك أدهم بقطع الفنجان وحاول أن يجمعها لترتسم ابتسامة مكسورة علي شفتيه و يحادث نفسه قائلا “الفنجان دا حاله يشبهلي أوي..خبطة مكنتش متوقعة كسرته وبعد ما كنت قوي بقيت حاجه هشه أوي..الضربة جيتلي من الشخص الوحيد اللي متوقعش اللي أنا أكسر بسببه..كسرة القلب دي صعبة أوي و زي ما مستحيل الفنجان دا يرجع زي ما كان بشكله الجميل وثباته مستحيل ترجع يا أدهم زي ما كنت” فاق أدهم من شروده علي ألم في إيده…ركز أدهم نظره علي إيده ليجد أنه ضغط علي حطام الفنجان بيده مما أدي لإصابة معظم كف يده بخدوش.. تنهد أدهم بحزن واتجه إلي الحمام الملحق بمكتبه وضمم يده و عاد ليكمل عمله بعد أن أعاد أغنية أم كلثوم ………………… وقف التؤامان أمام قبر والده بعيون باكية وقلب مجروح من ألم الفراق…تذكرا زيارتهم الأخيرة لقبر والدهم قبل وفاة أمهم بأسبوع..تذكرا دموع والدتهم وهي تودع القبر بقلب منفطر من شدة ألم الفراق وكلمتها الأخيرة وهي تلتقط أنفاسها قائلة “متزعلوش أنا راجعه لحبيبي”..تذكرا أمضوا لياليهم يحادثون صورة والدهم بشوق.. تمسكت حنين بيد عز وشهقت ببكاء ليضغط عز علي يدها وكأنه يقول لها “أنا بجانبك اصمدي” لم يستطع عز السيطرة علي دموعه وتركها تهبط في صمت..أمامه صور مشتته لذكريات عابرة في طفولته عاشها مع أبيه.. تنهد عز بقوة وقال لنفسه “ارتاح يا بابا حقك هيرجعك أنت و أمي حقكوا هيرجع” أمضي التؤامان النهار بأكمله أمام قبر والدهم متمنين له الرحمة و أن يعينهم الله في أن يظهروا الحقيقة ……………… علي موعد العشاء..هبطت غادة إلي حجرة الطعام لتجد العائلة مجتمعه عدا سناء و عامر و أدهم…ألقت نظرة غضب ناحية عز عندما وجدته يضحك مع ماهر ليبادلها عز نظرة قوة وتحدي..بينما حنين منشغله بالحديث مع صديقتها الوحيدة “سمر” علي الواتس أب..فاقت حنين من شرودها مع صديقتها علي صوت جهاد تقول بفزع:حنين حنين ألحقي ألحقي حنين بخضة:ها ها في إي جهاد بمرح:لا مفيش كنت بجرب اسمك بس أمسكت حنين بسكينة الطعام وقالت:طب أقتلك يعني و لا أعملك إي رقية:مفروض تتعودي يا بنتي أنتي هتشوفي من دا كتير أمجد:معلش يا حنين أختي طفلة لسه جهاد بثقة:طفلة و افتخر يا هندسة غادة بضيق:أومال سناء فين يا ماهر ؟؟ التفت ماهر لها وهو يمسح دموعه من الضحك وقال:مع عمو عامر ونازلين أهو ارتفع صوت رنين أحد الهواتف بنغمة هادئة ليلتقط عز هاتفه من أمامه وترتسم ابتسامة سعادة علي وجهه… رد عز علي المكالمة وقال بسعادة:عمو جميل بص قبل أي حاجه وحشتني جداا جداا جداا الفصل الثانى والعشرين جميل بضحكة خافته:ماشي يا بكاش مهو واضح مسألتش عليا يا واد عز بأسف:حقك عليا والله أنا آسف بس هحكيلك بعدين بقي جميل:المهم أنت أخبارك إي و اخبار حنون إي عز:تمام الحمدلله بخير حنين بلهفه:دا عمو جميل!!! عز:أيوة هو.. قبل أن يكمل عز جملته التقطت حنين الهاتف من يده و وضعته علي أذنها قائلة:وحشتني أوي أوي أوي أوي كان تلك أول جملة يسمعها أدهم و هو يدخل إلي حجرة الطعام ليقف متعجبا مما سمعه من حنين!! ضحك جميل قائلا:و الله و أنتي كمان يا بنتي الشارع معتش ليه حس حنين:مين قال كدا أومال أنت إي بقي دا أنت اللي منور الدنيا كلها مش الشارع بس جميل:بكاشه زي أخوكي المهم أنتي أخبارك إي حنين:الحمدلله تمام..طمني عليك أخبارك إي و اخبار صحتك جميل:الحمدلله بخير يا بنتي حنين:بتاخد الدوا و لا لا أنا عارفه أنت هتقعد مع أحمد وندي وتنسي أي حاجه جميل بضحك:لا لا متقلقيش يا بنتي التقط عز الهاتف من حنين وقال:صحيح الشباب علي ميعاد كل شهر و لا إي!! جميل:أيوة يا بني دا حتي طارق كان بيقول إنه هيكلمك بليل عز:تمام أنا هكلمه أنا و أخبار عمي صبحي إي جميل:بقي بيكسب كل اللي علي القهوة الوقتي عز بضحك:بإذن الله هرجع عشان يرجع الوضع زي ما كان جميل بضحك:بإذن الله يا بني المهم خالي بالك من نفسك و من أختك انتبه عز لدخول عمه فقال:بإذن الله المهم خالي بالك من نفسك ومن صحتك جميل:بإذن الله يا بني في أمان الله أنهي عز المكالمة والتفت إلي صوت عامر الذي يقول:خير يا بني؟؟ عز بابتسامة:دا عم جميل جارنا عامر:أها و الله فيه الخير رقية:بس واضح انكوا مرتبطين بيه جامد حنين بابتسامة:عمي جميل دا كان ليه دكان علي اول الشارع قبل ما يتعب ويقفله كان لازم كل يوم قبل ما نروح المدرسة تلاقي كل عيال المنطقة جايين ياخدوا منه العسلية كانت شئ اساسي في يومنا عز بابتسامة شاردة في ذكرياته:ها أيام ضغط أدهم علي شاشة هاتفه لينهي تصفحه لصفحته الشخصية علي فيس بوك قائلا في نفسه “شكلها كدا هتبدأ” عامر:بإذن الله هتنزل الشغل معانا بكرة يا عز غادة في نفسها “تنزل و مترجعش يا ابن فيروز:” عز:بإذن الله يا عمي..ماهر برده وضحلي اساسيات كدا و ربنا يسهل بقي جهاد:حنين معانا بكرة بإذن الله عامر:بإذن الله بس شوفوا رأي أخوها برده التفت جهاد إلي عز قائلة بإحراج:أحم أحم هو حضرتك ممكن تعترض؟؟ عز بابتسامة:لا أبدا مفيش مشكلة جهاد بابتسامة:شكرا مسح عز علي شعره و أعاد نظره إلي طبقه..بينما نظرت له حنين بنصف عين وابتسمت بخفوت.. ليلتفت الجميع إلي طعامه.. …………………………………… في اليوم التالي..رفع فنجان القهوة ببطء إلي شفتيه ليرتشف منها قليلا و هو يتأمل أشعة الشمس التي تداعب غصون الأشجار الخضراء و نسمات الهواء التي تحرك الأزهار يمينا و يسارا كأنها تراقصها بحنان.. ارتسمت ابتسامة صغيرة علي شفتيه و هو يستمع إلي أصوات العصافير و هي تحلق حوله كأنها تعزف لحنا مرحا له.. لفت انتباهه ذلك الشاب و الفتاة التي معهم و هما يتجولان في الحديقة بسعادة..نظر للفتاة بحيرة و حادث نفسه قائلا “يا تري أخرتها إي يا حنين” زفر أدهم بضيق و رفع رأسه إلي السماء مناجيا ربه أن يخلصه من ألم عاش فيه سنين و سنين .. أعاد أدهم بناظره علي عز و حنين و ابتسم لملامح حنين الطفولية و هي تحادث عز.. وضع أدهم الفنجان علي الطاولة وارتدي حلته السوداء و اتجه مسرعا إلي سيارته.. بينما في الحديقة علت ضحكات عز قائلا:أنتي عارفه أنا عندي كام سنة !! يا بنتي أنتي ليه محسساني إني رايح المدرسة لأول مرة حنين:مهو أنا بصراحة قلقانة من غادة دي و خايفة من تهورك عز:لا يا ستي متخافيش غادة و بإذن الله ربنا هيحميني من تهورها و بعدين أنا وعدتك إني هأجل حوار إننا نروح الفيلا القديمة و ندعبس في اللي حصل زمان لبعد كتب الكتاب حنين بتنهيده:ربنا يستر قطع كلامهم صوت جهاد و هي تقترب منهم قائلة:ألحقي أجهزي يا حنين حنين بتذكر:تصدقي كنت ناسيه جهاد بمرح:كنتي بتفكري فيا أكيد حنين بمرح:لا يا ختي أنا لسه صغيرة و بخاف جهاد:طب يلا يا حنين عشان مقطعش علاقتي بيكي حنين بضحك:حاضر حنين موجه الكلام لعز:أنت هتمشي أمتي؟؟ عز:ماهر و أمجد قالوا خمس دقايق ونازلين أهو حنين:طب تمام أبقي طمني عليك بقي عز:حاضر اتجهت حنين إلي غرفتها بينما تكلم عز مستفهما:هو أخوكي دا هيتأخر جهاد:عايز الحق و لا ابن عمه عز:لا ابن عمه جهاد:طب ابن عمه الكبير و لا الصغير رفع عز حاجبه وقال بنصف ضحكة:لا الصغير جهاد:طيب الواد الكبير ولا الصغير عز:ما أنا لسه قايلك الصغير جهاد موضحة:لا لا أنا في الأول كنت أقصد العم نفسه أما الوقتي ابن العم يبقي مين عز:بتاع الملامين جهاد بعند:ملامين عمرنا عز بعند:عم… قطع كلامهم صوت ماهر مناديا عز قائلا:يلا يا عز اتأخرنا ارتدي عز نظراته الشمسية وقال:حظك بقي إني عندي شغل جهاد بعند:بتتهرب يعني عز بنبرة ثقة:مش عز حسن اللي يتهرب من حاجه أكمل عز و هو يتجه ناحية سيارة ماهر:سلام زفرت جهاد بضيق وقالت لنفسها “إي الواد دا بس بصراحة يعني هو..” قطع تفكير جهاد صوت رقية تنادي عليها قائلة:يلا يا جهاد عشان نروح لفرح جهاد:طيب طيب دايما كدا تقطعوا عليا اللحظة مر اليوم سريعا علي أبطالنا..تسلم عز عمله الجديد في مجموعة آل توفيق وسط فرحة عمت المجموعة بقدوم ابن حسن السيوفي بينما امضت حنين يومها مع الفتيات في التسوق من أجل حفل كتب الكتاب.. ………………………………………. بعد مرور أسبوع..في إحدي غرف قصر آل توفيق..رفعت حاجبها متعجبه وقالت:نعم!! حنين بدهشة:هو في بتبصولي كدا ليه !! فرح:يعني قولتي بلاش فستان سواريه وقولنا طيب لكن مش هتحطي أي ميك أب ليه؟؟ حنين:بإذن الله يا فروحه لما أبقي عروسة زيكوا أبقي أحط جهاد:طب حطي كحل بس زيي حنين:never و بعدين بقولكوا إي بطلوا رغي ويلا عشان نخلص رقية:عارفين أحلي حاجه إننا معتمدين علي نفسنا ميك أب و طرح والله بفكر أفتح كوافير جهاد بجدية مصطنعه:إي الهيافه دي خلي طموحك يبقي زي فرح:و طموح حضرتك إي يا فندم جهاد بجدية مصطنعه:حلاق رجالي طبعا انفجرت الفتيات ضاحكه بقوة لتسقط حنين علي الفراش وهي تضحك .. قطع كلامهم صوت سناء تقول:جهاد تعالي بسرعة خرجت جهاد إلي والدتها بينما ظلت الفتيات يضحكن وهن ينهين اللمسات الأخيرة لهن.. اتجهت جهاد إلي والدتها التي أرادت كانت تتأكد منها أي الطرح ترتدي؟؟ بعد ان انهت جهاد مع والدتها خرجت متجه إلي غرفة الفتيات لتنهي اللمسات الأخيرة لحجابها.. أما في أسفل الفيلا و تحديدا في الحديقة التي تزينت بالإضاءات الخفيفة و كراسي ملتفه حول طاولات تحمل شريط ستان باللون السماوي مرصع بفصوص صغيرة تتلألأ من الإضاءة الهادئة.قطرات الندي علي الأشجار تسطع كأنها حبات لؤلؤ إثر أشعة القمر التي أضافت بهجة علي تلك اللوحة الفنية المرسومة في الحديقة.. موسيقي هادئة تتمايل علي إثرها الأزهار و تدندن معاها الطيور.. بينما عامر يقف بحلته السوادء التي تضيف عليه وقار و هيبه في استقبال الضيوف و بجانبه ناصر.. و علي ثغرهم ابتسامة سعادة.. أما في الطابق العلوي للفيلا تحديدا في غرفة في أقصي اليمين..فتح مقبض الباب بهدوء ليندفع الشباب واحدا تلو الآخر و هم في كامل زينتهم و جذابيتهم..أغلق أمجد الباب وهو يمسح دموعه ضحكته قائلا:كفاية يا عز مش قادر إي يا بني الجنان دا عز بطريقة مسرحية:دي أقل حاجه عندي ماهر:أنا بقول نأجل الجنان دا بقي لأننا أصبحنا في وسط القصر وممكن أي حد يسمعنا عز بمرح:طب فرصة كمان يا بيه حرك أدهم رأسه بمعني “لا\” و هو يمسح دموع ضحكه.. قطع كلامهم صوت أحد الخدم يتقدم ناحيتهم قائلا:عامر بيه بيبلغكوا إن المأذون وصل أمجد بسعادة:تمام هبط الشباب إلي الحديقة و هم يستقبلون التهنئة من الجميع و تولي عامر مهمة تعريف عز إلي أكبر رجال الأعمال.. أما في الطابق العلوي..سمعت الفتيات طرقات خفيفة علي الباب..فتحت حنين الباب لتجد أدهم أمامها لترجع خطوات بسيطة للخلف و تقول:أيوة حاول أدهم أن يبعد نظره عنها ولكن لم يستكع فكانت كالملائكة بفستانها القطني البني المزين بلمسات من اللون البيج و يعلو وجهها خمار بيج يستر جسدها..حاول جاهدا أن يمنع نظره عن تلك الملاك الذي يقف أمامه فحرك يده بسرعة بمعني “المأذون تحت ” حنين بإحراج:طيب ثانية واحدة اتجهت حنين إلي الفتيات و أخبرتهن لتحمل كل عروس فستانها وتحمل جهاد هاتفها و تخرج رقية أولا.. نظر أدهم إلي رقية بابتسامة صافية واقترب منها بهدوء وقًبل رأسها بحنان بينما حاولت رقية جاهده منع دموعها من الهبوط و أسندت رأسها علي صدر أدهم وقالت:ربنا يخليك ليا طبطب أدهم علي كتف رقية و تنهد بهدوء وحادث نفسه قائلا “كبرتي يا رقية وبقيتي عروسة والله لتشوف أيام سودة يا أمجد عشان تاخدها مني” أمسك أدهم بيد رقية و أفسح المجال لناصر الذي نظر إلي فرح بسعادة تأملها بهدوء غير مستوعب أن الفتاة التي أبدلت حياته وزوجته ستصبح قريبا حلال شخصا آخر يخطفها علي حصانه الأبيض إلي منزلهم..غير مستوعب أن الفرحة التي زينت حياتهم ستكون من نصيب شخص آخر..ضم ناصر فرح إلي أحضانه بسعادة وحاول كتمان دموعه وقال:مبروك يا بنتي فرح بنبرة تغلب عليها الدموع:ربنا ميحرمنيش منك يا بابا هبطت فرح في يد ناصر و رقية في يد أدهم بينما نظرت جهاد إلي حنين وقالوا في صوت واحد:ملناش غير بعض دخلت العروستان إلي الحديقة ليرتفع صوت تصفيق الجميع لهم وسط نظرات سعادة متبادلة بين العاشقين.. جلست فرح بجانب سميرة و هي متمسكه بيدها بينما تشابكت يد ماهر و ناصر و أنزل المأذون المنديل ليبدأ عقد قران ماهر و فرح.. ارتفع صوت الجميع مرددين “بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير” عدا غادة التي كانت تجلس في جانب بعيد تنظر لهم بغضب و هيئتها توحي أنها غير راضية عما يحدث.. اسمترت التهنئات تتوالي علي ماهر و فرح و هما يخطفان نظرات #حب لبعضهم بينما ظل ماهر مكانه وأمسك بيد أمجد ليكون ماهر هو وكيل أخته في عقد قرانها و أدهم أحد الشهود و عز الشاهد الآخر.. ارتفع صوت الجميع مرة أخري مرددين “بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير” ارتفعت صوت زغروطة سعادة من سميرة و سناء وتوالت التهنئات علي العاشقان و أهل العروسين.. بينما فرح منشغله باستقبال التهنئة من أحد صديقتها شعرت بلمسة يد دافئة تقبض علي كفها الصغير..نظرت خلفها بتعجب لتجد ماهر ينظر لها بحب ليرتعش جسدها بخجل.. فرح بإحراج:ماهر في إي ماهر بسعادة:بحبك أخفضت فرح رأسها بخجل وقالت بصوت مرتعش:يا ماهر .. لم يسمح ماهر لفرح بإكمال حديثها وإنما جذبها من بين كل الناس و جلسوا سويا في المكان المخصص لهم بعيدا عن الأنظار.. بينما رقية رفعت حاجبها قائلة:نعم ياختي!! جهاد:بقولك هقرصك في ركبتك عشان أحصلك في جمعتك رقية:ما تاخدي العريس احسن جهاد:لا مهو اخويا مينفعش قطع أمجد حديثهم قائلا:أيوة مين بينده أنا جيت جهاد:يعني يرضيك…. أمسك أمجد بيد رقية وجذبها وقال بسرعة:لا لا ميرضنيش رقية بضحك:استني أختك هتجري ورانا أمجد بابتسامة:فكك منها المهم إنك بقيتي حلالي يا روءه رقية بخجل:يا أمجد الله اسكت بقي أمجد بنظرة ذات معني:هو أنا لسه قولت حاجه دا أنا هقول و هقول اتجه أمجد و رقية ايضا إلي المكان المخصص لهم يعيد عن الأنظار.. شعرت حنين بالملل من الجو الرسمي الذي يسود الحفل فاستأذنت من عز الذي كان يقف مع أحد رجال الأعمال و ذهبت برفقة جهاد إلي اسطبل الخيل .. بينما في مكان ماهر و فرح… ارتشفت فرح قليلا من المياه ليقول ماهر:في إي يا فروحه مالك ؟ فرح بسرعة و خجل:ماهر أنا بحبك اتسعت ابتسامة ماهر تدريجيا وأمسك بيد فرح وقال:أخيرا نطقتي بعشقك يا فروحه بينما في مكان رقية و أمجد… أمجد:ماشي قولي عايزه تقوليلي إي رقية بمرح: النهاردة بجد تحفة اتبسطت اوي مع البنات يالهوي علي كمية الضحك النهاردة و أنا بحبك و… أمجد مقاطعا بعدم تصديق:إي إي أستني أستني قولتي إي رقية بخجل ممزوج بمرح: النهاردة بجد تحفة اتبسطت اوي مع البنات يالهوي علي كمية الضحك النهاردة أمجد:لا لا مش دي اللي بعدها رقية: و رفع أمجد حاجبه وقال:يا روءه رقية بخجل:بحبك أمجد بسعادة:يا بركة دعاكي يا أما أمام اسطببل الخيل…وقفت الفتاتان تنظران إلي الخيل الذي يعدو حول الحلبة و هو رافعا رأسه لأعلي..لتقول جهاد:أنا جعانه حنين:تصدقي و أنا كمان جهاد:طب بصي خليكي هنا و أنا هروح أجيب أي حاجه تتأكل حنين:متتأخريش بس جهاد:حاضر ذهبت جهاد في طريقها إلي مطبخ القصر بينما ظلت حنين تتأمل الخيل و علي وجهها ابتسامة حزن.. تنهدت حنين بقوة و تحسست قلادة والدها المعلقة في رقبتها رافعه وجهها للسماء وقائلة بصوت مسموع:يارب سمعت حنين صوت أقدام تقترب منها ليرتعش جسدها خوفا و تلتفت حولها يمينا و يسارا لتري أدهم يقترب منها و هو ينظر إلي الأرض وكأنه في عالم آخر..شعرت حنين باطمئنان قليلا و أعادت نظرها إلي الخيل وهي تشعر ان ضربات قلبها ستمزق ضلوعها.. تعجب أدهم من وجود حنين و لكنه ألقي ابتسامة هادئة عليها و أكمل طريقه سريعا.. أما جهاد فقد أحضرت زجاجتين من المياه الغازية و شيكولاته و سارت في طريقها إلي حنين و لكن أوقفها صوت يقول:حنين فين!! التفت جهاد إلي مصدر الصوت وقالت:عند الإسطبل عز بضيق:لوحدها!! جهاد:أيوة أنا كنت معاها بس روحت أجيب حاجه لينا مسح عز علي شعره بضيق وقال:طيب خلاص سار عز خطوتين إلي الأمام ليرجع إلي مكان الإحتفال ولكن أوقفه صوت جهاد تقول:هو في حاجه الفصل الثالث والعشرين التفت عز برأسه وقال:لا بس قلقت عليها ومبحبهاش تبقي لوحدها جهاد:لا متقلقش معها الأدهم رفع عز حاجبه وقال:نعم!! جهاد بضحكة طفولية:أقصد الخيل يعني اسمه الأدهم عز بابتسامة هادئة:تمام متتأخروش هناك بقي جهاد:حاضر التفت عز وسار في طريقه بينما التفت جهاد وسارت في طريقها وجهها ابتسامة صغيرة.. ………………………………………… في اليوم التالي..في مجموعة آل توفيق.. في مكتب فرح و حنين.. فرح بألم:أنا جسمي مكسر أوي من امبارح حنين بإرهاق:و أنا كمان هموت و أنااام فرح بابتسامة:بس برده مبسوطة إنك بقيتي معايا في المكتب حنين:تصدقي كنت خايفة يبقي ليا مكتب لوحدي بس فرحت أوي لما عرفت إنك معايا فرح:ربنا يخليكي يا حنون قطع كلامهم صوت يقول:السلام عليكم التفت الفتاتان إلي مصدر الصوت ليجدوا ماهر يقف أمام الباب ليردوا السلام و يدخل ماهر و يقول:ازيك ياا حنين حنين:الحمدلله التفت ماهر إلي فرح و قال بغمزة:ازيك يا فروحه فرح بإحراج:احم احم الحمدلله شعرت حنين أنه لا يوجد مكان لها وسط العاشقين فقالت:أنا هروح اسأل عز علي حاجه خرجت حنين من المكتب ليقول ماهر:و الله بتفهمي يا حنين هااا تسلمي فرح بغيظ:ينفع كدا يعني البنت اتحرجت و انت جاي تقول فروحه و بتاع رفع ماهر حاجبه وقال:مهو في حاجه حصلت و لازم أبلغك بيها فرح بقلق:خير!!! ماهر بابتسامة هادئة:إنك وحشتيني ابتسمت فرح بسعادة و قالت بصوت هادئ:مجنون يا حبيبي والله بعد خروج حنين من المكتب اتجهت في طريقها إلي كافيتريا المجموعة و أحضرت كوب من القهوة و ظلت تجوب في أركان المجموعة بملل لتترك المجال قليلا لماهر وفرح.. بينما حنين تسير في الطابق الذي يضم مكتب عز وأدهم و عامر و ماهر و مكتبها المشترك مع فرح لمحت حنين لوحة معلقة في أقصي يسار الطابق لتتجه لها حنين بهدوء.. ابتسمت حنين تدريجيا ابتسامة حزينةوهي تنظر إلي أحد أصحاب الصورة و كانت الصورة تضم “حسن و ماهر و عامر” اقتربت حنين من الصورة و تحسست وجه أبيها بيد مرتعشة و دموعها متجمعه في عيونها.. حنين بصوت مسموع:وحشتني يا بابا وحشني حضنك أوي هبطت دمعة من جفونها و توالت الدموع في السقوط بهدوء..ظلت حنين صامتة و هي تنظر للصورة ودموعها تهبط في هدوء إلي أن تنهدت بحزن و حاولت مسح دموعها ولكنها وجدت أنها لم تحضر معاها أي مناديل.. التفت حنين بجسدها لكي تعود إلي المكتب و لكن أوقفها أدهم الذي يبعد عنها مقدار المتر أو أكثر.. ظهرت معالم الدهشة و الخوف علي وجه حنين الذي يكسوه الحزن و لكن أدهم تحرك بهدوء وأخرج منديل من جيبه و مدً يده به أمام حنين.. أمسكت حنين المنديل بيد مرتعشة ومسحت دموعها وقالت بنبرة هادئة:شكرا ابتسم أدهم ابتسامة صغيرة والتفت بجسده وعاد إلي مكتبه..بينما اتجهت حنين إلي مكتبها.. …………………………………….. مر حوالي أسبوعين بين انشغال رقية و جهاد في الإمتحانات ..و ماهر اللي بيحاول يسعد فرح بأي طريقة و فرح اللي بتشكر ربنا في كل سجدة علي نعمة راجل زي ماهر..أما أمجد بدأ يفكر في إنه يرجع عن الجواز بسبب جنان رقية اللي تقريبا مبيسلمش منها بس فرحان و مبسوط..ما هي حبيبته بقا !! أما أدهم عايش في دنيا لوحده شغله و بس و الليل كله بيقضيه في مرسم ليه في آخر الجنينة..حياته اتلخصت في المرسم و الشغل و القهوة.. أما عز و حنين مشغولين في الشغل مع عامر و يحاولوا يوصلوا لأي ورق في المجموعة.. أما غادة قصر آل توفيق بقي بالنسبالها ترانزيت بتكون فيه لما تحتاج فلوس أو للنوم مش أكتر و النظام دا ضايق ماهر فمهما كان هي والدته لكن هي بررت موقفها بإنها بتقضي وقتها مع أصحابها نظرا لأن كل واحد مشغول في حياته.. و في يوم في غرفة عامر… سناء بعتاب:ممكن بقي تسيب الورق دا و تريح عينيك ابتسم عامر ابتسامة هادئة و أغلق الملف وقال:بس كدا !! تؤمر يا حبيبي ابتسمت سناء بحياء و جلست بجوار زوجها تضغط علي يده بحب.. قطع تلك اللحظة الهادئة صوت طرقات خفيفة علي باب الغرفة.. قامت سناء من موضعها متجهه إلي باب الغرفة كاتمة ضحكتها علي عامر الذي يكتم غيظه ممن قطع عليهم وقتهم… فتحت سناء الباب لتجد عز يقف بإحراج..سناء بترحيب:أهلا يا حبيبي اتفضل اتفضل عز بإحراج:معلش يا طنط ممكن أكلم عمو دقيقة بس سناء:طب ادخل يا حبيبي عز:معلش أصل أنا سألت عليه قالوا هنا أنا مرتاح هنا مفيش مشكلة سناء بابتسامة:ادخل يا عز عادي أنت زي أمجد اتفضل دخل عز بحياء ليجد عامر مستقبلا له بابتسامة عذبة.. تركتهم سناء بمفردهم ليقول عامر:خير يا عز في حاجه!! عز بثبات:بصراحة يا عمو أنا و حنين متعودين كل أسبوع نزور ماما في المقابر بس عشان اتشغلنا في المجموعة و قبلها كتب الكتاب و كدا معرفتش أكلم في الحوار دا المهم أنا و حنين نفسنا نحقق أمنية ماما إنها كانت تدفن جمب بابا بس بالنسبة لأن وفاتها كانت في وقت منعرفش حاجه عن البيت دا و زي ما رجعت ليه نفسي ماما تكون مرتاحه لما ترجع جمب بابا عامر:تقصد إنك حابب تنقل فيروز من مرسي مطروح عز:أيوة عامر:و دا ينفع يا بني عز:أنا سألت و قالوا إنه ينفع بس طبعا هيكون تحت إشراف و أنا هكون موجود معاهم عامر:خلاص مفيش مشكلة شوف الميعاد اللي حابب تسافر فيه مطروح أمتي و حدد مع الناس عز بسعادة:ربنا يخليك يا عمو شكرا عامر بابتسامة:ربنا يوفقك يا بني عز:طب حضرتك إي رأيك بما إني أنا و حنين مسافرين مطروح كمان يومين عشان نزور جيرانا أكلم الناس و أحدد معاهم؟؟ عامر:هي فكرة حلوة برده بما إنكوا هتبقوا هناك بس أنت قولتلي إن اليوم دا بيتجمع فيه أهل الحارة كلها و أختك بتتبسط فيه خليخا ترجع مبسوطه و بعدها بيومين و لا حاجه اسافر معاك و ننقل الجثمان عز بابتسامة:تمام يا عمو ربنا يخليك ………. في حديقة قصر آل توفيق..تجمعت الفتيات و أمامهم جهاز اللاب توب يتابعون أحد أفلام الرعب و شاركتهم سناء..وضعت حنين يدها علي عيونها بخوف وقال:لا كدا كتير بالله عليكي شيلي البتاع دا يا جهاد جهاد باندماج:يا بنتي دا تمثيل اتفرجي اتفرجي سناء:أنا أعرف إن اللي بيخلص امتحاناته بيفرح مش بيتفرج علي رعب رقية:و الله يا طنط مفيش رعب زي رعب الإمتحانات انكمشت حنين بجانب جهاد تتناول معاها من صحن البوشار و هي ترتعش بخوف..جهاد مطمئنه:أهدي يا حنين متخافيش بعد عدة دقائق..مسحت حنين قطرات من العرق علي جبينها وأحكمت علي خمارها لتلمح طيف في أقصي الحديقة لتنتفض بخوف وتقول بصوت مرتعش:بسم الله الرحمن الرحيم سناء:مالك يا حنين ؟؟؟ حنين بصوت ضعيف:في طيف هناك أهو انتبهت رقية إلي الإتجاه التي تشير له حنين و الطيف يقترب ليظهر أدهم و هو مرتدي سويت شيرت باللون الأسود و شاابو يخفي وجهه..ضحكت رقية بهيسترية وقالت:دا أدهم متخافيش انفجر الجميع ضاحكا حتي حنين و تبادلت الفتيات التراشق بحبات البوشار..اقترب أدهم منهم و ألقي عليهم التحية بيده و ابتسامة عابرة .. سناء بقلق:أخوكي شكله فيه حاجه بقاله مدة و هو فيه حاجه رقية بحزن:مهو علطول كدا يا طنط من يوم ما اللي حصل و فقد النطق و لما بحاول أتكلم معاه بيعمل نفسه مشغول جهاد بحزن:هيبقي كويس بإذن الله أنتوا عارفين أدهم دي طبيعته من يوم اللي حصل التفت حنين برأسها ناحية أدهم الذي يتقدم سلم القصر صاعدا إلي غرفته بهدوء و تنهدت بحزن.. أرجعت حنين رأسها ناحية الفتيات و أكملن حديثهن بينما وقف أدهم فجأة و التفت برأسه ناحية حنين لثواني و أكمل سيره إلي غرفته ……….. في اليوم التالي..حملت حنين أحد الملفات و قالت:فروحه أنا خمس دقايق بس و جايه فرح:راحه فين!! حنين:هروح لعز أسأله عن حاجه فرح:تمام اتجهت حنين إلي مكتب عز بينما ظلت فرح منشغله بالملفات التي أمامها لتشعر بعد مرور دقائق بخيال يقف بجانبها..تركت فرح ما كان بيدها واستنشقت العطر الذي يملأ أركان الغرفة لتعلو ابتسامة هادئة ثغرها و تلتفت بوجهها علي يمينها لتجده يقف بجانب مكتبها و يديه في جيوبه ينظر لها بابتسامة.. فرح بنبرة جدية مصطنعه:في حاجه يا بشمهندس ماهر بحدة مصطنعه:ممكن أعرف الملف دا متراجعش ليه!! فرح بجدية مصطنعه:أي ملف؟؟ وضع ماهر الملف أمامها وهو يحاول أن يخفي ضحكته لتفتح فرح الملف بسرعة لتجد ورقة مكتوب عليها “بحبك” ابتسمت فرح بسعادة و أمسكت بقلمها وكتبت “و أنا بعشقك” التفت فرح إلي ماهر وقالت بنظرة طفولية:وحشتني ماهر بمرح:بس دا مش موجود في الملف كتمت فرح غيظهاوقالت:ماهر أمشي يلا بدل ما أقطع علاقتي بيك جلس ماهر علي الكرسي المواجهه لمكتب فرح وقال:لا يا حبيبي أنتي أدبستي رسمي أما في مكتب عز..أغلق عز الملف قائلا:عرفتي هتعملي إي حنين:أيوة تمام كدا عز:علي فكرة بعد الشغل هنروح الفيلا القديمة حنين بدهشة:بجد!!! عز:أيوة كان لازم ناخد أي خطوة بقي و أنا كلمت عمو عامر الصبح و بعتلي المفتاح حنين:تمام يعني هتفوت عليا في المكتب عز:آه بإذن الله اتجهت حنين عائدة إلي مكتبها تتابع عملها بعد أن ألقت التحية علي ماهر الذي عاد لعمله بدوره… …………… أما في غرفة غادة..تأكدت غادة من إغلاق الباب و فتحت هاتفها قائلة:كل دا عشان تكلمني المجهول:معلش كان عندي شغل غادة بضيق:المهم هنعمل إي في ولاد فيروز دول المجهول:متقلقيش أنا بس أوصل اللي عايزه و هتلاقي اللي بينتقم منهم من غير ما يكون لينا يد نهائي غادة:أنا مش مطمنه عز دا شكله مش سهل المجهول:سيبي الموضوع دا عليا و أنا هحله زي اللي قبله و اللي قبله غادة:أما أشوف. …. بعد دوام العمل اتجه عز بصحبةحنين إلي الفيلا التي شهدت علي #حب يولد بين فيروز و حسن.. ترجل عز من السيارة و أمسك بيد حنين و دخولوا إلي الفيلا يتفقدون كل جزء فيها..ذبلت الزهور و سقطت أوراق الأشجار..غلب الحزن و الكرب علي كل ركن من أركان المنزل..اتجه عز بنظره إلي الحديقة و تذكر بصعوبة آخر مرة كان يركض فيها في هذا المكان و هو ممسك بيد والده..