بنى سليمان

بنى سليمان

انتهت سلمي من توضيب حلية ابنها ‘ ادهم ‘ الدراسية علي جسده الصغير، ابتسمت وهي تلعب في خصلاته السوداء ك حال جميع رجال العائلة بحب، امسكته جيدا من اسفل ذراعيه واهبطته من علي الفراش الي الارض، ناولته حقيبته المدرسية وهي تقول بحب:-
_يلا ياادهومي علشان الباص زمانه جاي
اردف بشفتين مزمومتين بضيق:-
_بـس انا مش عايز اروح
امسكته من يـده تحثه علي السير بجوارها لـ الخروج من الغرفة:-
_انهاردة اخر يوم في الاسبوع، نروحه وبكرة وبعده اجازة
ادهم بقلة حيلة:-
_يعني لازم اروح ؟!
اؤمات بنعم فتحرك معها الي الاسفل بخطوات بطيئة متضايقة ..

ما أن لمح سوزان حتي ترك يداي والدته وتوجه نحوها، قبل إحدي وجنتيها وهو يقول بمرح:-
_تيتااا سوزي
قبلته علي وجنتيه وهي تردف ضاحكة:-
_عيون تيتا سوزي من جوه
هتف سألا اياها بأهتمام:-
_عمو سليمان فين ؟
سوازن مجيبة عليه:-
_راح شغله ياحبيبي
تضايقت ملامحه لسماعه ذلك الخبر، الا انه لم يكاد يبرح بغضبه حتي عَلي صوت زمار الباص من الخارج، ليعلن عن وصوله، فحثته سلمي لـ الخروج، وهي تسبقه الي الخارج بالحقيبة المدرسية الخاصة به

سار خلفها هو بخطوات تـود لو ان تعاود الرجوع مرة اخري، فالمدرسة ك سجن بالنسبة له، لا يحبها ولن يحبها ابدا ذات يوم، هو متاكدا من ذلك الشئ جدا

ظهرت سلمي من جديد بعدما ودعت ادهم، فسألتها الاخري باهتمام:-
_واجد لسة نايم ؟
جلست علي مقعد بالقرب منها وهي تجيبها:-
_لا .. صاحي، كان بيلبس، شوية وهتلاقيه نازل

اؤمات بحسنا دون ايجاب وبقي الصمت يعم المكان، وكل منهن تحلق في سماء افكارها بعيدا عن الاخري ..
. . . * . . .
فتح عابد عينيه بضيق لسماعه لصوت المنبة المزعج علي الصباح، مـد يده ليغلقه لكنه ابعثها بالمكان الخطأ فبدل من ان تمسك المنبة القت بكوب الماء علي الارضية، صاح بغيظ وهو يسمع صوت التهشيم، نهض عن فراشه بالاخير وهو مازال يستمع لصوت المنبة، امسكه اخيرا واغلقه بقوة، همس بعدها بغضب محادثا نفسه:-
_انا لو كنت نمت امبارح بدري ومسمعتش فيديوهات الحيل دي، مكنتش كسرت الكوباية وهسمع كلمتين من وجيدة….
لم يكمل عبارته ووجد الباب يُفتح، وجيدة تظهر من خلفه وهي تسأل:-
_اية صوت التكسير دا ياعابد ؟
كي لا يسمع أحاديثا لا فائدة لها، توجه نحو مرحاضه وهو يقول بنبرة سريعة:-
_الكوباية اتكسرت، لميها بقي عقبال ما اطلع من الحمام، وجهزيلي لبسي
تنهدت بضيق وهي تبدأ بتنفيذ ما قاله، عابد سيظل عابد، الفتي المشاكس، الذي لا يأتي من خلفه سوي المشقة، لكنه لم يكن مشاكسا ببراءة، بل كان يحمل كثيرا من الخبث، الذي تعلم هي به للاسف ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *