رزقت الحلال ١
رزقت الحلال ١
-نعم ؟؟؟؟
لوى شفتيه وقال هازئاً: أنا عارف إنك مش هتفهميني.
-دي قد عمرك أربع مرات يا ابني، أفهم إيه بس ؟؟؟
توقفا عن الكلام عندما سمعت والدها يطلب منهم الإسراع حتى لا يتأخر عن عمله، نهضت من مكانها وأمرت أخيها: روح صحي محمود وأنا هاروح أشوف عصام
تبعها للخارج وقبل أن تتركه لترى شقيقها الأخر نظرت إليه متوعدة: وهنتكلم في الموضوع دا تاني بس لما نبقى لوحدنا
ابتعدت عنه، وجدت شقيقها عصام يقوم بفرز بعض الأوراق على الأرض، أخبرته أن موعد الإفطار قد حان فترك ما بيده ونزل بصحبتها.
سألته بصوت يشوبه الحزن أثناء نزولهما الدرج: لسه مصمم تسافر ؟
ابتسم ولكن إذا تم اعتبارها ابتسامة من الأصل: فات الكتير ما بقى إلا القليل .. كلها كام شهر وأخد الدكتوراه وأجي أقعد على قلبكوا بعد كدا
-يعني دي أخر مرة تسافر فيها؟
-قولي يا رب
-أنت بتوحشني أوي يا عصام
ضمها إلى صدره: وإنتي بتوحشيني أكتر، بس هانت إن شاء الله
أبعدها رافعاً نظارته الطبية ويفرك عينيه ليمحو الدموع المتجمعة بداخلها: بس بقى، عجبك كدا ؟، هتخليني أعيط والحاج يفتحلي موال.
مرت من أمامهما زهرة وهي تحمل طبقاً في يدها: حياه روحي هاتي طبق العيش والمخلل من المطبخ وأنت يا عصام يلا بسرعة بابا مستعجل.
عصام: طيب، أديني رايح أهو.
***
عندما لم يجدها تنام إلى جواره نهض يبحث عنها ، كانت تضع الطعام فوق المائدة وهي تتحدث إلى نفسها بصوت هامس لم يكد يتبين فحواه.
أخذ يقلب كفيه: لا حول ولا قوة إلا بالله، إنتي اتجننتي يا سمية ؟، بتكلمي نفسك ع الصبح كدا ليه ؟
ضغطت على أسنانها: وهو أنا طول ما ورايا ابنك وبنتك دول هارتاح أبداً، ما أنا لازم أتجنن.
أمسك كفها وأجلسها على الأريكة جالساً بجوارها: إيه اللي حصل ؟
تنهدت: صحيت لاقيت حمزه مش ف أوضته ولا البيت كله ومي مي نايمة على سريره .. اتصلت بنجلاء مش بترد وقلقانه عليها
-نفسي أعرف إنتي غاويه تقلقي نفسك ليه ؟، إحنا جوزناها عشان نقلق عليها أكتر م الأول ؟
– أنت ما كنتش شايف حالتها إمبارح كانت إزاي؟
– أيوه، بس مش يمكن تكون كلمت جوزها وعرف يهديها والموضوع اتقفل؟، هي بتكلمك عشان تفضفض عن اللي جواها لكن مادام المشكلة اتحلت تكلمك ليه؟
– عشان تطمني ع الأقل.
– يمكن نايمة، ما إنتي عارفاها بتنام لحد الضهر ويادوب الساعة لسه 7