تجمعت الدموع في عينيه و كأنه يري والده عندما حمله و رفعه لأعلي و هو يضحك..أما حنين فنزلت بمستواها قليلا إلي الأرض و أمسكت بوردة ذابلة تمسح الأتربة عنها…تحسست حنين الوردة و تذكرت والدتها عندما كانت تقص عليهم أنها كانت تزرع كل أنواع الأزهار في حديقة المنزل..دمعت عيون حنين و رفعت نظراها تتأمل جدران المنزل من الخارج..تذكرت كم مرة وقف بيها والدها حسن أمام باب المنزل يقص عليها حكايات هادئة كي تنام..شعرت و كأنها تري والدها يقف أمامها و هي بين يديه يقص عليها إحدي قصصه…جذب عز حنين من شرودها و ضغط علي يدها قائلا:يلا عشان ندخل اتجهت حنين بجانب عز و فتح عز باب المنزل علي مصرعيه ليدخل بصيص من النور إلي هذا المنزل الذي هجره كل معني للحياة منذ سنين… احتمت حنين خلف عز خوفا من الحشرات و الظلام الذي يعم المكان و عز يطمئنها علي قدر ما استطاع.. حنين بخوف:تفتكر هنلاقي المفتاح دا فين!! الفصل الرابعة والعشرين عز:هنطلع ندور في أوضة بابا و ماما الأول سارا التؤامان بجانب بعضهما علي السلم الذي كانوا يسيرون عليه في طفولتهم وهم ممسكين بيد والدهم و والدتهم..ليغوص عز في ذكرياته بليلة مرض أمه.. FLASH BACK.. كانت فيروز متمدده علي الفراش بضعف بعد أن غليها الحزن و سيطر عليها المرض… طلب من عز و حنين أن ينتبهوا لكلامها وقالت:بعد ما جينا مرسي مطروح عمكوا طه جابلي شنطةمن باباكوا و جواب صغير و لما فتحتهم الشنطة معظم اللي فيها ورق لشغل باباكوا و حاجات أنا مقدرتش أفهمها بس اللي أقدر افهمه إنه دليل ضد اللي قتل أبوكوا حقكوا عليا إني مقدرتش أجيب حق حسن بس غصب عني حنين بدموع:ماما عشان خاطري ارتاحي أنتي تعبانة مش وقته كلام فيروز بابتسامة:أنا فضلت ساكته كتير يا بنتي المهم الجواب اللي كان مع الشنطة كان طلب من أبوكوا إني مفتحش قضية قتله لو حصله حاجه إلا لما تكبروا و تقدروا تحاربوا عشان حقه و انا نفذت كلامه و الشنطة دي فيها الورق اللي أخدته من الفيلا يوم ما هربت بيكوا..الشنطة كان ليها مفتاحين واحد في الفيلا اللي عشت فيها مع أبوكوا و التاني كان معايا بس رميته عشان عارفه إني لو سبتكوا في أي لحظة و انتوا لسه مكملتوش تعليمكوا هتنشغلوا و أنا مش عايزه كدا أنا عارفه إن في يوم هترجعوا قصر آل توفيق و يوم ما ترجعوا أطلبوا من عمكوا عامر يوديكوا الفيلا و هناك هتلاقوا المفتاح BACK… فاق عز من شروده علي صرخة حنين ليلتفت لها بسرعة ويقول بخضة:في إي أهدي حنين بخوف:فأر يا عز فأر تعال نمشي من هنا المكان هنا يخوف عز بهدوء:حنين أهدي و افتكري إحنا جايين هنا ليه متسبيش إيدي يا حبيبتي تنهدت حنين بخوف و تعلقت بيد أخيها و دخولوا غرفة فيروز و حسن.. وقفت حنين أمام مرآة والدتها ومسحت من عليها الأتربة ونظرت لها بعيون دامعة وشعرت كأنها تري والدتها أمامها تمشط شعرها لتسقط دمعة من عيونها وتقول بصوت منخفض:ربنا يرحمك يا ماما..أما عز فاتجهه إلي طاولة في اٌصي الغرفة عليها آلة حاسبة و قلم وبعض الأوراق…حمل عز الأوراق ومسح عنها الأتربة ليري علامات طفيفة لأرقام يبدو أن والده كان يحسبها..مسح عز الأتربة عن الآلة الحاسبة والقلم و وضعهم معه.. عز بجدية:يلا نبدأ حنين بنشاط:يلا انشغل التؤامان بالبحث في كل أركان الغرفة عن المفتاح أو أي ورقة و لكن دون جدوي..مرت ساعتين و هما منشغلين بالبحث ولكن دون فائدة… خرج التؤامان من باب الفيلا و استقلوا السيارة ليقول عز:لما نرجع من مطروح نبقي نبدأ تاني حنين بتنهيده:تفتكر هنلاقيه عز:بإذن الله ……………………….. في اليوم التالي..بعد أذان الفجر..سارت حنين بصحبة أخيها إلي مرسي مطروح لحضور حفل زفاف أحد جيرانهم و رؤية أهل الحي الذي تربوا فيه..مرت ساعات السفر بسرعة وعز وحنين يتبادلون أطراف الحديث إلي أن وصولوا إلي الحي ليجدوا الجميع في استقبالهم و في مقدمتهم العم جميل الذي بكي بمجرد أن رأئهم من فرحته.. ظل عز و حنين يستقبلون التحيات من الجميع و خصوصا أطفال الحي إلي أن هدأت التهنئات و صعدوا إلي المنزل بعد أن شكروا أحد جارتهم علي ترتيبها للمنزل.. أما في قصر آل توفيق..كان اليوم العطلة للجميع فأخذ ماهر فرح في نزهة بمفردهم..أما أمجد فأخذ طفلته المدللة رقية و أخته الصغيرة جهاد إلي مدينة الملاهي.. أما عامر فاستغل يومه كله مع زوجته يعوضها عن تقصيره في حقها..و أدهم كعادته في مرسمه و معه فنجان القهوة…و غادة كعادتها في الخارج مع صديقتها… مع حلول الليل..تزين الحي بإضاءات البهجة و ألقيت الأزهار في كل مكان..ارتفع صوت الأناشيد الدينية..و انقسم الحي إلي جزيئين “جزء يضم السيدات” و جزء مخصص للرجال لتبدأ مراسم الزفاف معلنه تجمع قلبي عاشقين في الحلال.. بعد انتهاء الزفاف..استقل عز سيارته و بجانبه أخته بعد أن ودعوا أهل الحي بوعد بلقاء جديد.. مع دقات الساعة الثالثة بعد منتصف الليل..سكنت سيارة عز قصر آل توفيق..لتهبط حنين من السيارة بتعب و تجد عامر و سناء انتظارهم بقلق..رفعت حنين حاجبيها بتعجب و حملت حقيبتها وعز يسير بجانبها إلي أن وصلوا إلي الحديقة..ليتنفس عامر الصعداء ويقول:أخيرا وصلتوا سناء بتنهيدة:حمدلله علي سلامتكوا عز و حنين:الله يسلمكوا بعد أن تأكد عامر من سلامة أولاد أخيه صعد برفقتهم درجات السلم يستمع إلي حكايتهم الموجزة عن يومهم في الحي إلي أن وصولوا للطابق العلوي و اتجه كلا منهم إلي غرفته.. ……………………………………… في اليوم التالي..سافر عز وعامر إلي مطروح مرة أخري وتمت إجراءات نقل جثمان فيروز بانب جثمان حسن..ليشعر عز أن والدته تسكن الآن براحة بجانب زوجها و تسعد حنين بهذا الخبر لأن بعد الآن لن تكون هناك مشقه عندما تريد أن تزور والدتها..بعد نقل الجثمان اتجهت العائلة بأكملها لزيارة فيروز بينما ظلت غادة في القصر تسب وتلعن لفيروز و طفليها اللذان يظهران كل معاني القوة.. و في أحد الليالي في حجرة حنين.. مدد عز بجسده علي الأريكة التي ينام عليها لتقول حنين:مالك يا زيزو عز بتنهيده:مش عارف متلخبط أوي يا حنين حنين بغمزة:إي بتحب ولا إي رسمت ابتسامة صغيرة علي شفاه عز وقال:هو لما يبقي نفسي اشوف حد في في كل لحظة في حياتي بس مبقدرش أرفع عيني عليه عشان مكسرش ثقة حد بيا ولما قلبي بحس إنه هيخرج من ضلوعي لما أسمع صوت ضحكتها و لما تبقي الإنسانة الوحيدة اللي قلبتلي كياني بدون أي إنذار يبقي إي حنين بضحك:تبقي اتوكست وحبيت يا زيزو نظر عز لحنين بضحك وألقي في وجهها إحدي الوسائد قائلا:أتوكست تصدقي قفلتيني نامي نامي أمسكت حنين الوسادة بضحك وقالت:علي فكرة جهاد الإنسانة الوحيدة اللي اتمنتها زوجة وحبيبة ليك بس خالي بالك عمو عامر واثق فيك متكسرش ثقته حتي و لو بنظرة ليها عز بتنهيدة:جهاد حنين بمرح:لا أنا بغير علي فكرة عز بابتسامة:أتوكسي شيفاني رايح أتقدم ألقت حنين بالوسادة علي عز و قالت بنفس نبرته:أتوكس تصدق قفلتني نام نام انفجر عز ضاحكا و وضع الوسادة علي رأسه وبات في سبات عميق.. بعد مرور أسبوع شاق علي عز وحنين في البحث عن هذا المفتاح المجهول..