لمن القرار 16
لمن القرار 16
ابعدتها شهيرة عن احضانها تزيح خصلات شعرها للخلف تمسح فوق خديها تنظر بشوق لملامحها.
عادت تختضنها مجددًا تحت نظرات فتون التي وقفت تُطالع لهفتها تضع بيدها فوق احشائها تقسم داخلها لن يأتي عليها مثل هذا اليوم وتكون خاضعة لقرارت هذا الرجل إذا هجرها يومًا وقرر معاقبتها.
وقف ماهر هو الأخر يُطالع المشهد من خلف ستار شرفة غرفة مكتبه يتذكر اخر ما قالته له قبل مجيء الصغيرة
” بلاش أي إهانه او تجريح يكون قدام بنتي، بنتي ملهاش ذنب في أي حاجة يا ماهر..”
عيناه تعلقت بالصغيرة الجميله يتسأل داخله لو كانت ابنته هو منها، لو كان تزوجها في شبابه كم كان سيكون عدد أبنائهم..
احلام قاده إليها قلبه العطش وسرعان ما كان يفيق على حقيقة مريرة، هو لا يُنجب فكيف له أن يتخيل أبنائه منها.
اقتربت شهيرة من فتون تمد لها يدها تُصافحها
– أنا مش عارفه اشكرك إزاي يا فتون.. أنتِ متعرفيش قد إيه أنا كنت محتاجه اشوف خديجه
صافحتها فتون متناسية أي ذكرى سيئة جمعتها بها، فهي اليوم رأت شهيرة الأسيوطي الأم وليست تلك المرأة التي جعلتها تكره حالها كلما قارنت حالها بها
– متشكرنيش لأن ده حقك
ارتسمت ابتسامة ممتنه فوق ملامح شهيرة يصحبها ارتعاش شفتيها ، فهل سمح سليم برؤيتها لأبنتها .. لقد اقسم لها إذا فعلت ذلك سيظهر الكثير من الدلائل لتسترها على أعمال شقيقها الغير قانونيه
– سليم يعرف إن خديجة عندي
– لاء
بجواب صريح تمتمت به فتون تنظر نحو الصغيرة التي تشابكت اصابعها بأصابع والدتها
– أنا وديدا اتفقنا إني هجيبها ليكي كل يوم لحد ما سليم يرجع.. ومتخافيش هكون أنا في مواجهة سليم
ازدادت ملامح شهيرة توترًا بالتأكيد فتون لا تعلم عن السبب الخفي الذي أثار كره سليم لها وغضبه عليها
– استمتعي بوقتك يا ديدا مع مامي وزي ما اتفقنا هرجع اخدك بعد كام ساعه تمام
هتفت بها فتون منتظرة جواب الصغيرة التي أسرعت في تحريك رأسها بطاعة صارت تؤلمها.
استدارت فتون بجسدها متجها نحو السيارة؛ فاسرعت شهيرة في التقاط ذراعها
– فتون بلاش تعملي مشاكل لنفسك عشاني، أنتِ متعرفيش حاجة.. بلاش توجهي النسخة السيئة من سليم
طالعتها فتون للحظات قبل أن تتجه بأنظارها نحو قدميها وقد لفتها الأمر حينما جثت شهيرة على ركبتها, لتحتضن الصغيرة
– أنتِ محتاجة وجودها في محنتك وخديجة محتاجاكي.. وزي ما قولتلك خلي المواجهة عليا