جلست حنين علي أحد الكراسي في غرفة والدهم و والدتهم وقالت:أنا تعبت يا عز خلينا نرتاح شوية مسح عز بعض الأتربة من علي ملابسه وقال:يبقي أحسن برده حنين بشرود:مسبناش مكان في الفيلا إلا وقلبناه عشان نلاقي المفتاح و في الآخر مفيش عز بتنهيده:أصبري يا حنين لسه المشوار طويل حنين:ربنا م…. انقطعت حنين عن الكلام و هرولت إلي خزينة ملابس والديها ليقول عز:في إي حنين بسرعة:بص يا عز بص في ورا الدولاب دا حاجه والله و الله عز:أنتي اتهبلتي يا بت باين حنين:طب حركه معايا كدا وقف عز بجانب حنين و ازاحوا خزينة الملابس عن الحائط لتقول حنين وهي تتحسس الجدران:في حاجه هنا أنا متأكده عز:أهدي كدا و فهميني في إي دا كله ورق حائط حنين بتذكر:ماما لما كنا مرة بنرتب الشقة قبل العيد اللي تعبت فيه قالتلي حركي الدولاب و نضفي حواليه عشان تلاقي اللي أنتي عيزاه ساعتها مفهمتش وقولتلها ماما هو في حاجه واقعه ورا الدولاب ضحكت وقالتلي اصبري يا حنين و كملنا تنضيف عادي حنين بابتسامة:الوقتي فهمت تقصد إي عز بانتباه:مفيش حته حديد هنا أي حاجه نكسر بيها حنين:هنزل أدور بسرعة هرولت حنين إلي أسفل الفيلا تبحث عن أي أداة حديدة بينما نظر عز إلي الجدار وألقي ورق الحائط الذي كان يغطيه..بعد دقائق صعدت حنين ومعاها قطعة حديديدة كبيرة وقالت:لاقيتها في الجنينة عز:أبعدي ورا كدا تحركت حنين عدة خطوات إلي الخلف وعز يحاول أن يصنع أي فتحة في الجدار إلي أن صنع فتحة متوسطة الحجم لتصرخ حنين بفرح و هي تنظر من الفتحة:دي الأوضة اللي ماما قالت عليها ياعز نظر عز من الفتحة و تذكر كلام والدته عندما قالت له “أبوك كان أحن راجل في الدنيا يا عز و لما أجوزني كان عشان بيحبني مش عشان أي حاجه تانية..كان بيخاف عليا من نفسه و عمره ما طلب مني حاجه..فضل سايبني شهور بنام في أوضة ملحقة بأوضته..حسسني بأمان لمجرد أنه موجود جمبي وخلاص..باباك كان الراجل الوحيد اللي استحق إنه يملكني كلي” حمل عز الحديدة من جديد و هو يحطم الجدار بفرح بينما أحضرت حنين قطعة حديدية أخري ليحطموا الجدار الذي بناه حسن بعد أن أصبحت فيروز زوجته بشكل رسمي بعد ليلتهم الأولي علي فراشه قرر أن يبني سورا خلف تلك الغرفة حتي لا يترك مجال لحبيبته أن تبعد عنه ليلة.. صنع عز فتحة كافية لمرور منها و دخل للغرفة و حنين تتبعه معهم كشافات للإضاءة..ظل عز وحنين يبحثان عن المفتاح داخل الغرفة..خطر ببال عز أن يكون خلف خزينة الملابس في تلك الغرفة شئ آخر ليحرك الخزينة بمساعدة حنين و يسقطوا ورق الحائط..لتتسع عيونهم دهشة من الباب الحديدي الموجود أمامهم.. حنين بدهشة:إي دا كمان مسح عز علي شعره بعصبية وقال:و دا هنفتحه إزاي؟؟؟ الفصل الخامس والعشرون أشارت حنين إلي زر أحمر اللون في منتصف الباب وقالت:جرب دا كدا ضغط عز علي الزر بسرعة لتفتح الباب ويظهر باب خلفه وعليه لوحة مفاتيح كخزائن المال.. حاول التؤامان مرة إدخال الرقم ولكن دون جدوي..إلي أن قالت حنين:ما تجرب عيد جواز بابا و ماما عز بانتباه:آه صح كتب عز تاريخ كتب كتاب حسن وفيروز ليفتح الباب بسرعة و تشتعل إضاءة تدريجيا لتنير المكان المظلم و توضح الصور للتؤامان لتزداد دهشتهم من السلم الذي يوجد علي امتداد بصرهم.. أمسكت حنين بيد أخيها وهبطوا سويا علي السلم الذي كان ينير تدريجيا إلي أن وصلوا لغرفة يكسو علي ملامحها الأتربة..أثاثها راقي وهادئ..يوجد بها مكتبة صغيرة وجهاز حاسوب قديم ومكتب و باب حديدي آخر كالسابق ليدخل عز تاريخ كتب كتاب والديه مرة أخري ويفتح الباب لسظهر خلفه مكتب حسن الذي كان ينهي به أعماله.. حنين بتعجب:دا معناه إن دا مكان بابا السري عز بسرعة:يبقي المفتاح هنا انطلق عز وحنين إلي المكتب الموجود بالمخزن السري و وضع عز كل الأورق الذي يجدها في حقيبة بينما حنين تحاول أن تفتح الدرج الأخير في المكتب ولكن دون فائدة ليقول عز:حاسبي يا حنين ابتعدت حنين قليلا و أحضر عز قطعة أثرية كانت علي المكتب و حطم بها واجهة الدرج ليظهر أخيرا المفتاح يعلو بعض الملفات..ليصرخ التؤامان بفرحة وتحتضن حنين أخيها وهي تصيح:لاقيناه أهو يا عز هيييييييييييه حمل عز المفتاح و الأوراق و وضعها في الحقيبة وقال:نروح بقي عشان هموت وافتح الشنطة حملت حنين الحقيبة وتمسكت بيد أخيها وصعدوا السلم مرة أخري و أغلق عز الباب الحديدي ثم خرجوا إلي غرفة والديهم عن طريق الفتحة و أزاح عز حطام الجدار و أرجع خزينة الملابس أمام الفتحة..و استقلوا السيارة واتجهوا مسرعين إلي الفيلا.. …………………………….. بعد ساعة..في قصر آل توفيق..تحديدا في غرفة عز.. أغلق عز الباب بالمفتاح و أحضرت حنين الحقيبة التي أوصتهم بها فيروز و الحقيبة التي أحضروها اليوم من الفيلا وجلس الأخوان علي الفراش..أمسك عز بالمفتاح و وضعه في الحقيبة وتنهد براحة عندما فتحت الحقيبة.. كان الحقيبة تحتوي علي فلاشة صغيرة وكثير من الأوراق..أمسك عز ببعض الأوراق وحنين بالبعض الآخر وبدؤا في القراءة وعلامات الدهشة تزداد علي وجههم.. أسقطت حنين الورق بلا شعور وهبطت معاها دمعة حارة من عيونها وقالت بصوت ضعيف:بابا كان عز تحت تأثير صدمته من الملفات التي بين يديه يقلبها بسرعة ويدقق النظر فيها ما تلك العبارات القاتلة “جوابات تهديدات بالقتل” “ملفات لتورط رجال أعمال تبين مدي حقارتهم في تورطهم في عمليات تجسس ضد بلادهم مع منظمات صهيونية” “ملفات تبين تورط أحد أصدقاء حسن في عمليات عالمية للتجارة بالسلاح” زادت دموع حنين و شهقاتها لينتبه لها عز و يقول بخضة:في إي يا حنين في إي أشارت حنين بيدها إلي بعض الأوراق التي كانت تحملها ليحملها عز بسرعة و تتجمع الدموع في عينيه وهو يقرأها و كانت تلك الأوراق بيد حسن يحكي فيها ما حدث منذ زواجه بفيروز.. أسقط عز الورق من يده بغضب وصاح:و الله لأقتلهم ولاد ال..موتوا أبويا اتجهت حنين مسرعة إلي أخيها وقالت بترجي:عشان خاطري أهدي يا عز عز بغضب:بعد اللي قرئتيه دا وعيزاني أسكت أنتي شوفتي بعينيك بابا قايل إي حنين ببكاء:خلينا نفكر يا عز عشان خاطري خلينا نعمل فيهم زي ما عملوا في بابا وماما احتضنت حنين عز بكل قوتها وقالت:عشان خاطري يا عز بلاش تتسرع وخلينا نفكر حاول عز أن يخفف من عصبيته ومسح علي ظهره أخته بحنان وقال:طيب أهدي يا حنين عاد التؤامان إلي مكانهم ورتبوا الأوراق وأخفوها..لتقول حنين بصوت يغلب عليه البكاء:أول حاجه لازم نعملها إننا نوصل لدكتور الطب الشرعي عز:تفتكري لسه عايش ؟؟ حنين:حسب كلام بابا هو كان شاب في العشرينات يعني لسه عايش بإذن الله عز:تمام الدكتور دول سبيه عليا أما أنتي حاولي توصلي لمعلومات عن الشركات اللي بابا ذكر اسمها بخصوص إنهم بيقوموا بتخابر وتجارة سلاح حنين:و الإتنين اللي بابا حكي عنهم في الورق عز بنظرة قوة:لا دول بقي أنا هعرف إزاي أوقعهم بنفسي حنين بخوف:عز عشان خاطري خالي بالك من نفسك عشان خاطري أنت الحاجه الوحيدة اللي ليا عز بابتسامة:متخافيش يا حنين أخوكي قدها استمر التؤامان في حديثهم عما سيفعلوه ومخططاتهم للإنتقام لوالدهم..إلي أن قالت حنين بتعب:أنا عايز أنام عز:طب خلاص روحي أوضتك و أنا هغير هدومي و أجي حنين:عز متتأخرش أنا مبعرفش أنام لوحدي و بخاف عز مطمئنا:حاضر سارت حنين إلي غرفتها بينما دخل عز إلي الحمام الملحق بغرفته لأخذ حمام بارد لعله يخفف من درجة غليان رأسه من التفكير..وضع عز رأسه تحت الماء وقطرات بارده تسقط علي جسده وهو مغمض العينين..يتذكر دموعه في صغره عندما يري كل طفل مع والده..تذكر كم مرة بكت أخته علي فقدانها لوالدها.. تذكر والدته و كم مرة رآها تبكي في الخفاء وهي تحتضن دبلة زوجها.. فتح عز عيونه بتعب لتختلط دموعه بقطرات الماء ويلمس بيده سلسلة والده المعلقة بصدره ويضغط عليها بقوة ويكمل حمامه سريعا ويبدل ملابسه وسار في طريقه لغرفة أخته.. دق عز الباب عدة مرات ولكن دون أن يجد إجابة..ظن أن حنين مازالت تأخذ حمامها فانتظر قليلا وأعاد الطرق علي الباب ولكن دون أن يجد إجابة.. بدأ القلق يتسرب إلي جسد عز ففتح الباب بقلق…ليجد الغرفة فارغة و مرتبة..اقترب عز من الحمام الملحق بالغرفة وطرق الباب بقلق..ولكن دون أن يجد إجابة.. عز بقلق:حنين أنتي جوه يا حنين في حاجه لم يجد عز إجابة مما زاد قلقه وحسم أمره و حاول فتح الباب ليجده مغلقا من الداخل.. استجمع عز قوته وظل يركل الباب بجسده إلي أن تحطم و ددخل عز إلي الحمام ليجد أخته ملقي في أقصي الحمام بجانب البانيو…. اتجه عز مسرعا إلي حنين وهو يحرك جسدها بخوف قائلا:حنين يا حنين حبيبتي فوقي بقي بطلي الهزار دا يا حنين نظر عز حوله بعيون دامعة و أحضر إسدال أخته وألبسها إياه فوق ملابسها وأحكم حجابها وحملها بين يديه.. في بهو القصر كانت تجلس جهاد مع والديها يشاهدون أحد الأفلام العربية القديمة لتصرخ جهاد عندما رأت عز يحمل حنين..اتجه عامر وسناء باتجاه عز بسرعة وقالوا:في إي عز بنبرة باكية:معرفش معرفش أبعدوا أبعدوا ركض عز بجسد أخته الصغير واستقل سيارته وحنين في الكرسي الخلفي له وقاد بسرعة جنونية.. بعد ساعتين..في ممر المستشفي..يجلس عز علي أحد الكراسي مسند رأسه بين يديه ودموعه متحجرة في عيونه تأبي الخروج و إظهار ضعفها إلا في حضور أخته..وبجانبه أمجد وماهر و أدهم و أمامهم فرح ورقية وجهاد و علي مسافة منهم يجلس عامروسناء وناصر وسميرة..أما غادة كانت تجلس علي أحد الكراسي بمفردها تنظر إلي عز بنظرة شماته بعد أن توصلت لنقطة ضعف عز… خرج الدكتور ليلتف الجميع حوله ويقول عز بلهفه:ـأختي فين ؟؟ الدكتور مطمئن:آنسة حنين بخير واضح إنها اتعرضت لضغط عصبي جامد وكمان مفيش اهتمام بأكلها وضعف نفسي وجسدي كل دا أدي إنها توصل للمرحلة دي..عموما هي هتفضل معانا يومين كدا وبإذن الله هتبقي بخير عز:طب ممكن ادخل اشوفها الدكتور:مفيش مشكلة بس هي هتفوق الصبح عاد الطبيب إلي عمله و اطمئن عز علي أخته وعاد مع باقي العائلة بعد أن انتهي موعد الزيارة… …………………………………….. مع دقات الساعة الثالثة بعد منتصف الليل..سار متخفيا بين طرقات المشفي..يبحث عن الغرفة التي توجد بها..استغل فرصة أن الممرضة أنهت وضع المحلول لها ودخل الغرفة بسرعة..تأكد من غلق الباب وسار بخطوات ثقيلة باتجاه الفراش التي تسكن عليه..تأمل وجهها الصغير الذي يكسوه معالم الحزن..أحضر كرسي وجلس أمامها لا يفعل شئ سوي النظرلها وكأنه يحفر كل تفصيله في وجهها في عقله.. تنهد بحزن وقال بصوت رجولي عذب حنون هادئ:متخافيش احلق هيرجع وقريب أوي كمان متسبنش أنتي بس متحرمنيش من خيالك اللي لما بلمحه بتملكي كياني حنين أنا بحبك بحبك أوي ألقي نظرته الأخيرة عليها واختفي من جديد بين ظلام الليل الدامس لتفتح حنين عيونها بضعف وتنظر حولها كأنها تبحث عن صاحب الصوت الذي سمعته ولكن لم تجد أحد..ظنت انها كانت تحلم لتغلق عينيها مرة أخري بتعب.. السادس والعشرين في اليوم التالي..في أحد حجرات منزل مهجور يتسلل بعض أشعة الضوء من النوافذ الحديدية التي تشبه نوافذ السجن..رائحة الدخان تبعث من الحجرة لتزيد من إعاقة الرؤية..تجلس سيدة يبدو عليها الثراء وبجانبها رجل يغلب علي وجهه التجاعيد ينظر لها بشهوة و أمامه شاب في منتصف العشرينات قاسي الملامح يبدو عليه حدة الطبع..لتقول السيدة:زي ما فهمتك يا هاني التنفيذ يكون بعد الفرح بأسبوع هاني بضيق:أنا قولتلك يا هانم إنه في الفرح أحسن السيدة بسخرية:أصل السنيورة خلتهم يعملوا الفرح منفصل وهتبقي علطول مع البنات هاني:طب نخليها بعد الفرح علطول السيدة بغضب:قولتلك نفذ في الميعاد اللي حددته وخلاص الرجل بغضب:اسمع كلام غادة هانم ونفذه بالحرف يا هاني هاني بضيق:طيب بس لما أجيبها اللي هعمله معاها محدش ليه دعوة بيه السيدة بضحك:عيش براحتك انت البت حلوة وهتعجبك هاني بنظرة خبث:تمام أوي ……………… داعبت أشعة الشمس وجهها الصغير لتفتح عيونها بكسل وتنظر حولها بتعب…لتجده ينظر لها بخوف وعتاب وحنان..اعتدلت في جسلتها ونظرت له بحزن…ليقول عز:حمدلله علي سلامتك يا حنين حنين بصوت مرتعش:الله يسلمك عز بتنهيده:ها سامعك أكلمي قوليلي مالك فيكي إي تنهدت حنين بحزن وقالت:خايفة صمت عز ليترك المجال لأخته لكي تبوح بكل ما بداخلها لتكمل حنين وهي تضغط علي قلادة والدها المعلقة برقبتها قائلة:بعد اللي شوفته امبارح خوفي أتحول لرعب مش مصدقه إن في ناس بالحقارة دي حرمتني من أبويا و أنا لسه طفلة وكملوا علي ماما خالوها عايشه سنين في خوف من إن حد يعمل فينا حاجه مش مصدقه إن الخيانة توصل للمرحلة دي..صعبان عليا نفسي اللي اتحرمت من أبوها عشان كلمة حق وشوية فلوس أكملت حنين وهي تنظر لعز بعيون دامعة:خايفة من اللي إحنا خططناه ليه..خايفة يحرموني منك زي ما حرموني من بابا وماما..خايفة في يوم ملاقيش السند والضهر اللي يحميني حنين بنبرة يغلب عليها البكاء:خايفة أفضل خايفة يا عز وضعت حنين وجهها بين كفيها وانفجرت باكية بأنين..قام عز من موضعه وجلس بجوار أخته وأحاط كتفها بيده قائلا من بين دموعه:ربنا معانا يا حنين قادر يقف جمبنا لحد ما نرجع حق بابا قادر يدينا القوة اللي تخلينا نكمل الطريق زي ما أدنا القوة إننا نكمل ما بعد موت بابا وماما أكمل عز وهو يمسح علي رأس أخته بحنان:حبيبتي زي ما في الوحش في الحلو زي ما في اللي رقم واحد عنده يرضي شهواته وغريزة حبه للمال في اللي رقم واحد عنده الرحمة والأخلاق في اللي بيفكر في ربنا وبيخاف يعمل حاجه تغضبه نظر عز إلي أخته المسنده علي كتفه و أبعد يدها عن وجهها قائلا:في اللي زيك و زي وزي عمو عامر وعمو جميل وعم طه في ناس كتير كويسة يا حنين وفي وحش برده بس بقوتنا سوا واتكلنا علي ربنا هنقدر نبين حقيقة كل واحد مسح موع حنين وقال:وبعدين أوعي تخافي وأنا جمبك أنا مهمتي في الدنيا دي أخلي بالي منك وأخليكي مطمنه دا أنتي بنتي يا بت أنتي حنين بابتسامة من بين دموعها:أوعي تنسبني يا بابا ابتسم عز بحنان وقال:حاضر يا بنتي بعد نصف ساعة..امتلأت حجرة حنين بباقات الزهور وحضر عامر و زوجته وأولاده وماهر وأخوته وناصر وعائلته..اجتمعت العائلة حول حنين بينما خرج عز ليجري أحد الإتصالات مع أصدقائه و لمح جهاد وهي تخرج من حجرة حنين..أكمل عز المكالمة وهو ينظر من أحد نوافذ المشفي ناحية جهاد التي هبطت إلي الطابق السفلي واتجهت ناحية سيارة عامر وأخرجت منها شئ وعادت في طريقها..بمجرد أن أنهي عز مكالمته لمح جهاد تقف بجانب سيارة وحولها رجلين يبدو من هيئتها أنهم يضايقونها.. هرول عز ناحية السلالم واتجه مسرعا إلي موقف السيارات وعيونه تشتعل غضبا.. في موقف السيارات..جهاد بغضب:بقولك أوعي عايزه أمشي أنتوا متخلفين الشاب الأول:بقولك إي ما تيجي أعزمك علي عصير عندي الشاب الثاني بسخرية:اسمها عندنا ياض أنت هتأكل القمر لوحدك تجمعت الدموع في عيون جهاد و بمجرد أن رأت عز وهو يتقدم ناحيتها تنفست الصعداء وشعرت بأنها بالأمان الآن..اتجه عز ناحية جهاد ومن حولها بغضب وبدون أن يتكلم أمسك أحد الشابين من ظهره وأسقطه علي الأرض ليتلتف له الآخر بغضب ويحاول أن يلكمه في وجهه ولكن بسرعة منع عز اللكمة و وقف أمام جهاد وقال بغضب:لو رجالة عينيكوا تيجوا عندها و لو بالغلط التفت عز لجهاد وقال :أنتي كويسة حركت جهاد رأسها بمعني “نعم”..قام الشاب من علي الأرض وحاول ركل عز لكن عز أمسك قدمه وصدمها بعمود حديدي و التفت لجهاد ليري الشاب الآخر في طريقه لها..أمسكه عز من ظهره و أسقطه علي الأرض و سدد له بعض اللكمات السريعة..فر الشاب بأعجوبة من تحت يد عز واتجه إلي صديقه وأسرعوا هاربين.. اتجه عز إلي جهاد وقال بغضب:أنتي إي اللي نزلك لوحدك و بتعملي إي أصلا جهاد بنبرة توشك علي البكاء:كنت جايبه حاجه لحنين ورقية نستها في العربية و نزلت أجيبها عشان… قطعها عز قائلا:تتجوزيني ؟؟ تجمد لسان جهاد عن الكلام وشعرت أنها في حلم..رفعت نظرها بتردد ناحية عز لتجده يقف أمامها تكسو علي ملامحه الغيرة..شعرت بأن كلمته نزلت علي جسدها كالثلج..لا تستطيع تجميع شتات نفسها..ليقول عز:يلا عشان نطلع سارت جهاد خلف عز وهي حائرة هل ما سمعته حقيقة أم خيال؟؟ما الذي أبدل حال عز فجأة دون أن يسمع منها جواب حتي؟؟ في غرفة حنين.. ماهر:المهم تقومي بخير بسرعة كدا يا حنين عشان الفرح فرح بمرح:لسه أسبوعين يعني براحتنا وبعدين لو حنون تعبانة ممكن نأجله كمان ماهر و أمجد بصوت واحد:نأجل إي ياختي رقية بضحك:علي فكرة فرح بتكلم صح أمجد:خد أختك يا ماهر لأضربها ماهر:ما تسكتي أنتي كمان يا فرح قال نأجل قال سناء بهمس:دقيقة وهيمسكوا في خناق بعض سميرة بهمس:وبدل ما أوضة واحدة لحنين هيبقوا خمس أوض حنين بضحك:بس بس بس بس أنا تمام أهو خلااص و لو عايزين الفرح بكرة تمام رقية:بكرة إي ما تسكتي أنتي كمان فرح:والله لأضربها علي بوئها البت دي انفجر الجميع ضاحكا بينما فتح عز باب الغرفة وقال بجدية:عمو عامر التفت عامر له ليجد عز يقف عند باب الغرفة وجهاد تتجه ناحية رقية ليقول بتعجب:خير يا بني عز بجدية:بصراحة عشان مأخسرش ثقة فيا و إنك محترمني في بيتك أنا بطلب منك إيد جهاد اتسعت عين الجميع دهشة حتي حنين ولكنها ابتسمت وغمزت لعز.. ليقول عامر:هنا و الوقتي!! عز:مهو أنا معرفش هفضل صابر لحد أمتي؟؟؟ التفت عامر إلي ابنته ليجدها تفرك يدها بخجل وعلي ثغرها ابتسامة مختفية ليقول:طيب يا عز بكرة بإذن الله لما حنين ترجع البيت بالسلامة أكون عرفت رأي جهاد عز براحة:ماشي يا عمو اللي تشوفه …………….. في اليوم التالي..في قصر آل توفيق..هبطت حنين من سيارة عز وأمسكت بيده..و ساروا في طريقهم إلي القصر.. دخلت حنين إلي القصر لتجد الجميع في استقبالها..تأكد الجميع من سلامتها وصعدت حنين بصحبة عز إلي غرفتها..أحكم عز الغطاء علي أخته وقال:أسيبك ترتاحي بقي حنين:أستني عايزه أكلم معاك عز وقد فهم مراد حنين فقال:من غير ما تسألي أنا فعلا معتش فيا قدرة أشوفها قصادي لا أكلمها و لا أبصلها عايزاها ليا أنا وبس حنين بابتسامة:عشت لليوم اللي شوفتك واقع زيزو عز بمرح:ليه هي الحاجه عندها كام سنة لكمته حنين بالوسادة في رأسه بمرح وقالت:طب أخرج بره عشان أغير عز:هنزل لعمو عامر أطمن منه و أجي تكوني خلصتي عشان جعان نوم حنين:ماشي خرج عز من الغرفة لتقوم حنين من موضعها وتتحس قلادة والدها قائلة بصوت ضعيف:بابا عز هنفرح بيه قريب كان نفسي تكون معانا أنت وماما أما في اسفل القصر في مكتب عامر..يجلس عز أمام عامر بقلق..ليقول عامر:بص يا عز أنت قبل أي حاجه زي ابني أمجد بالضبط وغلاوتك من غلاوته عز بقلق:الله يخليك يا عمو عامر:جهاد دي حتة من قلبي وعمري ما هسلمها لحد غير و أنا متأكد إنه هيحافظ عليها عز بثبات:أنا عمري ما كنت هطلب من حضرتك إيد جهاد إلا و أنا متأكد إني هكون أد المسئولية وهحافظ عليها